Issuu on Google+

‫إصدارات‪:‬‬

‫ثبــات اخليـارات‬ ‫ووضوح الرؤية‬ ‫خطابات فخامة الرئيس‬

‫صنعاء ‪ 30‬اغسطس ‪2012‬م‬


‫ثبات اخليارات‪..‬‬ ‫ووضوح الرؤية‬ ‫خطابات فخامة الرئيس‬

‫صنعاء ‪ 30‬اغسطس ‪2012‬م‬


‫مقــدمة‬ ‫الطريق إلى اليمن اجلديد‬

‫لن يسمح الش� � ��عب اليمني‪ ..‬وال املجتمع االقليمي‬ ‫والدول� � ��ي بأن تذه� � ��ب اليمن الى منزل� � ��ق الفوضى‬ ‫واحلرب األهلية‪..‬‬ ‫ولسوف يجد املتعنتون املعيقون واملعرقلون مسيرة‬ ‫املبادرة اخلليجية احملاكم في انتظارهم‪ ..‬وال مخرج‬ ‫وال حل لألزمة في اليمن غير احلوار الوطني الشامل‬ ‫الذي ال يعترف بالعراقيل وليس أمام كافة األطراف‬ ‫الت� � ��ي صنعت األزمة أو التي اكتوت بنيرانها ولهيبها‬ ‫غير أن تقبل باحل� � ��وار وأن تعمل بكل ما أوتيت من‬ ‫قوة إلجناح احل� � ��وار‪ ..‬ولتنفيذ كل املهام املاثلة أمام‬ ‫حكومة الوفاق الوطني‪.‬‬


‫ثبات اخليارات‪ ..‬ووضوح الرؤية‬

‫ووجب االعت� � ��راف واإلق� � ��رار أن الرئيس عبدربه‬ ‫منصور هادي ينظر الى حكومة الوفاق الوطني من‬ ‫منظور وطني بحت‪ ..‬وال ينظر إليها أو يتعامل معها‬ ‫من أي منظور حزبي‪..‬‬ ‫وخالل األش� � ��هر املنصرمة من عمر هذه احلكومة‬ ‫كان واضحاً وش� � ��فافاً في التعام� � ��ل معها في إدارة‬ ‫الشأن السياسي وإدارة الشأن العام‪.‬‬ ‫وكان سنداً قوياً لكافة أعضاء احلكومة وفي شد‬ ‫أزر اجلميع كفريق عمل واحد مهمته تتجسد بجالء‬ ‫ووض� � ��وح في العب� � ��ور بالوطن الى ب� � ��ر األمان وإلى‬ ‫مرافئ االستقرار‪..‬‬ ‫وفي جتاوز جملة م� � ��ن املعوقات والصعوبات التي‬ ‫اعترضت سير عمل حكومة الوفاق الوطني‪..‬‬ ‫ولي� � ��س أدل على هذه الثق� � ��ة بهذه احلكومة بكافة‬ ‫مكوناتها وهيئاتها من قوله الصادق واملباشر عندما‬ ‫خاطبهم رئيس اجلمهورية في االجتماع االستثنائي‬ ‫مؤخراً‪ ..‬وقالها مبلء الفم‪:‬‬ ‫‪6‬‬


‫«تتحملون املس� � ��ؤولية أمام ش� � ��عبكم ومجتمعكم‪..‬‬ ‫وأمام محيطكم والعالم‪ ..‬أنتم حكومة وفاق وطني‪..‬‬ ‫لديكم الصالحيات كاملة‪..‬‬ ‫ويج� � ��ب أن تعملوا كفريق واحد م� � ��ن أجل الوطن‬ ‫األرض واإلنسان‪..‬‬ ‫وعليكم الثقة بأنفس� � ��كم حتى نوص� � ��ل اليمن إلى‬ ‫‪ 21‬فبراير ‪2014‬م ف� � ��ي االنتخابات املقبلة في أمن‬ ‫وأمان واس� � ��تقرار وإذابة كافة احملبطات واستكمال‬ ‫ماتفرض� � ��ه م� � ��ن معطي� � ��ات واس� � ��تحقاقات وطنية‬ ‫ودستورية‪.‬‬

‫‪7‬‬


‫ثبات اخليارات‪ ..‬ووضوح الرؤية‬

‫‪8‬‬


‫‪8‬‬

‫رئيس اجلمهورية‪..‬‬

‫أمام االجتماع االستثنائي‬ ‫حلكومة الوفاق الوطني‪:‬‬

‫الذين يعرقلون سير‬ ‫املبادرة اخلليجية سيحاكمون‬

‫‪9‬‬


‫ثبات اخليارات‪ ..‬ووضوح الرؤية‬

‫رأس االخ الرئيس عبدرب� � ��ه منصور هادي رئيس‬ ‫اجلمهوري� � ��ة اجتماعاً اس� � ��تثنائياً حلكوم� � ��ة الوفاق‬ ‫الوطني مطلع االسبوع بدار الرئاسة وذلك ملناقشة‬ ‫نش� � ��اطات أداء احلكوم� � ��ة خ� �ل��ال الفت� � ��رة املاضية‬ ‫وطبيعة امله� � ��ام املاثلة في املرحل� � ��ة الثانية للمبادرة‬ ‫اخلليجي� � ��ة وآليتها التنفيذية املزمنة‪ ،‬وبعد أن افتتح‬ ‫االخ الرئيس االجتماع بس� � ��م الله عبر عن س� � ��عادته‬ ‫به� � ��ذا اللقاء متمنياً من الله العل� � ��ي القدير التوفيق‬ ‫والنج� � ��اح ف� � ��ي أداء كافة املهام الوطني� � ��ة على خير‬ ‫مايرام‪( ..‬نص الكلمة)‪.‬‬ ‫أوالً عي� � ��د س� � ��عيد وكل عام وانت� � ��م بخير أحب ان‬ ‫أسجل شكري وتقديري الى حكومة الوفاق الوطني‬ ‫ألن احلكومة جاءت في ظرف صعب ومعقد والذي‬ ‫يفكر على أس� � ��اس أنها ج� � ��اءت حكومة الى وزارات‬ ‫مفروش� � ��ة جاهزة هو فاهم غلط وعايش في كوكب‬ ‫آخر‪ ..‬لو تذكروا عندما التقيت بكم ألول لقاء وقلت‬ ‫لكم إنكم س� � ��وف تذهبون إل� � ��ى وزارات ولكنها هي‬ ‫ليست وزارات إمنا عمارات مستأجرة‪ ،‬الن العمارات‬ ‫كلها دمرت‪ ..‬كل شيء دمر ومسكتم دولة في اليمن‬ ‫‪10‬‬


‫گلمة الرئيس‪ ..‬أمام االجتماع‬ ‫االستثنائي حلكومة الوفاق الوطني‪:‬‬

‫مدمرة امنياً واقتصادياً وسياسياً‪ ..‬كل شيء مدمر‬ ‫وأثبت� � ��م جدارتكم وقدرمت تتج� � ��اوزون اعقد مرحلة‬ ‫في تاريخ اليمن وانت� � ��م اآلن امام ٍ‬ ‫حتد كبير‪ ..‬احنا‬ ‫لم نن� � ��هِ املهمة‪ ..‬احنا تخطينا اه� � ��م املراحل فيها‪..‬‬ ‫يبقى لدينا املرحلة االخيرة وهي املرحلة الثانية من‬ ‫املبادرة اخلليجية وهي الدخول في احلوار الوطني‬ ‫وتش� � ��كيل احلكومة والبرملان وفق � � �اً للنظام اجلديد‬ ‫الذي س� � ��يختاره احلوار الوطني‪ ..‬اريدكم ان تثقوا‬ ‫كل الثقة أن عجلة التغيير دارت‪ ،‬وعجلة التغيير لن‬ ‫تع� � ��ود الى الوراء في اليم� � ��ن ومن يحلم بعودة عجلة‬ ‫التغيير هو عايش ايضاً في كوكب آخر ليس عايشاً‬ ‫في اليمن‪ ..‬هو يحلم‪..‬‬ ‫لدي للتمديد‪..‬‬ ‫ال نية ّ‬ ‫قرر الشعب اليمني ان يسير في التغيير واملبادرة‬ ‫اخلليجي� � ��ة واضحة‪ ،‬والتغيير لليمن سيس� � ��ير وفقاً‬ ‫له� � ��ذه املب� � ��ادرة والذي تطل� � ��ع احلكم الرش� � ��يد في‬ ‫هذه املبادرة والذي يطل� � ��ع فيها ال ظالم وال مظلوم‬ ‫وانتم تس� � ��لمتم حكومة والعاصمة مقسمة الى ثالثة‬ ‫‪11‬‬


‫ثبات اخليارات‪ ..‬ووضوح الرؤية‬

‫اقس� � ��ام‪ ..‬الش� � ��وارع مقطعة‪ ..‬الكهرباء مقطوعة‪..‬‬ ‫املستش� � ��فيات ميوت فيها الناس بالعشرات‪ ..‬املياه‬ ‫مقطوعة‪ ..‬مش� � ��تقات النفط غي� � ��ر موجودة‪ ،‬وأثبتم‬ ‫وجودك� � ��م حت� � ��ى انكم وصلت� � ��م املرحل� � ��ة االولى من‬ ‫املبادرة اخلليجية بنجاح‪ ..‬وصلتم املبادرة اخلليجية‬ ‫ال� � ��ى املرحل� � ��ة االولى بنج� � ��اح واالصعب ج� � ��داً أن‬ ‫أحداً كان يفكر أن مت� � ��ر املرحلة االولى من املبادرة‬ ‫اخلليجية وجت� � ��ري انتخابات ف� � ��ي فبراير املاضي‪،‬‬ ‫والطرق مقطوعة والش� � ��وارع مقطعة‪ ،‬والطرق بني‬ ‫احملافظات مقطوعة‪ ..‬معجزة هذه لكن السبب في‬ ‫هذا يعودو كل الفضل الى الشعب اليمني‪..‬‬ ‫الش� � ��عب اليمني وجد نفسه امام مفترق طرق إما‬ ‫أن يذهب الى حرب اهلية‪ ..‬وإما ان يتفق وأن ينجح‬ ‫ومشى املبادرة ّ‬ ‫هذه املبادرة‪ ..‬وخرج باملاليني ّ‬ ‫ومشى‬ ‫االنتخابات‪ ..‬ملاذا مش� � ��ى االنتخابات ألنه عارف ان‬ ‫الطريق اآلخر هو األس� � ��وأ واألصعب‪ ..‬ش� � ��يء آخر‬ ‫اق� � ��ول لكم به‪ ،‬تتكلم الصحافة وتتحدث عنه املواقع‬ ‫االلكترونية أن الرئيس يريد ان ميدد فترته للحكم‪..‬‬ ‫هذا يخرج من عق� � ��ل أي واحد‪ ..‬املبادرة اخلليجية‬ ‫واضحة وأي ط� � ��رف بايعرقل الس� � ��ير في تنفيذها‬ ‫‪12‬‬


‫گلمة الرئيس‪ ..‬أمام االجتماع‬ ‫االستثنائي حلكومة الوفاق الوطني‪:‬‬

‫ألنها واضحة و مزمنة كل ش� � ��هر بش� � ��هره الش� � ��يء‬ ‫باميش� � ��ي فيه وتس� � ��ير بهذا التاريخ وم� � ��ن حاول ان‬ ‫يعرقل سيذهب الى احملاكمة وسيطلع من اليمن أي‬ ‫طرف بيعرقل هذا ال� � ��كالم واملبادرة هي واضحة‪..‬‬ ‫يعني انا حتملت املس� � ��ؤولية ملرحلة انتقالية اسمها‬ ‫املبادرة اخلليجية وآليتها التنفيذية ولن امشي على‬ ‫االطالق وعلى جميع االحزاب وعلى جميع املنظمات‬ ‫احمللية واالهلي� � ��ة ان تعرف هذا الكالم ان ال رجعة‬ ‫فيه نهائياً وان الذي بيعرقلون س� � ��يحاكمون الني انا‬ ‫لي� � ��س عندي نية للحكم حتى ول� � ��و ذهب اليمن الى‬ ‫فراغ دس� � ��توري إذا ما أحد بيتعاون معنا‪ ..‬فليذهب‬ ‫ال� � ��ى فراغ دس� � ��توري لكن يجب عل� � ��ى كل االطراف‬ ‫السياسية ان تفهم انه الرجعة عن املبادرة اخلليجية‬ ‫و آليتها التنفيذية ال رجعة عن التزمني املوجود فيها‬ ‫وهي اآلن حتت اشراف اقليمي ودولي‪.‬‬ ‫يج� � ��ب ان يفهم الناس ان القضية ليس� � ��ت قضية‬ ‫مينية بحتة‪ ..‬بل قضية تش� � ��رف عليها دول ويشرف‬ ‫العال� � ��م على تنفيذها‪ ..‬وأي واحد يحاول أنه يعرقل‬ ‫سيعرقل على نفس� � ��ه فقط وسيدفع هو الثمن ولن‬ ‫يدفعه الش� � ��عب اليمني‪ ..‬العالم ق� � ��رر كله باالجماع‬ ‫‪13‬‬


‫ثبات اخليارات‪ ..‬ووضوح الرؤية‬

‫ان اليم� � ��ن لن يذهب الى ح� � ��ر ب أهلية‪ ..‬خوفاً من‬ ‫فضلت‬ ‫تأثيرها على اليمن واملنطقة والعالم‪ ،‬ولهذا ّ‬ ‫كل ال� � ��دول ان اليم� � ��ن ال يذهب الى ح� � ��رب أهلية‪..‬‬ ‫واليوم هذا التع� � ��اون الذي معكم ومع حكومتكم هو‬ ‫الذي جعلكم تتجاوزون ماجتاوزمتوه من صعوبات‪..‬‬ ‫هن� � ��اك صعوب� � ��ات غي� � ��ر عادي� � ��ة الت� � ��ي اجتازتها‬ ‫حكومتكم‪ ..‬اليوجد هناك أي تغيير وزاري‪ ..‬اليوجد‬ ‫هن� � ��اك أي تغيير في احلكومة‪ ..‬عليكم ان تش� � ��دوا‬ ‫انفس� � ��كم وسنحاس� � ��ب كل وزارة بوزيرها‪ ..‬بعمالها‬ ‫على ما يعمله في اليوم‪ ..‬الفترة اآلن هي ليست فترة‬ ‫اصالحات االصالح عندنا مبادرة عندنا آلية تنفيذية‬ ‫الزم منشي عليها وسوف نسير عليها‪ ..‬عندنا مكتب‬ ‫اآلن س� � ��يفتح او أنه افتتح لألمم املتحدة في صنعاء‬ ‫ومكتب ملجلس التعاون اخلليجي وسيش� � ��رفون على‬ ‫عمل كل وزارة بشكل يومي وبالغ اسبوعي وشهري‬ ‫ألن الوقت خ� �ل��اص قصير‪ ..‬الزم اآلن في أس� � ��رع‬ ‫وقت ممكن تشكل اللجنة العليا لالنتخابات والبدء‬ ‫في عملية اقرار قان� � ��ون االنتخابات‪ ،‬والبند الثاني‬ ‫في اصالح السجل االنتخابي‪ ..‬ثالث مهام رئيسية‬ ‫هي‪ :‬تشكيل اللجنة العليا لالنتخابات‪ ,‬إقرار قانون‬ ‫‪14‬‬


‫گلمة الرئيس‪ ..‬أمام االجتماع‬ ‫االستثنائي حلكومة الوفاق الوطني‪:‬‬

‫االنتخاب� � ��ات ف� � ��ي مجلس النواب‪ ،‬إصالح الس� � ��جل‬ ‫االنتخاب� � ��ي هذا ميزانيته مح� � ��ددة وكلهم متعاونون‬ ‫معنا في كل االطراف في تنفيذ هذا العمل واللجنة‬ ‫الفنية مس� � ��تمرة‪ ،‬وقد بدأت وهي مستمرة وسترفع‬ ‫تقريره� � ��ا نهاية الش� � ��هر‪ ،‬ألن عملية احلوار الوطني‬ ‫هي مش اللجنة الفنية الل� � ��ي باتصنع كل الوثائق‪..‬‬ ‫باجتهز كل ش� � ��يء كما فهم بعض الصحفيني وبعض‬ ‫السياسيني‪ ..‬ليس� � ��ت اللجنة الفنية التي ستعد كل‬ ‫الوثائق ما ع� � ��اد إال بايكون مؤمتر ثالثة ايام وتعال‬ ‫ابصم!!! مافيش هذا‪ ..‬هناك اس� � ��لوب آخر للعمل‬ ‫وهو اس� � ��لوب تش� � ��رف عليه االمم املتحدة هو حوار‬ ‫طويل س� � ��يبدأ من نوفمب� � ��ر وباينتهي في نهاية مايو‬ ‫القادم‪ ..‬حوالي س� � ��تة اشهر سيستمر هذا احلوار‪،‬‬ ‫ألن هذا احلوار هو الذي سوف يعد اليمن اجلديد‪.‬‬ ‫اليمن أخذ نصف قرن ‪ 50‬سنة بانحتفل اآلن في‬ ‫سبتمبر مبرور خمسني سنة‪ ..‬كفى الشعب اليمني‬ ‫مما يج� � ��رب جربنا كنا‪ ..‬يعني ف� � ��ي احلرب الباردة‬ ‫كان هناك صراعاً بني الشمال واجلنوب‪ ،‬إذا انتهت‬ ‫احلرب بني ش� � ��مال وجنوب جرت بني اجلنوب فيما‬ ‫بينهم‪ ..‬أو ما بني الش� � ��مال فيم� � ��ا بينهم‪ ،‬وظل هذا‬ ‫‪15‬‬


‫ثبات اخليارات‪ ..‬ووضوح الرؤية‬

‫الصراع خمسني سنة‪ ..‬الشعب اليمني مل من هذه‬ ‫التجارب‪ ..‬خالص خمسني س� � ��نة الى هنا وكفى‪..‬‬ ‫العال� � ��م كله معك� � ��م ان اليمن يج� � ��ب أن يتطور ولنا‬ ‫خمسون سنة حقل جتارب‪ ..‬احلرب الباردة أخذت‬ ‫مرحلتها وانتهت‪ ..‬لذا علينا ان نفتح صفحة جديدة‬ ‫من بعد س� � ��بتمبر املقبل‪ ..‬من بعد س� � ��بتمبر باتبدأ‬ ‫عملية احل� � ��وار وباتبدأ عملي� � ��ة التغيير في اصالح‬ ‫منظومة احلكم في اليمن‪..‬إصالح منظومة احلكم‬ ‫في اليمن بالوصول الى احلكم الرشيد الذي توجد‬ ‫حتت� � ��ه كل متطلبات القرن الواحد والعش� � ��رين ألننا‬ ‫نعيش خارج القرن الواحد والعشرين‪ ..‬اليمن يعيش‬ ‫خارجه‪ ..‬ألننا ال زلنا نتقاتل من شارع إلى شارع‪..‬‬ ‫من يوم قامت ثورة سبتمبر واكتوبر ما وصلنا إلى‬ ‫حل‪ ..‬وأكبر دليل ما نحن فيه‪ ،‬ولهذا تتحملون انتم‬ ‫املس� � ��ؤولية أمام ش� � ��عبكم‪ ،‬أمام العالم‪ ..‬حكومتكم‬ ‫حكومة وفاق وطن� � ��ي‪ ..‬كلمتكم يجب ان تكون كلمة‬ ‫واحدة ألن مس� � ��ؤوليتكم واحدة أمام الشعب اليمني‬ ‫ومس� � ��ؤوليتكم واحدة أمام العال� � ��م اخلارجي وأمام‬ ‫العالم االقليمي والدولي وانتم أمام ٍ‬ ‫حتد‪.‬‬ ‫هناك من يتكلم أي واحد يتكلم الكالم هو بسيط‬ ‫‪16‬‬


‫گلمة الرئيس‪ ..‬أمام االجتماع‬ ‫االستثنائي حلكومة الوفاق الوطني‪:‬‬

‫يقول لك أبس� � ��ط حاجة في العالم في أي عمل هو‬ ‫النقد‪ ..‬انك تنتقد لكن ندخل ميدان العمل نش� � ��وف‬ ‫كيف جئتم إلى حكوم� � ��ة ال توجد وزارات‪ ،‬والتوجد‬ ‫طرق‪ ،‬وال توجد مشتقات نفطية‪ ،‬وال توجد كهرباء‪،‬‬ ‫وال توجد مستشفيات عاملة‪..‬‬ ‫اليوم كيف أصبح الوضع أليس هو احسن من العام‬ ‫املاضي‪ ..‬انتم قطعتم ش� � ��وطاً غير عادي وواجهتم‬ ‫حتديات غير عادية‪ ..‬اخل� �ل��اف الذي كان موجوداً‬ ‫غي� � ��ر عادي الن� � ��ه خالف بع� � ��د دم‪ ،‬واخلالف الذي‬ ‫بعد الدم ليس بالبس� � ��اطة ينته� � ��ي‪ ..‬يجب ان تثقوا‬ ‫في انفس� � ��كم وتثقوا ان الش� � ��عب معك� � ��م وان العالم‬ ‫االقليمي والدولي إلى جانبكم في هذا اخلط الذي‬ ‫تسيرون فيه وان مهمتنا مهمة ان نوصل اليمن إلى‬ ‫ي� � ��وم ‪ 24‬فبراير ‪2014‬م الى حكومة جديدة منتخبة‬ ‫تسير وفقاً للدستور اجلديد ووفقاً ملنظومة احلكم‬ ‫اجلديدة‪ ..‬نتمنى لكم النجاح في مهامكم‪..‬‬ ‫والسالم عليكم ورحمة الله وبركاته‪.‬‬

‫‪17‬‬


‫ثبات اخليارات‪ ..‬ووضوح الرؤية‬

‫‪18‬‬


‫رئيس اجلمهورية‪..‬‬

‫في گلمته أمام اللجنة‬ ‫العسكرية واألمنية العليا‪:‬‬ ‫سنقف بحزم وقوة أمام كل من‬ ‫يتجاهل املسؤولية الوطنية‪..‬‬

‫‪19‬‬


‫ثبات اخليارات‪ ..‬ووضوح الرؤية‬

‫ولن نسمح بعد اليوم بأي جتاوز‬

‫عق� � ��د األخ الرئيس عبدرب� � ��ه منصور هادي رئيس‬ ‫اجلمهوري� � ��ة اجتماع � � �اً خاص � � �اً اس� � ��تثنائياً في دار‬ ‫الرئاسة مع اللجنة العسكرية األمنية العليا لتحقيق‬ ‫األمن واالستقرار وكبار القادة العسكريني واألمنيني‬ ‫املرتبطة مسؤولياتهم في هذا اجلانب‪.‬‬ ‫وفي مستهل االجتماع حتدث األخ الرئيس متناوالً‬ ‫جملة من القضايا واملوضوعات املتصلة بنش� � ��اطات‬ ‫األداء على مس� � ��توى الدول� � ��ة واحلكومة من مختلف‬ ‫اجلوانب‪ ،‬خصوصا اجلوانب األمنية بصورة شاملة‬ ‫مس� � ��تعرضاً املعاجلات والقرارات والتوجيهات التي‬ ‫مت اتخاذها في س� � ��بيل اليقظة واالحتراز واحليلولة‬ ‫دون تك� � ��رار ما ح� � ��دث ف� � ��ي وزارة الداخلية ووزارة‬ ‫الدف� � ��اع‪ ..‬مؤك� � ��داً أن تلك املخالف� � ��ات والتجاوزات‬ ‫اخلطيرة س� � ��وف يتم محاس� � ��بة مرتكبيه� � ��ا بصورة‬ ‫قانونية ورادعة ‪.‬‬ ‫وتط� � ��رق األخ الرئيس إلى موض� � ��وع االعتداء على‬ ‫البن� � ��ى التحتية مثل أنابيب الغاز والنفط ومتديدات‬ ‫التولي� � ��د الكهربائي‪ ..‬مؤكدا عل� � ��ى أهمية مكافحة‬ ‫‪20‬‬


‫گلمة الرئيس‪ ..‬أمام اللجنة‬ ‫العسگرية واألمنية العليا‬

‫مرتكبي هذه األفعال اإلجرامية مبختلف األساليب‬ ‫حتى يتم مثولهم أمام القانون والنظام وينالوا جزاء‬ ‫ما ارتكبوه‪.‬‬ ‫لن نسمح بالتجاوز‬ ‫وق� � ��ال األخ الرئي� � ��س‪" :‬صحيح أننا كن� � ��ا نتجاهل‬ ‫ونتغاضى ع� � ��ن بعض التج� � ��اوزات الصغيرة ولكننا‬ ‫اليوم نؤكد على أننا س� � ��نقف بح� � ��زم وقوة أمام كل‬ ‫من يتجاهل املس� � ��ؤولية الوطني� � ��ة امللقاة على عاتقه‬ ‫وس� � ��وف لن نسمح بعد اليوم عن أي جتاوز ملقررات‬ ‫ومفاهيم املبادرة اخلليجية وآليتها التنفيذية املزمنة‬ ‫وقرار مجلس األمن الدولي ‪2014‬م‪ ،‬خصوصاً وأن‬ ‫اجلميع يعرف ان هذه التسوية مدعومة على املستوى‬ ‫الوطني واإلقليمي والدولي وقرارات مجلس األمن‬ ‫األخيرة واضحة وهي املخرج املشرف لكل األطراف‬ ‫وتصب في مصلحة وأمن واستقرار ووحدة اليمن"‪.‬‬ ‫متابعة املبادرة اخلليجية‬ ‫وأش� � ��ار األخ الرئيس عبدربه منص� � ��ور هادي إلى‬ ‫‪21‬‬


‫ثبات اخليارات‪ ..‬ووضوح الرؤية‬

‫ان األم� �ي��ن العام لألمم املتحدة قد وجه بفتح مكتب‬ ‫أمني عام مساعد لألمم املتحدة لليمن وكذلك مكتب‬ ‫آخر لدول مجلس التعاون اخلليجي وهي تهدف في‬ ‫األساس واملقام األول إلى متابعة سير تنفيذ العملية‬ ‫السياس� � ��ية املرتكزة على املبادرة اخلليجية وآليتها‬ ‫التنفيذية املزمنة على ارض الواقع وهي مس� � ��ألة ال‬ ‫بد منه� � ��ا بإرادة املجتمع الدول� � ��ي الذي رأى بأنه ال‬ ‫سماح النزالق اليمن إلى أتون حرب أهلية من اجل‬ ‫مصلحة اليمن واملنطقة واملجتمع الدولي كله وذلك‬ ‫حلساسية املوقع اجلغرافي املهم لليمن‪.‬‬ ‫وأك� � ��د األخ الرئيس عبدربه منص� � ��ور هادي العزم‬ ‫القوي جت� � ��اه عملية املضي إل� � ��ى األمام في ترجمة‬ ‫املب� � ��ادرة اخلليجية واليته� � ��ا التنفيذية املزمنة مهما‬ ‫كانت الصعوب� � ��ات واملعوقات‪ ..‬وق� � ��ال‪" :‬ان القوات‬ ‫املس� � ��لحة واألمن جتس� � ��د معاني ومفاهيم الوحدة‬ ‫الوطنية وهي قادرة على تنفيذ واجباتها على أكمل‬ ‫وجه ومبا يخدم أمن واستقرار اليمن"‪.‬‬ ‫وف� � ��ي ه� � ��ذا الصدد دع� � ��ا األخ الرئي� � ��س اجلهات‬ ‫املسؤولة إلى العمل من أجل توحيد الزي العسكري‬ ‫‪22‬‬


‫گلمة الرئيس‪ ..‬أمام اللجنة‬ ‫العسگرية واألمنية العليا‬

‫واألمني على أس� � ��اس املفاهيم الس� � ��ائدة والسالكة‬ ‫واملعروفة للقوات في األفرع الثالثة‪ :‬القوات البرية‬ ‫والقوات اجلوية والقوات البحرية دون اخلروج عن‬ ‫هذا اإلطار الثابت واحملدد‪.‬‬ ‫ونوه األخ الرئي� � ��س إلى ان العمل من أجل تكريس‬ ‫األم� � ��ن في داخل الوطن مهمة جدا والبد أن يتحمل‬ ‫كل مسؤول مس� � ��ؤوليته بصورة كاملة دون انتقاص‪,‬‬ ‫فاحملافظ هو رئيس اللجن� � ��ة األمنية في احملافظة‬ ‫وبالتالي هو مس� � ��ؤول علن قضية األمن واس� � ��تتبابه‬ ‫في مناطق ومديريات محافظته‪.‬‬ ‫مكافحة االرهاب‬ ‫وش� � ��دد األخ الرئي� � ��س عل� � ��ى أهمية أن يستش� � ��عر‬ ‫اجلمي� � ��ع بأن مكافح� � ��ة اإلرهاب خصوص � � �اً تنظيم‬ ‫القاعدة اإلرهابي هي مسؤولية املجتمع كله الكبير‬ ‫والصغير وامل� � ��رأة والرجل وتكاتف اجلهود من أجل‬ ‫دحر هذه الظاه� � ��رة اإلرهابية وهزميتها أمر ال بد‬ ‫منه بالتعاون الكامل مع اجليش واألمن‪.‬‬ ‫‪23‬‬


‫ثبات اخليارات‪ ..‬ووضوح الرؤية‬

‫وأش� � ��ار إل� � ��ى ما حتقق ف� � ��ي ه� � ��ذا اجلانب خالل‬ ‫األش� � ��هر املاضية م� � ��ن جناحات كبي� � ��رة في طريق‬ ‫هزمية اإلرهاب في اليمن‪.‬‬ ‫وفي خت� � ��ام حديثه أع� � ��رب األخ الرئيس عن ثقته‬ ‫في ان يقدم اجلميع كل من موقع مسؤوليته اجلهد‬ ‫الوطني املطل� � ��وب والصادق بعيداً ع� � ��ن املواربة أو‬ ‫التراجع الى الوراء‪ ..‬مؤكداً أن عجلة التاريخ دائماً‬ ‫وأب� � ��داً متضي إلى األمام وال تعود إلى الوراء‪ ,‬وعلى‬ ‫اجلمي� � ��ع اإلدراك بأن اليمن م� � ��اض صوب اخلروج‬ ‫من أزمته وظروفه الراهنة إلى آفاق السالم واألمن‬ ‫واألمان والتطور والنماء‪.‬‬ ‫هذا وقد اس� � ��تمع األخ الرئيس إلى عدد من اآلراء‬ ‫واملقترح� � ��ات والتص� � ��ورات التي تص� � ��ب في مفهوم‬ ‫تكري� � ��س األمن واالس� � ��تقرار وبناء اإلس� � ��تراتيجية‬ ‫الوطنية اخلاصة بهذا االجتاه‪.‬‬

‫‪24‬‬


‫رئيس اجلمهورية‬

‫في خطابه مبناسبة‬ ‫عيد الفطر املبارك‬ ‫لن تتحقق األهداف الوطنية إ ّال بحوار وطني مسؤول‬

‫وجه رئيس اجلمهوري� � ��ة عبدربه منصور هادي‬ ‫خطاب � � �اً إلى جموع ش� � ��عبنا اليمني ف� � ��ي الداخل‬ ‫واخلارج‪ ،‬مبناس� � ��بة عيد الفط� � ��ر املبارك‪ ..‬هذا‬ ‫نصه‬ ‫‪25‬‬


‫ثبات اخليارات‪ ..‬ووضوح الرؤية‬

‫بسم الله الرحمن الرحيم‬ ‫احلمد لله رب العاملني والصالة والسالم على خامت‬ ‫األنبياء واملرسلني سيدنا محمد وعلى آله وصحبه‬ ‫أجمع�ي�ن‪ ..‬اإلخوة املواطنون‪ :‬األخ ��وات املواطنات‪..‬‬ ‫داخل الوطن وخارجه‪:‬‬ ‫لقد نبذ ديننا اإلسالمي الغلو والتشدد والتطرف‬ ‫بكافة األش� � ��كال والصور باعتباره سلوكاً غير سوي‬ ‫وميثل خروجاً على مبادئ الدين واألخالق اإلنسانية‬ ‫وإذا كان عاملنا اليوم يعاني من تنامي ظاهرة التطرف‬ ‫واإلرهاب وما تعكسه من آثار سلبية ومدمرة تقوض‬ ‫أسس األمن واالستقرار والسالم في أكثر من مكان‬ ‫ف� � ��ي العالم فإن هذه الظاه� � ��رة وكما أكدنا مراراً ال‬ ‫تخت� � ��ص بها أمة بعينها أو دي� � ��ن بعينه إمنا هي آفة‬ ‫دولي� � ��ة عرفتها كل األمم واألجناس واألديان وينبغي‬ ‫أن تتضافر جهود املجتمع الدولي من أجل التصدي‬ ‫لها واستئصال ش� � ��أفتها وإزالة األسباب واملناخات‬ ‫املشجعة عليها‪.‬‬ ‫‪26‬‬


‫خطاب الرئيس‪ ..‬مبناسبة‬ ‫عيد الفطر املبارك‬

‫ولقد ش� � ����كلت اجلرمي� � ��ة التي نفذه� � ��ا اإلرهابيون‬ ‫اليوم مبحافظة عدن شاهداً آخر على أن اإلرهاب‬ ‫ببشاعة فعله وتوحش نزوعه ال ينتمي إال للشيطان‬ ‫وال يه� � ��دف إال لتدمي� � ��ر األوط� � ��ان وهو م� � ��ا يجعلنا‬ ‫نؤك� � ��د مجدداً أن محاربة اإلرهاب هي قضية دينية‬ ‫ووطنية وأن الوقوف حملاربته والقضاء على أخطاره‬ ‫أمر يوجبه الله وتفرضه شريعته ويستدعيه واجب‬ ‫احلفاظ عل� � ��ى الوطن وأمن املواطنني بل هو واجب‬ ‫يجب أن يتصدى له جميع أبناء الشعب وكل أجهزة‬ ‫األم� � ��ن والدولة فاإلرهاب ال يراع� � ��ي حرمة دين أو‬ ‫وطن أو أمن مواطن‪.‬‬ ‫شراكة مع املجتمع الدولي‬ ‫اإلخوة املواطنون جميعاً‪..‬‬ ‫إن خط� � ��ورة املرحل� � ��ة وحساس� � ��ية املواجه� � ��ة مع‬ ‫اإلره� � ��اب تس� � ��تدعي اس� � ��تنفار كل اجله� � ��ود ونبذ‬ ‫التقصير وتتطلب درجة عالية من اليقظة واالنتباه‬ ‫‪27‬‬


‫ثبات اخليارات‪ ..‬ووضوح الرؤية‬

‫مبا يتوجب على جمي� � ��ع أجهزة الدولة واألمن منها‬ ‫على وجه اخلصوص الش� � ��عور بأهمية االس� � ��تعداد‬ ‫الدائم لكل املخاط� � ��ر والتهديدات وتفويت الفرصة‬ ‫عل� � ��ى اإلرهابيني وأعداء الوطن من املس� � ��اس بأمن‬ ‫وس� �ل��امة املواطنني وحي� � ��اة أفراد قواتنا املس� � ��لحة‬ ‫واألم� � ��ن اجلبهة الصام� � ��دة والق� � ��وة املنيعة حلماية‬ ‫الوطن وبناء مجده‪.‬‬ ‫وإننا في اجلمهورية اليمنية لنؤكد مجدداً اإلصرار‬ ‫والع� � ��زم على مواصلة بذل اجله� � ��ود من أجل تعزيز‬ ‫شراكتنا مع املجتمع الدولي في دعم اجلهود املبذولة‬ ‫ملكافح� � ��ة اإلرهاب وتعزيز كل النجاحات امللموس� � ��ة‬ ‫الت� � ��ي حققتها بالدنا في ه� � ��ذا املجال وبالتعاون مع‬ ‫األشقاء واألصدقاء ذلك أن ديننا اإلسالمي العظيم‬ ‫الذي نتشرف باالنتساب إليه يدعونا إلى االنخراط‬ ‫واملش� � ��اركة في املجتمع اإلنساني املعاصر والتعاون‬ ‫اإليجابي مع كل قوى اخلير ومحبي العدل والسالم‬ ‫في العالم مجس� � ��دين بذلك روح اإلس� �ل��ام وجوهر‬ ‫رسالته السامية‪.‬‬ ‫‪28‬‬


‫خطاب الرئيس‪ ..‬مبناسبة‬ ‫عيد الفطر املبارك‬

‫وإنن� � ��ا نتطلع بأمل وثقة إل� � ��ى أن يضطلع أصحاب‬ ‫الفضيلة العلماء وحملة رس� � ��الة العلم والثقافة وكل‬ ‫املس� � ��تنيرين في الوطن واألمة بدورهم ومسئوليتهم‬ ‫وواجبه� � ��م الدين� � ��ي والوطني في أن يني� � ��روا عقول‬ ‫األجيال الش� � ��ابة مب� � ��ا يحصنها م� � ��ن االنزالق نحو‬ ‫متاه� � ��ات ومه� � ��اوي اجله� � ��ل والتط� � ��رف والفس� � ��اد‬ ‫واالنغالق والتبعية وأن يغرس� � ��وا في نفوس� � ��هم قيم‬ ‫التس� � ��امح واالعت� � ��دال والوس� � ��طية واخلير واألخذ‬ ‫بأسباب النهوض واحلضارة والعزة والتقدم‪.‬‬ ‫بناء الدولة املدنية‬ ‫اإلخوة املواطنون‪ ،‬األخوات املواطنات‪:‬‬ ‫إن اجلهود التي بذلت من أجل حقن الدماء وإنقاذ‬ ‫الوطن من مخاطر االن� � ��زالق إلى أتون حرب أهلية‬ ‫في اآلون� � ��ة األخيرة البد وبإخالص وصدق اجلميع‬ ‫دون اس� � ��تثناء أن تتواصل حتى نص� � ��ل بالوطن إلى‬ ‫ب� � ��ر األم� � ��ان فليس هن� � ��اك خالف عل� � ��ى األهداف‬ ‫الوطني� � ��ة العظيمة الت� � ��ي يأتي ف� � ��ي مقدمتها بناء‬ ‫‪29‬‬


‫ثبات اخليارات‪ ..‬ووضوح الرؤية‬

‫دول� � ��ة النظام والقانون وحتقيق األمن واالس� � ��تقرار‬ ‫والرف� � ��اه االجتماعي واالقتصادي وترس� � ��يخ النظام‬ ‫الدميقراط� � ��ي وبناء الدولة املدني� � ��ة احلديثة وهذه‬ ‫هي أه� � ��داف كل اليمنيني الش� � ��رفاء على اختالف‬ ‫مشاربهم الفكرية وأطيافهم احلزبية وإذا كانت هذه‬ ‫األهداف هي ما يتطل� � ��ع إليه اجلميع فمن الواجب‬ ‫أن يتع� � ��اون اجلميع على حتقيقها ولن يكون ذلك إال‬ ‫بحوار وطني مس� � ��ؤول تعلو في� � ��ه املصلحة الوطنية‬ ‫على كل ما عداها من مصالح وأغراض شخصية أو‬ ‫حزبية وفي حالة غياب هذا التوجه فإن احلوار لن‬ ‫يكتب له النجاح‪ ،‬كما إن فش� � ��ل احلوار معناه العودة‬ ‫إل� � ��ى املربع األول أي العودة إلى الصدام واالحتراب‬ ‫ونشوب حرب أهلية ال تبقي وال تذر ومواجهة املزيد‬ ‫من املخاطر التي حتدق بالوطن وأمنه واس� � ��تقراره‬ ‫ووحدته ومقدراته ولذلك فإننا نعول على الش� � ��عب‬ ‫وكل أبنائه رجاالً ونس� � ��اء العمل على إجناح احلوار‬ ‫الوطني كقضية مصيريه يتوقف على إجنازها رسم‬ ‫معالم املستقبل املزدهر لليمن بإذن لله‪.‬‬ ‫‪30‬‬


‫خطاب الرئيس‪ ..‬مبناسبة‬ ‫عيد الفطر املبارك‬

‫قيم التسامح والتراحم‬ ‫اإلخوة املواطنون‪ ،‬األخوات املواطنات ‪:‬‬

‫إنها ملناس� � ��بة أتقدم فيها إليكم بأحر التهاني وأزكى‬ ‫التبريكات وهي حلول عيد الفطر املبارك سائ ً‬ ‫ال املولى‬ ‫عز وجل أن يعيده علينا وعلى املسلمني جميعا باخلير‬ ‫واليمن والبركات أنه سميع مجيب‪.‬‬

‫إن األج� � ��واء الروحانية التي عش� � ��ناها خالل ش� � ��هر‬ ‫رمضان املبارك كانت فرصة لتهذيب النفوس واالرتقاء‬ ‫بالس� � ��لوك إلى مستوى القيم واملثل العليا التي جاء بها‬ ‫خامت النبيني عليه أزكى الصلوات والتسليم الذي قال‪:‬‬ ‫«إمنا بعثت ألمتم مكارم األخالق »‪ ،‬فقيم التسامح واملودة‬ ‫والتكاف� � ��ل والتراحم واحملبة بني أبناء مجتمعنا اليمني‬ ‫الواحد البد أن تبقى فينا حاضرة باس� � ��تمرار ألن تلك‬ ‫القيم واملثل اجلليلة والسامية التي جاءت بها شريعتنا‬ ‫الس� � ��محاء كفيلة بأن تخلق مجتمعاً حضارياً متماسكاً‬ ‫قادراً على النهوض وعلى مواجهة كافة التحديات‪ ،‬كما‬ ‫أن القيم األخالقية النبيلة تشكل دائماً أسس املجتمع‬ ‫احلض� � ��اري‪ ،‬فليس هناك تقدم أو من� � ��اء دون االلتزام‬

‫‪31‬‬


‫ثبات اخليارات‪ ..‬ووضوح الرؤية‬

‫به� � ��ذه القيم واملثل العليا‪ ،‬وأن هكذا التزام قد جتس� � ��د‬ ‫من خالل ما عبر عنه البيان اخلتامي الصادر عن قمة‬ ‫مكة االس� � ��تثنائي ملنظمة املؤمتر اإلسالمي الذي عقد‬ ‫ليلة القدر في مكة املكرمة حتت رعاية خادم احلرمني‬ ‫الشريفني امللك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والذي‬ ‫من ضمن ما أكد علي� � ��ه ضرورة التعاون والتكاتف بني‬ ‫الدول والش� � ��عوب اإلس� �ل��امية وعلى التضامن والدعم‬ ‫التام لليمن في التصدي للتحديات التي تواجهه‪.‬‬ ‫وإذا كن� � ��ا في هذه اللحظة البهيج� � ��ة من الزمن نودع‬ ‫ش� � ��هر رمضان املبارك الذي عش� � ��نا في رحابه أفضل‬ ‫اللحظات مس� � ��تلهمني من مدرسته الروحانية الدروس‬ ‫البليغة املجس� � ��دة ملا يقترن بهذا الش� � ��هر الفضيل من‬ ‫الدالالت واملعان� � ��ي العظيمة والقي� � ��م الفاضلة النبيلة‬ ‫القائمة على التقوى والتراح� � ��م والتكافل وفعل اخلير‬ ‫طمع� � ��ا في نيل رض� � ��ى اخلالق الكرمي ونب� � ��ذ النعرات‬ ‫واالختالف� � ��ات س� � ��واء كان� � ��ت مناطقي� � ��ة أو طائفية أو‬ ‫مذهبي� � ��ة أو حزبية فإنه ومع إطاللة العيد الس� � ��عيد ـ‬ ‫عيد الفطر املبارك ـ تب� � ��رز أمامنا محطة أخرى متثل‬

‫‪32‬‬


‫خطاب الرئيس‪ ..‬مبناسبة‬ ‫عيد الفطر املبارك‬

‫امتدادا للمدرس� � ��ة الرمضانية حي� � ��ث ينبغي أن تصفو‬ ‫القلوب من الضغائن واألحقاد ويش� � ��يع التسامح وحتل‬ ‫قي� � ��م اخلير والعدل واحملبة فاحلياة ال حتتفظ معناها‬ ‫اإلنس� � ��اني إال ف� � ��ي أجواء الفضيل� � ��ة والتقوى وفي ظل‬ ‫التسامح والتراحم بني الناس‪.‬‬ ‫وفي هذا الصدد فإننا نحث اجلميع على أداء الزكاة‬ ‫الواجب� � ��ة عليه� � ��م والتي متثل الرك� � ��ن الثالث من أركان‬ ‫اإلسالم إلى خزينة الدولة باعتبار الدولة هي صاحبة‬ ‫جباية الزكاة وإنفاقها في مصارفها ويجس� � ��د التكافل‬ ‫االجتماعي والتراحم األخوي بني أبناء املجتمع‪.‬‬

‫جتاوز األخطاء‬ ‫اإلخوة املواطنون ‪ ..‬األخوات املواطنات ‪:‬‬

‫وكما أس� � ��لفنا فإن عيد الفطر املبارك مناس� � ��بة دينية‬ ‫جليلة وفرصة للوقوف مع النفس وإش� � ��اعة قيم احملبة‬ ‫والتس� � ��امح واإلخ� � ��اء واالمتث� � ��ال لقي� � ��م احل� � ��ق واخلير‬ ‫وتغليب املصلح� � ��ة الوطنية على كل االعتبارات احلزبية‬

‫‪33‬‬


‫ثبات اخليارات‪ ..‬ووضوح الرؤية‬

‫والش� � ��خصية الضيقة والنظر إلى واقعنا بعني احلكمة‬ ‫فاملرحلة التي يعيش� � ��ها الوطن واملواطن تستدعي تغليب‬ ‫أمن واستقرار الوطن على أي اعتبارات أخرى وترسيخ‬ ‫التفاهم وجتاوز األخطاء والسلبيات وتضافر كل اجلهود‬ ‫اخليرة للحفاظ على مكاسبنا الوطنية ومقدرات وطننا‬ ‫واالبتعاد عن كل املمارسات التي ال تخدم استقرار وأمن‬ ‫ووحدة وسالمة وطننا ألن احلفاظ على أمن واستقرار‬ ‫الوط� � ��ن ووحدته ومكاس� � ��به مس� � ��ئولية اجلميع س� � ��لطة‬ ‫ومعارضة‪.‬‬ ‫وختاماً فإننا نترحم على أرواح الشهداء األبرار الذي‬ ‫جادوا بأرواحهم من جل حرية هذا الوطن واس� � ��تقراره‬ ‫وس� � ��يادته فعليهم الرحمة والغفران والسالم والتقدير‬ ‫لكل أفراد وضباط القوات املس� � ��لحة واألمن احلراس‬ ‫األمناء على املكاس� � ��ب واملنج� � ��زات الوطنية املدافعني‬ ‫عن الوطن وحياضه واحلريصني على مصالح الشعب‬ ‫وأمنه واستقراره‪ ،‬وعيد مبارك وكل عام وأنتم بخير‪.‬‬

‫‪34‬‬


‫خطاب الرئيس‪ ..‬مبناسبة‬ ‫عيد الفطر املبارك‬

‫‪35‬‬


ثبات الخيارات.. ووضوح الرؤية