Issuu on Google+

‫الثورة الحسينية‬ ‫ثورة قرآنية ‪12‬‬ ‫ال�سنة التا�سعة ‪ -‬العدد ‪ - 1‬الأربعاء ‪ 2‬حمرم ‪ 1432‬هـ ‪08/12/2010 -‬‬

‫ت�صدر عن جمعية التوعية الإ�سالمية ‪ -‬مملكة البحرين ‪ .‬مبنا�سبة مو�سم عا�شوراء الإمام احل�سني (ع)‬

‫في تدشينه لشعار عاشوراء «حسنينون قرآنيون» ‪ ..‬آية اهلل قاسم‪:‬‬

‫التدخل بالعنديات والتبرع باإلضافات الكيفية في ثورة الحسين (ع) قد يغتاالن قداستها‬ ‫ثقافة قر�آنية كذل���ك‪ ،‬وكل ثقافة قر�آنية ب�صدق‬ ‫فهي ثقافة ح�سينية بال غبار‪ ،‬م�ؤكدا يف الوقت‬ ‫ذاته على �أن املو�سم له دور ينبغي �أن ميار�سه‬ ‫كما مار�ست كربالء دوره���ا يف �إغناء النفو�س‬ ‫والعقول‪ ،‬خامتاً كلمته بالت�أكيد على ال ت�شاب‬ ‫م���ادة كربالء بالأوهام واخلرفات‪ ،‬وال �أن يف�سد‬ ‫نقائها الروحي‪ ،‬وطهرها الإمياين الفن املبتذل‬ ‫الرخي�ص‪ ،‬وال �أن ت�سمح جماهري احل�سني عليه‬ ‫ال�س�ل�ام بالأجواء القذرة الت���ي تغتال قد�سية‬ ‫املنا�سبة وتنال من كرامتها‪.‬‬

‫يف خطابه مبنا�س���بة �إطالق �ش���عار عا�شوراء‬ ‫البحرين له���ذا العام «ح�س���ينيون قر�آنيون»‬ ‫�أملح �سماحة �آية اهلل ال�شيخ عي�سى �أحمد قا�سم‬ ‫�إىل �أن القر�آن هو املنقذ للإن�سانية ومع�شوقها‬ ‫ومايج���ب �أن ت�ص���ب فيه جهود جم���ة درا�سة‬ ‫وتفكرا ً‪ ،‬وتبذل يف �سبيله كل غال ونفي�س‪ ،‬كما‬ ‫احل�سني (ع) الذي �ضحى بدمه من �أجل �أن يعيد‬ ‫الأمة لقر�آنها الذي �أو�شك���ت �أن تهجره‪ .‬و�أ�شار‬ ‫�إىل ان كل م���ن كان ح�سينيا حق���ا فهو قر�آين‬ ‫كذلك‪ ،‬وكل من كان قر�آني���ا حقا فهو ح�سيني‬ ‫ب�ل�ا �إ�شكال‪ ،‬وكل ثقاف���ة ح�سينية ب�صدق فهي | التفاصيل ص‪4‬‬

‫‪8‬‬

‫إنطالق مخيم عاشوراء‬ ‫للجاليات في موقعه الجديد‬ ‫�أطلق مركز املعرف���ة الإ�سالمية بجمعية‬ ‫التوعي���ة فعالي���ات خمي���م عا�ش���وراء‬ ‫للجالي���ات الأجنبي���ة‪ ،‬يف موقعه اجلديد‬ ‫بالق���رب من مق�ب�رة احل���ورة ومبحاذاة‬ ‫منطق���ة الإحي���اء بالعا�صم���ة املنامة‪،‬و‬ ‫�أو�ض���ح رئي����س العالق���ات العامة مبركز‬ ‫املعرفة الإ�سالمية ال�سيد �أحمد مرحمت �أن‬ ‫الربنامج قد ب���د�أ ب�إ�ست�ضافة التوعية هذا‬ ‫العام ال�شيخ الربوف�س���ور ادري�س �سماوي‬ ‫حامد م���ن الواليات املتح���دة الأمريكية‬ ‫(رئي�س حتري���ر املجلة الدولية للدرا�سات‬ ‫من ق�سم الفل�سفة بجامعة والية كولورادو)‬ ‫الذي يلقي حما�رضات حول م�سري االن�سان‬ ‫يف احلي���اة م�سلطا ال�ض���وء على م�سرية‬ ‫التكام���ل احل�سينية نحو لق���اء اهلل عز و‬ ‫جل و ارتباط االمام احل�سني عليه ال�سالم‬ ‫بالذكر القر�آين‪.‬‬

‫‪AshuraBahrain.org‬‬

‫عاش��وراء البحري��ن‬ ‫في نس��خته العاش��رة‬ ‫مرت ع�رش �سنوات واكتمل عقد من عمر م�رشوع‬ ‫عا�شوراء البحرين‪،‬الذي بداته التوعية عرب بث‬ ‫مبا�رش للمجال�س احل�سينية من البحرين‪�،‬إىل �أن‬ ‫منا لي�صبح من �أكرب امل�شاريع على خريطة �إحياء‬ ‫املو�سم العا�شورائي يف البحرين‪،‬ولي�صبح بوابة‬ ‫خلدمة املنرب واملوكب والإحياء والتعريف به‪.‬‬ ‫امل�رشوع ا�ضاف كثريا ً للتوعية و�ضاعف‬ ‫م�س�ؤوليتها‪،‬فلو مل يكن �إال ت�أ�سي�س مركز املعرفة‬ ‫الإ�سالمية للجاليات الأجنبية لكفى‪،‬فقد �أن�شئ‬ ‫هذا املركز بعد �أن انطلق كفعاليات وحما�رضات‬ ‫ونعي ح�سيني باللغة الإجنليزية‪،‬واليوم هو �أحد‬ ‫فروع التوعية املتخ�ص�صة‪،‬ويعد برنامج خميم‬ ‫عا�شوراء للجاليات الأجنبية الربنامج الرئي�سي‬ ‫على�أجندتهال�سنوية‪.‬‬ ‫وامل�رشوع قدم �أكرب ر�سالة من �شعب البحرين‬ ‫حني نفذ لوحة الب�صمات الب�رشية التي ب�صم‬ ‫فيها �أكرث من ‪� 200‬ألف من ‪ 17‬جن�سية من‬ ‫خمتلف الديانات و�أودعت يف احل�رضة احل�سينية‬ ‫املباركة‪،‬كما ج�سد امل�رشوع لوحة تاريخية �أخرى‬ ‫بجمع ممثلي الديانات والطوائف يف قلب منطقة‬ ‫الإحياء حتت �شعار احل�سني يوحدنا‪.‬‬ ‫التوعيةمباحت ّملتيفخدمةاحل�سني‪،‬وماح�ضيت‬ ‫من توفيق فعليها �أن تكمل م�رشوعها لل�سنوات‬ ‫القادمة‪،‬وما ذلك التوفيق الذي ا�ستمر ‪� 10‬سنوات‬ ‫�إال م�س�ؤولية وتكليف يف حب احل�سني(ع)‪.‬‬ ‫| التفاصيل ص‪2‬‬

‫التوعية تدشن اللوحة األكبر‪« :‬لبيك يا حسين»‬ ‫يف باك���ورة فعالياتها العا�شورائي���ة‪� ،‬أقامت جمعية‬ ‫التوعية الإ�سالمية ليلة الأح���د املا�ضي حفالً افتتاحياً‬ ‫لتد�شني الن�سخة الثانية م���ن املج�سم الفني «لبيك يا‬ ‫ح�سني» يف منطقة اجلفري بالعا�صمة املنامة‪ .‬وقد �ألقى‬ ‫رئي�س املجل�س الإ�سالمي العلمائي �سماحة ال�سيد جميد‬ ‫امل�شعل كلمة احلفل معت�ب�را ً عا�شوراء «فر�صة حقيقية‬ ‫للفهم الأ�صيل للإ�سالم والوحدة والتما�سك املجتمعي»‬ ‫| التفاصيل ص‪3‬‬

‫«العلمائي» ‪ :‬الحسين مع القرآن والقرآن مع الحسين‬ ‫�أ�ص���در �أ�صدر املجل�س الإ�سالمي العلمائ���ي بياناً مبنا�سبة‬ ‫عا�ش���وراء‪� ،‬أكد فيه على الرتاب���ط الوثيق بني القر�آن الكرمي‬ ‫والإمام احل�سني (ع) باعتبارهما الثقالن الذين ن�ص عليهما‬ ‫�سيد الب�رش (�ص) ‪.‬‬ ‫و�ش���دد "العلمائي" على "�رضورة االهتمام مبحور َّية القر�آن‬ ‫َّم�سك به‪ ،‬والوعي به ومنا�رصته" واعترب مو�سم‬ ‫العزيز‪ ،‬والت ُّ‬ ‫عا�ش���وراء " نفحة �إله َّي���ة؛ لت�صحيح و�إ�ص�ل�اح واقع الفرد‬ ‫وال َّأمة‪ | .."،‬التفاصيل ص‪5‬‬

‫المآتم النسائية ‪ ...‬إلى أين؟‬

‫عاشوراء تحاور “النويدراتي”‬

‫‪10‬‬

‫‪6‬‬


‫‪2‬‬

‫أخبــار‬

‫ال�سنة التا�سعة ‪ -‬العدد ‪ - 1‬الأربعاء ‪ 2‬حمرم ‪ 1432‬هـ ‪08/12/2010 -‬‬

‫التوعية تطلق النسخة العاشرة من «مشروع عاشوراء البحرين» السنوي‪:‬‬

‫‪ 50‬فعالية وموقع مليوني ومهرجان خليجي وبرمجيات حسينية للهواتف النقالة‬ ‫• موق��ع يس��تهدف مليون مش��ارك من مختل��ف أنحاء‬ ‫العالم ويتحدث بأربع لغات‪.‬‬ ‫• اس��تضافة البروفسور من الواليات المتحدة وخدمات‬ ‫للجاليات في مختلف المناطق‪.‬‬ ‫• ‪ 50‬فعالي��ة ونش��اط وإصدار والمش��روع يمتد على‬ ‫مدى شهرين‪.‬‬ ‫• خدمات وبرمجيات حس��ينية إسالمية للهواتف النقالة‬ ‫تصل إلى ‪ 600‬برنامج‪.‬‬

‫ك�شفت جمعي���ة التوعية الإ�سالمية‬ ‫النقاب عن م�رشوعها املو�سمي ال�سنوي‬ ‫« عا�ش���وراء البحرين « والذي ينطلق‬ ‫يف ن�سخت���ه العا��ش�رة حت���ت �شعار‬ ‫«ح�سينيون قر�آنيون»‪،‬وتتجاوز براجمه‬ ‫‪ 50‬فعالي���ة و�إ�ص���دارا ً ون�شاطاً‪،‬تتوزع‬ ‫عل���ى م���دى �شهرين‪،‬وتتن���وع ب�ي�ن‬ ‫اال�ست�ضاف���ات والن�ش���اط املي���داين‬ ‫والإلكرتوين‪،‬والفعالي���ات والربام���ج‬ ‫وامل�سابق���ات الثقافي���ة والأعم���ال‬ ‫الفنية‪،‬الت���ي ت�صب يف �إحي���اء مو�سم‬ ‫عا�شوراء وا�ستثماره يف جمال التثقيف‬ ‫العام‪.‬‬ ‫وي�ض���م امل��ش�روع كم���ا ج���اء يف‬ ‫امل�ؤمتر ال�صحفي الذي عقدته التوعية‬ ‫مبقره���ا امل�ؤقت مبنطق���ة كرانه‪،‬حزمة‬ ‫م���ن الفعاليات والربام���ج والإ�صدارات‬ ‫والأن�شطة‪،‬من بينها تطوير وتو�سعة عمل‬ ‫خميم عا�شوراء للجاليات الأجنبية يف‬ ‫عدد من املناطق‪،‬وا�ست�ضافة الربوف�سور‬ ‫ادري�س �سم���اوي حامد م���ن الواليات‬ ‫املتح���دة الأمريكية‪،‬رئي����س حتري���ر‬ ‫املجل���ة الدولية للدرا�س���ات من ق�سم‬ ‫الفل�سفة بجامع���ة والية كولورادو‪،‬كما‬ ‫يطلق امل�رشوع موقفاً ي�ستهدف مليون‬ ‫م�ش���ارك من خمتل���ف �أنح���اء العامل‬ ‫ويعرّف بال�سرية احل�سينية والإحياء يف‬ ‫البحرين ب�أرب���ع لغات‪،‬و�إطالق خدمات‬ ‫وبرجميات للهواتف النقالة ت�ضم �أكرث‬ ‫م���ن ‪ 600‬برنامج من بينه���ا برامج‬ ‫حلماية الأ�رسة‪،‬بالإ�ضافة لتد�شني موقع‬ ‫للختمات القر�آنية‪،‬و�إطالق �أ�ضخم دليل‬ ‫لإحياء عا�شوراء يف البحرين‪.‬‬ ‫ويطلق امل��ش�روع الن�سخة اجلديدة‬ ‫من �أكرب لوحة م�ضيئ���ة لتلبية الإمام‬ ‫احل�س�ي�ن(ع) م���ع �إ�ضاف���ة وتطوي���ر‬ ‫وفعالي���ات م�صاحب���ة ‪،‬كم���ا ي�شتمل‬ ‫امل�رشوع على عدد من الفعاليات الفنية‬ ‫التي يت�صدرها �إقامة مهرجان �إن�شادي‬ ‫بحريني خليجي يحمل �إ�سم «بانوراما‬ ‫مالمح»‪،‬و�إقامة م�سابق���ة يف الأعمال‬ ‫امل�رسحي���ة الق�ص�ي�رة مب�شارك���ة عدد‬ ‫من املخرجني والنق���اد ورواد امل�رسح‬ ‫البحريني‪،‬وت�ضم حزمة امل�رشوع �إطالق‬ ‫‪www.islam.org.bh‬‬

‫• أكبر لوحة مضيئة لتلبية اإلمام الحس��ين‪..‬عمل فني‬ ‫ضخم يتألق في عامه الثاني‪.‬‬ ‫• مهرجان بانوراما إنشادية بمشاركة خليجية وإصدارات‬ ‫سمعية ومرئية مميزة‪.‬‬ ‫• مسابقة مسرحية بمش��اركة نقاد ومخرجين وفنانين‬ ‫من رواد المسرح البحريني‪.‬‬ ‫• مسابقة فكرية ثقافية بحثية تتناول الشعار وموضوع‬ ‫القرآن الكريم‪.‬‬

‫• تنس��يق مع الحس��ينيات والمواكب المركزية لتفعيل‬ ‫الشعار في الموسم‪.‬‬ ‫• شعار «حسينيون قرآنيون»منطلق للوحدة وااللتفاف‬ ‫حول القرآن في الموسم‪.‬‬ ‫• التضام��ن مع القضية الفلس��طينية س��يكون حاضراً‬ ‫بأساليب مستجدة‪.‬‬ ‫• هوي��ة وإس��تراتيجية جدي��دة للمش��روع وتطوير‬ ‫للمشروع في سنته القادمة‪.‬‬ ‫باللغة االجنليزية‪ :‬املحا�رضات‪ ،‬النعي‪،‬‬ ‫االدعية و الزيارات ا�ضافة اىل املقاطع‬ ‫التمثيلية‪.‬‬

‫موقع مليوني وبرمجيات للهواتف‬

‫م�سابق���ة فكرية ثقافية‪،‬وملتقى �شعري‬ ‫وحول �شعار املو�س���م قال نعمان ‪:‬‬ ‫ن�سوي‪،‬ومنت���دى �شبابي ويق���د ّم هدايا قد مت تد�ش�ي�ن ال�شعار مب�شاركة داعمة‬ ‫للأطفال وعدد من الإ�صدارات‪.‬‬ ‫وموجهة من قبل �سماحة �آية اهلل ال�شيخ‬ ‫ويف م�سته���ل امل�ؤمتر ال�صحفي قال عي�سى �أحمد قا�سم يف احتفالية �أقيمة‬ ‫رئي�س م�رشوع عا�شوراء البحرين حممد مب�أمت ال�سناب�س الأ�سبوع املا�ضي‪،‬وجاء‬ ‫نعم���ان الع�صفور ‪� :‬إن ا�ستمرار و�صمود حتديد ال�شعار تفعيالً ل�شعار العام الذي‬ ‫امل�رشوع لع�رش �سنوات‪ ،‬وما و�صل �إليه �أطلقه املجل�س الإ�سالمي العلمائي «مع‬ ‫بتوفيق من اهلل من مكانة وح�ضور على القر�آن»‪،‬وقد دعت جمعية التوعية من‬ ‫خريطة املو�سم‪،‬يعن���ي �أن امل�س�ؤولية خ����ال دليل تفعيل ال�شعار‪ ،‬كما ن�سقت‬ ‫بات���ت �أك�ب�ر عل���ى جمعي���ة التوعية بع�ض اجله���ات واحل�سينيات واملواكب‬ ‫الإ�سالمي���ة و�إدراته���ا القادمة‪،‬حي���ث املركزي���ة لتربز املظاه���ر القر�آنية يف‬ ‫�أ�صبح امل�رشوع �أح���د ثيمات التوعية املو�سم من خ�ل�ال البدء يف املجال�س‬ ‫والإحياء‪،‬وال بد من تطويره واال�ستمرار بتالوة القر�آن‪،‬وتركيز ال�شعار ومعانيه‬ ‫في���ه مب���ا يخ���دم الإحي���اء وي�ضيف يف املحا��ض�رات وق�صائد املواكب‪،‬كما‬ ‫�إليه‪،‬ويدعمه ويكون رافدا ً من روافده‪.‬‬ ‫�أن ال�شع���ار �سيك���ون حا�رضا ً من خالل‬ ‫و�أو�ضح نعمان �إن اجلمعية قد و�ضعت الالفتات واملطبوعات العا�شورائية‪.‬‬ ‫جدولها �إنطالقة جديدة للم�رشوع بعد برامج للجاليات ‪..‬‬ ‫�إنق�ضاء عق���د كامل م���ن عطائه‪،‬لذلك‬ ‫وفيم���ا يتعلق باخلدم���ات املقدمة‬ ‫�ستكون هنالك ا�سرتاتيجية و�أداء جديد للجاليات الأجنبية من مقيمني و�سياح‬ ‫بعد درا�سة وت�شاور ولق���اءات �ستعقد �أو�ضح رئي����س العالقات العامة مبركز‬ ‫خالل هذا املو�سم‪،‬فم���ع �إطالق الهوية املعرف���ة الإ�سالمية التاب���ع جلمعية‬ ‫اجلديدة وال�شعار اجلديد للمو�سم ال بد التوعي���ة الأ�ستاذ جعف���ر جهرمي �أن‬ ‫�أن تكون خط���وات جديدة‪،‬والبناء على هنالك تطوي���ر للربام���ج والفعاليات‬ ‫ما مت الو�صول �إليه‪.‬‬ ‫التي تقام ب�شكل �سنوي من حما�رضات‬ ‫موسم عاشوراء ‪..‬موسم قرآني وفعالي���ات فني���ة وثقافية‪،‬حي���ث‬

‫ت�ست�ضيف التوعية ه���ذا العام ال�شيخ‬ ‫الربوف�سور �إدري�س �سم���اوي حامد من‬ ‫الوالي���ات املتح���دة الأمريكية (رئي�س‬ ‫حترير املجلة الدولي���ة للدرا�سات من‬ ‫ق�سم الفل�سفة بجامعة والية كولورادو)‬ ‫ال���ذي يلق���ي حما�رضات ح���ول م�سري‬ ‫االن�سان يف احلياة م�سلطا ال�ضوء على‬ ‫م�سرية التكامل احل�سينية نحو لقاء اهلل‬ ‫عز و جل و ارتباط االمام احل�سني عليه‬ ‫ال�سالم بالذكر القر�آين‪.‬‬ ‫كم���ا يقدم املرك���ز خدماته يف �أكرث‬ ‫من موقع خ�ل�ال املو�سم ويف الفرتات‬ ‫ال�صباحية وما بعد الظهر وامل�سائية‪،‬من‬ ‫خالل امل�ضائف والفعاليات املخ�ص�صة‬ ‫للجالي���ات يف عدد م���ن املناطق من‬ ‫بينها املعامري والديه واملحرق‪.‬‬ ‫و�أو�ض���ح جهرمي تق���ام الفعاليات‬ ‫للعام الثامن على التوايل و ذلك ابتداءا‬ ‫من م�ساء احلادي اىل م�ساء الثاين ع�رش‬ ‫من �شهر حم���رم و ي�ضم املخيم �أق�سام‬ ‫متنوعة‪ :‬املكتبة ‪ -‬حتتوي على العديد‬ ‫من امل�ص���ادر بلغات خمتلفة ت�صل �إىل‬ ‫‪ 20‬لغة ‪ ،‬ق�سم الأطفال ‪ -‬يقدم جمموعة‬ ‫م���ن الفعالي���ات و الأن�شط���ة‪ ،‬اخليمة‬ ‫الرئي�سي���ة – تقدم باقة م���ن الربامج‬

‫ويف املج���ال التقن���ي والربجم���ي‬ ‫ك�ش���ف ع�ضو اللجن���ة املنظمة ح�سني‬ ‫يو�س���ف �أن امل�رشوع ب���د�أ من الإنرتنت‬ ‫وعاد �إليه‪،‬حيث كان البث املبا�رش عرب‬ ‫قر�آن نت يف بداية امل�رشوع هو امليزة‬ ‫الأ�سا�سية‪،‬واليوم نعود �إىل الإنرتنت من‬ ‫خالل �إطالق موق���ع اللوحة املليونية‬ ‫للتفاع���ل م���ع النه�ض���ة احل�سينية‪..‬‬ ‫وه���و موق���ع �إبداع���ي ي�ض���م تعريفاً‬ ‫لإم���ام احل�س�ي�ن (ع) باللغات العربية‬ ‫والإجنليزية والفرن�سية والفار�سية‪،‬وهو‬ ‫من �إبداع الأ�ستاذ جعفر حمزة �صاحب‬ ‫فك���رة لوح���ة الب�صم���ات احل�سيني���ة‬ ‫التي �أطلقه���ا امل�رشوع و�ش���ارك فيها‬ ‫�أك�ث�ر ‪� 200‬ألف م���ن ‪ 17‬جن�سية من‬ ‫خمتلف الديانات و�أودعت يف احل�رضة‬ ‫احل�سينية ال�رشيفة‪،‬وو ينطلق مع بداية‬ ‫املو�سم ويهدف �إىل جمع مليون �صورة‬ ‫تعبريي���ة عن �إحياء عا�ش���وراء ت�ضمن‬ ‫زيارة مليون م�شارك من خمتلف �أنحاء‬ ‫العامل‪.‬و ميتد عمل املوقع طيلة العام‬ ‫وحت���ى اكتم���ال الع���دد املطلوب‪،‬مع‬ ‫التطوير والتحديث امل�ستمر‪.‬‬ ‫كم���ا يطل���ق امل��ش�روع موقع���اً‬ ‫للربجميات الهاتفي���ة لكل من هواتف‬ ‫الآي ف���ون والبالك ب�ي�ري والأندرويد‪،‬‬ ‫ويقدم �أك�ث�ر من ‪ 600‬كت���اب ومنتج‬ ‫�صوتي وفيديو مع �ألعاب تعليمية‪،‬كما‬ ‫يقدم خدمات حماي���ة الأ�رسة‪،‬واملوقع‬ ‫يد�ش���ن ر�سمي���اً يف مطل���ع عا�شوراء‬ ‫وميك���ن الو�ص���ول �إليه ع�ب�ر العنوان‬ ‫‪phone4islam.com‬‬ ‫ويقدم امل�رشوع عددا ً من ال�صفحات‬ ‫اخلدمية ك�صحفة اخلتمات القر�آنية‪،‬التي‬ ‫ت�سهم يف ن�رش الثقافة القر�آنية‪،‬و�صفحة‬ ‫�أجندة الفعاليات الإ�سالمية التي ت�ضم‬ ‫�أ�ضخ���م دلي���ل لإحياء عا�ش���وراء يف‬ ‫البحرين‪،‬كما يق���دم امل�رشوع عددا ً من‬ ‫ال�صفح���ات التفاعلية عرب الفي�س بوك‬ ‫واليوتي���وب ويطلق موق���ع عا�شوراء‬


‫أخبــار‬

‫ال�سنة التا�سعة ‪ -‬العدد ‪ - 1‬الأربعاء ‪ 2‬حمرم ‪ 1432‬هـ ‪08/12/2010 -‬‬

‫البحري���ن بن�سخت���ه اجلدي���دة الت���ي عدد م���ن الفعالي���ات والربامج وتفتح‬ ‫�ستك���ون بوابة ل���كل املو�س���م ولي�س مب�شارك���ة رئي�س املجل����س العلمائي‪،‬‬ ‫لفعاليات جمعي���ة التوعية فقط‪،‬وذلك ال�سيد جميد امل�شعل‪.‬‬ ‫باالتف���اق مع عدد م���ن اجلهات وعدد بانوراما والمسابقة المسرحية‬ ‫م���ن املحررين وامل�صورين من خمتلف‬ ‫وعل���ى ال�صعيد الفني تقدم التوعية‬ ‫مناطق البحرين‪.‬‬ ‫مع فرقة الوالء مهرجان بانوراما مالمح‬ ‫أكبر لوحة مضيئة ‪..‬‬ ‫الإن�ش���ادي اخلليجي‪،‬وال���ذي يعد نقلة‬ ‫امل�رشوع‬ ‫و�أو�ض���ح يو�س���ف‪ ،‬يق���دم‬ ‫على م�ستوى االن�شاد الرثائي‪،‬مب�شاركة‬ ‫م���ن خالل هذه اللوح���ة ال�ضخمة �أكرب فرق رجالي���ة ون�سائية‪،‬ويقدم مفاج�آت‬ ‫ر�سال���ة تلبية م�ضيئة احتفا ًء بالدموع و�إ�ضافات فنية ت�ستبع الإ�ضافات التي‬ ‫احل�سيني���ة‪ ،‬ويج�س���د امل��ش�روع هذا قدمت يف مهرج���ان ال�سنوغرافيا التي‬ ‫العام �شع���ار «بدمائنا بدموعنا لبيك �أقيمت يف العام املا�ضي‪.‬‬ ‫ي���ا ح�سني» من خ�ل�ال ات�ساق مظاهر‬ ‫�إىل ذل���ك تق���دم التوعي���ة مع مركز‬ ‫احلزن على الإمام يف ال�صور املنطبعة احل���ورة الثق���ايف مهرج���ان الأعمال‬ ‫على حروف ال�شع���ار‪ .‬و�أ�ضاف يو�سف‪،‬‬ ‫امل�رسحية الق�صرية‪،‬والتي تقام مبنطقة‬ ‫اجلدي���د يف ه���ذا امل�رشوع ه���و النهر‬ ‫احلورة مب�شاركة �أرب���ع فرق م�رسحية‬ ‫املائ���ي املنهمر م���ن كلم���ة لبيك يا‬ ‫ح�س�ي�ن لي�شكل حو�ض���اً �ضخماً بطول تتناف�س يف تن���اول مواقف علي الأكرب‬ ‫ع�رشين مرتا ً ير�سم عل���ى جناحيه ما (ع)‪.‬وي�ش���ارك يف حتكيمه���ا ع���دد من‬ ‫يعرب عن حفظ الإ�سالم وكذلك ما يعرب النقّاد والفنانني‪.‬وقد �أقيمت ور�ش فنية‬ ‫عن عاملية النه�ض���ة احل�سينية‪ .‬وعلق مب�شاركة املخرج حممد ال�صفار والناقد‬ ‫يو�سف‪ ،‬يق���ام هذا امل��ش�روع بجهود حبيب حيدر والناقد علي مرهون‪.‬‬ ‫�شباب جلنة �أه���ل البيت باجلفري على فعاليات ومسابقات ثقافية‪..‬‬ ‫امتداد ‪ 30‬م�ت�ر ‪ ..‬وتقام على هام�شها‬ ‫ويف املج���ال الثق���ايف نعم���ان �أن‬

‫التوعية تطل���ق عددا ً م���ن الفعاليات‬ ‫التي متت���د على ط���ول املو�سم‪،‬والتي‬ ‫من بينه���ا امل�سابقة التي دع���ا �إليها‬ ‫�سماح���ة �آية اهلل ال�شي���خ عي�سى �أحمد‬ ‫قا�س���م يف تد�ش�ي�ن �شع���ار عا�شوراء‬ ‫وتتناول مو�ض���وع ال�شعار‪،‬وي�شارك يف‬ ‫حتكيمها عدد من العلماء والأكادمييني‬ ‫املتخ�ص�صني‪،‬ويعل���ن ع���ن تفا�صيلها‬ ‫خالل املو�سم‪.‬‬ ‫كم���ا يقيم امل��ش�روع ملتقى ال�شعر‬ ‫العا�شورائ���ي الن�سوي وال���ذي تنظمه‬ ‫الإدارة الن�سوي���ة بجمعي���ة التوعي���ة‬ ‫الإ�سالمي���ة‪ ،‬يف نهاي���ة �شه���ر حمرم‬ ‫‪1432‬ه���ـ‪ ،‬كم���ا تقي���م م�سابق���ات‬ ‫وفعالي���ات ولي���ال عا�شورائية للق�سم‬ ‫الن�سوي باجلمعية‪.‬‬ ‫كما يقيم جتم���ع التوعية ال�شبابي‬ ‫عددا ً م���ن ور�ش والفعالي���ات تتناول‬ ‫الإحياء ومتت���د على مدى املو�سم‪ .‬كما‬ ‫يقيم املجل�س الثقايف امللحق الثقايف‬ ‫للم�رشوع وي�ض���م ندوات وحما�رضات‬ ‫وحوارات مع نخب���ة من املتخ�ص�صني‬ ‫‪ ..‬يف خمتلف املناط���ق بالتعاون مع‬ ‫امل�آمت واحل�سيني���ات متتد حتى نهاية‬

‫�شهر �صفر ‪ .‬ت�صل �إىل ‪ 12‬فعالية طيلة‬ ‫املو�سم‪.‬‬

‫هدية الطفل الحسيني‬

‫وتوا�صالً مع �أبنائنا وبناتنا ال�صغار‬ ‫تق���دم التوعية ع���ددا ً م���ن الفعاليات‬ ‫و�إ�صدارات ح�سينية للأطفال‪،‬من بينها‬ ‫الليل���ة املخ�ص�صة للأطف���ال يف مقر‬ ‫التوعية احل�سيني والأعمال امل�رسحية‬ ‫الرتبوي���ة املب�سط���ة والإبداعية التي‬ ‫تنطلق يف �شهر �صف���ر‪ ،‬بامل�شاركة مع‬ ‫عدد من ريا�ض الأطفال‪.‬‬ ‫كما يقدم احلقيبة واملكتبة القر�آنية‪..‬‬ ‫وهي عب���ارة عن مكتبة ت�ضم م�صفحاً‬ ‫�رشيفاً وعددا ً من الإ�صدارات والكتيبات‬ ‫املق���روءة وامل�سموع���ة يحتف���ظ بها‬ ‫النا�ش���ئ وال�شاب ‪ /‬الفت���اة وال�شابة‪،‬‬ ‫وميكن �أن ت�ضاف �إليها كتب و�إ�صدارات‬ ‫التوعية بالتوا�صل مع اجلمعية ب�شكل‬ ‫م�ستمر‪.‬‬

‫الالفتات العاشورائية ‪..‬‬

‫وحول احلمل���ة الإعالمية والالفتات‬ ‫العا�شورائي���ة �أو�ض���ح نعم���ان قد مت‬ ‫اختي���ار �شبك���ة �إعالني���ة يف خمتلف‬

‫‪3‬‬

‫ال�ش���وارع العام���ة ‪ ..‬مت���ت �إ�ضاف���ة‬ ‫عدد متنوع م���ن اخلي���ارات املوجهة‬ ‫للجماهري‪..‬كالإ�ستف���ادة م���ن ال�شبكة‬ ‫والو�سائ���ط املتع���ددة‪ .‬تت�ضمن �إ�صدار‬ ‫عا�شوراء البحرين ‪� 10‬سنوات ‪..‬‬ ‫وتركز احلملة على ال�شعار وتتوظف‬ ‫لدع���م حمت���واه ‪ ..‬تركز عل���ى ثقافة‬ ‫ال�ص���ورة وخماطب���ة كل املواطن�ي�ن‬ ‫واملقيمني‪ ..‬مت ا�ستكمال كل الإجراءات‬ ‫الر�سمية والفني���ة النطالقها مع بداية‬ ‫املو�س���م‪..‬و هنالك دع���م كبري من قبل‬ ‫املناطق واجلهات املتف��علة مع �شعار‬ ‫املو�سم‪.‬‬ ‫كما تقدم التوعي���ة خدمة الالفتات‬ ‫لدع���م ال�شع���ار واجله���ات احل�سينية‬ ‫‪..‬م�شاركة من التوعية يف دعم اجلهات‬ ‫احل�سينية تق���دم التوعية عر�ضاً داعماً‬ ‫من خالل الالفت���ات العا�شورائية لكل‬ ‫املناط���ق ‪ ..‬تدعم م���ن خاللها ال�شعار‬ ‫واجلهات احل�سينية ‪ ..‬تقدم عر�ضاً داعماً‬ ‫بالتعاون مع عدد من ال�رشكات لطباعة‬ ‫الالفتات ب�سع���ر خمف�ض ‪� ..‬سجلت يف‬ ‫اخلدمة �أكرث من ‪ 120‬منطقة ‪..‬‬

‫ضمن باقة مشروع عاشوراء وبسواعد جفيرية‬

‫التوعية‪ :‬النسخة الثانية من اللوحة األكبر‪« :‬لبيك يا حسين»‬ ‫يف باكورة فعالياتها العا�شورائية‪،‬‬ ‫�أقامت جمعية التوعية الإ�سالمية ليلة‬ ‫الأحد املا�ضي حفالً افتتاحياً لتد�شني‬ ‫الن�سخ���ة الثانية م���ن املج�سم الفني‬ ‫«لبيك يا ح�س�ي�ن» يف منطقة اجلفري‬ ‫بالعا�صم���ة املنامة‪ .‬وق���د �ألقى رئي�س‬ ‫املجل�س الإ�سالم���ي العلمائي �سماحة‬ ‫ال�سي���د جمي���د امل�شعل كلم���ة احلفل‬ ‫معتربا ً عا�شوراء «فر�صة حقيقية للفهم‬ ‫الأ�صيل للإ�سالم والوح���دة والتما�سك‬ ‫املجتمعي» و�أ�ضاف امل�شعل‪ « :‬اختار‬ ‫املجل����س الإ�سالم���ي العلمائي �شعار‬ ‫العام���ل بعن���وان‪ :‬مع الق���ر�آن لي�ضع‬ ‫امل�سلم�ي�ن �أمام م�س�ؤولياتهم جتاهه»‪.‬‬ ‫معتربا ً �أن ‪« :‬التلبية لنداء احل�سني هو‬ ‫من �أن�صع وجوه العمل بالقر�آن الكرمي‬ ‫والتم�سك به»‪ .‬و�ألق���ى م�س�ؤول برامج‬ ‫م�رشوع عا�ش���وراء البحرين‪ ،‬املهند�س‬

‫ح�س�ي�ن يو�سف كلمة حت���دث فيها عن‬ ‫الن�سخة العا�رشة من م�رشوع عا�شوراء‬ ‫بو�صف���ه «بوتق���ة جلم���ع الطاق���ات‬ ‫احل�سيني���ة‪ ،‬ون��ش�ر الوع���ي احل�سيني‬ ‫الذي مثلت جلنة �أهل البيت �أحد �أذرعه‬ ‫املعطاءة يف العام املا�ضي»‪ .‬م�ضيفاً‬ ‫�أن «�شع���ار لبيك يا ح�سني ال ينبع من‬ ‫وح���ي الإبداع‪ ،‬و �إمن���ا ينبت من �صلب‬

‫الإمي���ان»‪ .‬و ب�ي�ن يو�س���ف �أن اللوحة‬ ‫هذا الع���ام تعرب ع���ن «مظاهر احلزن‬ ‫والبكاء على �سيد ال�شهداء ممتدة على‬ ‫طول ‪ 30‬م�ت�را ً على الأر����ض‪ ،‬و ما ال‬ ‫يقا�س يف عم���ق القلوب»‪ .‬احلفل الذي‬ ‫ح�رضه جمع غفري م���ن �أهايل املنطقة‬ ‫و املناط���ق املجاورة �ض���م �إىل جانب‬ ‫الكلم���ات باقة من الأنا�شي���د الرثائية‬

‫قدمتها فرقتا النب�أ العظيم و منتظرون‪،‬‬ ‫و اختتم مبجل�س ح�سيني �ألقاه ال�شيخ‬ ‫عبدالأمري الك���راين‪ .‬وتخللت االحتفال‬ ‫وقفات متكررة لق���راءة الفاحتة لروح‬ ‫ال�ش���اب الغريق يحيى �أي���وب بو�صفه‬ ‫�أحد العاملني يف هذا امل�رشوع‪.‬‬ ‫من جهته ��ص�رح م�س�ؤول جلنة �أهل‬ ‫البيت‪ ،‬مه���دي يو�س���ف‪� ،‬أن تنفيذ هذا‬

‫امل��ش�روع للعام الثاين عل���ى التوايل‬ ‫يف اجلفري ي�أت���ي لت�أكيد ت�ضافر جهود‬ ‫كل املنطق���ة يف �سبيل ح���ب احل�سني‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف‪« :‬جدي���د العمل يف هذا العام‬ ‫هو هذا احلو�ض املائي الذي ين�ساب من‬ ‫لبيك يا ح�سني ليحمل كلمة الإ�سالم يف‬ ‫جناحه الأمين وجم�سماً للكرة الأر�ضية‬ ‫يف اجلهة الي�رسى»‪ ،‬معتربا ً �أن يف ذلك‬ ‫�إ�شارة �إىل م�ساهم���ة املظاهر البكائية‬ ‫عل���ى الإم���ام احل�س�ي�ن (ع) يف حفظ‬ ‫الإ�سالم ون��ش�ر قيم الت�ضحية والعطاء‬ ‫لكل الإن�سانية‪.‬‬ ‫يذك���ر �أن لوحة «لبي���ك يا ح�سني»‬ ‫ن�صبت يف و�سط �ساحة باجلفري للعام‬ ‫الثاين على التوايل وتكون متاحة لكل‬ ‫الزوار يف الفرتة امل�سائية‪.‬‬ ‫‪ashurabahrain.org‬‬


‫‪4‬‬

‫أخبــار‬

‫ال�سنة التا�سعة ‪ -‬العدد ‪ - 1‬الأربعاء ‪ 2‬حمرم ‪ 1432‬هـ ‪08/12/2010 -‬‬

‫في تدشينه لشعار عاشوراء «حسنينون قرآنيون»‪:‬‬

‫آية اهلل قاسم‪ :‬التدخل بالعنديات والتبرع باإلضافات الكيفية في ثورة الحسين (ع) قد يغتاالن قداستها‬ ‫السنابس ‪ -‬عاشوراء البحرين‬

‫يف خطابه مبنا�س ��بة �إطالق �ش ��عار عا�ش ��وراء البحرين‬ ‫له ��ذا العام «ح�س ��ينيون قر�آنيون» �أملح �س ��ماحة �آية اهلل‬ ‫ال�ش ��يخ عي�س ��ى �أحمد قا�س ��م �إىل �أن الق ��ر�آن هو املنقذ‬ ‫للإن�سانية ومع�شوقها ومايجب �أن ت�صب فيه جهود جمة‬ ‫درا�س ��ة وتفكر ًا‪ ،‬وتبذل يف �سبيل ��ه كل غال ونفي�س‪ ،‬كما‬

‫احل�سني (ع) الذي �ضحى بدمه من �أجل �أن يعيد الأمة‬ ‫لقر�آنه ��ا الذي �أو�شكت �أن تهجره‪ .‬و�أ�شار �إىل ان كل من‬ ‫كان ح�سينيا حقا فهو قر�آين كذلك‪ ،‬وكل من كان قر�آنيا‬ ‫حقا فهو ح�سيني بال �إ�شكال‪ ،‬وكل ثقافة ح�سينية ب�صدق‬ ‫فهي ثقافة قر�آنية كذلك‪ ،‬وكل ثقافة قر�آنية ب�صدق فهي‬ ‫ثقاف ��ة ح�سينية بال غبار‪ ،‬م�ؤكدا يف الوقت ذاته على �أن‬ ‫املو�س ��م له دور ينبغي �أن ميار�سه كم ��ا مار�ست كربالء‬

‫دورها يف �إغناء النفو�س والعقول‪ ،‬خامت ًا كلمته بالت�أكيد‬ ‫عل ��ى ال ت�شاب مادة كربالء بالأوهام واخلرفات‪ ،‬وال �أن‬ ‫يف�سد نقائها الروح ��ي‪ ،‬وطهرها الإمياين الفن املبتذل‬ ‫الرخي�ص‪ ،‬وال �أن ت�سمح جماهري احل�سني عليه ال�سالم‬ ‫بالأجواء الق ��ذرة التي تغتال قد�سية املنا�سبة وتنال من‬ ‫كرامتها‪.‬‬

‫العنوانان واحد‬ ‫وق���د ا�ستهل �سماحت���ه احلديث بالقول‪:‬‬ ‫«ح�سيني���ون قر�آني���ون» العنوان���ان واحد‪،‬‬ ‫وال�شع���ار �شعار بلد الق���ر�آن واحل�سني عليه‬ ‫ال�سالم‪ ،‬بلد �أحت�ضن القر�آن لأول ما �سمع به‪،‬‬ ‫وع�ش���ق احل�سني عليه ال�سالم لأول ما عرفه‪،‬‬ ‫ويبقى يف كل م�سريته من�ش ّدا كل الإن�شداد �إىل‬ ‫القر�آن واحل�سني عليه ال�سالم‪.‬‬ ‫و�أ�ض���اف‪ :‬القر�آن كتاب ف���وق كل كتاب‪،‬‬ ‫ونور اهلل الذي ال ي�ستغنى الأر�ض عنه حلظة‬ ‫عني‪ ،‬وال منقذ للإن�ساني���ة من دونه‪ ،‬القر�آن‬ ‫وهو كذلك مع�شوق ه���ذه الأمة وتُفدِيه بكل‬ ‫غ���الٍ ورخي�ص‪ ،‬وهو مركز كل درا�ساتها فيما‬ ‫ينبغ���ي �أن يكون‪ ،‬وحمور اهتمامها الأول من‬ ‫بني كل ما كت���ب ويكتب‪ ،‬وهو ميزان فكرها‪،‬‬ ‫ودليلها يف كل ط���رق احلياة‪ ،‬هوهاديها �إىل‬ ‫اهلل وق���د اختارت �أن ال تكون لها وجهة لغري‬ ‫اهلل‪.‬‬ ‫الق���ر�آن بعث �أمة لتك���ون الأمة الو�سط‪،‬‬ ‫لتكون الأم���ة ال�شاهد‪ ،‬لتك���ون الأمة الرائد‪،‬‬ ‫لتكون الأمة الأم���ام والإمام‪ .‬واحل�سني عليه‬ ‫ال�س�ل�ام �أعاد الأم���ة �إىل قر�آنه���ا و�أبى دمه‬ ‫ال�رشيف الزكي النقي �إال �أن ي�ؤكد وجود القر�آن‬ ‫يف الأمة‪ ،‬و�إال �أن تبقى الأمة على طريق القر�آن‬ ‫تناطح بوعيها القر�آين كل انحرافات الفكر‪ ،‬وكل‬ ‫م�ؤامرات ال�شيط���ان‪ ،‬وكل ال�ضالالت يف الأر�ض‪.‬‬ ‫احل�س�ي�ن عليه ال�س�ل�ام واحد م���ن �أهل البيت‬ ‫عليهم ال�سالم وهم �أ�صدق قرين للقر�آن‪.‬‬

‫الحسيني قرآني‬ ‫ثم �أكد عل���ى �أن كل من كان ح�سينيا حقا‬ ‫فه���و قر�آين كذلك‪ ،‬وكل من كان قر�آنيا حقا فهو‬ ‫ح�سيني بال �إ�شكال‪ ،‬وكل ثقافة ح�سينية ب�صدق‬ ‫فهي ثقاف���ة قر�آنية كذل���ك‪ ،‬وكل ثقافة قر�آنية‬ ‫ب�صدق فهي ثقافة ح�سينية بال غبار‪.‬‬ ‫ومن �أراد �أن يكون ح�سينيا فعليه �أن يكون‬ ‫قر�آنيا‪ ،‬ومن �أراد �أن يكون قر�آنيا فعليه �أن يكون‬ ‫ح�سيني���ا‪ ،‬و�إال مل يكن ح�سينيا وال قر�آنيا‪ .‬ولن‬ ‫جت���د من هو ح�سيني وهو خمالف للقر�آن‪ ،‬ولن‬ ‫جت���د من قر�آين وهو متخ���لٍ عن احل�سني عليه‬ ‫ال�سالم‪.‬‬ ‫احل�سني عليه ال�سالم ال يفارق القر�آن‪ ،‬ومن‬ ‫ف���ارق �أحدهما ‪�-‬أعني الق���ر�آن واحل�سني‪ -‬فقد‬ ‫فرق الآخر‪ ،‬وم���ن الزم �أحدهما فقد الزم الآخر‪،‬‬ ‫وهكذا هم �أهل البيت كلهم عليهم ال�سالم ح�سب‬ ‫‪www.islam.org.bh‬‬

‫على نقاء الدي���ن و�أ�صالته‪ ،‬وحماولة التمكني‬ ‫له يف العقول والقل���وب وكل �ساحات احلياة‪:‬‬ ‫من �ساح���ة املنزل �إىل �ساحة احلي‪� ،‬إىل �ساحة‬ ‫القرية ‪� ،‬إىل �ساحة القطِ ر‪� ،‬إىل �ساحة الأمة‪� ،‬إىل‬ ‫ال�ساحة العام���ة للإن�سانية جمع���اء‪ .‬ولنقف‬ ‫عن �شهية الإ�ضاف���ات املفتوحة �إىل �إحياء هذا‬ ‫املو�سم وكيفما نريد‪ ،‬فتبعد بنا هذه الإ�ضافات‬ ‫كثريا عن القر�آن واحل�سني عليه ال�سالم‪.‬‬

‫حفظ أصالة عاشوراء‬

‫حديث الثقلني الذي ال يقبل الإنكار‪.‬‬

‫ثورة القرآن‬ ‫و�أ�ض���اف ‪ :‬وثورة كربالء ث���ورة قر�آنية‪ ،‬بل‬ ‫هي ثورة القر�آن‪ ،‬وعليه ف����إن مو�سم عا�شوراء‬ ‫وهو يريد �أن يرت�سم خطى احل�سني عليه ال�سالم‬ ‫ويهتدي بهداه‪،‬‬ ‫وليعي�ش هدفه‪ ،‬وي�سري ب�سريته‪،‬‬ ‫َ‬ ‫يهت���دي بهدي الق���ر�آن‪ ،‬يرت�س َم خطاه‪،‬‬ ‫البد �أن‬ ‫َ‬ ‫يعي����ش هدفه‪ ،‬يلتح��� َم بوعيه‪ ،‬ي�أخ��� َذ ب�أمره‬ ‫َ‬ ‫ونهيه‪.‬‬ ‫والرتكيز على حمورية الإمام احل�سني و�أهل‬ ‫بيت الع�صم���ة عليهم ال�س�ل�ام يرافقه الرتكيز‬ ‫على حمورية الق���ر�آن وكذلك العك�س‪ .‬عا�شوراء‬ ‫من �أول يوم كان من �أجل القر�آن الكامل ولي�س‬

‫بع�ضه‪ ،‬والتوحيد ال�شامل ولي�س بع�ضه‪ ،‬ويجب‬ ‫�أن يبق���ى كذلك �أبدا وال يتخذ القر�آن ع�ضني وال‬ ‫احل�سني عليه ال�سالم ع�ضني‪.‬‬ ‫وقد �أ�ض���اف �أن التوحي���د لي�ست ممار�سة‬ ‫عادي���ة لل�صالة �أو ال�صوم وكف���ى‪ ،‬التوحيد �أن‬ ‫تك���ون الذات كله���ا ويف كل م�ساح���ة احلياة‬ ‫م�ستقطبة هلل عز وجل عابدة له خملَ�صة لوجه‬ ‫الكرمي‪ .‬التوحي���د �أن تكون حياة العبد ال متيل‬ ‫ميني وال ي�س���ارا عن خط اهلل �سبحانه وتعاىل‪،‬‬ ‫وال ت�رش َك به �شيئاً على م�ستوى الفك ِر وال�شعو ِر‬ ‫والعمل ويف كل حركة و�سكون‪.‬‬ ‫الق���ر�آن الكرمي �أن�ش�أ �أم���ة‪ ،‬وهي �أمة ح�سب‬ ‫�صناعة القر�آن مث ٌل �أعلى للأمم‪ ،‬ومكّن حل�ضارة‬

‫التوحي���د �أ�شد متك�ي�ن‪ ،‬وكرب�ل�اء وقفت بقوة‬ ‫و�رصام���ة يف وجه �إكبار �أم���ة القر�آن وح�ضارة‬ ‫القر�آن وطم�س معاملها‪.‬‬

‫دور عاشوراء اليوم‬ ‫و�أردف‪ :‬ومو�س���م عا�ش���وراء اليوم يتحمل‬ ‫نف�س الوظيفة الت���ي حتملت عبئها كربالء من‬ ‫خالل ما يغنى بها يف الع�رشة الأوىل من حمرم‬ ‫من ن�شاط منربي ومواكب‪ ،‬ثم من بعد الع�رشة‬ ‫ما ينبغ���ي �أن يكثف فيه م���ن دورات و�أبحاث‬ ‫ودورا�سات وخطابة وق�ص�ص وندوات وحورات‬ ‫قر�آنية وفنون مباحة تن�صب كلها على حمورية‬ ‫الق���ر�آن واحل�سني عليه ال�س�ل�ام‪ ،‬و�إنقاذ هوية‬ ‫الأمة و�إحي���اء احل�ض���ارة الإ�سالمية واحلفاظ‬

‫وموسم عاش��وراء اليوم يتحمل نفس الوظيفة التي تحملت عبئها‬ ‫كربالء من خالل ما يغنى بها في العشرة األولى من محرم من نشاط‬ ‫منبري ومواكب‪ ،‬ثم من بعد العشرة ما ينبغي أن يكثف فيه من دورات‬ ‫وأبحاث ودوراسات وخطابة وقصص وندوات وحورات قرآنية وفنون‬ ‫مباحة تنصب كلها على محورية القرآن والحسين عليه السالم‬

‫و�أ�ض���اف‪ :‬عا�شوراء م���ن ت�صميم املع�صوم‬ ‫عليه ال�س�ل�ام‪ ،‬والقر�آن من تنزي���ل اهلل تبارك‬ ‫وتعاىل‪ ،‬والتدخل بالعنديات يف ثورة احل�سني‬ ‫علي���ه ال�سالم والت�ب�رع بالإ�ضاف���ات الكيفية‬ ‫لهذه الث���ورة والأخذ بالأ�سالي���ب لإحياء هذه‬ ‫الذكرى قد يغتاالن قدا�ستها‪ ،‬يحدث لها ت�شوية‬ ‫يغ ّي���ب ال�صورة الو�ضاءة النقية لها‪ ،‬ال حتريف‬ ‫يف الق���ر�آن وكذلك ال حتري���ف يف �أثر من �آثار‬ ‫املع�صومني عليهم ال�سالم‪.‬‬ ‫�أن املو�سم لإحياء �أم���ر �أهل البيت عليهم‬ ‫ال�سالم وهو �أمر الإ�سالم والقر�آن‪ ،‬وال يحيى �أمر‬ ‫القر�آن �إال بطريقة قر�آنية‪ ،‬وال يحيى �أمر احل�سني‬ ‫عليه ال�سالم �إال بالطريقة التي يرت�ضيها الإمام‬ ‫احل�سني عليه ال�سالم‪.‬‬ ‫وختم حديثه بالوق���ل‪ :‬ال ي�صح �أن ت�شاب‬ ‫م���ادة كربالء بالأوهام واخلرفات‪ ،‬وال �أن يف�سد‬ ‫نقائها الروحي‪ ،‬وطهرها الإمياين الفن املبتذل‬ ‫الرخي�ص‪ ،‬وال �أن ت�سمح جماهري احل�سني عليه‬ ‫ال�س�ل�ام بالأجواء القذرة الت���ي تغتال قد�سية‬ ‫املنا�سبة وتنال من كرامتها‪.‬‬ ‫وميكن �أن يط���رح يف �ضوء �شعار اجلمعية‬ ‫«ح�سينيون قر�آنيون»م�سابق���ة فكرية عملية‬ ‫حتت عنوان «�أيكم �أكرث ح�سينة و�أح�سن عمال»‬ ‫ت�شجيعا للوالء الأ�ص���دق والعمل الأح�سن يف‬ ‫عمل معني �أو �أكرث من جمال‪.‬‬

‫خط اإلمامة اإللهية‬ ‫وعا�شوراء ن�شرتي���ه باملليارات وال نبيعه‬ ‫بامللي���ارات‪ ،‬عا�شوراء ن�شرتي���ه بالأنف�س وال‬ ‫نبيع���ه ولو كلف الأنف����س‪ .‬يف عا�شوراء حياة‬ ‫الأم���ة‪ ،‬يف م���ا ي�ؤكد عليه عا�ش���وراء من خط‬ ‫الإمام���ة الإلهية حياة الأمة‪ ،‬وم���ا ك ُم َل الدين‪،‬‬ ‫الرب �إال بالتنزل‬ ‫وما متت النعمة‪ ،‬وم���ا‬ ‫ر�ضي ُ‬ ‫َ‬ ‫والتبلي���غ والت�أكي���د خل���ط الإمام���ة الإلهية‬ ‫املتمثلة يف �شخو����ص �أهل البيت املع�صومني‬ ‫عليهم ال�سالم‪.‬‬


‫أخبــار‬

‫ال�سنة التا�سعة ‪ -‬العدد ‪ - 1‬الأربعاء ‪ 2‬حمرم ‪ 1432‬هـ ‪08/12/2010 -‬‬

‫‪5‬‬

‫المجلس العلمائي في بيانه بمناسبة عاشوراء‪..‬‬

‫الحسين مع القرآن والقرآن مع الحسين‬ ‫َّب���ي على القنا‬ ‫ور�أ�س���ك �أم ر�أ����س الن ِّ‬ ‫ب�آيـة �أهل الكهـف راح ير ِّدد‬ ‫�أ�ص���در �أ�ص���در املجل����س الإ�سالمي‬ ‫العلمائي بيان���اً مبنا�سبة عا�شوراء‪،‬‬ ‫«ال�سالم على ال�شَّ يب‬ ‫جاء يف ن�ص���ه‬ ‫َّ‬ ‫ال�سالم على اخل ِّد الترَّ يب‪،‬‬ ‫اخل�ضي���ب‪َّ ،‬‬ ‫ال�سالم‬ ‫ال�سليب‪َّ ،‬‬ ‫ال�سالم على الب���دن َّ‬ ‫َّ‬ ‫على الثَّغر املقروع بالق�ضيب»‪.‬‬ ‫�س ِّيدي‪ ،‬ما �أ�ش��� َّد ح ّبك للقر�آن حتى‬ ‫غ���دوت تداوي نزف نح���رك املنحور‬ ‫بتالوة �آية �أهل الكه���ف وال ُّثغور‪ ،‬ما‬ ‫�أ�ش َّد ارتباط���ك بالق���ر�آن و�أنت الذي‬ ‫ن�سا يف غربة الأوطان فوق‬ ‫اتَّخذت���ه �أُ ً‬ ‫وال�سنان‪.‬‬ ‫ال ُّرمح ِّ‬ ‫�س ِّي���دي‪� ،‬أل�ست �أنت ال��� َّدواء جلرح‬ ‫القر�آن؟‪ ،‬و�أنت الذي نف�ضت عنه غبار‬ ‫الغربة والهجران‪ ،‬وغر�ست جذوره يف‬ ‫الوجدان‪.‬‬ ‫�س ِّيدي‪ ،‬يا �أبا الأحرار يا �أعظم ذبيح‬ ‫ر َّوى بدم���ه الطَّ اهر �شج���رة الإ�سالم‪،‬‬ ‫و�أحيا ب�شهادته �رشائع القر�آن‪ ،‬وبذل‬ ‫مهجته يف اهلل؛ ال�ستنقاذ الإن�سان يف‬ ‫ك ِّل ع�رص وزمان‪ ،‬وعا�شوراء حا�رضة‬ ‫يف ك ِّل زمان �إذا �أراد الإن�سان � ْأن يحيا‬ ‫حياة الع َّزة والكرامة‪ ،‬و� ْأن يحيا على‬ ‫قِيم و�أه���داف ومبادئ الإمام احل�سني‬ ‫ال�سالم)‪.‬‬ ‫(عليه َّ‬ ‫وعهد منَّا يا �أعظم قربان‪ ،‬ويا تايل‬ ‫الق���ر�آن‪ْ � ،‬أن ن�سري على نه���ج القر�آن‪،‬‬ ‫ونتلوه �آن���اء اللَّيل و�أط���راف النَّهار‬ ‫حقَّ تالوته‪ ،‬وننا�رصه‪ ،‬ونحامي عنه‪،‬‬

‫ونط ِّبق �رشائعه‪ ،‬ونحفظ ودائعه‪.‬‬ ‫م ًع���ا �أ ُّيها الأح���رار‪� ،‬أ ُّيه���ا املوالون‪،‬‬ ‫جن��� ِّدد العهد وال���والء لر�س���ول اهلل‬ ‫و�آله ال ُّنجباء (عليه���م �صلوات اهلل)‪،‬‬ ‫ون�ستنه����ض ال ِه َم���م؛ لإحياء م�رشوع‬ ‫النَّه�ضة احل�سين َّي���ة؛ لننهل الطَّ هارة‬ ‫والنَّقاء والعفَّ���ة واحلياء والتَّ�ضحية‬ ‫والفداء من َمعِ ني الثَّورة اخلالدة التي‬ ‫كتبت اخللود للإ�سالم‪.‬‬ ‫�أ ُّيها امل�ؤمن���ون‪� ،‬إذ نُعزّيكم بذكرى‬ ‫واقعة كربالء ندعوكم لوحدة الكلمة‪،‬‬ ‫ال�صفوف‪ ،‬و�ش��� ِّد العزمية؛ من‬ ‫ِّ‬ ‫ور����ص ُّ‬ ‫�أج���ل �إحي���اء ال�شَّ عائ���ر احل�سين َّية‬ ‫�إحيا ًء يلي���ق بالتَّ�ضحيات والقرابني‬ ‫التي ق َّدمها �س ِّي���د ال�شُّ هداء و�آل بيته‬ ‫و�أ�صحاب���ه الأوفي���اء (�صل���وات اهلل‬ ‫ور�ضوان���ه عليهم �أجمع�ي�ن)‪� ،‬إحيا ًء‬ ‫وال�ضمائر‪ ،‬وتتوقَّد‬ ‫حتيا معه القلوب َّ‬ ‫به الب�صائر‪� ،‬إحي���ا ًء نوع ًّيا ومتم ِّي ًزا‬ ‫يح ِّق���ق الأهداف العالية التي �أنتجت‬

‫ه���ذه امللحمة ال َّرائعة والتي خلَّ�صها‬ ‫ال�سالم) يف‬ ‫علي (عليه َّ‬ ‫�أمري امل�ؤمنني ٌّ‬ ‫مناجاته‪:‬‬ ‫«اللَّه َّم‪� ،‬إنَّك تعلم �أنَّه مل يكن الذي‬ ‫كان منَّ���ا مناف�سة يف �سلطان‪ ،‬وال‬ ‫التما����س �شيء من ف�ضول احلطام‪،‬‬ ‫ولك���ن ل�ن�ر َّد املعامل م���ن دينك‪،‬‬ ‫ونظهر الإ�صالح يف بالدك‪ ،‬في�أمن‬ ‫املظلوم���ون م���ن عب���ادك‪ ،‬وتُقام‬ ‫املعطَّ لة من حدودك»‪.‬‬ ‫وهنا ن�ؤكِّد على الأمور التَّالية‪:‬‬ ‫‪� .1‬رضورة االهتمام مبحور َّية القر�آن‬ ‫َّم�سك ب���ه‪ ،‬والوعي به‬ ‫العزي���ز‪ ،‬والت ُّ‬ ‫ومنا�رصته‪ ،‬وهذا م���ا يفر�ضه علينا‬ ‫حقيق���ة ال َّت� ِّأ�سي واالنتم���اء والوالء‬ ‫ال�سالم) �إذ هما عِ ْدل‬ ‫للعرتة (عليه���م َّ‬ ‫الق���ر�آن‪ ،‬ولن يفرتقا عن���ه �أب ًدا‪ ،‬ومن‬ ‫هنا ويف �ضوء ال�شِّ عار ا ُ‬ ‫مل ْعلَن للعام‬ ‫الهجري ‪1432‬هـ (مع القر�آن ‪ )..‬ونحن‬ ‫ِّ‬ ‫ال�سالم)‬ ‫نعي����ش مع احل�سني (علي���ه َّ‬

‫قر�آنًا ح ًّيا ناطقًا متح ِّركًا‪ ،‬هي دعوة؛‬ ‫وروحا‬ ‫لنكون ح�سين ِّيني قر�آن ِّيني فك ًرا‬ ‫ً‬ ‫و�سلوكًا‪ ،‬نكرّ�س ح�ضور القر�آن يف ك ِّل‬ ‫م�ساحات واقعنا‪ ،‬كما نو�صي العلماء‬ ‫واخلطباء وكافَّ���ة املعن ِّيني بال�شَّ �أن‬ ‫احل�سيني � ْأن ي�ساهموا يف تفعيل هذا‬ ‫ِّ‬ ‫ال�شِّ ع���ار من خ�ل�ال خمتلف مفردات‬ ‫العا�شورائي‪.‬‬ ‫ومرا�سم الإحياء‬ ‫ِّ‬ ‫ال�سلوك ّيات والتَّ� ُّرصفات‬ ‫‪ .2‬اجتن���اب ُّ‬ ‫الفرد َّية التي ت�سيء �إىل نقاء وقد�س َّية‬ ‫هذه امللحم���ة وحرمة ه���ذه الأ َّيام‬ ‫واللَّيايل‪ ،‬و��ض�رورة التَّعاون الفاعل‬ ‫مع املعن ِّيني بتنظيم حركة املواكب‪.‬‬ ‫‪َّ � .3‬إن مو�سم عا�ش���وراء نفحة �إله َّية؛‬ ‫لت�صحيح و�إ�صالح واقع الفرد وال َّأمة‪،‬‬ ‫وهو مو�س���م جتديد و�أحياء للفرائ�ض‬ ‫خا�صة‪،‬‬ ‫ُّ‬ ‫ال�ص�ل�اة َّ‬ ‫وال�س�ن�ن‪ ،‬وفري�ضة َّ‬ ‫فال ب َّد � ْأن تكون ك ُّل املمار�سات �ضمن‬ ‫ال�صحيحة والو�سائل‬ ‫الأطر التَّعبد َّية َّ‬ ‫امل�رشوعة وال َّراقية‪ ،‬وينبغي االبتعاد‬ ‫ع���ن املزاج َّية والتَّ�ش ِّه���ي التي تفرز‬ ‫بع����ض �أ�شكال املمار�س���ات اخلاطئة‬ ‫وغري املن�سجم���ة مع �أهداف النَّه�ضة‬ ‫احل�سين َّية‪.‬‬ ‫‪ .4‬التَّفاع���ل وامل�شارك���ة اجلا َّدة مع‬ ‫ك ِّل الربام���ج العا�شورائ َّي���ة الهادفة‬ ‫وامل�رشوع���ة‪ ،‬وعدم االكتف���اء بدور‬ ‫املتف ِّرج‪.‬‬ ‫ال�سع���ي يف التَّطوي���ر واالرتق���اء‬ ‫‪َّ .5‬‬ ‫العا�شورائ���ي �سواء على‬ ‫باملو�س���م‬ ‫ِّ‬ ‫م�ستوى اخلطابة احل�سين َّية ‪ -‬والتي‬ ‫ت�أت���ي يف طليعة ه���ذه ال�شَّ عائر –‪،‬‬

‫وت�أ�صي���ل القِيم الأخالق َّية واجلهاد َّية‬ ‫والأهداف العالية للنَّه�ضة احل�سين َّية‪،‬‬ ‫�أو عل���ى م�ست���وى االرتق���اء بعطاء‬ ‫و�أداء امل� َّؤ�س�س���ات احل�سين َّي���ة ‪-‬‬ ‫خا�ص���ة النّ�سو َّية منه���ا ‪� ،-‬أو على‬ ‫ّ‬ ‫م�ستوى ت�سي�ي�ر املواكب النَّموذج َّية‪،‬‬ ‫احل�سيني‪ ،‬وتلبية‬ ‫وحتفيز اجلمه���ور‬ ‫ِّ‬ ‫متطلِّبات الفئات املختلفة‪ ،‬والعناية‬ ‫بالرباعم والأطفال وال�شَّ باب‪ ،‬وتوفري‬ ‫م���ا ينا�سبهم من برام���ج وفعاليات‪،‬‬ ‫واحت�ض���ان الكف���اءات العلم َّي���ة‬ ‫والإدار َّية املخل�صة‪ ،‬ورعاية وت�شجيع‬ ‫املواه���ب ال�شِّ عر َّية والأدب َّية وغريها‪،‬‬ ‫والإبداع���ات والفن���ون‪ ،‬والتَّنوي���ع‬ ‫الهادف وامل�رشوع‪.‬‬ ‫‪ .6‬تن�سيق اجلهود‪ ،‬وا�ستثمار املو�سم؛‬ ‫لتوحي���د ال َّأمة‪ ،‬واالق�ت�راب �إىل روح‬ ‫ال�شرَّ يعة ون َّي���ة القربة‪ ،‬واعتماد لغة‬ ‫احلوار والتَّفاهم والتَّ�شاور‪ ،‬واالبتعاد‬ ‫عن �إثارة ال�شِّ ق���اق والفرقة والفئو َّية‬ ‫والطَّ ائف َّية‪.‬‬ ‫‪ .7‬جت ُّنب مظاهر الإ��س�راف والتَّبذير‬ ‫مهما �أمكن‪.‬‬ ‫الوالئي‪،‬‬ ‫‪ .8‬ال َّت�أكيد عل���ى امل�ضمون‬ ‫ِّ‬ ‫أ�س���اوي‬ ‫العاطف���ي وامل�‬ ‫والبع���د‬ ‫ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫للمنا�سبة‪.‬‬ ‫«اللَّه��� َّم‪ ،‬ارزقنا �شفاعة احل�سني يوم‬ ‫ال���ورود‪ ،‬وث ِّب���ت لنا ق���دم �صدق مع‬ ‫احل�س�ي�ن و�أ�صحاب احل�س�ي�ن الذين‬ ‫بذل���وا مهجه���م دون احل�سني عليه‬ ‫وال�سالم»‪.‬‬ ‫وعليهم �آالف التَّح َّية َّ‬

‫‪ashurabahrain.org‬‬


‫‪6‬‬

‫حـــوار‬

‫ال�سنة التا�سعة ‪ -‬العدد ‪ - 1‬الأربعاء ‪ 2‬حمرم ‪ 1432‬هـ ‪08/12/2010 -‬‬

‫الباحث التاريخي د‪.‬سلمان النويدري في حوار حول مصادر تاريخ الثورة الحسينية‪:‬‬

‫حان الوقت لمناقشة المرويات عن كربالء في دائرة أهل العلم‬ ‫ُيعت�ب�ر البح ��ث التاريخ ��ي �أح ��د �أه ��م ال�سابق�ي�ن‪ ،‬وت ��زداد قيمة ه ��ذا البحث جماهري عري�ضة‪� ،‬أو تبتني عليها عقائد احل�سيني ��ة‪ ،‬له ��ذا كان ه ��ذا احلوار مع‬ ‫املحط ��ات يف جم ��ال ت ��داول تاري ��خ فيما �إذا كان يحكي حوادث تلتف حولها و�أفكار مرجعية‪ ،‬وه ��ذا ما تمُ ثله الثورة الباحث التاريخي د‪�.‬سلمان النويدري‪.‬‬

‫المح��ور األول ‪ :‬مقدم��ة قد ي�سهم يف �إ�شاع���ة حالة من الكذب‬ ‫�أو الته���اون يف النقل ع���ن املع�صوم (‬ ‫"البحث التاريخي ‪ . . .‬ضرورة‬ ‫ع) ‪ ،‬مما يوقع الأمة يف مزالق ال حتمد‬ ‫أم نافلة"‬ ‫عقباها يف م�ضامري املعرفة وال�سلوك‬ ‫التوعية ‪ :‬يطرح البعض ما مفاده على حد �سواء ‪.‬‬ ‫أن البح��ث والتحقي��ق التاريخ��ي ‪ - 4‬احلفاظ على �سمعة الأمة الإ�سالمية‬ ‫يُمث��ل حالة من الت��رف الفكري ‪ - ،‬وبخا�ص���ة ال�رشيح���ة الر�سالي���ة‬ ‫امل�ؤمن���ة‪ -‬من و�صمه���ا بالتهاون يف‬ ‫أو أنه يُمثل نافلة ال تُضيف شيئاً تنقيح ن�صو�صها التاريخية ‪ ،‬التي تعد‬ ‫إلى الباحث أكثر من اس��تخالص مرتك��� ًزا �أ�سا�س ّيا يف �رصحها احل�ضاري‬ ‫جزء من الدروس والعبر األخالقية‪ ، ،‬ف�ل�ا حتظ���ى يف نظ���ر �أه���ل البحث‬ ‫ويعتبرون االس��تفاضة فيها حالة والتحقي���ق يف الع���امل املعا�رص مبا‬ ‫ت�ستحق من احرتام لثفافتها الإ�سالمية‬ ‫من الت��رف الفكري الذي يش��غل الأ�صيلة ‪ ،‬التي تُرتقب كمنطلق لإ�صالح‬ ‫اإلنس��ان عن أولوي��ات أخرى‪ .‬ما الثقافة العاملية م�ستقبال ‪.‬‬ ‫هو تعليقكم؟‬ ‫ النويدري ‪:‬‬‫ال �شك �أن للتحقيق التاريخي يف ال�سرية‬ ‫احل�سينية ال�رشيفة �أهمية كربى‪ ،‬وميكن‬ ‫�إيجازها فيما يلي ‪:‬‬ ‫‪ - 1‬االطمئن���ان �إىل �صح���ة الروايات‬ ‫الكربالئي���ة ونقائها من الق�ضايا التي‬ ‫ال تتالءم و�شخ�صي���ة الإمام املع�صوم‬ ‫املقت���دى ( ع ) و�سل���وك الع�صب���ة‬ ‫املجاهدة من �أهل بيته و�أن�صـــــــــاره‬ ‫( ر����ض)‪ ،‬وال تن�سجم مع البعد الرمزي‬ ‫لواقعة كربالء اخلالدة ‪.‬‬ ‫‪ - 2‬احلف���اظ عل���ى ال�ص���ورة املثلى‬ ‫للخطيب يف �أذهان اجلمهور احل�سيني‪،‬‬ ‫ال���ذي مل يعد مه ّيئً���ا للتلقي من دون‬ ‫وعي �أو تب�صرّ ‪ ،‬ف����إن جمافاة التحقيق‬ ‫التاريخي لدى اخلطيب ي�ؤثّر �سل ًبا يف‬ ‫قب���ول ما يطرحه م���ن �آراء �أو حتى ما‬ ‫ينقله من �أخب���ار وق�ضايا ‪ . .‬لي�س يف‬ ‫املجال الروائي الكربالئي فح�سب ‪ ،‬بل‬ ‫يف عم���وم ق�ضايا املعرف���ة الإ�سالمية‬ ‫تاريخً ا وعقيدة و�أحكا ًما ‪.‬‬ ‫‪ - 3‬الرتبية الإميانية القومية للأجيال‬ ‫الإ�سالمي���ة ‪ ،‬الت���ي ت�ستم���د طاقته���ا‬ ‫املعرفي���ة من ن���ور الإ�س�ل�ام احلنيف‬ ‫ورم���وزه القيادية اخلال���دة ‪ ،‬كال�سبط‬ ‫ال�شهيد ( �صلوات اهلل عليه ) ‪ ،‬ف�إن نقل‬ ‫الأخبار التاريخية �إليها دومنا متحي�ص‬ ‫�أو تدقيق يف م�ضامينها �أو م�صادرها ‪،‬‬ ‫‪www.islam.org.bh‬‬

‫المحور الثاني ‪ :‬في المصادر‬ ‫التاريخية للثورة الحسينية‬

‫التوعي��ة ‪ :‬م��ا هي أه��م المصادر‬ ‫وال��رواة الت��ي ت��م م��ن خاللهم‬ ‫التع��رف على مجريات م��ا دار في‬ ‫عاشوراء؟‬ ‫ النويدري ‪:‬‬‫مل ت�شهد حادثة تاريخية اهتما ًما مبك ًرا‬ ‫مكثفً���ا من قبل امل�ؤرخني ‪ ،‬كما �شهدته‬ ‫فاجع���ة كربالء الأليم���ة ‪ ،‬فمنذ املقتل‬ ‫ال�رشيف ب���د�أ ال���رواة يف نقل احلادثة‬ ‫املروعة �إىل امللأ الإ�سالمي ‪ ،‬و�ألفت يف‬ ‫ذلك كتب ‪ ،‬من �أقدمها املقاتل املن�سوبة‬ ‫�إىل ( الأ�صب���غ بن نبات���ة ) من خوا�ص‬ ‫�أم�ي�ر امل�ؤمنني (ع ) املتوفى �سنة ‪64‬‬ ‫ه���ـ ‪ ،‬و( جابر بن يزي���د اجلعفي ) من‬ ‫�أ�صحاب الإمام ال�صادق ( ع ) املتوفى‬ ‫�سن���ة ‪128‬هـ ‪ ،‬و ( ه�ش���ام الكلبي )‬ ‫املتوفى �سنة ‪ 202‬هـ ‪ .‬وغريهم كثري‬ ‫مما قد ي�ستع�صي على احل�رص ‪.‬‬ ‫ومن امل�ؤ�س���ف حقًا �أن تفق���د املكتبة‬ ‫الإ�سالمية �أغل���ب املد ّونات التاريخية‬ ‫القدمية ‪ ،‬وال يوج���د لها من �أثر �إال يف‬ ‫كتب املقاتل التي حظيت بالبقاء ‪ ،‬و�إن‬ ‫اعرتاها بعدئذ �شيء من التحريف ‪ ،‬مثل‬ ‫(مقتل �أبي خمنف) ‪ ،‬الآتي ذكره ‪ ،‬ومع‬ ‫ذلك ‪ ،‬ف����إن رواياتها تُعن���ى بالإ�سناد‬

‫أ�سا�سا �إىل �شهود عيان يف واقعة الطف ‪ )8‬مثري الأحزان ‪ -‬جنم الدين حممد بن‬ ‫� ً‬ ‫ب�شكل مبا�رش �أو بالوا�سطة ‪ ،‬ويقل فيها جعفر بن �أبي البقاء هبة بن منا احللي‬ ‫املبالغة يف ��س�رد الأحداث التاريخية الربعي(ت ‪ 645‬هـ) ‪.‬‬ ‫‪ ،‬وين���در التهوي���ل يف عر�ض الكرامات ‪ ) 9‬اللهوف على قتلى الطفوف ‪ :‬ال�سيد‬ ‫واملناق���ب ‪ .‬وعن بع�ض ه���ذه املقاتل علي بن مو�سى بن جعفر بن حممد بن‬ ‫كان نق���ل الواقع���ة يف كت���ب التاريخ طاوو�س(ت ‪ 664‬هـ ) ‪.‬‬ ‫العام ‪ ،‬مثل تاريخ الطربي ‪ ،‬وابن الأثري‬ ‫‪ ،‬وامل�سع���ودي ‪ ..‬وغريهم من امل�ؤرخني وم���ن اجلدير ذك���ره �أن م�ستوى توثيق‬ ‫امل�سلمني ‪ ،‬فال تكاد جتد م�ؤرخً ا م�سل ًما الرواي���ات يف ه���ذه امل�ص���ادر ل���دى‬ ‫�أهمل ذكر الواقعة املفجعة يف كربالء املحقق�ي�ن من العلماء وامل�ؤرخني كان‬ ‫‪ ،‬غ�ي�ر �أن الفروق بينه���م يف الإطناب متفاوتً���ا ‪ ،‬ولكن علم���اء الرجال عند‬ ‫الإمامية يكادون يتفقون على ت�ضعيف‬ ‫والإيجاز ‪.‬‬ ‫الروايات يف كت���اب ( الهداية الكربى )‬ ‫�إن امل�صادر املدون���ة ‪ -‬التي اقت�رصت للجنبالين مث�ل�ا ‪ ،‬ويتهمونه بالو�ضع‬ ‫عل���ى ال�س�ي�رة احل�سيني���ة ‪� ،‬أو جاءت والك���ذب وف�س���اد العقي���دة ‪ ،‬و�أوث���ق‬ ‫�ضمن �س�ي�ر �آل البيت الطاهرين ‪ ،‬وهي الروايات عنده���م ما ورد يف (الإر�شاد)‬ ‫مما يتداولها املهتمون ب�أحداث ال�سرية للمفي���د ‪ ،‬و(�إعالم ال���ورى) للطرب�سي ‪،‬‬ ‫احل�سيني���ة حت���ى يوم النا����س هذا – و(مناق���ب ابن �شهرا�ش���وب) ‪ ،‬وهي من‬ ‫تنق�سم �إىل ثالثة �أق�سام ‪ ،‬هي ‪:‬‬ ‫م�صادر �سري املع�صومني(ع) العامة ‪.‬‬ ‫‪ - 1‬م�صادر روائية ‪.‬‬ ‫ثان ًي���ا ‪ :‬م�ؤلفات ال�سرية احل�سينية ذات‬ ‫‪ - 2‬كتابات �رسدية ذات طابع عاطفي الطابع ال�رسدي العاطفي‪:‬‬ ‫‪ - 3‬كتب توثيقية حمققة ‪.‬‬

‫��س�رد الأحداث واملواق���ف امل�أ�ساوية ‪،‬‬ ‫بغ�ض النظر عن �صحة رواياتها ‪ ،‬بهدف‬ ‫�إهاجة العواطف ‪ ،‬و �إدرار الدموع على‬ ‫م�ص���اب �سي���د ال�شه���داء(ع) �أوال وقبل‬ ‫كل �شيء ‪ ،‬مما جع���ل حمققي الطائفة‬ ‫الإمامية يف الع�رص احلديث ‪ ،‬من �أمثال‬ ‫( ال�شي���خ عبا����س القم���ي ) ‪ ،‬و(ال�سيد‬ ‫حم�سن الأم�ي�ن) ‪ ،‬و(ال�سيد �رشف الدين‬ ‫العامل���ي) ‪ ،‬وغريه���م ‪ . .‬يدع���ون �إىل‬ ‫الرتي���ث يف اعتبارها م�صادر تاريخية‬ ‫معتمدة لل�سرية احل�سينية ‪.‬‬ ‫ثالثًا ‪ :‬من كت���ب االجتاه التوثيقي يف‬ ‫كتابة ال�سرية احل�سينية‪:‬‬ ‫‪ ) 1‬منتهى الآمال يف تواريخ النبي والآل‬ ‫ ال�شيخ عبا�س القمي( ‪1359‬هـ) ‪.‬‬‫‪ )2‬نف����س املهم���وم يف مقتل احل�سني‬ ‫املظل���وم ‪ -‬ال�شي���خ عبا����س القمي(‬ ‫‪1359‬هـ ) ‪.‬‬

‫‪ ) 3‬املجال����س ال�سني���ة يف مناق���ب‬ ‫وم�صائ���ب العرتة املحمدي���ة ‪ -‬ال�سيد‬ ‫‪ ) 1‬رو�ضة ال�شه���داء ‪ :‬املال ح�سني بن حم�سن الأمني العاملي (ت ‪ 1371‬هـ)‪.‬‬ ‫علي الكا�شفي(ت ‪910‬هـ)‪.‬‬ ‫‪ ) 4‬املجال�س الفاخرة يف م�أمت العرتة‬

‫�أوال‪ :‬من امل�صادر الروائية القدمية‪:‬‬ ‫‪ )1‬مقتل �أبي خمن���ف ‪� -‬أبو خمنف ‪ ) 2 /‬املنتخ���ب يف املراث���ي واخلط���ب الطاه���رة ‪ -‬ال�سيد عبد احل�سني �رشف‬ ‫(الفخري )‪ -‬ال�شيخ فخر الدين الطريحي الدين العاملي (ت‪ 1377‬هـ) ‪.‬‬ ‫لوط بن يحيى الأزدي (ت ‪157‬هـ ) ‪.‬‬ ‫النجفي ‪( .‬ت ‪ 1085‬هـ )‬ ‫‪ ) 5‬مقتل احل�س�ي�ن ( عليه ال�سالم ) ‪-‬‬ ‫‪ )2‬كتاب ( الهداية الكربى ) ‪ -‬احل�سني‬ ‫بن حمدان اخل�صيب���ي – او احل�ضيني ‪ ) 3‬تظلّ���م الزهراء من �إه���راق دماء �آل ال�سيد عبد الرزاق املقرم(ت ‪1391‬هـ)‪.‬‬ ‫العباء ‪ -‬املال ر�ضا القزويني ( ‪ ) 6 1134‬ع�ب�رة امل�صطفى يف مقتل احل�سني‬ ‫ اجلُنبالين (ت ‪ 334‬هـ ) ‪.‬‬‫هـ ) ‪.‬‬ ‫ ال�شي���خ حمم���د باق���ر املحم���ودي‬‫‪ )3‬الإر�ش���اد – ال�شي���خ املفي���د‬ ‫‪ ) 4‬حمرق القل���وب ‪ :‬حممد مهدي بن (معا�رص)‪.‬‬ ‫(ت‪413‬هـ)‬ ‫�أبي ذر الرناقي(ت ‪1209‬هـ) ‪.‬‬ ‫ومما مييز هذا النهج التوثيقي �إجماالً‪:‬‬ ‫‪ )4‬ن���ور العني يف م�شه���د احل�سني ‪-‬‬ ‫�إبراهيم بن حممد بن �إبراهيم بن مهران ‪� ) 5‬أ��س�رار ال�شهادة ‪ :‬الفا�ضل الدربندي توثيق الرواي���ات والأخبار ‪ ،‬و�إرجاعها‬ ‫�إىل مظانه���ا ب�شكل ي�سع���ف الباحث‬ ‫الني�سابوري اال�سفرائيني ال�شافعي ‪(.‬ت (ت ‪ 1286‬هـ ) ‪.‬‬ ‫‪ ) 6‬الدمع���ة ال�ساكب���ة يف امل�صيب���ة التاريخ���ي على التحق���ق منها ب�أي�رس‬ ‫‪ 417‬هـ ‪. )،‬‬ ‫الراتبة ‪ -‬احلاج حممد باقر البهبهاين �سبيل ‪.‬‬ ‫‪� )5‬إع�ل�ام ال���ورى ب�أع�ل�ام ال���ورى –‬ ‫(ت ‪ 1285‬هـ) ‪.‬‬ ‫التوعية ‪ :‬البعض يُش��كك في ما‬ ‫الطرب�سي (ت ‪ 548‬هـ ) ‪.‬‬

‫‪ ) 6‬مقتل اخلوارزمي ‪� -‬أبو امل�ؤيد �أحمد ‪ ) 7‬معايل ال�سبطني يف �أحوال ال�سيدين‬ ‫بن حممد املكي اخلوارزمي احلنفي ‪(.‬ت الإمام�ي�ن احل�سن واحل�س�ي�ن ‪ -‬ال�شيخ‬ ‫حممد مه���دي املازن���دراين (ت‪1385‬‬ ‫‪ 568‬هـ ) ‪.‬‬ ‫هـ)‪.‬‬ ‫‪ ) 7‬مناقب ابن �شهرا�شوب ‪ :‬م�شريالدين‬ ‫حممد بن علي بن �شهرا�شوب (ت ‪ 588‬وجل هذه الكتب – �إن مل يكن جميعها‬ ‫– ال تُعن���ى بالإ�سن���اد الروائ���ي وفق‬ ‫هـ ) ‪.‬‬ ‫الأ�ص���ول املرعي���ة ‪ ،‬بل يغل���ب عليها‬

‫تم نقله عن حوادث عاشوراء على‬ ‫اعتب��ار أن أغلب أهل البيت (ع) قد‬ ‫قضوا نحبهم‪ ،‬أو كانوا في ظروف‬ ‫عصيبة ال تس��مح لهم بتوثيق ما‬ ‫دار‪ ،‬فيما يتم نقل حوادث عاشوراء‬ ‫عن طريق أع��داء أهل البيت (ع) ‪.‬‬


‫ال�سنة التا�سعة ‪ -‬العدد ‪ - 1‬الأربعاء ‪ 2‬حمرم ‪ 1432‬هـ ‪08/12/2010 -‬‬

‫حـــوار‬

‫‪7‬‬

‫الروايات املوثقة ‪ ،‬فينبغي الرتيث يف‬ ‫قبوله ف�ضال عن االعتماد عليه ‪.‬‬ ‫�أما ال�سند ‪ :‬ف�أهميته يف االطمئنان �إىل‬ ‫الن�ص التاريخ���ي تكون عند التعار�ض‬ ‫ب�ي�ن الرواي���ات املت�صل���ة والروايات‬ ‫املر�سل���ة ‪ ،‬فتقدم الرواي���ة من النوع‬ ‫الأول عل���ى م���ا يعار�ضها م���ن النوع‬ ‫الثاين ‪ .‬هذا �إذا مت �إحراز االطمئنان �إىل‬ ‫الن�ص من حيث الداللة ‪ ،‬وتناغمها مع‬ ‫الظروف املو�ضوعية للحدث و�أبطاله ‪.‬‬ ‫التوعي���ة ‪ :‬قبل اخلت���ام‪ . . .‬كيف نُقدم‬ ‫الإم���ام احل�س�ي�ن (ع) للباحث�ي�ن يف‬ ‫املج���ال التاريخ���ي؟ وه���ل تعتقد �أن‬ ‫ق�ضيته تمُ ثل حقبة زمنية مميزة يجب‬ ‫الرتكيز عليها؟‬ ‫‪ -‬النويدري ‪:‬‬

‫كيف تُناقش هذه اإلشكالية؟‬ ‫ النويدري ‪:‬‬‫افرتا����ض �أن نق���ل �أح���داث ال�س�ي�رة‬ ‫احل�سيني���ة كان مقت�رصًا على رواة من‬ ‫املع�سكر الأموي ‪ ،‬فيه الكثري من جتاوز‬ ‫احلقيق���ة ‪ ،‬ف�إن الباحث التاريخي يجد‬ ‫�أن رواة واقعة الطف ‪ ،‬فيهم �شهود عيان‬ ‫من الرك���ب احل�سيني الذين �شاءت لهم‬ ‫الأق���دار النجاة من املج���زرة الرهيبة‬ ‫يف كرب�ل�اء ‪� ،‬أوالوقوع يف �أ�رس الأعداء‪،‬‬ ‫ويف مقدمته���م ‪ :‬الإم���ام ال�سجاد(ع)‪،‬‬ ‫وعقائ���ل �آل البي���ت (ع) ‪ ،‬و�أف���راد من‬ ‫البيت العلوي‪ ،‬مثل ‪( :‬احل�سن املثنى) ‪،‬‬ ‫و(زيد بن احل�سن) ‪ ،‬و(عمر بن احل�سن)‪.‬‬ ‫ولي�س بخ���اف �أن للكثري منهم روايات‬ ‫كربالئي���ة‪ ،‬نقله���ا عنه���م امل�ؤرخون‬ ‫و�أ�صحاب املقاتل ‪.‬‬ ‫�أما من وقع يف الأ�رس �أو كُتب له النجاة‬ ‫بوجه ما من غ�ي�ر الها�شميني ‪ ،‬فكتب‬ ‫الأخبار والتاري���خ واملقاتل واملناقب‬ ‫مليئ���ة برواياته���م يف ه���ذه الواقعة‬ ‫امل�أ�ساة ‪.‬‬ ‫ومن �أمثلتهم ‪:‬‬ ‫• ال�ضح���اك ب���ن عب���د اهلل امل�رشقي ‪:‬‬ ‫ا�ست�أذن م���ن احل�سني (ع) يوم العا�رش‪،‬‬ ‫وذهب بع���د �أن �أبلى ب�ل�اء ح�سنًا يف‬ ‫القتال ‪ ،‬وقد دعا له احل�سني (ع) بخري ‪.‬‬ ‫( ينقل عنه كثريًا �أرباب املفاتل ‪ ،‬ك�أبي‬ ‫خمنف وغريه) ‪.‬‬ ‫• عقبة ب���ن �سمعان (م���وىل الرباب )‬ ‫زوجة احل�سن (ع)الذي كان يقول ‪ " :‬مل‬ ‫�أفارقه (ع) حتى قت���ل و�سمعت جميع‬ ‫كالمه ‪ ،‬فما �سمعت منه ما يذكر النا�س‬ ‫من �أن���ه ي�ضع يده يف ي���د يزيد ‪ ،‬و�أن‬ ‫ي�سريه �إىل ثغر من الثغور" ‪.‬‬

‫• املرقع بن ثمامة الأ�سدي ‪( :‬الذي �أُ�رس‬ ‫فا�ست�أمن���ه قومه فنفاه اب���ن زياد �إىل‬ ‫الزارة ) ‪ ،‬وهو من رواة الواقعة يف كتب‬ ‫املقاتل وغريها ‪.‬‬

‫" واهلل ال �أعطيكم بيدي �إعطاء الذليل ‪،‬‬ ‫وال �أف���رّ فرار العبيد " ‪ .‬وكرواية (م�سلم‬ ‫اجل�صا�ص) �أحد العاملني يف ق�رص(ابن‬ ‫زي���اد) بالكوفة ‪ ،‬الذي ن�سب �إليه القول‬ ‫�أن بطل���ة كرب�ل�اء احل���وراء زينب(ع)‬ ‫بلغ���ت مبلغًا من اجل���زع ‪ ،‬حيث �صدر‬ ‫منها ت�رصف من �ش�أن���ه �أن ُي�شمت بها‬ ‫الأعداء‪ ،‬وهي التي كانت م�رضب املثل‬ ‫يف ال�شم���وخ والتحدي للطاغية (يزيد)‬ ‫يف عقر داره ‪.‬‬

‫عدي ‪ :‬كان مالز ًما للإمام‬ ‫• الطرماح بن ّ‬ ‫احل�سني (ع) مدة م�س�ي�ره �إىل كربالء ‪،‬‬ ‫وكان من رجاله الأخيار ‪ ،‬كما كان من‬ ‫قب���ل من الأبطال يف جي�ش الإمام علي‬ ‫(ع) ‪ ،‬ومعتم���ده يف املهمات اجلهادية‬ ‫الك�ب�رى ‪ .‬و�إن مل ي���رزق ال�شه���ادة‬ ‫يف كرب�ل�اء ‪� ،‬إال �أن���ه كان م���ن الرواة المحور الثالث ‪ :‬في تصحيح‬ ‫املعتمدين يف كت���ب الأخبار‬ ‫واملقاتل المرويات‬ ‫للأحداث التي وقعت يف م�سري احل�سني‬ ‫(ع) �إىل �أر�ض كربالء ‪.‬‬ ‫التوعية ‪ :‬كثيرة هي الروايات التي‬ ‫ويف املقاب���ل ف����إن رواة الواقع���ة من يتم نقلها وتداوله��ا على المنابر‬ ‫اجلي�ش الأم���وي ‪ ،‬لهم ح�ضور �أي�ضً ا يف ع��ن ح��وادث عاش��وراء‪ ،‬رغ��م أن‬ ‫كت���ب املقاتل وم�صادر التاريخ العام ‪ ،‬بعضها يُطرح بأنه��ا غير مدققة‬ ‫ومنهم ‪ :‬حميد بن م�سلم الأزدي ‪ ،‬وكعب‬ ‫ب���ن جابر العبدي ‪ ،‬وه�ل�ال بن نافع ( ومحقق��ة تاريخياً ‪ .‬هل تعتقد أننا‬ ‫وق���د يخلط بع�ضهم بين���ه وبني نافع بحاجة إلى التريث في طرح بعض‬ ‫بن ه�ل�ال ال�شهيد يف كرب�ل�اء ) ‪ ،‬ومن المواضيع؟‬ ‫رواة املع�سكر املعادي �أي�ضً ا ‪ :‬هاين بن‬ ‫ النويدري ‪:‬‬‫ثبيت احل�رضمي ‪ ،‬وم��س�روق بن وائل‬ ‫بل �أرى �أن الوقت قد حان ملناف�شة هذه‬ ‫احل�رضمي ‪ ،‬و�أ�رضابهم ‪. .‬‬ ‫الق�ضية ‪ ،‬ولكن يف حمافل �أهل العلم ‪،‬‬ ‫وم���ا ينبغي احلذر من���ه يف الروايات‬ ‫وجمال�س ذوي االهتمام الثقايف ب�ش�أن‬ ‫الواردة عن طريق �أفراد اجلي�ش الأموي ‪،‬‬ ‫املن�ب�ر احل�سيني ‪ ،‬وجتنب اخلو�ض يف‬ ‫وكذلك املتعاونني مع النظام الطاغي‪،‬‬ ‫تفا�صيله���ا ب�شكل جماهريي عام ‪ ،‬لئال‬ ‫هو تعار�ض م�ضم���ون الرواية مع قيم‬ ‫تُع ّمم نتائج البحوث ‪ ،‬ويطال الت�شكيك‬ ‫النبل والإباء وال�ص�ب�ر وال�صمود التي‬ ‫كل ما ميت �إىل الق�ضية احل�سينية ب�صلة‪،‬‬ ‫ُجبل عليها احل�سني (ع) و�أن�صاره و�أهل‬ ‫وه���ذا له عواقب���ه الوخيمة يف حميط‬ ‫بيته ‪ ،‬وعقائ���ل �آل �أبي طالب ‪ .‬كرواية‬ ‫النا�شئة على نحو خا�ص ‪ ،‬و�آثاره غري‬ ‫الكتاب الذي زع���م فيه (عمر بن �سعد)‬ ‫حممودة على ذوي اال�ستيعاب الذهني‬ ‫قائد اجلي����ش الأموي �أن مم���ا فاو�ضه‬ ‫املحدود بعامة ‪.‬‬ ‫احل�سني(ع) يف كرب�ل�اء ‪� ،‬أن يذهب �إىل‬ ‫يزي���د وي�ضع يده بيده ‪ .‬وهو الذي روي التوعية ‪ :‬كي��ف تُناقش الروايات‬ ‫عنه قوله خماط ًبا اجلي�ش املحدق به ‪ :‬التي يستند عليها بعض الخطباء‬

‫�أ‌‪ -‬يك���ون ذلك بااللتزام بقواعد البحث‬ ‫العلم���ي املو�ضوعي يف تدوين �أحداث‬ ‫ال�سرية احل�سينية ‪ ،‬والن�أي عن اجلنوح‬ ‫�إىل اخليال والتهويل يف و�صف املواقف‬ ‫والأح���داث ‪ ،‬بغر�ض ال ميت �إىل النزاهة‬ ‫في نق��ل كل ما يرد ع��ن حوادث‬ ‫التاريخية ب�صلة ‪.‬‬ ‫عاشوراء‪ ،‬والتي تُفيد أنها تسمح‬ ‫ب‌‪ -‬ق�ضية احل�س�ي�ن – و�إن حدثت يف‬ ‫بنق��ل ُكل ما يُس��اهم ف��ي إدرار‬ ‫ف�ت�رة زمني���ة �سابق���ة – �إال �أن الكثري‬ ‫الدمعة على اإلمام الحسين (ع)؟‬ ‫م���ن معطياته���ا الفكري���ة والأخالقية‬ ‫والر�سالي���ة ‪ ،‬تتج���دد ع�ب�ر الأزمن���ة‬ ‫ النويدري ‪:‬‬‫والع�صور ‪ ،‬ل���ذا ف�إن احلاجة ما�سة �إىل‬ ‫البكاء على احل�سني (ع) هو من الأمور تع���رف �أبعادها ‪ ،‬والإحاطة بحيثياتها‬ ‫الراجح���ة ً‬ ‫�رشع���ا ‪ ،‬لك���ن الو�سيلة �إىل وف���ق الأ�س�س املرعي���ة لقواعد البحث‬ ‫حتقيقه ال بد �أن تك���ون �رشعية �أي�ضً ا‪ ،‬التاريخي املو�ضوعي ‪.‬‬ ‫فال ي�ص���ح تعمد النقل ال���كاذب ف�ضال‬ ‫عن اخت�ل�اق الروايات �أوالتدلي�س فيها‪ ،‬التوعية ‪ :‬كلمة ختامية‪.‬‬ ‫م���ن �أجل ا�ستدرار الدم���ع على م�صاب‬ ‫ النويدري ‪:‬‬‫�سيد ال�شه���داء (ع) ‪ ،‬فف���ي الثابت من‬ ‫ه���ذه امل�أ�ساة املروع���ة املجمع عليه هناك ق�ضايا �أ�سا�سية ال بد من الرتكيز‬ ‫من الفريقني م���ا يكفي �أقل القليل منه عليها يف ختام هذا اللقاء ‪ ،‬وهي ‪:‬‬ ‫�إىل تفجري ال�صخ���ور ‪ ،‬ناهيك بالأفئدة ‪�- 1‬أن ق�ضية احل�سني وم�أ�ساة كربالء‪،‬‬ ‫وامل�آقي !‬ ‫لي�س���ت حدثًا تاريخ ًّيا جم���ر ًدا ‪ ،‬و�إمنا‬ ‫�أما مناق�ش���ة الرواي���ات العا�شورائية ينبغ���ي لدار�س ال�س�ي�رة احل�سينية �أن‬ ‫وغريه���ا من �س�ي�ر املع�صوم�ي�ن (ع) يحيط بطائفة من اخل�صائ�ص الر�سالية‬ ‫�إجماال ‪ ،‬فتكون �ضمن �إطار �أمرين ‪ ،‬هما‪ :‬للح�سني (ع) والع�صبة املجاهدة معه ‪،‬‬ ‫�سند الرواي���ة التاريخية ‪ ،‬ومنت الن�ص و�إال ف�إن الكثري من �أحداث هذه ال�سرية‬ ‫قد ال ميكنه ه�ضمه���ا �أو التفاعل معها‬ ‫الروائي التاريخي ‪ ،‬وذلك كما يلي ‪:‬‬ ‫من دون توافر مثل ذلك الفهم ‪.‬‬ ‫�أ ) الإ�سناد ‪ ،‬و�سالمته من العلل الروائية‬ ‫‪ ،‬كاالنقط���اع ‪ ،‬والإر�س���ال ‪� . .‬أو �ضعف ‪� - 2‬أن وجود اخللل يف بع�ض مرويات‬ ‫ال�س�ي�رة احل�سينية ( �سن ًدا �أو متنًا ) ‪ ،‬ال‬ ‫الرواة ‪� ،‬أو الطعن يف وثاقتهم ‪.‬‬ ‫ينبغي �أن يعمم على جممل �أحداث تلك‬ ‫ب ) امل�ت�ن ‪ ،‬حي���ث يك���ون من�سجما‬ ‫ً ال�سرية ‪ ،‬ف ُيغرى الأغرار من النا�س على‬ ‫م���ع الظ���روف املو�ضوعي���ة للأحداث‬ ‫رف�ض تلك املرويات جملة وتف�صيال ‪.‬‬ ‫و�أبطالها‪ ،‬وع���دم التناق�ض والن�صو�ص‬ ‫التاريخية املجم���ع على وثاقتها لدى ‪� - 3‬أن �أهم �أهداف التحقيق التاريخي‬ ‫الر�صني ( البعيد عن الت�أثر باملنطلقات‬ ‫العلماء املعتمدين‪.‬‬ ‫غ�ي�ر املو�ضوعية �سل ًب���ا و�إيجا ًبا) هو‬ ‫بعد هذا ‪� ،‬أقول ‪� :‬إن النظر يف منت الن�ص‬ ‫تق���دمي ال�سرية احل�سيني���ة منهالً نق ًيا‬ ‫الروائ���ي يف ال�س�ي�رة احل�سينية ‪ ،‬هو‬ ‫�صاف ًيا ‪ ،‬ترت���اده الأجيال عرب الع�صور‬ ‫الأهم ‪ ،‬ف�إذا كان فيه ما يتناق�ض مثال‬ ‫فك ًرا وثقافة وموقف حياة ‪.‬‬ ‫مع ال�شخ�صية الر�سالية للإمام احل�سني‬ ‫(ع) ‪� ،‬أو �أن�صاره و�آل بيته التي ت�ؤكدها‬ ‫‪ashurabahrain.org‬‬


‫‪8‬‬

‫الملف‬

‫ال�سنة التا�سعة ‪ -‬العدد ‪ - 1‬الأربعاء ‪ 2‬حمرم ‪ 1432‬هـ ‪08/12/2010 -‬‬

‫يف البداي ��ة ال ي�سعن ��ي �إال �أن �أثني على اخلط ��وة املباركة التي‬ ‫تق ��دم بها املجل� ��س الإ�سالم ��ي العلمائي باختيار (م ��ع القر�آن)‬ ‫�شع ��ار ًا لهذا الع ��ام‪ ،‬و�أن �أثني عل ��ى جمعية التوعي ��ة الإ�سالمية‬ ‫باختيار (ح�سينيون قر�آنيون) �شع ��ار ًا ملو�سم عا�شوراء البحرين‬ ‫ه ��ذا العام‪ ،‬وق ��د �أثبت ط ��رح �شعار مع�ي�ن يف الأع ��وام املا�ضية‬ ‫وم�شاركة امل�ؤ�س�س ��ات الأهلية كل من زاوية اخت�صا�صه يف تفعيل‬ ‫ه ��ذا ال�شعار جدواه يف تركيز مفاهي ��م ال�شعار يف عقل ووجدان‬ ‫الأمة التي يطرح فيها هذا ال�شعار‪ ،‬ومن امل�ؤمل من كل الفعاليات‬ ‫اال�شرتاك وامل�ساهمة الفاعلة يف تفعيل هذا ال�شعار لكل ال�شرائح‬ ‫والفئ ��ات‪ ،‬و�أن نو�صل الر�سالة �إىل �أبع ��د مدىً ن�ستطيعه وبكل ما‬ ‫�أوتينا من قوة ف� ��إن ذلك �شيء من الواجب علينا لكي نكون (مع‬ ‫الق ��ر�آن) و�س�أ�ستعر� ��ض يف ه ��ذا املل ��ف بع�ض الأف ��كار لتحريك‬ ‫ال�شعار يف ب�صورة عملية يف املجتمع الإ�سالمي‪.‬‬

‫التوعية ‪ -‬السيد هاشم الموسوي‬

‫«مع القرآن» دور المؤسسات والتجمعات في تفعيل الشعار‬ ‫مشاريع التعليم الديني‬ ‫يف البحرين العزي���زة الكثري من احلوزات‬ ‫العلمية واملعاهد الدينية واجلمعيات الثقافية‬ ‫وم�شاري���ع التعلي���م التقليدي���ة الت���ي تتخذ‬ ‫م���ن امل�ساجد وامل����آمت مقرات له���ا‪ ،‬وو�صفي‬ ‫له���ا بالتقليدي���ة باعتبار الن�ش����أة ال باعتبار‬ ‫اال�ستم���رار؛ لأن الكث�ي�ر منها لدي���ه اليوم من‬ ‫الو�سائل التكنولوجية واملختربات احلا�سوبية‬ ‫ما ال متلكه الكثري من امل�ؤ�س�سات الأهلية‪ ،‬هذه‬ ‫املراك���ز العلمي���ة ال بد لها م���ن �أن تطرح هذا‬ ‫ال�س�ؤال وهو‪:‬‬ ‫ ه���ل الق���ر�آن الك���رمي حا��ض�ر بقوة يف‬‫ت�شكيلة املناهج الدرا�سية؟‬ ‫و�إذا كان اجل���واب بالنفي ال بد من البحث‬ ‫عن الأ�سباب والعم���ل على معاجلتها‪ ،‬وح�سب‬ ‫متابعتي للمو�ض���وع و�س�ؤايل لبع�ض القائمني‬ ‫على م�شاريع التعليم عرفت �أن �أكرث امل�ؤ�س�سات‬ ‫الديني���ة ال تعلِّم الق���ر�آن الك���رمي ب�سبب قلة‬ ‫املعلم�ي�ن – خ�صو�صا الذك���ور منهم – وهذا‬ ‫يقودنا �إىل نقطة مهم���ة وهي �رضورة تخريج‬ ‫�أفواج كثرية م���ن املتخ�ص�ص�ي�ن �أو امل�ؤهلني‬ ‫لتدري����س العل���وم القر�آني���ة املتنوعة والدفع‬ ‫بهم للم�شارك���ة يف عمليات التعليم‪ ،‬فمن غري‬ ‫الطبيع���ي ومن غري املمك���ن �أن يكون التعليم‬ ‫ديني���ا ويغفل اجلانب القر�آين الذي هو امل�صدر‬ ‫الأ�سا�س للت�رشيع والد�ستور اخلالد للم�سلمني‪،‬‬ ‫وميكن حتى يف تعليم الفقه �أن يرتبط الطالب‬ ‫ب�آي���ات القر�آن الك���رمي فمثال ل���و كان الدر�س‬ ‫يتكلم عن الطه���ارة والتطهري باملاء يتم طرح‬ ‫الآي���ة الكرمية ( و�أنزلنا من ال�سماء ما ًء طهورا)‬ ‫الفرقان‪ ،48 :‬يف الدر����س ليتبارك هذا الدر�س‬ ‫بذكر اهلل وليعرف الط�ل�اب – حتى املبتدئني‬ ‫‪www.islam.org.bh‬‬

‫منه���م – بع�ض اال�ست���دالالت الفقهية القر�آنية‬ ‫ولو ب�شكل مب�سط‪.‬‬

‫العادة القرآنية األسبوعية‬ ‫ما دام �شعارن���ا (مع القر�آن) و (ح�سينيون‬ ‫قر�آنيون) فال ينبغي علينا �أن نق�رص يف تطبيق‬ ‫و�صية النبي (�ص) يف �أحد الثقلني‪ ،‬وقد اختار‬ ‫م�صمم �شع���ار ح�سينيون قر�آني���ون الطائر ذا‬ ‫اجلناحني ليعرب عن �أحدهم���ا بالقر�آن والآخر‬ ‫بالع�ت�رة‪ ،‬فال ميكن �أن يط�ي�ر الطائر الإ�سالمي‬ ‫الذي التزم بو�صية النبي �إال بجناحني؛ �أحدهما‬ ‫القر�آن الكرمي والآخر العرتة‪ ،‬ومن هنا فمما م َّن‬

‫اهلل عليه على هذه البلد الطيبة هو وجود تقليد‬ ‫�شعبي و�سن���ة ح�سنة تتمثل يف ما يعرف عند‬ ‫البحرانيني ب���ـ ( العادة احل�سينية الأ�سبوعية)‬ ‫حيث تقام يف املجال�س يف البيوت ويف بع�ض‬ ‫احل�سينيات ق���راءة ح�سينية م���رة واحدة يف‬ ‫الأ�سبوع‪ ،‬ويف بع����ض املناطق توجد �أكرث من‬ ‫عادة يف الليلة الواح���دة ويف بع�ض املناطق‬ ‫توجد طوال الليايل ع���ادات �أ�سبوعية‪ ،‬والفكرة‬ ‫هنا �أن تكون يف كل قرية عادة �أ�سبوعية يجتمع‬ ‫فيها امل�ؤمن���ون لقراءة ج���زء �أو حزب بحيث‬ ‫يك���ون املكان مفتوحاً لعم���وم �أبناء املجتمع‬ ‫والدعوة عامة‪� ،‬أو ميكن تخ�صي�ص ن�صف �ساعة‬

‫لقراءة القر�آن قبل �أن ي�صعد اخلطيب املنرب يف‬ ‫العادة الأ�سبوعية ولكن ب�رشط �أن تكون القراءة‬ ‫القر�آنية له���ا احرتامها وتهيئة �أجواء الإن�صات‬ ‫واال�ستماع واال�ستفادة من �آيات الذكر احلكيم‪،‬‬ ‫كما يوجد مق�ت�رح بقراءة جزء يف كل يوم يف‬ ‫�شهر عا�شوراء ق���راءة جماعية يف مكان معني‬ ‫لتتم اخلتمة يف نهاية ال�شهر‪.‬‬

‫الحمالت الدينية‪...‬‬ ‫ن�شط���ت احلمالت الدينية �سيما بعد �إن�شاء‬ ‫اجل��س�ر الذي يربط بني البحري���ن وال�سعودية‬ ‫ويبل���غ ع���دد امل�سافرين فيه���ا يف املنا�سبة‬

‫الواح���دة مثل مو�س���م عيد الأ�ضح���ى ومو�سم‬ ‫العطل���ة ال�صيفية عطلة الربيع �أحيانا ع�رشات‬ ‫الآالف م���ن امل�سافرين‪ ،‬ولي�س لدي �إح�صائيات‬ ‫دقيقة ولكن الع���دد كبري‪ ،‬والوقت الذي يق�ضيه‬ ‫امل�ساف���رون يف ه���ذه الزي���ارات كب�ي�ر جدا ً‪،‬‬ ‫ول���و ح�سبنا �أوق���ات امل�سافري���ن بال�ساعات‬ ‫وقلن���ا كم يق�ضي امل�ساف���رون يف كل عام يف‬ ‫ال�سفر الديني؟ لظه���رت لدينا �أعداد كبرية من‬ ‫ال�ساعات‪ ،‬ولو ا�ستطعنا تعليم �آية واحدة لكل‬ ‫م�سافر �أو مفهوماً قر�آنيا لكل م�سافر ال�ستطعنا‬ ‫�أن ن�ضيف مئات الآالف من املعلومات القر�آنية‬ ‫يف جمتمعن���ا و�إذا عرفن���ا �أن هذه املعلومات‬ ‫�ستتحول يف الغال���ب �أو يف كثري من الأحيان‬ ‫�إىل �سل���وك عملي ف�إن هذا الأمر يجعل من هذه‬ ‫اخلطوة �أمرا ً ملحاً ومطلوباً يف تفعيل ال�شعار‪،‬‬ ‫كم���ا �أن اجلو الروحاين يف ج���وار النبي (�ص)‬ ‫والأئمة الأطه���ار وال�سيدة زين���ب وغريها من‬ ‫املزارات يهيئ الإن�سان للتوجه �إىل تالوة القر�آن‬ ‫الك���رمي‪ ،‬املطلوب م���ن القائمني على احلمالت‬ ‫الدينية �أعني مقاويل ه���ذه احلمالت و�إدراتها‬ ‫ترتي���ب برنامج قر�آين للزائري���ن وامل�سافرين‪،‬‬ ‫ق���د ال يتفاعل اجلمي���ع مع ه���ذا الربامج يف‬ ‫البداية‪ ،‬ولكن علين���ا �أن ننظمها فهناك الكثري‬ ‫ممن لديهم قابلية احل�ضور والتفاعل لو جنحنا‬ ‫يف تنظيم هذه الربامج القر�آنية يف ال�سفر كما‬ ‫�أن املزارات فيها فعالي���ات قر�آنية كدار القر�آن‬ ‫الك���رمي يف احلرم الر�ضوي وكما �سمعت �أن يف‬ ‫املزارات املقد�سة يف الع���راق توجد فعاليات‬ ‫قر�آنية يج���در بنا اال�ستف���ادة منها واحل�ضور‬ ‫فيها وامل�ساهمة يف دعمها‪.‬‬

‫المرشد القرآني‬ ‫من املفيد �أي�ضا �أن يك���ون املر�شد القر�آين‬


‫الملف‬

‫ال�سنة التا�سعة ‪ -‬العدد ‪ - 1‬الأربعاء ‪ 2‬حمرم ‪ 1432‬هـ ‪08/12/2010 -‬‬

‫‪9‬‬

‫ما دام ش��عارنا (مع القرآن) و (حسينيون قرآنيون) فال ينبغي علينا أن‬ ‫نقصر في تطبيق وصية النبي (ص) في أحد الثقلين‬ ‫االحتف��االت الدينية يؤمل منها أن تربط المناس��بة بالقرآن الكريم‬ ‫حتى نعتاد على تأسيس ثقافة قرآنية‬ ‫ال بــأس بوجــود مركــز متخصــص للدراســات واألبحـاث القرآنيـة‬ ‫المطبوعات المهداة لألموات‬

‫بجانب املر�ش���د الدين���ي �أو �أن يح َّمل املر�شد‬ ‫الديني يف �سف���رات العمرة والزيارة م�س�ؤولية‬ ‫الإر�شاد القر�آين حت���ى ي�ستفيد امل�سافرون يف‬ ‫ه���ذه احلمالت م���ن �أنوار الق���ر�آن الكرمي‪ ،‬ويف‬ ‫اجلان���ب الن�سوي من احلمل���ة ينبغي �أن تنظم‬ ‫مثل ه���ذه الفعاليات القر�آني���ة التي قد تكون‬ ‫ال�رشارة الأوىل الت���ي تنطلق منها �أنوار قر�آنية‬ ‫يف حياة الأفراد والعوائل‪.‬‬

‫الختمات القرآنية الجماعية‬

‫كثريا ما نرفع �شعار (نحن ع�شاق احل�سني)‬ ‫ون�س�أل اهلل �أن نكون كذلك يف الواقع‪ ،‬والعا�شق‬ ‫يح���ب �أن ير�سل هدية مل���ن يع�شق ومن �أجمل‬ ‫الهداي���ا الت���ي ينبغ���ي �أن نر�سله���ا للح�سني‬ ‫و�أ�صحاب���ه بالإ�ضافة �إىل الزي���ارة هدية قراءة‬ ‫�آي���ات من الذكر احلكيم و�إه���داء ثوابها لأولئك‬ ‫دوي كدوي‬ ‫الذين كان لهم يف ليل���ة عا�شوراء ٌّ‬ ‫النحل بني قائم وقاع���د وراكع و�ساجد وكذلك‬ ‫�إهداءهم �صالة ن�صليها ونهدي ثوابها لأرواحهم‬ ‫املقد�س���ة‪ ،‬وهذه م���ن الأعمال الت���ي تربطنا‬ ‫بالقر�آن من جهة وباحل�سني و�أ�صحابه من جهة‬ ‫�أخرى‪.‬‬

‫الوائلي ونموذج القرآن والحسين‬ ‫املرح���وم ال�شيخ �أحم���د الوائلي جعل من‬ ‫املن�ب�ر احل�سيني مدر�سة م���ن مدار�س التف�سري‬ ‫حيث اعت���اد �أن يطرح الآية الكرمية ويجعلها‬ ‫حمورا ً حلديث���ة ويتناول اخل�ل�اف يف تف�سري‬ ‫الآي���ة ويبدي ر�أيه يف هذه التفا�سري‪ ،‬ويذكر من‬ ‫ال�شواهد التاريخ واللغوي���ة والأدبية ما يرثي‬ ‫البحث‪ ،‬وقد اقتدى به الكثري من اخلطباء وهكذا‬ ‫ينبغ���ي �أن ي�ستقي املنرب احل�سيني ثقافته من‬ ‫املنابع الأ�صيلة للإ�س�ل�ام املتمثلة يف القر�آن‬ ‫الك���رمي و�أحادي���ث النبي حممد و�أه���ل بيته‪،‬‬ ‫خ�صو�صا و�أن املنرب احل�سيني يحظى ب�شعبية‬ ‫جماهريية منقطعة النظري‪.‬‬

‫الجمعيات والمؤسسات القرآنية‬ ‫اجلمعي���ات وامل�ؤ�س�س���ات القر�آني���ة‬ ‫واملتخ�ص�ص���ون واملهتم���ون باجلانب القر�آين‬

‫تقع عليهم م�س�ؤولية كبرية يف تفعيل ال�شعار‬ ‫باعتبارهم الدينامو الذي ميكنه حتريك ال�شعار‬ ‫ب�ص���ورة فعال���ة وذل���ك مب�ضاعف���ة جهودهم‬ ‫وفعالياتهم وتوا�صلهم مع امل�ؤ�س�سات الأخرى‬ ‫من �أجل تفعيل ال�شعار ب�أكمل وجه ممكن‪.‬‬

‫االحتفاالت الدينية واالجتماعية‬ ‫االحتفاالت الديني���ة هذا العام ي�ؤمل منها‬ ‫�أن ترب���ط املنا�سبة بالق���ر�آن الكرمي ب�شكل من‬ ‫الأ�شكال حتى نعتاد على ت�أ�سي�س ثقافة قر�آنية‬ ‫وق���د �أو�صى �سماحة ال�سيد عب���د اهلل الغريفي‬ ‫بهذا الأمر يف �أح���د االحتفاالت القر�آنية؛ حيث‬ ‫حث على تفعي���ل الثقاف���ة القر�آنية حتى يف‬ ‫امل�ؤ�س�س���ات ال�سيا�سي���ة وذل���ك لرحابة الفكر‬ ‫الق���ر�آين و�شموليته‪ ،‬فال�سيا�س���ي امل�ؤمن لي�س‬ ‫ك�أي �سيا�سي و�إمنا ه���و �سيا�سي بقيد الإميان‪،‬‬ ‫والإمي���ان يفر�ض علي���ه �أن ي�ؤ�س�س فكره على‬ ‫املباين القر�آنية الأ�صيلة‪.‬‬

‫املطبوعات امله���داة للأموات متثل كميات‬ ‫كبرية من الكتيب���ات التي حتتوي على ال�سور‬ ‫والأدعي���ة التي يطبعها �أقارب امليت يف ذكرى‬ ‫�أربعينيته �أو يف الذكرى ال�سنوية لرحيلة وهي‬ ‫عادة ح�سنة طيبة‪ ،‬ويرجو منها �أهايل و�أقارب‬ ‫امليت الأج���ر والثواب‪ ،‬ولك���ن عندي مالحظة‬ ‫عل���ى نوعية الكتب املطبوعة حيث �أنها تتكرر‬ ‫وت���وزع كلما مات �شخ�ص مم���ا جعلها ت�شكل‬ ‫عب����أ عل���ى مكتبات البي���وت‪ ،‬ورمب���ا رف�ضها‬ ‫الكثري م���ن النا�س لأن منازله���م امتلأت منها‬ ‫وكذل���ك امل�ساجد واحل�سينيات امتلأت من هذه‬ ‫الكتيبات ال�صغرية‪ ،‬وهنا ال ب�أ�س بوجود مركز‬ ‫متخ�ص�ص للدرا�سات والأبحاث القر�آنية يتربع‬ ‫له �أق���ارب امليت ويقوم هذا املركز املتخ�ص�ص‬ ‫يف البحوث والدرا�سات القر�آنية بتقييم الكتب‬ ‫الت���ي ميك���ن �أن تن��ش�ر الثقاف���ة القر�آنية يف‬ ‫املجتمع ب�صورة فاعلة وم�ؤثرة بدال من التكرار‬ ‫الذي يجعل هذه الكتيبات تنتهي �إىل حاويات‬ ‫الأوراق وعملي���ات التدوي���ر وال ي�ستفيد منها‬ ‫النا����س ب�صورة كبرية‪ ،‬ول���و �س�ألنا املتابعني‬ ‫للن�شاط الثقايف والقر�آين باخل�صو�ص لوجدنا‬ ‫�أن هن���اك من الكتب القيم���ة يف جمال القر�آن‬ ‫الكرمي تنتظر ميزاني���ة لطباعتها فلو تظافرت‬ ‫اجلهود وتوحدت ميزانية ه�ؤالء الأقارب الذين‬ ‫يدفعون املبالغ لأرواح �أمواتهم خلرجنا بنتاج‬ ‫ثقايف قر�آين كب�ي�ر خ�صو�صا و�أن املبالغ التي‬ ‫ت�رصف على طباعة تلك الكتب والأدعية لأرواح‬

‫الأم���وات مبالغ كبرية ح�سب تقديري وميكن �أن‬ ‫تكون �أ�سا�ساً مليزانية مركز درا�سات وبحوث‪.‬‬

‫المسابقات القرآنية‬ ‫امل�سابق���ات القر�آني���ة له���ا دور كبري يف‬ ‫�صق���ل املواهب وتقري���ب النفو����س والقلوب‬ ‫والعق���ول ووج���دان النا�س �إىل فك���ر ومبادئ‬ ‫الق���ر�آن الكرمي‪ ،‬ومن هذا املنطلق فينبغي على‬ ‫اجلمهور ت�شجيع امل�سابق���ات القر�آنية بالدعم‬ ‫امل���ايل وباالنخراط وامل�شارك���ة فيها وينبغي‬ ‫عل���ى �أولياء الأمور ت�شجي���ع �أبناءهم ال�صغار‬ ‫عل���ى امل�شاركة الفاعلة يف ه���ذه امل�سابقات‬ ‫واالحتفاء بالفائزي���ن وتكرميهم لأنهم اهتموا‬ ‫بالقر�آن الكرمي‪.‬‬

‫احتفاالت التكليف‬ ‫م���ن الأب���واب الت���ي ميكنن���ا �أن نطرقها‬ ‫يف تفعي���ل هذا ال�شع���ار املب���ارك احتفاالت‬ ‫التكليف التي انت��ش�رت – بحمد هلل – للبنني‬ ‫والبنات فينبغي �أن يعرف املكلف م�س�ؤولياته‬ ‫وواجباته جتاه القر�آن الكرمي �إىل جانب الأمور‬ ‫الفقهي���ة والعقائدية‪ ،‬وينبغي �أن يعرف كيفية‬ ‫االرتب���اط بهذا الكتاب املقد����س تالوة وحفظا‬ ‫وتف�سريا وتطبيقا وتبليغا‪.‬‬

‫األناشيد والقصائد العزائية‬ ‫للأنا�شي���د الديني���ة رواده���ا وحمبوه���ا‬ ‫وع�شاقه���ا وكم���ا �أن للأنا�شي���د احلربية وقع‬ ‫يف حتريك اجلي�ش وحما�ست���ه كذلك للأنا�شيد‬

‫الديني���ة وقع يف ربط الإن�س���ان مبفاهيم دينه‬ ‫وعقيدته وقر�آن���ه‪ ،‬ومن هنا ي�أتي دور ال�شعراء‬ ‫واملن�شدي���ن والرواديد يف تفعي���ل هذا ال�شعار‬ ‫ون�رشه جلماهري الأمة وهناك �رشيحة كبرية ال‬ ‫ي�ستهان بها ت�ستم���ع �إىل الرادود واملن�شد �أكرث‬ ‫مما ت�ستمع �إىل اخلطيب وعامل الدين‪ ،‬وبالرتكيز‬ ‫على هذه القناة ن�ستطيع �أن نفعل هذا ال�شعار‬ ‫ب�صورة كبرية ونو�صله �إىل �أعداد كثرية‪.‬‬

‫العتبات المقدسة واإلشعاع القرآني‬ ‫ن�أمل من العتبات املقد�سة �أن ت�أخذ دورها‬ ‫يف �أن تكون مراكز للإ�شعاع القر�آين و�أنا �أكتب‬ ‫هذا املقال قر�أت خ�ب�را ً يف �رشيط قناة الكوثر‬ ‫يفيد ب����أن العتبة احل�سيني���ة تتبنى م�رشوعاً‬ ‫قر�آنياً لط�ل�اب اجلامعة‪ ،‬ونحن ن�أمل �أن تتطور‬ ‫مثل هذه اخلطوات املباركة لكي ندخل ال�رسور‬ ‫عل���ى قل���وب �أئمتن���ا الأطه���ار (ع) مبثل هذه‬ ‫امل�شاريع اخلرية‪.‬‬

‫قناة الخدم والعاملين‬ ‫كان الإم���ام زي���ن العابدي���ن (ع) ي�شرتي‬ ‫العبيد ويعلمهم علوم �أهل البيت (ع) ويربيهم‬ ‫تربي���ة �أه���ل البي���ت (ع) ثم يطلقه���م فكانوا‬ ‫يبلغون ويدعون النا����س ويهدونهم‪ ،‬ويف حي‬ ‫النخاولة يف املدينة املنورة هناك جند الكثري‬ ‫م���ن �شيعة �أهل البي���ت (ع) الذين ت�سطع �أنوار‬ ‫الوالية من ب�رشتهم ال�سمراء‪ ،‬وه�ؤالء يفتخرون‬ ‫�أن �أجداده���م كانوا عبيد احل�سن (ع) ويفرحون‬ ‫عندما ي�سمون عبيد احل�س���ن (ع)‪ ،‬و�إذا �أطعموا‬ ‫طعاماً يقول���ون هذه مائدة احل�سن (ع)‪ ،‬وهكذا‬ ‫جند �أ�صداء �أخالق �أهل البيت (ع) عابرة للقرون‬ ‫وت�ؤت���ي �أكلها كل حني ب�إذن ربها‪ ،‬ونحن اليوم‬ ‫مع انت�شار ظاهرة اخل���دم يف البيوت والكثري‬ ‫من العمال من املفرت�ض �أن يرجع ه�ؤالء اخلدم‬ ‫وقد تعلموا من بيوتنا �شيئا من القر�آن وعلوم‬ ‫�أهل البيت (ع) فال ينبغي �أن ن�ست�صغر من �ش�أن‬ ‫�أحدهم‪ ،‬فقد كان جون موىل �أبي ذر الغفاري من‬ ‫�أن�صار احل�سني (ع) وقمرب موىل علي (ع) وزيد‬ ‫بن احلارث موىل ر�سول اهلل (�ص) وف�ضة خادمة‬ ‫الزه���راء (ع) وكلهم ذوي �ش����أن عظيم‪ ،‬وه�ؤالء‬ ‫اخلدم عندما يلقون املعاملة احل�سنة والتعليم‬ ‫احل�سن يف بيوتنا قد يكونون ر�سال للإ�سالم يف‬ ‫�رسيالنكا والهند والفلبني و�أندوني�سيا و�أثيوبيا‬ ‫وغريها من بقاع العامل‪.‬‬ ‫‪ashurabahrain.org‬‬


‫‪10‬‬

‫زينب‬

‫ال�سنة التا�سعة ‪ -‬العدد ‪ - 1‬الأربعاء ‪ 2‬حمرم ‪ 1432‬هـ ‪08/12/2010 -‬‬

‫المآتم النسائية الحسينية ‪ ...‬إلى أين؟‬ ‫حوار‪ :‬ابتسام يوسف‬

‫يعت�ب�ر امل� ��أمت القاع ��دة الأ�سا�سي ��ة‬ ‫الت ��ي ترتك ��ز عليه ��ا فعالي ��ات املو�س ��م‬ ‫العا�شورائ ��ي ‪ ،‬حيث يلع ��ب دورا رئي�سي ًا‬ ‫يف تد�شني العديد من الأن�شطة والربامج‬

‫والت ��ي م ��ن �أهمها اخلطاب ��ة احل�سينية‬ ‫مبا فيه ��ا م ��ن جان ��ب ال ِع�ب�رة وال َعربة‬ ‫وعلى �إثرها تتخ ��رج الأجيال احل�سينية‬ ‫وتت�صاعد ثقافة املجتمع لي�سمو بالرفعة‬ ‫واحل�ض ��ارة وينتهج نه ��ج احل�سني (ع)‬

‫ليكون جمتمعا كم ��ا �أراد له الإ�سالم �أن‬ ‫يكون‪ .‬وملّا كان للم�أمت هذا الدور الكبري‪،‬‬ ‫ف�ل�ا ب ��د �أن ي�ؤخذ بع�ي�ن الإعتبار جمال‬ ‫تط ��وره و�آلي ��ات تقدمه لي� ��ؤدي الغر�ض‬ ‫الذي ن�صب من �أجله ‪ .‬ويف هذه الزاوية‬

‫ن�سل ��ط الأ�ض ��واء على امل� ��آمت احل�سينية‬ ‫الن�سائية وجمال تطورها ‪ .‬بهذا ال�صدد‬ ‫التق ��ت عا�ش ��وراء احل�س�ي�ن باخلطيب ��ة‬ ‫احل�سينية والنا�شطة الإجتماعية "وفاء‬ ‫�سبت" يف احلوار التايل‪.‬‬

‫للم����أمت قد�سيته كم���ا يف ال�سابق من‬ ‫السيرة الذاتية‪:‬‬ ‫ك�ث�رة الأحاديث اجلانبي���ة والتطورات‬ ‫وفاء �سبت «�أم �صالح»‬ ‫التكنولوجية الت���ي طر�أت على عاملنا‬ ‫خريجة حوزوي���ة ‪ /‬ح���وزة الغريفي و�أ�سئ الإ�ستخ���دام �إليها مثالً الهواتف‬ ‫النقال���ة م���ن ن���وع (بالك ب�ي�ري و�آي‬ ‫للدرا�سات الإ�سالمية‬ ‫رئي�س���ة جلن���ة �أبورمان���ة الثقافي���ة فون) �أ�صبح���ت الفتيات متار�س عملية‬ ‫املحادثة ع���ن طري���ق االنرتنت حتت‬ ‫الن�سائية‪ /‬دم�ستان‬ ‫العب���اءة ومن يراها يظن �أنها من�شغلة‬ ‫ع�ض���و م�ؤ�س����س للرابط���ة املهدوي���ة بامل�صيبة وه���ي على العك�س من ذلك‬ ‫للمنطقة الغربية‬ ‫متاماً ‪.‬‬ ‫ع�ض���و جمعي���ة الوف���اق الوطن���ي‬ ‫الإ�سالمية‬ ‫ع�ضو جمعية التوعية الإ�سالمية‬ ‫مدر�سة حوزوية‬ ‫خطيبة ح�سينية‬ ‫كاتبة نا�شطة‬ ‫عاش��وراء البحرين‪ :‬م��رت المآتم‬ ‫النسائية بسلس��لة من التطورات‬ ‫في الس��نوات األخيرة‪ ،‬في وجهة‬ ‫نظ��رك ما م��دى التط��ورات التي‬ ‫وصلت إليها المآتم النسائية؟‬

‫تطورت فعاليات المآتم‬ ‫إلى أمس��يات ش��عرية‬ ‫ومراسم حس��ينية في‬ ‫المقابل ب��دأ الحضور‬ ‫يمثل السلب‪ ،‬حيث لم‬ ‫تعد للمأتم قدس��يته‬ ‫كما في السابق‬

‫وفاء �سبت‪ :‬امل����آمت الن�سائية يف �ضوء‬ ‫تطور على نوعني تطور �إيجابي والآخر‬ ‫�سلبي‪� ،‬أما على �صعيد التطور الإيجابي‬ ‫ب���د�أت �إدارات امل�أمت الن�سائية ت�أخذ يف عاش��وراء البحري��ن‪ :‬عانت المآتم‬ ‫الإعتبار مادة الطرح يف امل�آمت احل�سينية النسائية في السنوات األخيرة من‬ ‫لتنتج ثماره���ا وهلل احلمد فرنى اليوم عزوف الفتي��ات عن الحضور إليها‬ ‫اخلطيبات احل�سيني���ات املتخ�ص�صات‬ ‫‪ ،‬بعد هذه التطورات التي وصلت‬ ‫يف البح���ث احل�سين���ي‪ ،‬والإعتم���اد‬ ‫على القراءة امل�سن���دة والإبتعادة عن إليه��ا المآت��م النس��ائية‪ ،‬ماهي‬ ‫الرواي���ات �ضعيف���ة ال�سن���د‪ ،‬كذلك يف نس��بة تواجد الفتيات في المآتم‬ ‫جمال ال�شعر احل�سيني �أ�صبحت تعتمد النسائية؟‬ ‫على ال�شعر املوزون و�إن كانت ت�ستخدم‬ ‫اللغة الدارجة لكنها تبقى حتت مظلة وف���اء �سبت‪:‬يف بع����ض امل�آمت ال ح�رص‬ ‫الوزن الذي له قيمة يف علم العرو�ض ‪ .‬لع���دد الفتيات حيث �أنن���ي يف بع�ض‬ ‫وبالن�سبة لوقت التعزية فقد ا�ستجابت امل����آمت �أتخطى الرقاب للو�صول للمنرب‬ ‫ادارات امل�آمت لتقليل وقت التعزية‪ .‬كما وت�صل ن�سبة تواجد الفتيات يف بع�ض‬ ‫تط���ورت فعاليات امل����آمت �إىل �أم�سيات امل����آمت �إىل ‪ % 85‬بالن�سب���ة لكبريات‬ ‫�شعرية ومرا�س���م ح�سينية يف املقابل ال�س���ن وهذه ن�سبة كب�ي�رة جدا ً �إذا ما‬ ‫بد�أ احل�ضور ميثل ال�سلب‪ ،‬حيث مل تعد قورنت مع باق���ي احل�ضور ويعود ذلك‬ ‫‪www.islam.org.bh‬‬

‫لعدة �أ�سب���اب والتي من �أهمها‪� :‬أ�سلوب‬ ‫الطرح ونوعي���ة املوا�ضيع التي تعتمد‬ ‫عليها اخلطيب���ة احل�سينية فالبد من‬ ‫وج���ود الت���وازن بني املو�ض���وع الذي‬ ‫تطرحه اخلطيبة واخلطابة نف�سها‬ ‫عاش��وراء البحرين‪ :‬كل مؤسس��ة‬ ‫ال تخلو من الس��لبيات وإن أنتجت‬ ‫ثم��ار يانع��ة ‪ ،‬من وجه��ة نظرك‬ ‫ماهي المشاكل التي تعاني منها‬ ‫المآتم النسائية في وقتنا الحالي؟‬ ‫وف���اء �سبت‪ :‬م���ن �أهم امل�ش���اكل التي‬ ‫تع���اين منه���ا امل����آمت الن�سائية هي‬ ‫كرثة ال�ضجي���ج ال�صادر م���ن الأطفال‬

‫وهذا مايربك اخلطيب���ة نف�سها ويربك‬ ‫امل�ستمع�ي�ن يف اجلان���ب الآخر وحل‬ ‫ه���ذه امل�شكل���ة بحاج���ة �إىل التعاون‬ ‫الإجتماع�����ي وهذا مانفتق���ده حقاً فما‬ ‫املانع �أن تتواجد �إح���دى الأخوات مع‬ ‫الأطفال يف املنزل مثالً يف هذه ال�ساعة‬ ‫على �أن تق���وم الأخت الأخرى بالذهاب‬ ‫للم�أمت وهك���ذا تتناوب كل منهما على‬ ‫اجللو����س مع الأطف���ال �أو حل �آخر كما‬ ‫يح�صل اليوم يف جن���وب لبنان حيث‬ ‫تخ�ص�ص يف امل����أمت غرفة خا�صة مع‬ ‫مربية من مهمته���ا الإهتمام بالأطفال‬ ‫كاللعب معه���م �أو عر�ض فيلم كرتوين‬ ‫يتحدث عن واقع���ة كربالء ين�شغل به‬ ‫الأطف���ال ويت�سنى للجمي���ع الإ�صغاء‬

‫للمجل�س احل�سيني‬ ‫م�شكلة �أخرى وهي التدخني وهو ي�سبب‬ ‫مادة �إزعاج للخطيبة وللم�ستمعة من‬ ‫غري املدخنني فكم���ا للم�سجد قد�سيته‬ ‫وعزل م���واد التدخني عنه جانباَ كذلك‬ ‫امل����أمت ال بد و�أن تعام���ل مع قد�سيته‬ ‫كم���ا نتعام���ل م���ع قد�سي���ة امل�سجد‬ ‫و�إن بد�أت بع�ض امل����آمت بتحديد وقت‬ ‫مع�ي�ن للتدخني قد يكون قبل املجل�س‬ ‫احل�سين���ي �أو بع���ده وهن���اك م�شكلة‬ ‫�أخ���رى �أال وه���ي حينما تطل���ب �إدارة‬ ‫امل����أمت م���ن اخلطيبة قط���ع اخلطابة‬ ‫وطلب الوقوف من امل�ستمعني وهذا ما‬ ‫يقطع ت�سل�س���ل �أفكار اخلطيبة ويعرقل‬ ‫عملية الإ�ستيعاب للم�ستمع‪ ،‬فلماذا ال‬

‫م��ن أهم المش��اكل التي تعان��ي منه��ا المآتم النس��ائية هي كثرة‬ ‫الضجي��ج الصادر من األطفال وهذا مايربك الخطيبة نفس��ها ويربك‬ ‫المستمعين‬


‫زينب‬

‫ال�سنة التا�سعة ‪ -‬العدد ‪ - 1‬الأربعاء ‪ 2‬حمرم ‪ 1432‬هـ ‪08/12/2010 -‬‬

‫نعتمد �أ�سلوب تنظي���م مكان اجللو�س‬ ‫للم�ستمعات قبل بد�أ املجل�س من �أجل‬ ‫تفادي هذه امل�شكلة‪.‬‬ ‫عاش��وراء البحرين‪ :‬ماهي الحلول‬ ‫المقترحة من أجل تس��ريع عجلة‬ ‫تطور المآتم النسائية؟‬ ‫وف���اء �سب���ت‪ :‬نح���ن بحاج���ة حللول‬ ‫جذري���ة يف املجتم���ع الن�سوي ويجب‬ ‫الأخذ بعني الإعتبار عدم التح�س�س �إذا‬ ‫طلب منا التخفيف من ح�ضور الأطفال‬ ‫للم�أمت ‪ ،‬و�أمتن���ى �أن ي�ست�شعر اجلميع‬ ‫عظ���م م�صيبة احل�سني (ع) البع�ض منا‬ ‫�إذا �أ�صي���ب بفقد �أحبابه ت���رى الوقار‬ ‫وال�سكين���ة تر�سم مالم���ح �شخ�صيته‬ ‫وترى احلزن خميم على وجهه ولكننا‬ ‫ال نعي����ش ال�شعور هذا مع احل�سني (ع)‬ ‫مع �أننا نعلم ب�أن املالئكة حتف امل�أمت‬ ‫و�أهل البيت (ع) متواجدين فيه‪.‬‬ ‫الوق���ت ‪ :‬ومن �أك�ث�ر الأم���ور م�ضايقة‬ ‫بالن�سب���ة يل الوقت‪ ،‬فقد اح�رض لبع�ض‬ ‫امل�آمت قبل ف�ت�رة من الوقت املحدد يل‬ ‫و�إذا ب���ي �أفاج�أ بالإعت���ذار مني لطلب‬ ‫ت�أخري وقت �إلقاء املحا�رضة ب�سبب قلة‬ ‫احل�ضور وهذا م���ا نعانيه بالفعل يف‬ ‫امل����آمت الن�سائية وال نرى هذه ال�سلبية‬ ‫يف امل����آمت الرجالية ب���ل على العك�س‬ ‫متام���اً اخلطيب الرج���ل �إذا �أتفق معه‬ ‫على وقت حمدد ف�إن �إدارة امل�أمت تلتزم‬

‫معه عل���ى الوقت املح���دد وال تعرقل ماهي الط��رق المتبع��ة من أجل‬ ‫حركته و�إن كان احل�ضور م�ستمع واحد استقطاب الفتيات؟‬ ‫فقط‪ ،‬وه���ذه امل�شكلة ت�ؤثر على الوقت‬ ‫العائلي للخطيبة وت�ؤثر على ارتباطها وف���اء �سب���ت‪ :‬التجدي���د يف امل�شاريع‬ ‫وور�ش العم���ل والفعالي���ات اخلا�صة‬ ‫مع القرى الأخرى‪.‬‬ ‫بالفتيات ط���وال العام وعدم الإقت�صار‬ ‫الإلت���زام ال�رشع���ي باحلج���اب ‪ :‬وهذا على �شهر حم���رم احلرام فقط ‪ ،‬ويجب‬ ‫مان�شه���ده يف �شهر حم���رم احلرام من اح�ت�رام ميولهن من �أج���ل البحث عن‬ ‫انح�س���ار للحجاب ال�رشعي لدى بع�ض الكادر يف امل�ستقبل ‪،‬كتكليف جمموعة‬ ‫الفتيات والتزين والتعطر مع مافيه من معين���ة بالقي���ام بعم���ل ولكرثة حب‬ ‫كرثة الإختالط‪.‬‬ ‫املراهق للحا�سب الآيل ا�ستغل وجوده‬ ‫وتكليف���ه ببع�ض املهم���ام وامل�شاريع‬ ‫وامله���م يف النهاية تقدي���ره وتكرميه‬ ‫من �أجل اثب���ات فعاليته ووجوده يف‬ ‫نح��ن بحاج��ة لحلول املجتمع‪.‬‬

‫جذري��ة ف��ي المجتمع‬ ‫النس��وي ويجب األخذ‬ ‫بعي��ن اإلعتب��ار ع��دم‬ ‫التحسس‬

‫عاشوراء البحرين‪ :‬تشكل الفتيات‬ ‫اللبنة األساسية التي تعتمد عليها‬ ‫المآتم النس��ائية وتش��كل قطب‬ ‫الرحى له مس��تقب ً‬ ‫ال‪ ،‬في اعتقادك‬

‫عاش��وراء البحري��ن‪ :‬توصي��ات‬ ‫أخيرة تدلين به��ا إلدارات المآتم‬ ‫النس��ائية تكون في خدمة تطوره‬ ‫وتقدمه‪.‬‬ ‫وفاء �سبت‪« :‬املنرب �أمانة تقع بني يدي‬ ‫اخلطيب وامل�ستمع»‬ ‫فامل����آمت احل�سيني���ة الن�سائية تنب�ض‬ ‫باحلي���اة يف وقتن���ا احلا��ض�رة وقد‬ ‫�أخذت عل���ى عاتقها التط���ور والتقدم‬ ‫مع مايتما�شى م���ع الر�ؤية احل�سينية‬ ‫القومي���ة ون�س�أل اهلل العل���ي القدير �أن‬ ‫يجعلن���ا من املتم�سكني بنهج احل�سني‬ ‫(ع)‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫حسينيون قرآنيون‬

‫قلبٌ نبضه آيات‬

‫بقلم‪ :‬ابتسام يوسف‬ ‫حني وقع �رصيعاً ب�أر�ض الطفوف‪�....‬سجد الكون طوعاً يف حمراب احلزن‪..‬‬ ‫خل���د يومه تاريخاً يتقلب كلما تقلبت �صفح���ات التاريخ عاماً جديداً‪..‬‬ ‫ويتج���دد يف عيون املحبني دمعاً يتنف�سه القل���ب حزناً‪ ...‬حتفر الدموع‬ ‫أ�سى على وجنات الزمن‪..‬كب�صمة حق �أيقظتها الروح الكربالئية‪...‬‬ ‫م�صابه � ً‬ ‫�أو ك�آثار ثورة خلدتها دماء �شهيد الطف‪..‬‬ ‫وعل���ى �ضفاف احلزن دمعة خلق���ت منذ �أن �رصع على �أر�ض الطفوف ‪...‬‬ ‫وطاف���ت بها ال�سنون لتحط كل ع���ام يف عا�شوراء احل�سني وجتدد ثورة‬ ‫الإ�سالم وتخمد ثورة الكفر‪ ..‬ترفع �شعارت احل�سني (ع) لتغدوا نهجاً لكل‬ ‫من قد�س هذه الدمعة ‪ ...‬فبه���ا يطوف القلب �سبعاً على �رصاط احل�سني‬ ‫امل�ستقي���م لي�صري ان�ساناً كما اراد اهلل ل���ه تعاىل �أن يكون‪ ..‬وبها خلدت‬ ‫ذكرى احل�سني (ع) قر�آناً يتلو �آياته كل من تدبر معانيه وكان ممن فازوا‬ ‫فوزا ً عظيما‪..‬‬ ‫وبه���ا خلدت ثورة احل�سني عاماً بعد عام ‪ ...‬هذه الثورة التي خلدت يف‬ ‫لوح حمفوظ كما خلد القر�آن الكرمي ال مي�سها �إال من طهر بوالية احل�سني‬ ‫(ع)‪ ،‬فالقر�آن واحل�سني باقون ما بقي الليل والنهار كم�شكاة ت�ضئ �سماء‬ ‫املعكتفني يف حمراب احل�سني ومن �صلوا بنهجه ‪ ....‬وتبقى القلوب تردد‬ ‫�شع���ارات تلك الدمعة كلم���ا �أراد اهلل لها �أن حتيا وتعود ‪ ....‬فالقر�آن باق‬ ‫ما بقي احل�سني ‪ ....‬واحل�سني باق ما بقي القر�آن ونحن على درب القر�آن‬ ‫متم�سك���ون ‪ ....‬وبدرب احل�سني �إن �ش���اء اهلل باقون مادمنا ح�سينيون ‪...‬‬ ‫ومادمنا قر�آنيون‪...‬‬

‫قرائح زينبية‬

‫قلب الق��ران وقطرة دم‬ ‫بقلم ‪ :‬وفـاء سبت‬ ‫قال �صل���ى اهلل عليه واله و�سلم‪�":‬أال و�إن يف اجل�سد م�ضغطة �إذا‬ ‫�صلح���ت �صلح اجل�سد كله و�إذا ف�سدت ف�سد اجل�سد كله �أال وهي‪:‬‬ ‫القلب"‪.‬‬ ‫نعل���م �أن املعنى ال�رصيح �أو املبا�رش لها هو �أن الف�ضائل عامل‬ ‫م�صل���ح للقلب بالتايل ي�صل���ح اجل�سد والرذائ���ل تف�سد القلب‬ ‫بالت���ايل يف�سداجل�س���د لكني �سبحت يف �آف���اق �أخرى لعلي يف‬ ‫زاوية علمية‪ ,‬ا�شار �إليها هذا احلديث قبل الف واربعمائة عام‪..‬‬ ‫من املعلوم علمياً �أن ال���دورة الدموية الحياة جل�سم اي ان�سان‬ ‫بدونها لأنها حتتوي على القل���ب �أ�سا�س حياة الإن�سان ونب�ض‬ ‫القل���ب تف�سريه‪ :‬انتقال الدم من القل���ب لأجزاء اجل�سم والعك�س‬ ‫ويف كل دورة ينب����ض نب�ضة وهكذا كل ذل���ك ب�إذن ربي لندخل‬ ‫يف �أعماق القلب‪....‬‬ ‫نتخي���ل �أننا وريد �أو �رشيان امل�س����ؤالن عن نقل الدم منه و�إليه‬ ‫تخي���ل �أيها الفا�ضل �أنه يتم نقل ال���دم للعني كي تب�رص العني‪,‬‬ ‫ول�ل��أذن كي ت�سمع ولليد كي تتحرك وللقدم كي مت�شي ولل�سان‬ ‫كي يتذوق و مبعنى �أن نب�ض القلب هو احلي�آة وجمرد وقف تلك‬ ‫النب�ض�آت نف�آرق احلي�آة تخيل !!‬

‫�أن �إن�ساناً ينتظر الدم يفيء �إىل عينه يريد �أن يرى ملا قام الوريد‬ ‫عرب النب�ضة بنقل الدم اب�رصت العني ف�إذا به يكحل عيناه بقراءة‬ ‫كالم اهلل بالقر�آن و�آخر !!‬

‫بهم���ا ملكان تبتغي به احلرام وهل ت�أمل �أن كل جزء من ج�سدك‬ ‫لن يتحرك وي����ؤدي واجبه �إال بعد �أن ي�أذن القيوم بتلك النب�ضة‬ ‫الت���ي تنقل قطرة الدم ومع ذلك يكون اجل���زاء �سوء اال�ستخدام‬ ‫وك�أن���ه ب�إرادتك تلك النب�ضة والقطرة مت���ى نخ�شى اهلل؟ ومتى‬ ‫ندرك نعماً ال حت�صى؟ متى ن�ستعظم الذنب؟ متى نفهم �أن الدنيا‬ ‫مفهومها‪:‬اهلل واجلنة؟ متى نفقه �أن اجلنة تريد عمل؟ ملاذا نتعب‬ ‫من الطاع���ات ونبحث عن كل بديل حمرم ونرفه �أنف�سنا باللهو‬ ‫ونقول مب���اح او ا�سالمي؟ كيف نطلب جنة مل نحرم �أنف�سنا من‬ ‫�شيء ابتغا ًء لها؟‬

‫�سبح���ان اهلل ينب�ض القلب لكي يخ���دم الإن�سان في�سئ الإن�سان‬ ‫الإ�ستخدام وكل نب�ضة حم�سوبة‪":‬وعن عمره فيما �أفناه"‬

‫‪ ::‬وتكثر التساؤالت ‪::‬‬

‫�إنتظر الدم م���ن خالل هذه النب�ضة �أن ي�أت���ي لعينه كي يب�رص‬ ‫ف����إذا و�صل بقدرة القاهر فوق عب���اده ف�إذا به ي�ؤمل عينه مبر�أى‬ ‫الير�ضي ربه والعينه وال نب�ضة القلب التي او�صلت الدم لنفر�ض‬ ‫�أنه�آ "�صورة �إب�آحية"‬ ‫‪ -‬مالفرق بين الصورتين؟!!‬

‫تخيل كل نب�ضة �أنت م�سئول عنها هل جزاء النب�ضة التي او�صلت‬ ‫قط���رة الدم لأذنك �أن ت�سمع �أغني���ة وهل جزاءها عندما �أو�صلت‬ ‫قطرة الدم �إىل عينك �أن تب�رص �صورة اباحية وهل جزاءها عندما‬ ‫�أو�صل���ت القطرة لي���دك لتتحرك �أن مت�سك به���ا امر غري مباح‬ ‫او حتركه���ا مبحادث���ة التخ�شى من هو يعلم ال��س�ر وما اخفى‬ ‫�أو تعريه���ا بلب�س فا�ضح وهل جزاءها عندم���ا �أو�صلت القطرة‬ ‫لقدميك لتتحرك �أن تك�ش���ف هاتان القدمان وتعريهما �أو تذهب‬

‫�إىل ح���د يزدلف بنا للوح�شة من جن���اب اهلل يف �أننا فقط حتت‬ ‫رحمته وهو الق�آهر فوقن�آ تب�آرك فلــ نب�رص هل �شكرن�آ لــ مردود‬ ‫هذه القطرة ؟!‬ ‫�أ�س����أل املنعم املتف�ضل الق�آدر �أن ي�صب لك���م الهب�آت من حيث‬ ‫الحتت�سبون والطيب�آت �أينم�آ تذهبون واخلري�آت م�آ دمتم معمرون‬ ‫و�أن يهدي �أفئدتكم حباً له وخوفاً منه وقرباً �إليه و�أن تهتف لكم‬ ‫ملآئكة ال�سم�آء بعد �إنته�آءكم قر�آءة حريف هذ�آ �أن قد غفر اهلل لكم‬ ‫و�صفح عنكم وتغمدكم بالعفو‪.‬‬

‫‪ashurabahrain.org‬‬


‫‪12‬‬

‫آراء‬

‫ال�سنة التا�سعة ‪ -‬العدد ‪ - 1‬الأربعاء ‪ 2‬حمرم ‪ 1432‬هـ ‪08/12/2010 -‬‬

‫الثورة الحسينية ثورة قرآنية‬ ‫الشيخ فاضل العرادي‬ ‫مل يكن حترك الإمام احل�سني عليه ال�سالم‬ ‫يف الي���وم العا�رش من حمرم عام واحد و�ستني‬ ‫هجرية حتركاً منف�ص�ل� ًا �أو معزوالً عن تطبيق‬ ‫املفاهي���م القر�آنية وحتقي���ق ر�ساليته الكربى‬ ‫يف بناء احل�ض���ارة الإن�سانية‪ ،‬وتر�سيخ قيمه‬ ‫الإ�سالميةالفا�ضلة‪.‬‬ ‫فالإمام احل�سني عليه ال�سالم هو عِ د َل القر�آن‬ ‫الك���رمي‪ ،‬بل هو القر�آن الناط���ق باحلق والعدل‬ ‫والراف�ض للباطل والظلم‪ ،‬وهذا ما �أكد عليه جده‬ ‫ر�سول اهلل (�ص) يف حديث الثقلني‪� « :‬إين تارك‬ ‫فيكم الثقلني كتاب اهلل وعرتتي �أهل بيتي ما �إن‬ ‫مت�سكتم بهما لن ت�ضلوا �أبدا ً و�إنهما لن يفرتقا‬ ‫علي احلو����ض «‪ .‬فالر�سول الأعظم‬ ‫حتى يردا َّ‬ ‫(����ص) يو�صينا يف هذا احلدي���ث ال�رشيف ب�أن‬ ‫نتم�سك بالقر�آن والإمام املع�صوم معاً‪ ،‬ونهتدي‬ ‫بهداهما معاً‪ ،‬ون�سرت�شد بتعاليمهما معاً؛ لأن يف‬ ‫ذلك جناة لنا وفوز يف الدنيا والآخرة‪.‬‬ ‫ومب���ا �أن الإمام املع�ص���وم والقر�آن الكرمي‬ ‫تو�أمان يف حرك���ة الهداية و�إر�ش���اد الب�رشية‬ ‫نحو مر�ض���اة اهلل تعاىل‪ ،‬فمن غري املنطقي �أن‬ ‫ن�أخذ بالقر�آن ونعمل به دون الإمام املع�صوم‬ ‫�أو العك����س‪ ،‬بل �أنه كم���ا �أن القر�آن معجزة اهلل‬ ‫اخلالدة التي �أنزله���ا على نبيه (�ص) من �أجل‬ ‫�إقامة الق�سط والعدل يف املجتمع الب�رشي‪ ،‬ون�رش‬

‫املعارف الإ�سالمية‪ ،‬ودعوة النا�س �إىل عبادة اهلل‬ ‫الواحد الأحد وحماربة الطاغوت‪ ،‬حيث قال اهلل‬ ‫تعاىل‪ « :‬قد جاءكم من اهلل نور وكتاب مبني»‬ ‫[املائدة‪ ،]-16‬وقول���ه‪ « :‬ذلك هدى اهلل يهدي‬ ‫به من ي�شاء من عباده» [االنعام‪ ،]-88‬فكذلك‬ ‫�أي�ضاً هي حركة الإمام املع�صوم عليه ال�سالم‬ ‫يف تبليغ ر�سالة الإ�سالم العزيز‪ ،‬وتبيان مفاهيم‬ ‫القر�آن الكرمي‪ ،‬و�إقام���ة الق�سط والعدل‪ ،‬وحفظ‬ ‫ثغور امل�سلمني من الأع���داء‪ ،‬ولذا �شبه ر�سول‬ ‫اهلل (�ص) �أهل بيت���ه ب�سفينة نوح التي ينجو‬ ‫من الغرق من ركبها ويغرق يف �أمواج ال�ضالل‬ ‫والظلمة من تخلف عنه���ا‪� ،‬إذ قال (�ص)‪� « :‬إمنا‬ ‫مثل �أهل بيتي ك�سفينة نوح من ركبها جنا ومن‬ ‫تخلف عنها غرق»‪.‬‬ ‫ومن هنا‪ ،‬ف�إن ث���ورة الإمام احل�سني عليه‬ ‫ال�سالم ت�أتي يف هذا ال�سياق الدعوي الر�سايل‪،‬‬ ‫حيث كانت من �أجل جعل كلمة اهلل هي العليا‪،‬‬ ‫وتطبيق تعاليم الق���ر�آن و�أحكامه‪ ،‬والدفاع عن‬ ‫الإ�سالم املحمدي الأ�صيل‪..‬‬

‫وكان���ت �أي�ضا م���ن �أجل حتطي���م عر�ش‬ ‫الطاغوت وتعرية �أدواته و�أ�ساليبه ال�شيطانية‪،‬‬ ‫وحمارب���ة املنكر والف�س���اد والظلم‪ ،‬والت�صدي‬ ‫ملحاوالت الق�ضاء عل���ى الإ�سالم وحتريفه من‬ ‫قبل النظام اليزيدي وحزبه‪..‬‬ ‫�ألي�س مفهوم الإ�ص�ل�اح والتغري يف حياة‬ ‫الب�رشية مب���ا يحقق مر�ض���اة اهلل تعاىل‪ ،‬هو‬ ‫من املرتك���زات القر�آنية املقد�س���ة التي عمل‬ ‫النبي الأك���رم (�ص) على حتقيقه طيلة حياته‬ ‫املباركة؟‬ ‫و�ألي�س من فرائ�ض الإ�سالم و�أحكامه القر�آنية‬ ‫الأمر باملعروف والنهي عن املنكر؟‬ ‫و�ألي����س من الواجب ال�رشع���ي الدفاع عن‬ ‫كت���اب اهلل تعاىل و�سنّة النبي امل�صطفى (�ص)‬ ‫و�صونهما من التحريف والبدع؟‬ ‫كل ه���ذا وغريها من املرتك���زات القر�آنية‬ ‫والفرائ�ض املحمدية‪ ،‬جعلت من الإمام احل�سني‬ ‫عليه ال�سالم �أن يعلن ثورته القر�آنية املحمدية‪،‬‬ ‫فهو القائل (ع)‪� « :‬إين مل �أخرج �أ�رشا ً وال بطرا ً وال‬

‫مف�سدا ً وال ظاملاً‪ ،‬و�إمنا خرجت لطلب الإ�صالح‬ ‫يف �أُم���ة جدي و�أب���ي‪� ،‬أُري���د �أن �آمر باملعروف‬ ‫والنهي ع���ن املنكر‪ ،»...‬وهو القائ���ل �أي�ضا‪« :‬‬ ‫�أيه���ا النا�س ان ر�سول اهلل (�ص) ق���ال‪ :‬من ر�آى‬ ‫�سلطاناً جائرا ً م�ستحالً حلرام اهلل‪ ،‬ناكثاً لعهد‬ ‫اهلل‪ ،‬خمالفاً ل�سنّ���ة ر�سول اهلل‪ ،‬يعمل يف عباد‬ ‫اهلل بالإث���م والعدوان‪ ،‬فلم يغري عليه بفعل وال‬ ‫قول‪ ،‬كان حقاً عل���ى اهلل �أن يدخله مدخله‪،»...‬‬ ‫وهو الذي خاطب �أ�صحاب���ه بالقول‪� « :‬إن هذه‬ ‫الدني���ا قد تغريت وتنكرت و�أدبر معروفها‪ ،‬فلم‬ ‫يب��� َق منها �إال �صبابة ك�صبابة الإناء وخ�سي�س‬ ‫العي�ش كاملرعى الوبيل‪� ،‬أال ترون احلق‪ ،‬ال يعمل‬ ‫به وان الباطل ال ينتهي عنه‪ ،‬لريغب امل�ؤمن يف‬ ‫لقاء اهلل حمقاً ف�أين ال �أرى املوت �إال �سعادة وال‬ ‫احلياة مع الظاملني �إال برما‪. »...‬‬ ‫ومل يكتفِ الإمام احل�سني عليه ال�سالم بقول‬ ‫كلم���ة احلق يف وجه احلاك���م اجلائر‪ ،‬بل قرن‬ ‫ذلك بالت�ضحية والفداء بنف�سه و�أهله و�صحبه‬ ‫يف �سبيل حماية ر�سالة القر�آن و�صون الإ�سالم‬

‫أن نتعل��م من القرآن أن ال نركن للذين ظلموا‪ ،‬وأن نتعلم من‬ ‫الحسين أن ال نركع للطاغوت‬

‫املحمدي الأ�صيل‪.‬‬ ‫هك���ذا كان الدم احل�سين���ي الزاكي بعبق‬ ‫ال�شهادة واجلهاد من �أجل حرمة القر�آن العزيز‬ ‫و�إحياء مبادئه املقد�سة‪...‬‬ ‫ف�أم���ام ا�ستح�ضار هذه املواقف احل�سينية‬ ‫القر�آني���ة‪ ،‬فال بد لنا من وقفة ت�أمل ومتعن يف‬ ‫حياتن���ا املعا�رصة‪ ،‬حيث ن�شه���د اليوم جتر�أ‬ ‫قوى الكفر واال�ستكبار على مهاجمة مقد�ساتنا‬ ‫والتطاول على القر�آن الكرمي عرب التهديد بحرقه‬ ‫ومتزيقه ت���ارة‪ ،‬والدعوة �إىل حذف بع�ض �آياته‬ ‫تارة �أخرى‪ ،‬واالعتداء على �شخ�ص النبي الأكرم‬ ‫(�ص) ع�ب�ر الر�سوم الكاركاتريية واال�ستهزائيه‪،‬‬ ‫واحلمل���ة على احلجاب الزينبي عرب منعه يف‬ ‫املدار�س واملعاهد واجلامعات‪ ،‬وذلك يف حلظة‬ ‫تعي�ش فيها الأمة الإ�سالمية حالة من ال�ضعف‬ ‫والتقهقر �أمام �رضبات الأعداء وخططهم اليزيديه‬ ‫ال�شيطانيه املاك���ره‪ ،‬الأمر الذي يتطلب منا �أن‬ ‫نعيد الثقة �إىل �أنف�سنا و�إىل �أمتنا‪ ،‬و�أن نتعلم من‬ ‫الق���ر�آن �أن ال نركن للذين ظلموا‪ ،‬و�أن نتعلم من‬ ‫احل�سني �أن ال نركع للطاغوت‪..‬‬ ‫هكذا نك���ون حقاً « ح�سينيون قر�آنيون «‪،‬‬ ‫و�أن يك���ون �شعارنا يتجلى يف �إطالق �رصخة‬ ‫كربالئية مدوية ي�سمعها العامل كل العامل‪:‬‬ ‫لبيك يا ح�سني ‪..‬لبيك يا قر�آن ‪.‬‬

‫هالل الحسين‬ ‫علي عبد اهلل حبيب‬ ‫�أ�صبحت �أم�سية هالل احل�سني (ع) واحدة من‬ ‫الأم�سيات التي ينتظرها حم ّبو �أهل البيت (ع)‬ ‫كل عام مع �إطاللة هالل حمرم احلرام ب�صورته‬ ‫املنك�رسة حزناً على �سيد ال�شهداء (ع)‪.‬‬

‫ال�ستقبال �شهر حمرم احلرام»‪ ،‬و «تر�سيخ مبد�أ‬ ‫�إقامة ال�شعائر احل�سينية لدى الن�شء‪ ،‬والت�أكيد‬ ‫عل���ى �أهمية البكاء على احل�س�ي�ن «ع» و�أهل‬ ‫بيته الكرام»‪ ،‬و «اقتفاء الأبناء والأحفاد ل�سرية‬ ‫�آبائهم و�أجدادهم البكائني على احل�سني «ع»‬ ‫و�أهل بيت���ه‪ ،‬واملتم�سكني بخط احل�سني عليه‬ ‫ال�سالم»‪ ،‬ي�ضاف لها «تقوية ال�صلة بني ال�شباب‬ ‫واملن�ب�ر احل�سيني»‪ ،‬و �أخ�ي�را ً «�إحياء الأطوار‬ ‫املنربية الرتاثية والتي لها بالغ الأثر يف نف�س‬ ‫وقلبامل�ستمع»‪.‬‬

‫ما �إن يط���ل هالل عا�شوراء الكئيب فيخيم‬ ‫بك�آبت���ه على القلوب فتنك�رس معه جزعاً على‬ ‫م�صيبة �سيد ال�شهداء (ع) فيك�سو ال�سواد الأرجاء‬ ‫و ال ترى النا�س �إال يف �أ�ساها و �ضجتها و بكاها‬ ‫موا�س���ا ًة ملن ظلوا حمت َو�شني بجي�ش جرار يف‬ ‫معادلة مل تتكاف�أ كفتاها عددياً و عد ًة و عتادا ً‬ ‫فكانت �أكرب جمزرة يف تاريخ الب�رشية‪.‬‬ ‫و ي�أخ���ذ ال�شعراء يف حم���اكاة احلادثة و‬ ‫البدء مبحاورة هذا الهالل احلزين مبا جتو�ش به‬ ‫عواطفهم يبينون له لوعة �أ�ساهم و حزنهم الذي‬ ‫يقارب حزن هذا الهالل �أو يزيد‪.‬‬

‫لل�سنة ال�ساد�سة على التوايل‪ .‬هذه الأم�سية التي‬ ‫ظلت حتى �ساعة مت�أخ���رة ليلة هالل حمرم‪.‬‬ ‫الأم�سي���ة التي ظلت بحرارته���ا حتى النهاية‪،‬‬ ‫لدرجة �أن املال �إليا�س املرزوق ل�شدة حما�سه و‬ ‫رغبة منه يف �إلهاب احل�ضور �أعلنها قائالً «لو‬ ‫مل يب َق من احل�ضور �إال �شخ�ص واحد ل�ساعدته‬ ‫على البكاء وحدنا»‪.‬‬

‫و قد جاءت فك���رة هذه الأم�سية كما يبني‬ ‫ذلك املنظمون لهذه الأم�سي���ة «من ر�ؤية �أحد‬ ‫امل�ؤمنني» وهو احل���اج علي بن �أحمد �أمان –‬ ‫رحمه اهلل – من �سكنة قرية كرانة «وهو ي�ستهل‬ ‫ه�ل�ال حمرم»‪ ،‬حيث «اعت���اد على اال�ستهالل‬ ‫�سنو ًي���ا»‪ ،‬و يبينّ املنظمون �أنه ‪ -‬رحمه اهلل –‬ ‫«كان يخرج من بيته �إىل مكان اال�ستهالل‪ ،‬حايف‬ ‫القدم�ي�ن‪ ،‬حزينًا باك ًيا‪ ،‬راف ًع���ا �صوته بالبكاء‬ ‫ال�ستقبال هالل �شهر الأحزان»‪.‬‬

‫و ه���ذا املقام‪ ،‬ال بد من الإ�شادة بالقائمني‬ ‫على �أم�سية هالل احل�سني ال�سنوية‪ ،‬و التي تقام‬

‫و ملن ال يعرف عن هذه الأم�سية و تاريخها‪،‬‬ ‫فهي �أم�سية تهدف �إىل «تهيئة املوالني واملحبني‬

‫و ع���ن حمتوى الأم�سي���ة‪ ،‬يبني املنظمون‬ ‫�أنه���ا «حتتوي على جملة من الأطوار (الأنواح)‬

‫يقول �أحد ال�شعراء‪:‬‬ ‫الطرب‪..‬والب�س به‬ ‫ه ّل املحرم فاخلع ُحلّة‬ ‫ِ‬ ‫رب‬ ‫حلل الأرزاء والكـ ُ ِ‬

‫‪www.islam.org.bh‬‬

‫احل�سينية الأ�صيلة والت���ي د�أب على ترديدها‬ ‫و�إحيائها الآباء والأجداد مع خدمة �سيد ال�شهداء‬ ‫(ع)»‪ .‬وي�ضي���ف املنظم���ون «و�إن تلك الأطوار‬ ‫املنربي���ة م�ستن���دة على عدة بح���ور �شعبية‬ ‫(نبطية) كالبحر الطوي���ل‪ ،‬والق�صري (الفائزي)‪،‬‬ ‫وال�شيايل‪ ،‬واملجرّد‪ ،‬واملو�شّ ح‪ ،‬وغريها‪� ،‬إ�ضافة‬ ‫�إىل بع����ض اللطمي���ات (الردادي���ات) الرتاثية‪،‬‬ ‫واملواويل الف�صيحة وغري الف�صيحة‪ ،‬والأبوذيات‬ ‫اجلمرية وغريها»‪.‬‬

‫العيون لق�سوة قلوبنا و حتجرها‪ .‬و �إن مل يكن‬ ‫لهذه الأم�سية من هدف غري هذا الهدف لكفى‪�.‬ص‬ ‫و لكنها ت�سع���ى �أي�ضاً الحت�ضان اجليل اجلديد‬ ‫املبتلى بزحمة الإغراءات يف كل حدب و �صوب‪.‬‬ ‫ناعية علي الأكرب (ع) كما �أ�سماها املنظمون‬ ‫و هي حتيي الأمن���اط القدمية‪ ،‬تبينّ قيمتها و‬ ‫�أثرها يف النفو�س �سكباً للدموع و ك�رسا ً للقلوب‬ ‫يف مو�سم التعزية الأكرب؛ مو�سم عا�شوراء‪.‬‬

‫«هالل احل�سني» مثلها مثل �أية فكرة تبد�أ‬ ‫�صغرية و تكرب‪ ،‬و هكذا هي تكرب من عمل ب�سيط‬ ‫الحت�ضان هيئة املوكب احل�سيني يف قرية كرانة‬ ‫لها مل���دة �سنتني ‪ ،‬الحت�ض���ان الوجيه احلاج‬ ‫�إبراهيم لطف اهلل رئي�س ح�سينية �أبو�صيبع لها‬ ‫ملدة خم�س �سنوات حتى الآن‪.‬‬

‫و �أخت���م قائالً‪ ،‬ال بد و ق���د و�صلت ر�سالة‬ ‫املنظم�ي�ن لنا جميعاً‪� ،‬أن علين���ا ت�أ�صيل دور‬ ‫املنرب احل�سين���ي و ح�ضور امل����آمت و موا�ساة‬ ‫الزهراء عليها ال�سالم التي ال زالت تندب ولدها‬ ‫الإمام احل�س�ي�ن (ع) الذي ظل وحده على تراب‬ ‫كربالء بال نا�رص و ال معني‪ ،‬و ها نحن نن�رصه‬ ‫عاماً بعد عام �إىل يوم القيامة‪.‬‬

‫و �أف�ضل ما مييز ه���ذه الأم�سية يف نظري‬ ‫على الأقل �أنها ت�سع���ى لرت�سيخ ثقافة البكاء‬ ‫على الإمام احل�سني (ع) يف هذا املو�سم احلزين‬ ‫ك�أف�ضل عمل نقدمه وفا ًء للإمام احل�سني عليه‬ ‫ال�سالم‪ .‬و ما �أحوجن���ا �أن تدمع �أع ُينُنا بعد �أن‬ ‫تكالبت علينا الذنوب و الآثام فجفت الدموع من‬

‫قال ر�سول اهلل (�ص) ‪« :‬ين�شئ اهلل له �شيعة‬ ‫يقيمون عليه العزاء جي�ل� ًا بعد جيل �إىل يوم‬ ‫القيامة»‪ .‬جعلنا اهلل من ه�ؤالء ال�شيعة‪ ،‬و رزقنا‬ ‫�شفاعة احل�سني (ع) يوم الورود‪ ،‬و ثبت لنا عنده‬ ‫قدم �صدق مع احل�سني و �أ�صحاب احل�سني الذين‬ ‫بذلوا مهجهم دون احل�سني عليه ال�سالم‪.‬‬


‫ال�سنة التا�سعة ‪ -‬العدد ‪ - 1‬الأربعاء ‪ 2‬حمرم ‪ 1432‬هـ ‪08/12/2010 -‬‬

‫اعالنات‬

‫‪13‬‬

‫‪ashurabahrain.org‬‬


‫‪14‬‬

‫‪www.islam.org.bh‬‬

‫إعالن‬

‫ال�سنة التا�سعة ‪ -‬العدد ‪ - 1‬الأربعاء ‪ 2‬حمرم ‪ 1432‬هـ ‪08/12/2010 -‬‬


‫نظرات‬

‫ال�سنة التا�سعة ‪ -‬العدد ‪ - 1‬الأربعاء ‪ 2‬حمرم ‪ 1432‬هـ ‪08/12/2010 -‬‬

‫‪15‬‬

‫البحرينيون يحيون عاشوراء بأفئدتهم قبل جوارحهم‬ ‫مناطق البحرين ‪ -‬منتديات ومواقع‬

‫راهن البع�ض على �أن مرور ال�سنوات وتعاقبها من �ش�أنه‬ ‫�أن ي�ضعف عنف���وان هذه الرابطة ب�سي���د ال�شهداء(ع)‪،‬‬ ‫ولكن رهانهم يثبت كبوته و�سطحيته يف كل عام حيث‬ ‫امل�آمت واملواكب ت���زداد ر�سوخاً وات�ساع���اً‪ ،‬وبراجمها‬ ‫وتطلعاتها تتج���اوز �أطرها املحلية �إىل العاملية وهم‬ ‫بحق يج�سدون الكلمة الرائعة يف حق الثورة املنت�رصة‬ ‫رغم ب�شاعة و�أمل جرميته���ا الكربى على مدى التاريخ‬ ‫"كلما �أخلق الزمان جتددا"‪.‬‬ ‫وهاه���ي امل�آمت تتط���اول وت�ستم���ر ‪ ،‬وهاهم املحيون‬ ‫واملحب���ون يتهافت���ون على النهل من ه���ذه امل�سرية‬ ‫العمالق���ة لي�ستزي���دوا �إب���اء و�أخالق���اً و�إميانا وحبا‬ ‫و�سالماً‪..‬‬

‫‪w‬املنامة‬

‫‪w‬الراز‬

‫‪w‬الديه‬

‫‪w‬ال�سناب�س‬

‫‪w‬النعيم‬

‫‪w‬بني جمره‬

‫‪�w‬سماهيج‬

‫‪w‬كرباباد‬

‫‪w‬ابو�صيبع‬

‫‪ashurabahrain.org‬‬


‫ت�صدر عن جمعية التوعية الإ�سالمية | للمرا�سلة ‪� | news@islam.org.bh‬ص‪.‬ب ‪ - 31300‬املق�شع ‪ -‬مملكة البحرين | هاتف‪ . 17592844 :‬فاك�س ‪ | 17592850‬املوقع الإلكرتوين ‪www.islam.org.bh‬‬ ‫ال�سنة التا�سعة ‪ -‬العدد ‪ - 1‬الأربعاء ‪ 2‬حمرم ‪ 1432‬هـ ‪08/12/2010 -‬‬

‫أبراج‬

‫نــــداء‬

‫ال تكن يزيد ًا‬

‫برج الخطيب‪:‬‬

‫"ويحكم �أه����ؤالء تع�ضدون‪ ،‬وعن���ا تتخاذلون‪َ � ،‬أج ْل‬ ‫واهلل غد ٌر فيكم قدمي‪ ،‬و�شجت عليه �أُ�صولكم‪ ،‬وت�أزرت‬ ‫�شج للناظ���ر‪ ،‬و�أكلة‬ ‫فروعك���م‪ ،‬فكنتم �أخبث ثم���ر ٍ‬ ‫للغا�ص���ب‪ ".‬الإمام احل�سني يخط���ب يف القوم يوم‬ ‫العا�رش من حمرم عام ‪ 61‬هـ‬

‫�أن تنتمي ذلك هو اخليار الواعي‪ ،‬ولكن �أن تلتزم مبا‬ ‫انتميت �إليه ذلك هو قمة الوعي باحلال وامل�آل‪.‬‬

‫�إن روع���ة الفكرة ه���ي التي‬ ‫جت�س���د احلق والحتي���د عنه‬ ‫والتلون���ه �أو تزوق���ه �أو رمبا‬ ‫تزيده عاطفي���ة‪ ،‬فكربالء هي‬ ‫ه���ي بذاته���ا �ص���ورة م�أ�ساة‬ ‫مل ي�شهد التاري���خ لها مثيل‬ ‫فال داع���ي لأن نزي���د عليها‬ ‫مايحرفها عن خطها‪.‬‬ ‫برج الرادود‪:‬‬

‫�إن الأداء املمي���ز ه���و ال���ذي‬ ‫يحمل الفك���رة بقوة وعنفوان‬ ‫فيحدث الأثر البليغ يف نفو�س‬ ‫املتلقني‪ ،‬وه���ي احلالة التي‬ ‫الميكن �أن حتملها تلك الألوان‬ ‫الرخوة الطارءة املبتذلة‪.‬‬ ‫برج المعزي‪:‬‬

‫اللط���م اله���ادئ امل�شح���ون‬ ‫باحلزن والأ�سى هو مما يجب‬ ‫�أن جن�سده حرك���ة وعمالً يف‬ ‫موك���ب الع���زاء‪ ،‬وتل���ك هي‬ ‫الر�سال���ة البليغ���ة لإي�صال‬ ‫مب���ادء ث���ورة �أب���ي ال�شهداء‬ ‫للعامل‪.‬‬ ‫برج الشاعر‪:‬‬

‫دق���ة الت�صوي���ر وو�ض���وح‬ ‫املطال���ب ي�شي بق���درة على‬ ‫مقارب���ة ث���ورة احل�سني (ع)‪،‬‬ ‫وجت�سي���د الواقع���ة ب�ص���ورة‬ ‫م�ؤثرة موحي���ة‪ ،‬والعك�س هو‬ ‫الإفراط الذي يوهم وي�ضيع‪.‬‬

‫نظرات من العالم‬

‫كلمة التحرير‬ ‫يف ا�ستح�ضار كل مفا�صل ثورة احل�سني‬ ‫(ع)‪ ،‬والت�أمل فيها والأخذ بها نوع خا�ص‬ ‫وعمي����ق من الغنى‪ ،‬وجت�سيد حركي حي‬ ‫للق����رب من مع����اين الإ�س��ل�ام املحمدي‬ ‫الأ�صي����ل الذي متى ماكنا بجواره وننهل‬ ‫من معينه كنا يف حالة اطمئنان وراحة‬ ‫بال‪ ،‬ومتى ماكن����ا يف بعد وهجر وترك‬ ‫كان ن�صيبنا التيه وال�ضياع واال�ضطراب‬ ‫واال�صط��ل�ام من الأعداء‪� .‬ألي�س ر�سول اهلل‬ ‫(�ص) هو القائل "ح�س��ي�ن مني و�أنا من‬ ‫ح�سني؟"‪ .‬وطاملا جت�س����دت هذه املن ّية‬ ‫ب�أروع معانيها باطناً وظاهرا ً فذلك يعني‬ ‫�أن احل�س��ي�ن يف املنزل����ة الرفيعة التي‬ ‫ت�أتي بعد النبوة وتلك املنزلة لها مالها‬ ‫من خ�صائ�ص و�صفات الميكن �أن تكون �إال‬ ‫ل�صفوة خا�صة‪.‬‬ ‫ثم ج����اء الإقران ب�أ�ش����د تعبري وت�صوير‬ ‫ليعزز هذه اخل�صي�صة العالية واملرتبة‬ ‫العظمى‪ ،‬فقد ق����ال ر�سول اهلل (�ص)‪�" :‬إين‬ ‫قد تركت فيكم �أمرين لن ت�ضلوا بعدي ما‬ ‫�إن مت�سكتم بهما ‪ :‬كتاب اهلل وعرتتي �أهل‬ ‫بيتي ‪ ،‬ف�إن اللطي����ف اخلبري قد عهد �إ ّ‬ ‫يل‬ ‫�أنهما لن يفرتقا حتى يردا عل ّي احلو�ض‬ ‫كهاتني ‪ -‬وجمع ب��ي�ن م�سبحتيه ‪ -‬وال‬ ‫�أق����ول كهاتني ‪ -‬وجمع ب��ي�ن امل�سبحة‬ ‫والو�سطى ‪ -‬فت�سب����ق �إحداهما الأخرى‪،‬‬ ‫فتم�سك����وا بهما ال تزل����وا وال ت�ضلوا وال‬ ‫تقدموه����م فت�ضلوا) [ال����كايف ‪.]415 :2‬‬ ‫ويتب��ي�ن هنا حال القرين����ة ذات ال�صفة‬ ‫الدائمة وغ��ي�ر املنقطعة "ل����ن يفرتقا"‬ ‫المكاناً والزماناً وال ب�����أي �صورة‪ ،‬وتلك‬ ‫م�س�ألة غاية يف الأهمية‪ ،‬فعدم االفرتاق‬ ‫ت�شري فيما ت�ش��ي�ر �إىل �أن الأخذ ب�أحدهما‬ ‫غري ممكن فهما ي�س��ي�ران يف خط طويل‬ ‫واحد والينفكان �أبداً‪.‬‬ ‫الأم����ة مطالبة الي����وم با�ستح�ضار عمق‬ ‫قر�آني����ة احل�سني‪ ،‬والمبالغ����ة يف هذا �إن‬ ‫قلنا مطالبة بالتوقف كثريا ً ودرا�سة منهج‬ ‫ح�سينية القر�آن‪� ..‬ألي�س كليهما املعرب عن‬ ‫الآخر واملف�صل له واملبني لهدايته؟‬

‫‪ashurabahrain.org‬‬


ashoora_01_1432_web