Issuu on Google+

‫المملكة العربية السعودية‬ ‫وزارة التعليم العالي‬ ‫الجامعة اإلسالمية بالمدينة المنورة‬ ‫كلية الدعوة وأصول الدين‬

‫‪300‬‬ ‫قسم التربية – البرنامج المسائي‬

‫مناذج من اآلراء الرتبوية عند االمام ابن تيمية‬ ‫مشروع البحث لمقرر تاريخ التربية اإلسالمية‬

‫إعداد الطالب‬ ‫أحمد بن سويعد القرافي‬ ‫إرشاد فضيلة الدكتور ‪:‬‬ ‫عيد الجهني‬ ‫العام‬ ‫‪3415-3414‬ه‬


‫المستخلص‬ ‫عنوان الدراسة ‪ :‬نماذج من اآلراء التربوية عند االمام ابن تيمية‬ ‫اسم الباحث ‪ :‬أحمد بن سويعد القرافي‬ ‫تأتي أهمية هذه الدراسة أنها سوف تركز على الجانب التربوي عند اإلمام ابن تيمية ‪ ،‬الن معظم‬ ‫الدراسين لم يركزوا على الجانب التربوي لإلمام ابن تيمية ‪ ،‬كما أن األمام ابن تمية يعد بمثابة‬ ‫مدرسة ألهل عصره يؤثر و يتأثر بكل مجريات هذا الصر ‪ ،‬وذلك ألن العقائد و النظم السياسية و‬ ‫االقتصادية و عادات المجتمع و تقاليده والبيئة بمؤثراتها تشترك في تكوين عناصر التربية و‬ ‫أسسها و أساليبها من هنا فإن دراسة مبادئ وافكار هذا اإلمام من خالل ما كتبه و ما كتب عنه‬ ‫من تالميذه او غيرهم لالستفادة منها و الوصول من خاللها الى فكر تربوي قد يفيدنا في حياتنا‬ ‫التربوية اإلسالمية ‪ ،‬كما أنه سيضيف افكارا تربوية جديدة من فكر االمام ابن تيمية ‪.‬‬ ‫وهدفت هذه الدراسة إلى والتعرف على األهداف العامة للتربية و طرق التربية واساليبها ‪ ،‬و‬ ‫آداب العالم و المتعالم عند االمام ابن تيمية ‪ ،‬وقد استخدم الباحث المنهج التاريخي‪.‬‬ ‫أهم النتائج التي أظهرتها الدراسة أن لإلمام ابن تيمية تأثير واضح في عصره و العصور التي تلته‬ ‫من الناحيتين العلمية و التربوية ‪،‬و أن العلم في نظره ينبغي أن يكون قائما على أساس تقوى اهلل ‪،‬‬ ‫كما ان لديه منهجا واضحا في مجال اهداف التربية و واساليبها وفي ضوء نتائج الدراسة قدم‬ ‫الباحث بعض التوصيات أهمها تطبيق االهداف العامة للتربية لإلمام ابن تيمية في مجال التربية ‪،‬‬ ‫و استخدام الطرق أو االساليب التي ذكرها االمام ابن تيمية في تدريس الطالب‪ ،‬و يقترح‬ ‫الباحث عمل دراسة علمية عن جوانب شخصية المعلم و المتعلم من خالل آداب العالم‬ ‫والمتعلم لإلمام ابن تيمية‬

‫‪1‬‬


Study Title: Models of educational views of Imam Ibn Taymiyyah

Researchers' name : Ahmed Suwayid ALqarafi The importance of this study, it will focus on the educational side of Imam Ibn Taymiyyah, because most of the students have not focused .on the educational side of him Ibn Taymiyyah's status is as a school for the people of his time, affects them and might be influenced by all the process of life because the beliefs and political and economic systems and habits and traditions of the community and the environment With its effects involved in the formation of the elements of breeding and it's bases and methods,from these points the study of Imam's ideas and methods through what was written and what has been written about him from his students or others to benefit from him and may benefit us in our Islamic educational, as it will add a new educational ideas of .thought of Imam Ibn Taymiyyah The aim of this study was to identify the aim of breeding and its methods and tactics, and ethics of teacher and student from Imam Ibn .Taymiyyah opinion.Researcher has used the historical method The most important findings of the study that of Imam Ibn Taymiyyah clear impact in his time and the ages that followed, both the scientific and educational and in his view that science should be based on the basis of worship of Allah and he has a clear approach in the field of education and the goals and tactics, and in the light of the results of the study, the researcher presented some recommendations including the application of the general goals of Imam in education and the use of methods and techniques mentioned by Imam Ibn Taymiyyah in the teaching of students, and the researcher suggests the work of a scientific study on the personal aspects of the teacher and the learner through the etiquette of teacher and the learner for Imam Ibn Taymiyy

2


‫خطة البحث‪:‬‬ ‫تتكون خطة البحث من مقدمة و ثالثة فصول وخاتمة وهي على النحو التالي‪:‬‬ ‫الفصل األول ‪ :‬اإلطار العام للبحث‪:‬‬ ‫•‬

‫موضوع البحث‪.‬‬

‫•‬

‫أسئلة البحث‪.‬‬

‫•‬

‫أهداف البحث‪.‬‬

‫•‬

‫أهمية البحث‪.‬‬

‫•‬

‫حدود البحث‪.‬‬

‫•‬

‫منهج البحث‪.‬‬

‫•‬

‫مصطلحات البحث‪.‬‬

‫•‬

‫الدراسات السابقة‪.‬‬

‫الفصل الثاني ‪ :‬ترجمة اإلمام ابن تيمية وفيه‪:‬‬ ‫أوال‪ :‬ترجمة لإلمام ابن تيمية رحمه اهلل ‪.‬‬ ‫ثانيا ‪:‬كتاب رياض الصالحين أهميته وعناية العلماء به‪.‬‬

‫‪3‬‬


‫الفصل الثالث ‪ :‬نماذج من اآلارء التربوية عند األمام ابن تيمية‪:‬‬ ‫أوال ‪:‬األهداف العامة للتربية عند االمام ابن تيمية ‪.‬‬ ‫ثانيا ‪ :‬آراء ابن تيمية في طرق التربية و اساليبها ‪.‬‬ ‫ثالثا ‪ :‬آداب العالم و المتعلم عند االمام ابن تيمية ‪.‬‬ ‫الفصل الثالث ‪ :‬الخاتمة وقد اشتملت على‪:‬‬ ‫•‬

‫نتائج البحث‪.‬‬

‫•‬

‫التوصيات والمقترحات‪.‬‬

‫•‬

‫المصادر و المراجع ‪.‬‬

‫‪4‬‬


‫بسم اهلل الرمحن الرحيم‬

‫المقدمة‬ ‫احلمد هلل الذي يقول احلق وهو يهدي السبيل ‪ ،‬والصالة والسالم على نبينا حممد خامت‬ ‫األنبيا وإمام املرسلني ‪ ,‬أما بعد‪:‬‬ ‫ان ما نراه اليوم يف معظم البالد اإلسالمية هو يف اغلبه من الفكر الغريب الدخيل‬ ‫و خاصة يف ميدان الرتبية ‪ ،‬وقد جنم عن ذلك ان تبىن البعض هذا الفكر الغريب دومنا‬ ‫متحيص واخذوا يروجون له ويدعون اىل تبين تلك اآلرا و يشككون يف صحة مبادئنا‬ ‫األصيلة حبجة انه ال ميكن االخذ هبذا يف الوقت احلاضر ‪ ،‬فهي حسب زعمهم تقود اىل‬ ‫الرجعية و التأخر اىل الورا ‪ ،‬و غين عن البيان ان االسالم جا يدعو اىل التقدم و الرفعة ‪،‬‬ ‫ففي املنظور االسالمي البد من ان تتغري االمور اىل االمام ‪ ،‬وحنو االحسن‪.‬‬ ‫فواجب العلما و الباحثني يف ميدان الرتبية ان يعملوا جاهدين للعودة اىل منابع الفكر‬ ‫االسالمي االصيل و جتديد معامل الرتبية على اسس من الكتاب و السنة ‪ ،‬مستفيدين مما‬ ‫كتبه مربو االسالم االوائل رمحهم اهلل ومن مبادئ الرتبية احلديثة اليت ال تتعارض مع عقيدتنا‪.‬‬ ‫وقد آثر الباحث أن يكون موضوع يف بعض من مناذج اآلرا الرتبوية عند االمام ابن‬ ‫تيمية ‪ ،‬وذلك لالستفادة من آرا ه يف الرتبية و التعليم ‪.‬‬ ‫نسأل اهلل أن يرينا احلق حقاً ويرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطالً ويرزقنا اجتنابه ‪ ,‬ونسأله‬ ‫اإلعانة والتوفيق والقبول إنه جواد كرمي ‪.‬‬

‫‪5‬‬


‫الفصل األول ‪ :‬اإلطار العام للبحث‪:‬‬ ‫•‬

‫موضوع البحث‪.‬‬

‫•‬

‫أسئلة البحث‪.‬‬

‫•‬

‫أهداف البحث‪.‬‬

‫•‬

‫أهمية البحث‪.‬‬

‫•‬

‫حدود البحث‪.‬‬

‫•‬

‫منهج البحث‪.‬‬

‫•‬

‫مصطلحات البحث‪.‬‬

‫•‬

‫الدراسات السابقة‪.‬‬

‫‪6‬‬


‫موضوع البحث‬ ‫التعرف على مناذج من اآلرا الرتبوية عند ابن تيمية ‪.‬‬ ‫أسئلة البحث‬ ‫حياول هذا البحث اإلجابة عن التساؤل الرئيس التايل‪:‬‬ ‫ما هي اآلراء التربوية عند األمام ابن تيمية ؟‬

‫ويتفرع عن هذا التساؤل األسئلة الفرعية التالية‪:‬‬ ‫‪ -1‬ما أهم معامل حياة االمام ابن تيمية ؟‬ ‫‪ -2‬ما األهداف العامة للرتبية عند األمام ابن تيمية ؟‬ ‫‪ -3‬ما اآلرا الرتبوية لطرق الرتبية واساليبها عند االمام ابن تيمية؟‬ ‫‪ -4‬ما هي آداب العامل و املتعامل عند االمام ابن تيمية ؟‬ ‫أهداف البحث‬ ‫تتمثل أهداف هذا البحث فيما يلي ‪:‬‬ ‫‪ -1‬التعرف على أهم معامل حياة ابن تيمية رمحه اهلل ‪.‬‬ ‫‪ -2‬التعرف على األهداف العامة للرتبية عند األمام ابن تيمية‪.‬‬ ‫‪ -3‬التعرف على طرق الرتبية واساليبها عند االمام ابن تيمية‪.‬‬ ‫‪ -4‬التعرف على آداب العامل و املتعامل عند االمام ابن تيمية‪.‬‬

‫‪7‬‬


‫أهمية البحث‬ ‫تنبع أمهية هذا البحث من النقاط التالية‪:‬‬ ‫‪ -1‬أن ابن تيمية هو أحد مشاهري اعالم الفكر إلسالمي ‪ ،‬و أنه ما زالت تعاليمه و ارا ه تؤثر‬ ‫يف الذين قادوا حركات التجديد و اإلصالح منذ أيامه اىل العصر احلديث ‪.‬‬ ‫‪ -2‬أن هذه الدراسة سوف تركز على اجلانب الرتبوي عند اإلمام ابن تيمية ‪ ،‬الن معظم‬ ‫الدراسني مل يركزوا على اجلانب الرتبوي لمإمام ابن تيمية‬ ‫‪ -3‬أن األمام ابن متية يعد مبثابة مدرسة ألهل عصره يؤثر و يتأثر بكل جمريات هذا الصر ‪،‬‬ ‫وذلك ألن العقائد و النظم السياسية و االقتصادية و عادات اجملتمع و تقاليده والبيئة‬ ‫مبؤثراهتا تشرتك يف تكوين عناصر الرتبية و أسسها و أساليبها‬ ‫من هنا فإن دراسة مبادئ وافكار هذا اإلمام من خالل ما كتبه و ما كتب عنه من‬ ‫تالميذه او غريهم لالستفادة منها و الوصول من خالهلا اىل فكر تربوي قد يفيدنا يف حياتنا‬ ‫الرتبوية اإلسالمية ‪ ،‬كما أنه سيضيف افكاراً تربوية جديدة من فكر االمام ابن تيمية ‪.‬‬ ‫‪ -4‬يأمل الباحث أن يساعد هذا البحث املهتمني بالرتبية اإلسالمية على االستفادة من اآلار‬ ‫الرتبوية عند اإلمام أبن تيمية ‪ ،‬و تطبيقها عملياً يف امليدان الرتبوي ‪.‬‬

‫‪8‬‬


‫منهج البحث‪:‬‬ ‫سيقوم الباحث مبشيئة اهلل باستخدام املنهج التارخيي ‪:‬‬ ‫املنهج التارخيي‪ ،‬وهو أحد مناهج البحث العلمي الذي يبحث يف أحداث املاضي‪ ،‬وحياول‬ ‫معرفة العوامل اليت أسهمت يف حدوثها‪ ،‬وحيلِّلها‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫حدود البحث‬ ‫تتمثل حدود هذا البحث يف دراسة اآلرا الرتبوية لمإمام ابن تيمية من بعض كتبه‪ ،‬وارا ه يف‬ ‫األهداف العامة للرتبية و طرق الرتبية واساليبها و آداب العامل و املتعامل عند االمام ابن تيمية‪.‬‬ ‫مصطلحات البحث‬ ‫أوال ‪:‬‬ ‫اآلراء ‪ :‬مصدر رأى ‪ .‬أو استقرار الظن واالعتقاد ‪ ،‬قوال أو كتابة ‪ .‬أو إصابة يف التدبري ‪.‬‬ ‫« الرأي العام »‪ :‬هو رأي الشعب كلها و جله يف قضية من القضايا السياسية أو غريها ‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫ثانيا ‪:‬‬ ‫التربية ‪ :‬الرتبية لغةً تعين‪ :‬سياسة الشي وإصالحه‪ ،‬أو تنميته وإيصاله إىل األهداف املطلوبة‪ .‬وميكن‬ ‫ب) أو ( َربا – َربَ َو)‪.‬‬ ‫أن نرجع مصطلح «الرتبية» لغةً اىل أحد مصدرين‪َ ( :‬ربَ َ‬ ‫مبعىن واحد‪ ،‬أي‪ :‬ربّاه‪.‬‬ ‫قال يف (خمتار الصحاح)‪ :‬رب ِّ‬ ‫كل شي مالكه‪ ،‬و رب َو َلده أو رب بَه وترب بَه ً‬

‫‪3‬‬

‫ثالثا ‪:‬‬ ‫اآلراء التربوية ‪ :‬هي األفكار والتصورات املتكاملة لتنمية اإلنسان من مجيع جوانبه املختلفة ‪.‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪4‬‬

‫أحمد بدر‪" :‬أصول البحث العلمي ومناهجه"‪ ،‬ص ‪402‬‬

‫‪1A%8D%7A%8D%1B%8D%4A%8http://www.almaany.com/home.php?language=arabic&word=%D‬‬ ‫=‪3&dspl=3A&type_word=8%9D%8A%8D%1B%8D%9B%8&lang_name=%D1&cat_group‬‬ ‫‪0‬‬ ‫الرازي ‪،‬محمد أبي بكر‪،‬مختار الصحاح‪،‬مكتبة لبنان‪،1981،‬باب الراء‪،‬ص‪91‬‬

‫‪9‬‬


‫الدراسات السابقة‬ ‫حسب اطالع الباحث وجد هناك بعض الدراسات اليت تناولت بعض جوانب هذا املوضوع‬ ‫ميكن اإلفادة منها يف هذه الدراسة ‪ ,‬وهذه الدراسات هي ‪:‬‬

‫الدراسة األولى‪:‬‬ ‫دراسة حسني صاحل مؤمنة ‪ ,‬وهي بعنوان ‪ ( :‬مناذج من اآلرا الرتبوية البن تيمية )‬ ‫(‪1414-1413‬ه )‪.‬‬

‫(‪)1‬‬

‫هدفت الدراسة إلى‪:‬‬ ‫‪ -1‬الكشف عن اآلرا الرتبوية لالمام ابن تيمية‪.‬‬ ‫‪ -2‬التعرف على الفكر الرتبوي عند االمام ابن تيمية‪.‬‬ ‫‪ -3‬اظهار التجديد و العطا املستمر يف الفكر الرتبوي االسالمي‪.‬‬ ‫منهج الدراسة‪:‬‬ ‫استخدم الباحث يف هذه الدراسة املنهج التارخيي يف حتليل و تفسري اجلوانب الرتبوية‬ ‫لشخصية ابن تيمية ‪.‬‬

‫‪ ) 1‬مؤمنة‪،‬حسني بن علي‪ :‬مناذج من اآلرا الرتبوية البن تيمية رسالة ماجستري غري منشورة‪ ،‬قسم الرتبية ‪,‬كلية الرتبية ‪ ,‬جامعة‬ ‫أم القرى ‪ ،‬مكة املكرمة ‪1413 ،‬ه ‪.‬‬

‫‪11‬‬


‫من أبرز نتائج الدراسة‪:‬‬ ‫‪ -1‬ان العلم وسيلة فعالة من وسائل الصالح االخالقي و االجتماعي ‪ ،‬حيث انه يسمو‬ ‫بالغرائز و الدوافع واحلاجات االنسانية ويهذهبا‪.‬‬ ‫‪ -2‬على طالب العلم يف نظر ابن تيمية ان حيافظ على كل ما تعلمه من العلوم و ان‬ ‫يواصل البحث عن املعرفة كي يفيد اآلخرين ‪.‬‬ ‫‪ -3‬العبادة عند ابن تيمية وسيلة هامة و أولية من وسائل تقومي السلوك ‪ ،‬ألهنا تقوم‬ ‫مبهمة الرقيب الداخلي للشخص‪.‬‬

‫الدراسة الثانية ‪:‬‬ ‫دراسة فوزية رضا خياط ‪ ,‬وهي بعنوان‪ ( :‬األهداف الرتبوية السلوكية عند شيخ اإلسالم ابن‬ ‫تيمية ) ( ‪) 1987 -1418‬‬

‫(‪)1‬‬

‫هدفت الدراسة إلى‪:‬‬ ‫‪ -1‬التعريف بفكر ابن تيمية الرتبوي الذي تضمنه اجمللد العاشر وخاصة فيما يتعلق‬ ‫باالهداف الرتبوية ‪.‬‬ ‫‪ -2‬التعريف حبركة صياغة االهداف الرتبوية صياغة سلوكية مع تكوين اجتاه اجيايب حنوها ‪.‬‬ ‫‪ -3‬صياغة االهداف الرتبوية املشتقة من اجللد العاشر صياغة سلوكية حمددة ‪.‬‬ ‫منهج الدراسة‪:‬‬ ‫استخدم الباحث يف هذه الدراسة املنهج الوصفي التحليلي ‪.‬‬ ‫‪ ) 1‬خياط‪،‬فوزية رضا‪ :‬األهداف الرتبوية السلوكية عند شيخ اإلسالم ابن تيمية رسالة ماجستري ‪،‬قسم الرتبية ‪,‬كلية‬ ‫الرتبية ‪ ,‬جامعة أم القرى ‪ ،‬مكة املكرمة ‪1418 ،‬ه ‪.‬‬ ‫‪11‬‬


‫من أبرز نتائج الدراسة‪:‬‬ ‫‪ -1‬أن االهتمام باجلانب السلوكي للتعليم فالسلوك ال يقتصر على اجلانب املعريف و إمنا‬ ‫يشمل اجلانب املعريف وإمنا يشمل جوانب أخرى جيب أن هتتم هبا الرتبية ‪.‬‬ ‫‪ -2‬االهتمام بوجود سجالت يف املدرسة خاصة باملتعلمني يسجل فيها التصرفات اليت‬ ‫تصدر عن املتعلمني ‪.‬‬

‫‪12‬‬


‫الفصل الثاني ‪ :‬ترجمة اإلمام ابن تيمية وفيه‪:‬‬ ‫أوال‪ :‬ترجمة لإلمام ابن تيمية رحمه اهلل ‪.‬‬ ‫ثانيا ‪ :‬أهم مالمح بيئته وعصره ‪.‬‬

‫‪13‬‬


‫أوال‪ :‬ترجمة لإلمام ابن تيمية رحمه اهلل ‪.‬‬ ‫ترجمة المصنف‪:‬‬ ‫بحر العلوم العقلية والنقلية شيخ االسالم‬ ‫هو اإلمام الربَّاني‪ ،‬الفقيه المجتهد‪ ،‬المجدِّد‪ْ ،‬‬ ‫تقي الدين أبو العباس احمد شهاب الدين ابو المحاسن عبدالحليم بن ابي البركات‬

‫عبدالسالم بن عبداهلل بن ابي القاسم محمد بن الخضر بن علي بن عبداهلل بن تيمية‬ ‫الحراني ثم الدمشقي‬

‫‪3‬‬

‫كنيته ‪:‬‬ ‫وقد كني بأبي العباس عندما كان شابا إال انه اشتهر بعد ذلك بابن تيمية نسبة‬ ‫الى امه تيمية ‪.‬‬ ‫والدته ‪:‬‬ ‫وقد ذكرت الروايات انه ولد في العاشر من شهر ربيه األول سنة إحدى و ستين‬ ‫وستمائة هجرية في مدينة حران بشمال سوريا ‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫نشأته ‪:‬‬ ‫نشأ شيخ اإلسالم ابن تيمية في مدينة حران و عاش فيها السنوات السبع األولى‬ ‫من عمره إال انه غادرها مع ابيه و اسرته بعد ان اغار عليها التتار ‪ ،‬فاتجه افراد اسرته‬ ‫إلى دمشق محملين بكتب العلم ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫ابن كثير ‪ ،‬البداية والنهاية ‪ ،،‬مكتبة الرياض الحديثة ‪1098 ،‬هـ ‪ ،‬ج‪ ، 12‬ص‪101‬‬ ‫‪4‬‬ ‫المصدر السابق ‪ ،‬ج‪، 10‬ص‪421‬‬ ‫‪0‬‬ ‫السيد‪ ،‬محمد ‪ ،‬اإلمام ابن تيمية وقضية التأويل ‪ ،‬ص‪10‬‬

‫‪14‬‬


‫عقيدته ‪:‬‬ ‫عقيدة شيخ اإلسالم ابن تيمية عقيدة أهل السنة و الجماعة و مرجعها كتاب اهلل‬ ‫تعالى وسنة رسوله صلى اهلل عليه وسلم‪ ،‬وقد لخصها في كتبه المشهورة التي من بينها‬ ‫العقيدة الواسطية وغيرها من كتبه المفيدة النافعة ‪:‬‬

‫لقبه ‪:‬‬ ‫لُِّقب بشيخ اإلسالم ‪ ،‬وبابن تيمية ‪ ،‬وغالبا ما يُجمع بينهما فيقال‪ :‬شيخ اإلسالم‬

‫ابن تيمية‬ ‫شيوخه ‪:‬‬

‫بلغ عدد شيوخه أكثر من مائتي شيخ‪ ، 3‬من أبرزهم‪:‬‬ ‫‪ )3‬والده عبد الحليم بن عبد السالم بن تيمية (ت ‪)282‬‬ ‫‪ )2‬المحدث أبوالعباس أحمد ابن عبد الدائم (ت‪)228‬‬ ‫‪ )1‬ابن أبي اليسر‪ ،‬والشيخ شمس الدين عبد الرحمن المقدسي الحنبلي (ت‪)286‬‬ ‫‪ )4‬ابن الظاهري الحافظ أبوالعباس الحلبي الحنفي (ت‪)266‬‬

‫‪1‬‬

‫المنجد ‪،‬صالح الدين ‪ ،‬شيخ اإلسالم ابن تيمية ‪ ،‬ص‪17‬‬

‫‪15‬‬


‫تالميذه ‪:‬‬ ‫َّاما تالميذه فال يحصون لكثرتهم ‪ ،‬فمن تالميذه البارزين والمبرزين‪:‬‬ ‫‪ )3‬شمس الدين ابن قيم الجوزية وهو من أشهر تالميذه والزمه ‪ 32‬عاما وسجن أيضا‬ ‫في القلعة منفردا عن شيخه وخرج منها بعد وفاة ابن تيمية‪.‬‬ ‫‪ )2‬أبو عبد اهلل محمد الذهبي صاحب (سير اعالم النبالء)‬ ‫‪ )1‬إسماعيل بن عمر بن كثير صاحب التفسير وكتاب البداية والنهاية‪.‬‬ ‫‪ )4‬محمد بن عبد الهادي المقدسي‪.‬‬ ‫‪ )5‬أبو العباس أحمد بن الحسن الفارسي المشهور‪ .‬بقاضي الجبل‪.‬‬

‫مؤلفاته ‪:‬‬ ‫البن تيمية موروث كبير من المؤلفات كما قال الذهبي‪":‬لعل فتاويه في الفنون‬ ‫تبلغ ثالث مائة مجلد‪ ،‬البل أكثر" وكان يكتب من حفظه وليس عنده مايحتاج إليه‬ ‫ويراجعه من الكتب ‪ ،‬وكان سريع اإلستحضار لآليات كما قال تلميذه ابن‬ ‫عبدالهادي‪":‬أملى شيخنا المسألة المعروفة بالحموية بين الظهر والعصر" وكان يكتب‬ ‫بخط سريع في غاية التعليق واإلغالق ‪ .‬ذكر ابن القيم الجوزية في نونيته طائفة من‬ ‫أسماء مؤلفات ابن تيمية ومدحها ‪ .‬وبلغت عدد المؤلفات المذكورة في كتاب (أسماء‬ ‫مؤلفات ابن تيمية) حوالي ‪ 116‬مؤلفا وجمعت كثير منها في مجموع الفتاوى ‪.‬وطبع‬ ‫في ‪ 13‬مجلدا‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪3‬‬

‫دائرة المعارف اإلسالمية ‪ ،‬ج‪ ، 1‬ص‪401-401‬‬

‫‪16‬‬


‫ثناء العلماء عليه ‪:‬‬ ‫قال فيه الذهبي الشافعي في معجم شيوخه‪ :‬وهو أكبر من أن ينبه على سيرته‬ ‫مثلي‪ ،‬فلو حلفت بين الركن والمقام لحلفت أني ما رأيت مثله‪ ،‬وأنه ما رأى مثل نفسه‪.‬‬ ‫وقال ابن دقيق العيد الشافعي فيه‪ :‬لما اجتمعت بابن تيمية رأيت رجال كل العلوم بين‬ ‫عينيه‪ ،‬يأخذ ما يريد ويدع ما يريده ‪.‬‬ ‫قول اإلمام الذهبي في ابن تيمية ‪:‬‬ ‫(ابن تيمية‪ :‬الشيخ اإلمام العالم‪ ،‬المفسر‪ ،‬الفقيه‪ ،‬المجتهد‪ ،‬الحافظ‪ ،‬المحدث‪،‬‬ ‫شيخ اإلسالم‪ ،‬نادرة العصر‪ ،‬ذو التصانيف الباهرة‪ ،‬والذكاء المفرط)‬ ‫وفاته ‪:‬‬ ‫بعد جهاد طويل في سبيل اهلل و الدعوة واالصالح الديني و االجتماعي ‪ ،‬توفى‬ ‫شيخ االسالم ‪ ،‬ليلة االثنين العشرين من شهر ذى القعدة عام ‪ 328‬هـ وهو ال يزال‬ ‫سجينا بقلعة دمشق ‪ ،‬و كان لوفاته أثر كبير في نفوس أهل عصره‬ ‫ويذكر ابن كثير في وصف جنازته ‪ ،‬وكثرة تشيعيها ‪ ،‬أنه لم يتخلف عن الحضور‬ ‫إال من لم يستطع إلى ذلك سبيال ‪ ،‬فكان يوم وفاته يوما عظيما شهدته دمشق ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫ابن كثير ‪ ،‬البداية والنهاية ‪ ،‬المصدر السابق‪،‬ج‪ ، 12‬ص‪12‬‬

‫‪17‬‬

‫‪3‬‬


‫ثانيا ‪ :‬أهم مالمح بيئته وعصره‪:‬‬

‫كان لطبيعة العصر الذي عاشه شيخ اإلسالم ابن تيمية أثرا كبيرا على فكره‬ ‫و أطروحاته و حتى في اآلليات التي اتبعها في نشر علومه و أفكاره ‪ .‬فقد و لد في‬ ‫عصر كثير الفتن شبيه بعصرنا لحد كبير ‪.‬كانت األمور السياسية مضربة وتفرقت فيه‬ ‫كلمة المسلمين‪ ،‬مع تكالب األعداء على أمة اإلسالم ‪ ،‬فتعرض المسلمون لموجات‬ ‫غزو التتار من الشرق والغزو الصليبي من الغرب ‪ .‬مع ما كان يسود المجتمع المسلم‬ ‫من الجهل بدينه وشيوع البدع لغلبة ظهور الفرق الضالة من الرافضة والمعتزلة والصوفية‬ ‫ومتعصبي المذاهب الفقهية وطغيان علم الكالم والفلسفة على الكتاب والسنة‪.‬‬ ‫و بشكل أكثر تفصيال يمكن استعراض نواحي مختلفة منها ‪:‬‬ ‫أوال ‪ :‬الناحية السياسية‪:‬‬ ‫يستطيع الواصف للحالة السياسية لعصر ابن تيمية رحمه اهلل أن يحدد معالمها‬ ‫بثالثة أمور رئيسة‪:‬‬ ‫أ ‪ -‬غزو التتار للعالم اإلسالمي‪.‬‬ ‫ب ‪ -‬هجوم الفرنجة ( الصليبيين ) على العالم اإلسالمي ‪.‬‬ ‫جـ ‪ -‬الفتن الداخلية‪ ،‬وخاصة بين المماليك والتتار والمسلمين‪.‬‬ ‫وقد ذكر ابن األثير رحمه اهلل وصفا دقيقا لذلك العصر‪ ،‬وهو من أهله‪ :‬فقال‪( :3‬لقد‬ ‫بلي اإلسالم والمسلمون في هذه المدة بمصائب لم يبتل بها أحد من األمم‪ :‬منها‬ ‫‪1‬‬

‫ابن االثير ‪ ،‬الكامل في التاريخ ‪ ،‬دار الفكر ‪ ،‬بيروت ‪ 1098،‬هـ ‪ ،‬ج‪4‬‬

‫‪18‬‬


‫هؤالء التتر‪ :‬فمنهم من أقبلوا من الشرق ففعلوا األفعال التي يستعظمها كل من سمع‬ ‫بها‪ .‬ومنها‪ :‬خروج الفرنج ‪ -‬لعنهم اهلل ‪ -‬من الغرب إلى الشام وقصدهم ديار مصر‬ ‫وامتالكهم ثغرها ‪ -‬أي دمياط ‪ ،-‬وأشرفت ديار مصر وغيرها على أن يملكوها لوال‬ ‫لطف اهلل تعالى ونصره عليهم‪ .‬ومنها‪ :‬أن السيف بينهم مسلول‪ ،‬والفتنة قائمة)‪ .‬فأما‬ ‫التتار‪ :‬فقد كانوا فاجعة اإلسالم والمسلمين في القرن السابع الهجري‪ ،‬في سقوط‬ ‫بغداد ‪ -‬وبها سقطت الخالفة العباسية ‪ -‬سنة (‪252‬هـ) وما قبل سقوط بغداد‬ ‫بسنوات ‪ ،‬وما بعد سقوط بغداد حيث كانت هذه األحداث قريبة من والدة شيخ‬ ‫اإلسالم ابن تيمية (وال بد أن يكون قد شاهد آثار هذا الخراب والدمار بأم عينيه‪،‬‬ ‫وسمع تفاصيله المؤلمة عمن رأوا مناظره وشهدوها وشاهدوها‪ ،‬فمن الطبيعي أن يتأثر‬ ‫قلبه الغيور المرهف بنكبة المسلمين هذه وذلتهم‪ ،‬وتمتلئ نفسه غيظا وكراهية ألولئك‬ ‫الوحوش الضواري) ‪ .‬وأما ظهور الفرنجة أو (الحروب الصليبية)‪ :‬فقد كانت والدة ابن‬ ‫تيمية رحمه اهلل في بداية الدور الرابع لهذه الحروب الذي يمثل دور الضعف الفرنجي‬ ‫وتجدد قوة المسلمين‪ ،‬باسترداد كثير من المدن الشامية الكبرى‪ ،‬وإكمال مسيرة طرد‬ ‫الفرنج من بالد المسلمين‪.‬‬ ‫وأما الفتن الداخلية‪ :‬فما كان يحصل بين المماليك وتنازعهم على السلطة وما كان‬ ‫يحصل بينهم وبين التتر المسلمين‪ ،‬وقد كان البن تيمية رحمه اهلل مشاركة في إصالح‬ ‫بعض هذا‪ ،‬وفي مقدمة مواقف ابن تيمية رحمه اهلل يذكر المؤرخون قصته مع آخر أمراء‬ ‫المماليك وذلك بتذكيره بحقن دماء المسلمين‪ ،‬وحماية ذراريهم وصون حرماتهم ‪.‬‬

‫‪19‬‬


‫ثانيا ‪ :‬الناحية االجتماعية‪:‬‬

‫كانت مجتمعات المسلمين خليطا من أجناس مختلفة‪ ،‬وعناصر متباينة بسبب‬ ‫االضطراب السياسي في بالدهم‪ .‬إذ اختلط التتار ‪ -‬القادمون من أقصى الشرق‬ ‫حاملين معهم عاداتهم وأخالقهم وطباعهم الخاصة ‪ -‬بالمسلمين في ديار اإلسالم‬ ‫الذين هم أقرب إلى اإلسالم عقيدة وخلقا من التتر‪ .‬ونوعية ثالثة‪ :‬أال وهي أسرى‬ ‫حروب الفرنجة والترك إذ كان لهم شأن في فرض بعض النظم االجتماعية‪ ،‬وتثبيت‬ ‫بعض العوائد السيئة‪ ،‬والتأثير اللغوي العام على المجتمع المسلم‪.‬‬ ‫إضافة إلى امتزاج أهل األمصار اإلسالمية بين بعضهم البعض بسبب الحروب الطاحنة‬ ‫من التتار وغيرهم‪ ،‬فأهل العراق يفرون إلى الشام‪ ،‬وأهل دمشق إلى مصر والمغرب‬ ‫وهكذا‪.‬كل هذا ساعد في تكوين بيئة اجتماعية غير منتظمة وغير مترابطة‪ ،‬وأوجد‬ ‫عوائد بين المسلمين ال يقرها اإلسالم‪ ،‬وأحدث بدعا مخالفة للشريعة كان البن تيمية‬ ‫رحمه اهلل أكبر األثر في بيان الخطأ والنصح لألمة‪ ،‬ومقاومة المبتدعة ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫محمد‪ ،‬سعد صادق ‪ ،‬شيخ االسالم ابن تيمية ‪ ،‬دار اللواء ‪ ،‬الرياض‪1233 ،‬هـ‪،‬ط‪،1‬ص‪01‬‬

‫‪21‬‬

‫‪3‬‬


‫ثالثا ‪ :‬الناحية العلمية‪:‬‬ ‫في عصر ابن تيمية رحمه اهلل قل اإلنتاج العلمي‪ ،‬وركدت األذهان‪ ،‬وأقفل باب‬ ‫االجتهاد وسيطرت نزعة التقليد والجمود‪ ،‬وأصبح قصارى جهد كثير من العلماء هو‬ ‫جمع وفهم األقوال من غير بحث وال مناقشة‪ ،‬فألفت الكتب المطولة والمختصرة‪،‬‬ ‫ولكن ال أثر فيها لالبتكار والتجديد‪ ،‬وهكذا عصور الضعف تمتاز بكثرة الجمع وغزارة‬ ‫المادة مع نضوب في البحث واالستنتاج ويحيل بعض الباحثين ذلك الضعف إلى‪:‬‬ ‫سيادة األتراك والمماليك مما سبب استعجام األنفس والعقول واأللسن‪ ،‬إضافة إلى‬ ‫اجتماع المصائب على المسلمين‪ ،‬فلم يكن لديهم من االستقرار ما يمكنهم من‬ ‫االشتغال بالبحث والتفكير ‪ .‬وال ينكر وجود أفراد من العلماء النابهين أهل النبوغ‪،‬‬ ‫ولكن أولئك قلة ال تنخرم بهم القاعدة‪ .‬وثمة أمر آخر في عصر ابن تيمية أثر في علمه‬ ‫أال وهو‪ :‬اكتمال المكتبة اإلسالمية بكثير من الموسوعات الكبرى في العلوم الشرعية‪:‬‬ ‫من التفسير‪ ،‬والحديث‪ ،‬والفقه‪ ،‬وغيرها فالسنة مبسوطة‪ ،‬والمذاهب مدونة‪ ،‬ولم يعد‬ ‫من السهل تحديد الكتب التي قرأها وتأثر بها‪ ،‬وال معرفة تأثير شيوخه عليه بدقة‪.‬‬

‫‪21‬‬


‫الفصل الثالث‪ :‬نماذج من اآلراء التربوية لألمام ابن تيمية‬ ‫أوال ‪ :‬األهداف العامة للتربية عند االمام ابن تيمية ‪.‬‬ ‫ثانيا ‪ :‬آراء ابن تيمية في طرق التربية و اساليبها ‪.‬‬ ‫ثالثا ‪ :‬آداب العالم و المتعلم عند االمام ابن تيمية ‪.‬‬

‫‪22‬‬


‫أوال ‪:‬األهداف العامة للتربية عند االمام ابن تيمية ‪:‬‬ ‫للدراسات التربوية عند السلف مقاصد وغايات كبرى ‪,‬وهذه المقاصد التي تسعى لبناء‬ ‫الشخصية اإلسالمية عند الفرد والجماعة ‪,‬وإبراز الهوية اإلسالمية الصحيحة الخالية‬ ‫من الشوائب‪. 3‬‬ ‫أهداف الدراسات التربوية عند ابن تيمية رحمه اهلل تعالى ‪:‬‬ ‫تتطابق أهداف التربية ‪ -‬عند ابن تيمية – مع الفلسفة التربوية التي يراها ‪,‬ويمكن‬ ‫تحديدها في ثالثة أهداف رئيسة هي ‪:‬‬ ‫‪)3‬‬

‫تربية الفرد المسلم ‪:‬‬

‫الفرد المسلم ‪ -‬عند ابن تيمية – إنسان يفكر ويحس ويعمل في كل موقف وفي كل‬ ‫وقت كما يأمر القرآن والسنة ‪,‬وهو يعيش من أجل عقيدته اإلسالمية ويموت في‬ ‫سبيلها ‪,‬وقدوته في ذلك الرسول صلى اهلل عليه وسلم ‪.‬‬

‫‪)2‬‬

‫إخراج األمة المسلمة ‪:‬‬

‫وأساس التربية في بناء األمة في كل جيل هو بناء شبكة العالقات االجتماعية بين‬ ‫أفرادها طبقا للصورة التي حددها القرآن والسنة للمجتمع المسلم المنشود‪.‬‬

‫‪1‬‬ ‫‪4‬‬

‫‪2‬‬

‫أبو الوي‪ ،‬أمين ‪ ،‬أصول التربية اإلسالمية ‪ ،‬دار ابن الجوزي‪ ،‬الدمام ‪1240 ،‬هـ ‪ ،‬ص ‪29‬‬ ‫الكيالني ماجد غرسان ‪ ،‬الفكر التربوي عند ابن تيمية ‪ ،‬مكتبة دار التراث ‪ ،‬المدينة المنورة ‪1237 ،‬هـ ‪،‬ص‪111-137‬‬

‫‪23‬‬


‫‪)1‬‬

‫الدعوة لإلسالم في العالم ‪:‬‬

‫توجيه األمة إلى حمل دعوة اإلسالم إلى العالم كله ‪ ,‬وهذا الهدف مشتق من قوله‬ ‫‪3‬‬ ‫َّاس تَأْمــرو َن بِالْمعر ِ‬ ‫ت لِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫وف َوتَـ ْنـ َه ْو َن َعـ ْـن ال ُْمن َك ِر‬ ‫ن‬ ‫ل‬ ‫ج‬ ‫ر‬ ‫ـ‬ ‫خ‬ ‫أ‬ ‫ة‬ ‫ُم‬ ‫أ‬ ‫ـر‬ ‫ـ‬ ‫ي‬ ‫خ‬ ‫م‬ ‫ت‬ ‫ن‬ ‫ك‬ ‫(‬ ‫‪:‬‬ ‫تعالى‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ ُْ‬ ‫ُُ‬ ‫ُْ ْ َ‬ ‫ِ َّ ِ ‪2‬‬ ‫َوتُـ ْؤِمنُو َن بالله )‬ ‫وقد حددت دراسة األهداف السلوكية عند ابن تيمة رحمه اهلل على أنها ‪:‬‬ ‫•‬

‫تنمية اإليمان باهلل سبحانه وتعالى ‪:‬وهو حجز الزاوية في العملية التربوية ‪,‬وكل‬

‫تربية تغفل هذه الحقيقة أو تقلل من أهميتها هي والشك تربية منحرفة ‪,‬ويبرز ابن تيمة‬ ‫رحمه اهلل اهتمام اإلسالم بربط اإلنسان بخالقه ‪,‬ويطلق على مجموعة االتجاهات التي‬ ‫تنمي لهذا الجانب ((أعمال القلوب))التي يعني بها عناية فائقة محبة اهلل ورسوله‬ ‫‪,‬إخالص العبادة هلل ‪,‬التوكل ‪,‬الصبر ‪,‬الشكر ‪,‬الخوف والرجاء ‪,‬والقضاء والقدر ‪.‬‬ ‫•‬

‫التعرف على النفس اإلنسانية والعمل على تزكيتها ‪:‬اإلنسان في اإلسالم محور‬

‫العملية التربوية ‪,‬ذلك أن جميع األنشطة التربوية تهدف إلى تنشئة اإلنسان الصالح‬ ‫‪,‬فالتربية اإلسالمية تهدف إلى ضبط سلوكه‪ ,‬ويمكن حصر األهداف في ‪:‬‬ ‫أ)تنمية القيم واالتجاهات االجتماعية ‪ :‬وتستهدف التربية األخالقية في اإلسالم بناء‬ ‫اإلنسان المسلم على خلق عظيم على ضوء الكتاب والسنة وهما أساس البناء‬ ‫األخالقي والسلوكي لإلنسان المؤمن قال النبي صلى اهلل عليه وسلم (‪ :‬أكمل المؤمنين‬ ‫إيمانا أحسنهم خلقا )‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬

‫الكيالني ماجد غرسان ‪ ،‬الفكر التربوي عند ابن تيمية ‪ ،‬المرجع السابق ص‪137‬ــ‪111‬‬ ‫‪4‬‬ ‫سورة آل عمران ‪113 :‬‬ ‫‪0‬‬ ‫قال الحاكم‪ :‬هذا حديث صحيح ولم يخرج في الصحيحين وهو صحيح على شرط مسلم بن الحجاج‬

‫‪24‬‬


‫‪.3‬‬

‫القيم واالتجاهات االجتماعية التي تظهر عند تفاعل المرء مع أفراد المجتمع‪:‬‬

‫ومن أبرز القيم األخالقية الصدق والنهي عن الكذب والحب في اهلل فالتمسك‬ ‫بالصدق في كل شأن ‪,‬فالتربية اإلسالمية تهتم أشد االهتمام بغرس فضيلة الصدق في‬ ‫نفوس الناشئة ‪.‬‬ ‫‪.2‬‬

‫القيم واالتجاهات التي تظهر عند تعامل المجتمع المسلم مع المجتمعات‬

‫األخرى ‪ :‬هناك اتجاهات اجتماعية تظهر أثناء تعامل المسلمين كوحدة وأمة واحدة‬ ‫مع غيرهم من األمم ‪,‬والتضحية في سبيل اهلل ‪.‬‬ ‫ب)تربية االنفعاالت اإلنسانية ‪:‬يقصد باالنفعال حالة نفسية تظهر من خالل التفاعل مع‬ ‫المواقف المختلفة ‪,‬واالنفعاالت جزء ال يتجزأ من الشخصية اإلنسانية ‪,‬فاإلنسان‬ ‫يحب ويكره ويتألم ‪,‬ولكن االنفعاالت الشديدة الضارة وتؤدي إلى االنحرافات‬ ‫السلوكية ‪,‬من تلك االنفعاالت التي حذر ابن تيمية رحمه اهلل من أخطارها ‪:‬الكبر‪,‬‬ ‫والحسد‪ ,‬والعشق‪.‬‬ ‫وإن الهدف األسمى في المجلد العاشر البن تيمية هو تحقيق العبودية الكاملة هلل عز‬ ‫وجل عن طريق تنمية االتجاهات السلوكية البناءة في نفس المؤمن والعمل بمقتضاها‬ ‫‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪3‬‬

‫خياط ‪،‬فوزية‪.‬األهداف التربوية السلوكية عند شيخ اإلسالم ابن تيمية ‪ ,‬ط‪.1238‬‬

‫‪25‬‬


‫ثانيا ‪ :‬آراء ابن تيمية في طرق التربية و اساليبها ‪:‬‬ ‫تنقسم طرق التربية عند ابن تيمية إلى طريقتين رئيسيتين ‪ ( :‬الطريقة العلمية ) و ( طرقة‬ ‫اإلرادة) ‪ ،‬و االساس الذي يقوم عليه هذا التقسيم هو أن القلب هو أداة التعلم ‪ ،‬وهو‬ ‫المدبر لبدن االنسان و الموجه لسلوكه‪.3‬‬ ‫وللقلب قوتان ‪ :‬القوة العقلية و هي قوة الفكر ‪ ،‬وقوة اإلرادة و هي التوجه للعمل‬ ‫‪ ،‬ولذلك كان العقل صفة للقلب وهو فكر و إرادة‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫و بالقوة العلمية يحصل القلب على المعرفة و العلم ‪ ،‬وبقوة اإلرادة يتحرك لتطبيق هذا‬ ‫العلم و تحويله إلى عمل ‪،‬وحينئذ يسمى المتعلم عاقال ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫أما الطريقتين فهما ‪:‬‬ ‫أ‪-‬‬

‫الطريقة العلمية ‪:‬‬

‫يعرف ابن تيمية الطريقة العلمية ‪ :‬بانها صحة النظر في االدلة و االسباب الموجه للعلم‬ ‫‪ ،‬ويسمى المتعلم فيها الطالب ‪ ،‬و النظر ‪ :‬جنس تحته حق و باطل ‪ ،‬ومحمود و‬ ‫مذموم‪ ، 4‬وقوم هذه الطريقة على أمور ثالثة ‪:‬‬ ‫األول ‪ :‬إصالح أداة العلم ‪.‬‬ ‫فان اداة العلم هي القلب ‪ ،‬ويكمل عمله السمع والبصر و هذا ما يشير إليه تعالى‬ ‫بقوله ‪( :‬وال تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه‬ ‫مسئوال)‬

‫‪3‬‬

‫‪1‬‬

‫الكيالني ماجد غرسان ‪ ،‬الفكر التربوي عند ابن تيمية ‪ ،‬المرجع السابق ‪،‬ص‪121‬‬ ‫‪4‬‬ ‫ابن تيمية ‪ ،‬الفتاوى ‪ ،‬المنطق ‪ ،‬ج‪،9‬ص ‪039-034‬‬ ‫‪0‬‬ ‫ابن تيمية ‪ ،‬الفتاوى ‪ ،‬االيمان ‪ ،‬ج‪،7‬ص ‪123‬‬ ‫‪2‬‬ ‫ابن تيمية ‪ ،‬الفتاوى ‪ ،‬السلوك ‪ ،‬ج‪،13‬ص ‪281‬‬

‫‪26‬‬


‫ثانيا ‪ :‬االحاطة التامة بموضوع التعليم‬ ‫أن المتعلم يجب ان يحيط احاطة تامة بموضوع التعليم ‪ ،‬فالمعرفة الجزئية أخطر من‬ ‫الجهل الكامل ‪ ،‬ولذلك قيل ‪ :‬أن أخطر الناس نصف العالم ‪ ،‬ونصف القاضي ‪،‬‬ ‫ونصف الطبيب ‪ ،‬ونصف اللغوي ‪ ،‬فاألول يفسد األديان ‪ ،‬والثاني يفسد المجتمعات ‪،‬‬ ‫والثالث يفسد األبدان ‪ ،‬والرابع يفسد اللغات‪. 2‬‬ ‫ثالثا ‪ :‬توفير فرص العمل و التطبيق ‪.‬‬ ‫وهو توفير فرص التطبيق و العمل للمتعلم ‪ ،‬فال يجوز أن يقتصر التعليم على تقديم‬ ‫المعلومات و األفكار دون توفير فرص التطبيق و الممارسة او العكس ‪ ،‬الن االقتصار‬ ‫على التعليم النظري دون العملي ‪ ،‬او العملي دون النظري يؤدي إلى نتائج سلبية حيث‬ ‫ينتج عن الحالة األولى سوء التطبيق ‪ ،‬وعن الثانية سوء الفهم ‪ ،‬والطريقة الصحيحة ال‬ ‫تتم إال باجتماع األسلوبين‬

‫‪1‬‬

‫وانطالقا من هذه الشروط انتقد ابن تيمية األساليب التعليمية التي شاعت في زمانه‬ ‫واعتبرها تراكيب نظرية تعتمد على القياس والمنطق وال تفيد في الوصول إلى الحقيقة‬ ‫أو تصورها‬

‫‪4‬‬

‫‪1‬‬

‫سورة االسراء – ‪. 01‬‬ ‫‪4‬‬ ‫ابن تيمية ‪ ،‬مجموعة الرسائل الكبرى ‪ ،‬ج‪ ،1‬ص ‪277‬‬ ‫‪0‬‬ ‫ابن تيمية ‪ ،‬الفتاوى ‪ ،‬التصوف ‪ ،‬ج‪،11‬ص ‪47‬‬ ‫‪2‬‬ ‫ابن تيمية ‪ ،‬الفتاوى ‪ ،‬المنطق ‪ ،‬ج‪،9‬ص ‪27‬‬

‫‪27‬‬


‫األساليب التي تندرج تحت الطريقة العلمية ‪:‬‬ ‫هناك مجموعة من األساليب التربوية التي تندرج تحت الطريقة العلمية ‪ ،‬وهي تتنوع‬ ‫طبقا لمستويات المتعلمين و درجة معرفتهم و اتجاهاتهم نحو التعلم‪ ، 3‬وهذه‬ ‫االساليب هي ‪:‬‬ ‫‪ ‬أسلوب الحكمة‪ :‬وبها يتمكن المتعلم من التمييز بين المأمور والمحظور والحق‬ ‫والباطل‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ ‬أسلوب الموعظة الحسنة‪ :‬وبها يُعلّم المعلم أولئك الذين يؤمنون بالعقيدة‬ ‫الصحيحة ولكن ال يعلمون بها‪.‬‬

‫‪ ‬أسلوب الجدال األحسن‪ :‬وبه يُعلّم المعلم أولئك الذين ال يؤمنون بالعقيدة‬ ‫الصحيحة وال يمارسونها ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫ب‪ -‬طريقة االرادة ‪:‬‬ ‫يعرفها ابن تيمية ‪ :‬بانها الطريقة الموجبة للعمل ‪ ،‬والمتعلم فيها يسمى (المريد) ‪،‬‬ ‫والغاية الرئيسية فيها عي تربية ارادة المتعلم حتى ال تتحرك اال حيث امر اهلل ‪ ،‬وال تريد‬ ‫اال ما يحبه سبحانه وتعالى ‪ ،‬ولطريقة االرادة ثالثة شروط ‪:‬‬ ‫الشرط األول ‪ :‬معرفة ما هي االرادة‬ ‫الشرط الثاني ‪ :‬ما هي المقاصد التي تتحرك نحوها االرادة‬ ‫‪1‬‬

‫الكيالني ماجد غرسان ‪ ،‬الفكر التربوي عند ابن تيمية ‪ ،‬المرجع السابق ‪،‬ص‪113‬‬ ‫‪4‬‬ ‫ابن تيمية ‪ ،‬الفتاوى ‪ ،‬أصول الفقه ‪ ،‬ج‪،19‬ص ‪171‬‬ ‫‪0‬‬ ‫ابن تيمية ‪ ،‬الفتاوى ‪ ،‬توحيد الربوبية ‪ ،‬ج‪،4‬ص ‪22-24‬‬

‫‪28‬‬


‫الشرط الثالث ‪ :‬ما هي البيئة المناسبة لتربية االرادة أساليب طريقة تربية اإلرادة ‪:‬‬ ‫االساليب التي اقترحها ابن تيمية في تربية االرادة هي‪: 3‬‬ ‫‪ .3‬دراسة القرآن و فهمه‬ ‫‪ .2‬الصدقة و االنفاق‬ ‫‪ .1‬ترك الفواحش‬ ‫‪ .4‬ترك المعاصي‬ ‫‪ .5‬العبادات‬ ‫ميادين طريقة اإلرادة ‪:‬‬ ‫‪ .3‬تنمية اإليمان ‪:‬‬ ‫ومن اسباب تقويه اإليمان ‪ :‬الزهد والعلم و العبادة‬

‫‪2‬‬

‫‪ .2‬تعليم الفضائل اإلسالمية‪.‬‬ ‫‪ .1‬تزكية النفس من أصول الرذائل ‪.‬‬ ‫ج – تكامل الطريقتين ( العلمية و اإلرادة ) ‪:‬‬ ‫عن تطبيق كل من الطريقتين العلمية و اإلرادية يقتضي مراعاة أمرين ‪:‬‬ ‫األول ‪ :‬تكامل الطريقتين‬ ‫الثاني‪ :‬استرشاد كل طريقة بالمنهاج النبوي‬

‫‪1‬‬

‫الكيالني ماجد غرسان ‪ ،‬الفكر التربوي عند ابن تيمية ‪ ،‬المرجع السابق ‪،‬ص‪111‬‬ ‫‪4‬‬ ‫ابن تيمية ‪ ،‬الفتاوى ‪ ،‬كتاب االيمان ‘ ج‪ ، 7‬ص ‪128-120‬‬

‫‪29‬‬


‫د‪ -‬شروط يجب مراعاتها في تطبيق الطرق التربوية‪:‬‬ ‫‪ .3‬مراعاة استعدادات المتعلم وحاجاته‪.‬‬ ‫‪ .2‬التدرج في التعليم‪.‬‬ ‫‪ .1‬تكامل النظري و العلمي‪.‬‬

‫ثالثا ‪ :‬آداب العالم و المتعلم عند االمام ابن تيمية ‪.‬‬ ‫يمكن تقسيم ما اورده ابن تيمية عن آداب العالم و المتعلم إلى قسمين ‪ :‬قسم آلداب‬ ‫المعلم ‪ ،‬وقسم آلداب المتعلم ‪ ،‬وسوف نقوم بتفصيل هذه اآلداب كما يلي ‪:‬‬ ‫أ – آداب عامة للعالم المعلم ‪:‬‬ ‫‪ .3‬العلماء هم خلفاء النبي صلى اهلل عليه وسلم ‪ ،‬فيجب االقتداء بمنهجه ‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫‪ .2‬على المعلمين أن يكونوا قدوة للتالميذ في الصدق و التزام األخالق و القيم‬ ‫اإلسالمية ‪ ،‬ويحذر من انتهاك فضيلة الصدق و اإلخالص‪.‬‬ ‫‪ .1‬على المعلمين ينشروا عملهم بدون اهمال أو تهاون‪.‬‬ ‫‪ .4‬يجب على المعلمين أن يتعاهدوا علومهم بالحفظ و الزيادة و عدم النسيان ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫ابن تيمية ‪ ،‬رفع المالم ‪ ،‬ط‪ ، 0‬الدوحة ‪ ، 1092 ،‬ص‪0‬‬

‫‪31‬‬


‫ب – آداب المتعلم ‪:‬‬ ‫يحدد ابن تيمية مجموعة من اآلداب التي يجب أن يتحلى بها المتعلم وهذه اآلداب‬ ‫هي ‪:‬‬ ‫‪ .3‬يجب على المتعلم ان يحسن نيته في التعليم ‪،‬وان يقصد به وجه اهلل ‪.‬‬ ‫‪ .2‬يجب على المتعلم ان يعرف حرمه استاذه ويشكر إحسانه إليه ‪ ،‬فإنه من ال‬ ‫يشكر الناس ال يشكر اهلل ‪.‬‬ ‫‪ .1‬على المتعلم أن يقبل كل علم مهما كان مصدره ‪ ،‬وال يجوز أن يقيد نفسه إلى‬ ‫اسناد واحد ‪.‬‬ ‫‪ .4‬ال يجوز للمتعلم أن ينكر على المذاهب األخرى أو ينظر إليهم باعتبارهم‬ ‫جهاال وضالين ‪ ،‬و ال يجوز له أن يعتقد أن العلم الصحيح و اإلرشاد مقتصرا‬ ‫على جماعاته ‪ ،‬فالطريق الصحيح هو ما جاء به القرآن و السنة‬

‫‪31‬‬


‫الفصل الثالث ‪ :‬الخاتمة وقد اشتملت على‪:‬‬ ‫• نتائج البحث‪.‬‬ ‫• التوصيات والمقترحات‪.‬‬ ‫• المصادر و المراجع ‪.‬‬

‫‪32‬‬


‫النتائج ‪:‬‬ ‫من خالل ما قام به الباحث من استعراض بعض من اآلراء التربوية عند ابن تيمية ‪،‬‬ ‫توصل إلى النتائج التالية ‪:‬‬ ‫‪ .3‬أن لإلمام ابن تيمية تأثير واضح في عصره و العصور التي تلته من الناحيتين‬ ‫العلمية و التربوية‪.‬‬ ‫‪ .2‬أن العلم في نظر ابن تيمية ينبغي أن يكون قائما على أساس تقوى اهلل‪.‬‬ ‫‪ .1‬ان لإلمام ابن تيمية منهجا واضحا في مجال اهداف التربية و واساليبها ‪.‬‬ ‫‪ .4‬أن لإلمام ابن تيمية اهداف في طرق التدريس‪.‬‬ ‫‪ .5‬هنالك مجموعة من اآلداب التي يجب توفرها في المعلم والمتعلم‪.‬‬ ‫التوصيات ‪:‬‬ ‫‪ .3‬تطبيق االهداف العامة للتربية لإلمام ابن تيمية في مجال التربية ‪.‬‬ ‫‪ .2‬استخدام الطرق التي ذكرها االمام ابن تيمية في تدريس الطالب‬ ‫‪ .1‬استخدام االساليب التي ذكرها االمام ابن تيمية في تدريس الطالب‬

‫المقترحات ‪:‬‬ ‫‪ .3‬عمل دراسة علمية عن جوانب شخصية المعلم و المتعلم من خالل آداب‬ ‫العالم والمتعلم لإلمام ابن تيمية‬

‫‪33‬‬


‫المصادر و المراجع ‪:‬‬ ‫‪ .3‬القرآن الكريم‪.‬‬ ‫‪ .2‬السنة النبوية‪.‬‬ ‫‪ .1‬ابن تيمية ‪ ،‬رفع المالم ‪ ،‬ط‪ ، 1‬الدوحة ‪. 3164 ،‬‬ ‫‪ .4‬ابن تيمية ‪ ،‬الفتاوى ‪ ،‬كتاب االيمان ‘ ج‪. 3‬‬ ‫‪ .5‬ابن تيمية ‪ ،‬الفتاوى ‪ ،‬المنطق ‪ ،‬ج‪.6‬‬ ‫‪ .2‬ابن تيمية ‪ ،‬الفتاوى ‪ ،‬أصول الفقه ‪ ،‬ج‪.36‬‬ ‫‪ .3‬ابن تيمية ‪ ،‬الفتاوى ‪ ،‬توحيد الربوبية ‪ ،‬ج‪.2‬‬ ‫‪ .8‬ابن تيمية ‪ ،‬الفتاوى ‪ ،‬السلوك ‪ ،‬ج‪.36‬‬ ‫‪ .6‬ابن تيمية ‪ ،‬مجموعة الرسائل الكبرى ‪ ،‬ج‪.3‬‬ ‫‪ .36‬ابن تيمية ‪ ،‬الفتاوى ‪ ،‬التصوف ‪ ،‬ج‪.33‬‬ ‫‪ .33‬ابن تيمية ‪ ،‬الفتاوى ‪ ،‬المنطق ‪ ،‬ج‪.6‬‬ ‫‪ .32‬ابن تيمية ‪ ،‬الفتاوى ‪ ،‬االيمان ‪ ،‬ج‪.3‬‬ ‫‪ .31‬ابن االثير ‪ ،‬الكامل في التاريخ ‪ ،‬دار الفكر ‪ ،‬بيروت ‪ 3168،‬هـ ‪.‬‬ ‫‪ .34‬ابن كثير ‪ ،‬البداية والنهاية ‪ ،،‬مكتبة الرياض الحديثة ‪3168 ،‬هـ ‪،‬‬ ‫‪ .35‬أحمد بدر‪ :‬أصول البحث العلمي ومناهجه‪.‬‬ ‫‪ .32‬أمين أبو الوي‪ ،‬أصول التربية اإلسالمية ‪ ،‬دار ابن الجوزي‪ ،‬الدمام ‪3421 ،‬هـ‪.‬‬ ‫‪ .33‬حسين بن علي مؤمنة‪ :‬نماذج من اآلراء التربوية البن تيمية رسالة ماجستير غير‬ ‫منشورة‪ ،‬قسم التربية ‪,‬كلية التربية ‪ ,‬جامعة أم القرى ‪ ،‬مكة المكرمة ‪3461 ،‬هـ‪.‬‬ ‫‪ .38‬سعد صادق محمد‪ ،‬شيخ االسالم ابن تيمية ‪ ،‬دار اللواء ‪ ،‬الرياض‪3466 ،‬هـ‪.‬‬ ‫‪ .36‬دائرة المعارف اإلسالمية ‪ ،‬ج‪. 3‬‬ ‫‪34‬‬


‫‪ .26‬صالح الدين المنجد ‪ ،‬شيخ اإلسالم ابن تيمية ‪.‬‬ ‫‪ .23‬فوزية رضا خياط‪ :‬األهداف التربوية السلوكية عند شيخ اإلسالم ابن تيمية رسالة‬ ‫ماجستير ‪،‬قسم التربية ‪,‬كلية التربية ‪ ,‬جامعة أم القرى ‪ ،‬مكة المكرمة ‪،‬‬ ‫‪3468‬هـ‪.‬‬ ‫‪ .22‬ماجد غرسان الكيالني ‪ ،‬الفكر التربوي عند ابن تيمية ‪ ،‬مكتبة دار التراث ‪،‬‬ ‫المدينة المنورة ‪3463 ،‬هـ ‪.‬‬ ‫‪ .21‬محمد أبي بكر الرازي‪،‬مختار الصحاح‪،‬مكتبة لبنان‪،3682،‬باب الراء‪.‬‬ ‫‪ .24‬محمد السيد‪ ،‬اإلمام ابن تيمية وقضية التأويل ‪.‬‬ ‫‪http://www.almaany.com/home.php?language= .25‬‬ ‫‪D%3A%8D%3B%8D%2A%8arabic&word=%D‬‬ ‫‪D%6B%8&lang_name=%D3&cat_group=3A%8‬‬ ‫‪&dspl=6A&type_word=8%6D%8A%8D%3B%8‬‬

‫‪35‬‬


الآراء التربوية عند ابن تيمية