Issuu on Google+

‫وزير حقوق اإلنسان‬ ‫يطالب المجتمع الدولي بإدانة‬ ‫اإلرهاب ودعم إجراءات الحكومة‬ ‫العراقية بالتصدي له‬ ‫العدد (‪)27‬‬ ‫آذار ‪2014 /‬‬ ‫رقم االعتماد لدى نقابة الصحفيين‬ ‫العراقيين ‪176‬‬

‫الطـالق‬

‫الفـقـر‬

‫أسوأ مواجهة يف الحياة‬

‫بني الشباب يدق‬ ‫ناقوس الخطر‬

‫ح‬ ‫ق‬ ‫و‬ ‫ق‬ ‫اإلن‬

‫سان‬

‫‪1 8 1 7 2‬‬

‫‪7‬‬

‫‪2 9 9‬‬

‫ب‬ ‫ح‬ ‫ا‬ ‫ج‬ ‫ثورة ة الى‬ ‫حق‬ ‫ي‬ ‫ق‬ ‫ي‬ ‫ة‬


‫اخبار الوزارة‬

‫‪2‬‬


‫من ُحطام األلم ُيصنع األمل‬ ‫يحلو الشــباب ويكون أكثر فاعلية وفائدة حني يصنع الحياة ليستمتع بها ويجعل الناس يستمتعون بها‪ ،‬ولكن‬

‫األفتتـــاحيـــة‬

‫إىل موكب الكســاىل والنيام والعاجزين تاركني وراء ظهورهم عالم املج ّديــن واملبدعني وصناع الحياة ‪ ،‬حينئذ‬

‫د‪ .‬خليل الزبيدي‬

‫تصاب الحياة بالعجز ويفتك بها الخلل إذا ّ‬ ‫تخل الشباب عن أدوارهم اإليجابيّة التي يُفرتض ان يؤدوها وأنضموا‬ ‫يصاب املجتمع بنكسة كبرية ‪ ،‬ويفقد الوطن رأسماله الحقيقي‪ .‬فكثريا ً ما يصادفنا يف حياتنا اليومية نماذج من‬ ‫الشــباب املحبط وهو يعيش حالة من التخبط األعمى واليأس التام وعدم الدراية والفهم ملعاني األرادة و األمل ‪،‬‬ ‫خصوصا ً ونحن نعيش يف عالم تتسارع فيه خطى التطور والتقدم يف كل لحظة‪ .‬فاألرادة واألمل تأتي من العقل‬ ‫الســليم املتعلّم الذي يطوف بني األفكار الحيّة واملنعشة ‪ ،‬ومن القلب املفعم بالحياة فالعني تبرص الجمال يف كل‬ ‫يشء وتطرب به‪ ،‬واألذن تتموسق بالصوت الشجي أينما انبعث يف الطبيعة‪ ،‬واليد تمسك بالقلم لتكتب أو بالريشة‬ ‫لرتسم أو بأداة عمل لتنتج أو أحيانا بالسالح لتدافع عن الوطن ‪ ،‬هذا الجو حريّ بإنقاذ شبابنا من عوامل الخوف‬ ‫ّ‬ ‫يتخطى حواجز الزمان واملكان ليحلم ثم يحول أحالمه إىل‬ ‫والقلق والضياع ووضعه عىل الطريق القويــم حيث‬ ‫إبداع ‪ ،‬وهذا لن يكون اال عندما تتوفر لشــبابنا ارادة حقيقية عــى تحقيق الذات وزيادة الوعي وادراك مفهوم‬ ‫الحياة وما يعنيه املستقبل ‪ ،‬فعليه ان يقتحم أبواب اليأس املوصدة ويحطم جدران الخوف والكسل‪ ،‬وأن يتحىل‬ ‫ويحس ّ‬ ‫بلذة العطاء وهو يتقلب بني أمواج‬ ‫الرقي ويتمتّع بروح األرصار‬ ‫بالطموح والهمّة العالية ويسلك سُ ــلم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الحياة فيســهم بذلك يف صناعة الحياة ‪ .‬وإذا كان املطلوب من باقي فئات املجتمع أن يسريوا نحو أهدافهم فإن‬ ‫الشباب مطالبون بأن يهرولوا نحوها فهم جيل قادرعىل تحقيق األرقام القياسية وهم يتجاوزون ما يف طريقهم‬ ‫من موانع وعوائق‪ ،‬ألنهم طاقة ذات قدرة عالية عىل اخرتاق رحاب الحياة و تحقيق أعظم اإلنجازات‪ .‬فيا شبابنا ال‬ ‫تمتهنوا الفشل والتقاعس وال تجعلوا من األحباط واليأس سيفا ً ممدا ً عىل رقابكم فأمسكوا بتالبيب األمل إمساكا ً‬

‫ّ‬ ‫يحق لنا أن نبتهج ونفخربها ‪ ،‬فال‬ ‫قويا ً وطوعوها لحل مشــاكلكم ألنكم رصيد الوطن وثروته الحقيقيــة التي‬ ‫تنسحبوا من معرتك الحياة لتقبعوا يف الهامش منشغلني بتوافه األمور الفكرية والسلوكية غري عابئني بمصريكم‬ ‫ومســتقبلكم وال قضايا وطنكم ‪ ،‬ولتعلموا انه من حطام األلم يُصنع األمل ومن عمق األحزان و اليأس تنطلق‬ ‫رشارة األرادة ومن رحم املعاناة يولد األبداع ‪ ،‬فإذا أغلق الشــتاء أبواب بيوتكم ‪ ..‬وحارصتكم أكوام الجليد من‬ ‫كل مكان ‪ ..‬فانتظروا قدوم الربيع وأفتحوا نوافذ شــبابيككم لنســمات الهواء النقي ‪ ..‬وأنظروا بعيدا ً فسوف‬ ‫ترون أرساب الطيور وقد عادت تغني ‪ ..‬وسوف ترون الشمس وهي تلقي بخيوطها الذهبيه فوق أغصان الشجر‬ ‫لتصنع لكم عمرا ً جديــدا ً وحلما ً جديدا ً ‪ ..‬وقلبا ً جديدا ً ‪ ،‬بني هذه األفكار وتلك أنظروا ملســرة حياتكم عندها‬ ‫ستدركون أخطائكم و تكتشفون سلبياتكم وتلملمون أشالء عقولكم املشتتة ‪ ...‬لكنكم ستعودون للدنيا بروحية‬ ‫جديدة تشع باألمل قادرة عىل تحقيق أماني الذات ‪ ،‬فال أحد يستطيع أن يحيا بال أمل‪.‬‬


‫اخبار الوزارة‬

‫الخطوط الساخنة‬

‫مكاتب المحافظات‬ ‫‪ -1‬مكتب نينوى‬ ‫‪07481700258‬‬ ‫‪07705944850‬‬ ‫‪ -2‬مكتب كركوك‬ ‫‪07435051513‬‬ ‫‪ -3‬مكتب صالح الدين‬ ‫‪07703766112‬‬ ‫‪ -4‬مكتب االنبار‬

‫وكيل وزراة حقوق االنسان‬ ‫يؤكد نجاح الوزارة في ارساء‬ ‫قواعد رصينة لنشر ثقافة حقوق‬ ‫االنسان في العراق‬

‫‪15‬‬

‫حقوق اإلنسان تؤكد تعاونها مع‬ ‫منظمة ‪friedrich Ebert sitftung‬‬ ‫لكتابة التقرير الدوري الشامل‬

‫‪07905972644‬‬ ‫‪ -5‬مكتب بابل‬

‫‪17‬‬

‫‪07800304080‬‬ ‫‪ -6‬مكتب كربالء املقدسة‬ ‫‪333405‬‬ ‫‪ -7‬مكتب النجف االشرف‬ ‫‪07711198311‬‬ ‫‪07810001151‬‬ ‫‪ -8‬مكتب الديوانية‬ ‫‪653451‬‬ ‫‪ -9‬مكتب واسط‬ ‫‪07803063768‬‬ ‫‪ -10‬مكتب املثنى‬

‫تعلن وزارة حقوق االنســان عن اســتقبال شــكاوى وطلبات المواطنين الكرام‬ ‫وذلك من خالل قسم شؤون المواطنين التابع الى مكتب الوزير في مقر الوزارة‬ ‫ومن خالل مكاتب الوزارة في المحافظات عبر الخطوط الساخنه‬ ‫(‪ )07707127782 - 07812753736‬والخط الساخن (‪)5621‬‬ ‫وعبر بريد الوزاره االلكتروني ‪shakawa@humanright.gov.iq ..‬‬

‫‪07801621789‬‬ ‫‪ -11‬مكتب ميسان‬ ‫‪0781001797‬‬ ‫‪ -12‬مكتب ذي قار‬ ‫‪07809734468‬‬ ‫‪ -13‬مكتب البصرة‬ ‫‪07804765306‬‬ ‫‪07705705518‬‬ ‫‪ -14‬مكتب دياىل‬

‫‪07813650076‬‬ ‫‪4‬‬

‫الموقع االلكتروني للوزارة‪:‬‬ ‫‪www.humanrights.gov.iq‬‬ ‫البريد االلكتروني‬ ‫ضحايا االرهاب‪:‬‬ ‫‪cliam_mohr69@yahoo.com‬‬ ‫المركز االعالمي‬ ‫‪mediacenter@humanrights.gov.iq‬‬


‫الحق في االختالف‬

‫‪20‬‬

‫مجلة شهرية‬ ‫تصدر عن وزارة‬ ‫حقوق االنسان‬ ‫رئيس مجلس اإلدارة‬

‫املهندس محمد شياع السوداني‬ ‫رئيس التحرير‬

‫د‪ .‬خليل ابراهيم الزبيدي‬ ‫المستشار اإلعالمي‬

‫د‪ .‬حسني دبي الزويني‬ ‫المحررون‬

‫دراسة في اإلنتحار‬ ‫‪50‬‬

‫أسبابه وأعراضه وسبل الحد منه‬

‫قضــايــا المرأة‬ ‫في المجاالت‬ ‫السياسية‬ ‫واإلقتصادية‬

‫‪38‬‬ ‫الكتابات املنشورة يف املجلة تعرب عن رأي كتابها‬ ‫املجلة غري ملزمة بإعادة املواد غري الصالحة للنرش اىل أصحابها‬ ‫للمجلة الحق يف إعادة صياغة وتصحيح املعلومات التي ترد يف املقاالت‬ ‫ترحب املجلة باملقاالت والبحوث ذات العالقات بمسار املجلة‬

‫عمار منعم‬ ‫كميلة شذر‬ ‫ايالف فارس‬ ‫عبد الجبار العتابي‬ ‫عيل البدراوي‬ ‫نادية صفر‬ ‫ميادة عبد الوهاب‬ ‫فاطمة عيل كمال‬ ‫نداء عباس‬ ‫االشراف اللغوي‬

‫فاضل عيىس الشوييل‬ ‫االخراج و التصميم‬

‫مرتىض محمد رسن‬ ‫فارس جميل‬ ‫التصوير‬

‫هيثم عبد كريم‬ ‫عيل محمد قاسم‬ ‫محمــــد صالــــح‬ ‫جبار علك‬ ‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪5‬‬


‫اخبار الوزارة‬

‫وزير حقوق اإلنسان ‪ :‬يطالب المجتمع الدولي‬ ‫بإدانة االرهاب ودعم إجراءات الحكومة‬ ‫العراقية بالتصدي له‬ ‫ويطالب خالل افتتاحه معرضا ً لصور جرائم االرهاب املجتمع الدويل اىل‬ ‫محاسبة الدول التي ترعى وتمول وتحتضن اإلرهابيني‬

‫طالــب وزير حقوق االنســان‬ ‫املهندس محمد شياع السوداني‬ ‫املجتمع الــدويل بإدانة االرهاب‬ ‫ودعــم الحكومــة العراقية يف‬ ‫تصديها للجماعــات االرهابية ‪،‬‬ ‫مؤكدا أن العــراق الديمقراطي‬ ‫الجديد يسعى وبخطى حثيثة يف‬ ‫عملية البناء الديمقراطي والذي‬ ‫هو من أهم دعائم حقوق اإلنسان‬

‫‪6‬‬

‫عن طريق ترســيخ مبدأ التداول‬ ‫الســلمي للســلطة من خالل‬ ‫آليات االنتخابات الحرة النزيهة‬ ‫والشفافة‪.‬‬ ‫وقال الوزير السوداني يف كلمته‬ ‫خالل الدورة ‪ 25‬ملجلس حقوق‬ ‫االنسان العاملي املنعقدة يف جنيف‬ ‫‪،‬بحضــور االمني العــام لألمم‬ ‫املتحدة بان كي مــون ورئيس‬

‫مجلس حقوق االنسان واملفوض‬ ‫السامي لحقوق االنسان السيدة‬ ‫نايف بيــاي ‪ :‬لقــد حذرنا ويف‬ ‫مناســبات عديدة من إسترشاء‬ ‫اإلرهاب وبسط نفوذه يف املنطقة‬ ‫خاصة بعــد أحداث ســوريا‬ ‫التي ألقــت بظاللها عىل العراق‬ ‫واملنطقة كلها فقــد تأكد لدينا‬ ‫بشكل ال يقبل الشــك إن كثريا‬

‫من األسلحة املرســلة للمجاميع‬ ‫املســلحة بعنــوان مســاعدة‬ ‫املعارضة الســورية أستخدمت‬ ‫بإعمال طالــت املدنيني من أبناء‬ ‫الشــعب العراقي بعد أن وصلت‬ ‫اىل اإلرهابيــن الذين تدفقوا إىل‬ ‫العراق عن طريق سوريا لتشابك‬ ‫الحدود بني البلدين‬ ‫وطالب الســيد الوزير استنادا‬ ‫اىل إسرتاتيجية مكافحة اإلرهاب‬ ‫بشكل رسمي من مجلس حقوق‬ ‫اإلنسان بان يحذو حذو مجلس‬ ‫األمــن الدويل بإدانــة ما يجري‬ ‫يف العراق مــن عمليات إرهابية ‪،‬‬ ‫واعرتافه ضمن بيان االدانة الذي‬ ‫اصــدره بالجهود التــي تبذلها‬ ‫قوات االمــن العراقية يف محاربة‬ ‫االرهاب و رضورة تقديم الذين‬ ‫ارتكبوا هذه االعمــال االرهابية‬ ‫املشينة اىل العدالة ويحث جميع‬ ‫الدول وفــق التزاماتها بموجب‬ ‫القانون الدويل وقرارات مجلس‬


‫االمن ذات الصلــة عىل التعاون‬ ‫الحثيث مع الســلطات العراقيه‬ ‫بهذا الصدد ‪.‬‬ ‫مــن جانــب آخــر وبحضور‬ ‫شخصيات دولية رسمية رفيعة‬ ‫املستوى افتتح السيد الوزير يوم‬ ‫الثالثاء املصادف ‪2014/3/4‬‬ ‫معرضا ً لصور جرائم االرهاب يف‬ ‫قاعة مبنى االمم املتحدة يف جنيف‪،‬‬ ‫وقال ان هدف إقامة هذا املعرض‬ ‫هو لفضح وكشف هذه الجرائم‬ ‫الال إنســانية واطــاع العالم‬ ‫عىل مســتوى همجية وعدوانية‬ ‫مرتكبيها‪ ،‬و بيــان مدى حجم‬ ‫معاناة ضحايا العمليات االرهابية‬ ‫من ابناء الشعب العراقي‪.‬‬ ‫مشــرا ً عىل رضورة ان يكون‬ ‫هناك موقف واضــح وعميل يف‬ ‫أدانة االرهاب ومحاســبة الدول‬ ‫التي ترعى وتمــول وتحتضن‬ ‫االرهابيني وعلماء التكفري والقتل‬ ‫والفتنــة وذلك دعمــا ً للحكومة‬

‫العراقية يف محاربة هذه الظاهره‬ ‫الخطرية التي تخالف ابسط قيم‬ ‫السلوك االنساني‪،‬‬ ‫وعىل هامــش مشــاركة الوفد‬ ‫العراقــي التقى الســيد الوزير‬ ‫باألمني العام ملنظمــة التعاون‬ ‫االسالمي السيد أياد املدني‪ .‬حيث‬ ‫قدم السيد الوزير التهاني للسيد‬ ‫األمني بمناسبة تســلمه رئاسة‬

‫األمانــة وتمنياته له بالتوفيق يف‬ ‫تفعيــل دور املنظمــة وحرص‬ ‫العراق عىل االنضمام والتصديق‬ ‫عــى عهــد حقــوق الطفل يف‬ ‫االسالم ‪ ،‬اضافة اىل توجه العراق‬ ‫لرعايــة األرسة وتعزيز مكانتها‬ ‫وتأمــن طفولة ســليمة وآمنة‬ ‫‪ .‬كمــا تطرق الســوداني اىل ما‬ ‫يعانيه العراق من هجمة ارهابية‬

‫رشسة تســتهدف ابناء الشعب‬ ‫العراقي بدون استثناء وترتكب‬ ‫جرائم يومية بأسم االسالم األمر‬ ‫الذي يحتم عىل منظمة التعاون‬ ‫االسالمي اتخاذ مواقف رصيحة‬ ‫يف ادانة هــذه الجرائم والتصدي‬ ‫ملرتكبيها‪ ،‬من جانبه ثمن األمني‬ ‫العام ملنظمة التعاون االسالمي‬ ‫زيارة معايل الوزيــر مثنيا ً عىل‬

‫مع السيد االمني العام ملنظمة التعاون االسالمي‬

‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪7‬‬


‫اخبار الوزارة‬

‫مع وزيرة الخارجية الكندية السيدة الين أيلك‬

‫السيد الوزير عند افتتاح املعرض‬

‫الجهود التي تبذلهــا الحكومة‬ ‫العراقية يف اقامة دولة مبنية عىل‬ ‫أساس ديمقراطي تكفل للجميع‬ ‫الحقوق والحريات ‪.‬‬ ‫كما التقى سيادته برئيس مجلس‬ ‫حقوق االنســان السيد باديلور‪،‬‬ ‫وهنأه بمناســبة تسنمه منصبه‬ ‫الجديد مستعرضا ً معه التزامات‬ ‫العراق امام املجتمع الدويل والتي‬ ‫أوىف العراق بها وفق آليات العمل‬ ‫الدولية وبني ســيادته ان العراق‬ ‫ســيقدم تقريره الثاني الخاص‬ ‫باالســتعراض الدوري الشامل‬

‫هذا العام‪ ..‬واوضح ان من ابرز‬ ‫التحديــات الخطرية التي تواجه‬ ‫حقوق االنسان هو االرهاب الذي‬ ‫يســتهدف املدنيني العزل االمر‬ ‫الذي يتطلــب من مجلس حقوق‬ ‫االنســان إتخــاذ موقف واضح‬ ‫وإدانة تلك االعمال ‪..‬‬ ‫من جانبه ذكر السيد باديلور انه‬ ‫عىل اطالع بالتطورات االيجابية يف‬ ‫سجل حقوق االنسان يف العراق ‪..‬‬ ‫مؤكدا ً استعداده لدعم العراق يف‬ ‫تشكيل مجموعة رأي داخل مجلس‬ ‫حقوق االنسان إلصدار قرار إدانة‬

‫مع السيد باديلور رئيس مجلس حقوق االنسان‬

‫‪8‬‬

‫بهذه العمليات االرهابية ‪..‬من جهة‬ ‫اخرى اكد الســيد الوزير خالل‬ ‫لقائه وزيرة الشــؤون الخارجية‬ ‫الكندية الســيدة اليــن أيلك عىل‬ ‫اهمية تعزيز العالقات الثنائية بني‬ ‫البلدين مبينا ً ان العراق بلد واعد‬ ‫يمتلك فرص استثمارية ومشاريع‬ ‫اقتصاديــة كبرية وهو بحاجة اىل‬ ‫الخربة الكندية ‪ ..‬كما اوضح ان‬ ‫آثار االرهاب عــى حياة املواطن‬ ‫العراقــي كثرية داعيــا ً املجتمع‬ ‫الدويل اىل دعم جهــود الحكومة‬ ‫العراقية يف محاربة االرهاب‪ ..‬من‬

‫جانبها اشارت وزيرة الخارجية‬ ‫الكنديــة اىل رضورة ان تتماىش‬ ‫مســألة محاربة االرهاب مع بناء‬ ‫املؤسسات وابدت تأييدها املطلق‬ ‫للحكومة العراقيــة يف تصديها‬ ‫لإلرهاب ‪ ..‬كما اشــادت بتسارع‬ ‫االجراءات الرســمية لإلستعداد‬ ‫لإلنتخابات املقبلــة ‪ .‬كما التقى‬ ‫معاليه باملفوض السامي لشؤون‬ ‫الالجئني السيد انطونيو غونترييس‬ ‫يف املقر الرســمي للمفوضية يف‬ ‫جنيف‪.‬وتناقشــا ملف محتجي‬ ‫رفحاء‪ ،‬اذ بني الســيد الوزير ان‬

‫مع املفوضة السامية لحقوق االنسان نايف بيالي‬


‫الحكومــة العراقية اقرت مؤخرا ً حقوقا وامتيــازات ملحتجزي رفحاء‬ ‫لكونهم مواطنون عراقيني‪ .‬وقد ســبق ملؤسســة السجناء ان خاطبت‬ ‫مكتب املفوضية الســامية لالجئني يف بغداد حول تزويده باالسماء اال‬ ‫انــه لم تصل اي اجابة من املفوضية ‪.‬وقــد عرض مكتب املفوضية يف‬ ‫بغداد خطة عمل تعتمد عىل تقديم طلبات من قبل املواطنني اىل وزارة‬ ‫الهجرة او وزارة حقوق االنسان ومن ثم اىل املفوضية السامية لغرض‬ ‫التدقيق‪ ،‬من جانبه ابدى املفوض الســامي لشؤون الالجئني استعداده‬ ‫التام للتعاون مع العراق يف هذا املجال ‪ .‬مثمنا ً تعاون الحكومة العراقية‬ ‫وماتبذله من جهود يف ملفات عدة مع املفوضية ‪.‬‬

‫مع املفوض السامي لشؤون الالجئني انطونيو غونتريس‬

‫توزيع التعويضات على المتضررين من الفالحين‬ ‫في المحافظات الوسطى والجنوبية‬ ‫بــارش وزير حقوق االنســان‬ ‫املهندس محمد شياع السوداني‬ ‫رئيس اللجنة الوزارية لتعويض‬ ‫الفالحني واملزارعني من السيول‬ ‫والفيضانات بتوزيع مستحقات‬ ‫التعويضــات يف محافظــات‬ ‫(الديوانية ‪ ،‬واســط ‪ ،‬ذي قار‪،‬‬ ‫السماوة‪ ،‬ميســان ) بتكليف من‬ ‫دولة رئيس الوزراء السيد نوري‬ ‫املالكي للموسم الزراعي املايض‬ ‫حيث ســبق وان قــرر مجلس‬ ‫الوزراء تشــكيل لجنــة وزارية‬ ‫برئاســة وزير حقوق االنسان‬ ‫املهندس محمد شياع السوداني‬ ‫وعضويــة ممثــي الــوزارات‬ ‫املعنية التــي قامت بعملية جرد‬

‫للمســاحات املزروعة املترضرة‬ ‫عن طريــق اللجــان الفرعية‬ ‫للمحافظات حيث قدمت اللجنة‬ ‫الوزاريــة توصياتها النهائية اىل‬

‫مجلس الــوزراء وصادق عليها‬ ‫بموجب القرار ‪ 498‬لسنة ‪.2013‬‬ ‫وتعد هذه الخطوة رســالة دعم‬ ‫واضحة من قبل الحكومة للقطاع‬

‫الزراعي ودعــم الفالح واملزارع‬ ‫وتشجيعه عىل االستمرار بالعملية‬ ‫الزراعية ملا يحققه من استقرار‬ ‫اقتصادي للبلد‪.‬‬

‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪9‬‬


‫اخبار الوزارة‬

‫وزير حقوق االنسان يلتقي شيوخ قضاء الدجيل‬

‫اكد وزير حقوق االنســان املهندس محمد‬ ‫شياع السوداني ان حقوق االنسان يف العراق‬ ‫مصانة عىل الرغم مــن التحديات الكبرية‬ ‫التي تواجه املجتمع العراقي‪ ،‬مشــددا عىل‬ ‫رضورة محاربة الفكر املتطرف ومساندة‬ ‫القوات االمنية يف حربها ضد االرهاب‪ .‬وقال‬

‫الســيد الوزير خالل لقاء عددا ً من شيوخ‬ ‫قضاء الدجيل التابع ملحافظة صالح الدين‪،‬‬ ‫ان من اولويات عمل الوزارة املهمة هي نرش‬ ‫ثقافة حقوق االنسان والتأكيد عىل مبادئها‬ ‫وقيمها االنســانية‪ ،‬لذلك نحن يف تواصل‬ ‫مستمر مع املؤسسات الحكومية ومنظمات‬

‫املجتمع املدنــي من اجل ترســيخ هذه‬ ‫املفاهيم عن طريق اقامة الورش والدورات‬ ‫التدريبية ونرش البحوث والدراسات التي‬ ‫تصب يف هــذا الجانب من اجل اشــاعة‬ ‫مفاهيم العدل واملساواة والحرية واحرتام‬ ‫االخر‪.‬‬

‫وزير حقوق االنســان يلتقي عدد من المواطنين خالل‬ ‫زيارته مكتب الوزارة في محافظة الديوانية‬ ‫زار وزير حقوق االنســان‬ ‫املهنــدس محمد شــياع‬ ‫السوداني مكتب الوزارة يف‬ ‫محافظــة الديوانية وذلك‬ ‫يــوم االربعــاء املصادف‬

‫‪10‬‬

‫‪2014 /2/12‬‬ ‫حيث أستمع خالل اجتماعه‬ ‫بــكادر املكتــب اىل اهم‬ ‫نشــاطات املكتب والدور‬ ‫الذي يقوم به يف مســاعدة‬

‫ابناء املحافظة‪.‬‬ ‫وأوعز السيد الوزيربتذليل‬ ‫كافة العقبات التي تواجه‬ ‫عمل كــوادر املكتب بعدها‬ ‫التقى عدد مــن املواطنني‬

‫الذي تواجــدوا يف املكتب‬ ‫اثناء الزيــارة حيث وجه‬ ‫سيادته بمفاتحة مختلف‬ ‫الوزارات املعنية للنظر يف‬ ‫طلباتهم‪.‬‬


‫وزير حقوق االنسان في ندوة جماهيرية‬ ‫حــر معايل وزيــر حقوق‬ ‫االنســان املهنــدس محمد‬ ‫شياع الســوداني وجمع غفري‬ ‫من املواطنني نــدوة تثقيفية‬ ‫عن واقع حقوق االنســان يف‬ ‫العراق يوم الســبت املصادف‬ ‫‪ 2014/2/22‬يف بغــداد‪..‬‬ ‫وتطرق معايل الوزير اىل واقع‬ ‫حقــوق االنســان يف العراق‬ ‫وابرز التحديات التي تواجهه‪..‬‬ ‫موضحــا ً ان العراق يتعرض‬ ‫البشع هجمة ارهابية تقودها‬ ‫زمر ارهابيــة جبانة تحاول‬ ‫زعزعة االمن يف البالد وتعطيل‬ ‫البنى التحتية واعاقة مســرة‬ ‫التقــدم يف كل املجاالت ومنها‬ ‫نرش وتعزيز مبــادئ حقوق‬ ‫االنســان‪..‬مؤكدا ً عىل رضورة‬ ‫التصدي لالرهاب ومســاندة الوزير اىل رضورة مشــاركة ورضورة اختيار الشــخص‬ ‫القوات االمنية يف مواجهته‪ ...‬املواطنــن كافــة بــاالدالء االمثل واالصلح ممن يمثلهم من‬ ‫ويف شــأن آخر اشــار معايل باصواتهم يف االنتخابات املقبلة املرشحني وتتوفر فيه رشوط‬

‫املواطنة الصالحة والذي يؤثر‬ ‫مصلحة الوطن واملواطن عىل‬ ‫مصالحه الشخصية‬

‫العراق سينتهي قريب ًا من كتابة التقرير الوطني‬ ‫لالستعراض الدوري الشامل‬ ‫أكد وزير حقوق االنســان املهنــدس محمد‬ ‫شياع الســوداني خالل لقاءه بممثلة منظمة‬ ‫فريدريش ايربت االملانية الســيدة (إنيا فلري)‬ ‫بتاريخ‪" 2014 /2/24‬ان العراق يمتلك اليوم‬ ‫منظومة متكاملة لحقوق االنســان تتألف من‬ ‫وزارة حقوق االنسان ومفوضية حقوق االنسان‬ ‫اللتان تعمالن بالتعاون مع شــعب وأقســام‬

‫حقوق االنســان يف وزارات ومؤسسات الدولة‬ ‫املختلفــة للنهوض بواقع حقوق االنســان يف‬ ‫العراق" وأضاف " إن العراق مقبل عىل كتابة‬ ‫تقريره لالســتعراض الدويل ‪ UPR‬بصيغته‬ ‫النهائية يف إطار ســعيه لإليفاء بإلتزاماته نحو‬ ‫املجتمع الدويل وهو بحاجة لدورات متخصصة‬ ‫بكتابة التقارير يشرتك فيها القائمني عىل اعداد‬

‫هذا التقرير‪ .‬بدورها أبدت الســيدة إنيا فلري‬ ‫عن اســتعداد منظمتها لتقديم الدعم لوزارة‬ ‫حقوق االنســان ومنظمات املجتمع املدني يف‬ ‫مجال التدريب عىل كتابة التقارير‪ .‬وقد حرض‬ ‫اللقاء كل من النائب السابق يف مجلس النواب‬ ‫العراقي شــذى العبويس والســيدة مستار‬ ‫الوزير سحر جابر العطاء‪.‬‬ ‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪11‬‬


‫اخبار الوزارة‬

‫وزارة حقوق االنسان تركز على حق التعليم‬ ‫فــي عمليــة رصد واســعة وشــاملة على‬ ‫المراكز التعليمية كافة‬

‫اكد الســيد وزير حقوق االنســان املهندس محمد شياع السوداني خالل اســتقباله نخبه متميزة من أساتذة‬ ‫وطلبة مدرســة املوهوبني يف بغداد يوم االثنني املوافق ‪2014 /2/24‬ان وزارة حقوق اإلنسان يف العراق الجديد‬ ‫تســعى نحو تعزيز الحقوق املدنية والسياسية واالقتصادية واالجتماعية واهم حق ضمن الحقوق االجتماعية‬ ‫واالقتصادية هو حق التعليم‪،‬‬ ‫موضحــا ان املبــادرة التعليمية‬ ‫والبعثات الدراســية الحاصلة اآلن‬ ‫ستبني قاعد علمية رصينة وستربز‬ ‫مــن خاللها نخبة مــن الكفاءات‬ ‫والطاقات العلميــة الفعالة التي‬ ‫سوف تسهم يف بناء الوطن وتعويض‬ ‫ما خرسه العراق لالسف من نخب‬

‫‪12‬‬

‫علمية وكفاءات عالية غادرت العراق‬ ‫لتقــدم خدماتهــا اىل دول العالم‬ ‫املختلفة بســبب سياسات النظام‬ ‫املباد الطائشة وبني السيد الوزير‬ ‫ان وزارتنا تركــز عىل حق التعليم‬ ‫يف عملية رصد واســعة وشــاملة‬ ‫عىل املراكز التعليمية كافة سواء يف‬

‫املدارس واملعاهد والجامعات حيث‬ ‫تم ادخال مادة حقوق االنســان يف‬ ‫املناهج الدراســية املختلفة‪ .‬وان‬ ‫الــوزارة تفتح أبوابهــا للباحثني‬ ‫واملتدربني وخاصــة دائرة املركز‬ ‫الوطني لحقوق االنســان إلقامة‬ ‫الــدورات وورش العمل والندوات‬

‫حيث يمتلك املركز الوطني لحقوق‬ ‫االنسان اضخم مكتبة تضم مختلف‬ ‫الكتب و البحوث والدراسات التي‬ ‫يمكن استثمارها يف هذا املجال‪ .‬بعد‬ ‫ذلك تم توزيع الهدايا عىل االساتذة‬ ‫والطلبة املوهبني تثمينا ً لجهودهم‬ ‫العلمية‪.‬‬


‫وزيــر حقــوق اإلنســان يبحث مــع رئيس‬ ‫المؤسســة الدوليــة للدبلوماســية‬ ‫إمكانيــة إقامــة برامــج لعــاج األطفال‬ ‫المصابين بالسرطان‬ ‫التقى وزير حقوق االنسان املهندس محمد شياع السوداني السيد مارك‬ ‫ايدن رئيس املؤسسة الدولية للدبلوماســية وذلك يوم الخميس املوافق‬ ‫‪ ،2014/2/13‬حيث أستعرض الســيد مارك والو��د املرافق له اهم ما‬ ‫تمخضت عنه زيارته اىل العراق والتي استمرت ثالثة ايام التقى خاللها‬ ‫العديد من الشخصيات العراقية الربملانية والحكومية وابدى خاللها رغبة‬ ‫مؤسسته يف تقديم املساعدة يف مجال عالج االطفال العراقيني ممن اصيبوا‬ ‫بالرسطان وامكانية نقلهم اىل الواليات املتحدة االمريكية حيث تتوفر هناك‬ ‫مؤسسات صحية بإمكانها ان تقدم املساعدة للمصابني بهذا املرض‪ ،‬كما‬ ‫عرض امكانية تجهيز العراق بالكرايس املتحركة لذوي االعاقة‪ .‬من جانبه‬ ‫قدم الســيد الوزير الشكر للسيد مارك لجهوده واهتمامه بقضايا العراق‬ ‫مؤكدا ً رضورة ان يدرك املجتمع الدويل حجــم التحديات التي يواجهها‬ ‫العراق ويف مقدمتها االرهاب‪ ،‬لــذا فهو بحاجة اىل جهود املجتمع الدويل‬ ‫التي اليمكن االســتغناء عنها يف مجال تقديم املساعدة والعون يف جميع‬ ‫القضايا التي من شانها ان ترتقي بواقع حقوق االنسان يف العراق‪.‬‬

‫وزير حقوق االنسان‬ ‫يؤكد على أهمية‬ ‫الفعاليات الرياضية في‬ ‫تنمية العمل الجماعي‬

‫أكد وزير حقوق االنســان املهندس محمد‬ ‫شياع السوداني رضورة استغالل الطاقات‬ ‫الشــبابية الفعاليات الرياضية النها تسهم‬ ‫يف تنمية روح املنافســة والعمل الجماعي‪،‬‬ ‫مشيدا بملتقى (البشــائر) لتبنيه البطولة‬ ‫الكروية ودعمه للفرق الرياضية الشعبية‪.‬‬ ‫وقال السيد الوزير خالل رعايته احتفالية‬ ‫ختام بطولة بخمايس كــرة القدم ببغداد‬ ‫تحت شعار(نتنافس يف حب الوطن) بتاريخ‬ ‫‪ : 2014/2/10‬نحن سعداء ان تكون هذه‬ ‫النشاطات مقرتنة بحب الوطن وهي رسالة‬ ‫مهمة من رشيحة الشــباب توجه للجميع‬ ‫وتؤكد عــى دعم الحكومة ومؤسســاتها‬ ‫واجهزتهــا االمنية يف حربهــا ضد قوى‬ ‫االرهاب وهي مرحلة مهمة من حياة الشعب‬ ‫تتطلب تظافر جهــود كافة ابناء الوطن يف‬ ‫السيدة جانيت سينب‬ ‫دعم الجيش يف حربه ضد االرهاب‪.‬‬ ‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪13‬‬


‫اخبار الوزارة‬

‫وكيــل وزارة حقــوق اإلنســان يلتقــي رئيس المركــز الثقافي‬ ‫السويدي العراقي في ستوكهولم‬

‫التقى وكيل وزارة حقوق‬ ‫اإلنسان السيد حسني الزهريي‬ ‫رئيس املركز الثقايف السويدي‬ ‫العراقي يف ستوكهولم السيد‬ ‫ليث العنبكي والوفد املرافق له‬ ‫يوم األربعاء ‪.2014/2/19‬‬ ‫وأشاد السيد الوكيل بالدور‬ ‫الكبري الذي ينتهجه املركز‬ ‫الثقايف السويدي العراقي يف‬ ‫ستوكهولم يف تعزيز ونرش‬ ‫ثقافة حقوق اإلنسان وتوعية‬ ‫املواطنني العراقيني املغرتبني‬ ‫يف السويد بالدور الذي تقوم‬ ‫فيه الحكومة العراقية يف عملية‬ ‫البناء والتنمية وتأسيس النظام‬ ‫الديمقراطي الجديد الذي من‬ ‫خالله يتم التداول السلمي‬ ‫للسلطة بعد إجراء االنتخابات‬ ‫النيابية يف موعدها املقرر‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫صحيفة (كردســتان العراق) تكرم وكيل وزراة‬ ‫حقوق اإلنسان درع اإلبداع‬ ‫أكد وكيل وزارة حقوق االنســان السيد حســن الزهريي ان قوة العراق تأتي من قوة‬ ‫وتكاتف جميع قومياته ومذاهبه وأطيافه وتعاون الجميع للنهوض بالواقع الســيايس‬ ‫واالقتصادي واالجتماعي للشــعب العراقي وبما يخدم وحدة العراق ارضا" وشــعبا"‬ ‫وتحقيق االمن واالستقرار والســعادة للجميع‪ .‬ودعا السيد الوكيل خالل تكريمه (درع‬ ‫االبداع) من صحيفة كردســتان العراق يوم الثالثــاء ‪ 2014/2/18‬اىل ان تكون هذه‬ ‫الصحيفة منربا" حرا" وطنيا" لنقل الحقيقة عن الواقع الذي يعيشــه العراقيون بعد‬ ‫ســقوط النظام الدكتاتوري املباد وخاصة يف اقليم كردستان‪ .‬واملساهمة الفاعلة لدعوة‬ ‫املواطنني للمشاركة الواســعة يف االنتخابات الربملانية القادمة واالرساع بالحصول عىل‬ ‫البطاقة االلكرتونية الخاصة باالنتخابات‪.‬‬


‫وكيــل وزراة حقوق االنســان يؤكــد نجاح الوزارة في ارســاء‬ ‫قواعد رصينة لنشر ثقافة حقوق االنسان في العراق‬ ‫أكد وكيل وزارة حقوق االنسان‬ ‫السيد حسني الزهريي أن الوزارة‬ ‫نجحت يف ارساء قواعد رصينة‬ ‫يمكن االنطالق منها لنرش ثقافة‬ ‫حقوق االنسان يف العراق وأنها‬ ‫أدت مهام جليلة وكبرية يف هذا‬ ‫الجانب االنساني من خالل عملها‬ ‫املهني والحيادي‪ .‬وأضاف السيد‬ ‫حسني الزهريي خالل لقائه يوم‬ ‫االربعاء ‪ 5/3/2014‬مساعد‬ ‫وزير الخارجية االمريكي السيد‬ ‫(توماس ميليا) والوفد املرافق‬ ‫له‪ ،‬ان الــوزارة اعطت اهمية‬ ‫كبرية لرعاية وحماية االقليات‬ ‫الدينيــة والقوميــة يف العراق‬ ‫وخاصة املســيحيني والصابئة‬ ‫املندائيني وااليزيديني واالقليات‬ ‫القومية من الرتكمان والشــبك‬ ‫والكــورد الفيليــن‪ .‬ومتابعة‬ ‫اوضاعهم املعيشية والخدمات‬ ‫التي تقدمهــا الحكومة خاصة‬ ‫يف مجال تامني الحماية لهم من‬ ‫العمليات االرهابية التي طالت‬ ‫الكثري منهــم وتعويضهم عن‬ ‫االرضار التي لحقت بهم واعادة‬ ‫اعمار وتاهيــل اماكن العبادة‬ ‫واملساكن التي دمرها االرهابيون‬ ‫التكفرييون‪ ,‬وازالة االثار السيئة‬ ‫التي لحقت بالكــورد الفيليني‬ ‫اثر تهجريهم القرسي من قبل‬ ‫النظام الدكتاتوري البائد‪.‬‬ ‫واشــار الســيد الوكيل خالل‬

‫اللقاء الذي حرضه املدير العام‬ ‫لدائرة الشؤون القانونية السيد‬ ‫حيدر العكييل اىل التقارير التي‬ ‫نرشتها منظمة (هيومن رايتس‬ ‫ووتش) واالرقام املبالغ فيها يف‬ ‫عدد الســجينات العراقيات يف‬ ‫سجون وزارة العدل والداخلية‬

‫داعيا اىل توخي الدقة والحيادية‬ ‫يف هــذا الجانــب‪ .‬من جانبه‬ ‫عرب مســاعد وزير الخارجية‬ ‫االمريكي السيد توماس ميليا‬ ‫عن شــكره وتقديره للجهود‬ ‫التي تقوم بهــا وزارة حقوق‬ ‫االنســان لتعزيز ونرش ثقافة‬

‫حقوق االنسان يف العراق يف ظل‬ ‫الظروف الصعبة والتحديات‬ ‫الخطرية يف مواجهة العمليات‬ ‫االرهابيــة‪ .‬مؤكدا اســتعداد‬ ‫الجانب االمريكي لتقديم العون‬ ‫والخربة واملشورة يف املجاالت‬ ‫كافة‪.‬‬

‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪15‬‬


‫وكيــل وزارة حقــوق اإلنســان‬ ‫يؤكد دعم الوزارة للقضاء على‬ ‫محو األمية في العراق‬ ‫رأس وكيل وزارة حقوق اإلنســان الدكتور عبد الكريم عبد الله شالل‬ ‫اجتماعا ً مع نائب رئيس الهيأة العليا ملحو االمية‬ ‫( الجهاز التنفيذي ) الســيد بهجت شــهاب وعدد من مسؤويل وزارة‬ ‫الرتبية يف مكتبه يوم االربعاء املوافق ‪ ، 2014/2/26‬وبعد ان اســتمع‬ ‫الســيد الوكيل اىل االنجازات واالعمال التي تقدمها مراكز محو االمية يف‬ ‫العراق اضافة اىل املعوقات الرئيســة التي تواجه العمل فضالً عن فتح‬ ‫ابواب التعاون املشرتك بني الطرفني يف املستقبل أكد عىل وضع خطة عمل‬ ‫مشــركة بني الوزارة والهيأة لدراسة املحاور واالفكار الخاصة بالهيأة‬ ‫بما يتناســب وتحقيق اهداف الخطة الوطنية لحقوق االنسان الخاصة‬ ‫بفقرتي (محو االمية وحقوق املرأة) واضاف ان نســبة االمية يف العراق‬ ‫تشكل ‪ %20‬حسب االحصائيات التي أعدتها منظمة (اليونسكو) وهذه‬ ‫النســبة تحتاج اىل أمكانيات مادية وكوادر تدريبية اضافة اىل تظافر‬ ‫جميع الجهود النجاز هذا املرشوع الوطني واإلنساني‪.‬‬

‫وكيل وزارة حقوق اإلنسان يرأس‬ ‫اجتماع ًا تداولي ًا عن تقرير العراق‬ ‫لإلستعراض الدوري الشامل في أربيل‬

‫ترأس وكيل وزارة حقوق االنسان‬ ‫الدكتور عبد الكريم عبد الله شالل‬ ‫اجتماعا ً تداوليا ً ضم اعضاء فريق‬ ‫العمل الوطني املكلف بكتابة تقرير‬ ‫العراق لالستعراض الدوري الشامل‬ ‫‪ /‬الجولة الثانية مع رئيس واعضاء‬ ‫هيئة حقوق االنسان يف اقليم كردستان‬ ‫العراق وحرضه ممثل مكتب بعثة‬ ‫مساعدة العراق يف االقليم ‪ ،‬وذلك يف‬ ‫مقر الهيئة يف اربيل يوم االحد املصادف‬ ‫‪ .. 2014/3/2‬وتناول االجتماع‬ ‫مناقشة جوانب مختلفة من تقرير‬ ‫العراق لالستعراض الدوري الشامل‬ ‫خاصة الجوانب املتعلقة باالقليم‬ ‫كالجوانب املؤسساتية والترشيعية‬ ‫ودعم حقوق االنسان يف االقليم ‪.‬‬

‫العراق يشــارك في أعمــال الدورة ‪ 18‬لإلســتعراض‬ ‫الدوري الشامل في جنيف‬ ‫شارك وفد جمهورية العراق الذي يرتأسه‬ ‫وكيل وزارة حقوق اإلنســان رئيس لجنة‬ ‫كتابة تقرير العراق لألستعراض الدوري‬ ‫الشامل الدكتور عبد الكريم عبدالله شالل‬ ‫و عضوية ممثيل االمانــة العامة ملجلس‬

‫‪16‬‬

‫الوزراء وممثيل وزارة الخارجية وممثلية‬ ‫العراق يف جنيف ‪ ،‬يف اعمال الدورة (‪)18‬‬ ‫لألستعراض الدوري الشــامل‪ /‬الجولة‬ ‫الثانية لعــام ‪ ، 2014‬املنعقدة للفرتة من‬ ‫‪ 27‬كانون الثاني ولغاية ‪ 7‬شباط ‪ 2014‬يف‬

‫جنيف‪ ..‬وقد استعرضت خالل ايام انعقاد‬ ‫الدورة عدد من الدول االعضاء تقاريرها‬ ‫الوطنية الخاصة بحقوق االنســان والتي‬ ‫تعكس مدى التزامها باملواثيق واالتفاقيات‬ ‫الدولية ‪.‬‬


‫حقوق اإلنسان تؤكد تعاونها مع‬ ‫منظمة ‪friedrich Ebert sitftung‬‬ ‫لكتابة التقرير الدوري الشامل‬

‫اســتقبل وكيــل وزارة حقوق االنســان‬ ‫الدكتورعبــد الكريم عبد الله شــال يوم‬ ‫االثنــن املوافــق ‪ 2014/2/24‬يف مقر‬ ‫الوزارة مديــر منظمة ( ‪friedrich Ebert‬‬ ‫‪ ) sitftung‬لبحــث افاق التعاون وســبل‬ ‫تطويرها بني الوزارة واملنظمة فيما يخص‬ ‫التقرير الدوري الشامل‪.‬حيث أبدت املنظمة‬ ‫استعدادها لتدريب الفريق الوطني املسؤول‬

‫عن كتابــه تقرير العراق والذي ســيقدم‬ ‫اىل مجلــس حقوق االنســان ضمــن آلية‬ ‫االستعراض الدوري الشامل يف اكتوبر عام‬ ‫‪ .. 2014‬واكد الســيد الوكيل أنه تم االتفاق‬ ‫عىل آلية التعاون بــن املنظمة والوزارة يف‬ ‫تدريب وبناء وتنمية مهــارات العاملني يف‬ ‫الوزارة ومنظمات املجتمع املدني واستعداد‬ ‫الوزارة للتعاون التام يف هذا املجال‪.‬‬

‫وكيل الوزارة يلتقي وفداً من‬ ‫المفوضية العليا لحقوق اإلنسان‬

‫مكتــب المفتش العام‬ ‫في وزارة حقوق اإلنسان‬ ‫يقيــم دورة فــي مجال‬ ‫حقوق االنسان‬ ‫اقام مكتب املفتش العام يف وزارة‬ ‫حقوق االنسان وبالتنسيق مع‬ ‫املركز الوطني لحقوق االنسان دورة‬ ‫تدريبية يف مجال حقوق االنسان‬ ‫ملنتسبي االدلة الجنائية يف مقر‬ ‫مديرية تحقيق االدلة الجنائية للفرتة‬ ‫من ‪ ، 2014 / 2/ 20 -16‬حيث‬ ‫رحب العقيد بشار ناطق محمد‬ ‫خبري املخطوطات يف املديرية يف‬ ‫كلمة القاها يف الدورة بمبادرة مكتب‬ ‫املفتش العام واهتمام املركز الوطني‬ ‫لعقد مثل هكذا دورات مهمة ‪ ،‬مشريا‬ ‫اىل اهمية التعاون والتنسيق بني‬ ‫مكتب املفتش العام ومديرية االدلة‬ ‫الجنائية عىل اقامة الدورات والورش‬ ‫يف املستقبل ‪ ،‬كما تم خالل الدورة‬ ‫توزيع الفولدرات التعريفية بظاهرة‬ ‫تزويرالوثائق الرسمية وامللصقات‬ ‫الجدارية التي تخص الظاهرة عىل‬ ‫الحضور الذين اعربوا عن تقديرهم‬ ‫وحاجتهم ملثل هذه االصدارات‬ ‫الغنية باملواضيع التي تتعل�� بظاهرة‬ ‫التزوير والتحريف‪.‬‬

‫بحث وكيل وزارة حقوق االنســان الدكتور عبد الكريم عبد الله شــال مع وفد املفوضية‬ ‫العليا لحقوق االنســان والذي يرتأسه عضو املفوضية الســيد مرسور اسود يوم الخميس‬ ‫املوافق ‪ 2014/2/20‬جملة من املواضيع املشــركة بــن الجانبني لالرتقاء بواقع حقوق‬ ‫االنسان وما يتضمنه تقرير االســتعراض الدوري الشامل كحرية التعبري عن الرأي وملف‬ ‫االقليات واملنظومة الترشيعية التي تدعم حقوق االنسان إضافة اىل األتفاقيات الدولية التي‬ ‫اصبح العراق طرفا ً فيها ‪.‬واكد السيد الوكيل عىل ان االنفتاح والتشاور والتعاون املشرتك بني‬ ‫الجميع من اهم املبادئ االساسية لالرتقاء بحقوق االنسان مبينا ً وجود الكثري من املؤرشات‬ ‫االيجابية التي تدل عىل التطور الكبري يف مجال حقوق االنسان يف العراق رغم التحديات التي‬ ‫تواجه هذا التطور‪.‬‬ ‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪17‬‬


‫أراء و أفكار‬

‫حقوق اإلنسان‬

‫بحاجة الى ثورة حقيقية‬

‫ان املجتمع العراقي الذي يخفق اليوم يف معالجة خروقاته التي انتابت نســيجه‪ ..‬بدأ ي ّعرب‬ ‫عن مكبوتاته إزاء بعضه بعضا ً ‪ ،‬فاإلنسان يف العراق قد اضطهد طويال ‪ ،‬ليس بسبب وجود‬ ‫زعيم أوحد ‪ ،‬أو رئيس أهوج ‪ ،‬أو دكتاتور مســتبد فحسب ‪ ،‬بل ألن يف كل بيئة ‪ ،‬أو دائرة ‪ ،‬أو‬ ‫محلة‪ ،‬أو جماعة معينة دكتاتور صغري يمارس عنجهيته وطيشــه بحق اآلخرين ‪ ..‬ألن كل‬

‫د‪ .‬سيار الجميل‬

‫من يشعر انه امتلك ماال ‪ ،‬أو جاها ‪ ،‬أو سلطة ‪ ،‬أو حتى إدارة من نوع ما ‪ ..‬نفخ نفسه وغدا‬ ‫دكتاتورا متســلطا عىل مجموعته ! وان كل من امتلك شعورا بالقوة حتى إن كان يف زقاق‬ ‫كئيب ‪ ،‬بدأ يمارس االضطهاد إزاء من يمر بذاك الطريق ‪..‬‬

‫واغلب الفاشلني يف دراستهم إن امتلك وسائل‬

‫وهم ال يفكرون إال بأنفسهم ‪ ،‬أو بدينهم ‪ ،‬أو‬

‫الحاجة لحقــوق الضحايا واليتامى واألرامل‬

‫القوة نال من األذكياء ‪ ..‬وكل من عاش فقريا‬

‫بطائفتهم ‪ ،‬أو بشــوفينيتهم ؟ فالعراق ترابا‬

‫والتائهني واملرشدين واملســفرّين واملنحرفني‬

‫مسحوقا ‪ ،‬وغدا من أصحاب القوة والسلطة‬

‫وهوية وانتماء ال يمكن أن يحتكره أي طرف‬

‫والشاذين واملجانني ‪ ..‬ولحقوق الطفل واملرأة‬

‫نال من األغنيــاء ‪ ..‬وهكذا ‪ ،‬فان كل من كبت من األطراف مــا دام املجتمع رشائح متنوعة‬

‫والشيخ الكبري ‪ ..‬لحقوق كل من يشعر بالغبن‬

‫يف نفسه أو انه توارث الكبت عن سالسل من‬

‫من الطيف ‪ ...‬كان وسيبقى بلدا منفتحا أمام‬

‫والحيف واالضطهاد والظلم ‪ ..‬لكل من عانى‬

‫مىض سيكون يف مقدمة من يريد إرجاع حقوقه‬

‫الجميع للتعايش السلمي إن حقوق اإلنسان ال‬

‫ويعاني ليس من القتــل والتفجري والتهجري‬

‫املســتلبة ‪ .‬إن اضطهاد الناس ليس هو قتل‬

‫يمكن حرصها يف العراق بالدفاع عن ثلة من‬

‫والغدر حســب ‪ ،‬بــل حتى مــن العبارات‬

‫لإلبداع حســب ‪ ،‬بل قتل للمشاعر والضمائر‬

‫املجرمني ‪ ،‬أو السالبة ‪ ،‬أو القتلة ‪ ،‬أو الحرامية ‪،‬‬

‫الجارحة والتمييز الديني والعرقي والطائفي‬

‫‪ ..‬صحيح أن القوي يأكل الضعيف يف عرف‬

‫أو املسيئني أو كل من يرض بالبنية االجتماعية‬

‫الذي مــورس لعقود من الزمن بحق املواطن‬

‫الطبيعــة ‪ ،‬ولكن قانون الغــاب ليس الئحة‬

‫‪ ..‬وهذا ما يجري التصفيق له سياسيا من قبل‬

‫العراقي‪.‬‬

‫لحقوق اإلنســان ‪ ..‬أي دين يقبل بما جرى‬

‫بعض االطراف بغية خلط األوراق ‪ .‬إن حقوق‬

‫إن العراقيني اليــوم بحاجة إىل وعي حقيقي‬

‫ويجري من امتهان لحياة اإلنسان وكرامته يف‬

‫اإلنسان الئحة تراعي شــؤون املضطهدين‬

‫بثقافة حقوق االنســان ومضامينها ‪ ..‬فإذا‬

‫العــراق ؟ أي قيم فاضلة أو « منظومة قيم «‬

‫يف حياتهم ألســباب سياسية أو اجتماعية أو‬

‫كانــت القوانني لــدى الغرب تحــرم قتل‬

‫عراقية يتغنى بها املتعصبون أو الساذجون ‪،‬‬

‫غريهــا ‪ ..‬إن املجتمع العراقــي اليوم بأمس الحيوانات األليفة ‪ ،‬فكيف يســكت املجتمع‬

‫‪18‬‬


‫الدويل لســنوات طوال عىل قتل اآلالف البرش من العراقيني ‪ ..‬؟؟‬ ‫كيف ُيهّجر اإلنســان من بيته وأرضه ويُحرم من أهله ؟ كيف‬ ‫ي ُّشد املاليني من العراقيني عــن وطنهم غصبا عنهم منذ عقود‬ ‫من السنني ؟؟ ويزداد عددهم اليوم ليكونوا من اكرب املهاجرين‬ ‫يف العالم بال أســباب ُتعقل ؟ أليس من األجدى اليوم أن يُزرع‬ ‫وعي جديد عند الجيل الجديد بحقوق اإلنسان ؟ أليس من مهام‬ ‫مدارســنا وجامعاتنا يف العراق أن تعمل عىل خلق جيل مسلح‬ ‫بالوعي واملعرفة بما هو عليه الحال ‪ .‬عىل كل مؤسساتنا أن ترّبي‬ ‫أوالدنا وبناتنا يف دواخل العراق عىل مبادئ حقوق اإلنســان ؟‬ ‫ث ّم أليس حريا بعرشات املحطات الفضائية واملواقع العراقية أن‬ ‫تعمل ليل نهار عىل خلق فضاء إنســاني جديد يدور يف ُفلكه كل‬ ‫العراقيني بدل ما يعرض من بعض التفاهات ؟ نتمنى أن تحدث‬ ‫ثــورة حقيقية يف املجتمع من اجل ان يُحرتم االنســان ويتمتع‬ ‫بحقوقه كاملة ‪ ..‬فهل سيحدث ذلك يوما ؟‬

‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪19‬‬


‫أراء و أفكار‬ ‫اخبار الوزارة‬

‫الحق يف اإلختالف‬ ‫منري العلمي‬ ‫االختالف من الظواهر الطبيعية التي تميز‬ ‫سلوك اإلنســان‪ ،‬وتجعل كل شخص مغاير‬ ‫لآلخر يف هواجســه ونوازعــه وطموحاته‬ ‫ومصالحه‪ ،‬ويف سلوكه وأسلوب تعامله مع‬ ‫الغري‪ ،‬ويف تفاعله مع الظروف املحيطة به‪،‬‬ ‫ومهما كانت القواسم املشرتكة بني الناس‬ ‫‪ ،‬وكيفما كانــت الخصائص التي يمكن أن‬ ‫تتميز بها مجموعات برشية معينة يف إطار‬ ‫تاريخي أو جغرايف أو ســيايس أو اجتماعي‬ ‫أو ثقايف أو حضاري‪ ،‬فإنه من العســر جدا‬ ‫إن لم نقل من املســتحيل أن يصل التقارب‬ ‫إىل حد التطابق‪ ،‬ولو تعلق األمر بشــخصني‬ ‫منحدرين من مجتمــع واحد‪ ،‬أو من نفس‬ ‫األرسة‪ ،‬وتلقيا تربية واحدة‪ ،‬وترعرعا داخل‬ ‫نفس املحيط‪ ،‬وعاشا يف نفس الظروف ‪.‬‬

‫‪20‬‬


‫وتصبح شقة االختالف بني األشخاص أكثر‬

‫املقابــل يكون الرأي اآلخــر‪ ،‬وكأنه غري ذي‬

‫حظها الكايف من التحــر‪ ،‬ما زالت التقاليد‬

‫وضوحا‪ ،‬وأكثر اتســاعا‪ ،‬باختالف األوضاع‬

‫موضوع‪ ،‬بل إن وجــوده يصبح مجرد عامل‬

‫االجتماعيــة املوروثة‪ ،‬والثقافة السياســية‬

‫السياسية واالقتصادية واالجتماعية والثقافية‪،‬‬

‫للتشويش‪ ،‬مما يدعو إلقصائه‪ ،‬وإبقاء املجال‬

‫املتخلفــة‪ ،‬تحــول دون ممارســة الحق يف‬

‫واختالف العصور‪ ،‬وتبايــن األجيال‪ ،‬كما أن‬

‫مفتوحا فقط أمام من يســاير الرأي الواحد‪،‬‬

‫االختالف‪ ،‬وتعوق ترسيخ قواعد الحوار‪ ،‬الذي‬

‫اختالف املواقع‪ ،‬وتبايــن األهداف واملصالح‪،‬‬

‫الذي ال يحتاج إىل اقتناع اآلخرين بمضمونه‪،‬‬

‫ينطلق من اإلقرار بنســبية الحقيقة‪ ،‬وانعدام‬

‫يؤدي عادة لالختــاف يف تكوين اآلراء‪ ،‬ويف‬

‫ما دام أنه ينطلق مــن وهم امتالك الحقيقة‪،‬‬

‫العصمة‪ ،‬والقبول بواقع التعدد‪ ،‬ووجود الرأي‬

‫صياغة األفكار‪ ،‬واالختــاف يف املواقف‪ ،‬ويف‬

‫ويستند يف رسيانه عىل قوة ال تكافؤ بينها وبني‬

‫املخالف‪ ،‬واالعرتاف لآلخر بحريته يف التفكري‪،‬‬

‫طريقــة التعبري عنها‪ ،‬ويقــول املثل (إن من‬

‫باقي األطراف املتعاملني معها‪.‬‬

‫وحقــه يف إبداء اآلراء املغايــرة‪ ،‬والتعبري عن‬

‫يضع يده يف املاء ليس كمن يضعها يف النار)‪،‬‬

‫وال ينحرص مفهوم الســلطة هنا يف نفوذ‬

‫تصورات واجتهادات جديدة ولو كانت تنقض‬

‫ألن حالة الشخص األول ال تدعو ألي قلق‪ ،‬ومن‬

‫الحكام داخل املجتمعات السياســية‪ ،‬وإنما‬

‫ما كان سائدا قبلها‪ ،‬أو ال تنسجم مع ما تقول‬

‫الطبيعي أن يكون هادئا‪ ،‬بينما حالة الشخص‬

‫يتسع هذا املفهوم ليشمل كذلك سلطة زعماء‬

‫به الجهة املاسكة بزمام السلطة ‪.‬‬

‫الثانــي تفرض عليه الــراخ بأعىل صوته‪،‬‬

‫األحزاب‪ ،‬ورؤساء الهيئات النقابية ومنظمات‬

‫ومــن الصــور التي يحبل بهــا الواقع‪،‬‬

‫والتحرك بقوة‪ ،‬للتخلص مــن الحريق‪ ،‬وما‬

‫املجتمــع املدنــي داخل هيئاتهم‪ ،‬وســلطة‬

‫وتنطوي عىل إنكار الحق يف االختالف‪ ،‬انغالق‬

‫ينتج عنه من آالم‪ ،‬وإذا تصورنا شخصا ثالثا‬

‫املسؤولني اإلداريني بإداراتهم‪ ،‬وسلطة أرباب‬

‫أغلب وسائل اإلعالم العمومية‪ ،‬واقتصارها أو‬

‫يده يف العســل‪ ،‬فإنه لن يكون هادئا فحسب‬

‫العمل بمؤسساتهم‪ ،‬وسلطة املعلمني واألساتذة‬

‫تركيزها عىل إبراز رأي واحد يكون عادة هو‬

‫وإنما ســيبذل قصارى جهده‪ ،‬حتى ال تطري‬

‫داخل الصفوف الدراســية‪ ،‬وسلطة اآلباء عىل‬

‫رأي الســلطات السائدة‪ ،‬ومحارصة كل اآلراء‬

‫الحالوة من بني يديه يف أي وقت من األوقات ‪.‬‬

‫أبنائهم ‪..‬‬

‫التي ال تروق هذه األخرية‪ ،‬أو ال تشــاطرها‬

‫ورغم أن طبيعة اإلنسان ممهورة باالختالف‪،‬‬

‫وتربز إشــكالية إنكار الحق يف االختالف‪،‬‬

‫يف اختياراتهــا‪ ،‬وتغييب األعمــال املخالفة‬

‫فإن التعبري عن هذه الخاصية ما فتئ‬

‫عندما يتميز ســلوك الطرف املالك للسلطة‪،‬‬

‫لسياستها‪ ،‬ومصادرة اآلراء واملواقف املنتقدة‬

‫يطرح الكثري من اإلشــكاليات‪،‬‬

‫بعدم قبول الحــوار‪ ،‬وعدم التنازل عن املوقع‬

‫ألعمالها‪ ،‬ولو جاء هذا االنتقاد يف شكل عروض‬

‫وخاصة يف املجتمعات املتخلفة‪،‬‬

‫"املتميز"‪ ،‬أو "املتفوق"‪ ،‬للمشاركة عىل أرض‬

‫فنية‪.‬‬

‫حيث أن ممارسة السلطة كثريا‬

‫التكافؤ يف املناقشة‪ ،‬ويعترب أن ما يقوله بمثابة‬

‫وإن أزمــة إقرار الحق يف االختالف يف عدد‬

‫ما تتأسس عىل الشعور بنوع‬

‫أوامر نهائيــة‪ ،‬ال تقبل التعديل أو اإللغاء‪ ،‬وال‬

‫من املجتمعات‪ ،‬تكشــف عن غياب املمارسة‬

‫من التفوق الوهمي‪ ،‬والتظاهر‬

‫تحتاج إىل اقتناع الطرف اآلخر‪ ،‬وأن عدم األخذ‬

‫الديمقراطية السليمة‪ ،‬وانتهاك حقوق اإلنسان‪،‬‬

‫بامتالك الحكمة‪ ،‬واإلملام‬

‫أو حتى انتقادها يكون من‬

‫ولو كانت هناك انتخابات واستفتاءات شعبية‪،‬‬

‫قبيــل الخروج‬

‫وأحزاب ونقابات‪ ،‬وصحف مختلفة األشكال‬

‫عــن طاعة‬

‫واأللوان‪ ،‬ألنه مع إنــكار الحق يف االختالف‪،‬‬

‫ا لســلطة ‪،‬‬

‫ال يبقى أي معنــى لحرية الفكــر‪ ،‬وحرية‬

‫واالنحراف‬

‫الرأي والصحافة‪ ،‬وحرية تأســيس األحزاب‬

‫عــن النهج‬

‫السياســية‪ ،‬وحرية االنتماء‪ ،‬وال يكون املجال‬

‫بالحقيقــة‪ ،‬ويف‬

‫بهــا ‪،‬‬

‫الــذي تعتــر‬

‫مفتوحا النتشار ثقافة الحوار الديمقراطي ‪.‬‬

‫ويف‬

‫وما يجري عىل املستوى السيايس‪ ،‬ال يكون‬

‫معظم املجتمعــات الت�� لم تنل‬

‫سوى صورة مكربة لنوع العالقات واملمارسات‬

‫أنه ال بديــل عنه‪.‬‬

‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪21‬‬


‫أراء و أفكار‬ ‫اخبار الوزارة‬

‫الســائدة يف املجتمع‪ ،‬فحينمــا تنعدم ثقافة‬

‫الجهة الفائزة ‪ ،‬وأن هذه األخرية غري معرضة‬

‫وحتى ال يكون االختالف سببا يف االصطدامات‬

‫الحوار لدى األفراد يف حياتهم األرسية واملهنية‬

‫للخطأ‪ ،‬وبالتايل فإن كل يشء يبقى نسبيا‪ ،‬مما‬

‫واملواجهات التي قد تتخذ أشكاال عنيفة‪ ،‬فإنه‬

‫والجمعويــة واالجتماعية‪ ،‬فــإن هذا الواقع‬

‫يجعل االختالف أمــرا حتميا‪ ،‬ويكون التعبري‬

‫ال مناص من حوار يقوم عــى مجموعة من‬

‫ينعكــس عىل الحياة العامة وعىل املمارســة‬

‫عنه رضوريا‪ ،‬لضمان الحيوية والتفاعل بني األسس أهمها‪:‬‬

‫السياسية‪ ،‬حيث يسود السلوك البدائي الذي‬

‫اآلراء واألفكار‪ ،‬كوســيلة للتطور املســتمر‪،‬‬

‫• توفري فرصة املشــاركة أمام جميع املعنيني‬

‫يتســم باالنغالق والتعصــب‪ ،‬ورفض الرأي‬

‫والتغيري املتواصل نحو األفضل‪.‬‬

‫دون أي استثناء‪.‬‬ ‫• تكافؤ املتحاورين‪ ،‬وعدم اعتبار قوة السلطة‬

‫املخالــف‪ ،‬وإقصاء أصحــاب الفكر املغاير‪،‬‬ ‫واســتبعاد كل بديل ملا هو راسخ يف الذهنية‬

‫حتى ال يكون‬

‫بجميع الوســائل‪ ،‬وقد يصل األمر إىل إصدار‬

‫اإلختالف‬ ‫سبب ًا في‬

‫املنغلقــة واملتعصبة‪ ،‬ومقاومــة الرأي اآلخر‬ ‫أحكام جاهزة بالخيانة أو التكفري‪ ،‬أو غري ذلك‬ ‫يف حق كل من ينتقد الجمود‪ ،‬ويقرتح البدائل‪،‬‬ ‫أو من يجهر بفكرة تعارض األهواء الخاصة‬ ‫واملصالح الضيقة للقابضني بزمام األمور‪.‬‬ ‫وإذا كان النظــام الديمقراطي يُحقق من‬ ‫الناحية املبدئية يف املجال السيايس‪ ،‬فرصة إدارة‬ ‫الشأن العام وفق ما ترتضيه أغلبية املواطنني ‪،‬‬ ‫فإن قيام الديمقراطية الحقة يبقى متوقفا عىل‬ ‫احرتام الحريات الفرديــة والجماعية‪ ،‬ومنها‬ ‫عىل الخصوص حرية التعبري كوسيلة ملمارسة‬ ‫الحــق يف االختالف عىل جميع املســتويات‪،‬‬

‫اإلصطدامات‬ ‫والمواجهات‬ ‫التي قد تتخذ‬ ‫أشكا ً‬ ‫ال عنيفة‪،‬‬ ‫فإنه ال مناص‬

‫ســواء يف مرحلة إعداد التصــورات العامة‪،‬‬

‫من حوار يقوم‬

‫االجتهادات املتباينة أمام الرأي العام ‪ ،‬أو عند‬

‫على مجموعة‬

‫وتكوين املجموعات والهيئات‪ ،‬أو خالل عرض‬ ‫االختيار بني الربامج املتنافسة‪.‬‬ ‫وملا كان الفــوز يف ظل التعدد واالختالف‬ ‫ال يتحقق باإلجماع‪ ،‬فإن الحصول عىل األغلبية‬ ‫يعني أن هناك أقلية ال تشاطر االتجاه الفائز‬ ‫يف طروحاته‪ ،‬ومهما كانت نسبة األقلية ضئيلة‪،‬‬ ‫فإنها تبقى موجــودة‪ ،‬وال يمكن إلغاؤها‪ ،‬أو‬ ‫اعتبارها مجرد ديكور شكيل الكتمال الصورة‬ ‫املتعارف عليها يف البناء الديمقراطي‪ ،‬كما أن‬ ‫الفوز باألغلبية ال يعنــي أن كل الصواب مع‬

‫‪22‬‬

‫‪،،‬‬

‫من األسس‬ ‫المهمة‬

‫أو املــال أو أي عنرص آخر للتمييز‪ ،‬أو إلعطاء‬ ‫صفة التفــوق من أي نوع لفائدة طرف دون‬ ‫آخر‪.‬‬ ‫• عدم الرتجيح املسبق ألي فكرة أو رأي‪.‬‬ ‫• قناعة كل األطراف بإمكانية تعديل أو تغيري‬ ‫ما يطرحونه من وجهات نظر مختلفة‪.‬‬ ‫• ترجيح الجانب الذي يســتند لقوة الحجة‬ ‫ومنطق العقل‪ ،‬أو يحظى بمساندة األغلبية‪.‬‬ ‫• حرية توجيه االنتقــاد لالتجاه املرجح أو‬ ‫الفائز باألغلبية‪ ،‬وحريــة الدفاع عن االتجاه‬ ‫أو االتجاهات املخالفــة‪ ،‬واالجتهاد يف طرح‬ ‫البدائل‪.‬‬ ‫• قناعة كل األطــراف بأن االختالف طبيعي‪.‬‬ ‫وال يربر أي عداء أو حقد أو تنافر‪.‬‬ ‫• قناعة الجميع بأن استغالل النفوذ اإلداري‬ ‫أو املايل أو املعنــوي لالنتقام من ذوي الرأي‬ ‫املخالف‪ ،‬يعد من قبيل الســلوك املشني وغري‬ ‫املتحرض‪.‬‬ ‫وباالرتكاز عىل هذه األســس يتهيأ املناخ‬ ‫الطبيعي للتعدد‪ ،‬ويتمكن األفراد والجماعات‬ ‫من ممارسة حرياتهم األساسية‪ ،‬فال يحد منها‬ ‫ســوى حريات اآلخرين‪ ،‬ومقتضيات القانون‬ ‫التي ترسي عىل الجميع بالتســاوي‪ ،‬ويتحرر‬ ‫سلوك األشخاص من كل نرجسية ذاتية‪ ،‬ومن‬ ‫كل أنانية مصلحيــة ضيقة‪ ،‬ويتأهل الجميع‬ ‫لولوج عهد الديمقراطية وحقوق اإلنسان ‪.‬‬


‫لغم لكل عراقي‬ ‫يتصدر العــراق الئحة الدول التي تعاني من وجود األلغام األرضية يف أراضيهــا بنحو ‪ 26‬مليون لغم مما يقارب من‬ ‫ربع األلغــام األرضية يف العالم ‪ ،‬التي بدأت زراعتها مع بداية الحرب العاملية الثانية‪ ،‬وانترشت أثناء الرصاعات الداخلية‬ ‫التي دامت قرابة العقدين (الستينيات والسبعينيات)‪ ،‬وازدهرت طوال فرتة الحرب بني العراق وإيران (‪)1988-1980‬‬ ‫حيث كانت تتم زراعتها عىل الحدود ‪ ،‬وعادت تلك الزراعة يف حرب الخليج‪ .‬يسقط ضحيتها مئات الضحايا من القرى‬ ‫الحدودية بســبب السيول والفيضانات وعمليات رعي االغنام حتى ان احدى القرى يف البرصة يعاني اغلب سكانها من‬ ‫بــر احد االطراف او فقدان احدى عينيه يف ظل تراجع قــدرات املواطنني عىل العالج عىل نفقتهم الخاصة باالضافه اىل‬ ‫اعاقة عمليات الكشــف عن الثروات النفطية واملعدنية ‪ .‬وكانت وزارة البيئة قد اعلنت يف وقت ســابق أن أكثر من ‪55‬‬ ‫مليــون قنبلة عنقودية ألقيت عىل العراق بني العام ‪ 1991‬و ‪ .2003‬حيث صادق العراق عام ‪ 2007‬عىل معاهدة أوتاوا‬ ‫لحظر استخدام األلغام ويتحتم عىل العراق بموجب هذه االتفاقية تدمري مخزونه من األلغام وتطهري أراضيه من األلغام‬ ‫بحلول شباط ‪ 2018‬النه ال يزال أحد أكثر دول العالم ً‬ ‫تلوثا باأللغام األرضية والذخائر غري املنفجرة بحسب تقارير االمم‬ ‫املتحدة‪ .‬وقال مارتن كوبلر‪ ،‬املمثل الســابق لألمني العام لألمم املتحدة يف العراق أن األمم املتحدة تدعو ملزيد من العمل‬ ‫للقضاء عىل خطر األلغام األرضية عىل العراقيني واضاف “أن األلغام األرضية والذخائر غري املنفجرة ال تزال تؤثر بشكل‬ ‫مريع عىل العراقيني وتقيد حصولهم إىل الخدمات األساســية ‪ ،‬ويف أسوأ الحاالت تتسبب يف تشويههم أو قتلهم واوضح‬ ‫أن التقديرات تؤثر عىل الكثري من العراقيني بما فيهم االطفال‪ ,‬وقد افادت وزارة البيئة ان العراق ال يمتلك ســوى نحو‬ ‫‪ 2,000‬خبري متخصص يف وزارة الدفاع ‪ ،‬و‪ 3‬رشكات خاصة يف هذا املجال‪ ،‬يف وقت نحتاج إىل مئات الرشكات املتخصصة‬ ‫واىل ‪ 9‬االف خبري إزالة ألغام”وخطة عمل ملدة عرش ســنوات بعد توفر التمويل‪ .‬ان املعضلة الرئيسة التي تواجهنا اليوم‬ ‫هي عدم وجود أي خرائط لأللغام األرضية التي زرعها النظام الدكتاتوري املباد عشــوائيا ً يف حروبه الخارسة ‪ ،‬وهذا ما‬ ‫يجعــل عمليات إزالتها صعبة للغاية‪ ،‬منظمة اف ار تي اكدت ان الحكومة العراقية عاجزة عن رفع االلغام بســبب قلة‬ ‫التخصيصات الحكومية الحالية وحتى املبالغ التي خصصت لاللغام حصل فيها فساد كبري وذهبت ملناطق التوجد فيها‬ ‫الغام واهدرت االموال بدون فائدة‪ ،‬وبسبب ذلك اصبح لدى الحكومة ومجلس النواب تخوف من تخصيص مبالغ طائلة‬ ‫لرفــع االلغام وبالتايل تذهب هذه االموال دون عمل حقيقي بالرغم من قيام وزارات النقل والزراعة والصناعة والنفط‬ ‫باالضافة اىل وزارة البيئة بعمليات ازالة االلغام ‪ ,‬بعض املختصني أعربوا عن تحفظاتهم عىل عمليات املســح غري التقني‬ ‫التي تقوم بها وزارة البيئة‪ ،‬الن ملف إزالة األلغام يف األســاس يقع خارج دائرة اختصاصات وزارة البيئة التي ال تمتلك‬ ‫القدرات البرشية والفنية واللوجســتية لتويل إدارته فاملوضوع برمته من اختصاص وزارة الدفاع لذلك فان الحلول التي‬ ‫اســتخدمت لرفع االلغام هي حلول ترقيعية فقط الن املشاريع التي تحصل تكون يف املناطق القريبة من االلغام تدور‬ ‫حول املشكلة دون ان تدخل فيها اما املناطق الكثرية االلغام مثل الحدود العراقية االيرانية والحدود السعودية والكويتية‬ ‫العراقية ويف محافظتي البرصة و ميســان جنوبا لم يتم تنظيفها لحد االن‪ .‬ويعد اقليم كردستان العراق‪ ،‬الجزء الوحيد‬ ‫من البالد الذي تجرى فيه عمليات إزالة ألغام زرعها النظام السابق يف املناطق الحدودية ضد الكورد‪،‬اوىل خطوات العراق‬ ‫ملكافحة االلغام هي تخصيص مبالغ مالية كافية وتشــكيل لجنة وزارية للحصول عىل دعم دويل والتعاقد مع الرشكات‬ ‫املختصة والفعالة يف هذا املجال واالســتفادة من التجارب العاملية للدول اإلفريقية التي شهدت حروبا ً ونزاعات مسلحة‬ ‫يف قضية إزالة األلغام واســتغالل عالقات العراق مع املجتمع الدويل واألمم املتحدة الستقدام الخربات والخرباء بدال من‬ ‫االحتفاظ بلغم لكل مواطن عراقي الن عددها االن يوازي عدد سكان العراق ‪.‬‬

‫صفيح ساخن‬ ‫عمـــــار منعم‬

‫ ‬ ‫‪ammar.muneam@gmail.com‬‬

‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪23‬‬


‫تحقيقات‬ ‫وزارة حقوق االنسان تؤكد ان قانون الحماية اإلجتماعية سيحد منها‬

‫التسول ‪ ..‬ظاهرة خطرة تهدد المجتمع العراقي‬ ‫وتخلق جي ً‬ ‫ال من المحبطين والسلبيين‬ ‫عبد الجبار العتابي‬ ‫ما زالت ظاهرة التســول تشــكل خطرا كبريا عىل‬ ‫املجتمع العراقي ‪ ،‬الســيما انها انترشت بشكل ملفت‬ ‫للنظر واصبحت الشــوارع والعديد من االمكنة تغص‬ ‫باملتســولني من االطفال وكبار الســن والنساء عىل‬ ‫مختلف اعمارهن يف مشــهد يثري الرعب خاصة وهن‬ ‫يتخذن من االطفال وســيلة لعرض االستجداء وهذا‬ ‫انتهاك البسط حقوق الطفل من جهة واالنسان بشكل‬ ‫عام من جهة اخرى خاصــة ان العديد من العصابات‬ ‫واالرهابيني استغلوا هؤالء املتسولني لتأسيس شبكات‬ ‫منظمة للتسول ولتنفيذ الجرائم ‪.‬‬

‫صورة مصغرة‬

‫عىل مقربة من ساحة االندلس ‪ ،‬ويف الشارع املؤدي اىل ساحة كهرمانة‪ ،‬يجلس‬ ‫عىل الرصيف رجل يرتدي دشداشــة ‪ ،‬اليبدو عليه سوى انه مغلوب عىل امره‪،‬‬ ‫يمد يده مع نداءات بالرحمة ملن يمنحه بعض املال ‪،‬كأنه يخجل مما يفعله لكنه‬ ‫مضطر عليه ‪ ،‬حني تقف امامه يطأطأ رأسه خجال ويتمتم بكلمات بعضها غري‬ ‫مفهوم ‪،‬فهو يلوم الزمن الذي رماه هذه الرمية البائسة عىل رصيف التسول ‪،‬‬ ‫احد العابرين يؤكد ان الرجل ليس لديه مصدر رزق وقد تركه ابناؤه العاقون‬ ‫بال مأوى ‪،‬وعىل مســافة منه امرأة تحمل طفلة رضيعة بني يديها وتدور عىل‬ ‫السيارات الواقفة وهي تهتف ان يســاعدها احد ‪،‬وحني حدثتها قالت يل انها‬ ‫ارملة تعيش يف غرفة مستأجرة ولديها اطفال وليس لها معيل بعد ان استشهد‬ ‫زوجها بتفجري ارهابي وقد اضطرتها الظروف اىل ان تمارس التسول بعد ان‬ ‫وجدت ان طرق العيش مســدودة امامها ‪ ،‬وهــذان االنموذجان ربما يكونان‬ ‫االقرب اىل واقع حال اغلب املتسولني ‪.‬‬

‫‪24‬‬


‫اعداد متزايدة‬

‫يف االمكنة املختلفة ‪،‬يف الشــوارع العامة وتقاطعات‬ ‫الطرق ويف نقاط الســيطرات االمنية ويف االســواق‬ ‫وصوال اىل ابواب الدوائر الرسمية ‪،‬تنترش اعداد كبرية‬ ‫من املتسولني الذين يمدون ايديهم مع عبارات ترتجف‬ ‫كلماتها وحروفها تنز مسكنة ووجعا مقرونة بتوسالت‬ ‫ودعــاءات ال يمكن للعابر اال ان تســرعي انتباهه‬ ‫فيشــعر باالىس والتعاطف ‪،‬ويؤكد املعنيون بقضايا‬ ‫املجتمع وعلم االجتماع ان الظروف االجتماعية السيئة‬ ‫هي التي تدفع البعض اىل ممارســة التسول بحثا عن‬ ‫البقاء يف الحياة ‪ ،‬لكنهم يؤكدون انها تحولت اىل مهنة‬ ‫يمتهنها البعض و يتفنن يف اساليب االستجداء للتأثري‬ ‫بمشــاعر الناس وعواطفهم بالكالم الحزين املتوسل‬ ‫تارة او باســتخدام االطفال الذيــن طاملا يكونون يف‬ ‫وضع يرثى له ‪ ،‬ويشــر البعض اىل ان هذه الظاهرة‬ ‫هي نتيجة طبيعية لزيادة حــاالت الطالق والتفكك‬ ‫االرسي‪ ،‬فيما كان لالجئات الســوريات دور يف زيادة‬ ‫اعداد املتسولني‪.‬‬ ‫وعــى الرغم من ان القوات األمنيــة تقوم بني اونة‬ ‫واخرى بحمالت ضد املتسولني يف التقاطعات واألماكن‬ ‫وتسليمهم إىل مراكز الرشطة اال ان الحال باق عىل ما‬ ‫هو عليه ‪ ،‬فهم يتجمعون بالقرب من السيطرات فضال‬ ‫عن عدم وجود قوانني صارمة تحاسب املتسولني فقد‬ ‫اكتفت الســلطات يف بعض االحيان بكتابة تعهد عىل‬ ‫املتســول وانها لو اتخذت بحقه اجراء اخر كفرض‬ ‫غرامة مالية او حبســه فانه لن يعود اىل مزاولة تلك‬ ‫املهنة مرة اخرى‬ ‫وكانت األمانة العامة ملجلس الوزراء قد دعت‪ ،‬يوم‬ ‫االثنني (الثامن من تموز ‪ ،)2013‬إىل التصدي لظاهرة‬ ‫التســول والقضاء عىل أهم مسبباتها‪ ،‬وفيما لفتت إىل‬ ‫رضورة تفعيل الحملــة الوطنية للتخفيف من الفقر‪،‬‬ ‫شدد مســؤولون حكوميون عىل تشكيل لجنة إلعداد‬ ‫"مســودة مرشوع خاص" ملعالجــة ملف املروّجني‬ ‫للتسوّل‪.‬‬

‫العصابات تصطاد املتسولني‬

‫يقول ابراهيم احمد شــكري ‪ ،‬معلــم ‪ :‬ال اعتقد ان‬ ‫لهذه الظاهرة من عالج ناجع النها ليست جديدة كما‬ ‫انها اصبحت حالة طبيعية بســبب املشاكل الكثرية‬ ‫يف املجتمع العراقي ‪ ،‬فالنســبة الكبرية للطالق جعلت‬

‫الزوجة يف وضــع يضطرها اىل ان تســمح الوالدها‬ ‫بالتسول ولكن مع مرور الوقت وزيادة الحصول عىل‬ ‫املال يغري بأدامة الحالة ومن ثم تصطادهم العصابات‬ ‫التي نسمع انها توزع املتسولني عىل املناطق ‪.‬‬ ‫واضاف ‪ :‬ولالسف أن عالج هذه الظاهرة ال يأتي إال‬ ‫بموقف حازم وحاسم من الدولة ‪ ،‬صحيح انه من غري‬ ‫املمكن ان يحاربهم الناس الن الشعب العراقي معروف راي وزارة حقوق االنسان‬ ‫من جانبه اكد وزير حقوق االنسان املهندس محمد‬ ‫بالرحمة والشفقة واالنسانية ‪ ،‬ولكن االمر معقود عىل‬ ‫الدولة يف ان تجد حلوال مناسبة للحد من الظاهرة ومن شياع السوداني ان العراق خطا خطوة مهمة يف تعزيز‬ ‫وحماية حقوق االنسان يف مجال الحقوق االقتصادية‬ ‫ثم القضاء عليها ‪.‬‬ ‫فيما يؤكد عبد الحســن كاظم ‪،‬موظف‪ ،‬انه يعرف ان واالجتماعية للفئات االوىل بالرعاية والفئات الضعيفة‪،‬‬ ‫عصابات استغلت املتسولني الصغار او النساء لتأسيس فقبل أيام رشع قانون التقاعد املوحد‪ ،‬واليوم قانون‬ ‫شبكات تســول حيث يقومون بتوزيعهم عىل االماكن الحماية االجتماعية الذي ضمن لهذه الفئات حقوق‬ ‫املكتظة بالناس والتي فيها حركة بحجة حمايتهم فيما تحفظ كرامتهم االنســانية وترفعهم من خط الفقر‬ ‫هناك العصابات االرهابية التي تســتغل هؤالء بنقل بإعانات نقدية وبرامج اجتماعية تمكنهم عىل تجاوز‬ ‫عبوات او مواد او ربما رصد ما يدور يف الســيطرات التهميش والفاقة من خالل عمل مؤسساتي بتأسيس‬ ‫االمنية ‪،‬وقال قد سمعنا الكثري من هذه الحكايات التي هيئة ذات شــخصية معنوية واستقالل مايل واداري‬ ‫تحتــاج اىل ان تنتبه الدولة لها فهناك ربما من يرتدي مرتبطة بوزارة العمل والشــؤون االجتماعية ولديها‬ ‫صندوق ســيادي مضمون لتنمية موارده‪ ،‬وقد شمل‬ ‫ثوب التسول لتحقيق اغراضه الدنيئة‪.‬‬ ‫العديد مــن الفئات االجتماعية والتــي ال معيل لها‬ ‫ابعاد اجتماعية خطرية‬ ‫والرجل املســن غري القادر عىل العمل واالشخاص‬ ‫اما اســتاذ علم االجتماع محمد خلف فياض فقال ‪ :‬ذوي االعاقة من الكبــار واالطفال واملتزوجني دون‬ ‫التوجد هناك أرقام رسمية لعدد املتسولني يف العراق ‪ ،‬الثامنة عــر وتصل االعانــات اىل مبلغ ‪ 420‬الف‬ ‫إالّ أن منظمات إنسانية تمكنت من خالل عمل لجانها دينار للعائلة والحد االدنــى للفرد ‪ 105‬الف دينار‬ ‫الفرعية ان تقدر عددهم بنحو ‪ 100‬ألف متســول يف وخول القانون مجلس الوزراء بشمول فئات اخرى‬ ‫بغداد ‪،‬واتصور ان التســول ظاهرة بدأت تتحول اىل عند الحاجة والرضورة ‪ ,‬ان هذه االمتيازات ستكون‬ ‫حالة ثابتة لالســف مع عدم وجود معالجات ‪ ،‬لهذا حافزا للعوائل املتعففة باستمرار اطفالهم بالحصول‬ ‫يجب ان تكون هناك وقفة جادة وتحديد الهم االسباب عىل الحــق بالتعليم وضمان توفري الحماية والرعاية‬ ‫التي ادت اىل زيادتها يف االماكن العامة وخصوصا ً بني الصحية لهم وقد تم مراعاة املعاير الدولية يف ســن‬ ‫صفوف األطفال النها ســتخلق اجياال من املحبطني هذا القانون‪.‬‬ ‫والسلبيني ‪. .‬‬ ‫واضاف ‪ :‬ان ترشيع هــذا القانون يف الوقت الحرج‬ ‫واضاف‪ :‬ارى أن الظروف االجتماعية الســيئة التي من عمر الربملان يؤكــد ارصار الدولة العراقية بكل‬ ‫عاشها املواطنون يف العراق دفعت بالكثري من العوائل مؤسســاتها عىل منح العراقيني حقوقهم وكلنا امل‬ ‫اىل زج ابنائهم يف الشــوارع لغرض التسول وبذلك بمجلــس النواب يف ان يتجــاوز التحديات ويرشع‬ ‫اصبحوا ممتهنني ومتفننني بها ‪ ،‬مشريا ً اىل ان الظاهرة قانون املوازنة لهذه السنة والتي تضمن حصول هذه‬ ‫لها ابعاد اجتماعية خطرية الســيما بعد تحولها من الفئات عىل حقوقهم بارسع وقت‪.‬‬ ‫مشكلة اىل ظاهرة يبقى الكثري يمتهنونها بالرغم من وتابع ‪ :‬ان وزارة حقوق االنســان تبارك هذا االنجاز‬ ‫تحسن مســتواهم االقتصادي ‪ ،‬ووجد بعضهم انها وهــو جهد وثمرة عمل الحكومــة والربملان اذ طاملا‬ ‫وسيلة سهلة لكســب املال‪ ،‬مبتكرين بعض الطرق ناشــدت وزارتنا برضورة ترشيع مثل هكذا قوانني‬ ‫كقيام البعض بحمل اطفال رضع او معاقني (ذوي ايمانا منها باهمية ارســاء مايحفظ كرامة االنسان‬ ‫احتياجات خاصة) كاشــفني عن اعاقتهم مستغلني ويصونها ‪.‬‬ ‫عاطفة املارة التي تدفعهم اىل اعطاء املال‪.‬‬ ‫وأوضح ‪ :‬اعتقد ان ترشيع قانون الحماية االجتماعية‬ ‫سيكون االمل الجديد لهذه الرشيحة من املواطنني وهو‬ ‫مناسبة للحد من هذه الظاهرة وال حجة للكثريين يف‬ ‫ممارسة التسول فقد اصبحت لديهم رواتب ‪.‬‬

‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪25‬‬


‫دراسات‬

‫عندما تتعرض ثقافة مــا إىل إرادة للقوة‬ ‫تستهدف االعتداء عىل مقوماتها واحتقار‬ ‫رموزها وصورهــا‪ ،‬فإن هــذه الثقافة‬ ‫تجد نفســها مضطرة للعودة إىل األسس‬ ‫العميقة املكونة لها‪ ،‬والرجوع إىل العالمات‬ ‫األكثر تعبريا عن هويتهــا وتميزها‪ .‬ويف‬ ‫هذه الحالة‪ ،‬يتفجر رد فعل ال عقالني ضد‬ ‫الظلم من طرف هذه الثقافة‪.‬‬

‫مفارقات‬ ‫التنوع اإلجتماعي‬ ‫محمد نور الدين‬

‫لذلك‪ ،‬فــإن معايري وقواعــد جديدة للحوار‬

‫ولالقرتاب من األسس الخطابية ملسألة التنوع‪،‬‬

‫عامة‪ -‬يفرتض الكشف عن الحدود املنزاحة‪،‬‬

‫مطلوبة لتكســر الصور النمطية‪ ،‬ومحاربة‬

‫يتعني تجاوز النزعة السائدة‪ ،‬التي توهم بأن‬

‫واملتحركة دوما التي تنتجها معادالت الهوية‬

‫إرادات التشويه وتأسيس تواصل ثقايف واقعي‬

‫هناك حركتني اثنتني تطبع زمن العالم؛ تفرز‬

‫واالختالف‪ ،‬املايض والحارض‪ ،‬والذات واآلخر‪.‬‬

‫وأخالق فعلية للمناقشــة‪ .‬وبمقدار ما نجد يف‬

‫األوىل مقومات نفي اآلخر والعنف‪ ،‬بينما تنتج‬

‫ذلك أنه بإغفال‪ ،‬أو استبعاد الواقع االجتماعي‬

‫أوروبا مثال‪ ،‬من يدعو إىل الرصاع واالحتقار‪،‬‬

‫الثانية الغريية والتبادل‪ ،‬والوقوف عىل بعض‬

‫والسيايس والثقايف للتنوع‪ ،‬قد ننىس بأن خطاب‬

‫فإننا نعثر أيضا عىل أصوات تنشــد الحوار‬

‫أشكال االنزالقات املمكنة للمطالب التي تعرب‬

‫التســامح نتاج تاريخي للذين يســيطرون‪،‬‬

‫واحرتام املســلمني وغريهم‪ .‬كما أنه ال يوجد‬

‫عن ذاتها باســم الهوية أو باسم االختالف؛‬

‫كيفما كانت طبيعة ودرجة هذه الســيطرة ‪،‬‬

‫فقــط إال املتعصبني يف العالــم العربي‪ ،‬ألن‬

‫أي أن الحديــث عن القيــم – أو عن الثقافة‬

‫كما أنه ال مناص " ملعالجة "التنوع الثقايف"‬

‫املشهد الثقايف العربي اإلســامي عبارة عن‬ ‫فسيفســاء حقيقية من الخطابات واملواقف‬ ‫واألحكام‪ .‬وحدها الثقافة اإلنســانية يمكنها‬ ‫نزع الطابع األسطوري عن األحكام املسبقة‪،‬‬ ‫والصور النمطية الخاطئة‪ .‬لذلك‪ ،‬فإن اعرتافا‬ ‫واقعيا بني أوروبا والعالم العربي اإلســامي‬ ‫يبدو مطلبا دائما‪ ،‬طاملا أن اإلســام أصبح له‬ ‫حضور الفت‪ ،‬ومعطى سوسيولوجيا وثقافيا‪،‬‬ ‫ال يمكن تجاهله يف أوروبا (هناك ما بني اثني‬ ‫عرش وخمسة عرش مليون مســلم يف القارة‬ ‫األوروبية)‪ .‬كمــا أن الغرب يحتل مكانة ذات‬ ‫أهمية بالغة يف الحياة العربية اإلسالمية‪ ،‬سواء‬ ‫من حيث أنماط التسيري والتواصل واللباس‪،‬‬ ‫أو عىل صعيد الفكر والنظر‪.‬‬

‫‪26‬‬

‫مجموع الكائنات التي‬ ‫تعرف باسم اإلنسان‪،‬‬ ‫املحددة بالصفات‬ ‫الفيزيائية التي نعرف‪،‬‬ ‫تمتلك أيضا‪ ،‬بشكل‬ ‫مشرتك‪ ،‬نورا طبيعيا‪،‬‬ ‫وانفتاحا عىل الوجود‬ ‫يجعل من مكتسبات‬ ‫الثقافة قابلة ألن تصل‬ ‫إىل الجميع‪.‬‬

‫من وضعه يف ســياق املصالح املختلفة‪ ،‬ملن‬ ‫ينطق باسمه أو يدافع عن خطاب التنوع‪ ،‬كما‬ ‫هو الشأن بالنســبة لالختالف‪ ،‬بتأكيده عىل‬ ‫خصوصيــات اآلخر‪ ،‬يمكن أن يضعه يف إطار‬ ‫عالقة خارجية والنظر إليــه بوصفه غريبا‪،‬‬ ‫وتثبيته بالتايل‪ ،‬ضمن فهم اختزايل لـ "هوية‬ ‫مفتعلة"‪ .‬والحــال أن عملية تثبيت اآلخر يف‬ ‫خصوصية ما‪ ،‬والدعوة إىل احرتام االختالفات‬ ‫يعمالن‪ ،‬بأشــكال ال واعية‪ ،‬عىل املشاركة يف‬ ‫منع اللقاء بني أنماط الوعي‪ ،‬والتفاعل الحي‬ ‫بني القيم؛ إذن فالغريية ليست هي االختالف‬ ‫واحرتام االختالفــات‪ .‬وبعي ًدا عن كونه رشطا‬ ‫مسبقا للقاء مع اآلخر وللحوار‪ ،‬يمكن أن يمثل‬ ‫السلب الفعيل للغريية‪.‬‬


‫من جهة أخرى‪ ،‬يمكن للتفكري يف الثقافة أو‬

‫إىل الخطر والتهديد‪ .‬ومن تم يمكن للتشنج‬

‫تحوالت داللية واستخدامات خادعة ملفردات‬

‫القيم‪ ،‬انطالقا من التنوع‪ ،‬إخفاء التفاوتات‬

���الهوياتي باســم تنوع ما‪ ،‬أن يولد أسباب‬

‫‪ -‬نبيلــة يف ذاتها‪ ، -‬وعىل تغريات تحصل يف‬

‫الصارخة يف توزيع الخــرات الثقافية‪ ،‬كما‬

‫الخصومة‪ ،‬والفتنة واملحنة‬

‫الثقافة بســبب مفعــوالت التواصل‪ ،‬حيث‬

‫يمكن أن يتســر عــى إرادة للهيمنة تحت‬

‫ومع ذلك‪ ،‬فالتأكيد عىل اعتبار التنوع الثقايف‬

‫تحولت الشعوب إىل فئات من "الجمهور"‪،‬‬

‫عنوان عملية ديمقراطية أو سياسية وقائية‬

‫محرك اإلنسانية تأكيد صائب‪ ،‬وهو ما يمنح‬

‫وتم اختزال املواطنني إىل مستهلكني‪.‬‬

‫ولذلك‪ ،‬بقدر ما تستدعي املطالبة باالختالف‬

‫املعنى ملختلف أشــكال التبادل بني الناس‪،‬‬

‫كيف يمكــن مقاومة الفكر الوحيد والتفكري‬

‫درجة عالية من الحذر املســتمر‪ ،‬تستوجب‬

‫غري أنه‪ ،‬وكما يــرى (موريس مريلوبونتي)‬

‫يف التعدد؟ ثم كيــف يمكن محارصة ما هو‬

‫معالجــة "التنوع الثقــايف" يقظة ثقافية‬

‫"أن مجموع الكائنات التي تعرف باســم‬

‫تراجيدي واالنخراط يف التواصل؟‬

‫خاصة؛ قــد تكون هذه املطالبــة رد فعل‬

‫اإلنسان‪ ،‬املحددة بالصفات الفيزيائية التي‬

‫الجواب عن هذه األسئلة يكثف‪ ،‬يف تصوري‪،‬‬

‫عىل نزعــة أحادية جارفــة تواكب العوملة‬

‫نعرف‪ ،‬تمتلك أيضا‪ ،‬بشــكل مشرتك‪ ،‬نورا‬

‫الرهان الحقيقــي لبيداغوجيا التســامح‬

‫النيوليربالية‪ ،‬كما قد ترتجم شعار مناهيض‬

‫طبيعيا‪ ،‬وانفتاحا عــى الوجود يجعل من‬

‫ولســؤال القيم‪ .‬ويبدو أنه رهان صعب يف‬

‫العوملة إلدانة تحويــل الخريات الثقافية إىل‬

‫مكتسبات الثقافة قابلة ألن تصل إىل الجميع‪.‬‬

‫زمن تزداد فيه "أصولية الســوق" تشددا‬

‫سلع‪ ،‬بقدر ما يمكن أن يعرب التنوع عن ذاته‬

‫غري أن هذا اإلرشاق الذي نجده يف كل نظرة‬

‫ورشاسة‪ ،‬بل وأصبحت تفرض ذاتها بكثري‬

‫من خالل مفردات متشــددة وعنيفة‪ ،‬باسم‬

‫موسومة باإلنسانية‪ ،‬يمكن أن نعثر فيه عىل‬

‫من التجرب والغطرســة‪ ،‬ال تــرك للثقافات‬

‫الدين أو اللغة أو الجهة‬

‫أكثر أشكال السادية قسوة ‪.‬‬

‫األخرى أي هامش آخر للتعبري عن اختالفها‪،‬‬

‫وهكــذا‪ ،‬فإن تفكك كيان "وطني" باســم‬

‫وإذا كان التنوع مصدر قوة للمجتمع ‪ ،‬فإنه‬

‫سوى االرتكاس إىل أصولها العتيقة‪ ،‬والعودة‬

‫الحق يف االختالف‪ ،‬أو املطالبة بالتنوع مهما‬

‫يمكن أن يتحــول إىل فخ حقيقي‪ ،‬خصوصا‬

‫إىل ما يشــكل ذاتيتها الدفينة‪ .‬ويظهر أنه‬

‫كانت مرشوعيتهما‪ ،‬وتفتت األسس املشرتكة‬

‫وأنه "أصبح األزمة املضللة التي تنســحب‬

‫عىل الرغم من هــذا االحتقان الثقايف الحاد‪،‬‬

‫لبلد ما قد ينتج عنه فتح باب جهنم‪ ،‬وتفجري‬

‫عىل وقائع ومواقــف متناقضة‪ ،‬جاهزة لكل‬

‫فإن التفكري فيما هو إنساني حاجة وجودية‬

‫نزوعات املــوت‪ .‬يف هذه الحالــة قد تبدو‬

‫التوافقات املرحلية ويســئ له االنتهازيني‬

‫وانفتاح ممكن‪ ،‬بدون سلب درامي للذات‪ ،‬أو‬

‫معرضة لالهتزاز والتدمري كل الحدود‪ ،‬كما‬

‫وضعاف العقول‪.‬‬

‫تماه وهمي مع اآلخر‪ ،‬وبدون استجداء ثقايف‬

‫يتوقع تعريض مقومات العيش املشــرك‬

‫ويبدو‪ ،‬اعتبارا ملا ســبق‪ ،‬أننا نشــهد عىل‬

‫أو رفض عصابي لآلخر‪.‬‬

‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪27‬‬


‫مواقف‬

‫مواقف طريفة من التأريخ‬ ‫ قال األصمعي ‪ :‬رأيت أعرابيا ماســكا ً بستار الكعبة وهو يقول‪ ،‬اللهم أمتني ميتة أبي خارجة !!‬‫فقلــت له يرحمك الله‪ ،‬وكيف مات ابو خارجة ؟ قــال أكل حتى أمتأل‪ ،‬ورشب حتى أرتوى‪ ،‬ونام يف‬ ‫الشمس‪ ،‬فمات شبعان ريان دفيان‪.‬‬ ‫ خطب الخليفة أبو جعفر املنصور يف جماعة من أعراب الشام‪ ،‬فقال‪ ،‬أيها الناس ينبغي أن تحمدوا‬‫اللــه عىل ما وهبكم فإني منذ وليت عليكم أبعد الله عنكم الطاعــون الذي كان يفتك بكم‪ ،‬فقال له‬ ‫أحدهم ‪ ،‬إن الله أكرم من أن يجمع علينا يف وقت واحد بني الطاعون واملنصور‪.‬‬ ‫ قيل ان سائالً أتى رجل من أغنياء خراسان وسأله شيئا‪ ،‬فسمعه يقول لخادمه يا مبارك قل لقنرب‬‫يقول لجوهر يقول لياقوت يقول لهذا السائل ( يفتح الله عليك ومع السالمة) ‪ ....‬فلما سمعه السائل‬ ‫رفــع يده وقال‪ ،‬يارب قل لجربيل يقول إلرسافيل يقول مليكائيل يقول لعزرائيل أن يقبض روح هذا‬ ‫البخيل‪.‬‬ ‫ وقعت بني أبا محمد األعمش وبني إمرأته خصومة‪ ،‬فســأل بعض أصحابه من الفقهاء أن يصلح‬‫بينهما ويرضيها‪ ،‬فدخل إليها وقال‪ ،‬إن أبا محمد شــيخ كبري فــا يزهدنك فيه عمش عينه‪ ،‬ودقة‬ ‫ساقيه‪ ،‬وضعف ركبتيه‪ ،‬ونتن فمه وأبطيه ‪ ،‬وجمود كفيه‪ .‬فقال له األعمش‪ُ ،‬قم قبحك الله‪ ،‬فقد أريتها‬ ‫من عيوبي ما لم تكن تعرفه‪.‬‬

‫‪28‬‬


‫حقوق اإلنسان بني حرب الصحافة وقلم الكاتب‬ ‫مريم سمري‬

‫تتعامل وســائل االعالم مع حقوق االنســان وسائل االعالم تعمل بأجندات مختلفة عمل االعالم يرتبــط بالقيم االخالقية‬ ‫بمعايري مختلفة‪،‬منها تنســجم وتتناغم مع اما الدكتــور (طاهر االســدي)فيقول‪..‬مما واالنسانية‬

‫جهات التمويل‪،‬ومنها االخــر يدافع عن تلك‬ ‫الحقوق لـ"غاية يف نفس يعقوب"‪،‬اذ ان الكثري‬ ‫من وسائل االعالم تتبجح وتتشدق بالدفاع عن‬ ‫قضايا حقوق االنســان‪،‬يف حني انها اول من‬ ‫يدعم التطرف وانتهاك حقوق االنسان‪.‬‬

‫االعالم لم يصل اىل مرحلة النضوج‬

‫ولتســليط الضوء عىل ذلــك املوضوع كانت‬ ‫محطتنا االوىل مــع الدكتور(حافظ علوان)‬ ‫عميد كلية صدر العــراق الذي حدثنا قائال‪..‬‬ ‫برصاحة ان غالبيــة القائمني عىل موضوعات‬ ‫حقوق االنسان من االعالميني والصحفيني ال‬ ‫يملكون الدراية الكافية وااليمان املطلق بحقوق‬ ‫االنسان‪،‬لذلك اليمكن ان نتوقع دائما ان تقدم‬ ‫الكثري باالتجاه االيجابي‪،‬فاالعالم لم يصل اىل‬ ‫مرحلة النضوج واالكتمال وال يملك القدرة عىل‬ ‫ابراز حقوق االنسان والدفاع عنها‪.‬‬

‫الشك فيه ان وســائل االعالم تعمل بأجندات‬ ‫مختلفة‪،‬منهــا ما يتبنى الدفــاع عن قضايا‬ ‫حقوق االنسان ومنها ما يسعى اىل تفتيت كل‬ ‫ما له عالقة بمنظومة القيم االنسانية‪،‬لذلك فان‬ ‫االعالم هو سالح ذو حدين بامكانه ان يساهم‬ ‫يف بناء وتطوير املجتمعات‪،‬وكذلك بامكانه ان‬ ‫يساهم يف تقويض البنية التحتية لالنسان‪.‬‬

‫نحن بحاجة اىل التثقيف‬

‫االستاذ (عبد القادر صالح) يرى‪ ..‬نحن بحاجة‬ ‫اىل التثقيــف يف مجال حقوق االنســان عىل كل‬ ‫املســتويات‪،‬لذلك ينبغي عىل وسائل االعالم ان‬ ‫تكون حارضة يف كل املحافل‪،‬وال تقترص تغطياتها‬ ‫االعالمية عىل االنتقائيــة والحذف واالضافة اىل‬ ‫املادة الصحفية‪،‬بحيث تصــل اىل ذهن املتلقي‬ ‫بطريقة تحمل الكثري مــن الجوانب التضليلية‬ ‫والتحريضية والتي ال تنســجم مع معايري املهنة‬ ‫االعالمية وال حتى مبادىء حقوق االنسان‪.‬‬

‫اما الدكتور(سعد معن املوسوي) فيقول‪...‬يسعى‬ ‫االعالم االمني وهو يقــوم بدوره داخل املجتمع‬ ‫اىل اظهار اهتمــام املؤسســة االمنية بحقوق‬ ‫االنسان وكرامته وصون حريته‪،‬حيث ان مجال‬ ‫عمل االعالم االمني هــو مجال خدمي اجتماعي‬ ‫قيمي‪،‬وألن حقوق االنســان وصون حريته من‬ ‫صميــم العمل االجتماعي الخدمي‪،‬لذا تســعى‬ ‫املؤسسة االمنية وعىل رأســها الجهاز االعالمي‬ ‫االمنــي اىل ان يكون أدائهــا متالئما مع حماية‬ ‫وصون حريات االنسان والحفاظ عىل حقوقه‪،‬ومن‬ ‫منطلق الحفاظ عىل الكرامة االنسانية‪،‬ومن واقع‬ ‫حماية الحريات وصونها‪،‬فان االعالم االمني وهو‬ ‫يؤدي وظيفته داخل املجتمع وأثناء تواصله مع‬ ‫افراده‪،‬انما يفعل ذلك واضعا يف اعتباره االلتزام‬ ‫بضوابط حقوق االنسان وهو يؤدي واجبه تجاه‬ ‫أفراد املجتمع‪،‬فليس عمل االعالم تقنيا فحسب‪،‬بل‬ ‫هو عمل قيمي ايضا‪،‬يقوم عىل اســس من القيم‬ ‫االنضباطية واملســلكية واملهنيــة وكذلك القيم‬ ‫االخالقية‪.‬‬

‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪29‬‬


‫أراء و أفكار‬

‫إلتباس مفهوم «األقليات»‬ ‫أثارت موجة التغيريات يف العالم العربي طائفة من ردود الفعل بخصوص‬ ‫«األقليات»‪ ،‬وهو وإن كان مصطلحا ً ملتبساً‪ ،‬االّ أنه مصطلح مستخدم‬

‫من جانب األمــم املتحدة‪ ،‬خصوصا ً بإعالن حقوق األقليات الصادر عام‬ ‫‪ 1992‬أو إعالن حقوق الشــعوب األصلية الصادر عام ‪ْ 2007،‬‬ ‫وإن كنت‬

‫أميل منذ عقدين من الزمان إىل استخدام مصطلح «التنوّع الثقايف» بدالً‬

‫د‪.‬عبد الحسني شعبان‬

‫من مصطلح األقليات ‪.‬‬ ‫يف مؤتمر سان فرانسيسكو الذي‬ ‫صيغ فيه امليثــاق‪ ،‬وقد وردت‬ ‫عنه استخدامات متعددة‪ ،‬فأخذ‬ ‫الحديث تارة عــن دولة وأخرى‬ ‫عن أمة و ثالثة عن شعب تحت‬ ‫مفهوم متقارب‪ ،‬كما جاء ذكره يف‬ ‫نظام الوصاية الدولية‪ ،‬األمر الذي‬ ‫أثار نوعا ً مــن االلتباس أحياناً‪،‬‬ ‫وهو ما تع ّرض له املفهوم الحقا ً‬ ‫بمعناه الفقهــي أو بتطبيقاته‬

‫وأرى أن مصطلــح "التنــوّع وأصله االجتماعي‪ ،‬وهي حقوق‬ ‫الثقايف" ينطلق من مبادئ املساواة ال يمكن تجزئتهــا أو االنتقاص‬ ‫والتكافؤ إزاء التكوينات املختلفة‪ ،‬منها أو املفاضلة بينها ألي سبب‬ ‫بعيدا ً عن حجمها وعددها‪ ،‬أقلية كان ‪.‬‬ ‫أو أكثريــة‪ ،‬فالحقــوق ال ب ّد أن وأصل منشأ االلتباس يف موضوع‬ ‫تكون متســاوية وتشمل جميع "األقليات" ال يقترص عىل القوانني‬ ‫البرش‪ ،‬وال يمكــن التمييز بينهم الدستورية واملمارسات العملية‪،‬‬ ‫بســبب عددهم‪ ،‬كمــا أن هذه بل يمت ّد إىل القانون الدويل أيضاً‪،‬‬ ‫وتخص فحق تقرير املصري كما ورد ذكره‬ ‫ّ‬ ‫الحقوق شاملة وعامة‪،‬‬ ‫اإلنســان بغض النظر عن عرقه يف ميثاق األمم املتحــدة يتعلق‬ ‫ودينه وقوميته ولغته وجنســه بالشعوب األمر الذي أحدث نقاشا ً العملية ‪.‬‬

‫‪30‬‬

‫ّ‬ ‫ولعــل ذلك يســتوجب متابعة‬ ‫التطور التاريخي والســياقات‬ ‫القانونية التي مــ ّرت بها فكرة‬ ‫حق تقرير املصري ‪ .‬وال ب ّد هنا من‬ ‫التوقف ج ّديــا ً عند قرار تصفية‬ ‫االســتعمار "الكولونيالية" رقم‬ ‫‪ 1514‬الصادر يف ‪ 14‬ديسمرب‪/‬‬ ‫كانــون األول ‪ 1960 /‬وبقدر‬ ‫رمزية القرار الذائع الصيت والذي‬ ‫اكتسب شهرة كبرية وكان بعنوان‬ ‫"إعالن منح االســتقالل للبلدان‬


‫الشــعب يف اإلقليم ‪ ،Territory‬الوحدة اإلقليمية منوطة بها مع‬ ‫والشــعب هو الذي يمارس هذا تأكيد حق تقرير املصري ‪.‬‬ ‫الحق‪ ،‬ومصدر هذا التحفظ يعود يمكن التمييز بني مفهومني لحق‬ ‫إىل مبدأ وحدة اإلقليم وكي ال يؤدي تقرير املصري‪:‬‬ ‫األول عــى أســاس اإلقليــم‪،‬‬ ‫إىل تفتيت الوحدات الوطنية ‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫محــط جدل ويعني حق الشعب يف "الدولة"‬ ‫وظل هــذا األمر‬

‫والشعوب املستعمرة" فقد تزامن‬ ‫صدوره مع أجواء إيجابية كانت‬ ‫شعوب آســيا وإفريقيا تتطلع‬ ‫إليها‪ ،‬خصوصــا ً وقد أعلن "أن‬ ‫لجميع الشــعوب الحق يف تقرير‬ ‫املصــر" (وهو مــا ورد الحقا ً‬ ‫يف العهديــن الدوليني الخاصني كبري يف األمــم املتحدة وخارجها‬ ‫بحقوق اإلنســان العام ‪ )1966‬ملدة عرش ســنوات تقريبا ً حتى‬ ‫كما ّ‬ ‫أكد عىل "حق هذه الشعوب يف صدر القــرار رقم ‪ 2625‬يف ‪24‬‬ ‫أن تحدد بحرية مركزها السيايس نوفمرب‪ /‬ترشيــن الثاني ‪1970‬‬ ‫وأن تســعى بحرية إىل تحقيق تحت عنــوان "إعــان مبادئ‬ ‫نموّها االقتصــادي واالجتماعي القانون الدويل املتعلق بعالقات‬ ‫الصداقة والتعــاون بني الدول‬ ‫والثقايف" ‪.‬‬ ‫وعىل الرغم من احرتام مبدأ حق وفقا ً مليثاق األمم املتحدة" والذي‬ ‫تقرير املصري ومنح االستقالل يف‬ ‫القرار ‪ 1514‬والقرار الذي تاله‪،‬‬ ‫االّ أن االتجاه العام كان يميل إىل‬

‫اســتبعاد "األقليات" من التمتع‬ ‫بهــذا الحق‪ ،‬يف نظــرة تقييدية‬ ‫الستخدام هذا الحق‪ ،‬ألنه ينطبق‬ ‫عىل الشعب‪ ،‬وليس عىل األقليات‬ ‫التي قد ال تكوّن شعباً‪ ،‬أي أن حق‬ ‫االستقالل وتكوين دولة مستقلة‬ ‫حســب القانون الــدويل أعطي‬ ‫للشعب وليس لألقلية‪ ،‬بل لكامل‬

‫عُرف بإعالن التعايش الســلمي‬ ‫متضمنا ً سبعة مبادئ أساسية‪،‬‬ ‫تشــكل جوهر مبادئ القانون‬ ‫الدويل ‪ .‬وقــد ورد يف هذا القرار‬ ‫إشــارة إىل حق تقرير املصري يف‬ ‫ثالثة مباحث مع تأكيد الحديث‬ ‫عن عدم املســاس بوحدة أرايض‬ ‫الدولــة‪ ،‬لكن الفقرة الســابعة‬ ‫من اإلعــان املتعلقة بحق تقرير‬ ‫املصري ربطت حق االســتقالل‬ ‫بالحكومة التمثيلية‪ ،‬وجعلت من‬

‫بمكوّناته املتنوّعة يف حكم نفسه‬ ‫بنفســه من دون تدخل خارجي‬ ‫عىل أساس ســيايس ودستوري‪،‬‬ ‫السيّما للشــعوب املستعمَرة‪ ،‬أما‬ ‫الثاني فعىل أساس الهوّية‪ ،‬ذلك‬ ‫أن مفهوم الشعب يعني "مجتمع‬ ‫إنســاني" يعود إىل سمات إثنية‬ ‫وثقافية متميّزة ‪ .‬وهكذا يصبح‬ ‫حــق الشــعب يف تقرير املصري‬ ‫يخضع للهوّية الثقافية واإلثنية‪،‬‬ ‫وهو ما يطلــق عليه حق تقرير‬ ‫ً‬ ‫ارتباطــا بالهوّية وليس‬ ‫املصري‬ ‫باالقليم طبقا ً للمفهوم األول ‪ .‬وعىل‬ ‫أساس ذلك أعطت محكمة العدل‬ ‫الدولية رأيا ً استشاريا ً بخصوص‬ ‫رشعية انفصال كوســوفو من‬ ‫طرف واحد العام ‪ 2010،‬وتقرر‬ ‫إعالن استقالل جنوب السودان‬ ‫يف العــام ‪ 2011‬بعد اســتفتاء‬

‫للجنوبيني‪ ،‬وقبل ذلك قيام دولة‬ ‫تيمور الرشقية بقرار من مجلس‬ ‫األمن‪ ،‬ولكن املجتمع الدويل ّ‬ ‫ظل‬ ‫عاجزا ً عن استصدار قرار بقيام‬ ‫الدولة الفلســطينية طبقا ً لقرار‬ ‫األمم املتحــدة ‪ 181‬لعام ‪1947‬‬ ‫بسبب ازدواجية املعايري وانتقائية‬ ‫السياسات‪ ،‬ودور القوى املتنفذة‪،‬‬ ‫علما ً بأن االعــراف بهذه الدولة‬ ‫زاد عــى ثلثي أعضــاء األرسة‬ ‫الدولية ‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ولعل هــذه القــرارات تعترب‬ ‫سوابق دولية قانونية وقضائية‪،‬‬ ‫بخصوص "التعددية الثقافية"‬ ‫الدينيــة والقومية يف الدول ذات‬ ‫التنــوّع‪ ،‬وســيكون لها دالالت‬ ‫فكرية وسياســية وكيانية عىل‬ ‫صعيد موضــوع الهوّية‪ ،‬يمكن‬ ‫االســتناد إليها دوليــا ً إلعالن‬ ‫االســتقالل من طرف واحد أو‬ ‫بقــرار دويل أو قضائــي‪ ،‬فيما‬ ‫إذا كانت الظــروف املوضوعية‬ ‫والذاتية تســتجيب لذلك‪ ،‬وهو‬ ‫األمر الذي ال ب ّد من إدراكه كجزء‬ ‫من املستج ّدات الدولية !!‬ ‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪31‬‬


‫تقارير‬

‫الفـقـر‬

‫أسوأ مواجهة يف الحياة‬ ‫عيل عيىس‬ ‫عرف الفقر بأنه ”هو عجز إنســان‬ ‫أو جماعة من الناس يف املجتمع عن‬ ‫إيجاد ما يوفر مســتوى الكفاية يف‬ ‫العيش“‪ ،‬ومما ال شك أن الفقر بهذا‬ ‫املعنى والتعريف يحارب من جميع‬ ‫املجتمعات اإلنســانية واألديان وال‬ ‫سيما الدين اإلسالمي الذي ال يحرم‬ ‫اإلنسان من أبسط وأهم حقوقه وهو‬ ‫العيش الكريم‪ ،‬ومنعه من ذل السؤال‬ ‫والحاجة إىل النــاس‪ ،‬والفقر مرض‬ ‫اجتماعي واقتصادي يجب معالجته‬ ‫ومحاربته ألنه يمنــع املجتمع من‬ ‫التقدم والرقي ويعوق حركة اإلنسان‬ ‫‪ .‬والفقر ظاهرة عاملية ساعدت عىل‬ ‫بروزها عدة عوامل مثل عدم استغالل‬ ‫املوارد الطبيعية بشــكل فعال وعدم‬ ‫العدالة االجتماعيــة وتدني التعليم‬ ‫والتدريــب وعدم االهتمــام الكايف‬ ‫باملناطق الزراعية والريفية والقرى ‪،‬‬ ‫والنزوح العشوائي نحو املدن وغريها‬ ‫من العوامل‪.‬‬

‫‪32‬‬ ‫‪32‬‬


‫وأثبتت الدراســات واألبحاث أن الحصول عىل التعليم‬ ‫يقي مــن الفقر ويؤهل املتعلم ألن يحســن الترصف‬ ‫ويدبر شؤون حياته املعيشية‪ .‬وال تخلو دولة يف العالم‬ ‫من حاالت الفقــر فهذه الواليات املتحــدة األمريكية‬ ‫أغنى وأقوى دولة يف العالم املرتبعة عىل عرش سياسة‬ ‫واقتصــاد العالم والتي وصلــت إىل درجة عالية من‬ ‫الرفاهيــة التقنية واملدنية والتي يشــار إليها بالبنان‬ ‫ورشكاتها ومؤسســاتها تســيطر عىل معظم العقود‬ ‫العامليــة يف الصفقات التجاريــة والصناعية ومع هذا‬ ‫كلــه فبها أكثر من ‪ 35‬مليون فقري‪ .‬و يالحظ أن الفقر‬ ‫يرتكز دائمــا يف املناطق الريفية ولــه عالقة مبارشة‬ ‫بانعدام التعليم‪ ،‬فاملناطق الريفية ترتفع فيها نســب‬ ‫الفقر وكلما قل التعليم لدى األفراد أو أنعدم يزدادون‬ ‫هؤالء فقراً‪ ،‬والعكس صحيح ‪ .‬ومن أسباب الفقر كثرة‬ ‫النزاعات والحروب التي تنشــب داخــل الدولة وبني‬ ‫الدول ألنها تســتنزف كثريا من موارد وإيرادات الدول‬ ‫والشــعوب‪ ،‬باإلضافة إىل سوء التدبري واإلدارة من قبل‬ ‫السياسات املحلية والفســاد اإلداري ‪ ،‬وتوجد عوامل‬ ‫أخرى خارجة عن إرادة الدول والشعوب تسبب الفقر‬ ‫مثل التصحر ونضوب بعض املوارد الطبيعية مثل املاء‬ ‫والكــوارث الطبيعية كاإلعصــار والرباكني‪ .‬أن أخطر‬ ‫األمراض االجتماعية وأسوأ ما يهدد الكيانات البرشية‬ ‫هــو الفقر والذي بعالجه والقضــاء عليه تنتهي كثري‬ ‫من التشوهات االجتماعية والتصدعات األرسية‪ ،‬ويقف‬ ‫الفقر حائال وســدا ً منيعا ً أمام تقدم التنمية التعليمية‬ ‫واالجتماعية واالقتصادية‪ .‬ومن املعلوم أن املجتمع الذي‬ ‫تغلب عليه الفئــات العمرية الصغرية التي ترتاوح من‬ ‫(‪ )15-10‬ســنة والذين يحتاجون لإلعالة والفرص‬ ‫الوظيفية واملهنية هم عرضة للتأثريات واالستجابة ألية‬ ‫أفكار ســواء كانت مفيدة أو مرضة‪ ،‬ولكن مع الفراغ‬ ‫والبطالة ســيكونون مهيأين لالنزالق يف وحل األفكار‬ ‫الهدامة والخطرية‪ .‬فأسوأ ما يواجه اإلنسان هو الجوع‬ ‫والفقر وعدم وجود مأوى مناســب يسكن به وأرسته‪،‬‬ ‫األمر الذي يعرضه لألوهام الفكرية واألمراض النفسية‬ ‫باإلضافة لألمراض الجســدية‪ ،‬ويكون لقمة ســائغة‬ ‫للشــيطان واالرتماء يف أحضان الجماعات التي تهدف‬ ‫إىل الرش والجريمة وال تريد للمجتمع أن ينمو ويستقر‪.‬‬ ‫كما ان من نتائج الفقر ارتفاع نســبة األمية بســبب‬ ‫سعي األفراد ملواجهة شظف املعيشة ومتطلباتها قبل‬ ‫التعليم‪ ،‬فيترسب بعض األطفال من املدارس بســبب‬ ‫ضغط الظــروف املادية لألرسة فيضطر البعض منهم‬

‫للترسب من املــدارس وبعضهم خوفا من اآلباء يبحثوا‬ ‫عن عمل ليساعدوا أرسهم عىل مواجهة املعيشة الصعبة‬ ‫وأبعاد األرسة عن شبح الفقر والجوع ‪.‬وكما أرشنا ان‬ ‫مــن عوامل القضاء عىل الفقر هــو التعليم والتدريب‬ ‫والذي يخفف بل يزيل من مستوى الفقر املدقع ويبعد‬ ‫باملتعلم عن شــبح خط الفقر‪ ،‬وهذا ما تركز عليه كل‬ ‫الدول تقريبا باالستثمار يف املوارد البرشية بتخصيص‬ ‫املليارات عىل التعليم والتدريب بتطوير أساليب التعليم‬ ‫ومناهجه وإنشــاء املدارس واملعاهــد الفنية واملهنية‬ ‫وورش التدريب ‪ ،‬فكثريا من الدول تتبع منهج التعليم‬ ‫اإلجباري عىل األقل يف املراحل األساسية لتنمية مهارات‬ ‫ومعــارف الفرد ‪ ،‬ويتاح ذلك بالبذل املســتمر بهدف‬ ‫انشاء تنمية برشية مؤهلة بتقنية املعلومات واالتصاالت‬ ‫وبالتايل أقتحام ســوق العمل‪ .‬وبالرغم من غنى أغلب‬ ‫الدول الفقرية والنامية باملــوارد الطبيعية أال أن عدم‬ ‫اســتغالل هذه املوارد بكفاءة زاد من الفقر وســوء‬ ‫التغذية واالفتقار إىل الصحة الجيدة وانتشــار األوبئة‬ ‫واألمــراض املعدية‪ .‬ومع اختالف دخول الدول النامية‬ ‫والفقرية ففي بعضها تقدم خدمات صحية ال بأس بها‬ ‫لكن تفتقر إىل النوعية الجيــدة من الصحة والفعالية‬ ‫وعدم الكفاءة اإلدارية وعدم التنســيق فيما بني أقسام‬ ‫الخدمات الصحية ‪ ،‬أذ ينبغي أن تكون خدمات الرعاية‬ ‫الصحية مراعية للتوزيع الجغرايف واالهتمام باملناطق‬ ‫النائية والريفية التي تكثر بها عادة األمراض واألوبئة‪،‬‬ ‫ويجب عىل الدول أن تقــدم العناية الصحية ليس عىل‬ ‫معايــر الظروف العادية ولكن أن تحســب للكوارث‬ ‫واألزمات التي تؤدي إىل تفــي رسيع لألمراض وأن‬ ‫تقدم الدول للفقراء نظام صحي متكامل من خدمات‬ ‫عالجيــة وأدوية وتبــذل أموال عىل الصحــة األولية‬ ‫والوقاية مــن األمراض‪ .‬لذا ينبغي عىل وزارات الصحة‬ ‫بالدول املتوسطة والقليلة الدخل أن تويل الصحة أهمية‬ ‫قصوى وال سيما يف مناطق الطبقات الفقرية التي عادة‬ ‫ما تكثــر بها األمراض واألوبئــة املعدية والتي تنترش‬ ‫بشكل رسيع وأن تهيأ بيئتهم ومحيطهم صحيا بإقامة‬ ‫مشاريع الرصف الصحي والنظافة العامة ونرش الوعي‬ ‫البيئي‪.‬كما ان العامل املهم االخر الذي يسهم يف القضاء‬ ‫عىل الفقر هو السكن ‪ ،‬أذ تخصص األرس امليسورة جزء‬ ‫كبري من ميزانيتها عىل مدى سنوات حتى يحصلوا عىل‬ ‫منزل متواضع‪ ،‬وأغلب األرس تعمل جهدها وتخصص‬ ‫جزء من مداخيلها لبناء املسكن الجيد أو الحصول عليه‬ ‫بعد سنني طوال‪.‬لذا باألمكان أن تدعم الدولة املشاريع‬

‫والخدمات االجتماعية مثل قطاع السكن وبناء الجمعات‬ ‫الســكنية لذوي الدخل املحدود والفقــراء‪ .‬وتحتاج‬ ‫الدول النامية أيضا ً اىل رشاكــه تجارية وتكاملية مع‬ ‫دول واتحــادات متقدمة تجاريا وصناعيا مثل االتحاد‬ ‫األوروبي ودول النمور اآلسيوية لينتج عنه تعاونا مثمرا‬ ‫يف الصناعة والصادرات والواردات يتم خاللها االتفاق‬ ‫عىل إزالة القيود والعوائق الجمركية والتجارية وتبسيط‬ ‫اإلجــراءات التجارية واألرشاف عــى بعض الخدمات‬ ‫املالية والرتاخيص والنقل وســهولة تدفق رأس املال‬ ‫األجنبي الذي بدوره يزيد من االستثمار وقيام مشاريع‬ ‫تزيد من فرص العمل وزيادة الدخل وتخفيض الفقر‪.‬‬ ‫كما يعاني أغلــب الفقراء من عدم توفر البنية التحتية‬ ‫واألساســية يف مناطقهم حتى أن عــدم توفر ا��لمور‬ ‫الرضورية إلقامة مشــاريع متوسطة وصغرية يصبح‬ ‫عائقا للفقــراء وكثري من الحرفيني واملهنيني يتمنوا أن‬ ‫يحصلوا عىل مكان أو ورشــة للقيام بأعمالهم ولكن ال‬ ‫يســتطيعون فتحها لعدم توفر الورش واملحال املعدة‬ ‫لهذا الغــرض‪ .‬ويف بعض املناطق النائيــة ال تتوفر‬ ‫البنية التحتية للوصول إىل ورشهم من طرق معبدة أو‬ ‫خدمات الكهرباء واملاء واالتصاالت‪ .‬كما ان من عوامل‬ ‫مكافحة الفقر هو قيام الدولة بتقديم خدمات مجانية‬ ‫أو أسعار خاصة يف بعض الخدمات والسلع الرضورية‬ ‫للمعيشــة للفقراء الذين تثبت عدم استطاعتهم تحمل‬ ‫تكاليف رشاء السلع والخدمات األساسية بحيث ترشف‬ ‫عليها لجان وجمعيات ومؤسسات خريية وتقوم ببحث‬ ‫اجتماعي ميداني تدرس حاالت األرس الفقرية وتحرص‬ ‫خفض األسعار وليس رضوريا أن تكون مجانية حتى‬ ‫ال يساء اســتخدامها مثل املياه والكهرباء واالتصاالت‪،‬‬ ‫وسلع رضورية للمعيشــة تحددها الدولة ملواطنيها‪.‬‬ ‫وحتى يكتمل بناء املجتمع وتعمَــق أوارص العالقات‬ ‫وعرى املحبة بني أبنائه ال بد من ســد الفجوات املادية‬ ‫التي تحدث رشخا عميقا يف جسد وبناء املجتمع والتي‬ ‫تسبب الطبقية وتخلق الفروقات االجتماعية بني األرس‬ ‫واألفراد‪ .‬فالفقر آفة العرص الحديث التي ُتزيد الفقراء‬ ‫غنى مما وســع الفجــوة بني املرتفني‬ ‫فقرا واألغنياء ً‬ ‫والفقراء واملعدمني ‪ ،‬ما ترتــب عىل ذلك بروز ظواهر‬ ‫سلبية ال تحىص منها االرهاب واألمية والبطالة والفساد‬ ‫وتفيش الجريمة والوقــوع يف الرذيلة نتيجة الفقر‪ ،‬لذا‬ ‫تجاهد أغلب دول العالم ملكافحة الفقر والقضاء عليه‬ ‫حتى تتمكن الدول من زيادة التنمية البرشية والتطور‬ ‫والسعي وراء البناء املتكامل ألركان الدولة‪.‬‬

‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪33‬‬


‫قصة قرار‬

‫تنفيذ حكم اإلعدام بحق من أهان‬ ‫الرئيس و كل ما يمت بصله به أو بحزبه‬ ‫نادية صفر البياتي‬

‫يبــدو أن الدكتاتور صدام كان بحالة شــديدة من الغضب عندما أصدر قــرار مجلس قيادة‬ ‫الثورة املرقم ‪ ٨٤٠‬يف ‪ ١٩٨٦/١١/٤‬الذي ينص عىل "يعاقب بالســجن املؤبد ومصادرة األموال‬ ‫املنقولة وغري املنقولة من أهان بإحدى طرق العالنية رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه أو‬ ‫مجلس قيادة الثورة أو حزب البعث العربي االشرتاكي أو املجلس الوطني أو الحكومة‪ ،‬وتكون‬ ‫العقوبة اإلعدام اذا كانت االهانة أو التهجم بشكل سافر وبقصد إثارة الرأي العام ضد السلطة‪،‬‬ ‫ويعاقب بالســجن مدة ال تزيد عىل سبع سنوات أو بالحبس أو الغرامة من أهان بإحدى طرق‬ ‫العالنية املحاكم أو القوات املســلحة أو غري ذلك من السلطات العامة أو الدوائر أو املؤسسات‬ ‫الحكومية"‪.‬‬

‫‪34‬‬


‫وكرد فعل لالهانة يشــعر الدكتاتــور باحقيته بإلحاق‬ ‫العقاب باآلخرين‪ ،‬حيث يمكن وصف هذا بانها نرجسية‬ ‫كونها تتضمن حالتان رئيسيتان ‪ :‬األوىل الشعور بالعظمة‬ ‫املفرط واملتخذ يف تلك الحالة عند إحســاس الذات بانها‬ ‫أهينت‪ ،‬والحالة الثانية من النرجسية أن من قام باالهانة‬ ‫من اآلخرين سيقيّم عىل أنه من دون مستوى البرش‪.‬‬ ‫ونتيجة لرد الفعل النرجسية الغاضبة تلك ال يرى الدكتاتور‬ ‫أن ألولئك االفراد أحقية يف الحياة ورغم ذلك لديه استعداد‬ ‫مدمر لعقاب األخريــن "تكون العقوبة األعدام اذا كانت‬ ‫األهانة أو التهجم بشكل سافر و مصادرة األموال املنقولة‬ ‫وغري املنقولة " فهم مسخ ليس لهم حق الوجود‪.‬‬ ‫ويف أحيان أخرى عمل عىل تشــويه ســمعة من سخروا‬ ‫منه من الذين أمر بإعدامهم‪ ،‬كما يف حالة طبيب الجلدية‬ ‫إسماعيل التتار الذي أعدم يف سنة ‪ .١٩٨٨‬حسب الرواية‬ ‫الرســمية تم إعدامه "الســتخدامه العيــادة ألغراضه‬ ‫الخاصة"‪ .‬وقد كانت الشــائعة املتداولة حينها هو قيامه‬ ‫بالســخرية بإطالق النكات عىل الرئيس يف جلســة تم‬ ‫تســجيلها‪ ،‬كذلك الدكتور هشام ماهر السلمان املختص‬ ‫بطب األطفال الــذي اعدم أثر اتهامه بالضحك عىل نكتة‬ ‫كانت عىل رئيس النظام الدكتاتوري‪...‬‬ ‫وهذا ان دل عىل يشء انما يدل عىل ان الدكتاتور قد أيقن‬ ‫أن الفكاهة السياســية يف ذلك الزمــن قد تعدت مجرد‬ ‫فكاهات وطرائف بل إنها أشــبه بانفجارات مدوية تولد‬ ‫يف املجتمعات كلما ضاقت مساحة التعبري فيها وانترشت‬ ‫السلطة البوليســية وطوقت الحريات ورضبت أطنابها‬ ‫يف الحيــاة اليومية للناس وقيدت حركــة الرأي اآلخر‪،‬‬ ‫لذلك ُتفرز بوصفها كاشفا ً فوريا ً لضيق مساحة الحرية‬ ‫بطريقــة الرتميز واإليحاء وهي تعكــس موقف قائليها‬ ‫وانتقادهم بأسلوب ساخر وعلني لنظام الحكم وأخطائه‪،‬‬ ‫معربة عن هموم املواطن‪ ،‬واسلوب يكشف هشاشة تركيبة‬ ‫نظام الحكم وتناقضاته ومستوى تفاقم حدة الرصاعات‬ ‫السياســية يف رأس تكوينه الهرمي‪ ،‬والن هذا من شأنه‬ ‫ان يقوض من قابيلياته االجرامية لذلك قام بإصدار تلك‬ ‫القرارات‪.‬‬ ‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪35‬‬


‫الحقوق في االسالم‬

‫الحقوق اإلجتماعية واألقتصادية والثقافية عند اإلمام علي (عليه السالم)‬ ‫د‪ .‬غسان السعد‬

‫تعد الحقوق االجتماعية والثقافية واالقتصادية من المواضيع المهمة في منظومة حقوق االنســان كونها اســلوبا لحياه الفرد‬ ‫وآلية لتنظيم المجتمع ســتتناول هذه الحقوق الحيوية عن االمام علي (ع) ضمن عدة مباحث وقد تطرقنا في االعداد الســابقة‬ ‫المبحث االول الخاص بحقوق المرأة وسنتطرق في هذا العدد لحقوق العمل والعمال‪.‬‬

‫المبحث الخامس‪ :‬حق الضمان االجتماعي‬ ‫ويعد هــذا الجزء من العهد الــذي كتبه االمام‬ ‫لالشــر من اوضح وادق ‪ ،‬مــا امكننا العثور‬ ‫عليه يف تراث االمام عيل ‪ ،‬بشــأن حق الضمان‬ ‫االجتماعي ‪ ،‬ويمكن ان نتلمس من خالله اكثر‬ ‫من اشارة مهمة ‪ ،‬وعىل النحو اآلتي ‪:‬‬ ‫‪ .1‬رســم الية وصيــغ تنفيذ حــق الضمان‬ ‫االجتماعي ونقله من النظرية املثالية اىل الواقع‬ ‫العميل امللموس ‪.‬‬ ‫‪ .2‬تحديد الفئات االجتماعية املستفيدة من حق‬ ‫الضمان االجتماعي ‪،‬واملساحات التي يعمل فيها‬ ‫واالهداف التي يســعى النجازهــا هذا الحق ‪،‬‬ ‫والهمية كل من املوضوعني يف فهم حق الضمان‬ ‫االجتماعي عند االمام سنستعرضهما بيشء من‬ ‫التفصيل يضاف اليها اقوال وافعال االمام(ع)‬ ‫بهذا الصدد ‪.‬‬ ‫أوال ً ‪:‬الية تنفيذ حق الضمان االجتماعي ‪ ،‬تتضمن‬ ‫جملة من الخطوات العملية تتجسد باالتي ‪:‬‬ ‫‪ -1‬انشــاء هيئة الضمان االجتماعي ‪ ،‬انطالقا ً‬ ‫مــن اهمية موضــوع الضمــان االجتماعي‬ ‫وشــموله فئات رئيســة يف املجتمع ناهيك عن‬ ‫اثاره االنســانية والرشعية والسياســية‪،‬فان‬ ‫االمام عيل(ع)سعى اىل انشاء « وزارة الشؤون‬ ‫االجتماعية «عىل وفق رؤية كاتب معارص ‪،‬ولعل‬ ‫من اهم واجبات هــذه الهيئة هي تنفيذ مبادئ‬ ‫الضمان االجتماعي ‪ ،‬ويحدد االمام (ع) مالمح‬ ‫وصفات املســؤولني يف هذه الهيئة بأن يكونوا‬ ‫‪ « :‬من اهل الخشــية والتواضع «‪ .‬إذ ان خشية‬

‫‪36‬‬

‫الله يجب ان تكون حــارضة عند القائمني عىل‬ ‫هذه الهيئة ‪ ،‬عــى وفق رؤية االمام (ع) كونهم‬ ‫يتعاملــون مع اكثر املســائل حيوية من جهة‬ ‫وفئات ذات متطلبات خاصة من ابناء االمة من‬ ‫جهة اخرى ‪ ،‬ويؤكد رضورة استشعار مرضاة‬ ‫الله يف اداء هذا الواجب ‪ ،‬فان من صفات القائم‬ ‫عــى هذه الهيئة ان يتقي « الله يف رسائر اموره‬ ‫وخفيات اعماله حيث الشــهيد غريه وال وكيل‬ ‫دونه»‪ ،‬فضالً عن اشرتاطه (ع) فيهم ان يكونوا‬ ‫مــن « ذوي االصول الثابتة والفــروع النابتة‬ ‫من اهل الرحمة وااليثار والشفقة فانهم اقىض‬ ‫للحاجات وامىض لدفع امللمات» ‪.‬‬ ‫اما بشــأن عمل هذه الهيئة ‪،‬فان االمام يجعلها‬ ‫مرتبطة مبــارشة بالحاكم وذات اولوية خاصة‬ ‫لديه ‪ ،‬إذ يقول (ع)لوالته‪ »:‬ليكن احىض الناس‬ ‫منك احوطهم عــى الضعفاء واعملهم بالحق «‬ ‫‪ .‬وهذا االهتمام من االمام (ع) بنوعية العاملني‬ ‫وارتباطهم بالحكم واعطائهم االولوية يف هيئات‬ ‫الدولة ســينعكس بصورة مبارشة عىل ادائهم‬ ‫التي حدد االمام اليات عملها يف رؤية انســانية‬ ‫وسياسية غاية يف االهمية ‪.‬‬ ‫‪ -2‬الية العمل ‪ ،‬وهي خطة عمل رسم مالمحها‬ ‫االمام عيل (ع) ‪ ،‬بهــدف التطبيق الفاعل لحق‬ ‫الضمان االجتماعي وتكمن ابرز معاملها الرئيسة‬ ‫يف ‪:‬‬ ‫أ‪ -‬الرتكيز عىل اعطاء الحقوق ملســتحقيها إذ‬ ‫يقول (ع) ‪ »:‬افضل الجود ايصال الحقوق اىل‬

‫الجزء الخامس عشر‬ ‫اهلهــا «و « خري الرب ما وصل اىل املحتاج « و «‬ ‫وافضل الرب ما اصيب به االبرار» و « خري الرب ما‬ ‫وصل اىل االحرار»‪.‬‬ ‫ب ‪ -‬التاكيــد عىل اعطاء الحق من دون مماطلة‬ ‫او تســويف من الجهة املانحة ‪ ،‬ســواء كانت‬ ‫الدولة ام غريها ‪ ،‬اذ يقول (ع) ‪ « :‬افضل الجود‬ ‫العطية قبل ذل الســؤال « ‪ « ،‬السخاء ما كان‬ ‫ابتداء فاما ما كان عن مســالة فحياء وتذمم*‬ ‫«ان تاكيد االمــام عدم التلكــؤ يف تنفيذ حق‬ ‫الضمان االجتماعي يضع الحاكم واملجتمع امام‬ ‫مســؤوليتهما يف مالحظة الحاجة والسعي اىل‬ ‫ســدها اذ ان « ابلغ الشكوى ما نطق به ظاهر‬ ‫البلوى» يف رؤيته (ع)‪.‬‬ ‫جـ‪-‬االستمرارية والشمولية ‪ ،‬اذ ان االمام يدعو‬ ‫اىل اســتمرارية العمل بهذا الحق وعدم التنصل‬ ‫منه اذ يقول (ع) ‪ »:‬افعلوا الخري وال تحقروا منه‬ ‫شــيئا ‪،‬فان صغريه كبري وقليلة كثري وال يقولن‬ ‫احدكم ان احدا اوىل بفعــل الخري مني فيكون‬ ‫واللــه كذلك «( ) ويقول (ع) ‪ »:‬ال تســتح من‬ ‫اعطاء القليل فان الحرمان اقل منه « ‪.‬‬ ‫اما من ناحية شــمولية هذا الحق ‪ ،‬فان االمام‬ ‫سعى الن يغطي هذا الحق جميع مواطن الحاجة‬ ‫من جهة واالرتقاء بواقع الحياة من جهة اخرى‬ ‫كما ســنتعرض الحقا ً ‪ ،‬لذلك كان (ع) يقول ‪:‬‬ ‫«انــي الرفع نفيس ان تكون حاجة ال يســعها‬ ‫جودي وجهل ال يسعه حلمي « ‪.‬‬ ‫د‪-‬الحفاظ عــى كرامة مســتحقي الضمان‬


‫االجتماعي ‪ ،‬حيــث يؤكد االمــام(ع) كرامة‬ ‫االنسان ‪،‬ومجرد شــمول الفرد بهذا الحق ال‬ ‫يعني ان يتنازل ولو بمقدار يســر عن كرامته‬ ‫‪ ،‬إذ «بني االمام عيل (ع) ان العناية باملشمولني‬ ‫بحق الضمان االجتماعي ليست احسانا اليهم‬ ‫وانما هي واجب تقوم به السلطة ولذا فال يجوز‬ ‫ابدا ان يعاملوا باحتقار وازدراء وانما يجب ان‬ ‫تحفظ كرامتهم»‪.‬‬ ‫ولعل من اهم صيغ حفظ كرامتهم هو اعطائهم‬ ‫حقوقهم دون ان يستشعروا الخرين بضعفهم‬ ‫وهنا تربز فلسفة صدقه الرس التي شجع عليها‬ ‫االمام بوصفه لها « تطفــئ الخطيئة وتطفئ‬ ‫غضب الــرب « ويعطي االمــام املثال العميل‬ ‫لصيانة الكيان املعنــوي للمحتاجني للضمان‬ ‫االجتماعــي ‪ ،‬فحني قال له رجــل احتاج اىل‬ ‫��ســاعدة اجابه االمــام ‪ « :‬اكتب حاجتك عىل‬ ‫االرض ‪ ،‬اني اكره ان ارى ذل السؤال يف وجهك‬ ‫« ‪ .‬ويقول (ع) ‪ »:‬املوت اهون من ذل الســؤال‬ ‫« فـ « الســؤال يضعف لسان املتكلم ويكرس‬ ‫قلب الشجاع ويوقف الحر العزيز موقف العبد‬ ‫الذليل ويذهب بهاء الوجه «‪.‬‬ ‫ان فلســفة الضمان عند االمــام عيل(ع) هي‬ ‫لصيانة حياة االنسان املادية واملعنوية ‪ ،‬والرفع‬ ‫من شانه وليس االســاءة اليه او اهانة كرامته‬ ‫‪،‬ويوجز االمــام مفهومه اللية العمل يف تحقيق‬ ‫الضمان االجتماعي بقوله (ع) ‪ »:‬املعروف كنز‬ ‫من افضل الكنوز وزرع من ازكى الزروع ‪ ،‬فال‬ ‫يزهدنكم يف املعروف كفر من كفره وجحد من‬ ‫جحــده ‪ ..‬ان املعروف ال يتم إال بثالث خصال‪:‬‬ ‫تصغريه ‪ ،‬وســره ‪ ،‬وتعجيله فاذا صغرته فقد‬ ‫عظمته واذا سرتته فقد اتممته واذا عجلته فقد‬ ‫هنأتــه» ‪ .‬وهذا العمل الضخــم املراد انجازه‬ ‫يف املجتمع يســتدعي متطلبات مادية توظف‬ ‫لصالح هذا الهدف وهــذا ما كان حارضا عند‬ ‫االمام (ع) ‪.‬‬ ‫‪-3‬توفري املوارد الرضورية لتنفيذ حق الضمان‬ ‫االجتماعي‪،‬ان تاكيد االمام عيل (ع) حق الضمان‬ ‫وانشاء هيئة خاصة تتكفل العمل لتجسيد هذا‬

‫الحق عــى الصعيد العميل تكامل مع ســعيه‬ ‫لتوفري املوارد املالية التــي تغطي االلتزامات‬ ‫املتعلقة بهذا الحق كالــزكاة « والتي هي حق‬ ‫الزم تاخذه الدولة وتقاتل عليه وهي احد اركان‬ ‫االسالم وقد جاء االمر بها مقرونة بالصالة نحو‬ ‫ثالثني موضعا» ‪.‬‬ ‫و» ثبت عن االمام امــر املؤمنني (ع) من انه‬ ‫وضع الزكاة عىل اموال غري االموال التي وضعت‬ ‫عليها الزكاة يف الصيغة الترشيعية الثابتة * ‪...‬‬ ‫وهذا عنرص متحرك يكشف عن الزكاة كنظرة‬ ‫اسالمية التختص بمال دون مال وذلك من حق‬ ‫ويل االمر ان يطبق هــذه النظرية يف أي مجال‬ ‫يراه رضورياً» ‪.‬‬ ‫اما الرافد الثاني الذي دعــا االمام اىل تطبيقه‬ ‫وتفعيله تأكيدا ً للضمان االجتماعي فهو االعتماد‬ ‫عىل (خمس املكاســب) والذي يتضمن استنادا‬ ‫اىل ادلــة رشعية من القران والســنة النبوية»‬ ‫خمس ارباح التجارات والصناعات واالجارات‬ ‫والعمل والوظائــف والهديةوالوصية وارباح‬ ‫مالك املنجم واملدخرات من الكســب الحرام اذا‬ ‫اختلط بالحالل ولم يتميــز ‪،‬فان تميز اخرج‬ ‫كله واللؤلؤ املســتخرج واملواريث التي لم يؤد‬ ‫عنها الخمس ‪،‬وذلك بعد ان يســتنزل املكلف‬

‫مؤنة الحفــظ ومؤنة الذيــن يعولهم ومركبه‬ ‫ومســكنه ونفقات اضافية ملدة سنة كاملة وما‬ ‫زاد عن ذلك ففيه الخمــس « ‪ ،‬ويمكن القول‬ ‫ان مبدأ خمس املكاسب يمكن ان يكون احدى‬ ‫الوسائل املجدية لتحقيق الضمان االجتماعي يف‬ ‫مجتمعاتنا املعارصة ‪.‬‬ ‫والرافد الثالث هو اشاعة فلسفة البذل والسخاء‬ ‫‪ ،‬من االغنياء ازاء الفقراء اذ يقول (ع)‪ « :‬داووا‬ ‫الفقر بالصدقة والبذل « ‪.‬‬ ‫اما الرافد الرابع يف تغطية نفقات حق الضمان‬ ‫االجتماعي فنجده يف قوله(عليه الســام) الحد‬ ‫والته « اجعل لهم قسما من بيت مالك ‪ ،‬وقسما‬ ‫من غالت صوايف االسالم يف كل بلد» ناهيك عن‬ ‫القاء االمام (ع) ملسؤولية الضمان االجتماعي‬ ‫عىل عاتق املجتمع وبجميع افراده‬ ‫ومؤسســاته‪ ،‬مع تاكيده (ع) عىل الحفاظ عىل‬ ‫هذه االمــوال ‪ ،‬إذ يقول (ع) ‪ « :‬كن سمحـــا ً‬ ‫والتكــن مبذرا ‪ ،‬وكن مقــدرا وال تكن مقرتا «‬ ‫وتخصيصه للفئات والحاالت املشــمولة بحق‬ ‫الضمان حيث يقول (ع)‪ « :‬ان اعطاءك املال يف‬ ‫غري وجهه تبذير وارساف « ‪.‬‬ ‫ويرى محمد مهدي شــمس الدين ان مميزات‬ ‫الترشيــع العلوي عن الترشيعــات (العمالية‬ ‫الحديثة) يف بعض الدول بان « هذه الترشيعات‬ ‫صدرت من فوق ‪ ،‬مــن طبقة الحاكمني‪ ...‬من‬ ‫دون ان يحدث مــن طبقة [ الفقراء والعمال ]‬ ‫تحســس يلجئ اىل هذا ‪،‬فهو يدل عىل ان االمام‬ ‫كان يفكر يف هذه الطبقة ويعمل لخريها ‪.‬‬ ‫وثانيــا ‪ :‬ان ما تدفعه الدولــة اىل هؤالء ليس‬ ‫احســانا منها اليهم ‪ ،‬وانما هو حق لهم عليها‬ ‫‪ ،‬يجب ان تؤديه ‪،‬وعهــد االمام رصيح يف هذا‬ ‫‪ ..‬ومغزى هــذه املالحظة عظيم‪ ،‬فعندما ياخذ‬ ‫املعوز ما ياخذه عىل انه (احســان) يشــعر‬ ‫بالدونية ‪ ،‬اما حني ياخذه عىل انه (حق) فانه ال‬ ‫يشعر بيشء من هذا ‪ ،‬وثالثا‪ :‬ان الترشيع الذي‬ ‫سنه االسالم وذكره االمام يشمل كل حالة عجز‬ ‫« ‪ .‬وهذا ما يجعلنا ننتقــل اىل تحديد الفئات‬ ‫والحاالت املشمولة بحق الضمان االجتماعي ‪.‬‬ ‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪37‬‬


‫بحوث‬

‫قضــايــا المرأة‬ ‫يف املجاالت السياسية واإلقتصادية‬ ‫عدنان حردان‬ ‫باحث واكاديمي‬

‫تتضمن قضايا املرأة السياســية أمورا عديدة أهمها حق املشاركة السياســية كالرتشيح إىل املناصب الرسمية واملشاركة يف‬ ‫االنتخابات وتشكيل األحزاب واملنظمات والحق يف التعبري عن الرأي واتخاذ القرارات وحق املرأة يف التظاهرات االحتجاجية‪.‬‬ ‫ان قضية املرأة يف العراق فد تطورت بتطور املجتمع وتأثرت الحركة السياسية سواء سلبا ً أو إيجاباً‪ ،‬بعدها جزءا ً منها ومرتبطة‬ ‫ارتباطا ً وثيقا ً بها‪ ،‬فاملؤرخون يعدون مســاهمة املرأة العراقية يف ثورة العرشين ضد االحتالل الربيطاني أول مساهمة وأول‬ ‫معركة خاضتها يف تاريخها الحديث عىل الرغم من بساطة واختالف أساليب نضال املرأة عن الرجل يف حينها‪.‬‬

‫‪38‬‬


‫واســتقبلت رابطة املرأة العراقية (رابطة الدفاع‬ ‫عن حقوق املرأة) والجماهري النسائية ثورة ‪14‬‬ ‫تمــوز ‪1958‬م بتظاهرات صاخبــة معلنة عن‬ ‫تأييدها املطلق وإسنادها وإبداء استعدادها التام‬ ‫لصيانة الجمهورية‪.‬‬ ‫وكانت للمرأة العراقية مشــاركات عاملية عديدة‬ ‫يف املؤتمرات والندوات‪،‬وكان أهمها مشاركتها يف‬ ‫املؤتمر العاملي الرابع للمرأة يف بكني من ‪15 – 4‬‬ ‫أيلول‪ 1995‬م بمشــاركة ‪ 499‬مندوبة ومندوبا ً‬ ‫من ‪ 89‬بلــدا ً فضال عن ‪ 4000‬مشــاركة عن‬ ‫املنظمات غري الحكومية‪ ،‬وكان املؤتمر بإرشاف‬ ‫لجنة من مركز املرأة التابع لألمم املتحدة‪ ،‬وكانت‬ ‫أهم املحاور التي بحثهــا املؤتمر هي التعليم و‬ ‫الصحة و العنف و النزاعات املسلحة و املساهمة‬ ‫االقتصادية و املشاركة يف السلطة واتخاذ القرار‬ ‫و اآلليات الوطنية والدولية و حقوق اإلنســان و‬ ‫وسائل اإلعالم و البيئة والتنمية و الطفولة‪ .‬وقد‬ ‫حققت املرأة العربية والعراقية بشكل خاص يف‬ ‫الســنوات األخرية نجاحات يف األصعدة املختلفة‬ ‫فقد برزت املرأة كأســتاذة جامعيــة وقيادية‬ ‫إعالمية عىل مستوى الجرائد واملجالت ومحطات‬ ‫اإلذاعة والتلفزيون كما ظهرت لها ابداعات ادبية‬ ‫واصبحت املرأة العراقية يف الوقت الحايل عضوا ً يف‬ ‫الربملان ووزيرة يف الدولة‪.‬‬

‫الهدف منذ تأسيس الحكم الوطني‪.‬‬ ‫ويف آذار ‪ 1958‬م أعلنــت الحكومة العراقية عن‬ ‫نيتها يف إصدار مبــادئ جديدة يقتضيها تطور‬ ‫العراق الســيايس واإلجتماعي ومع ذلك منحت‬ ‫املرأة الحقوق السياسية‪.‬‬ ‫ومن البديهي القول أن املــرأة العراقية اليمكن‬ ‫ان تؤدي دورها الريادي قبل ان تتحرر من أرس‬ ‫القيود الزائفة واملتخلفــة التي تعاني من نريها‬ ‫‪ ،‬لذا فان املهمــة األوىل التي ينبغي عىل املجتمع‬ ‫العراقي العمــل بها هو تحرير املــرأة اوال ً ثم‬ ‫تعريفهــا بحقوقها وتشــجيعها عىل االنخراط‬ ‫يف الفعل األجتماعي الحضــاري لتؤدي دورها‬ ‫املرسوم يف مسرية الفعل الحضاري‪.‬‬

‫قضايا املرأة يف املجاالت االقتصادية‬

‫تعد نسبة مساهمة قوى العمل النسائية يف النشاط‬ ‫االقتصادي يف العالم العربي من أدنى النســب‬ ‫حرصا ً يف العالم كله حتى بالنسبة للدول النامية‬ ‫األخرى‪ ،‬ويف أغلب األحيان تتأرجح اإلحصائيات‬ ‫حسب سياسة الحكومات وتوجهاتها االقتصادية‬ ‫أو نظرة العالم وإن لم تكن واقعية‪.‬‬ ‫‪ .1‬نظرة الرأي العام لعمــل املرأة عىل أنه مذلة‬ ‫وال يليق بنساء العائالت الثرية وحتى املتوسطة‪،‬‬ ‫واقترص عىل النســاء من العائالت الفقرية بسبب‬ ‫الظروف االقتصادية التي تعيشها‪.‬‬ ‫‪ .2‬سيادة النظريات الرجعية يف املجتمع واعتبار‬ ‫العمل رضورة لكســب العيش وليس واجبا ً من‬ ‫أجل تقدم املجتمع‪.‬‬ ‫‪ .3‬اعتمــاد املرأة يف معيشــتها املادية كليا ً عىل‬ ‫الرجل ألجيال طويلة جعل هذه عقيدة ترتسب يف‬ ‫عقلية املرأة نفسها‪.‬‬ ‫‪ .4‬عدم تقبل الرجل منافســة املرأة له يف ميادين‬ ‫العمل العتقاده أن ذلك يؤثر عىل وجوده ويؤدي‬ ‫به إىل البطالة‪.‬‬ ‫ومع ازدياد املطالبة بحقوق املرأة فقد وقد أكــد املؤتمر النقابي العاملــي الرابع حول‬ ‫ازدادت مطالبتها بحقوقها السياســية قضايــا العامالت املنعقد يف قــرص للمدة من‬ ‫علما ً أن املرأة العراقيــة احاطت بهذا ‪ 19 – 15‬ترشيــن األول عام ‪1979‬م عىل العمل‬

‫املوحد من أجــل الدفاع عن حقــوق العامالت‬ ‫وتأييد مصالحهن والحــق يف العمل دون تمييز‬ ‫والضمان التام للعمل والحصول عىل أجر مسا ٍو‬ ‫لعمل مسا ٍو وتكافؤ فرص التعليم واإلعداد املهني‬ ‫والرتقية وحق األمومــة والتأمينات االجتماعية‪.‬‬ ‫إن أبرز الحقوق االقتصادية هو حق اإلنســان يف‬ ‫العمل والذي نادت به أغلــب االتفاقيات املعنية‬ ‫بحقوق اإلنســان‪ ،‬فاملادة ‪ 23‬من اإلعالن العاملي‬ ‫لحقوق اإلنسان أكدت حق العمل املتساوي‪ ،‬كما‬ ‫جاء ذلك يف اإلعــان العاملي للحقوق االقتصادية‬ ‫واالجتماعيــة والثقافية يف املادة ‪ ،3‬إذ أكدت هذه‬ ‫املــادة رضورة تعهد الدول األطــراف بتأمني‬ ‫الحقوق املتســاوية للنســاء والرجال يف التمتع‬ ‫بجميع الحقــوق االقتصادية فضال عن الحق يف‬ ‫العمل‪.‬‬ ‫إضافة لهــذه االتفاقيات فــإن منظمة العمل‬ ‫الدولية أبرمت اتفاقيات خاصة لحماية الحقوق‬ ‫االقتصادية للمرأة العاملة إال أن هناك اتفاقيات‬ ‫أخرى أبرمتها منظمة العمــل العربية الدولية‪،‬‬ ‫وهي هيئة إقليميــة تعمل يف إطار جامعة الدول‬ ‫العربيــة‪ ،‬ولقد نجحــت هذه الهيئــة يف إبرام‬ ‫اتفاقيات الغرض منها حماية الحقوق االقتصادية‬ ‫للمرأة ومنها حق املرأة بالضمان االجتماعي‪ ،‬فقد‬ ‫أشــارت املادة ‪ 1‬من اتفاقية القضاء عىل أشكال‬ ‫التمييز كافة ضد املــرأة‪،‬إىل حق املرأة بالضمان‬ ‫االجتماعي الســيما يف حاالت التقاعد والبطالة‬ ‫واملرض والعجز والشيخوخة وغريها من حاالت‬ ‫عدم األهلية للعمل وكذلك الحق يف إجازة مدفوعة‬ ‫األجر‪.‬ونتيجة لنشــاطات هيئــة األمم املتحدة‬ ‫ومنظماتها فقد وافقت معظــم حكومات دول‬ ‫العالم عىل مبــدأ دمج املــرأة يف برامج التنمية‬ ‫الوطنية‪ ،‬وقد اتبعت حكومات الدول العربية ما‬ ‫جــاء يف اقرتاحات ما انبثق عن املؤتمرات النا��عة‬ ‫عن منظمات هيئة األمم املتحدة‪ ،‬ويف الثمانينيات‬ ‫تم إرســاء دعائم تعزيز قيمة اإلنسان يف العمل‬ ‫وتدعيم دور املرأة يف النشاط العميل ومساهمتها‬ ‫يف قضايا التنمية والتحديث‪.‬‬ ‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪39‬‬


‫حوار‬

‫ناشط الماني في حقوق الطفل لمجلة حقوقنا ‪:‬‬

‫حتى يتمتع اإلنسان بحقوقه كاملة البد‬ ‫من توفر بيئة نظيفة وبنية تحتية مناسبة‬

‫كانت رحلته طويلة مع بذرة املجتمع واضعف فئاته مع اطفال العالم ‪ ..‬مع آالمهم مع تطلعاتهم‪..‬‬ ‫انســل من ارسة تدافع عن حقــوق االطفال اينما وجدوا جذب انتباهــه اطفال العراق وخاصة‬ ‫املصابون بالرسطان واخذ يفكر مليا ً بمســاعدتهم وهو يف بلده املانيا ‪ ..‬فوجد نفســه يف العراق‬ ‫ليبحث عن مخرج لهؤالء االطفال بالتعاون مع الحكومة العراقية انه الناشــط االملاني يف مجال‬ ‫حقوق الطفل ومعالجة امراض الرسطان السيد مارك آيدن فكان ملجلة حقوقنا هذا الحوار ‪:‬‬

‫كيف تقيمون واقع حقوق االنسان‬ ‫يف العراق ؟‬ ‫حتى يتمتع االنسان بحقوقه كاملة ‪،‬‬ ‫فال بد من وجــود بيئة نظيفة و بنية‬ ‫تحتية مناسبة وبسبب الحروب التي‬ ‫عاشها ويعيشها العراق حاليا ً بسبب‬ ‫الهجمات االرهابية ‪ ،‬االمر الذي جعل‬ ‫اطفال العــراق يعيشــون يف واقع‬ ‫مرير اكثر من اطفال البلدان االخرى‬ ‫‪ ،‬لذا علينا ان نعالــج قضية االلغام‬ ‫واليورانيــوم املنضب وتنظيف الرتبة‬ ‫وامليــاه ‪ ،‬ولذلك علينــا معالجة تلك‬ ‫القضايــا باالضافة اىل حــق التعليم‬ ‫لالطفال وخلق بيئــة نظيفة مالئمة‬ ‫للطفل ‪ ،‬لهذا ينتظرنــا عمل كبري يف‬ ‫هذا املجال ‪ ،‬بعد ان شخصنا املشاكل‬ ‫والتي ســيتم معالجتها يف املستقبل‬ ‫القريب‪.‬‬

‫‪40‬‬

‫كيف تقيمون الجهــد الحكومي‬ ‫وواقع حقوق االنسان يف العراق؟‬ ‫آمــل ان اكون رشيــكا ً مع الحكومة‬ ‫العراقية يف معالجة القضايا واملشاكل‬ ‫التي يعانــي منها الطفــل العراقي‬ ‫والنهوض بواقعه ‪ ..‬وانا امتلك القدرة‬ ‫عىل ربط العراق مع شبكة واسعة من‬ ‫الرشكات يف الواليــات املتحدة واملانيا‬ ‫واالتحاد االوربي ‪ ،‬ويف حال املبارشة يف‬ ‫العمل مع هذه الرشكات لخدمة العراق‬ ‫‪ ..‬ربما سيصبح هذا البلد يف السنوات‬ ‫املقبلة الرشيك االول لتلك الرشكات ‪.‬‬ ‫ما هو مســتوى الدعم الدويل الذي‬ ‫يمكن ان يقدمــه املجتمع الدويل‬ ‫للعراق يف ظل املعطيات والظروف‬ ‫الجديــدة يف مجال دعــم حقوق‬ ‫االنسان وخصوصا ً حقوق الطفل؟‬

‫حوار‪ :‬كميلة الشوييل‬ ‫ترجمة ‪ :‬احمد جمال‬

‫عنــد املبــارشة بالعمــل ال بد من‬ ‫تحديــد املشــاكل واملعوقات التي‬ ‫يعاني منها الطفــل العراقي فكلما‬ ‫ارسعنا يف تحديد تلك املشــاكل كلما‬ ‫كانت االستجابة ارسع الن قليل من‬ ‫االمريكيني واالوربيني يدركون بانه‬ ‫قد تم استخدام اليورانيوم املنضب‬ ‫يف العــراق‪ ،‬ولهذا يجــب علينا ان‬ ‫نقوم بتوعية شاملة لتلك الدول بأن‬ ‫البيئة العراقيــة قد تعرضت لخطر‬ ‫كبري ‪ ،‬لــذا فان املجتمع الدويل يجب‬ ‫ان يكون عىل قدر عال من االهتمام‬ ‫امام مســؤولياته الدولية ‪ ،‬فبدون‬ ‫توفر الصحة والبيئة املالئمة اليمكن‬ ‫لالنسان ان يتقدم ولهذا يجب علينا‬ ‫ان نخلق بيئة صحية ونظيفة حتى‬ ‫يســتطيع الناس العمل يف ظل هذه‬ ‫الظروف ‪.‬‬


‫ماالذي قدمتمــوه للطفولة وملاذا‬ ‫اخرتتم هذا املجال بالتحديد؟‬ ‫الن عائلتي انخرطــت يف هذا املجال‬ ‫من خالل ‪ 20‬ســنة مضت ‪ ،‬حيث ان‬ ‫شــقيقتي عملت يف مجــال معالجة‬ ‫االطفــال املصابــن بالرسطان يف‬ ‫الواليات املتحدة مــع منظمة (انقذوا‬ ‫االطفــال) وانا شــخصيا ً كنت اعمل‬ ‫ايضا ً مع هذه املؤسســة اال ان مجمل‬ ‫عمــي حاليا ً ينصب حــول موضوع‬ ‫الطاقة واملوارد الطبيعية والعمل مع‬ ‫منظمات غري حكومية خاصة املعنية‬ ‫بحقوق الطفل‪.‬‬ ‫ملــاذا اخرتتــم اطفــال العراق‬ ‫بالتحديد؟‬ ‫علمت من خالل اصدقائي العراقيني‬‫يف املانيا بالعديد مــن القضايا منها‬ ‫اصابة الكثري مــن االطفال يف العراق‬ ‫بامراض الرسطان‪ ،‬وعلمت منهم ان‬ ‫االصابة بهذه االمراض جاءت نتيجة‬ ‫للحروب التي عصفت بالعراق خالل‬ ‫الفــرة املمتدة بــن ‪2003 -1991‬‬ ‫والتي تســببت بتلوث البيئة العراقية‬ ‫بالعديــد مــن االشــعاعات واملواد‬ ‫الكيميائية التي تكون السبب الرئييس‬ ‫المراض الرسطان ‪..‬‬

‫اتحدث مع الرشكات املختصة بصناعة‬ ‫االطراف الصناعية يف اوربا لالشخاص‬ ‫الذين فقــدوا اطرافهم نتيجة االلغام‬ ‫االرضية حتى يكون باســتطاعتهم‬ ‫مزاولة حياتهم الطبيعية ‪ ،‬وحســب‬ ‫معلوماتي ان زراعة االطراف هي ليست‬ ‫عملية زرع طرف يف جســم االنسان‬ ‫انما تحتاج اىل اســتقرار نفيس لهؤالء‬ ‫االشخاص بحسب خربتي املتواضعة‬ ‫يف هذه املسألة النه سيتم زراعة عضو‬ ‫جديد يف جسم االنسان النه من املحزن‬ ‫والفظيع ان تفقد جــزءا ً من اطرافك‬ ‫مما يولد لك مشــكلة نفسية عميقة ‪،‬‬ ‫وخالل االشــهر القليلة املقبلة اعتزم‬ ‫العمل مع الحكومة العراقية الرســال‬ ‫اطفال عراقيــن مصابون بالرسطان‬ ‫اىل مستشــفيات يف الواليات املتحدة‬ ‫واوربا ليحصلوا عىل عالج افضل من‬ ‫البلدان االخرى بسبب توفر التقنيات‬

‫الحديثة هناك ‪ ،‬وكما ذكرت سابقا ً بان‬ ‫مستشفى دانافاربرا يف الواليات املتحدة‬ ‫االمريكية املختصة بامراض الرسطان‬ ‫يف جامعة هارفرد لديهم برنامج يسمى‬ ‫الصحــة العاملية فهم عىل اســتعداد‬ ‫بتزويد الدولة املعنية بالخربات الطبية‬ ‫‪ ،‬وهناك ‪ 16‬بلــدا ً من ضمنهم مرص‬ ‫انخرطوا يف هذه املؤسســة ‪ ،‬واود ان‬ ‫اجلب هؤالء الخرباء اىل العراق ليقدموا‬ ‫خرباتهم ومساعداتهم يف تدريب االطباء‬ ‫والنفسانيني واساتذة الجامعات يف هذا‬ ‫املجال اويتم هذا التعليم والتدريب من‬ ‫خالل الشبكة العنكبوتية ‪ ،‬وذلك من‬ ‫خالل االتصال بنظائرهم يف بوسطن‬ ‫يف الواليات املتحدة‪ ،‬هذا مايمكن العمل‬ ‫عليه يف الســنة املقبلــة و يأخذ وقتا ً‬ ‫طويالً وسيكون بمثابة عمل انساني‬ ‫يل واتطلع قدما ً للعمــل مع حكومة‬ ‫العراق يف هذا املجال‪.‬‬

‫ماهــي خططكــم وبرامجكم‬‫للنهوض بواقع الطفــل العراقي‬ ‫بالتنســيق مــع وزارة حقــوق‬ ‫االنسان؟‬ ‫ســنقوم يف االســابيع القليلة املقبلة‬ ‫بتقديــم بعض االحتياجــات الطبية‬ ‫مثل الكرايس املتحركة‪ ،‬وكذلك سوف‬

‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪41‬‬


‫ثقافية‬

‫حقوق اإلنسان‬

‫في الفكر العربي المعاصر‬ ‫ليست مســألة حقوق اإلنسان‪ ،‬يف‬ ‫أي مجتمع من املجتمعات‪ ،‬ويف أي‬ ‫زمان من األزمنة‪ ،‬مســألة بديهية‪،‬‬ ‫مع أنها تبدو لنــا اليوم كذلك‪ ،‬بل‬ ‫هي مســألة مرتبطة بنمو الروح‬ ‫اإلنساني وانبســاطه يف التاريخ‬ ‫ويف العالم‪ ،‬مســألة مرتبطة بنمو‬ ‫الوعي والوجــدان والفكر والدين‬ ‫واألدب والفن… وأشكال التنظيم‬ ‫االجتماعي – السيايس التي تعيّنها‪،‬‬ ‫يف كل مــكان وزمــان‪ ،‬عملية (‬ ‫سريورة ) اإلنتاج االجتماعي‪ ،‬إنتاج‬ ‫البرش لوجودهم االجتماعي ورشوط‬ ‫معاشــهم وعالقاتهم االجتماعية‬ ‫وثروتهم املادية و الروحية‪ .‬وعملية‬ ‫اإلنتاج االجتماعي تحمل يف تعينها‬ ‫الفردي‪ ،‬بعدا ً طبقيا ً أوال ً ومجتمعيا ً‬ ‫( قوميا ً ) ثانيا ُ وإنسانيا ُ عاما ً وكليا ُ‬ ‫ثالثاً‪ .‬وهي أبعاد تحددها العالقة‬

‫‪42‬‬

‫بني ماهيــة اإلنســان الجوهرية‬ ‫وكينونته االجتماعية وخصائصه‬ ‫الفردية‪ ،‬الجســدية والنفســية‬ ‫والذهنية‪ .‬وإذا كان التاريخ تنويعة‬ ‫عىل األشكال‪ ،‬فإن تاريخ " حقوق‬ ‫اإلنسان " تنويعة عىل أشكال الوعي‬ ‫االجتماعي‪ ،‬وسمفونية متموجة عىل‬ ‫لحن الحرية ‪.‬‬ ‫وليست حقوق اإلنســان‪ ،‬كذلك‪،‬‬ ‫مســألة خاصة بهذه األمة أو تلك‬ ‫أو بهذا الشــعب أو ذاك‪ ،‬إال بقدر‬ ‫ما يكون الخاص تعبــرا ُ عيانيا ً‬ ‫عن العــام والــكيل‪ ،‬وإال كنا إزاء‬ ‫أيديولوجيا عرقية عنرصية‪ ،‬ونزعة‬ ‫تمركز عىل الذات‪ .‬كلية هذه املسألة‬ ‫تعبري عن كلية اإلنسان‪ ،‬الكائن الذي‬ ‫ينتج نفسه يف التاريخ ويف العالم‪،‬‬ ‫ليصبح التاريــخ تاريخه والعالم‬ ‫عامله‪ .‬فليس من معنى للحديث عن‬

‫حقوق اإلنسان األوروبي‪ ،‬أو حقوق‬ ‫اإلنسان األمريكي أو حقوق اإلنسان‬ ‫العربي أو حقوق اإلنسان يف العالم‬ ‫اإلســامي إال يف إطار الضمانات‬ ‫الدستورية والقانونية التي توفرها‬ ‫كليــا ً أو جزئيا ً أو ال توفرها الدولة‬ ‫والنظــم اإلقليميــة واملنظمات‬ ‫العاملية‪ .‬ويف هذا املســتوى تغدو‬ ‫املســألة مسألة سياســية تتعلق‬ ‫بالفلسفة السياسية وشكل الحكم‬ ‫ونمط التنظيــم االجتماعي يف كل‬ ‫دولة أو تجمع إقليمي‪ .‬وهذا يدعونا‬ ‫إىل أن نفصل بني ‪ /‬أو نميز ثالثة‬ ‫مســتويات يف املســألة نفسها ‪،‬‬ ‫أول هذه املســتويات هو املستوى‬ ‫الفكري ‪ /‬الفلسفي وهو مستوى‬ ‫عام عىل اختالف صيغه وتعبرياته‪،‬‬ ‫وعموميته هذه مؤكــدة يف كونية‬ ‫العقل ‪ ،‬وكلية الروح اإلنســاني‪،‬‬

‫جاد عبد الكريم‬

‫ويف دين اإلله الواحــد‪ .‬وثانيهما‬ ‫هو املســتوى الســيايس املحدد‬ ‫بالثقافة القوميــة الخاصة بهذه‬ ‫األمة أو تلك‪ ،‬واملتعلق بنظام الحكم‬ ‫وعالقة الدولة باملجتمع والســلطة‬ ‫بالشــعب يف كل دولة عىل حدة‪، .‬‬ ‫وثالثها هو املستوى الحقوقي الذي‬ ‫يحيل إجرائيا ً عىل نمط الســلوك‬ ‫السيايس العميل لألفراد والجماعات‬ ‫واملؤسسات األيديولوجية والسلطات‬ ‫السياسية‪.‬‬ ‫ان عملية اإلنتــاج االجتماعي وما‬ ‫تعيّنه مــن عالقــات اجتماعية‬ ‫مرتكزة عىل أشكال ملكية وسائل‬ ‫اإلنتاج هــي‪ ،‬يف كل مكان وزمان‪،‬‬ ‫عملية تناقضيــة‪ ،‬فهي‪ ،‬من جهة‪،‬‬ ‫عملية اغرتاب أو استالب يموضع‬ ‫فيها اإلنســان ذاتــه‪ ،‬أي يحولها‬ ‫بالعمل إىل موضوعات له‪ ،‬ويضع‬


‫بها أفضل ما يف ذاته وأجمله خارج‬ ‫ذاتــه يف صورة منتجــات مادية‬ ‫وعالقات اجتماعية وقيم أخالقية‬ ‫ومؤسســات ونظم سياســية‪،‬‬ ‫وهي من جهة ثانية عملية تملك‪،‬‬ ‫تتعدى تلبية الحاجات الرضورية‬ ‫والكمالية إىل تحويل الواقع املتعّني‬ ‫إىل صورة ذهنية ومفاهيم وعالقات‬ ‫عقلية مثالية إىل وعــي‪ .‬فالوعي‬ ‫الــذي تتعلق به مســألة حقوق‬ ‫اإلنســان هو الوجود مدركا ً عىل‬ ‫نحو ما‪ ،‬إدراكا ً صحيحا ً أو محوّرا ً‬ ‫‪ ،‬وهميــا ً وإيهاميا‪ ،‬وفق الرشوط‬ ‫املعرفية ‪ /‬النفسية ‪ /‬االجتماعية‬ ‫املعطاة تاريخيا ً ‪ .‬فالعمل البرشي‬ ‫بعنارصه األساسية‪ ،‬الذات الفاعلة‬ ‫الواعية والهادفة واملادة املنفعلة (‬ ‫موضوع العمل ) والوسيلة والغاية‬ ‫يحول ما ��و ذاتي ( فاعلية اإلنسان‬ ‫الحية‪ ،‬الذهنية والنفسية والحركية‬ ‫) إىل يشء موضوعــي‪ ،‬ويحول ما‬ ‫هو موضوعي إىل مثايل واملثايل إىل‬ ‫واقعي ‪،‬إن كل إنتاج هواغرتاب أو‬ ‫اســتالب وكل إنتاج هو تملك يف‬ ‫الوقت ذاته‪ .‬حتى هذه اللحظة ما‬ ‫زلنا إزاء العالقة األولية البســيطة‬ ‫‪ ،‬العالقة بــن الحرية والرضورة‬ ‫الطبيعية العميــاء‪ ،‬حتى دخلت‬ ‫امللكية الخاصة رضورة اجتماعية‬ ‫جديدة حالت وال تزال تحول دون‬ ‫تملك اإلنسان املنتج نتاجات عمله‬ ‫واستعادة ذاته املضيعة‪ ،‬استعادة‬ ‫حريته‪ ،‬فالحرية هي االســتقالل‬ ‫والذاتية ‪ ،‬فما لم يمتلك اإلنســان‬ ‫عامله الذي وضع ذاته فيه امتالكا ً‬ ‫حقيقياً‪ ،‬فعليا ً ‪ ،‬ســيظل التاريخ‬ ‫هو تاريخ اســتالب اإلنســان أو‬ ‫تنويعة عىل أشكال االستالب التي‬ ‫بلغت ذروتها يف االستالب السلعي‬

‫يف النظام الرأســمايل العاملي‪ ،‬و‬ ‫ال سيما يف الرأســمالية األمريكية‬ ‫املعــارصة وليرباليتها االقتصادية‬ ‫املنفلتة من كل عقل وعقال‪ ،‬وتاريخ‬ ‫االســتالب هذا هو نفسه تاريخ‬ ‫كفاح اإلنســان من أجل الحرية‬ ‫واالنعتــاق والســعادة‪ ،‬فالحرية‬ ‫هي غاية التاريخ وغاية أي نظام‬ ‫اجتماعي اقتصادي سيايس يلبي‬ ‫مطالب العقل هو االستالب الذي‬ ‫يضع الحرية ويجعل منها مطلبا ً‬ ‫ثمينــا ً يبذل يف ســبيله الغايل و‬ ‫النفيس‪ .‬والتاريخ حتى يومنا‪ ،‬عىل‬ ‫الرغم من كل التقدم الحاصل‪ ،‬هو‬ ‫التاريخ الوهمي لإلنسان أو تاريخ‬ ‫اإلنســان الوهمي‪ .‬أمــا التاريخ‬ ‫الحقيقــي لإلنســان أو تاريخ‬ ‫اإلنسان الحقيقي ‪ ،‬الواقعي ‪ ،‬فلم‬ ‫يبدأ بعد‬ ‫يتبني يف ضوء هــذه الحيثية أن "‬ ‫حقوق اإلنســان واملواطن " نتاج‬ ‫تاريخ كان فيه دوما ً وجه من دراما‬ ‫ومأســاة‪ ،‬ولكنه يف الجملة تاريخ‬ ‫تحسن اإلنســان وتقدم البرشية‬

‫العاملــة و العارفــة والصانعة‪،‬‬ ‫عىل الرغم مــن التفاوت الحاصل‪،‬‬ ‫واالنتكاس هنا أو هناك‪ ،‬وانتصار‬ ‫العدم عــى الوجــود‪ ،‬يف رصاع‬ ‫الوجود و العــدم األزيل و يف أكثر‬ ‫من مكان من عاملنا‪ ،‬وعىل أكثر من‬ ‫صعيد‪ ،‬فمنذ سبعينات هذه القرن‬ ‫ينترص عدم النمو عىل النمو‪ ،‬وعدم‬ ‫املساواة عىل املساواة وعدم التسامح‬ ‫عىل التســامح وعدم االســتقالل‬ ‫عىل االستقالل وعدم الكفاية عىل‬ ‫الكفاية وعدم العــدل عىل العدل‬ ‫وعدم القانون عىل القانون … كل‬ ‫ذلك يف ظل الثورة العلمية التقنية‬ ‫وما تحمله من وعود‪ .‬فما لم يوضع‬ ‫التقدم الحاصل اليوم أمام أنظار‬ ‫محكمة العقــل والضمري فإن "‬ ‫حقوق اإلنسان واملواطن" ستظل‬ ‫رضبا ً من الخيال وبامتياز‪.‬‬ ‫وال يمكن مناقشة حقوق اإلنسان‬ ‫خارج إطار الســمة األساســية‬ ‫لعاملنا و عرصنا‪ .‬ونحن ال نسعى‬ ‫بذلك إىل رد الكرة إىل ملعب اآلخر‪،‬‬ ‫فهذا اآلخــر هو نحــن يف زمن‬

‫انطفاء الــروح‪ ،‬وإال كنا فتحنا‬ ‫ملــف الحروب وملــف التمييز‬ ‫العنــري‪ ،‬والصهيونية العاملية‬ ‫و النازية الجديدة واليمني الجديد‬ ‫ووظيفة البنــك الدويل وصندوق‬ ‫النقد الدويل و وصفاتهما للدول‬ ‫" الناميــة " وضغوطهما عليها‪،‬‬ ‫و"حريــة التجــارة" و"حرية‬ ‫الســوق" ومنطــق الليرباليــة‬ ‫االقتصادية ألمركة العالم وإفقار‬ ‫شعوب برمتها وتهميشها‪ ،‬فضالً‬ ‫عن فئات شعبية واسعة يف الدول‬ ‫املتقدمة ذاتها‪ ،‬وجنون االستهالك‬ ‫وخلق الحاجات الزائفة وتوجيه‬ ‫اإلنتاج " االجتماعــي " لتلبيتها‬ ‫عىل حساب الحاجات الرضورية‬ ‫ألربعة أخماس البرشية‪ ،‬الحاجات‬ ‫الزائفة التي تخلــق إنتاجا ً زائفا ً‬ ‫معاديا ً لإلنســان ومدمرا ً لبيئته‪.‬‬ ‫ولفتحنا ملــف البطالة‪ ،‬وجيوش‬ ‫العمل االحتياطية و السوق العاملية‬ ‫املبتورة وسباق التسلح‪ ،‬وتحكم‬ ‫رأس املال وخنق الدول والشعوب‬ ‫الفقرية ومتوســطة الحال أيضا ً‬

‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪43‬‬


‫حكايات‬

‫بالديون ووضع اليد عىل فوائضها الحرة التشــكلية التي ينضوون‬ ‫االقتصاديــة‪ ،‬بل عــى مواردها فيها باختيارهم فإذا كان أي واحد‬ ‫وقوة عمل شعوبها ولفتحنا ملف من هذه العنارص مقيدا ً فاملجتمع‬ ‫الحروب اإلقليمية وتغذية النزاعات كله مقيد‪ .‬وعنارص الجملة العاملية‬ ‫املحلية وإمــداد أطرافها باملال و هي األمم والدول و الشــعوب‪ ،‬إذا‬ ‫السالح‪ ،‬والعدوان السافر عىل أمم انتقصت حرية إحداها أو أحدها‬ ‫وشعوب تحت الفتة الديمقراطية انتقصت حرية الــكل‪ .‬تلك هي‬ ‫وحقوق اإلنســان نحن إزاء جملة جدليــة القهر والظلــم‪ ،‬الظالم‬ ‫حيــة‪ ،‬جدلية‪ ،‬لكــي تكون هذه مظلوم واملستعبد مُستعبد والقاتل‬ ‫الجملة مولدة‪ ،‬تصلح أساسا ً واقعيا ً هو املقتــول‪ ،‬عالــم االمربيالية‬ ‫فعليا ً لحقوق اإلنسان‪ ،‬ينبغي أن الرأســمالية املعارصة عالم كلية‬ ‫تكون جميــع عنارصها حرة‪ ،‬أي القهر وجدليــة القهر‪ .‬عالم تقدم‬ ‫أن تكون محصلة القوى الخارجية التقنية وثورة العلم وتراجع الروح‬ ‫عىل كل منها صفرا ً ( حسب تعّيني اإلنساني ‪ ..‬إن مجرد وجود الظلم‬ ‫الرياضيني ) ‪ ,‬أمــا إذا كان أحد والقهرو االستغالل وإهدار كرامة‬ ‫عنارصها مقيــدا ً فالجملة كلها اإلنسان‪ ،‬ولو كان عىل أضيق نطاق‬ ‫تكون مقيدة‪ ،‬غري حرة وال تصلح ‪ ،‬معناه انتقاص حقوق اإلنســان‬ ‫أن تكون أساســاً‪ ،‬عنارص الجملة وإهدارهــا يف كل مكان‪ ،‬وإال كنا‬ ‫املجتمعية هم األفراد والتجمعات إزاء معنــى أيديولوجي وانتقائي‬

‫‪44‬‬

‫ملفهوم اإلنسان وحريته وحقوقه‬ ‫( اإلنسان = األوربي أو األمريكي‪.‬‬ ‫ويف نظر الواليات املتحدة‪ ،‬اإلنسان‬ ‫يف " منطقــة الرشق األوســط =‬ ‫اإلرسائيــي )‪ .‬الواليــات املتحدة‬ ‫ترفع ســاح حقوق اإلنسان يف‬ ‫وجــه مقاومة االحتــال وهي‬ ‫مقاومة مرشوعة حســب ميثاق‬ ‫األمم املتحدة‪ ،‬وال ترى يف أشــكال‬ ‫العدوان اإلرسائيــي عىل العرب‬ ‫عامة وعىل عرب فلسطني خاصة‬ ‫أي انتهاك لحقوق اإلنســان ‪ .‬لذا‬ ‫يتماهى يف عالم اليوم مفهوم الحق‬ ‫والحقوق مــع مفهوم القوة‪ ،‬قوة‬ ‫املال وقوة الســلطة وقوة املعرفة‬ ‫وقوة التنظيمات االجتماعية والقوة‬ ‫العسكرية ‪ ،‬فلكل إنسان يف الواقع‪،‬‬ ‫من الحق والحقوق بقدر ما له من‬ ‫القوة‪ ، .‬ولكل شعب من الشعوب‬

‫ولكل أمة مــن األمم من الحقوق‬ ‫بقدر ما له أو لها من القوة ‪.‬الحق‬ ‫هو التعبــر الذاتي للقوة‪ ،‬والقوة‬ ‫هي التطبيق العميل للحق‪ .‬القوة‬ ‫هي التي تقــرر القانون وتطبعه‬ ‫بطابعها وتضفــي عليه صفات‬ ‫العقــل الكيل املجــرد الذي ليس‬ ‫بعد سوى صورة وهمية للقانون‬ ‫بوصفه أي القانون تعبريا ً حقوقيا ً‬ ‫عما هو عام ومشرتك بني األفراد‪،‬‬ ‫تعبريا ً عن ماهية األفراد وجوهرهم‬ ‫اإلنساني‪ . .‬وإن إعادة القانون إىل‬ ‫الواقع وإكسابه مضمونا حقيقيا‬ ‫باتت عملية تحتاج إىل كفاح طويل‬ ‫‪ .‬هكذا القانون الــدويل أيضا يف‬ ‫مجال التطبيق العميل والدفاع عن‬ ‫" حقوق اإلنسان " التي ال يمكن‬ ‫الدفاع عنها إال بوسائل تتفق مع‬ ‫مضمونها ‪.‬‬


‫يف ظاهرة الحنني اىل املايض‬ ‫الزلنا نلحظ ان جيل رشيحة كبار السن من الشيوخ والكهول يميلون ألستذكار املايض يف مجالسهم العامة‪،‬وال يرتددون‬ ‫يف الحديث عن ان الحياة كانت أحىل‪ ،‬والنفوس كانت أصفى‪،‬واأللفة كانت أصدق أيام زمان مما هي عليه اليوم‪،‬ويذكرون‬ ‫لذلك أمثاال شــجية عن مزايا ذلك الزمن الحلو الذي عاشوه مع أقرانهم يف تلك الحقبة ‪ ،‬توكيدا ً لوجهة نظرهم‪،‬وتقريعا‬ ‫للمهووسني برفاهية العرص‪.‬‬ ‫واذا كان اســتذكار املايض الجميل يظل جزءا من متعة الحديث يف املجالس للكثريين من جيل شاخ‪ ،‬حينما يحرضهم‬ ‫الحديث عن موضوع العالقة مع املايض‪،‬فانه يالحظ ان حســهم وان كان مرتبطا بإدراكهم لكل تفاصيل املايض‪،‬اال ان‬ ‫ســحر العالقة الوجدانية معه يرتبط عندهم بمقدار بعد الفاصلة الزمنية عنه‪ ،‬فكلما تقدم بهم السن زادهم الحال شوقا‬ ‫للمايض البعيد‪ ،‬ألن فيه أغىل مراحل العمر‪ ،‬وهي مرحلة الشباب‪،‬لذلك نجدهم أكثر من غريهم تعلقا باملايض‪،‬ونتلمس ذلك‬ ‫جليا يف شــعرهم ‪،‬ويف حكاياتهم‪ ،‬حيث يستحرضون الجزء األكثر شجنا ً من تلك املرحلة يف توصيف املايض‪ ،‬يف حالة من‬ ‫التوق املرهف لتجارب ولّت ولن تعود‪.‬‬ ‫وتشري العديد من الدراسات كما يذكر الدكتور حكمت الحلو اىل ( ان ذكريات االنسان منذ بداية وعيه ولحد موته مخزونة‬ ‫كلها يف الالوعي وليس هناك من خربة مر بها يمكن ان تتالىش او تندثر ‪ ،‬ويف بعض األوقات تقفز بعض الخربات القديمة‬ ‫اىل منطقة الوعي فتظهر بكل مالمحها وصورها وتفاصيلها دون ان نستدعيها‪ ،‬ذلك انها وجدت لها مجاال لالنسالل من‬ ‫الالوعي اىل الوعي) ‪ ،‬االمر الذي يسوغ لنا تعليل التسامى فوق ما بات يصفه البعض بالنوستالجيا املرضية‪،‬ذلك ان توق‬ ‫تلك الرشيحة للمايض يرتبط بمرحلة الصبا والشــباب‪ ،‬وتجاربهم النرضة فيه‪،‬لذلك فهم يستعيدونه استشعارا لسعادة‬ ‫وجدانية‪ ،‬لكي يتجاوزوا بها تعاسة غربة الحارض‪ ،‬بعد هذه الرحلة الطويلة من العمر حيث أرهقهم عىل ما يبدو االنشغال‬ ‫بالحارض املثقل بإرهاصات صخب الحياة املعارصة‪ ،‬وضنك الخشــية من مفاجآت مجاهيل الغد‪،‬اضافة اىل التهيب من‬ ‫صعوبة التكيف مع معطيات الواقع الجديد‪،‬الذي فرضته متغريات العرصنة املتسارعة‪ ،‬وما رافقها من تداعيات كربى يف‬ ‫البناء االجتماعي‪ ،‬والثقايف ‪,‬والتقني ‪،‬وما نجم لهم عن ذلك من اغرتاب عن هذا الواقع ‪ ،‬لصعوبة تعايشــهم مع متطلباته‬ ‫العرصية بطريقة سلســة‪ ،‬بســبب رسعة توايل ايقاعات هذه املتغريات‪ ،‬التي فاقت رسعة استجابة التحوالت االجتماعية‬ ‫واملعرفية لها‪ ،‬االمر الذي جسّ م عندهم معاناة العزلة بفجوة الجيل يف حياتهم الراهنة بشكل ملموس‪،‬حيث يسعون عندئذ‬ ‫لتجاوز مرارتها بلجوئهم إلعادة إنتاج صور املايض‪ ،‬واستيالدها بذهنهم بطريقة وردية‪.‬‬ ‫ومعروف ان التحوالت واملتغريات يف املايض كانت تجري بشــكل تدريجي وبطيء‪ ،‬وتأخذ وقتا طويال نســبيا قبل أن‬ ‫تفعل فعلها يف البنى االجتماعية‪ ،‬والثقافية‪،‬وبذلك تمنح الناس فرصة كافية لتمثل تلك التغريات‪ ،‬واالستعداد لالستجابة‬ ‫لها‪،‬والتكيــف معها عىل نحو مرن‪،‬بعكــس الحال اليوم‪،‬حيث تتدفق التحوالت متســارعة بطريقة قفزات ضفدعية يف‬ ‫مختلــف جوانب الحياة‪ ،‬بات يتعذر عىل جيل كبار الســن مواكبتها كما ينبغي‪،‬فصــار ترادفهم مع الخلف محفوفا‬ ‫بالكثري من الصعوبات‪،‬االمر الذي افرز نوعا من االغرتاب املحبط يف أوســاطهم جعلهم يحسون كأنهم غرباء عن حقيقة‬ ‫الواقع االجتماعي الذي يعيشــونه اليوم مقارنة بما أعتادوه يف ما مىض من عمرهم‪ ،‬وهذا ما يدعوهم للحنني املفرط اىل‬ ‫املايض‪،‬واالنشــداد اليه‪ ،‬ورغبتهم باالســتمرار بالعيش عىل نفس طريقة املايض‪ ،‬حتى مع قناعتهم بأن أحجامهم عن‬ ‫التعاطــي مع هذه املتغريات لن يــؤدي إىل نتيجة تذكر‪ .‬لذلك فال غرابة يف أن نجدهم يحنون باســتمرار اىل املايض يف‬ ‫مجالســهم‪ ،‬ويتغنون بنمط حياتهم االجتماعية السالفة‪،‬رغم كل ما أفرزته الحداثة لهم يف واقعهم الجديد من ايجابيات‬ ‫ورفاهية‪ ،‬لم تكن يف متناول ايديهم يف ذلك املايض الذي ما برحوا يحنّون اليه‪.‬‬

‫آراء حـــــــــرة‬ ‫نايــف عبــوش‬

‫‪45‬‬


‫تحقيقات اجتماعية‬

‫الطالق بين الشباب يدق ناقوس الخطر‬

‫اإلنفصال والزواج املبكر ‪..‬‬ ‫يهددان املنظومة األرسية بالتمزق‬ ‫اخذت ظاهرة الزواج املبكر والطالق تتفاقم بشــكل مقلق ‪ ،‬وقد سجلت محاكم االحوال الشخصية ارتفاعا ملحوظا‬ ‫يف حاالت الطالق التي تصل يف بعض االحيان اىل اكثر من ثالثة اآلف حالة طالق خالل ســتة اشهر ‪ ،‬وهنالك من يعزو‬ ‫ســبب اتســاع هذه الظاهرة اىل الظروق االقتصادية واالجتماعية التي مرت بها البالد يف السنني املاضية ‪ ،‬فيما لفت‬ ‫مختصون يف الشأن االجتماعي اىل ان قلة الوعي وعدم استيعاب موضوع الزواج بصورة صحيحة أدى اىل زيادة حاالت‬ ‫الطالق ‪ ،‬فيما يجد االخرون ان احد االســباب الرئيسية يف ارتفاع معدالت الطالق يعود اىل الزواج املبكر ‪ ،‬حيث اشارت‬ ‫تقاريــر صدرت عن وزارة التخطيط ان العراق "االعىل " بني دول العالم بزواج القارصات ‪ ،‬وأكدت حاجتها اىل قرارات‬ ‫اممية للحد من هذه املشــكلة ‪ (..‬حقوقنا) تقف عىل اهم االســباب التي أدت اىل أتساع رقعة هذه الظاهرة والعوامل‬ ‫التي ساعدت عىل تفاقمها وأبرز التأثريات الجانبية التي سوف تخلفها عىل املجتمع ‪.‬‬

‫‪46‬‬


‫" زواج القارصات يتــم بمباركة العرف‬ ‫ضغوطات اقتصادية‬ ‫عضو احــدى منظمات املجتمــع املدني العشــائري والتقاليد االجتماعية " وهناك‬ ‫عــي نجم قال يف حديث لـــ (حقوقنا) ‪ :‬وصايا تؤكد الزواج املبكر ما تمنح السلوك‬ ‫انترشت يف السنوات االخرية ظاهرة تزويج العشائري قوة يف ارغام الفتيات الصغريات‬ ‫القارصات بصورة ملحوظــة يف املجتمع عىل الزواج يف سن مبكرة للحفاظ عىل رشف‬ ‫العراقي ‪ ،‬إذ يقوم اولياء امورهن بتزويجهن العائلة ‪...‬وتضيف ان الدوائر الطبية تحذر‬ ‫وهن صغريات ألشخاص متمكنني ماديا ‪ ،‬من ان زواج القارصات قد يتسبب يف ظهور‬ ‫رغم ان املرشع العراقي أوىل اهتماما ً كبريا ً مشكالت صحية وجســدية ونفسية بني‬ ‫لقضية زواج القارصات ‪ ،‬مضيفا ً ان اسباب الفتيات املتزوجات يف سن مبكرة وأطفالهن‬ ‫تزايد ظاهرة زواج القــارصات يف العراق بسبب عدم اســتعداد اجسادهن لخوض‬ ‫تعود اىل عدة اســباب أبرزهــا الظروف تجربة جنسية غالبا ما تمتاز بالعنف لعدم‬ ‫االقتصاديــة التي يمر بها العراق ‪ ،‬خاصة ادراك الفتاة لطبيعة العالقة ‪.‬‬ ‫وان " الكثري مــن العائالت فقدت معيلها وبينت ان املختصني النفســيني يؤكدون‬ ‫جراء اعمال العنف والحروب ‪ ،‬ما يســبب ان زواج الطفلة قد يتســبب بمعاناتها من‬ ‫ضغطا ً عىل املنظومة االرسية " فضالً عن الحرمان العاطفي من حنــان الوالدين ‪،‬‬ ‫قلة الوعي الثقايف وهيمنة العادات والتقاليد والحرمان من عيــش مرحلة الطفولة ‪ ،‬ما‬ ‫املجتمعية الســائدة التي تشجع عىل زواج قد يؤدي اىل حدوث ارتــداد لهذه املرحلة‬ ‫الفيتات والشــبان يف عمر مبكر ‪ ...‬واشار يف صورة امراض نفســية مثل الهيسترييا‬ ‫اىل ان " ظاهــرة زواج وطالق القارصات والفصام ‪ ،‬واالكتئاب والقلق وأضطرابات‬ ‫اصبحت وجهني لعملة واحدة والتي اخذت الشخصية ‪ ،‬وتبدأ معاناة القارص املتزوجة‬ ‫باالرتفاع منذ العــام ‪ 2003‬بني الرشائح بقلق واضطرابات عــدم التكيف ‪ ،‬نتيجة‬ ‫الفقرية واملحدودة الدخل واملناطق الريفية للمشــاكل الزوجية وعدم تفهم الزوجة ملا‬ ‫‪،‬وقد ظهرت حاالت اجتماعية مأســاوية ‪ ،‬يعنيه الزواج واملسؤولية االرسية ما يؤدي‬ ‫نتيجة الفقر والعوز وانخفاض مســتوى اىل فشــل هذه الزيجــات ‪ .‬ويعد الزواج‬ ‫الوعي بني الرشائح املعدمــة ‪ ،‬مبينا ً ان " املبكر احد اهم االســباب الرئيسية للتفكك‬ ‫بعــض االرس الفقرية تعمــل عىل تزويج االرسي حسب ما بينته سجالت الطالق يف‬ ‫الفتاة القارص للتخلص من تكاليف اعالتها مجلس القضاء العراقي االعىل ‪ ،‬الن القارصة‬ ‫" وغالبا ً ما تجرب القارص املتزوجة عىل ترك تجهل االهتمام بصحة الطفل وهي حامل‬ ‫الدراسة ‪ ،‬مبينا ً ان الفتيات القارصات التي وبصحتها بعد الوالدة ايضا ‪.‬‬ ‫ترتاوح اعمارهن ما بني ( ‪ )15-12‬سنة غري‬ ‫مؤهالت للحمل وتربية االطفال ‪ ،‬ما يسبب توافق‬ ‫الكثري من االرضار الصحية للفتاة والطفل اما استاذ علم النفس بجامعة املستنرصية‬ ‫‪ ،‬قد تؤدي يف بعــض االحيان اىل وفاة االم الدكتور ياســن عبد الصاحــب فيقول ‪:‬‬ ‫ان نســبة الطالق يف ارتفاع ويرجع ذلك‬ ‫والجنني اثناء فرتة الحمل والوالدة ‪...‬‬ ‫اىل االســباب االجتماعية التي منها ‪ :‬عدم‬ ‫التوفيق يف االختيــار الن االندفاع والرسعة‬ ‫تفكك ارسي‬ ‫وترى الناشــطة املدنية ريهام محمد ان يف اختيار رشيك الحياة يؤدي اىل مفاجأة‬

‫وصدمة بعد الزواج بسبب اختالف الطباع‬ ‫واملزاج وامليول ‪ ،‬فتحدث قطيعة نفسية ال‬ ‫يستطيعون التعايش معها ومن ثم الطالق‬ ‫‪ ،‬وايضا هناك عوامــل بيولوجية اي عدم‬ ‫التوافق الجنيس بــن الزوجني وقد يؤدي‬ ‫اىل فتور يف العالقــة الزوجية التي هي يف‬ ‫االســاس عالقة واقعية متكاملة االركان‬ ‫وحدوث خلل يف اي ركــن من اركانها قد‬ ‫يؤدي اىل الفشل ‪.‬‬ ‫يف حني يرى استاذ علم االجتماع يف جامعة‬ ‫بغداد الدكتور محمد جمعة " أن الحديث‬ ‫عن الطالق املبكــر يعود بنا اىل التفكري يف‬ ‫مدى معرفة الشــباب باملؤسسة الزوجية ‪،‬‬ ‫فماذا يريد الشــاب او الشابة من الزواج ؟‬ ‫وال جدال يف ان االهداف من الزواج يصوغها‬ ‫يف غالب االحيان النمط االجتماعي السائد‪،‬‬ ‫فاملجتمع هو الذي يحــدد اهداف الزواج‬ ‫وهو الذي يرسم املظاهر الخارجية للزواج‪،‬‬ ‫بدءا ً من الخطوة االوىل كالخطبة واملراسم‬ ‫االحتفاليــة وانتهاء باالســتقرار العائيل‬ ‫وبناء البيت وتكويــن االرسة ‪ ،‬وال يكتفي‬ ‫املجتمع برســم هذا فحسب ‪ ،‬بل يذهب اىل‬ ‫جعل نفسه رقيبا ً عىل سلوك االرسة وكيفية‬ ‫ممارسة حياتها ‪.‬‬ ‫ويؤكد ان من اسباب الطالق فشل التكيف‬ ‫والتقارب بني الزوجــن ‪ ،‬فحينما تتوالد‬ ‫االزمات واملشــاكل وال يُعرف كيفية حلها‬ ‫بأســلوب صحيــح قائم عــى الخيارات‬ ‫والرغبة يف االحتواء ‪ ،‬فإن الطالق ســيكون‬ ‫هو الخيــار الوحيد ‪ ،‬وقــد يلجأ البعض‬ ‫ألعتبارات كثرية اىل بقاء الزواج صامدا يف‬ ‫شــكله الخارجي ‪ ،‬بينما يحدث االنفصال‬ ‫الكامل بني الزوجني‪.‬‬

‫زيادة النسبة‬

‫وتشري الباحثة االجتماعية الرا مرتىض التي‬ ‫تعمل يف منظمة نسوية اىل ان املنظمة اجرت‬ ‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪47‬‬


‫تحقيقات اجتماعية‬

‫من هذه الســنة وصل اىل ( ‪ )3000‬حالة ‪،‬‬ ‫مبينا ان " الظروف املعيشية الصعبة التي‬ ‫يعيشها الشــاب والزواج املبكر الذي تتبناه‬ ‫العادات والتقاليد والطقوس العشــائرية‬ ‫‪ ،‬والخيانة الزوجية" ‪ ،‬ابرز االســباب التي‬ ‫دفعت اىل زيادة هذه الظاهرة ‪.‬‬ ‫واضاف البياتــي ان عدد حاالت الزواج التي‬ ‫تمت خالل النصــف االول من العام املايض‬ ‫بلغت ( ‪ )1000‬عقد ‪ ،‬امــا تصديق الزواج‬ ‫الرشعي فقد بلغ ( ‪ )1500‬تصديق ‪ ،‬الفتا اىل‬ ‫ان املعامالت التي تم انجازها خالل هذه السنة‬ ‫لعقود الزواج يف محكمة االحوال الشــخصية‬ ‫وامام القايض بلغ ( ‪ )3686‬عقداً‪.‬‬

‫خالل العام الحايل دراســة عن حجم هذه‬ ‫الظاهرة ‪ ،‬وكشــفت ان كل ‪ 50‬حالة زواج‬ ‫تقابلها ‪ 30‬حالة طالق لفتيات قارصات ‪.‬‬ ‫وأوضحت ان املــرع العراقي اوىل زواج‬ ‫القارصات اهمية خاصة ‪ ،‬فأشرتط ابرام عقد‬ ‫الزواج يف املحكمة ‪ ،‬من اجل ضمان حقوق‬ ‫كال الزوجــن ‪ ،‬ودعا يف الوقت ذاته اىل عدم‬ ‫ابرام عقد الزواج عند رجال الدين بعيدا ً عن‬ ‫اعني القانون ‪ ،‬للحفاظ عىل حقوق الزوجة‬ ‫وخاصة القارص ‪.‬‬ ‫والحظ قانونيــون امتناع البعض خصوصا‬ ‫املتزوجــن مــن القارصات عن تســجيل‬ ‫زواجهم يف املحاكم بسبب منع قانون االحوال‬ ‫الشــخصة الزواج من قارص ‪ ،‬بل يكتفون‬ ‫بصيغة عقد يجريه رجــل الدين ظاهرها ضحايا الطالق‬ ‫املباركة ‪ ،‬وباطنها االبقاء عىل فرصة التنصل تؤكــد املحامية زينب صــادق يف محكمة‬ ‫االحول الشــخصية بمنطقة الشــعب ان‬ ‫عن حقوق الزوجة بدون تبعات قانونية ‪.‬‬ ‫ويقول القايض امني البياتــي ان " العالم الظاهرة انترشت بصورة كبرية يف السنتني‬ ‫الحايل شــهد زيادة ملحوظــة جدا يف عدد االخريتني وتحدد ارتباطها بانتشار ظاهرة‬ ‫ً‬ ‫مضيفــا ان " تنامي هذه الزواج املبكر فهي نتيجة حتمية لها وتوضح‬ ‫حاالت الطالق "‬ ‫الظاهرة جــاء نتيجة عدم وجــود الوعي ان معظم الذين يحــرون لطلب الطالق‬ ‫الفكري والثقايف لدى بعــض العائالت" ‪ ،‬اآلن من مواليد عقد التسعينات الن الطرفني‬ ‫الفتا اىل ان اعداد الطالق خالل النصف االول ال يمتلكان املقومــات املطلوبة لبناء ارسة‬

‫‪48‬‬

‫جراء عدم تكامل الوعــي واالدراك لديهما‬ ‫فهما مازاال يف مرحلة الطفولة وبعد سنوات‬ ‫يكتشــفان اخطاء اختيارهمــا عندما تبدا‬ ‫توجهاتهما وميولهما تتخذ مسارات جديدة‬ ‫مختلفة مع دخولهما السن القانونية للرشد‬ ‫وغالبا ما تحدث حاالت الفراق نتيجة اسباب‬ ‫تافهة وغري مقنعة ‪ ،‬اما لتهور او طيش احد‬ ‫الزوجني او كالهما ما يتســبب بهدم بيت‬ ‫وترشيــد اطفال ويف االونــة االخرية كثرت‬ ‫املخالعات التي تجري باالتفاق والرضا بني‬ ‫الطرفني وفيها تتنازل الزوجة عن حقوقها‬ ‫الرشعية مقابل حصول االنفصال ‪.‬‬ ‫وتقرتح ملواجهة تلك الظاهرة ان يتم احالة‬ ‫كل مــن املتقدمني للزواج من القارصين اىل‬ ‫الباحثة االجتماعية يف املحكمة وهذا ما كان‬ ‫معموال به يف السابق من اجل توعيتهم بأن‬ ‫الزواج مسؤولية وفيه من املساوئ والسلبيات‬ ‫التي تتطلب تحمل الشــخص املقبل عليه‬ ‫وبعد عدة جلســات تقدم فيها االرشادات‬ ‫والنصح ممكن رفع تقرير للقايض تشري فيه‬ ‫اىل صالحية الطرفني لدخول عش الزوجية‬ ‫من عدة نواحي ‪ ،‬الطبية والفكرية والنفسية‬ ‫وغريها ‪.‬‬


‫نافذة حول العالم‬

‫حقوق اإلنسان في كوريا الشمالية‬ ‫ميادة عبد الوهاب‬ ‫كــوريا الشــمالية بلد لغز و ال يعرف العالم‬ ‫إال القليل عما ��جري هناك ‪ ،‬يحكم البالد دكتاتور‬ ‫اليهتم بما يجري لشعبه بل يزج بهم يف املعتقالت‬ ‫ويقوم بتجارب غري رشعيــة عليهم و ال يعرف‬ ‫أحد بالضبط كم عدد املعتقلني يف كوريا الشمالية‬ ‫و تعد منظمات حقوق اإلنســان يف العالم كوريا‬ ‫الشمالية كـ أســوأ مكان يمكن أن يعيش فيه‬ ‫إنسان و يبلغ عدد سكان كوريا الشمالية قرابة‬ ‫الــ ‪24‬مليون نسمة يف آخر تقدير لعام ‪2009‬‬ ‫و بلغ بــ رئيســهم أنه أسس دعاية قوية له و‬ ‫بأنه إنسان غري عادي ومن قصصه ( الغبية) أنه‬ ‫يوم ولد حصلت أشياء غري عادية منها أنه نزلت‬ ‫طيور من الجنة يــوم والدته و أن الفصل تغري‬ ‫فجأة من الشــتاء إىل الربيع عالوة عىل أنه سن‬ ‫لهم تقويما ً جديدا ً يكــون أول يوم فيه هو عيد‬ ‫ميالده و تتحكم الحكومة يف كوريا الشمالية بكل‬

‫شئ ‪ ،‬أما عن إنتهاكات حقوق اإلنسان يف كوريا‬ ‫الشمالية فهي كثرية وال تحىص و منها ‪:‬‬ ‫‪ -1‬ال يملــك املواطنــن حرية التنقــل ‪ ،‬وال‬ ‫يستطيعون الســفر خارج كوريا الشمالية بل‬ ‫وال يستطيعون التنقل داخل بلدهم إال بإذن من‬ ‫الحكومة ‪.‬‬ ‫‪ -2‬ال يملك املواطنني إي وسيلة لإلتصال بالعالم‬ ‫الخارجي‪.‬‬ ‫‪ -3‬ال يمكن إلي مواطن دخول شبكة اإلنرتنت ‪،‬‬ ‫فقط الحكومة هي من تستطيع فعل ذلك‪.‬‬ ‫‪ -4‬حينما يحل الليل تقطع الكهرباء عن جميع‬ ‫املدن إال مباني الحكومة‪.‬‬ ‫‪ -5‬بما أنه نظام دكتاتوري اســتعبادي‪ ،‬فالكل‬ ‫يُعترب عبــدا ً للحكومة و ال يحق ملواطن أن يعمل‬ ‫لصالح نفســه‪ -6 .‬تعتقل الحكومة املواطنني و‬ ‫تقوم بتجارب وحشــية عليهــم ‪ ،‬و تقوم أيضا ً‬

‫بإغتصابهم‪.‬‬ ‫‪ -7‬يوجد عىل الحدود بني الكوريتني الشــمالية‬ ‫والجنوبية أكثر من مليون جندي من كال الطرفني‬ ‫ويتم قتل أي شخص يعرب عرب الحدود‪.‬‬ ‫‪ -8‬ال يحق ألي مواطن اإلعرتاض عىل أي شئ‪.‬‬ ‫‪ -9‬تقوم الحكومــة بقتل أي مولود يولد بعيب‬ ‫خلقي ولو كان بسيط جداً‪.‬‬ ‫‪ -10‬معدل الوفاة مرتفع جدا ً يف كوريا الشمالية‬ ‫بســبب املجاعة و الفقر و حتى السجناء أيضا ً‬ ‫يموتون من الجوع و املعاملة الوحشية‪.‬‬ ‫‪ -11‬تذكر بعض األخبــار أن الحكومة قامت‬ ‫بمعاقبة و حبس العبي املنتخب الذي شــارك يف‬ ‫كأس العالم ‪ 2010‬لعدم فوزهم بالبطولة‪.‬‬ ‫‪ - 12‬أما األقتصاد فيعترب ميت بسبب سياسات‬ ‫الحكومــة ‪ ،‬و تعيش أغلب فئات الشــعب عىل‬ ‫مساعدات األمم املتحدة ‪.‬‬

‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪49‬‬


‫قضية ورأي‬

‫دراسة في اإلنتحار‬ ‫أسبابه وأعراضه وسبل الحد منه‬ ‫ايالف فارس عيل‬ ‫االنتحار هو قرار يأخذه الشــخص من أجل إنهاء حياته بقتل نفســه بإرادته‬ ‫السباب يعتقدها بأن مماته أصبح أفضل من حياته‪ .‬ويف التعريف السيكولوجي‪:‬‬ ‫هو شكل متطرف من سلوك إيذاء الذات الذي يحدث لدى األفراد املكتئبني بدرجة‬ ‫كبرية‪ .‬ويف تعريف آخر‪ :‬هو نوع من العقاب الذاتي‪ ،‬واالنتقام من الذات‪ ،‬وإلحاق‬ ‫األذى بالنفــس من خالل التخلّص منها‪ .‬واالكتئاب الشــديد قد يؤدي إىل تطور‬ ‫فكرة االنتحار لدى الشخص‪ ،‬والتي غالبا ما ُترتجم إىل ممارسة عملية‪ .‬وممّا الشك‬ ‫وخصوصا‬ ‫فيه أن األديان السماوية جميعها كانت ضد ظاهرة االنتحار البرشي‪،‬‬ ‫ً‬ ‫إن الل َه َ‬ ‫اإلســام الذي حرّم قتل النفس‪ .‬قال تعاىل‪{ :‬وال َت ْقتلوا أ ْن ُفسَ كم َّ‬ ‫كان بك ْم‬ ‫وكان َ‬ ‫ذلك عُدوا ًنا ُ‬ ‫عل َ‬ ‫رحيمًا‪ .‬وم ْن َي ْف ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ذلك عىل الل ِه‬ ‫صلِي ِه نــارًا‬ ‫وظلمًا‬ ‫فســوف ُن ْ‬ ‫يَسريًا}‬

‫‪50‬‬


‫يف ظل الواقع وما يعيشــه العالم اليوم‬ ‫وتغياتٍ وأزمات اقتصادية‬ ‫ّ‬ ‫من أحداث‬ ‫واجتماعية وسياســية ومجتمعية‪ ،‬البد‬ ‫من اإلشــارة إىل خطورة هذه الظاهرة‬ ‫التي بدأنا نسمع عنها كثريًا يف مجتمعاتنا‬ ‫العربية بانتقال العدوى من املجتمعات‬ ‫الغربيّة‪ ،‬حيث تشــر إحصائيات عام‬ ‫‪ 2010‬ملنظمة الصحة العاملية أن نحو‬ ‫مليون شــخص يف العالــم ينتحرون‬ ‫ســنويًا‪ ،‬أى بما يعــادل حالة انتحار‬ ‫واحدة كل‪ 40‬دقيقة! ما يرفع معدالت‬ ‫االنتحار بنســبة ‪ %60‬ىف جميع أنحاء‬ ‫العالم عن الخمسني سنة املاضية‪.‬‬

‫أعراض االنتحار‬

‫له‪ ،‬التحدث عن فقد األمل والشــعور‬

‫عضوي يف الدماغ ينشأ غالبا منذ الوالدة‪،‬‬ ‫كالشــلل الجنوني العــام‪ ،‬والتخلّف‬

‫النفيسّ‪ ،‬الخمول‪ ،‬السوداوية‪ ،‬االنعزال‬

‫العقيل‪ ،‬والرصع‪ ..‬ومنها االضطرابات‬

‫بالذنب أو اليأس‪ ،‬نقــد الذات‪ ،‬القلق‬

‫إن أه ّم ما يُظهره الشخص الذي يفكر‬ ‫واالنطواء‪ ،‬الحقد عىل املجتمع‪ ،‬الشكوى‬ ‫يف اإلقدام عىل االنتحــار هو االكتئاب‬ ‫من الصداع‪ ،‬قلة الرتكيز‪ ،‬التخلّص من وظيفي‪ ،‬وتشمل‪:‬‬ ‫والذي يعني (الشعور بالحزن الشديد‬ ‫ً‬ ‫املقتنيات الشــخصيّة الثمينة (مؤرش أول‪ :‬االضطرابات النفسية‪ ،‬والتي تظهر‬ ‫والتعاســة‪ ،‬واإلحباط‪ ،‬والعجز وعدم‬ ‫مهــم)‪ ،‬إن وجود أيٍّ من هذه املؤرشات غالبًا عرب سنوات العمر نتيجة التعرض‬ ‫تغي‬ ‫القيمة‪ ،‬واليأس مــن الحياة ومن ّ‬ ‫يســتحق االهتمام من قبــل اآلخرين لصدمات ومشاكل ومنها‪ :‬القلق‪ ،‬وتوهم‬ ‫الواقــع)‪ .‬ومع أن لكل حالــة انتحار‬ ‫كالوالديــن أو املقربــن‪ ،‬وإن وجود املرض‪ ،‬والهسترييا‪ ،‬والخواف (الفوبيا)‪،‬‬ ‫خصوصيتهــا‪ ،‬إال انــه يوجد عدد من‬ ‫ً‬ ‫عدد منها يعترب مؤرشا واضحً ا عىل أن والوسواس القهري‪ ،‬واالكتئاب‪.‬‬ ‫إشارات التنبيه واألعراض التي يُظهرها‬ ‫ثانيًا‪ :‬االضطرابــات العقلية (الذهنية)‬ ‫الشخص يف خطر وعلينا إدراكه‪.‬‬ ‫امل ُ ْقدِمون عىل االنتحار ومنها‪ :‬التغريات‬ ‫وقد تكــون وراثية ومنهــا‪ :‬الفصام‪،‬‬ ‫املفاجئة يف السلوك‪ ،‬التغري يف نمط النوم‬ ‫ُ‬ ‫االكتئابي‪.‬‬ ‫الهوس‬ ‫هان‬ ‫وذ‬ ‫لالنتحار‬ ‫املسببة‬ ‫العوامل‬ ‫ّ‬ ‫أو نمط الطعام‪ ،‬واإلهمال يف الدراســة‬ ‫النفســية والعقلية وهي تنشأ عن خلل‬

‫أو العمل‪ ،‬إهمال الشــخص لعالقاته‬ ‫االجتماعية وملظهره الخارجي‪ ،‬التحدث‬ ‫عن االنتحار واملوت بصورة غريبة‪ ،‬فقد‬ ‫االهتمام باألنشطة املعتادة واالنسحاب‬ ‫منها‪ ،‬فقــد املتعة يف األمــور املحببة‬

‫هناك مجموعة مــن العوامل التي قد‬

‫‪ -2‬اضطراب الشــخصية‪ :‬وهي ليست‬

‫ً‬ ‫أمراضا نفســية أو عضويــة‪ ..‬وإنما‬ ‫تؤدي إىل قيام الشــخص باالنتحار أو‬ ‫التفكري فيه‪ ،‬ويمكن إجمالها فيما ييل‪:‬‬

‫سمات متطرفة تجعل تلك الشخصيات‬

‫‪ -1‬األمراض النفسية والعقلية‪ :‬والتي‬

‫مختلفــة عــن بقية النــاس‪ ،‬وهم ال‬

‫منها املرض النفيس الناشــئ عن خلل‬

‫يشعرون بأنهم يعانون من اضطراب‪،‬‬

‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪51‬‬


‫قضية ورأي‬

‫ولهذا يعاني من يعيشون معهم‪ ،‬ويعانون‬

‫بالذنب والرغبة يف عقاب الذات‪ ،‬أو الشعور‬

‫‪ -8‬أســباب بيولوجيــة‪ :‬كاختالالت يف‬

‫هم ً‬ ‫أنفسهم وترصفاتهم‪ ،‬وهم ال‬ ‫أيضا من‬ ‫ِ‬

‫بالوحدة واالعتقاد بأن العالم ال يفهمه وال‬

‫التوازن الهرموني وخاصة لدى الفتيات‬

‫يســتجيبون للعالجات بشكل جيد ألنهم‬

‫أحد يشعر به‪ ،‬وبســبب عدم القدرة عىل‬

‫أثناء البلوغ‪ ،‬أو فقر الدم الناتج عن نقص‬

‫ال يقتنعــون بحاجتهم إليهــا‪ ،‬ومنهم‪:‬‬

‫توجيه العقــاب لآلخرين فيوجه العقوبة‬

‫الحديد‪ ،‬أو اضطرابات يف الغدة الدرقية أو‬

‫الشخصية الهســتريية‪ ،‬والشخصية غري‬

‫لذاته‪.‬‬

‫يف سكر الدم‪ ،‬أو عدم التوازن الكيميائي يف‬

‫الناضجة انفعاليًا‪ ،‬والشخصية العاجزة‪،‬‬

‫‪ -7‬املشــاكل الصحية الخطرية‪ :‬فالحالة‬

‫املرسالت العصبية‪.‬‬

‫والشــخصية االنطوائية‪ ،‬واملدمنون عىل‬

‫الصحيــة لها عالقة مبــارشة باالكتئاب‬

‫‪ -9‬ضعف الوازع الديني‪ :‬البُعد عن الدين‬

‫الكحول أو املخدرات‪.‬‬

‫واالنتحار‪ ،‬فاملــرىض املصابون بأمراض‬

‫القويم وضعف اإليمان بالله واليوم اآلخر‪،‬‬

‫‪ -3‬املشــاكل األرسية واحرتام الذات‪ :‬قد‬

‫مستعصية الشــفاء كاإليدز والرسطان‪،‬‬

‫وقلة التوكل عىل الله‪ ،‬وســوء الظن بالله‪،‬‬

‫تــؤدي الرصاعات األرسيــة املتكررة أو‬

‫أكثر إقباال عىل االنتحار‪ ،‬وترتاوح نسبتهم‬

‫وعدم الخوف من الله تعاىل‪.‬‬

‫الشــديدة بني أفــراد األرسة وباألخص‬

‫بني ‪ %18 -15‬من بــن املنتحرين‪ ،‬أما‬

‫‪ّ -10‬‬ ‫توفر النماذج وإساءة وسائل اإلعالم‬

‫الوالدين‪ ،‬وكذلك عيش الطفل أو املراهق‬

‫املدمنون عىل الكحول واملخدرات فتصل‬

‫يف التعامل مــع القضية‪ :‬كطرح قصص‬

‫قاس‪ ،‬أو‬ ‫مع زوجة أب قاسية او زوج أ ّم‬ ‫ٍ‬

‫نسبة انتحارهم إىل ‪%15‬‬

‫لشــخصيات شــهرية قامت باالنتحار‪،‬‬

‫تعرض الطفل للرضب واإليذاء أو الحرمان‬ ‫العاطفي بشكل متكرر‪ ،‬أو تعرّض املراهق‬ ‫للنقد املستمر أو االستهزاء وعدم احرتام‬ ‫ذاته ومشاعره‪ ،‬وتعليم الوالدين املتدني‪،‬‬ ‫وحاالت االغتصاب للنساء‪.‬‬ ‫‪ -4‬املشاكل االقتصادية‪ :‬كالفقر‪ ،‬والبطالة‬ ‫وعــدم الحصول عىل املهــن الالزمة عىل‬ ‫الرغم من الشهادات واملؤهالت‪ ،‬أو فقدان‬ ‫املهنة أو املنزل‪..‬‬ ‫‪ -5‬الفشــل‪ :‬يعد الفشــل املايل كالفشل‬ ‫يف ســداد االلتزامات املالية أو التعرض‬ ‫للخسائر‪ ،‬أو الفشل العاطفي‪ ،‬أو الفشل‬ ‫االجتماعي‪ ،‬أو الفشل‬ ‫الدرايس‪ ،‬أو الفشل‬ ‫ّ‬ ‫املهني كتأمــن وظيفة كريمة واملحافظة‬ ‫عليها‪ ،‬أحد األســباب الرئيســيّة املؤدية‬ ‫لالنتحار‪.‬‬ ‫‪ -6‬الشــعور بالذنب أو الوحدة‪ :‬ويُعترب‬ ‫هذا سببًا رئيسيٍّا يف االنتحار وهو الشعور‬

‫‪52‬‬


‫حالة عىل حدة من األســباب املذكورة‬

‫سبق لهم القيام بمحاوالت انتحارية‪ ،‬من‬

‫يشــجع بعض من يعانون من املشاكل‬

‫النفسية واالجتماعية واالقتصادية عىل أعاله‪ّ ،‬‬ ‫ألن معرفة الســبب هي الخطوة‬

‫خالل إعطائهم العناية النفسية الكافية‪،‬‬

‫االنتحار‪.‬‬

‫األوىل للحل‪ ،‬كالطبيب لكي يعالج املريض‬

‫واالستماع ملشاكلهم ومعاناتهم‪ ،‬وتقديم‬

‫‪ -11‬سهولة الوصول إىل املواد املميتة‪:‬‬

‫وتقديم العالج املناســب البد أن يعرف‬

‫الحلول لهم والدعــم املعنوي والرعاية‬

‫كاألدوية والســموم والقفز من األماكن السبب‪ ،‬والذين يُعني عىل ذلك هو التقاط‬ ‫املرتفعة‪..‬‬

‫والعطف‪ ،‬وخاصة املراهقني واملرىض‪.‬‬

‫اإلشارات التي يرسلها الشخص (أعراض ‪ -2‬اإلنصــات لألشــخاص املقربــن‬ ‫االنتحار)‪ ،‬والتي تعترب ضوءًا أحم َر يدل واألصدقاء واألبناء ومن يمرون بظروف‬

‫التقليل من حاالت االنتحار‬

‫عىل نية الفرد باالنتحار‪ ،‬ويمكن اقرتاح‬

‫صعبة‪ ،‬والتواصل العاطفي معهم‪ ،‬وعدم‬

‫وفقا ملنظمة الصحــة العاملية فإنه‪« :‬ال‬

‫ما ييل للتقليل من الحاالت‪:‬‬

‫الضغط عىل األبناء بخصوص التحصيل‬

‫يمكن منع جميع أشكال االنتحار‪ ،‬ولكن ‪ -1‬إيالء االهتمام الكايف لجميع التهديدات الدرايس‪ ،‬وعــدم مقارنتهــم بآخرين‬ ‫يمكن منــع غالبيتهــا‪ ،‬باتخاذ بعض‬

‫التــي يطلقها الفــرد واملتعلقة بإيذاء أو انتقادهــم املســتمر أو إحراجهم‬

‫التدابري الالزمة»‪ .‬ولعالج هذه الظاهرة‬

‫الذات أو نية االنتحــار‪ ،‬فالحاالت التي واالستهزاء بهم‪.‬‬

‫البد من تحديد الســبب املبارش وراء كل‬

‫تحدث بدون إنــذار قليلة‪ ،‬ومتابعة من‬

‫‪ -3‬معالجــة األمــراض النفســية‬ ‫واالضطرابــات لدى الفــرد كاالكتئاب‬ ‫ُ‬ ‫والفصام واإلدمان ‪.‬‬ ‫‪ -4‬عمل برامج تأهيلية عالجية تتشارك‬ ‫فيها األرسة واملدرسة مع املعالِج النفيس‪،‬‬ ‫للنهوض بشخصية املصاب والرتكيز عىل‬ ‫الجوانب اإليجابية لديه ‪.‬‬ ‫‪ -5‬تعاون الجهات املســؤولة للتقييد‬ ‫الصحفــي واإلعالمــي يف نرش قصص‬ ‫املنتحرين وطرقهم املستخدمة‪ ،‬وخاصة‬ ‫املشهورين منهم‪ ،‬والتعامل مع قضاياهم‬ ‫ِّ‬ ‫محفزة‬ ‫بحذر وعدم إثارتها بطرق‬ ‫‪ -6‬تعريف الفرد عاقبة االنتحار وحكمه‬ ‫يف االسالم‪ ،‬قال " صىل الله عليه وسلم"‬ ‫‪« :‬تداووْا‪ ،‬وال تدا َووْا بحرام»‪ .‬فاالنتحار‬ ‫دليل ضعف اإليمــان‪ ،‬وقلة التوكل عىل‬ ‫الله تعاىل‪ .‬وال أفضل مــن الرتبية عىل‬ ‫اإليمان بالله وباليــوم اآلخر وبالقضاء‬ ‫والقدر خريه ورشه‪.‬‬

‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪53‬‬


‫تقارير‬

‫ركائز املسؤولية اإلجتماعية‬

‫للصحــافــــة‬ ‫د‪.‬حافظ ياسني‬

‫يؤكد خرباء االعالم ان اهم ركائز املســؤولية االجتماعية ‪.‬‬ ‫االجتماعية للصحافة هو اتصافها بسداد الراي ‪ -2‬االيمــان بالعقــل ‪ :‬فالكلمــة املطبوعة‬ ‫والدقة والعدل ومراعاة النواحي االخالقية‪ ،‬مع واملسموعة تخاطب العقل لذا ال يصح ان يهزأ‬ ‫التشويق والحصول عىل الفائدة فضالً عن اآلنية صاحب الفكر من عقول قرّاءه ومستمعيه‪.‬‬ ‫‪ -3‬التسامح‪ :‬فالصحافة التعني التعصب لرأي‬ ‫يف النرش ومراعاة املحافظة عىل قيم املجتمع‪.‬‬ ‫فالصحافــة املبنيــة عىل نظرية املســؤولية ما‪ ،‬بل يجب ان تبث روح التســامح يف النظر‬ ‫االجتماعية صحافة التثري الغرائز ولكنها تثري‬ ‫العقول‪ ،‬فهي صحافة تســد حاجات املتلقي‬ ‫الرسيعة‪ ،‬وهي يف الوقــت ذاته التهمل البحث‬ ‫عــن الحقيقة وتوصيلهــا اىل املتلقني بارسع‬ ‫وقت ممكن‪ ،‬فهذه النظريــة نظرية اخالقية‬ ‫تربط العاملــن يف الصحافة بمواثيق أخالقية‬ ‫خالصة‪.‬‬ ‫ويشري ثيودور بيرتسون اىل ان القرن العرشين‬ ‫قد شــهد تحوال ً كبريا ً يف دور وســائل االعالم‬ ‫اذ انها اصبحــت اكثر التزاما بمســؤوليتها‬ ‫االجتماعية‪ ،‬فعىل وسيلة االعالم عرض وجهات‬ ‫النظر املختلفة الي موضوع دون ان تتخىل عن‬ ‫دورها يف الرد والتعقيــب وبذلك تزايد الدور‬ ‫الرقابي لوسائل االعالم واصبحت تعمل بمثابة‬ ‫مراقب الي نشاط الدراكها الواعي ملسؤولياتها‬ ‫يف حماية مصالح املجتمع ‪.‬‬ ‫وعىل الصحافة املقروءة واملرئية واملسموعة ان‬ ‫تراعي ثالث امور اساسية ‪:‬‬ ‫‪ -1‬الــرأي العام ‪ :‬فالكلمــة تؤثر يف جماهري‬ ‫القراء واملستمعني واملشــاهدين‪ ،‬لذا يجب ان‬ ‫تراعي تفاوت عقلياتهم وثقافتهم واوساطهم‬

‫‪54‬‬ ‫‪54‬‬

‫اىل املســائل والقضايا املختلفــة‪ ،‬وان تكون‬ ‫اداة ارشاد وتوعية ال أداة تضليل أو تحريض‬ ‫واثارة بلبلة‪ .‬وعىل هذا االساس فان املسؤولية‬ ‫االجتماعية للصحافة تعني ‪-:‬‬ ‫املهام التي يجــب ان تلتزم بتأديتها الصحافة‬ ‫امام املجتمع يف مختلف املجاالت السياســية‬ ‫واالقتصادية واالجتماعية والثقافية والتي يجب‬ ‫ان تعكــس االوضاع التاريخيــة والحضارية‬ ‫عىل املســتويني املحيل والدويل رشط ان يتوافر‬ ‫للصحافــة حرية حقيقية تجعلها مســؤولة‬ ‫امام العقل واملنطق والقانــون والرأي العام‬ ‫واملصلحة العامة‪.‬‬ ‫وبهذا فان من ركائز املســؤولية االجتماعية‬ ‫للصحافة ‪:‬‬ ‫ االهتمام باملصلحة العامة واالهتمام بحاجات‬‫املجتمع والعمل عىل سعادته‪.‬‬ ‫ ان تتصف الصحافة بالدقة والعدل وســداد‬‫الرأي ‪.‬‬ ‫ ان تراعي النواحي االخالقية ‪.‬‬‫ ان تقدم املفيد والنافع مع التشويق ‪.‬‬‫ مراعاة اآلنية او الفورية يف النرش ‪.‬‬‫وتختلف اولويات هــذه املهام للصحافة تبعا ً‬ ‫ملا عليه املجتمع من احــوال وظروف‪ ،‬ولكن‬ ‫مع اختالف االولويات والتفضيل بينها فكلها‬ ‫تجمعها عبارة مســؤولية الصحافة‪ .‬وتلتزم‬ ‫الصحافة يف ظل هــذه النظرية بمجموعة من‬ ‫املواثيق االخالقية التي تسعى اليجاد توازن بني‬


‫املهــام التي يجب ان تلتزم بتأديتها الصحافــة امام املجتمع يف مختلف‬ ‫املجاالت السياســية واالقتصادية واالجتماعية والثقافية والتي يجب ان‬ ‫تعكس االوضاع التاريخية والحضارية عىل املستويني املحيل والدويل رشط‬ ‫ان يتوافر للصحافة حرية حقيقية تجعلها مسؤولة امام العقل واملنطق‬ ‫والقانون والرأي العام واملصلحة العامة‪.‬‬

‫حرية الفرد ومصالح املجتمع ‪.‬‬ ‫ويقصد بنظرية املسؤولية االجتماعية للصحافة‪،‬‬ ‫مسؤولية وسائل االعالم الجماهريية بصفة عامة‬ ‫سواء اكانت صحافة مكتوبة ام مسموعة ام مرئية‬ ‫وتتمثل وظيفة وسائل االعالم الجماهريية يف ضوء‬ ‫هذه النظرية يف ‪:‬‬ ‫‪ -1‬مناقشــة القضايا العامة التي تمس املصلحة‬ ‫العامة للمجتمع واملصالح الخاصة لالفراد ‪.‬‬ ‫‪ -2‬خدمة النظــام االقتصادي للبــاد وتوعية‬ ‫الجماهري بهدف تحقيق تنمية املجتمع ومناقشتها‬ ‫وانتقاد أية مظاهر لالساءة يف استخدام املوارد‪.‬‬ ‫‪ -3‬نقــد اوجــه القصور يف اداء أي نشــاط يف‬ ‫املجتمع‪.‬‬ ‫‪ -4‬حماية الحرية الفردية وتثقيف الجماهري‪.‬‬ ‫وقد حدد الباحث الربيطاني ( ماكويل) االلتزامات‬ ‫االساسية لوسائل االعالم يف ضوء نظرية املسؤولية‬ ‫االجتماعية بالنقاط االتية ‪:‬‬ ‫‪ -1‬ان وسائل االعالم يجب ان تنفذ التزامات معينة‬ ‫للمجتمع يف ضوء التزامها باملعايري املهنية يف نقل‬ ‫املعلومات مثــل ( الدقة‪ ،‬والحقيقة‪ ،‬واملوضوعية‪،‬‬ ‫والتوازن) ولتنفيذ هذه االلتزامات يجب ان تنظم‬ ‫وسائل االعالم نفسها بشكل ذاتي‪.‬‬ ‫‪ -2‬يجب عىل وسائل االعالم ان تتجنب ما يمكن ان‬ ‫يؤدي اىل الجريمة والعنف والفوىض االجتماعية‪،‬‬ ‫أو توجيه اهانات لالقليات ‪.‬‬ ‫‪ -3‬يجب عىل وســائل االعالم ان تكون متعددة‬

‫املصادر وتعكس التنــوع يف االراء وتلتزم بحق دراسة قام بها كابور وسمث ‪Kapoor & Smith‬‬ ‫حددا فيها اهــم مظاهر التزام وســيلة االعالم‬ ‫الرد‪.‬‬ ‫‪ -4‬ان املجتمع والجمهور من حقه ان يتوقع من بمسؤوليتها االجتماعية بما يأتي‪:‬‬ ‫وســائل االعالم معايري رفيعة الداء وظائفها يف ‪ -1‬اهتمام الوسائل باســتطالع اراء املتلقني يف‬ ‫مضمونها الذي تقدمه ‪.‬‬ ‫اطار من املصلحة العامة‪.‬‬ ‫اما الدكتــورة ليىل عبد املجيد فقد عددت مظاهر ‪ -2‬تحديــد مــكان ثابــت يف الوســيلة لنرش‬ ‫التزامات الصحيفة يف مسؤوليتها االجتماعية بما التصحيحات ‪.‬‬ ‫‪ -3‬االهتمام بالتأكد من دقة املعلومات ‪ ،‬ومطالبة‬ ‫يأتي‪:‬‬ ‫ً‬ ‫‪ -1‬ان يصبح الفرد رشيكا ايجابيا فعاال ً يف العملية املصادر بتحديد أي خطأ تكون الوسيلة قد وقعت‬ ‫فيه ‪.‬‬ ‫االتصالية وليس مجرد هدف لالتصال ‪.‬‬ ‫‪ -2‬التنــوع يف مضمون االتصال بما يتيح فرصة ‪ -4‬اهتمام الوســيلة بالعمل عىل منع التشــويه‬ ‫االختيار ويجعل الفرد قــادرا ً عىل تكوين ارائه والتحريف وزيادة االلتزام باملوضوعية‪.‬‬ ‫واتخاذ قراراته بناء عىل معلومات كافية ووجهات ‪ -5‬االهتمام بنرش االخبار املحلية‪.‬‬ ‫‪ -6‬االهتمام بالجماعات املحلية ‪.‬‬ ‫نظر متنوعة‪.‬‬ ‫‪ -3‬تصحيــح اتجاه االتصــال املتدفق من اعىل ‪ -7‬العدالة يف تغطية النزاعات العرقية ‪.‬‬ ‫ألسفل أو التدفق الرأيس بالجمع بينه وبني التدفق ‪ -8‬االلتزام باخالقيات نرش الجريمة ‪.‬‬ ‫‪ -9‬مراعاة عدم التأثري عىل الشهود وسري املحاكم‬ ‫االفقي وبحيث يصبح التدفق حرا ً متوازناً‪.‬‬ ‫يف الجرائم ‪.‬‬ ‫‪ -4‬تعدد قنوات االتصال ووسائله وادواته‬ ‫‪ -5‬ان تضمن املشــاركة االجتماعيــة يف ادارة ‪ -10‬حظر االعالنات املنافية لالداب العامة ‪.‬‬ ‫وسائل االتصال واتخاذ القرارات الخاصة بها كما ً فالوســيلة يف ضوء هذه النظريــة حرة ولكنها‬ ‫مســؤولة امام القضاء والــرأي العام عن كل‬ ‫وكيفاً‪.‬‬ ‫‪ -6‬اتاحة حق املشاركة يف االعالم ووسائل االتصال مــا تقدمه ‪ ،‬أي ان الحرية حــق وواجب ونظام‬ ‫الجماهريي لكل الناس دون حدود أو قيود ثقافية ومسؤولية يف وقت واحد‪.‬‬ ‫وتلتزم الصحافة يف ظل هذه النظرية بمجموعة‬ ‫او اجتماعية أو اقتصادية ‪.‬‬ ‫وعليه يمكن تحديد ركائزاملســؤولية االجتماعية من املواثيق االخالقية التي تســعى اليجاد توازن‬ ‫للصحافة بتحديد بعض الواجبات املهمة لها ففي بني حرية الفرد وبني مصلحة املجتمع ‪.‬‬ ‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪55‬‬


‫منوعات‬

‫تيح‬

‫مفا‬

‫ياة‬

‫الح‬

‫اولئك الذين يستخدمون خاليا دماغهم الرمادية اللون والصغرية يف التفكري يرسمون ألنفسهم حياة‬ ‫كئيبة مليئة بالحزن واآلىس يعيشــون فيها بأنصاف أرواحهم اليتقدمون واليقدمون‪ ،‬بل يكونون عالة‬ ‫حتى عىل أنفســهم بخالف أولئك الذين يستخدمون خاليا دماغم امللونة والواسعة لتلون حياتهم بشتى‬ ‫األلوان‪ ،‬يعيشــون يف إرشاق مستمر ويملئون حياتهم سعادة‪ ،‬أولئك حق لنا أن نفتخر بهم‪ ،‬فعىل أيديهم‬ ‫تنهض األمم‪.‬‬ ‫أنا ال أخىش عىل االنسان الذي يفكر وان َ‬ ‫ضل ألنه سيعود اىل الحق ولكني أخىش عىل االنسان الذي ال‬ ‫يفكر وان اهتدى‪ ،‬ألنه سيكون كالقشة يف مهب الريح‪.‬‬ ‫ال يظهر املستحيل اال يف أحالم العاجز‪.‬‬ ‫ال يموت من يحيى يف قلوب األخرين ‪.‬‬ ‫الكلمة الطيبة تبني الجســور وتقيم العالقات السليمة‪ ،‬فإذا كنت ترغب يف كسب األخرين من حولك‬ ‫فتسلح بالكلمات الطيبة الرقيقة وابتعد عن كلمات السخرية والعبارات الالذعة‪.‬‬ ‫عندما تقوم ببناء فريق فإبحث دائما عن اناس يحبون الفوز فإن لم تعثر عىل أي منهم فأبحث عن‬ ‫أناس يكرهون الهزيمة ‪.‬‬ ‫ال تتحدى أنسانا ليس لديه يشء يخرسه ‪.‬‬ ‫حارب عدوك بالسالح الذي يخشاه‪ ..‬ال بالسالح الذي تخشاه أنت‪.‬‬ ‫إذا أختربت انسانا ً فوجدته ال يصلح أن يكون صديقاً‪ ..‬فأحذر أن تجعله عدوا ً لك‪.‬‬ ‫ال تجادل األحمق فقد يخطىء الناس يف التفريق بينكما‪.‬‬

‫‪56‬‬


‫ثقافة التسامح وقبول األخر‬ ‫تزدحم تيارات األوســاط الحياتية بالكثري من املتغريات التي تدفع باتجاه السلوكيات الطارئة التي تتعارض مع‬

‫ساعة الصفر‬

‫رمال متحركة‪،‬لدرجة ان إرســاء ثقافة التســامح أصبحت من األمور العسرية يف ظل معوقات تحد من نرش هذه‬

‫د‪.‬حســين دبي الزويني‬

‫القيم االجتماعية التي جبل اإلنسان عليها‪،‬قيم الحب‪..‬االحرتام‪..‬التسامح‪،‬وكأن مشهدية األحداث اليومية تسري عىل‬ ‫الثقافة‪ .‬بالرغم من ان كافة األديان واملعتقدات ومبادئ حقوق اإلنسان تحث عىل التسامح وقبول اآلخر‪ ،‬ولكن العمل‬ ‫يحتاج إىل جهود مشرتكة بني الشعوب والحكومات وبني األنظمة واملجتمعات يف تبني مشاريع وإسرتاتيجيات‪ ،‬كما‬ ‫أن دور املجتمع املدني مهم وكبري يف نرش ثقافة التسامح ‪.‬‬ ‫وتربز اليوم حاجتنا ملبدأ التســامح أكثر من أي وقت مىض ‪ ،‬نظرا للفوىض السياسية التي ترضب أطنابها جميع‬ ‫مفاصل الحياة وتجتاح مجتمعاتنا بدءا بالفساد الســيايس واالقتصادي و اإلداري والتطرف الذي أدى ويف زمن‬ ‫قيايس إىل إشــاعة ثقافة الكراهية ‪ ،‬وبلمحة خاطفة يمكننا أن نتصور ما آلــت إليه تداعيات ثقافة الكراهية من‬ ‫قتــل وإبادة وخطف وتهجري وفقر وحرمان وقمع للحريات ‪ ،‬ناهيك عن العمليات املفخخة والتفجريات االنتحارية‬ ‫التي حصدت الكثري من الضحايا وآالف األبرياء ‪ ،‬وخســائر يف األرواح واملمتلكات التي يدمي لها القلب ويتأىس لها‬ ‫الضمري اإلنساني ‪.‬‬ ‫ما أحوجنا اليوم اىل تبني منهج وقيم العفو والتســامح ‪،‬ما أحوجنا اىل طــي صفحة التناحر ورصاع األضداد‪،‬ما‬ ‫أحوجنا إىل االسرتخاء بدال من تمسك كل طرف بموقفه دون تراجع‪..‬من تصلب يف اآلراء واملواقف نكاية باآلخر‪..‬من‬ ‫تصفية للحســابات عىل حساب القيم واملبادئ واألخالق وكذلك الدين ووصل اىل حد القتل وازهاق الروح والنفس‬ ‫التي حرم الله وتربير ذلك كل حسب توجهه‪،‬وكذلك استخدام ما يمكن لتربير املوقف و إعالن االنتصار عىل اآلخر‬ ‫ســواء بالكذب والبهتــان‪..‬او تزوير الحقائــق وتزييفها‪..‬او إرهــاب الناس ومحاربتهــم يف قوتهم وحياتهم‬ ‫ومعتقداتهم‪.‬‬ ‫او مصادرة الحقوق والحريات تحت أي مربر املهم ان يخدم رأيه وفكرته وما اتخذ من قرار وغري ذلك مما نشهده‬ ‫اليوم ‪،‬ولذلك كله البد من الدعوة اىل التسامح ونرش هذه الثقافة بني الناس والعيش والتعايش السلمي بني مكونات‬ ‫املجتمع عىل مستوى الحي واملدينة والدولة والسعي اىل العمل من جديد والبناء وقبول اآلخر ‪.‬‬ ‫ومهما يكن من امر البد من ترسيخ قواعد التسامح ونبذ العنف واالعرتاف باآلخر واحرتام حقوق اإلنسان والشعوب‬ ‫والعمل بجهد عىل نرش ثقافة االعتدال والتسامح والوســطية وإشاعة روح املحبة والسالم وبذل طاقات كبرية يف‬ ‫مكافحة اإلرهاب والتطرف والتعصب الديني واملغاالة والكراهية‪ ،‬وانطالقا من هذا فإننا ال نخفي ما نشعر به من‬ ‫قلق عميق مما تشــهده األوضاع األمنية من أحداث أطلت فيها الفتن الطائفية وتصاعدت األعمال اإلرهابية وتزايد‬ ‫التحريض عىل العنف بني أبناء البلد الواحد ومحاوالت يائسة لزجه يف اتون حالة من الفرقة وحالة من االستقطاب‬ ‫العنيف وانعدام االســتقرار ‪ ،‬بهدف شــيوع الخوف عىل مصري الدولة وهز دعائمها وتبديد ثرواتها وتقويض‬ ‫اقتصادها وبناها األساسية األمر الذي يهدد بانزالق شبابنا يف دائرة املجهول التي تبدأ من التطرف والعنف واليأس‬ ‫وصوال اىل انعدام الفرص والخوف من املستقبل‪.‬‬

‫‪57‬‬


‫دراسات‬

‫إتفاقية حقوق‬ ‫األشخاص ذوي اإلعاقة‬ ‫الجزء الخامس‬ ‫المادة ‪ -23‬حترام البيت واألسرة‬

‫‪ .2‬تكفل الدول األطراف حقوق األشخاص‬

‫ووفقــا للقوانيــن واإلجــراءات الوطنيــة‬

‫‪ .1‬تتخــذ الدول األطــراف تدابيــر فعالة‬

‫ذوي اإلعاقة ومســؤولياتهم فيما يتعلق‬

‫الســارية عموما‪ ،‬أن هــذا الفصل ضروري‬

‫ومناســبة للقضــاء علــى التمييــز ضــد‬

‫بالقوامــة علــى األطفــال أو كفالتهم أو‬

‫لمصلحة الطفــل ُ‬ ‫الفضلى‪ .‬وال يجوز بحال‬

‫األشخاص ذوي اإلعاقة في جميع المسائل‬

‫الوصاية عليهم أو تبنيهــم أو أية أعراف‬

‫من األحــوال أن يُفصل الطفل عن أبويه‬

‫ذات الصلــة بالــزواج واألســرة والوالدية‬

‫مماثلــة‪ ،‬حيثمــا ترد هــذه المفاهيم في‬

‫بســبب إعاقــة للطفل أو أحــد األبوين أو‬

‫والعالقــات‪ ،‬وعلــى قــدم المســاواة مع‬

‫التشــريعات الوطنية‪ ،‬وفي جميع الحاالت‬

‫كليهما‪.‬‬

‫اآلخرين‪ ،‬وذلك من أجل كفالة ما يلي‪:‬‬

‫ترجــح مصالح الطفــل ُ‬ ‫الفضلــى‪ .‬وتقدم‬

‫‪ .5‬تتعهــد الدول األطراف فــي حالة عدم‬

‫(أ) حق جميع األشخاص ذوي اإلعاقة الذين‬

‫الــدول األطراف المســاعدات المناســبة‬

‫قدرة األسرة المباشرة لطفل ذي إعاقة على‬

‫هم في ســن الزواج في التزوج وتأســيس‬

‫لألشــخاص ذوي اإلعاقــة لتمكينهم من‬

‫رعايته بأن تبذل قصارى جهودها لتوفير‬

‫أســرة برضا معتـــزمي الزواج رضا تام ًا ال‬

‫االضطــاع بمســؤولياتهم فــي تنشــئة‬

‫رعاية بديلة له داخل أســرته الكبرى‪ ،‬وإن‬

‫إكراه فيه؛‬

‫األطفال‪.‬‬

‫لم يتيســر ذلك فداخــل المجتمع المحلي‬

‫(ب) االعتــراف بحقــوق األشــخاص ذوي‬

‫‪ .3‬تكفل الــدول األطــراف لألطفال ذوي‬

‫وفي جو أسري‪.‬‬

‫اإلعاقة في اتخاذ قرار حر ومســؤول بشأن‬

‫اإلعاقــة حقوقــا متســاوية فيمــا يتعلق‬

‫المادة ‪ -24‬التعليم‬

‫عــدد األطفــال الذيــن يــودون إنجابهم‬

‫بالحياة األســرية‪ .‬وبُغية إعمال هذا الحق‬

‫‪ .1‬تســ ّلم الدول األطراف بحق األشخاص‬

‫وفترة التباعد بينهــم وفي الحصول على‬

‫ومنع إخفاء األطفال ذوي اإلعاقة وهجرهم‬

‫ذوي اإلعاقــة في التعليــم‪ .‬وإلعمال هذا‬

‫المعلومات والتثقيف فــي مجالي الصحة‬

‫وإهمالهم وعزلهم‪ ،‬تتعهد الدول األطراف‬

‫الحــق دون تمييــز وعلــى أســاس تكافؤ‬

‫اإلنجابيــة وتنظيم األســرة بما يتناســب‬

‫بأن توفر‪ ،‬فــي مرحلة مبكــرة‪ ،‬معلومات‬

‫الفــرص‪ ،‬تكفــل الــدول األطــراف نظاما‬

‫مــع ســنهم‪ ،‬وتوفير الوســائل الضرورية‬

‫وخدمات ومساعدات شاملة لألطفال ذوي‬

‫تعليميــا جامعــا على جميع المســتويات‬

‫لتمكينهم من ممارسة هذه الحقوق؛‬

‫اإلعاقة وألسرهم‪.‬‬

‫وتعلما مدى الحياة موجهين نحو ما يلي‪:‬‬

‫(ج) حق األشــخاص ذوي اإلعاقــة‪ ،‬بما في‬

‫‪ .4‬تكفل الــدول األطراف عــدم فصل أي‬

‫(أ) التنميــة الكاملة للطاقات اإلنســانية‬

‫ذلك األطفال‪ ،‬في الحفاظ على خصوبتهم‬

‫طفل عن أبويــه رغما عنهما‪ ،‬إال إذا قررت‬

‫الكامنة والشعور بالكرامة وتقدير الذات‪،‬‬

‫على قدم المساواة مع اآلخرين‪.‬‬

‫ســلطات مختصة‪ ،‬رهنا بمراجعة قضائية‪،‬‬

‫وتعزيز احترام حقوق اإلنســان والحريات‬

‫‪58‬‬


‫األساسية والتنوع البشري؛‬

‫الدعم الالزم في نطاق نظام التعليم العام‬

‫األطفــال منهــم‪ ،‬بأنســب اللغــات وطرق‬

‫(ب) تنمية شخصية األشخاص ذوي اإلعاقة‬

‫لتيسير حصولهم على تعليم فعال؛‬

‫ووســائل االتصال لألشــخاص المعنيين‪،‬‬

‫ومواهبهم وإبداعهم‪ ،‬فضال عن قدراتهم‬

‫(هـ) توفيــر تدابير دعم فرديــة فعالة في‬

‫وفي بيئات تســمح بتحقيق أقصى قدر من‬

‫العقلية والبدنية‪ ،‬للوصول بها إلى أقصى‬

‫بيئات تسمح بتحقيق أقصى قدر من النمو‬

‫النمو األكاديمي واالجتماعي‪.‬‬

‫مدى؛‬

‫األكاديمــي واالجتماعــي‪ ،‬وتتفق مع هدف‬

‫‪ .4‬وضمانا إلعمــال هذا الحق‪ ،‬تتخذ الدول‬

‫(ج) تمكيــن األشــخاص ذوي اإلعاقــة من‬

‫اإلدماج الكامل‪.‬‬

‫األطــراف التدابيــر المناســبة لتوظيــف‬

‫المشاركة الفعالة في مجتمع حُر‪.‬‬

‫‪ .3‬تمكن الدول األشخاص ذوي اإلعاقة من‬

‫مدرســين‪ ،‬بمــن فيهــم مدرســون ذوو‬

‫‪ .2‬تحرص الدول األطراف في إعمالها هذا‬

‫تعلــم مهارات حياتية ومهــارات في مجال‬

‫إعاقــة يتقنون لغــة اإلشــارة و‪/‬أو طريقة‬

‫الحق على كفالة ما يلي‪:‬‬

‫التنمية االجتماعية لتيســير مشــاركتهم‬

‫برايل‪ ،‬ولتدريــب األخصائيين والموظفين‬

‫(أ) عدم استبعاد األشخاص ذوي اإلعاقة من‬

‫الكاملة فــي التعليم على قدم المســاواة‬

‫العاملين فــي جميع مســتويات التعليم‪.‬‬

‫النظام التعليمي العام على أساس اإلعاقة‪،‬‬

‫مع آخرين بوصفهم أعضــاء في المجتمع‪.‬‬

‫ويشــمل هــذا التدريب التوعيــة باإلعاقة‬

‫وعدم اســتبعاد األطفــال ذوي اإلعاقة من‬

‫وتحقيقا لهذه الغاية‪ ،‬تتخذ الدول األطراف‬

‫واستعمال طرق ووسائل وأشكال االتصال‬

‫التعليــم االبتدائــي أو الثانــوي المجاني‬

‫تدابير مناسبة تشمل ما يلي‪:‬‬

‫المعــززة والبديلــة المناســبة‪ ،‬والتقنيات‬

‫واإللزامي على أساس اإلعاقة؛‬

‫(أ) تيســير تعلــم طريقــة برايــل وأنواع‬

‫والمواد التعليمية لمســاعدة األشــخاص‬

‫(ب) تمكيــن األشــخاص ذوي اإلعاقــة من‬

‫الكتابة البديلة‪ ،‬وطرق ووســائل وأشــكال‬

‫ذوي اإلعاقة‪.‬‬

‫الحصول على التعليــم المجاني االبتدائي‬

‫االتصــال المعــززة والبديلــة‪ ،‬ومهــارات‬

‫‪ .5‬تكفــل الدول األطــراف إمكانية حصول‬

‫والثانــوي‪ ،‬الجيــد والجامــع‪ ،‬علــى قــدم‬

‫التوجيه والتنقل‪ ،‬وتيسير الدعم والتوجيه‬

‫األشخاص ذوي اإلعاقة على التعليم العالي‬

‫المساواة مع اآلخرين في المجتمعات التي‬

‫عن طريق األقران؛‬

‫والتدريب المهني وتعليم الكبار والتعليم‬

‫يعيشون فيها؛‬

‫(ب) تيســير تعلم لغة اإلشــارة وتشــجيع‬

‫مدى الحياة دون تمييز وعلى قدم المساواة‬

‫(ج) مراعــاة االحتياجــات الفرديــة بصورة‬

‫الهوية اللغوية لفئة الصُم؛‬

‫مع آخريــن‪ .‬وتحقيقا لهــذه الغاية‪ ،‬تكفل‬

‫معقولة؛‬

‫(ج) كفالــة توفيــر التعليــم للمكفوفيــن‬

‫الدول األطراف توفير الترتيبات التيسيرية‬

‫(د) حصــول األشــخاص ذوي اإلعاقــة على‬

‫والصُــم أو الصُــم المكفوفيــن‪ ،‬وخاصة‬

‫المعقولة لألشخاص ذوي اإلعاقة‪.‬‬

‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪59‬‬


‫مؤثرون‬

‫ليو تولستوي‬ ‫هو الكونت ليف نيكواليافيتش تولســتوي‬ ‫(‪ 9‬أيلــول ‪ 20 -1828‬كانــون االول ‪)1910‬‬ ‫مــن عمالقة الروائيني الــروس ومن أعمدة‬ ‫األدب الرويس يف القرن التاسع عرش والبعض‬ ‫يعدونه من أعظم الروائيني عىل اإلطالق‪.‬‬ ‫كان ليو تولستوي روائيا ومصلحا اجتماعيا وداعية سالم ومفكرا‬ ‫أخالقيا وعضوا مؤثرا يف أرسة تولســتوي‪ .‬أشــهر أعماله روايتي‬ ‫(الحرب والســام) و(أنا كارنينا) وهمــا يرتبعان عى�� قمة األدب‬ ‫الواقعي‪ ،‬فهمــا يعطيان صورة واقعية للحياة الروســية يف تلك‬ ‫الحقبة الزمنية‪.‬‬ ‫لقد أضمر الكاتب الرويس احرتاما ً خاصا ً لألدب العربي‪ ،‬والثقافة‬ ‫العربية‪ ،‬واألدب الشــعبي العربي‪ .‬فعرف الحكايات العربية منذ‬ ‫طفولته‪ .‬عرف حكاية "عالء الدين واملصباح السحري"‪ .‬وقرأ "ألف‬ ‫ليلــة وليلة"‪ ،‬وعرف حكاية "عيل بابا واألربعني حرامي"‪ ،‬وحكاية‬ ‫"قمر الزمان بني امللك شــهرمان"‪ ،‬ولقد ذكــر هاتني الحكايتني‬ ‫ضمــن قائمة الحكايات‪ ،‬التي تركت يف نفســه أثرا ً كبرياً‪ ،‬قبل أن‬ ‫يصبح عمره أربعة عرشعاماً‪ .‬وهنــاك دليل آخر عىل احرتام ليف‬ ‫تولستوي للرتاث العربي‪ .‬فيذكر الكاتب‪ ،‬أ ّنه أمىض إحدى الليايل يف‬ ‫غرفة جدته‪ ،‬وأصغى إىل حكايات املحدث األعمى ليف ستيبا نفتش‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كثرية‪ ،‬ومنها حكاية "قمر الزمان‬ ‫عربية‬ ‫الذي كان يعرف حكاياتٍ‬ ‫بن امللك شــهرمان"‪ .‬كتب ف‪.‬ف‪.‬الزورسكي يف مذكراته‪":‬وحدثنا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫عربية‪ ،‬من "ألف ليلة وليلة"‪ ،‬حيث تحول‬ ‫حكاية‬ ‫ليف نيكواليفتش‬ ‫فرس‪ ،‬إ ّنه يحبّ كثريا ً الحكايات العربية‪ ،‬ويقدرّها‬ ‫الساحرة األمري إىل ٍ‬ ‫تقديرا ً عالياً‪.‬تعود عالقة تولستوي األوىل باألدب الشعبي العربي إىل‬ ‫عام ‪ ،1882‬فلقد نرش يف ملحق مجلته الرتبوية (يا سنايا بوليانا)‪،‬‬ ‫بعض الحكايات العربية الشعبية‪ ،‬منها حكاية "عيل بابا واألربعني‬

‫‪60‬‬


‫حرامي"‪ .‬ويظهر تأثر ليو تولستوي بألف ليلة‬ ‫وليلة يف روايته لحن كريســر‪ .‬أيضا يذكر انة‬ ‫تراسل مع االمام محمد عبده ولكن توىف االثنان‬ ‫ولم يكملوا تحاورهم بعد رسالتني فقط‪.‬‬ ‫كفيلسوف أخالقي اعتنق أفكار املقاومة السلمية‬ ‫النابــذة للعنف وتبلور ذلــك يف كتاب (مملكة‬ ‫الرب بداخلك) وهو العمل الذي أثر عىل مشاهري‬ ‫القرن العرشين مثل املهاتماغاندي ومارتن لوثر‬ ‫كينج يف جهادهما الذي اتسم بسياسة املقاومة‬ ‫السلمية النابذة للعنف‪.‬‬

‫تولستوي وأدبه االنساني‬

‫تولستوي يف وجهة نظر النقاد عىل مر العصور‬ ‫ال يعــد موضوعا ً للنقد األدبي بقدر ما هو قيمة‬ ‫روحية وجمالية عليا‪ .‬فقد أدى أدب تولســتوي‬ ‫وفكره دورا ً محوريا ً يف تشــكيل الذات وتكوين‬ ‫الروح للكثري ممن قرأوه وتمعنوا بأدبه الثر‪.‬‬ ‫ويف معرض تناوله ألدب تولستوي يقول الناقد‬ ‫هشام غصيب‪:‬‬ ‫علمني تولســتوي كيف أكون إنسانا‪ .‬تعلمت‬ ‫معنى إنسانية اإلنســان وبيئته‪ .‬تعلمت كيف‬ ‫أعشق الحياة والطبيعة‪ .‬تعلمت كيف أقبل اآلخر‬ ‫وأفهمه‪ .‬تعلمت كيف أقدر الجمال وأســتمتع‬ ‫بالجمال والعبقرية‪ .‬إن تولستوي ملدرسة ينبغي‬ ‫علينا جميعنا أن نتتلمذ فيها وأن تشــكل جزءا‬ ‫من كل مدرسة وكل منهاج‪.‬‬ ‫لقد كان تولســتوي ماردا ً جبــارا ً يف كل يشء؛‬ ‫يف حجم عمله الفكــري واألدبي ( ما يربو عىل‬ ‫مائة مجلد)‪ ،‬ويف طاقتــه الخالقة الفائقة‪ ،‬ويف‬ ‫قامته الجسدية والفكرية‪ ،‬ويف طول عمره‪ ،‬ويف‬ ‫حيويته الغامــرة‪ .‬وعلينا أن نبقي ذلك ماثال يف‬ ‫أذهاننا ونحن نتعامل مع هذه الظاهرة الثقافية‬ ‫املتميزة‪.‬‬ ‫لقد مر ليو تولستوي يف عدة مراحل يف مسريته‬ ‫الفنيــة والفكرية‪ .‬ويمكن القــول إن مرحلته‬

‫كان تولستوي‬ ‫روائي ًا ومصلح ًا‬ ‫اجتماعي ًا وداعية‬ ‫سالم مؤمن ًا‬ ‫بالمقاومة‬ ‫السلمية النابذة‬ ‫للعنف‬

‫األوىل امتدت حتى ســن الخامسة عرشة‪ .‬وقد‬ ‫عرب عن هذه الفرتة بعمق وبراعة الحقا يف كتابه‬ ‫الجميل‪ ” ،‬طفولة‪ ،‬مراهقة‪ ،‬شباب”‪ .‬ثم إنه دخل‬ ‫مرحلة أســماها مرحلة العدمية ودامت حتى‬ ‫سن الخمســن‪ .‬وتميزت هذه املرحلة بأن حياة‬ ‫تولستوي يف أثنائها خلت من اإليمان بأي يشء‪،‬‬ ‫مبــدأ عاما ً كان أو كائنا غيبيا‪ .‬وشــهدت هذه‬ ‫املرحلة تفجر ينابيع طاقته اإلبداعية الخالقة يف‬ ‫الرواية تحديداً‪ .‬إنها مرحلة “الحرب والسالم”‬ ‫و”آنا كاريننا”‪ ،‬املرحلة اإلبداعية الكربى يف حياة‬ ‫تولستوي‪ .‬بعد ذلك شــعر تولستوي بالحاجة‬ ‫املاســة إىل اإليمان‪ ،‬إىل تخطــي عدميته صوب‬ ‫رضب من اإليمان‪ ،‬فاتجه صوب الرتاث الديني‬ ‫الرويس‪ ،‬صوب الكنيسة الروسية األرثودكسية‪.‬‬ ‫وانكب ملدة خمس ســنوات عىل دراســة كتب‬ ‫الالهوت الكنسية‪ ،‬لكنها لم تشف غليله الروحي‪.‬‬ ‫فاخذ يقــرأ األناجيل بعقل مفتــوح ويقارنها‬ ‫بالالهوت الرســمي‪ .‬وانصب اهتمامه بصورة‬ ‫خاصة عىل موعظة الجبل يف إنجيل متى‪ .‬فوجد‬ ‫نفســه مشــدودا ً إىل املضمون األخالقي للدين‬ ‫عىل حســاب املضمون العقائدي امليتافيزيقي‬ ‫والطقــويس‪ .‬بــل وخلص تولســتوي إىل أن‬ ‫جوهر اإلنجيل يتعارض مع تعاليم الكنيســة‬ ‫وممارساتها وطقوسها وتاريخها‪ ،‬فدخل مرحلة‬ ‫جديدة تتمثل يف الدعوة إىل العيش وفق مبادئ‬ ‫وأخالق الدين التي عرب عنها الســيد املسيح يف‬ ‫مواعظه‪ .‬وأخذ يطبــق هذه املبادئ عىل حياته‪،‬‬ ‫فتخىل عن أمالكه وتصدى للســلطتني الكنسية‬ ‫والسياســية‪ .‬وتميزت هذه املرحلة “اإلنجيلية”‬ ‫من حياته املديدة بفيــض من األعمال الفكرية‬ ‫َ‬ ‫تعــط حقها من‬ ‫والوعظية‪ ،‬وهــي أعمال لم‬ ‫الدراسة الجدية بعد‪ .‬وبرغم تباين هذه املراحل‬ ‫عن بعضها بعضا‪ ،‬وبرغم شــجب تولســتوي‬ ‫الحقا ً ملرحلتــه العدميــة وإنجازاتها األدبية‬ ‫الباهرة حقا‪ ،‬إال أنها جميعا تشكل وحدة واحدة‬ ‫يف تنوعها وينتظمها ويوحدها مبدأ واحد يتمثل‬

‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪61‬‬


‫يف البحث عن معنى الحياة واإلجابة عن السؤال‪:‬‬ ‫كيف نحيا؟ كيف ينبغي أن نحيا؟ وهو السؤال‬ ‫السقراطي الكبري الذي ابتدأت به الفلسفة وقام‬ ‫عىل أساسه الدين‪.‬‬

‫رفضه للجامعة وبدئه للكتابة‬

‫يف أيلول من عام ‪ ،1844‬قبل ليف تولســتوي‬ ‫طالبا ً يف جامعــة كازان‪-‬كلية اللغات الرشقية‪،‬‬ ‫قسم اللغتني الرتكيّة والعربيّة‪ ،‬ولقد اختار ليف‬ ‫تولســتوي هذا االختصاص لسببني‪ :‬األول أل ّنه‬ ‫أراد أن يصبــح دبلوماســيا ً يف الرشق العربي‪،‬‬ ‫والثاني‪ ،‬أل ّنه مهتم بآداب شــعوب الرشق ولكن‬ ‫طريقة التدريس لم تعجبه فهجرها إىل األعمال‬ ‫الحرة عام ‪1847‬م‪.‬‬

‫التحاقه بالجيش‬

‫ســئم حياته تلك فالتحق بالجيش الذي كان يف‬ ‫حرب يف القفقاس وشارك يف بعض املعارك ضد‬ ‫جيش املريدين بقيادة اإلمام شــامل‪.‬لكنه أحب‬ ‫القفقــاس وأثرت فيه حياة شــعوب القفقاس‬ ‫وكتب عــن تجاربه تلــك موضوعات ُنرشت يف‬ ‫الصحف‪ ،‬وألَّف عنها كتابه (الكوزاك) ‪1863‬م‬ ‫الذي يحتوي عىل عدة قصــص‪ .‬وبعد تقاعده‬ ‫من الخدمة العسكرية سافر إىل أوروبا الغربية‬ ‫وأعجب بطرق التدريس هناك‪ .‬وملا عاد ملسقط‬ ‫رأسه بدأ يف تطبيق النظريات الرتبوية التقدمية‬ ‫التي عرفها‪ ،‬وذلك بأن فتح مدرسة خاصة ألبناء‬ ‫املزارعني‪ .‬وأنشأ مجلة تربوية رشح فيها أفكاره‬ ‫الرتبوية ونرشها بني الناس‪.‬‬ ‫قد تعمق تولســتوي يف القراءات الدينية‪ ،‬وقاوم‬ ‫الكنيسة األرثوذكســية يف روسيا‪ ،‬ودعا للسالم‬ ‫وعدم االستغالل‪ ،‬وعارض القوة والعنف يف شتى‬ ‫صورهما‪ .‬ولم تقبل الكنيسة آراء تولستوي التي‬ ‫انترشت يف رسعــة كبرية‪ ،‬فكفرته وأبعدته عنها‬ ‫واعلنت حرمانه من رعايتها‪ .‬وأُعجب بآرائه عدد‬ ‫كبري من الناس وكانوا يزورونه يف مقره بعد أن‬ ‫عاش حياة املزارعني البسطاء ً‬ ‫تاركا عائلته الثرية‬

‫‪62‬‬

‫املرتفة‪ .‬وهو كفيلســوف أخالقي اعتنق أفكار‬ ‫املقاومة الســلمية النابذة للعنف وتبلور ذلك يف‬ ‫كتاب " مملكة الرب بداخلك " وهو العمل الذي‬ ‫أثر عىل مشــاهري القرن العرشين مثل املهاتما‬ ‫غاندي ومارتن لوثر كينــج يف جهادهما الذي‬ ‫اتسم بسياسة املقاومة السلمية النابذة للعنف‪.‬‬

‫حياته الخاصة‬

‫تزوج تولستوي من صويف بريز التي أثبتت أنها‬ ‫خري الزوجــات وأفضل رفاق الحياة بالرغم من‬ ‫أنها تصغره بســتة عرش عاما‪ .‬خلفا ‪ 13‬طفال‬ ‫مات خمسة منهم يف الصغر‪ .‬كان زواجه مالذه‬

‫لهدوء البال والطمأنينة‪ ،‬ألنه كان يعيده إىل واقع‬ ‫الحياة هربا من دوامة أفكاره‪ .‬صويف كانت خري‬ ‫عون له يف كتابته‪ ،‬فقد نسخت مخطوط روايته‬ ‫الحرب والســام ‪ 7‬مرات حتى كانت النسخة‬ ‫األخــرة والتي تم نرشها‪ .‬حتى يف شــيخوخته‬ ‫كان متماســكا‪ ،‬وقوي الذاكرة دون أن تضعف‬ ‫رؤاه‪ ،‬إال أنه ويف توجهه لزيارة شــقيقته يف دي ٍر‬ ‫كانت هي رئيسته‪ ،‬يف ‪ 20‬نوفمرب ‪ 1910‬مات من‬ ‫االلتهاب الرئوي بسبب الربد الشديد‪ .‬وكان قد‬ ‫بلغ من العمر ‪ 82‬عامــا‪ .‬ودفن يف حديقة قرية‬ ‫ياسنايا بوليانا بعد أن رفض الكهنة دفنه وفق‬ ‫الطقوس الدينية األرثوذكسية‪.‬‬


‫يوميات موظف في وزارة حقوق اإلنسان‬ ‫الباحث املوسوعي‪ /‬عيل البدراوي‬ ‫دخلــت يف بداية هــذا العام الســنة الثالثة‬ ‫لتواجدي يف وزارة حقوق االنسان التي ائتلفت‬ ‫مــع كل يشء فيها‪ ،‬فقد أصبــح منظر خلية‬ ‫نحل املوظفني الصاخبة وهم يُنجزون األعمال‬ ‫املُناطة بهم شيئا مألوفا اعتدت عليه كل يوم‪..‬‬ ‫وما بني مشــكلة تصلنا من مواطن نتكاتف‬ ‫جميعــا لحلها كل ضمــن اختصاصه الذي‬ ‫يسمح له باملساعدة‪ ،‬وما بني التأليف والنرش‬ ‫واملراقبة والرصد ومئات االعمال االخرى التي‬ ‫تعج بها الــوزارة لفت نظري وأنا من رشعت‬ ‫بإعداد موسوعة وطنية رياضية شاملة أرخت‬ ‫بها تاريخ الكرة العراقية‪ ،‬بأن وزارتي تعمل‬ ‫بصمت ورويّة النجاز أضخم موســوعة عن‬ ‫االنتهاكات التي مارسها النظام السابق بحق‬ ‫أبناء الشعب العراقي‪.‬‬ ‫وهنا علينا أن نقــف طويال لتأمل هذا العمل‬ ‫الهادىء والجبار يف آن‪.‬‬ ‫فيكاد اليختلف اثنان بأن أي من البلدان التي‬ ‫خرجت من تركات الدكتاتورية أرخت ألجيالها‬ ‫فيما بعد حقبتها بدقة‪ ،‬ولنا بتجارب االخرين‬ ‫خري مثال عىل ذلك‪..‬‬ ‫لكن السؤال الذي دار ويدور بخلدنا كل يوم‬ ‫هو كم طالت الحقب الزمنية لســنني الظلم‬ ‫والتعســف لتلك البلدان؟‪ ،‬خمســة أعوام؟‬ ‫عرشة؟ عرشون؟ فما بالكــم ببلد خرج من‬

‫موسوعتنا!!‬

‫تركة ظلم استمر لخمس وثالثني سنة ونيف‪،‬‬ ‫خلف مئات االطنان من الوثائق والشواهد التي‬ ‫تدينه وتقدمه اىل االجيال االخرى كمادة انتهاك‬ ‫انساني مارسها نظام بحق شعبه طيلة ثالثة‬ ‫عقود ونيف‪.‬‬ ‫علمني التوثيــق أن أعمل بصمت مثلما رأيت‬ ‫يف وزارتي التــي أناطت لكوادرها هذه املهمة‬ ‫التاريخية الخطرية‪ ،‬والصمت يكمن بأنك إن‬ ‫عثرت عىل وثيقة فعليك أن توظفها بشــكل‬ ‫يخدم القضية التي تعمــل الجلها وليس أن‬ ‫تعدها مادة ســبق تفخر لالخرين بحصولك‬ ‫عليهــا دون أي توضيح عــن مجرياتها وما‬ ‫تحويه لتكتفي بتقديمها كمادة تمس القضية‬ ‫التي رشعت بالكتابة عنها‪.‬‬ ‫وأشد ما لفت نظري من تلك الخطوة الحاسمة‬ ‫من تاريخنا "التوثيقي" والذي حملت وزارة‬ ‫حقوق االنســان عىل عاتقهــا كاهله يكمن‬ ‫بتجميع مآيس املرحلة بكل مجرياتها وسنيها‬ ‫الطويلة بموسوعة بدال من تقديمها هنا وهناك‬ ‫كوثائق مرئيــة أو مكتوبة متناثرة قد تتالىش‬ ‫بفعل التقادم أو تضيع قضيتها بفعل االقالم‬ ‫املغرضة مثلما تصلنا القصص املشــوهة عن‬ ‫االزمان الغابرة لنفس االسباب‪.‬‬ ‫إذ تعد طريقة العمل املوســوعي من الطرق‬ ‫التي أثبت نجاحها يف العرص الحديث للتعريف‬

‫بالقضية التي أنشــئت املوسوعة الجلها‪ ،‬ألن‬ ‫هذه الطريقة تقوم عىل أساس عرض الفكرة‪،‬‬ ‫أو النظام بصورة خالية من التعقيد الذي قد‬ ‫يمنع الكثري من فهم تلك الفكرة أو النظام أو‬ ‫غري ذلك‪.‬‬ ‫ولذلك تقوم الطريقة املوســوعية عىل أسس‬ ‫أهمها‪:‬‬ ‫‪-1‬تجميع املــادة وترتيبها وفق التسلســل‬ ‫الزمني لحقبها‪.‬‬ ‫‪-2‬تقديم املادة اىل املتلقي بشكل واضح مدعما‬ ‫بالوثائق واالدلة التي ال تقبل الشك‪.‬‬ ‫‪-3‬تبويب خاتمة املوسوعة باملراجع واملصادر‬ ‫التي يعــود اليها املتلقــي لتأكده من صحة‬ ‫املعلومة‪.‬‬ ‫أضف اىل ذلك االمــور الفنية الكامنة بإخراج‬ ‫وطباعة املوسوعة ناهيك عن كيفية انتشارها‬ ‫ووصولها اىل املتلقي بشكل سلس‪.‬‬ ‫وبناءا عىل جميع تلك املعطيات نقول إن أنجزت‬ ‫موســوعة انتهاكات النظام البائد الخارجة‬ ‫من رحم وزارة حقوق االنســان بشكل علمي‬ ‫ومدروس ودون عجالة فإن التاريخ سيسجل‬ ‫للقائمني عليها نقطة ناصعة تكمن بتبويبهم‬ ‫ملرحلة االنتهاكات التي طالت االنسان العراقي‬ ‫لخمس وثالثني ســنة‪ ....‬متمنيا كل التوفيق‬ ‫للعاملني عليها‪.‬‬ ‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪63‬‬


‫رموز عراقية‬

‫كث�يرة ه��ي االمس��اء‬ ‫اليت م��رت على س��جالت‬ ‫الزم��ن لك��ن قل��ة منه��ا‬ ‫م��ن بقي��ت راس��خة يف‬ ‫أذه��ان الش��عوب وقلوبهم‬ ‫لتتناقله��ا االجيال حقبة‬ ‫بع��د أخ��رى‪ .‬وإن حصرنا‬ ‫رم��وز الع��راق يف زاوي��ة‬ ‫الرص��د والتش��خيص‬ ‫لرأيناه��ا ش��اخصة عل��ى‬ ‫مر العصور ملا قدمته هلذا‬ ‫الشعب‪.‬‬ ‫ولطامل��ا كان��ت أرض‬ ‫الع��راق و ّالدة للرم��وز‬ ‫االنس��انية ال�تي فن��ت‬ ‫س�ني عمره��ا يف س��بيل‬ ‫خدمة ش��عبها واالنسانية‬ ‫مجع��اء‪ ..‬ف��كان من حقهم‬ ‫علينا أن تكون لـ(حقوقنا)‬ ‫وقفة مع كل منهم‪..‬‬

‫‪64‬‬

‫روفائيل‬ ‫بطي‬ ‫عميد الصحافة العراقية‬ ‫هو من الشــخصيات الثرية التي أغنت الواقع الفكري العراقــي يف عرصها وبقيت ذكراها‬ ‫راســخة‪ .‬ويعد من ابرز رجال الصحافة العراقية بل هو من القلة القليلة من رجالها الذين‬ ‫مهروا يف الصحافة صناعة وفكرا فقد نذر نفســه ووقته يف خدمتها واالشادة برجال االدب‬ ‫والفكر يف العراق الحديث فقد ترجم للنابهني منهم واخذ بأيادي الناشئني يتعهدهم بعنايته‬ ‫ورعايته فيرتىض نتاجهم ويقوم اعوجاجهم ويتيح لهم فرص النرش يف الصحف التي نرشها‬ ‫او تلك التي تــوىل االرشاف عليها وخاصة جريدة (البالد) وقد بــرز منهم الكثريون يف حقل‬ ‫الصحافة واالدب‪.‬‬ ‫وبقدر ما كان هذا الرجل حريصا عىل االشادة باالدباء‬ ‫واهل الفضل فقد عاش ومات منكور الفضل مجحود‬ ‫اليد حتى من اولئك الذين مهد لهم ســبيل الشــهرة‬ ‫بواهم الدرجات الرفيعة يف عالــم الصحافة واالدب‬ ‫فكان نصيبه نصيب ابــن النديم الذي عني باملؤلفني‬ ‫واملصنفــن وعرف بهم وباثارهم لكنه عندما تويف لم‬ ‫يجد من يعنى به او يذكر جهوده وسابقته يف تدوين‬ ‫اثار العلمــاء واالدباء والنحــاة واللغويني والفقهاء‬ ‫واملحدثني واملفرسين وطبقاتهم وكتبهم واخبارهم‪.‬‬ ‫ولــد رفائيل بطرس عيىس يف املوصــل عام ‪،1898‬‬ ‫تخرج من مدرســة اآلباء الدومنيــكان العالية عام‬ ‫‪ 1914‬ثم تم تعيينه مُعلما ً يف مدرسة مارتوما للرسيان‬ ‫االرثدوكس‪.‬‬ ‫بعد ذلك التحق بدار املعلمني االبتدائية ببغداد وتخرج‬

‫منها ليعني مدرسا ً يف مدرسة الالتني‪.‬‬ ‫شــغف بالصحافة منذ أن كان يافعا إذ عندما كان‬ ‫يف الثانوية الكنسية تزعم رفاقه واصدر جريدة بإسم‬ ‫(الرياعــة) تكتب باليد وتعلق عــى الجدران‪ ،‬وكان‬ ‫يومئذ يف السادســة عرشة من عمره‪ ..‬وبعد ســنتني‬ ‫نجده يتسلق شهرة محلية يف مدينة املوصل العريقة‬ ‫أدبا ً وتراثا ً وينرش يف صحفها مقاالت التناسب عمره‬ ‫ويذيلها باســماء مســتعارة لكنها من اسمائه التي‬ ‫يعرفها اآلباء املسيحيون او اصحاب تلك الصحف‪.‬‬ ‫نرش مقاالته يف العديد من الصحف املحلية ليشارك يف‬ ‫الكتابة بمجلــة (النادي العلمي) التي رأس تحريرها‬ ‫عيل الجميل وصدر عددهــا األول يف ‪1919/1/15‬‬ ‫وهي مجلة علمية أدبية اخالقية تاريخية كانت تصدر‬ ‫كل خمسة عرش يوما ً يف املوصل وقد صدر منها ثمانية‬


‫اعداد ثم توقفت عن الصــدور بعد أن اغلق ‪ 1950‬ووزير دولة لشؤون الدعاية واالعالم‬ ‫عام ‪ .1953‬واوقف جريدته البالد وهاجمته‬ ‫االنكليز النادي العلمي السباب مختلفة‪.‬‬ ‫تلك املجلة كانت قــد نرشت مقاالت وقصائد الصحــف لقبوله الــوزارة وتركــه للحياة‬ ‫ســاهم يف كتابتها أبرز كتاب املوصل آنذاك الصحفية وترك الوزارة عام ‪ 1955‬ليمارس‬ ‫(فاضل الصيديل ورشــيد الخطيب وصديق املحاماة وعاد الصدار جريدته البالد‪.‬‬ ‫الدملوجي ومحمد توفيق آل حســن اغوان تويف وهو يغادر بيته اىل ادارة الجريدة عام‬ ‫ورفائيل بطي وداود الجلبي وسليمان فييض ‪. 1956‬‬ ‫ومن كتبه املنشورة‪:‬‬ ‫واحمد الفخري وعيل الجميل)‪.‬‬ ‫دخل روفائيل بطي كليــة الحقوق وتخرج ‪-‬االدب العرصي يف العراق ‪"1923‬جزءان" ‪،‬‬ ‫فيها عام ‪ 1929‬وكتــب يف عدد من املجالت ‪-‬أمني الريحاني ‪-3 1923‬الصحافة العراقية‬ ‫والصحف البغدادية منها دار الســام لألب ‪- ، 1955‬األدب الجديد ‪- ، 1925‬الربيعيات‬ ‫انســتاس الكرميل ولســان االحرار لعزت ‪- ، 1925‬يوم زلزلت األرض زلزالها (نرشت‬ ‫األعظمي وكتب بأســماء مســتعارة (محب ملحقا ً لجريدة العــراق (رواية مرتجمة)‪، .‬‬ ‫‪-‬سحر الشعر يف ثالثة اجزاء‪.‬‬‫السالم‪ ،‬خالد‪ ،‬فتى العراق)‪.‬‬ ‫بعد تخرجه من الكلية لم يعمل بطي يف سلك كما ان له مؤلفات مخطوطة منها‪- :‬نقد األدب‬ ‫العرصي يف العــراق العربي (اربعة أجزاء) ‪،‬‬ ‫املحاماة وذلك مليوله الصحيفة الواسعة‪.‬‬ ‫ويف مســرته الصحفية ترأس تحرير جرائد ‪-‬مملكة العراق الحديثة ومستقبلها)‪.‬‬ ‫مهمة مثــل البالد التي كانــت تعد من اهم وقد ذكر خريي العمري يف مقال له عن رفائيل‬ ‫الصحف العراقية يف العهــد امللكي وامتلك بطي (البالد اليوم ‪ 10‬نيســان ‪ )1956‬ان‬ ‫الجرائد نفســها وكانت آخر جريدة اصدرها احمد امني‪ ،‬الكاتب املرصي الكبري‪ ،‬وقد زاره‬ ‫فضالً عن صحــف عدة تــرأس تحريرها برفقة رفائيــل بطي يف كانون الثاني ‪1952‬‬ ‫وامتلكها وانتخب نائبا ً يف الربملان يف الدورتني قال‪:‬‬ ‫السادسة والسابعة وكان مؤازرا ً لحزب االخاء‬ ‫ارثه الصحفي كان‬ ‫الوطني عام ‪ 1930‬ومؤيــدا ً لوزارة حكمت‬ ‫افتتاحياته التي تبدو‬ ‫ســليمان وجمعية االصالح الشــعبي عام‬ ‫مثل مربعات ُ‬ ‫«صفت‬ ‫‪ ،1936‬وأصبح وزيرا ً بال وزارة وله كتابات‬ ‫أدبية كثرية حتى شبهه أمني الريحاني بابن‬ ‫بعناية فائقة‪ -،‬يكتب‬ ‫خلكان‪.‬‬ ‫الجملة ثم يعيدها‬ ‫عمل روفائيل بطي يف تحرير جريدة العراق‬ ‫لصاحبها رزوق غنام رئيسا ً للتحرير‪ ،‬وراس‬ ‫ثم يستعيدها‪ ،‬ثم‬ ‫تحرير مجلة الحرية وكتب فيها أبحاثا ً أدبية‬ ‫يقول للمقربني منه‪»:‬‬ ‫وعني موظفا ً يف مديرية املطبوعات وفصل عام‬ ‫اقرءوا‪ ! ..‬فينتشل‬ ‫‪ 1929‬لتأييده سعد زغلول يف مرص‪.‬‬ ‫أســس مع جربان ملكون جريدة البالد عام‬ ‫الورقة من اليد قبل ان‬ ‫‪ 1929‬واستمرت يف الصدور سبعا ً وعرشين‬ ‫تكمل العني القراءة‬ ‫عاما ً وكانــت الجريدة مدرســة يف الكفاح‬ ‫ويقول‪ُ ،‬‬ ‫الصحفي وقد اعتقل وسجن من أجل الكلمة‬ ‫فلن ِعد هذ‬ ‫الحرة وعني مديرا ً عاما ً يف وزارة الخارجية عام‬

‫ليست كتابة‪،،‬‬

‫ه‬

‫ نحن املرصيني مدينــون لرفائيل بطي يف‬‫التعــرف اىل ادباء العراق وقــد اطلق امني‬ ‫الريحانــي عليه لقب دائرة معــارف ادباء‬ ‫العراق‪.‬‬ ‫لم يفصــل منذ انطالقته األوىل بني نفســه‬ ‫ووطنه‪ ،‬فقد كان يصنع نفســه وهو يصنع‬ ‫حرية بلــده‪ ،‬ويجعل من نفســه أديبا ً وهو‬ ‫يؤدب الطغاة‪.‬‬ ‫يعــد كتــاب روفائيل بطــي (الصحافة يف‬ ‫العراق)‪ 1955‬محــارضات القاها عىل طلبة‬ ‫معهد الدراســات العربية العليا يف القاهرة‬ ‫وخرجت ضمن مطبوعات املعهد‪ ،‬وفيه حاول‬ ‫بطي ان يلم املامة وافية بنشــأة الصحافة يف‬ ‫العراق وتطورها ملا لها من اثر يف حياة العراق‬ ‫السياسية واالجتماعية واالدبية وقد قرص بطي‬ ‫كتابه هذا عىل دراسة الصحافة يف العراق الذي‬ ‫ظهرت فيه اول صحيفة بتاريخ ‪ 1869‬أي يف‬ ‫ظل الحكم العثماني وظهور الصحف يف ظل‬ ‫الحكــم الربيطاني منذ عام ‪ 1916‬ثم يف ظل‬ ‫الحكم امللكي منذ عام ‪.1921‬‬ ‫ذكر بطي تاريخ الصحافــة يف العراق منذ‬ ‫عهد حمورابي الذي كان يذيع األوامر للعمال‬ ‫واملوظفــن بنوع من املراســيم امللكية التي‬ ‫تنرش يف لون شبيه بما تنرشه جريدة الوقائع‬ ‫العراقية‪.‬‬ ‫من ارثه الصحفي كان افتتاحياته التي تبدو‬ ‫‪-‬ص َّفت بعناية فائقة‪ -،‬يكتب‬‫مثل مربعات‬ ‫ُ‬ ‫الجملة ثم يعيدها ثم يســتعيدها‪ ،‬ثم يقول‬ ‫للمقربني منه‪ --:‬اقرءوا! فينتشل الورقة من‬ ‫اليد قبل ان تكمل العني القراءة ويقول‪ ،‬فل ُن ِعد‬ ‫هذه ليســت كتابة‪ ،،‬وكان إذا ما خطرت له‬ ‫جملة جميلة رقص بساعديه وهتف‪ :‬هذه هي‬ ‫الصحافة‪.‬‬ ‫بقي أن نقول أن شعار روفائيل بطي كان‪--:‬‬ ‫"الكرامة والخبز والحرية"‪.‬‬ ‫وكان يكتب‪ :‬ان العراق هو حاصل مجموع‪:‬‬ ‫الكرامة والخبز والحرية فحذار من التالعب‬ ‫بهذا الثالوث‪.‬‬ ‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪65‬‬


‫دواعش الربملان ‪ ....‬اىل أين ؟!‬ ‫رؤيــة اخيـــرة‬ ‫لم تكن الثقة التي أوالها الشــعب العراقي اىل ممثليه يف الربملان يف االنتخابــات الترشيعية املاضية لعام‬ ‫‪ 2010‬وقد أثمرت شــيئا فيما يخص مصلحة املواطن العراقي ‪ ...‬وانما كانت ثقة مخيبة لآلمال وأوجدت‬ ‫بني الشعب والربملان رشخا ً كبريا ً ال يمكن تفاديه او ترقيعه بأي حالة من االحوال ‪ ....‬ولوال وجود الخريين‬ ‫واملخلصني من السياســيني النزيهني والوطنيني وهم ( قلة ) يف الربملان ‪ ...‬ولوال دعوة املرجعية الرشــيدة‬ ‫للمواطنني العراقيني اىل املشــاركة يف االنتخابات املقبلة بفعاليــة من اجل احداث التغيري الذي يطمح اليه‬ ‫الشــعب العراقي ‪ ...‬لعزف العراقيون عن املشــاركة يف هذه االنتخابات الربملانية التي ستجري يف نهاية‬ ‫نيسان املقبل ‪ ...‬ولكن ارصار الشــعب وأرادته الفوالذية للمشاركة يف االنتخابات واختيار الدماء الجديدة‬ ‫التي ســتغري الواقع السيايس ان شاء الله هي التي ســتنترص يف نهاية املطاف ‪ .‬ان عمل الربملان الحايل قد‬ ‫تعثر كثريا ً ‪ ...‬ولألسف يف تمرير القوانني املهمة التي تخص مصلحة املواطن بشكل مبارش ‪ .‬خاصة يف ايامه‬ ‫االخرية ‪ ...‬مثله كمثل املريض الذي يحتظر ملالقاة حتفه ‪ .‬فاملصادقة عىل قانون التقاعد املوحد لم يمرر اال‬ ‫بشق االنفس وبعد أن غيب منذ ثالث سنوات عجاف ‪ ...‬وعند وصوله من الحكومة اىل الربملان وضع دواعش‬ ‫الربملان امام طريقة لغما ً شديدا ً تمثل باملادة ( ‪ )37‬التي تعطي الربملانيني رواتبا ً تقاعدية كبرية دون حق‬ ‫دستوري وقانوني بعد ان كانت الجماهري واملرجعية قد رفضت هذه االمتيازات الغري رشعية ‪ ...‬وإال كيف‬ ‫للربملانــي ان يحصل عىل راتب تقاعدي ولم يخدم املدة الدنيا التي أقرها القانون والبالغة ( ‪ )15‬خمســة‬ ‫عرش عامــا ‪ ...‬ومثل هذا القانون وحيثياته ‪ ...‬كان قانون الحمايــة االجتماعية الذي صادق عليه الربملان‬ ‫قبل ايام ‪ ...‬وبعد أقرار هذين القانونني الوحيدين اللذان يهمان مصلحة رشيحة واســعة من ابناء الشعب‬ ‫العراقي ‪ ...‬ظهرت امامهما معضلة كبرية تمثلت بعدم أقرار املوازنة للعام الحايل ( ‪ )2014‬التي أرســلتها‬ ‫الحكومة اىل الربملان منذ ثالثة شهور‪ ...‬لكي تتالىش آمال وطموحات املتقاعدين والنساء االرامل واليتامى‬ ‫وهذا ما يتمناه الدواعش ويسعون لتأخريه ‪ ...‬والسؤال الذي يطرح نفسه ماذا يراد من انسحاب ( متحدون‬ ‫) واالخوة االكراد من عدم الحضور واملشــاركة يف اقرار املوازنــة التي تهم مصلحة جميع العراقيني دون‬ ‫استثناء والذي يؤدي تأخريها اىل تعطيل وتلكؤ جميع املشاريع االستثمارية وغريها من املشاريع التي تهم‬ ‫مصلحة املواطن ‪ ...‬واخريا ً نقول اتقوا الله ايها الربملانيون ‪ (...‬اليس الصبح بقريب ) ؟‬

‫‪66‬‬

‫فاضل عيسى الشويلي‬


‫جملة حقوقنا شهرية عامة‬

‫‪67‬‬


‫ساعة القشلة ‪2014/‬‬

‫اخبار الوزارة‬

‫‪68‬‬


مجلة حقوقنا العدد 27