Page 1


‫‪ISSN : 2571-9807‬‬

‫جملة العلوم‬ ‫اإلنسانية‬ ‫دورية دولية أكادميية حمكمة تصدر عن‬ ‫املركز اجلامعي تندوف‬

‫العدد الثالث‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬


‫المدير الشرفـي للمجلة‬ ‫أ‪.‬د‪ .‬عبد الحميد تهامي‬ ‫مدير االمركز الجامعي‬

‫الرئيس الشرفـي للمجلة‬ ‫د ‪ /‬فاطنة يحياوي‬ ‫نائب المدير المكلف بالدراسات والمسائل المرتبطة بالطلبة‬

‫مدير المجلة‬

‫د ‪ /‬مراد بن حرزهللا‬ ‫مدير معهد العلوم اإلقتصادية التسيير‪ ،‬والعلوم التجارية‬

‫رئيس التحرير‬ ‫أ ‪ /‬منير قتال‬

‫هيئة التحرير‬ ‫د‪ .‬عبد هللا حمدينة‬ ‫د‪ .‬محمد بودالــي‬

‫د‪.‬فاطنة يحيــاوي‬ ‫د‪.‬مليكة جـــامع‬

‫أ‪.‬نوردين مانوني أ‪ .‬بلحاج بلخـــير أ‪ .‬محمود كريفار‬


‫اهليئة العلمية‬ ‫أ‪.‬د سالطنية بلقاسم‬

‫جامعة بسكرة‬

‫اجلزائر‬

‫أ‪.‬د برقوق عبد الرمحان‬

‫جامعة بسكرة‬

‫اجلزائر‬

‫أ‪.‬د سعيد فكرة‬

‫جامعة تبسة‬

‫أ‪.‬د إبراهيم أمحد خمفي‬ ‫أ‪.‬د اتجر كمال‬

‫أ‪,‬د يسعد حورية‬

‫أ‪.‬د ارزيل الكاهنة‬

‫أ‪.‬د عبد الباسط سعيد عطااي‬

‫جامعة مستغامن‬

‫اجلزائر‬

‫جامعة تيزي وزو‬

‫اجلزائر‬

‫جامعة تيزي وزو‬

‫اجلزائر‬

‫جامعة تيزي وزو‬

‫اجلزائر‬ ‫اجلزائر‬

‫أ‪.‬د هشام يسري حممد العريب‬

‫جامعة األزهر الشريف‬

‫جامعة جنران‬

‫مصر‬

‫أ‪.‬د انيف عبد العزيز املطوع‬

‫جامعة شقراء‬

‫السعودية‬

‫السعودية‬

‫أ‪.‬د عبدهللا بن عيسى األمحدي‬

‫جامعة امللك عبد العزيز‬

‫السعودية‬

‫أ‪.‬د هالة ابراهيم حسن امحد‬

‫جامعة اخلرطوم‬

‫السودان‬

‫جامعة قسنطينة ‪2‬‬

‫اجلزائر‬

‫أ‪.‬د طالل انظم الزهريي‬

‫اجلامعة املستنصرية‬

‫العراق‬

‫أ‪.‬د نوردين زمام‬

‫جامعة بسكرة‬

‫اجلزائر‬

‫أ‪.‬د ماهر فؤاد إبـراهيم اجلباىل‬

‫جامعة اجلوف‬

‫أ‪.‬د عبد املنعم يوسف عبد احلفيظ‬

‫جامعة النيلني‬

‫أ‪.‬د زواقري الطاهر‬

‫جامعة خنشلة‬

‫أ‪.‬د عزالدين بودرابن‬

‫أ‪.‬د خمتار رحاب‬ ‫أ‪.‬د كمال بوقرة‬

‫جامعة املسيلة‬

‫جامعة ابتنة ‪1‬‬

‫أ‪.‬د أمحد حيىي علي‬

‫جامعة عني مشس‬

‫د عبد هللا محدينة‬

‫املركز اجلامعي تندوف‬

‫د فاطنة حيياوي‬

‫السعودية‬ ‫السودان‬ ‫اجلزائر‬ ‫اجلزائر‬ ‫اجلزائر‬

‫مصر‬

‫املركز اجلامعي تندوف‬

‫اجلزائر‬

‫د عبد الكرمي بن منصور‬

‫املركز اجلامعي تندوف‬

‫اجلزائر‬

‫د‪ .‬شهاب اليحياوي‬

‫جامعة قفصة‬

‫د اابهر السقا‬

‫د‪ .‬املنجي حامد‬

‫جامعة بريزيت‬ ‫جامعة قفصة‬

‫اجلزائر‬ ‫فلسطني‬

‫تونس‬ ‫تونس‬


‫د‪ .‬الذوادي قوميدي‬

‫جامعة ابتنة ‪1‬‬

‫د‪.‬أبو بكر بوسامل‬

‫املركز اجلامعي ميلة‬

‫اجلزائر‬

‫جامعة بشار‬

‫اجلزائر‬

‫د‪.‬حليمة قادري‬

‫جامعة وهران ‪2‬‬

‫د‪ .‬شرفاوي حاج عبو‬

‫جامعة بشار‬

‫د‪.‬شايب دراع اتين بنت النيب‬

‫جامعة وهران‬

‫د‪ .‬حممد بن عمارة‬

‫د‪ .‬مشحن زيد حممد التميمي‬

‫اجلزائر‬ ‫اجلزائر‬ ‫اجلزائر‬ ‫اجلزائر‬

‫اجلامعة املستنصرية‬

‫العراق‬

‫جامعة مستغامن‬

‫اجلزائر‬

‫د‪ .‬حممد امساعيل فرجاين احلشاش‬

‫جامعة طنطا‬

‫مصر‬

‫د‪.‬بوقرة إمساعيل‬

‫جامعة خنشلة‬

‫اجلزائر‬

‫جامعة اجلزائر‬

‫اجلزائر‬

‫د‪ .‬خالد كاظم محيدي احلميداوي‬

‫جامعة النجف‬

‫د خالد كاظم محيدي وزير‬

‫جامعة جنف‬

‫د‪ .‬حسينة بوعدة‬

‫د ‪ .‬محداوي عمر‬

‫د‪.‬زايد عادل‬

‫د ادريسي مجال‬

‫جامعة ورقلة‬

‫جامعة خنشلة‬

‫العراق‬ ‫العراق‬

‫اجلزائر‬ ‫اجلزائر‬

‫د‪.‬عبد الناصر عزوز‬

‫جامعة املسيلة‬

‫جامعة معسكر‬

‫اجلزائر‬

‫د‪.‬دليلة براس‬

‫جامعة وهران ‪2‬‬

‫اجلزائر‬

‫د‪ .‬نعيم مخار‬

‫جامعة تبسة‬

‫اجلزائر‬

‫د‪ .‬فاطمة معمري‬

‫جامعة أم البواقي‬

‫اجلزائر‬

‫د‪ .‬مراد صاويل‬

‫جامعة قاملة‬

‫اجلزائر‬

‫د‪ .‬رمي بالل‬

‫اجلزائر‬

‫إن الخبراء ال يتحملون أي مسؤولية تتعلق بأصالة البحث‬ ‫التي تقع بالكامل على عاتق الباحث‪ ،‬فهم يقيمون مادة‬ ‫األبحاث المقدمة لهم كما هي‬


‫كلمة العدد ‪:‬‬ ‫احلمد هلل رب العاملني‪ ،‬والصالة والسالم على املبعوث رمحة للناس أمجعني‪ ،‬رسولنا الكرمي‬ ‫وعلى آله وصحبه ومن تبعهم إبحسان إىل يوم الدين‪ ،‬أما بعد‪:...‬‬ ‫مع هناية السنة امليالدية ‪ 2017‬أييت صدور العدد الثالث جمللة العلوم اإلنسانية للمركز‬ ‫اجلامعي تندوف‪ ،‬وكما عودانكم يف العددين السابقني أييت هذا العدد حافال مبقاالت متنوعة يف‬ ‫عدة جماالت‪ ،‬ومن العديد من اجلامعات الوطنية والدولية‪.‬‬ ‫فلقد استهل العدد الثالث مبقاالت ذات طبيعة إدارية‪ ،‬واقتصادية فكانت البداية مع موضوع‬ ‫هندرة املنظمات‪-‬مشروع حتدي كبري‪ -‬يف دنيا اإلدارة واألعمال على اعتبار أن اهلندرة تفكري‬ ‫مبتكر جديد للنجاح يف دنيا اإلدارة واألعمال ‪،‬قاربته الباحثة ‪،‬من منطلق النظر والتأمل‪،‬يف بدء‬ ‫جديد لتنظيم عمل املؤسسات‪ ،‬ميكنها من تقوية وتعزيز قدراهتا التنظيمية واإلنتاجية واخلدمية‪.‬‬ ‫وأتبع املقال األول مبقال قريب له من حيث التخصص هو أتثري التدريب على إدارة التغيري التنظيمي‬ ‫ابملركز اإلستشفائي اجلامعي –ابتنة‪ ، -‬ليتم االنتقال بعد ذلك ملقال معوقات تدريس مبحث اإلدارة‬ ‫واالقتصاد كما يراها معلموها يف املدارس احلكومية الفلسطينية وهو موضوع حياول تسليط الضوء‬ ‫على معوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد يف مدارس مديرية تربية مشال اخلليل (فلسطني)‬ ‫كما يراها معلموها‪ .‬وبعد ذلك انتثلنا من فلسطني احلبيبة ألرض احلرمني لعرض موضوع أثر الغرر‬ ‫يف عقود املعامالت املعاصرة على االستقرار االقتصادي من منظور االقتصاد اإلسالمي‪ ،‬حيث‬ ‫حتدث الباحث يف مقاله عن وعقود اخليارات املالية‪ ،‬والتسويق الشبكي‪ ،‬واملسابقات التجارية‪،‬‬ ‫وكلها حتتوي على الغرر الكثري املؤثر يف هذه العقود‪ ،‬والذي يؤثر أتثرياً سلبياً على االستقرار‬ ‫االقتصادي‪ ،‬ومن أهم اآلاثر السلبية يف ذلك تفشي البطالة‪ ،‬والغش والتحايل التجاري‪ ،‬وخسارة‬ ‫أكثر من يشاركون يف هذه املعامالت‪ ،‬ولقد حرص الباحث على اإلشارة إىل أن على األفراد‬ ‫واملؤسسات والدول مكافحتها واالستعانة ابملتخصصني للبحث عن بدائلها الشرعية حىت تتخلص‬ ‫من اآلاثر السلبية على االقتصاد بشكل عام‪.‬‬ ‫ولقد مت االنتقال بعد ذلك ملواضيع ذات طابع اجتماعي تربوي‪ ،‬فتم عرض مقال من‬ ‫مجهورية مصر العربية حول العادات الشعبية ودورها يف نشر قيم ثقافة التنمية فلقد بني الباحث‬


‫من خالل هذا املقال أمهية دراسة الرتاث من املنظور التنموي بوصفه أساس احلفاظ على اهلوية‪،‬‬ ‫وأساس احلفاظ على كيان اجملتمع من جراء انغماس واندماج واختالط الثقافة اجملتمعية ابلثقافات‬ ‫األخرى يف ظل سيطرة ثقافة العوملة‪ .‬ليتم بعد ذلك عرض موضوع إذاعة األمن الوطين ودورها يف‬ ‫نشر التوعية املرورية لدى الشباب اجلزائري ولقد خص الباحثان ابلذكر التجربة اإلذاعية لألمن‬ ‫الوطين ودورها يف نشر التوعية املرورية لدى الشباب اجلزائري من خالل الربانمج الذي تبثه عرب‬ ‫القناة األوىل لإلذاعة الوطنية واملعنون بـ"ألمنكم" ‪ ،‬وأتبع املوضوع مبوضوع إسهامات مجعيّة العلماء‬

‫الشهاب والبصائر للفرتة‬ ‫املسلمني اجلزائريّني يف احلفاظ على اهلويّة الوطنيّة من خالل جريديت ّ‬ ‫املمتدة من (‪ )1954- 1931‬ولقد تطرقت هذه ال ّدراسة إىل دور مجعيّة العلماء املسلمني‬ ‫مقومات اهلويّة الوطنيّة اجلزائريّة ومحايتها من خمتلف حماوالت‬ ‫اجلزائريني‪ ،‬وإسهاماهتا يف ال ّدفاع عن ّ‬ ‫كل ماهو‬ ‫التّزييف والطّمس اليت سعت إليها اإلدارة االستعماريّة الفرنسيّة قصد القضاء على ّ‬ ‫الشهاب والبصائر يف الفرتة مابني ‪. 1954-1931‬‬ ‫ائري من خالل جريديت ّ‬ ‫جز ّ‬

‫أما اجملال الرتبوي التعليمي فلقد مت التطرق إليه من خالل مقال التحصيل الدراسي عند‬ ‫تالميذ هناية مرحلة التعليم االبتدائي بني الربامج التعليمية واملتابعة االسرية واملقال عبارة عن دراسة‬ ‫ميدانية لعينة من املدارس االبتدائية بوالية غليزان‪ ،‬ويف سياق اجلانب الرتبوي دوما أتبع املوضوع‬ ‫مبقال فاعلية برانمج تربوي يف تنمية االندماج اجلامعي لدى طلبة املرحلة اجلامعية والربانمج من‬ ‫إقرتاح ابحثة عراقية‪ ،‬و يتضمن جمموعة من احملاضرات اليت تتضمن أنشطة صفية وال صفية واليت‬ ‫نفذهتا الباحثة مبشاركة الطلبة‪ ،‬ودوما يف إطار التعليم العايل مت عرض موضوع اآلليات الدفاعية‬ ‫لدى طلبة اجلامعة‪ ،‬وهذه الدراسة أيضا ميدانية مت تطبيقها على عينة قوامها ‪ 200‬طالب من‬ ‫جامعة حسيبة بن بوعلي ابلشلف_ اجلزائر‪ ،‬و ابستخدام اختبار تفهم املوضوع (‪ ، )TAT‬أما‬ ‫موضوع رؤية نظرية حول أخالقيات املهنة داخل احلرم اجلامعي فلقد حاولت من خالله الباحثة‬ ‫اإلجابة على مجلة من التساؤالت املتعلقة أبخالقيات املهنة ابلوسط اجلامعي‪ ،‬ومن أبرز تلك‬ ‫التساؤالت‪ ،‬التساؤل حول مصادر األخالق اليت يرتكز عليها األستاذ اجلامعي؟ والدور الرئيسي‬ ‫لألستاذ اجلامعي ابالعتماد على ميثاق أخالقيات وآداب اجلامعة؟‬ ‫أما احلديث عن ظاهرة العنف فقد مت تناوهلا من خالل موضوع درجة انتشار مظاهر‬ ‫وأسباب العنف يف أوساط الطالب من وجهة نظر األساتذة ونظرا لتفشي ظاهرة اختطاف‬


‫األطفال يف اآلونة األخرية يف اجلزائر فلقد كان لنا الشرف بنشر موضوع جد هام يتناول أسباب‬ ‫اختطـ ـ ـ ــاف األطف ـ ـ ــال يف اجلزائر‪ ،‬ولقد بني الباحثان أن خطورة هذه الظاهرة تتجسد يف التعدي‬ ‫على حرية الطفل ومبا يرتبط هبا من جرائم أخرى كاملتاجرة ابألعضاء البشرية واالستغالل اجلنسي‪.‬‬ ‫أما اجلانب الديين فقد كان حاضرا يف هذا العدد الثالث من خالل موضوع دور مناظرات‬ ‫ابن حزم األندلسي يف تثبيت املذهب الظاهري يف األندلس‪ .‬أما املرأة فلقد كانت حاضرة يف‬ ‫العدد الثالث من خالل مقال الكتابة النّسائية كرهان من رهاانت احلداثة‬ ‫ويف ظل اجلانب التعليمي التعلمي تضمن العدد الثالث موضوع معايري تطوير اختبارات‬ ‫تقومي الكفاءة اللغوية يف اللّغة العربيّة للناطقني بغريها‪ ،‬عالوة على مقال ابللغة اإلجنليزية حاول‬ ‫من خالله الباحث اإلجابة على تساؤل عام بشكل عنوان مفاده كيف يكتسب األطفال لغتهم‬ ‫األم؟‬ ‫لقد متكنت جملة العلوم اإلنسانية للمركز اجلامعي تندوف من حتقيق جناح كبري على‬ ‫املستوى األكادميي على الساحة العاملية‪ ،‬وهذا ما جيسده الكم اهلائل من املقاالت الواردة إلينا من‬ ‫داخل الوطن‪ ،‬ومن خارجه طيلة شهور السنة املنصرمة ‪ ،2017‬وكلنا أمل أن تكون سنة ‪2018‬‬ ‫سنة أتلق وجناح أكرب‪ ،‬وما التوفيق إال ابهلل‪.‬‬

‫مدير اجمللة‬ ‫الدكتور مراد بن حرزهللا‬

‫‪ 26‬ديسمرب ‪2017‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية مجلة علمية أكاديمية دولية محكمة تعنى بنشر الدراسات‬ ‫والبحوث في ميدان العلوم اإلنسانية باللغات العربية واالنجليزية والفرنسية و اإلسبانية‬ ‫على أن يلتزم أصحابها بالقواعد التالية‪:‬‬ ‫‪ -1‬أن تكون المادة المرسلة للنشر أصيلة ولم ترسل للنشر في أي جهة أخرى‪.‬‬ ‫‪ -2‬أن يكون المقال في حدود ‪ 20‬صفحة بما في ذلك قائمة المراجع والجداول واألشكال‬ ‫والصور‪.‬‬ ‫‪ -3‬يكتب المقال ببرنامج « ‪ » Microsoft Word‬بالنسق ‪ ،RTF‬وأن يتبع المؤلف‬ ‫األصول العلمية المتعارف عليها في إعداد وكتابة البحوث وخاصة فيما يتعلق بإثبات‬ ‫مصادر المعلومات وتوثيق االقتباس‪.‬‬ ‫‪ -5‬تتضمن الورقة األولى العنوان الكامل للمقال بلغة المقال‪ ،‬وترجمة لعنوان المقال باللغة‬ ‫األنجليزية‪ ،‬كما تتضمن اسم الباحث ورتبته العلمية‪ ،‬والمؤسسة التابع لها‪ ،‬الهاتف‪ ،‬والفاكس‬ ‫والبريد االلكتروني وملخصين‪ ،‬في حدود مائتي كلمة للملخصين مجتمعين‪( ،‬حيث ال يزيد‬

‫عدد أسطر الملخص الواحد عن ‪ 10‬أسطر بخط ‪ simplified Arabic 12‬للملخص‬ ‫العربي و ‪Times New Roman 12‬للملخص باللغة االنجليزية)‪،‬‬ ‫‪ -6‬تكتب المادّة العلمية العربية بخ ّ‬ ‫ط من نوع ‪ Simplified Arabic‬مقاسة ‪ 12‬بمسافة‬ ‫‪ 21‬نقطة بين األسطر‪ ،‬العنوان الرئيسي‪ ، Simplified Arabic 14 Gras‬العناوين‬ ‫الفرعية‪ ، Simplified Arabic 12 Gras‬أ ّما الفرنسية أو اإلنجليزية أو اإلسبانية فتقدّم‬ ‫بخ ّ‬ ‫ط من نوع ‪ Times New Roman‬مقاسة ‪.12‬‬ ‫‪-7‬هوامش الصفحة ‪ 02‬سم لكل الجهات رأس الورقة ‪ 1.5‬سم أسفل الورقة ‪ 1.25‬سم ‪،‬‬ ‫حجم الورقة مخصص (‪ ،)16 x 23.5‬أحدهما بلغة المقال والثاني باللغة االنجليزية على‬ ‫أن يكون أحد الملخصين باللغة العربية‪.‬‬ ‫‪ -8‬يرقم التهميش واإلحاالت بطريقة آلية ‪ Not de fin‬على أن تعرض في نهاية‬ ‫المقال‪.‬‬ ‫‪ -9‬المقاالت المرسلة ال تعاد إلى أصحابها سواء نشرت أو لم تنشر‪.‬‬ ‫‪ -10‬كل مقال ال تتوفر فيه الشروط ال يؤخذ بعين االعتبار وال ينشر مهما كانت قيمته‬ ‫العلمية‪.‬‬ ‫‪ -11‬يحق لهيئة التحرير إجراء بعض التعديالت الشكلية على المادة المقدمة متى لزم‬ ‫األمر دون المساس بالموضوع‪.‬‬ ‫‪ -12‬المقاالت المنشورة في المجلة ال تعبر إال على رأي أصحابها‪.‬‬ ‫مالحظة‪:‬‬ ‫‪-1‬‬ ‫‪-2‬‬

‫ترسل المقاالت على عنوان البريد اإللكتروني التالي‪:‬‬ ‫‪journalof.humansciences@gmail.co m‬‬ ‫رابط المجلة على الموقع االلكتروني للمركز الجامعي تندوف‪www.univ-cut.dz :‬‬ ‫ألي معلومات إضافية يمكنكم اإلتصال على رقمي الهاتف‪:‬‬ ‫‪213772462471/213696525435‬‬


‫الفهرس‬ ‫هندرة المنظمات مشروع تحدي كبير‬ ‫في دنيا اإلدارة واألعمال‬ ‫د ‪ /‬سماح بلعيد‬ ‫جامعة الطارف ‪ -‬الجزائر‬

‫تأثير التدريب على إدارة التغيير التنظيمي‬ ‫بالمركز اإلستشفائي الجامعي باتنة‪-‬‬ ‫د ‪ /‬حامدي محمد‬

‫جامعة الحاج لخضر باتنة ‪ -‬الجزائر‬

‫معوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد كما‬ ‫يراها معلموها في المدارس الحكومية الفلسطينية‬ ‫د‪ .‬إدريس محمد صقر جرادات‬ ‫مديرية التربية – الخليل‪ -‬فلسطين‬ ‫أ‪.‬إبتسام محمد خالد أبو خلف‬ ‫مركز السنابل للدراسات والتراث الشعبي‪ -‬الخليل‪ -‬فلسطين‬

‫أثر الغرر في عقود المعامالت المعاصرةعلى‬ ‫االستقرار االقتصادي من منظور االقتصاد اإلسالمي‬ ‫د‪.‬هاني بن عبد هللا العزي‬ ‫جامعة نجران‪ -‬السعودية‬

‫العادات الشعبية ودورها في نشر قيم ثقافة التنمية‬ ‫أ‪.‬م‪.‬د‪.‬عبدالحكيم خليل‬

‫أكاديمية الفنون ـ المعهد العالى للفنون الشعبية_ مصر‬


‫إذاعة األمن الوطني ودورها في نشر التوعية‬

‫المرورية لدى الشباب الجزائري‬ ‫د‪ /‬غراف نصر الدين‬ ‫جامعة سطيف ‪ _02‬الجزائر‬ ‫أ‪ /‬بوبصلة إيمان‬ ‫جامعة سطيف ‪ _02‬الجزائر‬

‫ائريين‬ ‫إسهامات‬ ‫جمعية العلماء المسلمين الجز ّ‬ ‫ّ‬ ‫الوطنية من خالل‬ ‫الهوية‬ ‫في الحفاظ على‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫الشهاب والبصائر (‪)1954- 1931‬‬ ‫جريدتي ّ‬ ‫أ‪.‬هاشم كوثر‬

‫حمة لخضر‪.‬الوادي _ الجزائر‬ ‫جامعة الشهيد ّ‬ ‫عقيب‬ ‫د‪.‬محمد السعيد ّ‬ ‫ّ‬

‫حمة لخضر‪.‬الوادي _ الجزائر‬ ‫جامعة الشهيد ّ‬

‫التحصيل الدراسي عند تالميذ نهاية مرحلة التعليم االبتدائي‬ ‫بين البرامج التعليمية والمتابعة االسرية‬

‫دراسة ميدانية لعينة من المدارس االبتدائية بوالية غليزان‬

‫أ ‪ /‬مالح رقية‬ ‫جامعة وهران ‪ _02‬الجزائر‬

‫فاعلية برنامج تربوي في تنمية االندماج الجامعي‬ ‫لدى طلبة المرحلة الجامعية‬

‫أ‪.‬م‪.‬د‪.‬ابتسام محمود محمد السلطان‬

‫معهد الفنون الجميلة للبنين ‪ .‬تكريت_ العراق‬


‫اآلليات الدفاعية لدى طلبة الجامعة‬ ‫د‪.‬مالل خديجة‬ ‫جامعة وهران ‪ - 2‬الجزائر‬

‫رؤية نظرية حول أخالقيات المهنة داخل الحرم الجامعي‬ ‫د‪ .‬زويتي سارة‬ ‫جامعة الطارف ‪ -‬الجزائر‪-‬‬

‫درجة انتشار مظاهر وأسباب العنف في‬

‫أوساط الطالب من وجهة نظر األساتذة‬ ‫د‪ .‬نوال بوضياف‬ ‫جامعة المسيلة‪ -‬الجزائر‬ ‫أ‪ .‬خيرالدين بن خرور‬ ‫جامعة البليدة‪ - 2‬الجزائر‬

‫أسباب اختطــــــــاف األطفـــــــال في الجزائر‬ ‫د‪ /‬نادية عيادي‬

‫جامعة الطارف الجزائر‬ ‫أ‪ /‬مراد كشيشب‬

‫جامعة الطارف الجزائر‬

‫دور مناظرات ابن حزم األندلسي في تثبيت‬

‫المذهب الظاهري في األندلس‬ ‫د‪ .‬مبارك بشير‬ ‫المركز الجامعي تيبازة _ الجزائر‬


‫الكتابة الّنسائية كرهان من رهانات الحداثة‬ ‫د‪.‬سعيد عبيدي‬ ‫جامعة فاس ‪ -‬المغرب‬ ‫معايير تطوير اختبارات تقويم الكفاءة اللغوية‬

‫العربية للناطقين بغيرها‬ ‫في الّلغة‬ ‫ّ‬

‫أ‪.‬جمال بلب ّكاي‬

‫المدرسة العليا ألساتذة التعليم التكنولوجي‪،‬سكيكدة‪،‬الجزائر‬

‫د‪ .‬سعيد علي‬

‫جامعة انغاونديري‪،‬الكاميرون‬

‫‪How do children acquire‬‬ ‫?‪their mother tongue‬‬ ‫‪Dr. MAHIEDDINE Rachid‬‬ ‫‪University of Ahmed Draia - Adrar‬‬


‫العدد ‪03‬‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية – المركز الجامعي تندوف – الجزائر‬

‫هندرة المنظمات‪-‬مشروع تحدي كبير‪-‬‬ ‫في دنيا اإلدارة واألعمال‬

‫د‪ /‬سماح بلعيد‬

‫جامعة الشاذلي بن جديد الطارف‪ -‬الجزائر‬ ‫ملخص‪:‬‬ ‫الهندرة‪...،‬تفكير مبتكر‪،‬خريطة طريق جديدللنجاح في دنيا اإلدارة واألعمال ‪،‬قاربته الباحثة‬

‫‪،‬من منطلق النظر والتأمل‪،‬في بدء جديد لتنظيم عمل المؤسسات‪،‬يمكنها من تقوية وتعزيز قدراتها‬

‫التنظيمية واإلنتاجية والخدمية‪. ...‬نحاول في هذه الورقة العلمية الولوج إلى صميم هذا المولود الجديد‬

‫في دنيا اإلدارة واألعمال‪ -‬هندرة المنظمات‪ -‬أو خريطة األبطال إلبراز أهميته المتميزة على‬

‫الصعيدين النظري والتطبيقي‪.‬في موضوعة الهندرة‪،‬نعلن لقرائنا منذ الوهلة األولى بانتفاء قوالب قديمة‬ ‫ما عاد مفعولها مرغوب في آداءالمنظمات‪،‬والحل هو الفهم الجيد للهندرة والتحضير الجيد لتطبيقها‬

‫‪.‬إن الهندرة مازالت فكرة مغشاة عن مجال المناقشة والتحليل في الفكر والتطبيق‪.‬‬

‫كلمات المفتاحية‪ :‬الهندرة‪ ،‬خريطة العمليات‪ ،‬مهندسي الهندرة‪،‬البدء األول‪،‬أهداف الهندرة‪،‬عوامل‬

‫النجاح‪،‬عوامل الفشل‪،out box،‬الفرق الحماسية‪.‬‬

‫‪Abstract :‬‬ ‫‪Business re-engineering ,thought full thinking, a new roadmap for‬‬ ‫‪labor studies by the researcher ,from the standpoint in the new start for‬‬ ‫‪enterprise business systems, enabling them to strengthen their‬‬ ‫‪organizational, production and service Capacities, Try this paper to enter‬‬ ‫‪into the hearth of this new approach in the world of administration and‬‬ ‫‪business-: business re-engineering-or map heroes to highlight its distinct‬‬ ‫‪importance at the theoretical and applied levels.‬‬ ‫‪In the context of the genre we tell our readers to erase old patterns,.‬‬ ‫‪The solution is a good understanding of the business re-engineering and‬‬ ‫‪good preparation for its application.‬‬ ‫‪Key words ; Business re-engineering, Map of operations, Engineering‬‬ ‫‪engineers, first start, Success factors, Failure factors, The enthusiastic‬‬ ‫‪groups, Out box,‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪8‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬ ‫المقدمة‪:‬‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫إن المؤسسات اليومعلى مختلف أنشطتها‪ ،‬مدعوة أكثر من أي وقت مضى‪ ،‬إلى تعزيز‬

‫وتقوية قدراتها ومكانتها على المدى الطويل‪ ،‬يصبح من غير العقالني عدم اإللتفاتة إلى مخزون‬

‫وعاءالهندرة(العمليات العميقة األثر)‪،‬التي ال تعبر عن جهد متراكم أو تراث إداري سابق في نظم‬ ‫العمل ‪،‬بل تعكس البدء األول واإلنطالق الجديد ‪.‬هندرة بيئة األعمال يفرض على المؤسسة أن تعيد‬

‫اختراع نفسها من أجل النجاح دون سواه ‪ ...‬بأيادي مصممي أومهندسيالهندرة‪.‬نحاول في هذه‬ ‫الورقة العلمية تفكيك رموز وأبعاد هذه المطارحة المبتكرة في الفكر التنظيمي المعاصر ‪.‬‬

‫‪.1‬الهندرة‪ :‬تعريف وتحديد‪ :‬الهندرة كلمة عربية جديدة مركبة من كلمتي هندسة وإدارة وهي تمثل‬ ‫الترجمة العربية لكلمتي‪ business reengineering1‬وتعني بالعربي‪ :‬إعادة الهندسة اإلدارية‪.‬‬ ‫من قراءتي األولية استخلصت أن ‪:‬اند‪،..‬هند‪ .....‬هي اختصار هندسة‪...‬درة‪.....‬هي‬

‫اختصار إدارة‪.‬وعندما تنصهر الملفوظتان في كلمة هندرة‪ ،‬فإنها تعني هندسة اإلدارة‪ ...‬يا له من‬ ‫مصطلح غريب وهجين التركيبة ‪،‬سنحاول محاصرته بالفهم والنحليل العلمي ونفك رموزه ونكتشف‬

‫تطبيقاته‪،‬في هذه الوصلة العلمية‪.‬‬

‫"عرف هامر وجيمس شامبي الهندرة ‪ ،‬بأنها البدء من جديد أي من نقطة الصفر وليس‬

‫إصالح وترميم الوضع القائم أو إجراء تغييرات تجميلية تترك البنى األساسية كما كانت‬

‫عليه‪.‬كمااليعني ترقيق الثقوب لكي تعمل بصورة أفضل بل يعني التخلي التام عن إجراءات العمل‬ ‫القديمة الراسخة والتفكير بصورة جديدة ومختلفة في كيفية تصنيع المنتجات أو تقديم الخدمات لتحقيق‬

‫رغبات العمالء‪.‬‬

‫الهندرة في تعريف روالند راست وآخرون ‪،‬هي إعادة تصميم العمليات بشكل جذري بهدف‬

‫تحقيق طفرات كبيرة في اآلداء"‪.‬‬

‫الهندرة في تعريف موسى اللوزي‪ ،‬هي ذلك اإلنتباه الحاد والحذر في الفجوة التنظيمية بين‬

‫التنظيمات القائمة فيما يتعلق بمستويات اآلداء واإلنتاج من خالل العمل على تطوير وتحديث‬

‫أساليب العمل بشكل يساعد على إحداث طفرة في اآلداء خالل فترة زمنية قصيرة"‪.‬‬

‫في تعريف آخر للهندرة لدى هامر وجيمس شامبي ‪،‬بأنها إعادة التفكير المبدئي‬

‫واألساسي وإعادة تصميم العمليات اإلدارية بصفة جذرية بهدف تحقيق تحسينات جوهرية‬ ‫فائقة وليست هامشية تدريجية في معايير اآلداء الحاسمة مثل التكلفة و الجودة و الخدمة‬

‫والسرعة"‪.2‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪9‬‬


‫د ‪ .‬سماح بلعيد‬

‫هندرة المنظمات – مشروع تحدي كبير – في دنيا اإلدارة واألعمال‬

‫‪.2‬الهندرة وتاريخها‪" :‬ظهرت الهندرة في بداية التسعينات وبالتحديد في عام‬

‫‪،1992‬عندما أطلق الكاتبان األمريكان مايكل هامر وجيمس شامبي كتابهما‬ ‫هندرةالمنظمات‪.‬ومنذ ذلك الحين أحدثت الهندرة ثورة حقيقية في عالم اإلدارة الحديث ‪،‬بما‬ ‫تحمله من أفكار غير تقليدية ودعوة صريحة إلى إعادة النظر وبشكل جذري في كافة‬ ‫األنشطة واإلجراءات واإلستراتيجيات التي قامت عليها الكثير من المنظمات العامة في‬ ‫عالمنا اليوم" ؟‬ ‫ينطلق مفهوم الهندرة من إحداث تغييرات جذرية في أساليب وطرق العمل في‬ ‫المنظمات للتناسب مع إيقاع ومتطلبات هذا العصر عصر السرعة والثورة التكنولوجية‪.‬كما‬

‫يجدر بنا ونحن بصدد الحديث عن الهندرة أن نتطرق إلى إحدى قواعد الفكر اإلبداعي وهي‬ ‫قاعدة الخروج من الصندوق ‪ ،BOXOUT3‬والتي تنادي العاملين إلى اإلبداع في أعمالهم و‬ ‫التخلص من القيود التك اررية و الرتابة و النظر إلى األمور المحيطة بأعمالهم نظرة ‪،‬شمولية‬

‫تساعد على تفجير الطاقات اإلبداعية الكامنة في كل فرد منا"‪.4‬‬ ‫مناقشة و استنتاج‪ :‬على غرار األبنية العلمية واألنساق المعرفية ‪،‬التي فهمت و قاربت على‬ ‫حد سواء‪ ،‬نظم عمل األفراد( إدارة الموارد البشرية) ومستويات اآلداء التشغيلي للمؤسسات (‬

‫تنظيم وعمل‪ ،‬اقتصاد المؤسسة‪،)...،‬هذه العلوم التي تحولت في نظرنا إلى تقليدية ( بعد‬

‫ميالد الهندرة)‪،‬مع أننا ال ننكر أن هذه العلوم قد أصلحت أشياء وحققت أرصدة وقيم مضافة‬ ‫لإلنسان وللمؤسسة‪...‬لكن الهندرة اليوم آخر مولود علمي مبتكر ‪،‬يعتبر األكثر ترجيحا من‬

‫طرف أغلبية المتخصصين‪ -‬على ندرتهم في فهم وجالء مصطلح الهندرة‪ -‬ليس في مجرد‬

‫توجيه الجهود التنظيمية وتعديل األعمال أو التجارب وتصحيح األخطاء وإجراء التحسينات‬

‫في خاليا المؤسسة‪...‬إن الهندرة تقفز عن كل ذلك وغيره‪ ...‬الذي أوصل سير المنظمة إلى‬

‫اإلنحرافات الكبرى غير الوجيهة‪،‬والتي انصبت كافة إصالحاتها وجهودها التحليلية على‬

‫اإلنسان( المورد البشري) دون سواه‪ -‬فبقدر ما ثمنته وامعنت اإلستثمار فيه بسياسات‬ ‫وبرامج كانت مأمولة جدا وواعدة جدا ‪،‬في الحقيقة والفعل قيدته وحاصرته في داخل أيقونة‬

‫أو قنينة دون أو ينفك منها ‪:‬أنظر وتمعن في قنينة القوالب التقليدية‪:‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪10‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫شكل رقم ‪ 01‬قنينة القوالب التقليدية‬

‫تسيير اإلنسان‪- ،‬تنمية اإلنسان‪- ،‬اإلشراف على آدائه‪ - ،‬الرقابة على آدائه‪ - ،‬تدريبه‪،‬‬‫‪ -‬إشراكه‪ - ،‬تمكينه‪ - ،‬إدارته‪ - ،‬تأهيله‪ -،‬تلمذته مهنيا‪ - ،‬هندسته(تطويع قدراته وتكييف‬

‫مهاراته حتى تتطابق مع الوظيفة)‪.‬‬

‫ال ننكر–من خالل هذه القضايا‪ -‬أن هذا الجهد الفكري الذي انطلق( منذ منتصف‬

‫القرن العشرين ومستم ار إلى يومنا هذا)‪ ،‬فرض بدرجة كبيرة معطيات وحقائق متزنة تجاه‬

‫اإلنسان و المحيط الدائر به في خط العمل‪ ،‬واخترق بآلة الحفر المعرفي – حقيقة اإلنسان‪-‬‬ ‫رموزه ومكنوناته وأتى على تجارب محققة في زرع مرونة وإحداث توازانات كبرى وصغرى‬

‫عميقة األثر في معادلة اإلنسان في مدينة العمل‪ ،‬لكن ماذا جنينا بعد هذه البوتيكات‬ ‫العلمية المحققة في شأن اإلنسان‪ -‬المؤسسة أخص حقل المؤسسة الجزائرية؟‬

‫قد أقسو على نفسي وعلى مجتمعي ألقول أن تطبيقات علوم اإلدارة والتنظيم وإدارة‬

‫الموارد البشرية‪ ،‬أحدث مخاضات عسيرة في نظم عمل مؤسستنا(حالة الجزائر) ‪ ،‬لكنها‬ ‫مخاضات أنجبت جنينا ميتا‪ ،‬نختصره في اآلتي‪:‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪11‬‬


‫د ‪ .‬سماح بلعيد‬

‫هندرة المنظمات – مشروع تحدي كبير – في دنيا اإلدارة واألعمال‬

‫‪ .3‬الحاجة إلى تطبيق الهندرة في نظم العمل‪ :‬إن موجة التغيير التي تجتاح بيئة العمل‬ ‫محليا ودوليا‪ ,‬فحدث وال حرج فالعولمة واتفاقيات التجارة الحرة والتوجه إلى الخصخصة‬

‫وحرب األسعار وقصر عمر المنتج والخدمات في األسواق نتيجة التطوير واإلبتكار المستمر‬ ‫‪،‬يجعل الطريق صعبا أمام الشركات التقليدية و الرافضة للتغيير نحو األفضل‪ .‬وهنا تبرز‬ ‫أهمية الهندرة كأحد األساليب اإلدارية والهندسة الحديثة التي تساعد الشركات على مواجهة‬

‫هذه المتغيرات وتلبية رغبات وتطلعات عمالئها في عصر المكان فيه للشركات والمنظمات‬ ‫القابعة في ظل الروتين والبيروقراطية اإلدارية ‪،‬مع النظر إلى العمالء من برج عاجي مكدس‬ ‫باألوراق والمعامالت و اإلجراءات المطولة" ‪ .‬وتعد الهندرة أحدث صيحة في عالم اإلدارة‬ ‫اليوم ‪،‬بعد أن تمكنت عدة شركات رائدة من تحقيق نتائج لم يسبق لها مثيل في عالم التطور‬ ‫والتحسين المستمرين جراء تطبيق الهندرة ‪ ...‬ولكي تنجح الهندرة في مهمتها‪ ،‬على ادارة‬

‫الشركة أن تمتلك تصو ار واضحا ألهداف التغيير و القدرة على تهيئة العاملين لقبول مبدأ‬

‫التغيير الجذري من أجل التطوير ‪،‬حتى ال تؤول التجربة إلى الفشل الذي يرجع في الكثير‬ ‫من الحاالت القليلة إما لسوء فهم الهندرة نفسها وإما لتطبيقها بطريقة خاطئة‪.‬وهذا يعني أن‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪12‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫ا لهندرة استخدمت من قبل الكثيرين في غير سياقها لذا يجب أن ال نفاجأ إذا كانت معظم‬ ‫برامج التغيير تفشل في تحقيق أهدافها"‪ . 5‬نستخلص حقيقة أن الهندرة تعد من أنفس الموارد‬ ‫( برمجيات وأنظمة)‪ ،‬تعتمدها المؤسسات اليوم ‪،‬في اإلنتاج أو في تقديم الخدمات ‪.‬وذلك إما‬

‫دعما لجه دها اإلبداعي أو لتغطية النقص في األموال أو للتخفيض من تأثير عامل الخطر‪.‬‬

‫ومن ثم تطوير األعمال ‪،‬متابعة المستجدات‪ ،‬الوقوف وقفة األبطال مع القوى التنافسية كل‬ ‫ذلك وغيره ‪،‬يحتاج إلى أيادي مهندسي الهندرة ‪،‬لمسك المفتاح وفتح الباب‪...‬‬ ‫‪ .4‬الهندرة وخريطة العمليات (المرتكزات واألسس)‪ :‬يشتغل أي مشروع في دنيا‬

‫اإلدارة وعالم األعمال ونظم عمل المؤسسات‪،‬على "ماب" أو خريطة عمليات‪ ،‬تتحدد فيها‬

‫خطوط الطول والعرض واإلرتفاع‪،‬وأقصد معالم وبيانات واضحة لصورة المشروع الذي تطمح‬ ‫إليه المنظمة‪.‬يسير مشروع هندرة المنظمات في هذا المضمار‪.‬من هذا المنطلق سنوضح في‬ ‫هذه الدراسة رموز خريطة الهندرة‪،‬حتى نبسط فهمها وحسن تطبيقها‪.‬‬ ‫‪-1‬إعادة تصميم الهيكل التنظيمي في المنظمة‪ ،‬وتحويله من هيكله الرأسي ( العمودي) إلى هيكل‬ ‫أفقي‪ ،‬بهدف تفعيل عملية التنسيق بين أعمال المنظمة واختصار قنوات اإلتصال فيها‪ ،‬ومن ثم زيادة‬

‫سرعة نقل وتداول البيانات و المعلومات بين جميع مستويات الهيكل التنظيمي في المنظمة‪.‬‬

‫‪-2‬إعادة تصميم أدوار ومهام ومسؤوليات وصالحيات األعمال و الوظائف وتحويلها من أدوار فردية‬ ‫إلى أدوار جماعية على شكل فرق عمل يتاح ألعضائها المزيد من اإلستقاللية والحرية والمرونة و‬

‫التطوير في آدائها‪.‬‬

‫‪-3‬ضرورة إعطاء فرق العمل في المنظمة قد ار من السلطة يتيح لها مزاولة وممارسة أعمالها بمرونة‬ ‫وحرية وهذا يستلزم دفع تفويض السلطات من أعلى إلى قاعدة الهرم التنظيمي داخل المنظمة‪.‬‬

‫ويحقق هذا التفويض بال ريب جودة عالية في آداء الرؤساء و المرؤوسين فضال عن إنجاز األعمال‬

‫في الوقت المحدد لها‪.‬‬

‫‪-4‬إعادة تصميم دور اإلدارة الوسطى بتقليص عدد وظائفها بحيث يكون الهيكل التنظيمي أفقيا وليس‬

‫عموديا ومن تغيير آلية متابعتها وإشرافها ورقابتها من المباشرة إلى غير المباشرة‪ -‬أي الرقابة عن‬

‫بعد‪ -‬وعدم التدخل في األعمال التي تشرف عليها اإلدارة الوسطى إال عند الحاجة إلى هذا التدخل‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪13‬‬


‫هندرة المنظمات – مشروع تحدي كبير – في دنيا اإلدارة واألعمال‬

‫د ‪ .‬سماح بلعيد‬

‫وذلك بتوفير الفرصة كاملة لإلدارة التنفيذية المباشرة المتصلة مباشرة مع قاعدة الهرم التنظيمي للعمل‬

‫بمرونة وحرية كاملة‪.‬‬

‫‪-5‬إعادة تصميم أساليب ونماذج التحفيز وداخل المنظمة‪ ،‬فمادام أسلوب العمل في المنظمة قد تحول‬ ‫من األسلوب الفردي إلى األسلوب الجماعي‪،‬كان لزاما على المنظمة أن تغير من أساليب التحفيز‬

‫الفردية إلى أساليب تحفيز جماعية‪ ،‬أي تعطي الحوافز على أساس ما ينجزه فريق العمل‪.‬‬

‫‪-6‬إعادة تصميم معايير اآلداء‪،‬بما يتفق مع أسلوب العمل الجماعي في المنظمة بدال من أسلوب‬ ‫العمل الفردي ‪.‬وهذا يتطلب من المنظمة أن تقر معايير اآلداء التالية‪:‬‬ ‫أ‪.‬‬

‫مدة إنجاز المهام و األعمال‬

‫ب‪.‬‬

‫سرعة آداء األعمال‬

‫ث‪.‬‬

‫جودة اآلداء وكميته‬

‫ت‪.‬‬ ‫ج‪.‬‬

‫تكلفة آداء األعمال‬

‫اإلنجاز‪،‬أي تحقيق الهدف من األعمال والوظائف وهو رضى عمالء المنظمة‬

‫عن جودة منتجاتها وخدماتها‪.‬‬

‫‪-7‬إدخال تقنية المعلومات على العمل في المنظمة وذلك لتحقيق معدالت آداء وجودة عالية فضال‬

‫عن توفر الدقة وخفض التكاليف‪.‬‬

‫‪-8‬إعادة خطوات ومراحل تنفيذ األعمال من بدايتها إلى نهايتها‪...‬وفق المبادئ التالية‪:‬‬ ‫أ‪ .‬دمج المهام و األعمال في مهمة واحدة أو عمل واحد‪.‬‬

‫ب‪ .‬تصميم الوظيفة الواحدة بطريقة تمكنها من آداء أكثر من عمل عمل واحد‪.‬‬

‫ج‪ .‬إلغاء األعمال و الوظائف غير الضرورية من تصميم هيكلة األعمال والوظائف‬ ‫القديمة‪ ،‬فال مجال لإلصالح غير الضروري طبقا لمدخل إعادة الهندسة الذي يعتمد على‬

‫التجديد الجذري‪.‬‬

‫د‪ .‬تقليل تكلفة األعمال و الوظائف إلى الحدود الدنيا‪،‬والتي ال تؤثر تأثي ار مباش ار أو غير‬ ‫مباشر على جودة األعمال و الوظائف‪.‬‬

‫ه‪ .‬تحقيق جودة عالية في آداء األعمال بين خطوات ومراحل التنفيذ‪.‬‬ ‫‪-9‬ضرورة تبني القيادات اإلدارية داخل المنظمة مبدأ التجديد و التغيير بجذر وعدم اندفاع‪.‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪14‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫‪.10‬تقدير انسياب العمل كأسلوب إلعادة هندسة العمليات‪،‬إذ يقدر مستوى وجودة اآلداء‪،‬الذي تحققه‬

‫خطوات أو مراحل العملية لبعضها وذلك من أجل تحقيق هدف العملية وهو القيمة المضافة التي‬

‫تقدمها للمنظمة‪.6‬‬

‫‪ .5‬الشركات المعنية بتطبيق الهندرة في نظم أعمالها‪ :‬تحتاج منظمات األعمال المختلفة‬ ‫الوضع من حيث التدهور أو التطور ‪ ،‬أو التحسين النسبي إلى تطبيق برنامج الهندرة في‬

‫نشاطها المتعدد ‪،‬سواء المتعلق منها ب التسويق‬

‫أو التنظيم أو العمل الفني‬

‫اإلنتاجي‪،...‬نعرض ذلك في اآلتي‪:‬‬

‫‪ .1.5‬الشركات ذات الوضع المتدهور‪:‬هي الشركات التي تواجه ارتفاعا مطردا في تكاليف التشغيل‬ ‫مما يبعدها عن المنافسة أو التي تدنت خدماتها إلى مستوى يدفع عمالئها إلى المجاهرة بالشكوى و‬ ‫التذمر أو الفشل المتكرر لمنتجاتها في األسواق"‪.‬‬

‫‪.2.5‬الشركات التي لم تصل إلى التدهور‪:‬تتوقع إدارة هذه الشركات بلوغ التدهور في المستقبل‬ ‫القريب ‪،‬إما لسبب مالي أو ظهور منافسين جدد أو التغيير في أذواق العمالء أو في قوانين العمل أو‬

‫البيئة‬

‫اإلقتصادية‬

‫التي‬

‫تهدد‬

‫بقاء‬

‫الشركة"‬

‫‪1‬‬

‫ومن ثم البد من تشكيل نظرة مستقبلية استباقية لتجاوز المخاطر واألضرار والحل هو تطبيق الهندرة‬

‫في األساليب من أجل اإلحتراز من المخاطر وتالف الضرر والهالك المالي واإلداري والتسويقي‪. ...‬‬

‫‪.3.5‬الشركات التي بلغت قمة النجاح والتقدم‪ :‬هي الشركات التي تتميز إدارتها بالطموح و اإلبداع‬ ‫الحقيقي والمزيد من التفوق على المنافسين واكتساح الحصة الزبونية ومضاعفة وتيرة حجم‬

‫األعمال‪...‬ومن ثم فإن هذه الشركات ال تواجه عراقيل ملموسة وال مؤشرات التدهور‪...‬بقدر ما تتطلع‬ ‫إلى التخلي عن البراديغميات السابقة الناجحة وابتكار أساليب وبراديغميات عمل أكثر نجاحا ‪.‬إن‬

‫إدارة هذه الشركات ال تقتنع بمستوى آدائهاالحالي‪.‬هناك الطلبية المتزايدة نحو بلوغ األفضل واألفضل‬

‫مرغوب فيه دائما وباستمرار‪,‬ومن ثم تقرر أن تكون تطبيقات الهندرة في مثل هذا النموذج من‬ ‫الشركات لغرض توسيع الفرق بينها وبين منافسيها وتحقيق معدالت قياسية في اآلداء ( اآلداء‬

‫النموذجي‪/‬المثالي)‪.‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪15‬‬


‫د ‪ .‬سماح بلعيد‬

‫هندرة المنظمات – مشروع تحدي كبير – في دنيا اإلدارة واألعمال‬

‫من هذه الرسوم البيانية نستخلص اإلختالف بين األنواع الثالث من الشركات التي‬ ‫تحتاج إلى هندرة أعمالها‪،‬‬

‫فالنوع األول يعبر عن إصابة المنظمة باإلحباط من جراء‬

‫اصطدامها بالحواجز و العوائق و المثبطات في وتيرة أعمالها ودورة حياة مشروعها (تدني‬

‫الخدمات‪،‬فشل المنتج في تحصيل القاعدة السوقية‪،‬شكاوي العمالء‪ )...‬أما النوع الثاني‪،‬‬

‫تسير فيه المنظمة بمعدالت نجاح ظاهرة في مستوى أعمالها ولكن مؤشرات رابضة في‬ ‫الطريق ‪،‬تتوقع أن تكون حاج از مستقبليا لها ‪،‬فتترصد الحل الهندري دون سواه‪ .‬أما النوع‬

‫الثالث ‪ :‬فهو الموديل المأمول و المرغوب الذي تحققه المنظمات في رصيد أعمالها‪ ،‬وهي‬ ‫تلجأ إلى الهندرة من أجل اغتنام الفرصة األفضل لبلوغ الريادة ‪،‬بعد الثقة الكاملة المحققة‬

‫في مستوى اآلداء بالفاعلية والكفاءة العالية والمبدعة‪ ..‬وال مجال هنا للحديث عن الحواجز و‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪16‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫العوائق‪...‬النجاح دائما باإلنتظار في رؤية هذه المنظمات وهي على موعد معه‪ -‬موعد‬

‫موثوق‪ -‬في المدى القريب"‬

‫‪7‬‬

‫‪.6‬الفاعلين األساسيين في منظومة الهندرة‪ :‬تدرك الباحثة أن الفاعلين األساسيين في هندرة‬

‫المنظمات من الداخل‪ ،‬هم أفراد مبتكرين(بكسر الكاف) وليسوا تنظيمات مبتكرة (بفتح‬

‫الكاف)‪.‬إنهم األفراد المسؤولين من جهات مختلفة‪،‬كل في مقاربته لفلسفة النجاح وفهمه‬ ‫لألهداف وتثمينه للجهود المرتبطة بتطبيق الهندرة‪...‬ترى من هم هؤالء الفاعلين األساسيين‪:‬‬

‫‪-.1.6‬قائد عملية الهندرة‪ :‬هو المؤسس الذي يتولى زمام المبادرة‪ ،‬إنطالقا من كونه أحد كبار‬ ‫المسؤولين التنفيذيين ذوي الصالحيات الكافية إلحداث التغيير الالزم في التنظيم وإقناع األعضاء‬

‫بقبول التغييرات التي تحدثها عملية الهندرة‪...‬ويستطيع أي مسؤول تنفيذي لديه الصالحيات لتنفيذ تلك‬ ‫المهمة ‪،‬بشرط أن تتوفر فيه الرغبة و الحماس لتطوير وتحديد العمل في الشركة وتحسين وضعها‬

‫الحالي و الدور األساسي له‪،‬كملهم ومحفز للقيام بهذه العملية وكذلك يقوم بإعطاء إشارة البداية‪.‬‬

‫‪.2.6‬صاحب العملية‪ :‬يجب أن يتولى مسؤولية توجيه الهندرة أحد المديرين في مستوى عال وذي‬ ‫مسؤوليات إدارية ميدانية‪،‬كما يجب أن يتمتع بشخصية مرموقة ونافذة داخل المنظمة‪،‬وإذا كان دور‬ ‫القائد يتمثل في تنفيذ الهندرة على نطاق واسع فإن دور المدير ( صاحب العملية) يتمثل في توجيه‬

‫الهندرة في نطاق أقل وعلى مستوى محدد‪.‬‬

‫‪.3.6‬فريق الهندرة‪ :‬هم األفراد المختصين بهندرة عملية محددة و الذين يقومون بتشخيص العملية‬ ‫الحالية وإعادة تصميمها وتنفيذها‪،‬وال يستطيع أعضاء أي فريق القيام بالهندرة ألكثر من عملية واحدة‬

‫في كل مرة‪.‬مما يعني أنه عند الرغبة في الهندرة ألكثر من مجال ‪،‬يجب وجود أكثر من فريق عمل‬

‫ويكون أعضاء الفريق بسيطا ويتكون من خمسة عشرة أفراد من الداخل ومن الخارج" ‪.‬‬

‫‪.4.6‬اللجنة الموجهة‪ :‬هي لجنة من كبار المديرين ‪،‬الذين يختصون بتطوير سياسة واستراتيجية‬ ‫الهندرة الكلية ومراقبتها وتطبيقها‪.‬‬

‫‪.5.6‬منسق الهندرة‪ :‬يتمثل دور المنسق في العمل كمساعد رئيسي لقائد العملية‪،‬فيما يتعلق‬

‫بمشروعات الهندرة ‪.‬ويجب أن يكون مرتبطا اداريا من حيث المبدأ بالقائد ‪.‬وهو الشخص المسؤول‬ ‫عن تطوير أساليب الهندرة في المنظمة والتنسيق بين المشروعات المنفصلة"‬

‫‪8‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪17‬‬


‫د ‪ .‬سماح بلعيد‬

‫هندرة المنظمات – مشروع تحدي كبير – في دنيا اإلدارة واألعمال‬

‫العمليات أكثر من تركيزه على النتائج‪ ،‬أي ما‬ ‫استناج‪ :‬تدرك الباحثة‪"،‬أن الفكر اإلداري اآلن يركز على‬ ‫ّ‬

‫العمليات هم القائمين على جعل اإلدارة المهندرة‪،‬‬ ‫العمليات التي تجعل النتائج تتحقق"‪9‬وإن مصممي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تجربة ناجحة‪ .‬وال ننسى أن جوهر المنظمة المهندرة‪ ،‬قائم على توظيف الموارد‪ ،‬وأهم هذه الموارد هي‬

‫إبداعات فريق الهندرة‪،‬في إنتاج أفكار تطبع الخدمات والسلع الجديدة التي يطلبها المجتمع‪.‬بهدف‬

‫إحداث االزدهار المستدام‪.‬وتحقيق األمان للمنظمة في دورة حياتها ضمن المجتمع والدولة‪.‬‬

‫‪.7‬خصائص نظم عمل مؤسسات األعمال بعد تطبيق الهندرة‪ :‬فور اإلنتهاء من إعداد خرائط‬ ‫الهندرة في مستوى العمليات المطلوبة ‪،‬يتجه التفكير نحو اإلجابة عن الهندرة ماذا غيرت‬ ‫وماذا لم تغير في تنظيم المؤسسة ‪.‬إن هذا ما سنوضحهفي الخصائص اآلتية‪:‬‬

‫ خاصية دمج عدة وظائف في وظيفة واحدة‪:‬أي اختفاء خط التجميع بين الوظائف‪،‬في تطبيق‬‫الهندرة‪.‬‬

‫ خاصية الموظفون يتخذون الق اررات‪ :‬في تطبيق الهندرة أصبح األمر في يد الموظف إلتخاذ القرار‬‫المناسب بدال من اللجوء إلى الرؤساء للحصول على قرار معين‪.‬‬

‫ خاصية تنفيذ خطوات العمليات حسب طبيعتها‪:‬في تطبيق الهندرة يجدر التخلي عن ترتيب‬‫الخطوات المتتالية للعمل وإخضاع الترتيب لطبيعة العملية نفسها‪.‬‬

‫ خاصية تعدد خصائص العمليات‪:‬تنويع مواصفات كل عملية ‪،‬لكي تتناسب مع األسواق‬‫والمدخالت اإلنتاجية (مراعاة السوق المتغير والمتنوع و المتسرع)‪.‬‬

‫ خاصية إنجاز العمل في مكانه‪:‬في تطبيق الهندرة تتجاوز المنظمات اعتماد نظام العمل على‬‫التخصص الكامل ( المنظمات التقليدية)‪،‬حيث يتجه نقل العمل من خالل الوحدات التنظيمية‬

‫المناسبة مما يؤدي إلى تحسين اآلداء العام‪.‬‬

‫ خاصية خفض مستويات الرقابة والمراجعة‪ :‬أي أن أنشطة الرقابة والمراجعة من األعمال العديمة‬‫القيمة والتي تؤدي الهندرة إلى تقليلها(الرقابة ليست لها قيمة مضافة للعمل) واستبدال الخطوات‬ ‫الرقابية الصارمة بأساليب الرقابة الكلية أو المؤجلة ويعني ذلك التجاوز عن األخطاء البسيطة و‬

‫المحدودة وتأجيل اتخاذ اإلجراءات الالزمة في لحظة اكتشاف األخطاء أو النظر في الحاالت العامة‬

‫بدل من الحاالت الفردية‪.‬‬

‫‪ -‬خاصية تقليل الحاجة إلى مطابقة المعلومات‪ ،‬أي تقليص عدد جهات اإلتصال الخارجية لكل‬

‫عملية ‪,‬وهذا التقليص‪ ،‬يقلل من فرص اختالف المعلومات والحاجة إلى المطابقة‪.‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪18‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫‪ -‬خاصية توفير جهات اتصاالت موحدة يختص بها مدير العملية‪ :‬أي أن مدير العملية يعمل‬

‫كمنسق بين إجراءات العمليات المعقدة والعمالء‪،‬حيث يظهر أما العميل كجهة وحيدة مسؤولة عن‬

‫العملية بأكملها ومن ثم تقليص جهات ومواقع اإلتصال في خطوات العملية رغم تعقيداتها‪.‬‬

‫ خاصية الجمع بين المركزية والالمركزية‪،‬في تطبيق الهندرة‪ ،‬استعمال تقنية المعلومات المتطورة‬‫‪،‬تساعد في تمكين اإلدارات من العمل بصورة مستقلة وفي نفس الوقت تمكن المنظمة ككل من‬

‫اإلستفادة من مزايا المركزية عن طريق ربط جميع تلك اإلدارات بشبكة اتصاالت موحدة"‪.10‬‬

‫استنتاج ‪ :‬إن هذه الخصائص‪،‬هي تطبيق واقعي وجدي ومشجع ‪،‬يزيل أحالم اليقظة ويحد من‬ ‫اإلنزالق في مغامرات عديدة سارت إليها عديد من المؤسسات( الجزائرية مثال) بنظم عمل تقليدية‬

‫‪،‬موصولة بحقن أفكار غير وجيهة وعقول مرتابة‪...‬في بحثها عن فرص النجاح‪.‬وألن فريق عمل‬

‫الهندرة‪ ،‬هم رأس مال بشري مختلف ‪"...‬إنهم أشخاص معينون يباشرون نشاطات حساسة ويتعاملون‬

‫مع المجهول"‪11‬فإن العناية بإيجاد هذه الفرق الحماسية‪،HOT GROUPS‬الجاهزة نحو اإلنجازات‬ ‫الريادية والمغامرة والمهمات الصعبة‪،‬واألخذ باقتراحاتهم هو الذي يمكن المؤسسة من القيام بخطوات‬

‫إيجابية نحو الرفع من انتاجيتها ورقم أعمالها‪.‬‬

‫‪ .8‬أهداف الهندرة‪ :‬تظهر أهداف الهندرة من خالل األسهم المضافة والتطبيقية ‪،‬التي‬ ‫تنصهر بشكل كبير وعميق مع تطلعات وأهداف مؤسسات األعمال التي تنشد النجاح‬

‫والريادة‪ ،‬ويمكن لنا عرض هذه األهداف بشكل تحليلي غير مسهب في ‪:‬‬

‫‪-1‬تحديد األهداف واإلستراتيجيات العامة للمنظمة‪ :‬هو أهم هدف لمنظومة الهندرة‪.‬‬ ‫‪-2‬التوجه إلى العميل باعتباره القوة المحركة لألهداف واإلستراتيجيات ‪ :‬إن رهان مؤسسات‬ ‫األعمال اليوم هو البحث المستمر عن العمالء والزبائن الدائمين‪.‬ورضى الزبون أساس تحقيق القاعدة‬

‫الربحية ‪.‬‬

‫‪- 3‬التركيز ع لى التغيير السريع بدال من الوقت الطويل الذي تحتاجه مشاريع الجودة‪ :‬فالتغيير‬ ‫السريع بند دائم على أجندة المؤسسات ‪،‬التي تعتمد مبدأ السرعة والخفة والجودة في اآلداء‪،‬ألن‬

‫السوق‪،‬هو بانتظار العرض والعرض بالمواصفات المطلوبة ‪:‬ماذا يريد الزبون مني؟وليسأريد تخريج‬

‫منتج كذا أو كذا‪...‬هذا هو الرهان اليوم‪.‬‬

‫‪-4‬التعرف على العمليات ذات القيمة المضافة والعمليات المساندة لها‪ :‬يشير هذا الهدف إلى‬ ‫الركن األساسي في مقاربة فلسفة النجاح ‪،‬التي يطمح لها رجال األعمال ومديري الشركات‪ ،‬فاختيار‬

‫العمليات وحسن تصميها وترتيبها بأولوية مطلب ضروري في تطبيق الهندرة‪.‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪19‬‬


‫د ‪ .‬سماح بلعيد‬

‫هندرة المنظمات – مشروع تحدي كبير – في دنيا اإلدارة واألعمال‬

‫‪-5‬اإلستخدام المناسب لألدوات اإلدارية للتأكد من دقة المعلومات المساندة والمقصود باألدوات‬ ‫اإلدارية ‪،‬الوسائل والتكنولوجيات وتدفق المعلومات‪،‬باإلضافة إلى الموارد البشرية المحركة لها‪.‬‬

‫‪-6‬التعرف على العمليات الهامشية والتي ال تضيف قيمة ثم تحليلها‪:‬في مؤسسات األعمال هناك‬

‫دائما عمليات هامشية زائدة سواء تعلقت بالمستوى الفني (اإلنتاجي) أو اإلداري‪،‬البد من جالئها في‬

‫مخطط عمل الهندرة‪.‬‬

‫‪-7‬التعرف على الرؤية الجدية التي تتجه إليها المنظمة والتي تمثل تغي ار كليا وليس تغيي ار جزئيا‪:‬‬ ‫تهدف منظومة الهندرة إلى مطاردة النظرة الجدية التي تتجه إليها المنظمة ‪،‬ومن ثم محاصرتها بالفهم‬ ‫العلمي ‪:‬ماذا تريد المنظمة كيف تتقرر دورة حياة المنظمة‪...‬؟‪.‬‬

‫‪-8‬األخذ بالحلول التي تساعد على تمكين العاملين وزيادة مهاراتهم وجعل تقنية المعلومات محو ار‬ ‫للتغيير‪ :‬تهدف منظومة الهندرة‪،‬إلى تمكين العاملين ‪،‬وذلك بتخصيب مهاراتهم وقدراتهم‬ ‫وخبراتهم‪،‬واإلستثمار فيها مثلما تستثمر األرض الفالحية تماما‪.‬‬

‫‪-9‬التركيز على جمع واستحضار البيانات و المبررات و الحجج الكفيلة بإقناع متخذ القرار بأهمية‬

‫التنفيذ‪ :‬قاعدة بيانات صحيحة توسس الق اررات الصحيحة‪،‬التي من الضروري أن يعهد إليها صاحب‬

‫القرار أثناء عملية التنفيذ‪.‬‬

‫‪-10‬إعداد خطة عمل تشمل المهام و الموارد و الجدول الزمني المناسب للتنفيذ‪ :‬تهدف منظومة‬ ‫الهندرة إلى اعتماد خريطة الموارد ‪،‬التي تستجلي احتياجات العمليات المطلوبة ومعدل الزمن القياسي‬

‫لها ‪.‬‬

‫‪ - 11‬تحقيق الجودة والسرعة وتخفيض التكلفة وتحسين اآلداء‪ :‬تهدف الهندرة إلى هندسة نظم‬ ‫العمل في مؤسسات األعمال‪،‬بمعايير الجودة وخفض التكلفة وتالف اإلهتالك‪ ،‬واعتماد مبدأ التحسين‬

‫المستمر لآلداءوحوكمته بالسرعة والرشد والنمطية‪.‬‬

‫‪ -12‬التركيز على العمليات ال على الوظائف والمهام و األفراد‪ :‬تضع منظومة الهندرة في أولويات‬ ‫برنامجها العملي ‪،‬التركيز على تحليل نشاط العمليات‪ ،‬التي تحقق الدفعة القوية للمنظمة في حجم‬

‫أعمالها وسمعتها في السوق ‪،‬بدال من التركيز على األفراد وتموقعاتهم في الوظائف والمهام (الغياب‪،‬‬ ‫الصراع في العمل‪،‬المحاسبة‪،‬المراقبة‪ )...‬وغيرها من األنشطة التنظيمية‪ ،‬التي تركز عليها المنظومة‬

‫التقليدية في الحضارة التنظيمية"‪.12‬‬

‫‪. 9‬المختصر العلمي للمقارنة بين المنظمة التقليدية والمنظمة المهندرة‪ :‬يحقق تطبيق‬ ‫الهندرة اإلدارية فوائد عديدة‪،‬تعود على التنظيم بكفاءة وفاعلية عالية وبشكل يحافظ على‬

‫البقاء واستمرار التنظيمات في مواجهة التحديات الجديدة" ‪.13‬الجدول اآلتي يرصد بالمختصر‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪20‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫العلمي (قضايا محددة الداللة) لفوائد الهندرة في دنيا اإلدارة ونظم عمل المؤسسات‪،‬ومقارنتها‬ ‫بنظام عمل المنظمة التقليدية نعرضها في الجدول أدناه‪:‬‬ ‫الجدول ‪ 1‬يبين الفرق بين المنظمة التقليدية والمنظمة المهندرة ( المصدر اجتهاد الباحثة)‬ ‫المنظمة التقليدي‬

‫المنظمة المهندرة‬

‫تعزيز نظم العمل بقاعدة التخصص وتقسيم‬ ‫العمل(مهام ووظائف مستقلة) ‪،‬نتج عنه تضييع‬ ‫‪ .‬الجهد و الوقت و الغموض في تقديم األعمال‬

‫تجميع األعمال ذات التخصصات الواحدة في شكل‬ ‫فرق العمليات‪،‬بما يوفر الوقت ويجنب الغموض في‬ ‫‪.‬تقديم األعمال‬

‫العمل المراقب( تعيين األفراد في الوظائف وتوقع‬ ‫)اتباع وانصياع لقواعد العمل‬

‫العمل المستقل( المسؤول)‪.‬تطلب الهندرة موظفين‬ ‫قادرين على تأسيس القواعد والتعليمات بأنفسهم‬ ‫وتحرير إبداعاتهم ومبادرتهم‬

‫اإلعداد الوظيفي للموظف يرتكز على التدريب‬

‫اإلعداد الوظيفي للموظف يرتكز على التعلم بما يساعد‬ ‫الموظفين على اكتشاف متطلبات العمل بأنفسهم‬ ‫واإلستعداد المستمر لتنفيذها‬

‫تركيز معايير اآلداء والمكافآت على األنشطة‬ ‫‪،‬أي تعويض الموظف على أساس الوقت الذي‬ ‫‪.‬يقضيه في العمل‬

‫تركيز معايير اآلداء والمكافآت على الناتج النهائي‬ ‫للعمل وبشكل جماعي‬

‫تركيز معايير الترقية علىاآلداء‬

‫)تركيز معايير الترقية على المقدرة( القدرات الوظيفية‬

‫ثقافة المنظمة(أفكار واتجاهات) ترسخ في أذهان‬ ‫العاملين‪،‬أنهم مطالبين بتقديم خدمات ذات جودة‬ ‫عالية للرؤساء‬

‫ثقافة المنظمة(أفكار واتجاهات) ترسخ في أذهان‬ ‫العاملين‪،‬أنهم مطالبين بتقديم خدمات ذات جودة عالية‬ ‫للعمالء(نوعية الخدمة‪،‬رضا الجمهور بالدرجة األولى‪،‬‬

‫شكل التنظيم ينساب هرميا( القمة‪ -‬القاعدة) ومن‬ ‫ثم فإن العاملين ال يمارسون أعمالهم بحرية‬ ‫‪.‬واستقاللية كاملة‬

‫شكل التنظيم ينسابأفقيا‪،‬فالهندرة تلغي المستويات اإلدارية‬ ‫الهرمية‪،‬وتكرس التنظيم المنبسط فالواجبات والمهمات‬ ‫واتخاذ القرارات والمسؤوليات تنقل إلى فريق العمل بدال من‬ ‫اإلدارة التي تحتاج إلى عقد اجتماعات عديدة التخاذ‬ ‫القرارات‪.‬فرق العمل في المنظمات المهندرة تمارس عملها‬ ‫‪.‬بحرية واستقاللية كاملة‬

‫األفراد المسؤولون في ظل المنظمة التقليدية هم‬ ‫مراقبين للعاملين وخط العمل‬

‫األفراد المسؤولون في المنظمة المهندرة هم قياديين‬ ‫‪.‬للعاملين وخط العمل‪،‬بدال من ممارسة أساليب الرقابة التقليدية‬

‫المديرين هم مشرفين على سيرورة خط العمل‬ ‫وتصميمه أيضا‬

‫المديرون موجهين لفرق عمل تمارس صالحيات‬ ‫مستقلة‪،‬على درجة كبيرة من المرونة والبساطة‬

‫)التعاطي مع مفهوم العاملين ( المستخدمين‬

‫التعاطي مع مفهوم فرق العمليات‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪21‬‬


‫د ‪ .‬سماح بلعيد‬

‫هندرة المنظمات – مشروع تحدي كبير – في دنيا اإلدارة واألعمال‬

‫‪.10‬عوامل نجاح الهندرة‪:‬‬ ‫تدرك الباحثة أن تطبيق الهندرة ‪،‬كرهان مبتكر في الحضارة التنظيمية الجديدة التي تطلبها مؤسسات‬

‫األعمال‪ ،‬تتطلب توفر مجموعة من العوامل ‪،‬نحصرها في اآلتي‪:‬‬ ‫‪-‬يتم البدء في تطبيقها من اإلدارة العليا فالوسطى فاإلدارة الدنيا‬

‫‪-‬التركيز على العمليات وليس اإلدارات وإرضاء الجمهور بدل اإلدارة‬

‫التخطيط العلمي إلنجاح تطبيق الهندرة من خالل دراسة البيئة التنظيمية‬‫نوعية وتركيب فرق العمل‪-‬‬

‫‪-‬أن تكون التنظيمات قد طبقت مفهوم إدارة الجودة الشاملة ‪.‬‬

‫أن تكون حاجة ملحة وقناعة من قبل اإلدارة بالعمل على تطبيق الهندسة اإلدارية‬‫‪-‬التركيز على اإلبداع واإلبتكار‬

‫‪-‬ابتكار أساليب عمل جديدة وكوادر بشرية ذات مهارة عالية‬

‫التقليل من مقاومة العاملين للتغيير من خالل توعيتهم بالهندرة وعوائدها اإليجابية‪.‬‬‫تمثل عوامل نجاح مشروع الهندرة ‪،‬حلقات واعية ـتسمح لنا بمراقبة مسارات المنظمة ‪،‬والحكم هل‬

‫هي أهل لتطبيقات الهندرة أم أن نظم العمل فيها متقهقرة وال تسمح ‪.‬بإمكان أن نؤسس بشكل مقتضب‬

‫لهذه العوامل في اآلتي‪:‬‬

‫"‪-‬يتم البدء في تطبيق الهندرة من اإلدارة العليا فالوسطى فاإلدارة الدنيا‪.‬‬

‫التركيز على العمليات وليس اإلدارات وإرضاء الجمهور بدل اإلدارة ‪.‬‬‫‪-‬أن تكون التنظيمات قد طبقت مفهوم إدارة الجودة الشاملة ‪.‬‬

‫ أن تكون حاجة ملحة وقناعة من قبل اإلدارة بالعمل على تطبيق الهندسة اإلدارية ‪.‬‬‫‪-‬التركيز على اإلبداع واإلبتكار ‪،‬في العمليات التنظيمية‪.‬‬

‫التخطيط العلمي إلنجاح تطبيق الهندرة من خالل دراسة البيئة التنظيمية‪.‬‬‫‪-‬ابتكار أساليب عمل جديدة وكوادر بشرية ذات مهارة عالية‪.‬‬

‫التقليل من مقاومة العاملين للتغيير من خالل توعيتهم بالهندرة وعوائدها اإليجابية‬‫‪-‬التركيز على نوعية وتركيب فرق العمل"‬

‫‪ .11‬عوامل فشل الهندرة‪:‬‬

‫ "عدم توفر المعلومات الالزمة لتطبيق الهندرة‪.‬‬‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪22‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫عدم وضوح األدوار لبعض الموظفين في مشروع الهندرة‪.‬‬‫‪-‬مقاومة بعض الموظفين للهندرة‪.‬‬

‫قصور النظرة المستقبلية لبعض المنظمات‪.‬‬‫‪-‬قصور تدريب وتأهيل الموارد البشرية لمشاريع الهندرة"‬

‫‪14‬‬

‫‪ .12‬الهندرة "تطبيق نجاح في دنيا اإلدارة البد أن يدرس في الجامعات واآلكاديميات‪-‬‬ ‫أستطيع القول أن الهندرة هي منهج الطريق إلى النجاح في اإلنجاز‪،‬الذي يطمح له‬ ‫رجال األعمال ومدراء المؤسسات‪،‬وهي منهج يتصافح‬

‫نظريا وتطبيقيا ‪،‬مع منهج‬

‫األبطال ‪،‬الذي ابتكره كوفي ستيفن‪.‬‬ ‫يقول هذا المنهج "اعرف ما تريده ثم ركز جهدك لتحقيقه"‪ ،‬ويشمل هذا المنهج أساليب‬

‫مثل التخطيط القصير والمتوسط وطويل األجل‪ ،‬ووضع األهداف ووضع السيناريوهات وحفز‬ ‫الذات وإنهاض الهمة والحماس من خالل حالة ذهنية إيجابية" دائما ‪.‬إن الواقع يثبت أن‬

‫القادرين على وضع األهداف والقادرين على الوصول إليها‪،‬يحققون ما يحلمون بالوصول‬ ‫إليه ‪،‬ويطلق على هذا المنهج ب منهج األبطال الذين يزيحون كل عقبة في الطريق لكي‬ ‫يحققوا التنمية الذاتية‪ .‬منهج الهدف أساسه اإللتزام والتركيز‪ ،‬أما نقاط القوة فيه ‪،‬أنه يحدد‬ ‫القيم ويضع أولويات تقوم عليها خطة إنجاز األهداف"‪.‬‬

‫‪15‬‬

‫يتضمن منهج الهندرة – خريطة األبطال‪-‬مراحل وخطوات تمر بها العملية التنظيمية‬

‫الشاملة المختصرة في صيغة إعادة هندسة العمليات اإلدارية‪-‬وهي مهام وخطوات عمل‬ ‫محددة ومتسلسلة تقوم على مدخالت وأنشطة ومخرجات كأي مشروع إنساني ناجح ‪،‬مطلوب‬ ‫ومرغوب ومحوكم ومصمم بشكل جيد‪.‬من هذا المنطلق سنأتي على حصر هذه المراحل في‬ ‫الجدول اآلتي‪:‬‬ ‫‪.1‬المرحلة التحضيرية‪:‬وتشمل هذه المرحلة المحطات التنظيمية اآلتية‪:‬‬ ‫‪ -‬فهم الوضع الحالي القائم في المنظمة‪.‬‬

‫‪ -‬جمع البيانات األساسية (الهيكل التنظيمي‪ ،‬مهام الوحدات واألقسام‪ ،‬البيانات‬

‫المالية‪.)...،‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪23‬‬


‫د ‪ .‬سماح بلعيد‬

‫هندرة المنظمات – مشروع تحدي كبير – في دنيا اإلدارة واألعمال‬

‫ التعرف على العمليات األساسية للمنظمة(اعداد قائمة بجميع العمليات األساسية‪،‬‬‫التعريف بأهداف العملية بدايتها ونهايتها ‪،‬إعداد خريطة تدفق العملية و العالقات بينها‪ ،‬تبيان‬

‫أثر العملية ودرجة الفائدة المرجوة منها)‪.‬‬

‫ تفهم نظام العمليات من حيث المدخالت والنشاطات و المخرجات وإعداد وصف عام‬‫ومختصر لكل عملية‪.‬‬ ‫‪ -‬تحديد أهداف عملية الهندرة‬

‫وضع أهداف هندرة العمليات المستهدفة‬‫تحديد أهداف ممكن قياسها بأهداف الهندرة المطلوبة‪.‬‬‫التعرف على المستفيد من العملية ومراجعة بيانات كل عملية‪ ،‬مع تحديد المستفيد من‬‫مخرجاتها ‪ .‬يطلق مانجانيلي وكالين على هذه المرحلة بمرحلة الحشد واإلستعداد وتهدف‬

‫إلى تعبئة وتنظيم وتنشيط العاملين الذين سيقع عليهم عبء الهندرة‪ ،‬وتشتمل هذه المرحلة‬

‫على عدة مهام‪:‬‬ ‫اإلحساس بمشكلة ترغب اإلدارة في مواجهتها ومن ثم يبدأ الشعور بالحاجة للهندرة‪.‬‬‫‪-‬موافقة اإلدارة باإلجماع على تكريس برنامج للتغيير( الهندرة)‬

‫القناعة بأسلوب الهندرة و اإليمان بفعاليتها كآداة إلعادة البناء التنظيمي‪.‬‬‫اصدار القرار الذي يتبنى مشروع إعادة هندسة األعمال اإلدارية‪.‬‬‫‪-‬تدريب الفريق على المنهج و المصطلحات التي سيتم تداولها ودراسة حاالت هندرة من‬

‫شركات مختلفة‪.‬‬

‫تخطيط التغيير من خالل إعداد خطة عمل تفصيلية لتكون جاهزة لمرحلة التحديد‬‫رسم رسالة المنظمة‪-‬تحديد استراتيجيتها)‪.‬‬‫بيان التصور العام الذي يعبر عن النظرة للمستقبل والهدف الذي تطمح إليه المنظمة‪.‬‬‫تحديد تقنية المعلومات الالزمة لتطبيق مشروع الهندرة‪.‬‬‫‪-‬إعداد الجدول الزمني للعمل‪.‬‬

‫‪.2‬مرحلة التعرف على فرص التحسين( التحديد)‪:‬‬

‫‪ -‬تحديد نماذج العمالء‪ ،‬بالتعرف على العمالء واحتياجاتهم وطرق تعاملهم‪ ،‬ألن‬

‫العمالء هم أهم طموحات الهندرة‪.‬‬ ‫ قياس اآلداء من حيث السرعة و الجودة والتكلفة‪.‬‬‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪24‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫ تحديد طبيعة كل عنصر من العناصر المتفاعلةداخل المنظمة (الموظفين‪،‬‬‫المنتجات‪ ،‬العالقات ‪،‬المعلومات) وكل جزء من ثقافة المنظمة‪.‬‬

‫‪ -‬تصميم نماذج العمليات والتي تحدد فيها المراحل المتتابعة لكل عملية والعوامل‬

‫المؤثرة فيها‪.‬‬ ‫ تحديد النشاطات التي تؤثر في العاملين و المنتجات و المعلومات والثقافة التنظيمية‪.‬‬‫‪ -‬تعديل العمليات أي تحديد النشاطات التي تحتاج إلى تعديل من وضع آلخر‪.‬‬

‫ تحليل العالقات السببية‪ ،‬أي توضيح العالقة بين عامل من عوامل اإلنتاج وتأثيره على‬‫تحقيق أهداف المنظمة‪.‬‬ ‫ التعرف على أحدث الوسائل التقنية و النماذج الناجحة‪.‬‬‫ وضع قائمة أولويات العمليات المرشحة للهندرة‪.‬‬‫ تعريف العمليات المرشحة وتحديد نطاق العمل‪.‬‬‫‪ -3‬بناء التصور العام للتغيير الذي سيحدث (الرؤية)‬

‫‪ -‬فهم بنية العمليات وهي تبدأ بتجهيز مصفوفة للنشاطات و الخطوات و التعرف على‬

‫النظم المستخدمة‪..‬‬

‫ فهم تدفق العمليات بالتعرف على نقاط اتخاذ القرار و العمليات التابعة وتفريعات‬‫تدفق العمل وتجهيز مصفوفة تستوعب الخطوات والمدخالت و المخرجات‪.‬‬ ‫‪ -‬تحديد نشاطات القيمة المضافة‪ ،‬أي تحديد النشاطات التي تضيف قيمة وفرزها عن‬

‫النشاطات الهامشية‪.‬‬

‫‪ -‬تحديد مقاييس اآلداء أي مقارنة آداء العمليات في المنظمة‪.‬بآداء عملية مشابهة في‬

‫منظمة أخرى بهدف الحصول على أفكار جديدة‪.‬‬

‫ تحديد دوافع اآلداء بالتعرف على محددا اآلداء واكتشاف أسباب المشكالت ومعوقات‬‫تحسين اآلداء‪.‬‬

‫ تقدير الفرص أي استخدام كل الفرص السابقة لتحديد فرص التحسين المتاحة‪.‬‬‫ وضع التصور المثالي أي وصف أفضل آداء للعمليات مقارنة بآداء عمليات مماثلة‬‫العمل على تكاملية التصورات‪ ،‬أي دمج التصورات والتوفيق بينها‬‫‪-‬بلورة الرؤية الالحقة للعمليات الفرعية‪،‬أي وضع رؤية فرعية تخص كل عملية‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪25‬‬


‫د ‪ .‬سماح بلعيد‬

‫هندرة المنظمات – مشروع تحدي كبير – في دنيا اإلدارة واألعمال‬

‫‪ -4‬التخطيط إلحداث التغيير (الحل) تشمل هذه المرحلة على خطوات التصميم الفني‬

‫واإلجتماعي‪.‬‬

‫‪-1‬التصميم الفني‪ :‬وهو تصميم حل قادر على تحقيق الرؤية ويشمل‪:‬‬ ‫‪-‬بناء نموذج العالقات وجمع معلومات كافية عنها‪.‬‬

‫إعادة فحص روابط العالقات أي إمكانية نقل بعض الخطوات من نشاط آلخر‪.‬‬‫‪-‬إدارة المعلومات وتعني تحديد المعلومات الضرورية إلدارة العمليات‪.‬‬

‫‪-‬توحيد نقاط المعلومات أي تبسيط العمليات وربط النشاطات والخطوات بنظام معلومات موحد‪.‬‬

‫ تحديد البدائل من خالل إحالل عمليات بسيطة محل عملية معقدة‪.‬‬‫تصميم الرقابة لتقليل األخطاء والمخالفات اإلنتاجية‬ ‫إعادة اإلنتشار بتحديد أجزاء من العملية لنشرها‬‫‪-‬اقرار التطبيق وذلك بتحديد المكان الذي يتم فيه تنفيذ كل عملية‬

‫توظيف التقنية التي تعد أحد المفاتيح الثالث للهندرة‬

‫التطبيق الفني أي تحديد احتياجات المنظمة لنظم المعلومات واختيارها وشرائها واختبارها‪.‬‬‫‪.2‬التصميم اإلجتماعي‪ :‬يهدف إلى تحديد األبعاد اإلنسانية و النفسية لمشروع الهندرة من‬ ‫خالل مايلي‪:‬‬

‫تغيير المسؤوليات والسلطات‬‫‪-‬تحديد خصائص كل مجموعة من العاملين و المهارات المطلوبة‪.‬‬

‫‪-‬اعادة النظر في الوظائف من حيث يتم تشكيلها طبقا لإلحتياجات الجديدة‪.‬‬

‫ازالة الفروق بين التنظيم الرسمي وغير الرسمي وتغيير األدوار و المسؤوليات‪.‬‬‫ إلغاء اإلدارات الوظيفية التي تؤدي إلى زوال الحدود الفاصلة بين األقسام‪.‬‬‫استبدال نظام األقدمية بنظام المعرفة والتدريب على الفاعلية‪.‬‬‫‪-‬تصميم النموذج الجديد للعمليات‪ :‬وهي مرحلة لتحقيق وتنفيذ لتصميمين التصميمين الفني‬

‫و االجتماعي تتضمن ما يلي‪:‬‬

‫اختبار النظام الجديد لكل عملية بواسطة فريق جديد وتأخذ بتوصياته‪.‬‬‫‪-‬التطوير أو اإلحالل لكل القوى العاملة‪.‬‬

‫عند إقرار صالحية النظامين الفني و اإلجتماعي‪،‬يبدأ التدريب المكثف ثم نقل جرعات‬‫التدريب وزيادة فترات التشغيل‪.‬‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪26‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬ ‫‪-‬يتم تصحيح األخطاء التي تبرز أثناء التشغيل"‪.16‬‬

‫تبين الخطوات المبسوطة أعاله‪ ،‬أن منهج الهندرة ضمن المراحل الخمس ‪:‬المرحلة‬

‫التحضيرية‪،‬تصميم‬

‫النموذج‬

‫الجديد‬

‫للعمليات‪،‬مرحلة‬

‫التعرف‬

‫على‬

‫فرص‬

‫التحسين(التحديد)‪،‬بناء التصور العام للتغيير الذي سيحدث (الرؤية)‪،‬التخطيط إلحداث‬ ‫التغيير (الحل)‪ .‬أن الهندرة مشروع نسقي متكامل يسهم إلى حد بعيد في رفع كفاءة اآلداء‬ ‫التشغيلي لمنظمات األعمال‪،‬بما توفره من تكلفة ووقتيمكن أن يستثمر في مجاالت ابداعية‬

‫وانتاجية‪.‬‬

‫استخالص عام ‪:‬‬

‫في إطار التطور الحاصل في بيئة األعمال على المستويين‬

‫المحلي والدولي‪ ،‬وفلسفة (حوكمة الشركات) وأخلقة نظم العمل‪ ،‬المنظمة اللطيفة(الناعمة)‬

‫وخيار العودة إلى التنظيم الناعم في سياسات العمل‪...‬تطلب الوضع أن تتبنى المنظمات‬ ‫على اختالف أنشطتها اإلقتصادية واإلنتاجية والخدماتية‪ ،‬فلسفة جديدة في إدارة أعمالها‬ ‫ومواردها المادية والبشرية تحاول من خاللها تعزيز رسالتها وتطوير أدائها وتحسين سمعتها‬ ‫لدى الزبائن والعمالء والعمال‪ ..‬وإذا كان األمر كذلك فان هذه المنظماتمطالبة بإيجاد اآلليات‬ ‫المناسبة والحديثةلتجسيد هذه الرؤية في الميدان‪.‬إنهندرة بيئة األعمال‪،‬تعد أحدث صيحة‬

‫تستجيب لهذه النظرة‪.‬‬ ‫إن المراحل الخمس لتطبيق مشروع الهندرة‪ ،‬تشكل نسقا تنظيميا متصال ال منفصال يؤسس‬‫بروح النظرية والتطبيق‪ ،‬لقاعدة أن الهندرة ثورة إدارية جديدة ‪،‬تبلور حدسا صادقا‪ ،‬لغد‬

‫أفضل لعالم إدارة المنظمات وأفق نجاحها‪.‬‬

‫‪-‬وضحنا أن منهج هندرة المنظمات ‪،‬يقدم حلوال جديدة لمشكالت غير مرئية أو ربما لم‬

‫تحدث بعد‪ .‬كما أنه منهج يعاون على التخلص من األنماط الجامدة والقواعد التقليدية‬ ‫للعمل‪.‬وبذلكفالهندرةالتقدم دو ار تكميليا‪،‬بل هي عملية مؤسسية والحمة ومنفتحة‪،‬على مختلف‬ ‫التطبيقات الخدمية أو اإلنتاجية‪،‬التيتقاتل من أجل إعطاء نظم العمل مرونة عالية وغير‬

‫مسبوقة‪...‬بفضل ركيزة فرق العمل في المؤسسة ‪،‬التي هي دائما في حالة جيدة بفضل‬ ‫تمتعها بصالحيات واسعة و غير مسبوقة( تحطم وانهيار نظم العمل التقليدية)‪.‬‬ ‫‪-‬فريق عملياتالهندرة في الطابور األول‪...‬فرصة النجاح‬

‫في الطابور الثاني‬

‫‪...‬والنجاح ينتظر المؤسسة ال محاله‪.‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪27‬‬


‫د ‪ .‬سماح بلعيد‬

‫هندرة المنظمات – مشروع تحدي كبير – في دنيا اإلدارة واألعمال‬

‫ مشروع الهندرة هي البداية من نقطة الصفر‪ ،‬وليست إصالح أو ترميم الوضع‬‫القائم أو إجراء طالءات أو مساحيق تجميلية لنظم العمل‪ ،‬لكي تظهر بصورة أفضل من‬ ‫السابق‪ ،‬إنها مشروع كامل‪ ،‬يناضل من أجل تجاوز وإلغاء البراديغميات التقليدية الراسخة في‬ ‫علوم التنظيم وادارة الموارد البشرية في تطوراتها من القديم إلى الحديث ‪،‬والتفكير بعقل جديد‬ ‫وفتح باب النجاح بمفتاح جديد ال يمكن أن يتعرض للصدأ‪....‬إننا بانتظار ذلك المولود حتى‬ ‫يتحقق تجسيده وتعميمه‪،‬عسى أن تصل المؤسسة الجزائرية‪ ،‬إلى تنظيمات عمل مأمولة‬ ‫وواعدة بتطبيقات الهندرة واستحضار مكوناتها وعناصرها‪.‬‬ ‫الهوامش‪:‬‬ ‫‪1‬بالل خلف السكارنه‪ ،‬دراسات إدارية معاصرة‪،‬دار المسيرة للنشر ‪، 2010،‬ص‪133‬‬ ‫‪2‬المرجع نفسه‪،‬ص‪.136‬‬

‫‪3‬قاعدة الخروج من الصندوق المقصود بهذه العبارة تحطيم القوالب التقليدية في نظم العمل‪Box out‬‬

‫‪4‬بالل خلف السكارنة‪،‬مرجع سبق ذكره‪،‬ص‪134‬‬ ‫‪5‬المرجع نفسه ‪،‬ص ص‪135-134‬‬

‫‪6‬بالل خلف السكارنة‪،‬مرجع سبق ذكره‪،‬ص ص ‪135-134،‬‬ ‫لمزيد من التحليل انظر ‪:‬خضير كاظم محمود ‪ ،‬إدارة الجودة الشاملة‪ ،‬عمان‪ :‬دار المسيرة للنشر‪2000،‬‬

‫‪،7‬ص‪139‬‬

‫‪8‬بالل خلف السكارنه‪،‬مرجع سبق ذكره‪،‬ص ص ‪141- 140‬‬

‫‪9‬سليم إبراهيم الحسنية ‪ ،‬إطار عمل منطقي لإلدارة باإلبداع‪ ،‬المعهد العالي للتنمية اإلدارية‪ ،‬جامعة دمشق–‬ ‫سورية‪ ،‬دتص‪.11‬‬ ‫‪10‬لمزيد من التفاصيل أنظر بالل خلف السكارنه‪،‬مرجع سبق ذكره‪،‬ص ص ‪143-142‬‬

‫‪11‬سعيد أوكيل‪ ،‬اقتصاد وتسيير اإلبداع التكنولوجي‪ ،‬الجزائر‪ :‬ديوان المطبوعات الجامعية‪،1994،‬ص ‪94‬‬

‫‪12‬بالل خلف السكارنة‪،‬مرجع سبق ذكره‪،‬ص‪143‬‬ ‫‪13‬المرجع نفسه‪ ،‬ص‪144‬‬

‫‪14‬بالل خلف السكارنه‪ ،‬مرجع سبق ذكره ‪،‬ص ص ‪148 -147‬‬

‫‪ 15‬كوفي ستيفن‪ ،‬ر‪ .‬إدارة األولويات األهم أوال‪ ،‬ترجمة السيد متولي حسن‪(،‬دط)‪( .‬دت)‪ .‬مكتبة جرير‪،‬ص ص‬ ‫‪.487-481‬‬ ‫‪16‬بالل خلف السكارنة‪ ،‬مرجع سبق ذكره‪ ،‬ص ص ‪159-154‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪28‬‬


‫العدد ‪03‬‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية – المركز الجامعي تندوف – الجزائر‬

‫تأثير التدريب على إدارة التغيير التنظيمي‬ ‫بالمركز اإلستشفائي الجامعي –باتنة‪-‬‬

‫د‪ .‬حامدي محمد‬

‫جامعة الحاج لخضر – باتنة‪ -‬الجزائر‬ ‫الملخص‪:‬‬ ‫هدفت الدراسة إلى توضيح أثر التدريب على إدارة التغيير التنظيمي بالمركز اإلستشفائي الجامعي –‬

‫باتنة‪ ، -‬حيث يتمثل المتغير المستقل في التدريب والمتغير التابع يمثل إدارة التغيير التنظيمي‪.‬‬

‫وتم إختيار عينة عشوائية بلغت ‪ 60‬موظف وتم الحصول على ‪ 45‬إستبانة‪ ،‬تم إستخدام المنهج الوصفي‬

‫لمالئمة لهذا من النوع من الدراسات‪ ،‬والتوصل للعديد من النتائج أهمها‪:‬‬

‫ ال توجد عالقة تأثير لإلحتياجات التدريبية على إدارة التغيير التنظيمي‪.‬‬‫‪ -‬توجد عالقة تأثير لمتطلبات التدريب على إدارة التغيير التنظيمي‪.‬‬

‫‪ -‬توجد عالقة تأثير لتقييم نتائج التدريب على إدارة التغيير التنظيمي‪.‬‬

‫الكلمات المفتاحية ‪ :‬التدريب‪ ،‬إدارة التغيير التنظيمي‪ ،‬المركز اإلستشفائي الجامعي ‪ -‬والية باتنة‪.‬‬

‫‪Abstract:‬‬ ‫‪The study aimed at clarifying the impact of training on organizational‬‬ ‫‪change management (CHU Batna) where the independent variable in the‬‬ ‫‪training and the variable is the organizational change department.‬‬ ‫‪A random sample of 60 employees was selected and 45 questionnaires were‬‬ ‫‪obtained. The descriptive approach was used to suit this type of study.‬‬ ‫‪- There is no relationship of training needs to organizational change‬‬ ‫‪management.‬‬ ‫‪- There is an impact relationship to training requirements on organizational‬‬ ‫‪change management.‬‬ ‫‪- An impact relationship exists to assess the results of training on organizational‬‬ ‫‪change management.‬‬ ‫‪Key words: Training, Organizational change management , CHU Batna,‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪29‬‬


‫تأثير التدريب على إدارة التغيير التنظيمي‪...‬‬

‫د‪ .‬حامدي محمد‬ ‫مقدمة‬

‫إن التدريب هو أساس التغيير حيث ال تكمن أهمية في تحسين أداء األفراد إكسابهم‬ ‫َ‬ ‫المع ارف الضرورية إلنجاز األعمال فحسب‪ ،‬بل هو وسيلة لجعل الموارد البشرية أكثر قابلية‬ ‫للتغيير والتطور‪ ،‬إذ أنه ال يمكن للتغيرات الهيكلية في المنظمة أن تحدث آثارها اإليجابية إالَ‬ ‫من خالل كفاءات بشرية تقتنع وتساهم في تفعيل التغيير بها لضمان بقائها واستم ارريتها‪.‬‬ ‫إشكالية الدراسة‪:‬‬

‫يعتبر التدريب من أهم المقومات التي تسعى إلى تحقيق التغيير التنظيمي داخل‬

‫المؤسسات ومن هنا يمكن طرح التساؤل التالي‪:‬‬ ‫فرضيات الدراسة‪:‬‬

‫ما مدى تأثير التدريب على إدارة التغيير التنظيمي؟‬

‫ولإلجابة عن هذه األسئلة‪ ،‬تقدم الدراسة األجوبة المحتملة المتمثلة في الفرضيات اآلتية‪:‬‬ ‫الفرضية الرئيسية‪:‬‬

‫توجد عالقة تأثير ذات داللة إحصائية للتدريب على إدارة التغيير التنظيمي ‪.‬‬‫وتنقسم منها الفرضيات الجزئية التالية‪:‬‬

‫‪ .1‬توجد عالقة تأثير ذات داللة إحصائية لإلحتياجات التدريبية على إدارة التغيير التنظيمي‪.‬‬ ‫‪ .2‬توجد عالقة تأثير ذات داللة إحصائية لمتطلبات التدريب على إدارة التغيير التنظيمي‪.‬‬

‫‪ .3‬توجد عالقة تأثير ذات داللة إحصائية لتقييم نتائج التدريب على إدارة التغيير التنظيمي‪.‬‬ ‫أسباب إختيار الدراسة‪:‬‬

‫اإليمان والثقة بضرورة التغيير وحتميته كوسيلة لإلرتقاء والتنمية والرغبة في اإلطالع‬

‫على الدور الذي يلعبه التدريب في إحداث التغيير و تحسيس المنظمات بأهمية اإلعتناء‬

‫بالمورد البشري وذلك من خالل تدريبه وتحسين أداءه ومواكبته للتطورات والتغيرات‪.‬‬ ‫أهمية الدراسة‪ :‬تكمن أهمية الدراسة من خالل‪:‬‬

‫‪ -‬تحسيس العاملين في مختلف المستويات التنظيمية بضرورة التدريب والتغيير واألهمية‬

‫البالغة لهما ‪.‬‬ ‫‪ -‬التعرف على التدريب والتغيير التنظيمي المحقق داخل المستشفى الحامعي –باتنة‪.‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪30‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫أهداف الدراسة‪ :‬الهدف من خالل هذه الدراسة هو الكشف عن أهمية التدريب ودوره في‬

‫إحداث التغيير ومحاولة الوصول إلى توصيات تجعل من عملية التغيير عملية مقبولة لدى‬ ‫العاملين بصفة عامة‪.‬‬ ‫منهج الدراسة‪:‬‬

‫لإلجابة عن أسئلة إشكالية البحث ومحاولة إختبار صحة الفرضيات المقترحة‪ ،‬تم‬ ‫اإلعتماد على المنهج الوصفي لتحليل البيانات المتعلقة بعينة الدراسة بغرض التعرف على‬ ‫التدريب وأثره على إدارة التغيير التنظيمي‪.‬‬

‫المبحث األول‪ :‬مدخل حول التدريب و إدارة التغيير التنظيمي‬

‫يعد التدريب مصد ار هاما من مصادر إعداد الكوادر البشرية وذلك بهدف تكوين كفاءات‬

‫وإطارات المستقبل حيث ينعكس إيجابا على تطوير أداء المؤسسة من جميع جوانبها‬ ‫المختلفة‪.‬‬ ‫المطلب األول ‪ :‬مدخل للتدريب‬

‫يتم في هذا المطلب التعرف على مفهوم التدريب و أهم خطوات العملية التدريبية‬

‫أوال‪ :‬مفهوم التدريب‬

‫للتدريب عدة مفاهيم بكثرتها وتنوعها فقد إختلف المفكرون في تعريفه لتشابه مضامينه‬

‫إلى حد كبير وفيما يلي بعض التعاريف الخاصة به ‪:‬‬

‫التدريب هو عملية إعداد الفرد للعمل المثمر و اإلحتفاظ به على مستوى الخدمة‬

‫المطلوبة فهو نوع من التوجيه الصادر من إنسان وموجه إلى إنسان أخر ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫التدريب هو عملية تهدف إلى مساعدة األفراد على تحسين وتطوير وتنمية خبراتهم‬

‫ومهاراتهم وقدراتهم وزيادة معلوماتهم بهدف تغيير أو تعديل سلوكهم أو اتجاهاتهم للتأكد من‬ ‫النواحي اإليجابية في العمل‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫هو نشاط مخطط يهدف إلى تزويد األفراد بمجموعة من المعلومات والمهارات التي تؤدي‬

‫إلى زيادة معدالت أدائهم ‪ 3.‬وعرف أيضا جهود إدارية وتنظيمية مرتبطة بحالة االستم اررية‬ ‫تهدف إلى إجراء تغيير مهارة ومعرفة وسلوك خصائص الفرد الحالية أو المستقبلية لكي‬ ‫يتمكن من الوفاء بمتطلبات عمله أو أن يطور أدائه العملي والسلوكي بشكل أفضل‪.‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪31‬‬


‫د‪ .‬حامدي محمد‬

‫تأثير التدريب على إدارة التغيير التنظيمي‪...‬‬

‫ومن خالل التعريفات السابقة يمكن استخالص أن ‪ :‬التدريب يهدف إلى تحسين وتطوير‬

‫مهارات األفراد وهو عملية منظمة ومستمرة بهدف الوصول إلى أداء أكثر فاعلية وتحقيق‬ ‫أهداف الكلية للمنظمة‪.‬‬ ‫ثانيا ‪ :‬خطوات التدريب‬

‫تمر عملية التدريب بالعديد من مراحل أهمها‪:‬‬ ‫‪ .1‬تحديد االحتياجات التدريبية‬

‫إن البرنامج التدريبي برنامج مخطط له ويراعي في تخطيط التدريب احتياجات المنظمة‬

‫أو الدولة ككل إلعداد األفراد القادرين على القيام بمهام وظيفية ومهنية بدرجة عالية من‬ ‫الكفاءة والقدرة على أداء المهام‪.‬‬

‫عرفت االحتياجات التدريبية بأنها مجموعة المؤشرات التي تكشف عن وجود فرق بين‬

‫األداء الحالي واألداء المرغوب فيه األفراد وسبب نقص معارف وقدرات ومهارات هؤالء‬ ‫األفراد ‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫كما يمكن النظر إلى االحتياجات التدريبية على أنها المعرفة أو المهارة التي يجب أن‬

‫يتعلمها أو يكتسبها الفرد في أداء األعمال المطلوبة منه ‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫كما يمكن النظر إلى االحتياجات التدريبية بأنها الخلط بين ما يحتاجه األشخاص من‬ ‫التدريب حتى يتم االرتقاء بشخصياتهم الوظيفية أو المهنية وبين ما يحتاجه التدريب أو‬

‫العملية التدريبية حتى يتم انجازها بصورة فعالة‪.6‬‬ ‫‪ .2‬متطلبات البرنامج التدريبي‪:‬‬

‫بعد االنتهاء من عملية تخطيط االحتياجات التدريبية تأتي عملية تنفيذ البرامج التدريبية‬

‫التي تعتمد على تحديد االحتياجات التدريبية بدقة وإدراك المتدربين للحالة التدريبية‬ ‫والظروف المادية والغير مادية التي تحيط بالبرنامج‪.‬‬ ‫وفي هذه المرحلة يتم إخراج البرنامج التنفيذي إلى حيز الوجود‪ ،‬حيث ال يتوقف عند‬ ‫مرحلة التنفيذ فقط بلى البد من توافر المساعدة للتنفيذ الفعال وهناك تنفيذ داخل المنظمة أو‬

‫خارجها ‪.‬‬

‫‪ .3‬تقييم فعالية برنامج التدريب ‪ :‬تعتبر عملية التقييم هي عملية أساسية لتحديد القيم‬

‫الحقيقية للبرنامج التدريبي‪ ،‬فهي عملية تتضمن الحصول على المعلومات الضرورية التي‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪32‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫يمكن أن تستخدم في الحكم على صالحية البرنامج التدريبي واألسلوب المتبع في تنفيذه‬

‫وأهدافه ومدى تحقيقيه ‪.‬‬

‫يعرف التقييم بأنه عملية إصدار ق ار ار علمي بشأن عمليات التدريب في ضوء األدلة التي‬ ‫تكشف عنها بالممارسات الميدانية‪. 7‬‬ ‫و تهدف عملية تقييم البرامج التدريبية في األساس إلى اإلرتقاء بها وتطويرها وكما يذكر‬

‫أنه بالرغم من أن الغرض األساسي والمباشر للتقويم هو معرفة مدى تحقيق البرنامج التدريبي‬

‫ألهدافه المحددة‪ ،‬فان الغرض النهائي هو توفير البيانات والمعلومات التي يتخذ المديرون‬

‫على أساسها ق ارراتهم ويمكن استخدام البيانات في تحديد احتياجات التدريب وتقويم جوانب‬ ‫القوة والضعف في عملية التدريب‪ ،‬والكشف عن إسهام كل برنامج من برامج التدريب‬

‫المختلفة ‪.‬‬

‫المطلب الثاني ‪ :‬مفهوم إدارة التغيير التنظيمي‬

‫يعد مفهوم إدارة التغيير موضوع مثير للجدل بين الباحثين والممارسين في مجال اإلدارة‪،‬‬ ‫ويرجع ذلك لعدة أسباب منها أنه ال يوجد تعريف محدد إلدارة التغيير‪ ،‬هناك تعدد في مفاهيم و‬ ‫تعاريف إدارة التغيير التنظيمي نذكر منها‪:‬‬

‫عرفه خضير كاظم الفريحات على أنه ‪:‬عملية إدخال تحسين أو تطوير على المؤسسة‬

‫بحيث تكون مختلفة عن وضعها الحالي‪ ،‬وبحيث تتمكن من تحقيق أهدافها بشكل أفضل‪. 8‬‬ ‫عرفه محمود سلمان العميان بأنه ‪:‬تغيير ملموس في النمط السلوكي للعاملين وإحداث ‪.‬تغيير‬

‫جذري في السلوك التنظيمي ليتوافق مع متطلبات مناخ وبيئة التنظيم الداخلية والخارجية‪. 9‬‬

‫أما علي السلمي فيعرفه على أنه ‪ :‬إحداث تعديالت في أهداف وسياسات اإلدارة أو في أي‬

‫عنصر آخر من عناصر العمل استهدافا أحد أمرين ‪:‬أولهما مالئمة أوضاع المؤسسة وأساليب‬ ‫عمل اإلدارة ونشاطاتها مع تغيرات األوضاع الجديدة في المناخ المحيط بها‪ ،‬وذلك بغرض‬ ‫إحداث تناسق وتوافق بين المؤسسة والظروف البيئية التي تعمل فيها‪ ،‬وثانيهما استحداث‬

‫أوضاع تنظيمية وأساليب إدارية وأوجه نشاط جديدة تحقق للمؤسسة سبقا عن غيرها من‬ ‫المؤسسات‪ ،‬وتوفر لها بالتالي ميزة تنافسية نسبية تمكنها من الحصول على مكاسب وعوائد‬ ‫أكبر‬

‫‪10‬‬

‫‪ .‬كما عرفه)‪ (Andrew S & Mark G‬بقولهما‪ :‬هو عملية تسعى إلى زيادة‬

‫الفعالية التنظيمية عن طريق توحيد حاجات األفراد للنمو والتطور مع األهداف التنظيمية‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪33‬‬


‫تأثير التدريب على إدارة التغيير التنظيمي‪...‬‬

‫د‪ .‬حامدي محمد‬

‫باستخدام معارف وأساليب من العلوم السلوكية‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫كما عرفه ‪ Recordo‬بأنه‪ :‬عملية‬

‫تستخدمها المنظمة لتصميم وتنفيذ وتقييم المبادرات المالئمة للتعامل مع المتطلبات التي‬

‫تفرضها البيئة الخارجية‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫وفي ضوء ما سبق يمكن أن نقول أن إدارة التغيير التنظيمي هي‪ :‬عملية إحداث‬

‫تحسينات على مكون أو أكثر الذي تتكون منه المنظمة‪ ،‬وذلك من أجل التكيف مع‬ ‫المتغيرات البيئية التي تحيط بها وتحقيق أفضل أداء للوصول إلى األهداف المرجوة‪.‬‬

‫المطلب الثالث‪ :‬عالقة التدريب بالتغيير التنظيمي‬ ‫تسعى المؤسسات إلى ضرورة تغيير الوضع الحالي من خالل التخلص من القيم‬

‫واإلتجاهات والسلوكات الحالية‪ ،‬ثم العمل على إيجاد الدافعية والحصول على "معارف‪،‬‬ ‫مهارات‪ ،‬سلوكات " جديدة إلحداث التغييرات المطلوبة‪ ،‬حيث يتم هذا من خالل تدريب‬ ‫مواردها البشرية وهذا ما سيتم عرضه في هذا المطلب‪:‬‬ ‫‪ .1‬دور التدريب في التغيير التنظيمي من خالل مسايرة التكنولوجيا‬ ‫إن المحيط التكنولوجي هو مجموعة فرعية للنظام الصناعي‪ ،‬الذي تشتغل فيه المؤسسة‬

‫وال يمكن فصله عن المحيط التنافسي االقتصادي والتنظيمي للصناعة‪ ،‬ويشير مفهوم‬ ‫التكنولوجيا إلى المعلومات واألساليب والعمليات التي تحويل المدخالت إلى أي نظام‬ ‫مخرجات‪.‬‬

‫يعرض المحيط التكنولوجي أفكا ار وتقنيات يمكن للمؤسسة استثمارها‪ ،‬واختالف‬

‫الخصائص التكنولوجية يؤثر على خصائص العمالة‪ ،‬ولذاك يجب اتخاذ الترتيبات الالزمة‬ ‫لتحقيق الفعالية من استخدام التكنولوجيا والعمالة من خالل الجوانب التالية‪:‬‬

‫‪13‬‬

‫‪-‬يرتبط كل نمط أو مستوى تكنولوجي بكفاءات ومهارات تركيبة معينة من الموارد‬

‫البشرية‪.‬‬ ‫ عادة ما يرتبط التطوير والتقدم التكنولوجي بعمالة ذات أجور أو نفقات مرتفعة‪ ،‬مما‬‫يستلزم العمل لتحقيق اإلستغالل األقصى لذلك العمل‪.‬‬ ‫‪ -‬يستلزم التغيير التكنولوجي عملية اإلعداد المسبق للعاملين من خالل عمليات التدريب‬

‫والتعليم‪ ،‬مما يضمن مقدرة األفراد على التكيف مع الخصائص التكنولوجية الجديدة‪.‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪34‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫‪-‬إختالف النمط أو المستوى التكنولوجي ينعكس على مستويات ومعايير األداء الذي‬

‫يلتزم به أفراد المنظمة‪ .‬إنعكاس التباينات بين األنماط أو المستويات التكنولوجية على نوعية‬

‫ومستوى األعمال واألنشطة التي تنعكس على مدى العاملين من قدرات ومهارات ومعارف‪.‬‬

‫يترتب على عمليات التطوير أو التغيير التكنولوجي نوعا من الفائض الوظيفي بما يلقي‬‫أعباء إضافية على سياسات وخطط الموارد البشرية‬ ‫‪ .2‬دور التدريب في التغيير التنظيمي من خالل تجديد الثقافة التنظيمية‬

‫يقصد بالثقافة بشكل عام "جملة األفكار والمعارف والمعاني والقيم والرموز واإلنفعاالت‬

‫والوجدانات التي تحكم حياة المجتمع في عالقاته مع الطبيعة والمادة‪ ،‬وفي عالقات أفراده‬ ‫ببعضهم وبغيرهم من المجتمعات وبهذه األلوان من الفكر والمعاني والتعبير يتميز المجتمع‬ ‫اإلنساني باعتباره ضائعا وناقال لعناصر الثقافة جيال بعد جيل "‬

‫‪14‬‬

‫وتعرف الثقافة التنظيمية "تعبير عن مجموعة من مكتسبات أعضاء المنظمة من أنماط‬

‫سلوكية وطرق تفكير وقيم واتجاهات ومهارات ناتجة من خالل العالقات االجتماعية والتفاعل‬ ‫المستمر بينهم "‬

‫‪15‬‬

‫وتمثل الثقافة التنظيمية ذاكرة ومنطق أعضاء المنظمة‪ ،‬وهي نظام من القيم المشتركة‬

‫وهي نقطة مرجعية للتماسك‪ ،‬هذه المعتقدات والفلسفة األساسية وروح المنظمة تلعب دو ار أهم‬ ‫بكثير من التكنولوجيا والهيكل التنظيمي‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫‪-2‬تغيير الثقافة التنظيمية‪ :‬يمكن تعريف التغيير الثقافي على أنه عملية داخلية تهدف‬

‫إلى التكيف مع عمليات التغيير الخارجي للمنظمات‪ ،‬وبالتالي فإن إنجاح التغيير التنظيمي‬ ‫في المنظمات يعتمد أساسا على مدى تكيف واستجابة المناخ التنظيمي الداخلي‪ ،‬فحسب‬

‫دافيد ويلسون يبدو أن كال من ثقافة المنظمة والتغيير التنظيمي قدرات بروابط قوية ال يمكن‬ ‫ألي كان الخالص منها‪ .‬فقد ظهر التغيير الثقافي على شكل مناهج جديدة في اإلدارة تقوم‬ ‫على قيم ومبادئ خاصة بها كحلقات الجودة اإلدارة بالمشاركة‪ ،‬فرق العمل ‪...‬الخ كل هذا‬ ‫يأتي معه بثقافة جديدة تستطيع المنظمة دمجها داخلها من خالل إعداد خطة واضحة لتجسيد‬

‫إجراءات التغيير على المحيط ‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫يؤدي التدريب دو ار هاما في نقل وممارسة األفكار‬

‫والفرضيات األساسية الموجودة‪ ،‬فالتدريب والثقافة مرتبطان بدقة ويعزز كل منهما اآلخر‪،‬‬ ‫وكل نمط من أنماط الثقافة التنظيمية يعود إلى أحد أشكال ممارسة التدريب‪.‬‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪35‬‬


‫تأثير التدريب على إدارة التغيير التنظيمي‪...‬‬

‫د‪ .‬حامدي محمد‬

‫‪ .3‬دور التدريب في التغيير التنظيمي من خالل تطوير الكفاءات البشرية‬

‫تطوير الكفاءات ليس تقنية جديدة من أجل الحصول على مؤهالت مفيدة‪ ،‬إنما هو موقف‬

‫أو سلوك يجب تبنيه من طرف المنظمة لزيادة كفاءتها التنظيمية والتي ترتبط بمدى‬ ‫اإلستجابة للتغيرات التي يحدث على مستوى محيطها‪ ،‬إذ يتم وضع نظام األجور على أساس‬

‫الكفاءة لكونها المعيار الوحيد الذي نعتمده عند الزيادة في األجور وتفتح المجال أيضا لترقية‬

‫الفرد حيث يعتبر العنصر البشري في الموارد والكفاءات البشرية أحد أهم العوامل المسؤولة‬ ‫عن تحقيق المؤسسة ألهدافها وضمانا إلستم اررياتها‪ ،‬ويترتب عن إهمال هذا العنصر وعدم‬

‫تهيئته وتحفيزه وتوفير بيئة عمل تؤثر إيجابا على روحه المعنوية‪ ،‬تحميل المؤسسة لخسائر‬ ‫مختلفة وفادحة وهذا بالنظر إلى تلك الموارد والكفاءات هي المسؤولة عن إتخاذ وتطبيق‬ ‫الق اررات اإلستراتيجية التي تهيئ للمؤسسة فرص النجاح والتدريب يلعب دو ار هاما في عملية‬ ‫تطوير الكفاءات ويمكن النظر لذلك من خالل األهداف التي يسعى إلى تحقيقها‪:‬‬

‫‪18‬‬

‫‪-1‬أهداف بيداغوجية‪ :‬وتتمثل في المعارف التي يكسبها المتدربون وتعتبر موردا مهما‬

‫لبناء كفاءة األفراد‬

‫‪-2‬أهداف الكفاءات‪ :‬وتشير إلى الكفاءات التي يشكلها المتدربون من المزج وتجديد‬

‫الموارد "المعارف‪ ،‬الدراية ‪..‬الخ "والتي اكتسبوها من التدريب وتصاغ هذه األهداف بالفترة‬ ‫على تطبيق العملي للنشاط‬ ‫‪-3‬أهداف التأثير‪ :‬وتتمثل في تأثيرات التدريب على أداء المنظمة‪ ،‬ويمكن أن تظهر من‬

‫خالل مؤشرات مثل الجودة‪ ،‬والمخرجات‪ ،‬ونجاح التغيير ‪...‬الخ‪.‬‬

‫المبحث الثاني‪ :‬دراسة حالة المستشفى الجامعي بوالية باتنة‬

‫من أجل دعم الدراسة تم إختيار المستشفى الجامعي بوالية باتنة ‪ ،‬ومن خالل هذا‬ ‫المبحث سيتم إختبار الفرضيات وعرض النتائج المتحصل عليها‪.‬‬ ‫المطلب األول‪ :‬نشأة وتطور المركز االستشفائي الجامعي‬

‫الصحي‪ ،‬وظيفته توفير‬ ‫َ‬ ‫يعرف المستشفى على أنه الجزء المتكامل من التنظيم اإلجتماعي َ‬ ‫العناية الصحية الكاملة لجميع السكان كما أنه مركز لتدريب العاملين في حقل الصحة‬ ‫والقيام باألبحاث االجتماعية والحيوية‪.‬‬

‫‪19‬‬

‫يقدم المركز اإلستشفائي خدماته ألكثر من‬

‫‪ 1016036‬ساكن موزعين على ‪ 6‬قطاعات صحية بالدوائر ) باتنة‪ ،‬نقاوس‪ ،‬مروانة‪،‬‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪36‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫بريكة‪ ،‬أربس‪ ،‬عين التوتة( مع وجود ‪ 17‬شبه قطاع و‪ 61‬بلدية وكذا يستقبل كل عام عددا‬ ‫مهما من المرضى من الواليات المجاورة )بسكرة‪ ،‬خنشلة‪ ،‬أم البواقي‪.(...‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬منهجية الدراسة وخطواتها اإلجرائية‬

‫من خالل هذا المطلب سيتم التطرق إلى تعريف و شرح إجراءات الدراسة الميدانية‬ ‫وتحديد كل من مجتمع و عينة الدراسة باإلضافة لشرح طريقة عمل اإلستبيان المستخدمة في‬ ‫معالجة البيانات لتقديم فكرة شاملة عن منهجية الدراسة الميدانية‪.‬‬ ‫أوال ‪:‬مجتمع وعينة الدراسة‬

‫يتم تحديد مجتمع وعينة الدراسة الميدانية بهدف قياس تأثير تطبيق عملية التدريب على‬

‫إدارة التغيير التنظيمي بالمستشفى الجامعي محل الدراسة‪.‬‬

‫المجتمع يمثل مجموعة العناصر أو األفراد الذين ينصب عليهم اإلهتمام في البحث‪ ،‬يتكون‬

‫مجتمع ﺍلﺩﺭﺍسة مﻥ موظفي إدارة المستشفى الجامعي بوالية باتنة‪ ،‬والذي يبلغ عددهم حوالي‬ ‫‪250‬موظف‪ ،‬ونظ ار لصعوبة الوصول إلى كافة الموظفين في المؤسسة محل الدراسة‪ ،‬فقد تم‬ ‫إختيار عينة بلغت ‪ 60‬موظفا‪ ،‬وتم الحصول على‪ 45‬إستبيان صالح للمعالجة اإلحصائية وتم‬ ‫إستبعاد البقية بسبب عدم إسترداد البعض منها‪ ،‬أو وجود نقص المعلومات في البعض اآلخر‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬تقديم أداة الدراسة‪:‬‬

‫تم اإلعتماد على اإلستبيان للتقصي العلمي والكشف عن جوانب الموضوع‪ ،‬ألنه يعد من‬

‫أكثر األدوات اإلحصائية شيوعا لجمع المعلومات والمهمة في نفس الوقت‪.‬‬

‫ويعرف اإلستبيان بأنه مجموعة من األسئلة المرتبة حول موضوع معين يتم وضعها في‬

‫اإلستمارة‪ ،‬ترسل لألشخاص المعنيين أو يجري تسليمها باليد تمهيدا للحصول على أجوبة األسئلة‬

‫الواردة فيها وبواسطتها يمكن التوصل إلى حقائق جديدة عن الموضوع أو التأكد من معلومات‬

‫متعارف عليها لكنها غير مدعمة بحقائق‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫ولقد تم تصميم هذا اإلستبيان باإلعتماد على بعض الكتب العلمية والدراسات السابقة التي‬

‫لها عالقة بموضوع الدراسة‪ ،‬ويحتوي اإلستبيان في شكله النهائي على قسمين هما‪:‬‬

‫‪ /1‬القسم األول‪ :‬يتضمن الخصائص الشخصية والوظيفية لعينة الدراسة من خالل ستة‬

‫متغيرات هي‪( :‬الجنس‪ ،‬العمر‪ ،‬المستوى التعليمي‪ ،‬الدرجة الوظيفية‪ ،‬مدة الخدمة)‪.‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪37‬‬


‫د‪ .‬حامدي محمد‬

‫تأثير التدريب على إدارة التغيير التنظيمي‪...‬‬

‫‪ /2‬القسم الثاني‪ :‬ويتعلق بأثر التدريب في إحداث تغيير تنظيمي في المستشفى الجامعي‪،‬‬

‫وقد تم تقسيمه كما يلي‪:‬‬

‫‪ -‬الجزء األول‪ :‬ويتعلق بالتدريب‪ ،‬حيث تم تخصيص مجموعة من الفقرات‪ ،‬بحيث تحتوي‬

‫على (‪ )12‬فقرة‪.‬‬

‫ المحور األول‪ :‬ويتعلق بمجال اإلحتياجات التدريبية‪ ،‬ويتكون من (‪ )03‬فقرات‪.‬‬‫ المحور الثاني‪ :‬ويتعلق بمتطلبات التدريب‪ ،‬ويتكون من (‪ )03‬فقرات‪.‬‬‫‪ -‬المحور الثالث‪ :‬ويتعلق بتقييم نتائج التدريب ويضم (‪ )03‬فقرات‪.‬‬

‫‪ -‬الجزء الثاني‪ :‬ويتعلق بإدارة التغيير التنظيمي‪ ،‬حيث تم تخصيص مجموعة من الفقرات‪،‬‬

‫بحيث تحتوي على (‪ )12‬فقرة‪.‬‬

‫وقد قابل عبارات محاور اإلستبيان مجموعة من الدرجات وفقا لسلم ليكارت والذي يعتبر‬

‫من أهم المقاييس المستخدمة لقياس إتجاهات األفراد‪ ،‬لسهولة تقييمه وتوازن درجاته وأيضا‬ ‫لقدرته على قياس األثر بين متغيرات الدراسة حيث يشير إلى مدى موافقة أفراد العينة على‬ ‫كل عبارة ‪ ،‬وقد ترجمت اإلجابات على النحو التالي‪:‬‬ ‫جدول رقم(‪ : )01‬درجات مقياس ليكرت‬ ‫غير‬ ‫محايد‬ ‫موافق‬ ‫موافق‬ ‫اإلجابة‬ ‫موافق‬ ‫بشدة‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬ ‫الدرجة‬ ‫المصدر ‪:‬من إعداد الباحث‬

‫غير‬ ‫موافق بشدة‬ ‫‪1‬‬

‫وقد تم تفريغ وتحليل بيانات اإلستبيان من خالل اإلصدار ‪ 22‬لبرنامج التحليل اإلحصائي‪.‬‬ ‫ثالثا‪ :‬ثبات أداة الدراسة ‪:‬‬

‫يقصد بثبات اإلستبيان أن يعطي هذا اإلستبيان نفس النتيجة لو تم إعادة توزيعه أكثر‬

‫إن ثبات اإلستبيان يعني اإلستقرار‬ ‫من مرة تحت نفس الظروف والشروط‪ ،‬أو بعبارة أخرى َ‬ ‫في نتائج اإلستبيان وعدم تغييرها بشكل كبير فيما لو تم إعادة توزيعها على أفراد العينة عدة‬ ‫مرات خالل فترات زمنية معينة‪.‬‬ ‫وقد تم حساب ذلك من خالل ألفا كرونباخ بإستخدام برنامج الحزمة اإلحصائية)‪،(spss‬‬

‫حيث تم التوصل لقيمة الثبات لجميع فقرات اإلستبيان ‪ 0.91‬وهي نسبة أكبر من ‪،%60‬‬ ‫وهو ما يمثل قيمة جيدة للثبات وعليه تم التأكد من ثبات أداة الدراسة‪.‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪38‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬ ‫المطلب الثالث ‪ :‬إختبار فرضيات الدراسة‬

‫يقوم هذا المطلب بإختبار الفرضية الرئيسية والجزئية للدراسة بما يتالئم و األساليب‬ ‫اإلحصائية المتعارف عليها ومنها اإلنحدار الخطي المتعدد والذي يمكننا إستخدامه من‬

‫معرفة العالقة بين متغير الدراسة المستقل(التدريب) ومتغير الدراسة التابع (إدارة التغيير‬ ‫التنظيمي)‪.‬‬ ‫الفرضية الرئيسية ‪:‬‬

‫توجد عالقة تأثير ذات داللة إحصائية عند مستوى معنوية ‪%5=α‬للتدريب على إدارة‬

‫التغيير التنظيمي‪.‬‬ ‫وتصاغ منها فرضيتين إحصائيتين هما‪:‬‬

‫‪:H0‬ال توجد عالقة تأثير ذات داللة إحصائية عند مستوى معنوية ‪ %5=α‬للتدريب‬

‫على إدارة التغيير التنظيمي‪.‬‬

‫‪ :H1‬توجد عالقة تأثير ذات داللة إحصائية عند مستوى معنوية ‪ %5=α‬للتدريب‬

‫على إدارة التغيير التنظيمي‪.‬‬

‫للتعرف على مدى وجود عالقة تأثير للتدريب على إدارة التغيير التنظيمي تم إجراء‬

‫إختبار للقدرة التفسيرية لنموذج اإلنحدار المتعدد ‪ ،‬معامل التحديد (‪ ، )R²‬الذي يقدم تفسير‬ ‫أدق وأقرب للصحة نظ ار لوجود أكثر من متغير مستقل‪ ،‬وهذا ما يبينه الجدول الموالي‪:‬‬ ‫الجدول رقم(‪ :)02‬تحليل تباين االنحدار (‪)ANOVA‬‬ ‫مجموع‬ ‫مربع التباين‬

‫درجا‬ ‫ت‬ ‫الحرية‬

‫اإلنحدار‬ ‫البواقي‬

‫‪14.01‬‬ ‫‪11.09‬‬

‫‪3‬‬ ‫‪41‬‬

‫المجموع‬

‫‪25.11‬‬

‫‪44‬‬

‫متوس‬ ‫ط مربع‬ ‫التباين‬ ‫‪4.67‬‬ ‫‪0.27‬‬

‫قيمة‪F‬‬

‫مستوى‬ ‫المعنوية(‬ ‫‪)Sig‬‬

‫‪R2‬‬

‫‪17.26‬‬ ‫‪0.00‬‬

‫‪0.558‬‬

‫المصدر‪:‬من إعداد الباحث بإعتماد مخرجات برنامج ‪.SPSS‬‬

‫يتضح من الجدول أعاله أن قيمة ‪ F‬تقدر ب ‪ 17.26‬وقيمة مستوى المعنوية المقابلة لها‬ ‫بلغت ‪ 0.00‬وهي معنوية إحصائيا‪ ،‬وهذا يعني قبول الفرضية الرئيسية البديلة‪ H1‬القائمة‬ ‫على وجود تأثير التدريب على إدارة التغيير التنظيمي‪.‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪39‬‬


‫تأثير التدريب على إدارة التغيير التنظيمي‪...‬‬

‫د‪ .‬حامدي محمد‬

‫إن معامل التحديد (‪ )R²‬يساوي ‪ 0.558‬وهذا يعني أن تطبيق التدريب يفسر ما مقداره‬

‫‪ %55.8‬من التغير الحاصل في إدارة التغيير التنظيمي ‪ ،‬أما النسبة المتبقية فتعود إلى‬

‫عوامل أخرى غير المدروسة‪.‬‬

‫إختبار الفرضيات الجزئية‪:‬‬

‫من أجل اختبار الفرضيات الجزئية فقد تم اإلعتماد على اإلنحدار المتعدد وإختبار‪،T‬‬

‫وذلك إلختبار معنوية كل معلمة من معلمات النموذج على حدى‪ ،‬وذلك عند مستوى معنوية‬ ‫‪ ،%5=α‬والجدول أدناه يوضح ذلك كاآلتي‪:‬‬ ‫جدول رقم(‪ :)03‬اختبار معنوية معامالت االنحدار وفقا إلحصائيات‪T‬‬ ‫‪B‬‬ ‫الثابت‬

‫االنحراف‬

‫المعياري‬

‫‪BETA‬‬

‫‪T‬‬

‫‪0.84‬‬

‫‪0.32‬‬

‫‪0.14‬‬

‫‪0.10‬‬

‫‪0.19‬‬

‫متطلبات التدريب‬

‫‪0.32‬‬

‫‪0.10‬‬

‫‪0.44‬‬

‫‪3.23‬‬

‫تقييم نتائج التدريب‬

‫‪0.21‬‬

‫‪0.10‬‬

‫‪0.25‬‬

‫‪2.10‬‬

‫مجال االحتياجات‬

‫التدريبية‬

‫مستوى‬ ‫المعنوية(‪)Sig‬‬

‫‪2.59‬‬

‫‪0.01‬‬

‫‪1.38‬‬

‫‪0.17‬‬ ‫‪0.00‬‬ ‫‪0.04‬‬

‫المصدر ‪:‬من إعداد الباحث بإعتماد مخرجات برنامج ‪.SPSS‬‬

‫من أجل تفسير نتائج الجدول أعاله‪ ،‬البد من تفصيل دقيق للفرضيات الجزئية الواجب‬ ‫اختبارها والتي سيتم عرضها فيما يلي‪:‬‬ ‫إختبار الفرضية الجزئية األولى‪:‬‬

‫فرضية العدم ‪ :H0‬التوجد عالقة تأثير لإلحتياجات التدريبية على إدارة التغيير التنظيمي‬

‫عند مستوى معنوية ‪. 5%‬‬

‫الفرضية البديلة ‪ : H1‬توجد عالقة تأثير لإلحتياجات التدريبية على إدارة التغيير‬

‫التنظيمي عند مستوى معنوية‪. % 5‬‬

‫يوضح الجدول السابق بأن قيمة معامل االنحدار بالنسبة للمتغير المستقل مجال‬ ‫االحتياجات التدريبية بلغت ‪ 0.14‬والقيمة المعيارية المقابلة لهل ‪ 0.19‬وقيمة ‪ T‬المقابلة‬

‫لهذه األخيرة ‪ ، 1.38‬وبلغت قيمة مستوى المعنوية (‪ )Sig‬القيمة ‪ 0.17‬وهي أكبر من قيمة‬

‫مستوى المعنوية المعتمد ‪ 0.05‬وهي غير معنوية إحصائيا‪ .‬وهذا يعني رفض الفرضية‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪40‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫البديلة وقبول الفرضية الصفرية ‪ H0‬معناه ال توجد عالقة تأثير ذات داللة إحصائية‬ ‫لالحتياجات التدريبية على إدارة التغيير التنظيمي‪.‬‬ ‫اختبار الفرضية الجزئية الثانية ‪:‬‬

‫فرضية العدم ‪ :H0‬ال توجد عالقة تأثير لمتطلبات التدريب على إدارة التغيير التنظيمي‬

‫عند مستوى معنوية ‪. 5%‬‬

‫الفرضية البديلة ‪ : H1‬توجد عالقة تأثير لمتطلبات التدريب على إدارة التغيير التنظيمي‬

‫عند مستوى معنوية‪. % 5‬‬

‫يوضح الجدول السابق بأن قيمة معامل االنحدار بالنسبة للمتغير المستقل لمتطلبات‬

‫التدريب بلغت ‪ 0.32‬والقيمة المعيارية المقابلة لها ‪ 0.44‬وقيمة ‪ T‬المقابلة لهذه األخيرة‬

‫‪ ، 3.23‬وبلغت قيمة مستوى المعنوية (‪ )Sig‬القيمة ‪ 0.00‬وهي أقل من قيمة مستوى‬

‫المعنوية المعتمد ‪ 0.05‬وهي معنوية إحصائيا‪ .‬وهذا يعني قبول الفرضية البديلة التي تنص‬ ‫على أنه توجد عالقة تأثير ذات داللة إحصائية لمتطلبات التدريب على إدارة التغيير‬

‫التنظيمي‪.‬‬ ‫اختبار الفرضية الجزئية الثالثة ‪:‬‬

‫فرضية العدم ‪ :H0‬ال توجد عالقة تأثير لتقييم نتائج التدريب على إدارة التغيير التنظيمي‬

‫عند مستوى معنوية ‪. 5%‬‬

‫الفرضية البديلة ‪ : H1‬توجد عالقة تأثير لتقييم نتائج التدريب على إدارة التغيير‬

‫التنظيمي عند مستوى معنوية‪. % 5‬‬

‫يوضح الجدول السابق بأن قيمة معامل االنحدار بالنسبة للمتغير المستقل لتقييم نتائج‬ ‫التدريب بلغت ‪ 0.21‬والقيمة المعيارية المقابلة لها ‪ 0.25‬وقيمة ‪ T‬المقابلة لهذه األخيرة‬

‫‪ ، 2.10‬وبلغت قيمة مستوى المعنوية (‪ )Sig‬القيمة ‪ 0.04‬وهي أقل من قيمة مستوى‬ ‫المعنوية المعتمد ‪ 0.05‬وهي معنوية إحصائيا‪.‬‬

‫وهذا يعني قبول الفرضية البديلة التي تنص على أنه توجد عالقة تأثير ذات داللة‬

‫إحصائية لتقييم نتائج التدريب على إدارة التغيير التنظيمي‪.‬‬ ‫الخاتمة‪ :‬يعتبر التدريب من أولويات المنظمات الحديثة و من أهم المقومات‬

‫األساسية التي تسعى لتحسين أداء الفرد والمؤسسة ‪ ،‬فهو عملية حيوية لرفع األداء‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪41‬‬


‫د‪ .‬حامدي محمد‬

‫تأثير التدريب على إدارة التغيير التنظيمي‪...‬‬

‫وتحقيق الكفاءة والفعالية وذلك من خالل تنمية وتطوير المهارات والقدرات والمعارف‬

‫تعود عليها العامل قبل تلقيه التدريب وهذا ما يسهم بشكل مباشر وفعال في عملية‬ ‫والتي َ‬ ‫التغيير التظيمي‪.‬‬ ‫من خالل الدراسة تم التوصل إلى النتائج التالية ‪:‬‬

‫‪ -‬توجد عالقة تأثير ذات داللة إحصائية عند مستوى معنوية ‪α =5%‬للتدريب على إدارة‬

‫التغيير التنظيمي‪.‬‬

‫‪-‬ال توجد عالقة تأثير ذات داللة إحصائية عند مستوى معنوية ‪α =5%‬لإلحتياجات‬

‫التدريبية على إدارة التغيير التنظيمي‪.‬‬

‫‪ -‬توجد عالقة تأثير ذات داللة إحصائية عند مستوى معنوية ‪ α =5%‬لمتطلبات التدريب‬

‫على إدارة التغيير التنظيمي‪.‬‬

‫‪ -‬توجد عالقة تأثير ذات داللة إحصائية عند مستوى معنوية ‪α =5%‬لتقييم نتائج التدريب‬

‫على إدارة التغيير التنظيمي‪.‬‬ ‫على ضوء تحليل النتائج السابقة يمكن تقديم مجموعة من اإلقتراحات أهمها ‪:‬‬

‫‪ ‬ضرورة توفير المستلزمات والوسائل الضرورية للقيام بعملية التدريب على أحسن وجه‪.‬‬ ‫‪ ‬إهتمام اإلدارة في تحديد اإلحتياجات التدريبية الالزمة ‪.‬‬

‫‪ ‬إعطاء فرصة اإلختيار بين البرامج التدريبية التي تحقق أهداف المستشفى الجامعي –باتنة‪-‬‬ ‫‪ ‬تنويع البرامج والدورات التدريبية بما يخدم حاجة الموظفين‪.‬‬

‫أن أهداف التدريب تحققت ‪.‬‬ ‫‪ ‬بعد اإلنتهاء من عملية التدريب يجب تقييم المتدربين لتحقق من َ‬ ‫‪ ‬يجب التأكد من مدى مالئمة األسلوب التدريبي للمادة التدريبية والفئة المتدربة بغية الوصول إلى‬ ‫تحقيق التغيير التنظيمي‪.‬‬

‫الهوامش والمراجع‪:‬‬ ‫‪1‬‬

‫هاشم حمدي رضا‪ ،‬التدريب اإلداري ) المفاهيم و األساليب (‪ ،‬الطبعة‪ ،1‬دار الراية للنشر والتوزيع‪ ،‬عمان‪،‬‬

‫‪ ،2013‬ص ‪. 21‬‬

‫‪2‬حسن أحمد الطعاني‪ ،‬التدريب اإلداري المعاصر‪ ،‬دار المسيرة‪ ،‬الطبعة‪ ،2‬عمان‪ ،2006 ،‬ص ‪. 16‬‬ ‫‪3‬‬

‫عبد المنعم شوقي سي عبد الحميد موسى‪ ،‬التدريب في مجال العالقات اإلنسانية‪ ،‬فرانكلين للطباعة القاهرة‪،‬‬

‫دون سنة نشر‪ ،‬ص ‪. 9‬‬ ‫‪4‬‬

‫حسن أحمد الطعاني‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.29‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪42‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫‪5‬‬

‫مدحت محمد أبو النصر‪ ،‬إدارة العملية التدريبية‪ ،‬دار الفجر‪،‬القاهرة‪ 2008،‬ق‪،‬ص ‪. 138‬‬

‫‪6‬‬

‫عبد المعطي عساف‪ ،‬التدريب وتنمية الموارد البشرية‪ ،‬دار زهران ‪،‬عمان‪ ،2008 ،‬ص ‪.83‬‬

‫‪7‬‬

‫أحمد حسن الطعاني‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.99‬‬

‫‪8‬‬

‫خضير كاظم حمود وآخرون‪ ،‬السلوك التنظيمي ‪:‬مفاهيم معاصرة‪ ،‬ط‪ ، 1‬دار إثراء للنشر والتوزيع‪ ،‬عمان‪،‬‬

‫األردن‪ ، 2009 ،‬ص‪. 339‬‬

‫‪ 9‬محمود سلمان العميان‪ ،‬السلوك التنظيمي في منظمات األعمال‪ ،‬ط‪ ، 4‬دار وائل للنشر والتوزيع‪ ،‬عمان‪ ،‬األردن‪،‬‬ ‫‪ ،2008‬ص‪. 343‬‬

‫‪ 10‬علي السلمي‪ ،‬السلوك التنظيمي‪ ،‬دار غريب للطباعة والنشر‪ ،‬القاهرة‪ ،‬مصر‪ ،‬دون سنة نشر‪ ،‬ص‪. 327‬‬ ‫‪11‬‬

‫موسى اللوزي‪ ،‬التطوير التنظيمي أساسيات ومفاهيم حديثة‪ ،‬دار وائل للنشر والتوزيع‪ ،‬عمان‪ ،‬األردن‪،‬‬

‫‪12‬‬

‫ماهر صبري‪ ،‬القيادة التحويلية ودورها في ادارة التغيير‪ ،‬مجلة اإلدا ةر واإلقتصاد‪ ،‬العدد‪ ،2009، 78‬ص ‪.11‬‬

‫‪13‬‬

‫القريوتي محمد قاسم‪ ،‬نظرية المنظمة والتنظيم‪ ،‬دار وائل‪ ،‬عمان ‪ ،2000،‬ص ص‪.152 -151‬‬

‫‪14‬‬

‫عثمان فراج‪ ،‬الثقافة وعملية التنشئة االجتماعية في الوطن العربي‪ ،‬مداخلة ضمن الملتقى الدولي حول‬

‫‪15‬‬

‫سوفي نبيل‪ ،‬دراسة تحليلية إلتجاهات الموظفين نحو التغيير التنظيمي‪ ،‬رسالة ماجيستير في علوم التسيير‪،‬‬

‫‪ ،1999‬ص‪. 52‬‬

‫الثقافة والتسيير‪ ،‬معهد علوم النفس وعلوم التربية‪ ،‬جامعة الجزائر ‪ ، 2005،‬ص‪. 33‬‬

‫جامعة قسنطينة ‪، 2011،‬ص‪.49‬‬ ‫‪Françoise kourilsky: Du désire au plaisir de changer, 3éd, dunod, paris, 2005,‬‬ ‫‪p12.‬‬ ‫‪ 17‬إلياس سالم‪ ،‬تأثير الثقافة التنظيمية على أداء الموارد البشرية‪ ،‬رسالة ماجستير في العلوم التجارية‪ ،‬جامعة‬ ‫‪16‬‬

‫محمد بوضياف‪ ،‬المسيلة‪ ،2006 ،‬ص‪.11‬‬

‫‪18‬‬

‫عالوي عبد الفتاح‪ ،‬أثر التغيير التنظيمي على أداء الموارد البشرية‪ ،‬أطروحة الدكتوراه‪ ،‬علوم التسيير‪،‬‬

‫جامعة الجزائر‪ ،.2013،‬مرجع سابق‪.110 ،‬‬

‫‪19‬‬ ‫‪20‬‬

‫وثائق من المركز اإلستشفائي الجامعي –باتنة‪. -‬‬ ‫بوعريوة الربيع‪ ،‬تأثير التدريب على إنتاجية المؤسسة‪ ،‬رسالة ماجيستير في علوم التسيير‪ ،‬جامعة بومرداس‬

‫‪ ،2007‬ص ‪.119‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪43‬‬


03 ‫العدد‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية – المركز الجامعي تندوف – الجزائر‬

‫معوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد‬

‫كما يراها معلموها في المدارس الحكومية الفلسطينية‬ ‫إبتسام محمد خالد أبو خلف‬ ‫ فلسطين‬-‫ الخليل‬-‫مركز السنابل للدراسات والتراث الشعبي‬

‫ إدريس محمد صقر جرادات‬.‫د‬ ‫ فلسطين‬-‫مديرية التربية – الخليل‬

‫الملخص‬ ‫هدفت الدراسة إلى التعرف على معوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد في مدارس مديرية تربية‬ :‫ وبالتحديد تحاول الدراسة اإلجابة عن األسئلة اآلتية‬.‫شمال الخليل كما يراها معلموها‬ ‫ما أهم معوقات تعليم مبحث اإلدارة واالقتصاد كما يراها معلموها ؟وهل هناك عالقة بين متغيرات‬

‫تخصص المعلم وتقديره السنوي وخبرته ؟‬

‫ وتم التحقق من صدقها وثباتها بالطرق‬،‫وطو ار استبيان لجمع البيانات‬ ّ ،‫حيث استخدم الباحثان المنهج الوصفي‬ ‫تكون مجتمع الدراسة‬ ّ ‫ و‬،)0.90 (‫ حيث بلغت قيمة معامل الثبات كرونباخ ألفا‬،‫التربوية واإلحصائية المناسبة‬

ً‫) معلما‬40( ‫من جميع معلمي ومعلمات مباحث اإلدارة واالقتصاد في مديرية شمال الخليل و البالغ عددهم‬

.‫ومعلمة‬

‫أظهرت نتائج الد ارسـة أن معوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد في مديرية شمال الخليل جاءت‬ ‫ كما أظهرت‬،‫) وفق مقياس ليكرت الثالثي‬2.15( ‫بدرجة متوسطة ( للدرجة الكلية) وبمتوسط حسابي مقداره‬ ‫) بين تخصص المعلم الجامعي ومعوقات‬0.05 = α( ‫النتائج وجود عالقة ذات داللة إحصائية عند مسـتوى‬ ،‫تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد‬ .‫ فلسطين‬، ‫ اقتصاد معوقات‬، ‫ ادارة‬:‫كلمات مفتاحية‬

Abstract: This subject aims to identify the obstacles of teaching the subject of Management and Economics at the directorate of North of Hebron from the point of view of their teachers. The subject specifically trying to answer the following questions: What are the main obstacles to teaching the subject of Management and Economics from the point of view of their teachers? Is there a relationship between the university specialization of the teacher and obstacles of teaching Subject of Management and Economics? annual assessment of the teacher and obstacles of teaching between teacher’s experience. The researchers used the descriptive approach, and designed a questionnaire to collect data, which were verified in sincerity and persistence ways of educational and appropriate statistical methods, as the value of reliability coefficient Cronbach alpha is (0.90), and study population consisted of all teachers assigned to teach the subject of Management and Economics at the Directorate of North Hebron's (40) teachers. The results showed that the obstacles of teaching Subject of Management and Economics at the Directorate of North Hebron came moderately (of the total degree) and a mean of (2.15) according to Likert scale triple, as results showed a statistically significant relationship at (α = 0.05) between the university specialization of the teacher and the obstacles of teaching Subject of Management and Economics. Key words: Management Economy , The standard of the Palestine

44

2017 ‫ديسمبر‬


‫د‪.‬ادريس محمد صقر جرادات ‪-‬أ‪ .‬ابتسام ابو خلف‬

‫معوقات تدريس مبحث االدارة‪...‬‬

‫مقدمة‪:‬‬

‫منذ أن تم إدراج مبحث اإلدارة و االقتصاد إلى مقررات و ازرة التربية و التعليم‬

‫الفلسطينية في العام الدراسي ‪ ،2006/2005‬كمبحث مساند للفرع العلمي و تخصصي للفرع‬ ‫العلوم اإلنسانية (اإلدارة واالقتصاد‪ ،)2009:‬وهو محل جدل‪ .‬وتراوحت اآلراء بين مؤيد‬ ‫ومعارض للمقرر العلمي‪ ،‬وثم كان امتحان الثانوية العامة للعام ‪ ،2008/2007‬وما تبعه‬ ‫من صدمة عقب بروز صعوبات لدي الطلبة في اإلجابة على بعض األسئلة‪ ،‬واختالف‬ ‫المحللين عن تفسير وتبرير هذه الصعوبات‪ ،‬بين إلقاء اللوم على المعلم تارة‪ ،‬وإلقاء اللوم‬ ‫على المنهاج تارة أخرى‪ ،‬واإلصرار على أن األسئلة ال تناسب بيئة طالبنا الفلسطيني‪ .‬ومع‬ ‫ظهور الخالفات عاما بعد عام‪ ،‬واختالف المبررات‪ ،‬وجدت أن المسألة تتطلب دراسة علمية‬ ‫مستفيضة قبل إصدار األحكام ونشر التعميمات‪ .‬في هذه الدراسة المسحية ‪ ،‬قام الباحثان‬

‫باستطالع آراء المعلمين حول أهم معوقات تدريس مبحث اإلدارة و االقتصاد‪ ،‬للوقوف‬ ‫وتحديد واقع تدريس هذا المبحث‪ ،‬ولتحديد ما يعانيه المعلم و الطالب من صعوبات في‬ ‫التعامل معه‪ ،‬وإلقاء الضوء على واقع مدارسنا بما فيها من معوقات ‪ ،‬وتقديم النصح لتالفي‬ ‫هذه المعوقات‪.‬‬ ‫مشكلة الدراسة وأسئلتها‪ :‬يشكل مبحث اإلدارة واالقتصاد أهمية كبيرة للطلبة الراغبين في استكمال‬

‫دراستهم الجامعية في تخصصات قريبة منه ‪ ،‬هذه األهمية تأتي من ضرورة إعداد طلبة قادرين على‬

‫فهم الحياة العملية الختيار مجال عملهم المستقبلي‪ ،‬وانطالقا من وعي و ازرة التربية و التعليم‬

‫الفلسطينية لها قامت بإدراج مبحث اإلدارة و االقتصاد للصفوف الحادي عشر و الثاني عشر‪،‬‬

‫الطالع الطلبة على أهم مبادئ هذان المبحثين و دمجهم في الحياة العملية‪ .‬باإلضافة إلى ذلك‪،‬‬ ‫فإنها توفر للطلبة الذين يرغبون التخصص بهذا الفرع األسس العلمية التي تمكنهم من إنشاء أعماله‬

‫الفردية و تأسيس أعمالهم الخاصة‪ .‬أي أنها توفر جيل قادر على فهم الحياة العملية دون الحاجة إلى‬

‫التعمق في التخصص‪ .‬إذ أنها تعمل على تسليط الضوء على هذا التخصص وتخلق نوع من التوعية‬

‫ألهميته ومجاالت عمله وبالتالي تختبر ميولهم وترشدهم إلى اتجاهات أعمالهم المستقبلية‪.‬‬

‫ومع كل االعتراف بأهمية هذا المبحث‪ ،‬إال أنه محاط بكثير من التساؤالت عن‬

‫أسباب عدم اهتمام بعض الطلبة به‪ ،‬وعن أسباب تخوف بعضهم اآلخر منه‪ ،‬وعن أسباب‬

‫كثرة الشكوى منه دراسته و أسئلة امتحاناته‪ ،‬وعن أسباب الصعوبات التي يواجها معلمي‬ ‫المبحث‪ ،‬خاصة إذا كانوا غير متخصصين في اإلدارة أو االقتصاد‪ .‬ومن هنا تظهر عدة‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪45‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫معوقات تحيط بالمبحث سواء ارتبطت بالطلبة أو بالمعلمين أو ربما بأسئلة االمتحان‪ ،‬األمر‬ ‫الذي يتطلب الدراسة و البحث‪ ،‬وتحديد األسباب بدقة‪ ،‬وتفسيرها وتقديم الحلول و النصح‬

‫للتغلب عليها (الخليفة‪.)2003:‬‬

‫وتحديداً فإن الدراسة الحالية تحاول اإلجابة عن األسئلة الرئيسية اآلتية‪:‬‬

‫ السؤال األول‪ :‬ما أهم معوقات تدريس اإلدارة واالقتصاد كما يراها معلموها في‬‫مديرية شمال الخليل؟ ويتفرع عن هذا السؤال األسئلة الفرعية اآلتية‪:‬‬

‫▪ ما أهم معوقات تعليم مبحث اإلدارة و االقتصاد و التي تتعلق بالطالب ‪،‬بالمعلم ‪،‬باالدارة‬

‫واالشراف التربوي‪،‬بالكتاب المقرر والمنهج‪،‬بطرق التدريس ‪،‬بمختبر الحاسوب والتجهيزات‬

‫بالمجتمع المحلي ‪ ،‬وبالطلبة ذوي االعاقة؟‬

‫*السؤال الثاني‪ :‬هل هناك عالقة بين تخصص المعلم الجامعي وتقديره السنوي وخبرته‬ ‫التدريسية و معوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد؟‬ ‫أهمية الدراسة‪ :‬تعتبر هذه الدراسة هي دراسة بكر في مناطق السلطة الفلسطينية –على حد‬

‫علم الباحثان‪ -‬مما يعطيها أهمية من الناحية العملية‪ ،‬ومع كونها الدراسة األولى في هذا‬ ‫المجال فقد استمد الباحثان أهميتها من عدة جوانب ومنها‪:‬‬

‫‪ .1‬تساعد مشرفي ومعلمي مبحث اإلدارة واالقتصاد على التعرف على معوقات تدريس هذه‬ ‫المبحث في كل مجال من مجاالت الدراسة‪.‬‬ ‫‪ .2‬ق د تفيد المختصين في التعرف على معوقات تدريس هذه المبحث في كل مجال من‬ ‫مجاالت في وضع الحلول المالئمة للتغلب على بعض تلك المعوقات‪ ،‬أو إيجاد البدائل‬ ‫التي تحد من البعض اآلخر من تلك المعوقات وبالتالي العمل على تحسين تدريس هذه‬ ‫المبحث‪.‬‬ ‫‪ .3‬قد تفيد القائمين على وضع وتطوير المناهج في و ازرة التربية والتعليم العالي الفلسطينية‬ ‫في تخطيط وتطوير المقررات الدراسية‪ ،‬وفي وضع االستراتيجيات التي تساعد على‬

‫النهوض بتدريس هذه المبحث‪.‬‬

‫‪ .4‬قد تفيد مديري ومديرات المدارس في كيفية تسهيل ومساعدة معلم هذه المبحث على‬ ‫تدريسها‪.‬‬ ‫‪ .5‬تساعد في تحديد واقع المبحث كما يراه المعلمين‪ ،‬وبالتالي في وضع الخطط التي تحد‬ ‫من معوقات تدريس المبحث‪ ،‬وتساعد على التركيز على جوانب قوته وبالتالي تنميتها‪.‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪46‬‬


‫د‪.‬ادريس محمد صقر جرادات ‪-‬أ‪ .‬ابتسام ابو خلف‬

‫معوقات تدريس مبحث االدارة‪...‬‬

‫‪ .6‬تشخص واقع مبحث اإلدارة واالقتصاد‪ ،‬بما يحويه من نقاط قوة وصعوبات التدريس‬ ‫المتصلة به‪ ،‬وبالتالي تشكل نقطة انطالق للحد من صعوبات التدريس وتعزيز نقاط‬ ‫القوة للنهوض بالمبحث من مختلف الجوانب‪.‬‬ ‫حدود الدراسة‪:‬‬

‫*‪ .‬الحدود الزمانية‪ :‬تم تطبيق الدراسة في الفصل األول من العام الدراسي‬ ‫‪2016/2017‬م‬

‫*‪ .‬الحدود البشرية‪ :‬تم تطبيق الدراسة على ‪ 40‬معلم ومعلمة إدارة واقتصاد في مديرية شمال‬ ‫الخليل‪.‬‬ ‫*‪ .‬الحدود الموضوعية‪ :‬كما تتحدد هذه الدراسة بكتب مبحث اإلدارة واالقتصاد في فلسطين‬ ‫للعام الدراسي ‪ ،2017/2016‬وباألداة التي استخدمت في هذه الدراسة‪.‬‬ ‫مصطلحات الدراسة‪:‬‬

‫مبحث اإلدارة واالقتصاد‪ :‬هو المبحث الذي يدرس في المرحلة الثانوية للصف الحادي عشر‬

‫والثاني عشر‪ ،‬بالفرع العلمي و بفرع علوم إنسانية‪ ،‬بحيث يكون كتاب الفصل األول خاص‬ ‫باإلدارة‪ ،‬وكتاب الفصل الثاني خاص باالقتصاد‪.‬‬ ‫المعوقات‪ :‬عرف ابن منظور العائق بـِ " عاقه من الشيء يعوقه‪ :‬صرفه وحبسه والتعويق‬

‫معناه إذا أراد أم اًر صرفه عنه صارف (ابن منظور‪.)1995:‬‬

‫وفي معجم علوم التربية العائق هو صعوبة يصادفها المتعلم يمكن أن تعوق تعلمه‪.‬‬

‫وفي هذه الدراسة يمكن تعريفها بأنها‪ :‬مجموعة من األسباب التي يؤدي وجودها إلى التأثير‬ ‫السلبي على فاعلية وكفاءة تدريس مبحث العلوم االجتماعية‪.‬‬ ‫مديرية شمال الخليل‪ :‬هي جزء من مديرية شمال الخليل‪،‬التي تضم ثالثة مديريات للتربية‪:‬‬ ‫شمال الخليل‪ ،‬الخليل‪ ،‬جنوب الخليل‪.‬‬

‫معلم اإلدارة واالقتصاد‪ :‬هو ذلك الشخص المكلف من قبل و ازرة التربية والتعليم العالي‬ ‫الفلسطينية بتدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد‪.‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪47‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫اإلطار النظري للدراسة‪:‬‬

‫دراسة معوقات التدريس بشكل عام من المواضيع التي كانت محل دراسة الباحثين من عدة‬

‫مجاالت‪ ،‬واألدب التربوي غني بالكثير من الدراسات السابقة المشابهة‪ ،‬ومن الدراسات‬ ‫العربية التي اعتمد عليها الباحثان الدراسات التالية‪:‬‬ ‫* دراسة عبد الرحمن العبدان (‪" :)1992‬المعوقات التي تحد من تقدم التعليم الخاص"‬

‫وركزت على معوقات تدريس المعاقين في مدارس المملكة العربية السعودية والصعوبات التي‬ ‫تواجههم في المدارس‪ ،‬وندرة خدمات المعوقين التعليمية والتأهيلية وخدمات الرعاية فيما‬

‫يسمونه بالعالم الثالث عموماً‪ ،‬والعالم العربي منه بصورة خاصة‪ ،‬ومنطقة الخليج بصورة‬

‫أخص تواجه معوقات متعددة‪ ،‬منها ما يرتبط بعادات المجتمع وتقاليده‪ ،‬ومنها ما يرتبط‬ ‫بتصور المجتمع غير الصحيح لمدارك وقدرات المعوقين ومدى إمكان تنميتها‪ ،‬ومنها ما‬ ‫يتعلق بالنظرة في ترتيب أولويات الخدمات التأهيلية‪ ،‬ومنها ما يرجع لمدى تصور المجتمع‬

‫لدوره في الخدمات العامة والخدمات الخيرية‪ ،‬فيلقي بكل تبعات ذلك على الحكومة (العبدان‪:‬‬ ‫‪.)1992‬‬

‫* دراسة د‪ .‬بن السعود (‪ " :)1997‬معوقات استخدام التكنولوجيا التعليمية في تدريس‬

‫العلوم بالمدارس االبتدائية"‪.‬‬

‫تناولت رصد معوقات استخدام التكنولوجيا التعليمية في تدريس العلوم بالمدارس االبتدائية‬

‫بهدف معرفة أوجه القصور وتشخيص األسباب الكافية وراء بحيث يمكن تالفيها واهتمت‬

‫بمكون أساسي من مكونات المنهج عند تطبيقه وهو التكنولوجيا و الوسائل التعليمية (بن‬ ‫مسعود‪.)1997 :‬‬

‫حيث قام الباحث بإعداد االستبيان‪ .‬و شملت عينة الدراسة مجموعة من معلمى العلوم‬

‫بالمدارس االبتدائية بمنطقة القصيم بالسعودية حيث تم االقتصار على المعلمين خريجي كلية‬

‫المعلمين والذين حصلوا على البكالوريوس ويعملون بمدارس المنطقة وعددهم ‪ 86‬معلما‪.‬‬ ‫وخلص إلى أن هناك معوقات أعاقت استخدام التكنولوجيا التعليمية في تدريس العلوم إلى حد‬ ‫كبير‪ ،‬حيث احتلت مراتب وزنية مرتفعة‪ .‬وبعضها لم يشكل إعاقة في استخدام التكنولوجيا‬ ‫التعليمية في تدريس العلوم‪ ،‬حيث احتلت مراتب وزنية منخفضة‪ .‬وقد تراوحت األوزان النسبية‬

‫بين ‪. 260.47 :180.23‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪48‬‬


‫د‪.‬ادريس محمد صقر جرادات ‪-‬أ‪ .‬ابتسام ابو خلف‬

‫معوقات تدريس مبحث االدارة‪...‬‬

‫*دراسة د‪ .‬أبو زيد (‪" :)2007‬معوقات توظيف تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت في‬ ‫مناهج المبحث التجارية بالتعليم الثانوي في البحرين"‪.‬‬

‫وركزت على دراسة معوقات توظيف تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت في مناهج المبحث‬ ‫التجارية بالتعليم الثانوي في البحرين‪ ،‬خاصة أنه ال غنى عن استخدام التكنولوجيا في تدريس‬

‫مبحث التجاري التطبيقية لمواكبة تطورات العصر‪ .‬واستخدم أسلوب التحليل الوصفي للتعرف‬

‫على آراء المعلمين و المعلمات حول أهم معوقات تدريس مبحث التجاري‪ ،‬واختار عينة من‬

‫‪ 120‬معلم ومعلمة (‪ 66‬معلم‪ 54 ،‬ومعلمة)‪ ،‬ووزع استبيان الستطاع أرائهم وأجرى مقابالت‬

‫معهم‪ .‬تمحورت بنود االستبيان حول ستة مجاالت هي‪ :‬محور مبحث التجاري‪ ،‬محور‬ ‫معلمي التجاري‪ ،‬محور طالب التجاري‪ ،‬محور فني خاص بتكنولوجيا االتصاالت‪ ،‬محور‬ ‫الجوانب التنظيمية و اإلدارية‪ ،‬محور التجهيزات المادية (أبو زيد‪.)2007 :‬‬ ‫* دراسة الخطب (‪ " :)2008‬عالقة معوقات اإلدارة المدرسية باتجاهات المعلمين نحو‬

‫التدريس"‬

‫تناولت الدراسة عالقة معوقات اإلدارة المدرسية باتجاهات المعلمين نحو التدريس‪.‬‬ ‫ركزت على عالقة متغيرات اتجاهات المعلمين وسنوات الخبرة المهنية والمؤهل العلمي للمعلم‬

‫والجنس بمعوقات التدريس بشكل عام‪ .‬وقد اعتمد الباحث في دراسته على المنهج الوصفي‬

‫مقدما أداة واحدة هي االستبيان‪ ،‬على جزئيين‪ ،‬األول يحتوي على معلومات خاصة بالمعلمين‬ ‫والثاني مقسم كذلك إلى محورين األول إداري والثاني فني‪ .‬وقد طبق االستبيان على عينة‬

‫تتكون من ‪ 290‬معلما ومعلمة من المجتمع األصلي للبحث (الخطب‪.)2008:‬‬

‫لوحظ من خالل استعراض هذه الدراسات أنها لم تتعرض بشكل مباشر لمعوقات‬

‫تدريس مباحث االدارة واالقتصاد في المدارس الحكومية كما يراها معلموها وأنما تناول‬ ‫بعضها جوانب محددة فيما يتعلق بالتكنولوجيا أو االتجاهات نحو التدريس‪.‬‬ ‫إجراءات الدراسة‪ :‬منهج الدراسة‪:‬‬

‫تحقيقا ألهداف الدراسة استخدم الباحثان المنهج الوصفي لتحديد معوقات تدريس‬

‫مبحث اإلدارة واالقتصاد كما يراها معلموها‪ ،‬نظ ار لمالئمة هذا المنهج لطبيعة الدراسة‪ ،‬حيث‬ ‫أن المنهج الوصفي يهدف إلى دراسة الواقع ويهتم بوصفه وصفا دقيقا ويعبر عنه تعبي ار كميا‬ ‫أو كيفيا‪ ،‬ألن التعبير الكيفي يصف الظاهرة ويوضح خصائصها‪ ،‬في حين أن التعبير الكمي‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪49‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫يعطي وصفا رقميا يوضح مقدار هذه الظاهرة أو حجمها ودرجات ارتباطها مع الظواهر‬

‫األخرى المختلفة‪ ،‬وبالتالي الوصول إلى استنتاجات تساهم في فهم هذا الواقع وتطويره‪ ،‬األمر‬ ‫الذي يجعل هذا المنهج أكثر استخداما في الدراسات اإلنسانية‪.‬‬ ‫مجتمع الدراسة وعينتها‪:‬‬

‫تكون مجتمع الدراسة من جميع معلمي ومعلمات مبحث اإلدارة واالقتصاد للصفوف‬

‫(‪ )12 ،11‬في مديرية شمال الخليل‪ ،‬والبالغ عددهم (‪ )40‬معلما ومعلمة‪.‬‬ ‫جدول رقم (‪)1‬‬ ‫توزيع أفراد عينة الدراسة حسب متغيراتها‬ ‫المتغير‬ ‫الجنس‬

‫المؤهل‬ ‫العلمي‬

‫مستوى المتغير‬ ‫ذكر‬ ‫أنثى‬

‫النسبة‬ ‫‪%55‬‬ ‫‪%45‬‬

‫دبلوم‬

‫‪%2.5‬‬

‫بكالوريوس‬

‫‪%92.5‬‬

‫ماجستير فأعلى‬

‫‪%5‬‬

‫‪ 5 – 1‬سنوات‬

‫‪%62.5‬‬

‫‪ 10 - 6‬سنوات‬ ‫الخبرة‬ ‫‪ 15 – 11‬سنة‬ ‫‪ 16‬سنة فأكثر‬ ‫محاسبة وعلوم‬ ‫ومصرفية‬ ‫جغرافيا‬ ‫تكنولوجيا‬ ‫التخصص‬ ‫أخرى (لغة انجليزية‪،‬‬ ‫فيزياء‪ ،‬رياضيات)‬ ‫إدارة أعمال‬ ‫اقتصاد‬

‫‪%22.5‬‬ ‫‪%12.5‬‬ ‫‪%2.5‬‬ ‫مالية ‪%25‬‬ ‫‪%7.5‬‬ ‫‪%7.5‬‬ ‫‪%7.5‬‬ ‫‪%47.5‬‬ ‫‪%5‬‬

‫أداة الدراسة‪ :‬بناؤها وصدقها وثباتها‪:‬‬

‫لتحقيق أهداف الدراسة أعد الباحثان استبان‪ ،‬تم بناؤها وتطويرها باالستعانة باألدب‬

‫التربوي‪ ،‬والدراسات السابقة المتعلقة بموضوع الدراسة‪ ،‬وكذلك تم االستفادة من آراء بعض‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪50‬‬


‫د‪.‬ادريس محمد صقر جرادات ‪-‬أ‪ .‬ابتسام ابو خلف‬

‫معوقات تدريس مبحث االدارة‪...‬‬

‫معلمي مبحث العلوم االجتماعية والعاملين في الحقل التربوي‪ .‬وتكونت االسـتبانة من ( ‪)80‬‬ ‫فقرة موزعة على كاآلتي‪:‬‬ ‫* المعوقات المتعلقة بالمعلم‪ )10( :‬فقرات‪.‬والمعوقات المتعلقة بالطالب‪ )10( :‬فقرات‬

‫والمعوقات المتعلقة باإلدارة واإلشراف التربوي‪ )10( :‬فقرات والمعوقات المتعلقة بالكتاب‬ ‫المقرر و المنهج‪ )10( :‬فقرات والمعوقات المتعلقة بطرق التدريس‪ )10( :‬فقرات والمعوقات‬ ‫المتعلقة بمختبر الحاسوب و التجهيزات‪ )10( :‬فقرات والمعوقات المتعلقة بالطلبة ذوي‬

‫اإلعاقة‪ )10( :‬فقرات والمعوقات المتعلقة بالمجتمع المحلي‪ )10( :‬فقرات‪.‬‬ ‫وتم التأكد من ثبات االستبان بإيجاد معامل الثبات كرونباخ ألفا (‪،)Cronbach-Alpha‬‬

‫حيث بلغت قيمته للدرجة الكلية (‪ .)0.90‬في حين بلغت قيم معامل الثبات للمجاالت‬ ‫الفرعية لالستبيان حسب ما هو موضح في الجدول رقم (‪.)2‬‬ ‫جدول رقم (‪)2‬‬ ‫مصفوفة معامالت الثبات لمجاالت االستبان حسب معادلة كرونباخ ألفا‬ ‫المجال‬ ‫الطالب‬ ‫المعلم‬ ‫اإلدارة‬ ‫التربوي‬ ‫كتاب اإلدارة واالقتصاد‬ ‫طرق التدريس‬ ‫مختبر الحاسوب و‬ ‫التجهيزات‬ ‫الطلبة ذوي اإلعاقة‬ ‫المجتمع المحلي‬ ‫الدرجة الكلية لالستبيان‬

‫عدد‬ ‫الفقرات‬

‫قيمة‬ ‫معامل‬ ‫الثبات‬ ‫‪0.58‬‬ ‫‪0.69‬‬ ‫‪0.57‬‬

‫‪10‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪10‬‬

‫‪0.8‬‬ ‫‪0.73‬‬ ‫‪0.80‬‬

‫‪10‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪80‬‬

‫‪0.62‬‬ ‫‪0.78‬‬ ‫‪0.90‬‬

‫‪10‬‬ ‫‪10‬‬ ‫واإلشراف ‪10‬‬

‫متغيرات الدراسة‪:‬‬

‫تضمنت الدراسة ثالثة عشر متغي ار مستقال هي‪ :‬الجنس وله مستويان (ذكر‪ ،‬أنثى)‪،‬‬

‫والعمر وله خمس مستويات (‪ 24-21‬سنة‪ 29-25 ،‬سنة‪ 39-30 ،‬سنة‪49-40 ،‬‬

‫سنة‪ 50 ،‬سنة فأكثر)‪ ،‬و سنوات الخدمة ولها خمس مستويات (‪ 5-1‬سنوات‪10-6 ،‬‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪51‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫سنوات‪ 14-11 ،‬سنوات‪ 20-15 ،‬سنوات‪ 21 ،‬سنة فأكثر)‪ ،‬مستوى المدرسة وله‬ ‫مستويان (أساسية عليا و ثانوية)‪ ،‬جنس المدرسة (بنين ‪ ،‬بنات)‪ ،‬مختبر الحاسوب وله‬

‫مستويان (يوجد وال يوجد)‪ ،‬عدد أجهزة الحاسوب و له أربع مستويات (‪ 5-1‬أجهزة‪-6 ،‬‬ ‫‪ 10‬أجهزة‪ 15-11 ،‬جهاز‪ ،‬أكثر من ‪ 15‬جهاز)‪ ،‬والمؤهل العلمي وله ثالث مستويات‬ ‫(دبلوم‪ ،‬بكالوريوس‪ ،‬ماجستير فأعلى)‪ ،‬التخصص (متغير نصي)‪ ،‬نصاب المعلمين‬

‫التدريسي وله مستويان (نظري و عملي)‪ ،‬الجامعة التي تخرجت منها (متغير نصي)‪ ،‬لغة‬ ‫الدراسة (متغير نصي)‪ ،‬الحالة االجتماعية و له أربع مستويات (متزوج‪ ،‬أعزب‪ ،‬أرمل‪،‬‬

‫مطلق)‪ ،‬أما المتغير التابع فهو تقدير معوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد في‬ ‫مديرية شمال الخليل‪.‬‬ ‫* المعالجة اإلحصائية‪ :‬لتصحيح االستبان وزعت العالمات من ‪ 3 - 1‬على النحو‬ ‫اآلتي‪:‬تعطى القيمة الرقمية (‪ )3‬لالستجابة (عالية) وتعطى القيمة الرقمية (‪ )2‬لالستجابة‬

‫(متوسطة) وتعطى القيمة الرقمية (‪ )1‬لالستجابة (منخفضة)‪.‬‬

‫وألغراض التحليل اإلحصائي‪ ،‬تم استخدام الوسط الحسابي واالنحراف المعياري‪ ،‬وتم‬ ‫تفسير المتوسطات الحسابية لمعوقات تدريس اإلدارة واالقتصاد حسب المقياس الوزني اآلتي‪:‬‬ ‫‪ : 1.65 - 1 ‬درجة منخفضة لمعوقات تدريس اإلدارة واالقتصاد‪.‬‬ ‫‪ : 2.32 - 1.66 ‬درجة متوسطة لمعوقات تدريس اإلدارة واالقتصاد‪.‬‬ ‫‪ : 3 - 2.33 ‬درجة عالية لمعوقات تدريس اإلدارة واالقتصاد‪.‬‬ ‫نتائج الدراسة‪:‬‬

‫أوال‪ :‬نتائج سؤال الدراسة األول‪ :‬ما معوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد كما يراها‬ ‫معلموها؟‬ ‫لإلجابة عن سؤال الدراسة األول‪ ،‬تم حساب المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية‬ ‫الستجابة أفراد عينة الدراسة لكل مجال من مجاالتها‪ ،‬ويوضح الجدول رقم (‪ )3‬هذه‬ ‫القيم لمجاالت أداة الدراسة‪.‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪52‬‬


‫د‪.‬ادريس محمد صقر جرادات ‪-‬أ‪ .‬ابتسام ابو خلف‬

‫معوقات تدريس مبحث االدارة‪...‬‬

‫جدول رقم (‪ )3‬المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية لمجاالت أداة الدراسة‬ ‫رقم المجال‬

‫المجال‬

‫األول‬ ‫الثاني‬ ‫الثالث‬ ‫الرابع‬

‫الطالب‬ ‫المعلم‬ ‫اإلدارة واإلشراف التربوي‬ ‫الكتاب المدرسي و المنهاج‬

‫المتوسط‬ ‫الحسابي‬ ‫‪2.24‬‬ ‫‪2.22‬‬ ‫‪2.27‬‬ ‫‪2.11‬‬

‫االنحراف‬ ‫المعياري‬ ‫‪0.64‬‬ ‫‪0.65‬‬ ‫‪0.64‬‬ ‫‪0.62‬‬

‫متوسطة‬ ‫متوسطة‬ ‫متوسطة‬ ‫متوسطة‬

‫الخامس‬

‫طرق التدريس‬

‫‪1.8‬‬

‫‪0.61‬‬

‫متوسطة‬

‫و ‪2.24‬‬

‫‪0.69‬‬

‫متوسطة‬

‫‪0.66‬‬

‫متوسطة‬ ‫متوسطة‬ ‫متوسطة‬

‫الحاسوب‬

‫السادس‬

‫مختبر‬ ‫التجهيزات‬ ‫الطلبة ذوي اإلعاقة‬

‫‪2.06‬‬

‫الثامن‬

‫المجتمع المحلي‬

‫‪2.26‬‬

‫‪0.64‬‬

‫‪2.15‬‬

‫‪0.64‬‬

‫السابع‬

‫الدرجة الكلية للمعوقات‬

‫الدرجة‬

‫يتضح من قيم المتوسطات الحسابية الواردة في الجدول رقم (‪ )3‬أن هذه القيم قد‬

‫تراوحت بين (‪ )1.8‬و (‪ )2.27‬متوسطة‪ ،‬فقد حصل مجال اإلدارة واإلشراف التربوي على‬ ‫أعلى متوسط حسابي ومقداره (‪ ،)2.27‬وهو بدرجة متوسطة‪ ،‬يليه مجال المجتمع المحلي فقد‬ ‫حصل على متوسط حسابي مقداره (‪ )2.26‬وهو بدرجة متوسطة‪ ،‬يليه مجالي الطالب‬

‫ومختبر الحاسوب بمتوسط حسابي مقداره (‪ ،)2.24‬وهو بدرجة متوسطة أيضا‪ ،‬يليه مجال‬ ‫المعلم بمتوسط حسابي مقداره (‪ ،)2,22‬وهو بدرجة متوسطة وبفرق ‪ 0.02‬وهو صغير جدا‬

‫نسبياً‪ .‬يليه مجال الكتاب المدرسي والمنهاج فقد حصل على متوسط حسابي مقداره (‪)2.11‬‬ ‫وهو بدرجة متوسطة‪ ،‬يليه مجال الطلبة ذوي اإلعاقة فقد حصل على متوسط حسابي مقداره‬ ‫(‪ .)2.06‬أما اقل متوسط حسابي فكان لمجال طرق التدريس ومقداره (‪ ،)1.8‬وهو بدرجة‬

‫متوسطة أيضا‪ .‬في حين بلغ المتوسط الحسابي للدرجة الكلية (لجميع المجاالت) (‪)2.15‬‬ ‫وهو بدرجة متوسطة أيضا‪.‬‬

‫خالصة القول أن جميع معوقات التدريس بمختلف مجاالتها قد حصلت على‬

‫متوسطات حسابية بدرجة متوسطة ومتقاربة القيمة‪ ،‬أعالها كان في يتعلق بمجال اإلدارة‬

‫واإلشراف التربوي‪ ،‬والمجتمع المحلي‪ ،‬و أدنها فيما يتعلق بطرق التدريس‪ .‬أما فيما يتعلق‬ ‫بمعوقات تدريس اإلدارة واالقتصاد كما يراها معلموها لكل مجال على من مجاالت الدراسة‪،‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪53‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫فقد استخرجت المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية لكل فقرة من فقرات هذه‬ ‫المجاالت‪ ،‬وكانت كما يلي‪:‬‬ ‫المجال األول‪ :‬الطالب‪:‬‬

‫استخرجت المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية لمعوقات تدريس اإلدارة واالقتصاد‬

‫كما يراها معلموها في مديرية شمال الخليل لهذا المجال‪ ،‬كما هو موضح في الجدول رقم‬ ‫(‪.)4‬‬ ‫جدول رقم (‪ )4‬المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية لمعوقات تدريس‬ ‫اإلدارة واالقتصاد كما يراها معلموها في مديرية شمال الخليل‬ ‫في مجال الطالب مرتبة تنازليا‬

‫تظهر النتائج الواردة في الجدول رقم (‪ )4‬أن المتوسطات الحسابية لمعوقات تدريس اإلدارة‬ ‫واالقتصاد كما يراها معلموها في مديرية شمال الخليل في مجال الطالب انحصرت بين‬

‫(‪ )1.97‬و (‪ ،)2.53‬وأن المتوسط الحسابي العام لجميع فقرات هذا المجال هو (‪،)2.24‬‬ ‫وقد حصلت الفقرة "اعتبار الحصول على العالمات هدفا قائما بذاته مما يدفع الطلبة إلى‬

‫حفظ المعلومات ضمانا للنجاح دون الحاجة للبحث واالطالع" ‪ ،‬على أعلى متوسط حسابي‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪54‬‬


‫د‪.‬ادريس محمد صقر جرادات ‪-‬أ‪ .‬ابتسام ابو خلف‬

‫معوقات تدريس مبحث االدارة‪...‬‬

‫(‪ )2.53‬وكانت بدرجة عالية‪ ،‬في حين حصلت الفقرة "إتاحة الظروف المناسبة‪ ،‬إمكانات‬ ‫مادية ومعنوية إلتاحة الفرصة لممارسة عملية االستقصاء" ‪ ،‬على أدنى متوسط حسابي‬ ‫(‪ )1.97‬وكانت بدرجة متوسطة‪ .‬وبذلك يظهر أن جل هم الطالب هو العالمات‪ ،‬وهو‬ ‫هدف قصير المدى وأنه ال يكترث باالحتفاظ بمادة علمية تراكمية‪ ،‬مما ينتج عنه ضعف‬

‫حصيلة الطلبة العلمية‪،‬وبالتالي يضطر المعلم لشرح ما كان يجب أن من خبرات الطلبة‬ ‫السابقة‪ ،‬قبل أن يدخل لصلب المادة العلمية‪ ،‬مما يشكل عبء عليه في تكرار ما تم عرضه‬

‫في مباحث أخرى وفي سنوات سابقة‪ ،‬ويتسبب بإضاعة الوقت ومضاعفة جهد المعلم‪.‬‬

‫المجال الثاني‪ :‬المعلم‪ :‬استخرجت المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية لمعوقات‬ ‫تدريس اإلدارة واالقتصاد كما يراها معلموها في مديرية شمال الخليل لهذا المجال‪ ،‬كما هو‬

‫موضح في الجدول رقم (‪.)5‬‬ ‫جدول رقم (‪ )5‬المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية لمعوقات تدريس‬

‫اإلدارة واالقتصاد كما يراها معلموها في مديرية شمال الخليل لمجال المعلم مرتبة تنازليا‬ ‫رقم‬ ‫الفقرة‬ ‫‪11‬‬ ‫‪12‬‬ ‫‪13‬‬ ‫‪14‬‬ ‫‪15‬‬ ‫‪16‬‬ ‫‪17‬‬ ‫‪18‬‬ ‫‪19‬‬ ‫‪20‬‬

‫الفقرة‬ ‫كثرة أعباء المعلم وتعدد الصفوف التي يدرسها‪.‬‬ ‫التركيز على النواحي العقلية أكثر من النواحي‬ ‫األخرى‪.‬‬ ‫نظرة البعض إلى المتعلمين وحشو أدمغتهم‬ ‫بالمعلومات‪.‬‬ ‫ضعف التنسيق بين معلمي اإلدارة واالقتصاد‬ ‫لتبادل المعلومات‪.‬‬ ‫تفعيل نظام الحوافز والعقوبات لزيادة اهتمامه‬ ‫بالبحث واالطالع‪.‬‬ ‫التركيز على المادة النظرية دون االهتمام‬ ‫بتطبيقاتها العملية‪.‬‬ ‫استخدام معيار واحد لتقييم الطلبة‪-‬االمتحانات‪.-‬‬ ‫تشجيع اهتمام المعلم باالستذكار الجيد وتنظيم‬ ‫الوقت‪.‬‬ ‫التزام المعلم بضرورة إنهاء المقرر في الوقت‬ ‫المحدد‪.‬‬ ‫المبادرة بعمل مسابقات علمية مرتبطة بمحتوى‬ ‫المادة‪.‬‬ ‫الدرجة الكلية للمجال‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫االنحراف‬

‫الوسط‬ ‫الحسابي‬ ‫‪2.7‬‬

‫‪0.56‬‬

‫‪2.13‬‬

‫‪0.62‬‬

‫‪2.15‬‬

‫‪0.63‬‬

‫‪2.08‬‬

‫‪0.57‬‬

‫‪2.15‬‬

‫‪0.67‬‬

‫‪2.13‬‬

‫‪0.73‬‬

‫‪1.9‬‬

‫‪0.84‬‬

‫‪2.4‬‬

‫‪0.54‬‬

‫‪2.69‬‬

‫‪0.56‬‬

‫‪1.88‬‬

‫‪0.75‬‬

‫‪2.22‬‬

‫‪0.65‬‬

‫المعياري‬

‫الدرجة‬ ‫عالية‬ ‫متوسطة‬ ‫متوسطة‬ ‫متوسطة‬ ‫متوسطة‬ ‫متوسطة‬ ‫متوسطة‬ ‫عالية‬ ‫عالية‬ ‫متوسطة‬ ‫متوسطة‬

‫‪55‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫تظهر النتائج الواردة في الجدول رقم (‪ )5‬أن المتوسطات الحسابية لمعوقات تدريس‬ ‫اإلدارة واالقتصاد كما يراها معلموها في مديرية شمال الخليل في مجال المعلم انحصرت بين‬

‫(‪ )2.7‬و (‪ ،)1.88‬وأن المتوسط الحسابي العام لجميع فقرات هذا المجال هو (‪ ،)22.2‬وقد‬ ‫حصلت الفقرة "كثرة أعباء المعلم وتعدد الصفوف التي يدرسها" على أعلى متوسط (‪)2.7‬‬ ‫وكانت بدرجة عالية في حين حصلت الفقرة "المبادرة بعمل مسابقات علمية مرتبطة بمحتوى‬

‫المادة" ‪ ،‬على أدنى متوسط (‪ )1.88‬وكانت بدرجة متوسطة‪ ،‬ويالحظ أن معظم فقرات هذا‬ ‫المجال كانت بدرجة متوسطة‪ .‬ويستنتج من ذلك أن عبء المعلم ونصابه من الحصص‬

‫وكثرة الصفوف التي يدرسها هو الذي يشكل المعوق الرئيسي له في التدريس‪ ،‬مما يتطلب‬ ‫تخفيف نصابه حتى يتمكن من تقديم أفضل ما لديه لطالبه‪.‬‬ ‫وباالعتبار أن معلم اإلدارة واالقتصاد يتعامل مع طلبة المرحلة الثانوية (الصف الحادي‬ ‫عشر والثاني عشر)‪ ،‬في كال الفرعين العلمي والعلوم اإلنسانية‪ ،‬فإن يتعامل مع فئة من‬

‫الطلبة التي تحتاج لمعاملة خاصة‪ ،‬ومع كبر عدد الطلبة التي يتعامل معهم‪ ،‬وقيامه بالتعامل‬

‫مع طلبة سيتقدمون المتحان الثانوية العامة ‪ ،‬يتعرض المعلم لضغوطات كبيرة النتهاء‬

‫مقررات طويلة وللتعامل مع عدد كبير من الطلبة ينتمون لفروع مختلفة لالستعداد المتحان‬

‫عبء كبير تتطلب من المعلم مضاعفة جهوده للتغلب‬ ‫مصيري‪ ،‬كل هذه األمور تشكل‬ ‫ً‬ ‫عليها‪ ،‬وهو ما يمثل معوقا رئيسة في مجال عمل المعلم في تدريس مبحث اإلدارة‬ ‫واالقتصاد‪.‬‬

‫المجال الثالث‪ :‬اإلدارة واإلشراف التربوي‪ :‬استخرجت المتوسطات الحسابية واالنحرافات‬

‫المعيارية لمعوقات تدريس اإلدارة واالقتصاد من وجهة نظر معلميها في مديرية شمال الخليل‬ ‫لهذا المجال‪ ،‬كما هو موضح في الجدول رقم (‪.)6‬‬

‫جدول رقم (‪ )6‬المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية لمعوقات تدريس‬

‫اإلدارة واالقتصاد كما يراها معلموها ا في مديرية شمال الخليل لكل فقرة من فقرات‬ ‫مجال اإلدارة واإلشراف التربوي مرتبة تنازليا‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪56‬‬


‫د‪.‬ادريس محمد صقر جرادات ‪-‬أ‪ .‬ابتسام ابو خلف‬ ‫رقم‬ ‫الفقرة‬ ‫‪21‬‬ ‫‪22‬‬ ‫‪23‬‬ ‫‪24‬‬ ‫‪25‬‬ ‫‪26‬‬ ‫‪27‬‬ ‫‪28‬‬ ‫‪29‬‬ ‫‪30‬‬

‫معوقات تدريس مبحث االدارة‪...‬‬

‫الفقرة‬ ‫كثرة القوانين والتعليمات الرسمية التي تحد من حرية‬ ‫المعلم على اإلبداع‪.‬‬ ‫قلة تفعيل أنظمة الثواب والعقاب للطلبة بشكل يحفظ‬ ‫مكانة المعلم وهيبته‪.‬‬ ‫التعليمات المدرسية تحد من تنمية مهارة صنع القرار‬ ‫لدى الطلبة‪.‬‬ ‫إهمال تقييم الجانب العملي والتركيز على ما يحفظه‬ ‫الطالب‪.‬‬ ‫الحكم على عمل المدرس من خالل نسبة نتائج الطلبة‪.‬‬ ‫قلة تنويع وسائل تقويم الطلبة ‪.‬‬ ‫ضعف إعداد المعلم وتدريبه قبل الخدمة‪.‬‬ ‫أساليب تقويم المعلم المستخدمة ال تراعي المرونة‬ ‫واألصالة في عمل المعلم‪.‬‬ ‫قلة اهتمام الجهات المختصة بإعداد المعلم وتدريبه أثناء‬ ‫الخدمة‪.‬‬ ‫تقييد معلمي اإلدارة واالقتصاد من الشراء المباشر من‬ ‫الموازنة المدرسية‪.‬‬ ‫الدرجة الكلية للمجال‬

‫الوسط‬ ‫الحسابي‬

‫االنحرا‬ ‫ف‬ ‫المعيار‬ ‫ي‬

‫‪2.63‬‬

‫‪0.49‬‬

‫‪2.63‬‬

‫‪0.58‬‬

‫‪2.17‬‬

‫‪0.67‬‬

‫‪2.23‬‬

‫‪0.73‬‬

‫‪2.56‬‬ ‫‪2.13‬‬ ‫‪2.03‬‬

‫‪0.68‬‬ ‫‪0.56‬‬ ‫‪0.7‬‬

‫‪2.1‬‬

‫‪0.63‬‬

‫‪1.95‬‬

‫‪0.67‬‬

‫‪2.24‬‬

‫‪0.67‬‬

‫‪2.27‬‬

‫‪0.64‬‬

‫الدرجة‬ ‫عالية‬ ‫عالية‬ ‫متوسطة‬ ‫متوسطة‬ ‫عالية‬ ‫متوسطة‬ ‫متوسطة‬ ‫متوسطة‬ ‫متوسطة‬ ‫متوسطة‬ ‫متوسطة‬

‫تظهر النتائج الواردة في الجدول رقم (‪ )6‬أن المتوسطات الحسابية لمعوقات تدريس‬ ‫اإلدارة واالقتصاد كما يراها معلموها في مديرية شمال الخليل في مجال اإلدارة واإلشراف‬

‫التربوي انحصرت بين المتوسطات (‪ )2.63‬و (‪ ،)1.95‬وأن المتوسط الحسابي العام لجميع‬ ‫فقرات هذا المجال هو (‪ ،)2.27‬وقد حصلت الفقرتين " كثرة القوانين والتعليمات الرسمية‬ ‫التي تحد من حرية المعلم على اإلبداع" و " قلة تفعيل أنظمة الثواب والعقاب للطلبة بشكل‬

‫يحفظ مكانة المعلم وهيبته" على أعلى متوسط (‪ )2.63‬وكانت بدرجة عالية‪ ،‬في حين‬ ‫حصلت الفقرة "قلة اهتمام الجهات المختصة بإعداد المعلم وتدريبه أثناء الخدمة " على أدنى‬

‫عبء‬ ‫متوسط (‪ )1.95‬وكانت بدرجة متوسطة‪ .‬وذلك يعني أن النظام اإلداري وقوانينه تشكل‬ ‫ً‬ ‫على المعلمين‪ ،‬وذلك ألنه يركز على الطالب أكثر من عناية بالمعلم و تحفيزه على العمل‪.‬‬

‫ويالحظ هنا أن مجال اإلدارة واإلشراف جاء بدرجات عالية للثالثة بنود‪ ،‬وهذا يعني أنه يمثل‬

‫معيقا رئيسا في عمل المعلم في تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد‪ .‬وهو ما يتطلب إعادة‬ ‫النظر في القوانين سواء المتصلة بالعمل أو أنظمة العقاب‪ .‬وكذلك تغير أساس الحكم على‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪57‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫عمل المعلم ليشمل مجاالت أخرى غير نتائج الطلبة‪ ،‬خاصة وأن نتائج طلبة الثانوية العامة‬ ‫مرتبطة بطبيعة أسئلة االمتحان وهي غير متوقعة وتختلف من لسنة ألخرى‪ .‬وكذلك من‬ ‫خالل تضمين معايير أخري للحكم على المعلم منها الحصص الصفية‪ ،‬مشاركته في‬

‫األنشطة الالمنهجية‪ ،‬وغيرها تكون ضمن قوانين تحفر المعلم و تعطيه سلطة معقولة تمكنه‬

‫من ضبط الطلبة وتنظم سلوكاتهم في الغرف الصفية‪ ،‬ون أن يطغى حق الطالب على حق‬ ‫المعلم في توفير بيئة مالئمة في غرفة الصف أوال ثم في المدرسة كاملة ثانيا‪.‬‬

‫المجال الرابع‪ :‬كتاب مبحث اإلدارة واالقتصاد (المنهاج)‪ :‬استخرجت المتوسطات الحسابية‬

‫واالنحرافات المعيارية لمعوقات تدريس اإلدارة واالقتصاد كما يراها معلموها في مديرية شمال‬ ‫الخليل لهذا المجال‪ ،‬كما هو موضح في الجدول رقم‬

‫(‪.)7‬‬

‫جدول رقم (‪ )7‬المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية لمعوقات تدريس‬

‫اإلدارة واالقتصاد كما يراها معلموها في مديرية شمال الخليل لكل فقرة من فقرات مجال‬ ‫الكتاب المدرسي و المنهاج مرتبة تنازليا‬

‫رقم‬ ‫الفقر‬ ‫ة‬ ‫‪31‬‬

‫الفقرة‬

‫طول موضوعات الكتاب المقرر وعدم كفاية الوقت المتاح‬ ‫لتدريسها‪.‬‬ ‫‪ 32‬عرض موضوعات الكتاب بأسلوب مترابط ومتسلسل‪.‬‬ ‫‪ 33‬قلة األنشطة واألسئلة في الكتاب التي تساعد على تنمية‬ ‫التفكير لدى الطلبة‪.‬‬ ‫‪ 34‬ندرة ربط موضوعات الكتاب بالحياة اليومية للطلبة‪.‬‬ ‫‪ 35‬مراعاة محتويات الكتاب على تنمية القوى الذهنية للدراسة‪.‬‬ ‫‪ 36‬عدم وجود فلسفة واضحة من أهداف التربية وحاجات‬ ‫المجتمع‪.‬‬ ‫‪ 37‬اهتمام الكتاب بالمادة الدراسية يجعل إتقانها غاية في ذاتها‪.‬‬ ‫‪ 38‬االهتمام بطريقة تفكير الطلبة ومهاراتهم لمواكبة عملية‬ ‫التطور‪.‬‬ ‫‪ 39‬تكييف محتوى المنهاج في ضوء حاجات المعلم‬ ‫وخصائصه‪.‬‬ ‫‪ 40‬االهتمام بتنمية النواحي الجسمية والعقلية والنفسية‬ ‫واالجتماعية للطلبة‪.‬‬ ‫الدرجة الكلية للمجال‬

‫الوسط‬ ‫الحسابي‬

‫االنحراف‬ ‫المعياري‬

‫‪2.77‬‬

‫‪0.42‬‬

‫‪2.13‬‬

‫‪0.65‬‬

‫‪2.08‬‬

‫‪0.7‬‬

‫متوسطة‬ ‫متوسطة‬

‫‪1.97‬‬ ‫‪2.03‬‬

‫‪0.62‬‬ ‫‪0.62‬‬

‫‪2.13‬‬

‫‪0.69‬‬

‫متوسطة‬ ‫متوسطة‬ ‫متوسطة‬

‫‪2.26‬‬

‫‪0.71‬‬

‫‪2.03‬‬

‫‪0.53‬‬

‫متوسطة‬ ‫متوسطة‬

‫‪1.97‬‬

‫‪0.58‬‬

‫‪1.74‬‬ ‫‪2.11‬‬

‫الدرجة‬ ‫عالية‬

‫متوسطة‬

‫‪0.71‬‬

‫متوسطة‬

‫‪0.62‬‬

‫متوسطة‬

‫تظهر النتائج الواردة في الجدول رقم (‪ )7‬أن المتوسطات الحسابية لمعوقات تدريس اإلدارة‬

‫واالقتصاد كما يراها معلموها في مديرية شمال الخليل في مجال الكتب الدراسية انحصرت بين‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪58‬‬


‫د‪.‬ادريس محمد صقر جرادات ‪-‬أ‪ .‬ابتسام ابو خلف‬

‫معوقات تدريس مبحث االدارة‪...‬‬

‫المتوسطات (‪ )2.77‬و (‪ ،)1.74‬وأن المتوسط الحسابي العام لجميع فقرات هذا المجال هو‬

‫(‪ ،)2.11‬وقد حصلت الفقرة " طول موضوعات الكتاب المقرر وعدم كفاية الوقت المتاح لتدريسها"‬ ‫على أعلى متوسط (‪ )2.77‬وكانت بدرجة‬

‫عالية في حين حصلت الفقرة "االهتمام بتنمية النواحي الجسمية والعقلية والنفسية واالجتماعية للطلبة"‬

‫على أدنى متوسط (‪ )3.251.74‬وكانت بدرجة متوسطة‪ .‬ويدل ذلك على طول المقرر و عدم‬ ‫تناسبه مع عدد الحصص األسبوعية (حصتان فقط) يمثل معوق لتدريس المبحث‪ ،‬األمر الذي‬

‫يتطلب إعادة النظر و العمل على إضافة حصص تتناسب مع طول المقرر‪ ،‬أو إعادة تنقيح المادة‬

‫وتقليصها لتتناسب مع عدد الحصص األسبوعية لتدريس لمبحث‪.‬‬

‫المجال الخامس‪ :‬طرق التدريس‪ :‬استخرجت المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية‬

‫لمعوقات تدريس اإلدارة واالقتصاد كما يراها معلموها في مديرية شمال الخليل لهذا المجال‪،‬‬ ‫كما هو موضح في الجدول رقم (‪.)8‬‬ ‫جدول رقم (‪ )8‬المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية لمعوقات تدريس اإلدارة واالقتصاد‬ ‫كما يراها معلموها في مديرية شمال الخليل لكل فقرة من فقرات مجال طرق التدريس مرتبة تنازليا‬ ‫رقم‬ ‫الفق‬ ‫رة‬ ‫‪41‬‬ ‫‪42‬‬ ‫‪43‬‬ ‫‪44‬‬ ‫‪45‬‬ ‫‪46‬‬ ‫‪47‬‬ ‫‪48‬‬ ‫‪49‬‬ ‫‪50‬‬

‫الفقرة‬ ‫ضعف معرفة المعلم الطريقة المناسبة للتدريس من بين‬ ‫عدة بدائل‪.‬‬ ‫ضعف قدرة المعلم على استخدام التقنيات الحديثة في‬ ‫التدريس‪.‬‬ ‫قلة اهتمام برامج التدريب بتدريب المعلمين على طرق‬ ‫التدريس المختلفة‪.‬‬ ‫ضعف خطة الجامعات في تأهيل المعلم على طرق‬ ‫التدريس‪.‬‬ ‫ندرة اهتمام المعلم بأهداف تدريس مبحث اإلدارة‬ ‫واالقتصاد‪.‬‬ ‫تكرار المعلم لطريقة التدريس التي اتبعها مع الطلبة في‬ ‫العام الماضي‪.‬‬ ‫ضعف المعلم باالستراتيجيات الضرورية للتعامل مع‬ ‫المفاهيم الحديثة‪.‬‬ ‫ضعف التسلسل في عرض المبحث من العام إلى‬ ‫الخاص‪.‬‬ ‫قلة اهتمام المعلم بنقل المهارة من الكتب إلى التطبيق‬ ‫العملي في الحياة اليومية‪.‬‬ ‫ضعف اهتمام المعلم بمشاكل الطلبة‪-‬الفروق الفردية‪.-‬‬

‫الدرجة الكلية للمجال‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫الوسط‬ ‫الحسابي‬

‫االنحرا‬ ‫ف‬ ‫المعيار‬ ‫ي‬

‫‪1.75‬‬

‫‪0.58‬‬

‫‪1.74‬‬

‫‪0.63‬‬

‫‪2.03‬‬

‫‪0.57‬‬

‫‪2.6‬‬

‫‪0.54‬‬

‫‪1.55‬‬

‫‪0.74‬‬

‫‪2.08‬‬

‫‪0.62‬‬

‫‪1.83‬‬

‫‪0.63‬‬

‫‪1.45‬‬

‫‪0.55‬‬

‫‪1.5‬‬

‫‪0.64‬‬

‫‪1.45‬‬ ‫‪1.8‬‬

‫‪0.55‬‬ ‫‪0.61‬‬

‫الدرجة‬ ‫متوسطة‬ ‫متوسطة‬ ‫متوسطة‬ ‫عالية‬ ‫منخفضة‬ ‫متوسطة‬ ‫متوسطة‬ ‫منخفضة‬ ‫منخفضة‬ ‫منخفضة‬ ‫متوسطة‬

‫‪59‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫تظهر النتائج الواردة في الجدول رقم (‪ )8‬أن المتوسطات الحسابية لمعوقات تدريس‬

‫اإلدارة واالقتصاد كما يراها معلموها في مديرية شمال الخليل في مجال طرق التدريس‬ ‫انحصرت بين (‪ )2.6‬و (‪ ،)1.45‬وأن المتوسط الحسابي العام لجميع فقرات هذا المجال هو‬

‫(‪ ،)1.8‬وقد حصلت الفقرة " ضعف خطة الجامعات في تأهيل المعلم على طرق التدريس‪:‬‬ ‫على أعلى متوسط (‪ )2.6‬وكانت بدرجة عالية‪ ،‬في حين حصلت الفقرتين "ضعف اهتمام‬ ‫المعلم بمشاكل الطلبة‪-‬الفروق الفردية‪ "-‬و " ضعف التسلسل في عرض المبحث من العام‬

‫إلى الخاص" على أدنى متوسط (‪ )1.45‬وكانت بدرجة منخفضة‪ .‬وذلك ألن طبيعة الدراسة‬ ‫في الجامعات في كلية التجارة والكليات التي تدرس تخصص اإلدارة أو االقتصاد و‬ ‫المحاسبة تركز على إعداد كوادر مناسبة للعمل في الشركات وفي واقع عملي يختلف عن‬ ‫المدارس‪ .‬ومع قيام مجموعة من هؤالء الخريجين للعمل في مجال التربية نجد أن معلمي‬

‫اإلدارة واالقتصاد ال يمتلكون المهارات األساسية الالزمة للتدريس في المدارس‪ ،‬وأنهم بحاجة‬ ‫للتأهيل في مجاالت التربية و أساليب التدريس وهم في مرحلة الدراسية الجامعية‪ ،‬األمر الذي‬

‫يتوجب قيام الجامعات بإدراج سياقات تعليمية تربوية في خططها الجامعية لطلبة كلية اإلدارة‬ ‫و االقتصاد‪ .‬وإال فإن من واجب و ازرة التربية والتعليم إعداد برامج تأهيلية وتدريبية لمعلمي‬ ‫المبحث تركز على مجال طرائق التدريس‪ .‬ومع قيام المشرفين باإلعداد لدورات تدريبية تؤهل‬

‫المعلمين للتدريس وتزودهم بمعارف ضرورية تمكنهم من تعويض بعض النقص في مجال‬

‫طرق التدريس‪ ،‬إال أن المعلمين يجدون أنفسهم بحاجة لمزيد من المعارف في هذا المجال‪.‬‬ ‫وهو ما يتطلب من الجامعات إعادة النظر في برامج إعداد المعلمين‪.‬‬ ‫المجال السادس‪ :‬مختبر الحاسوب و التجهيزات‪ :‬استخرجت المتوسطات الحسابية واالنحرافات‬

‫المعيارية لمعوقات تدريس اإلدارة واالقتصاد كما يراها معلموها في مديرية شمال الخليل لهذا المجال‪،‬‬ ‫كما هو موضح في الجدول رقم (‪.)9‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪60‬‬


‫د‪.‬ادريس محمد صقر جرادات ‪-‬أ‪ .‬ابتسام ابو خلف‬

‫معوقات تدريس مبحث االدارة‪...‬‬

‫جدول رقم (‪ )9‬المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية لمعوقات تدريس‬ ‫اإلدارة واالقتصاد كما يراها معلموها في مديرية شمال الخليل لكل فقرة من فقرات مجال‬ ‫مختبر الحاسوب و التجهيزات مرتبة تنازليا‬

‫تظهر النتائج الواردة في الجدول رقم (‪ )9‬أن المتوسطات الحسابية لمعوقات تدريس‬ ‫اإلدارة واالقتصاد كما يراها معلموها في مديرية شمال الخليل في مجال مختبر الحاسوب‬ ‫والتجهيزات انحصرت بين (‪ )2.8‬و (‪ ، )1.93‬وأن المتوسط الحسابي العام لجميع فقرات‬ ‫هذا المجال هو (‪ ، )2.24‬وقد حصلت الفقرة "قلة تدريب وتأهيل الكوادر البشرية المؤهلة‬ ‫القادرة على توظيف تكنولوجيا التدريس" على أعلى متوسط (‪ )2.8‬وكانت بدرجة عالية‪ ،‬في‬ ‫حين حصلت الفقرة "عدم السماح للطالب باستخدام أجهزة الحاسوب المدرسي في إعداد‬ ‫وسائل تعليمية" على أدنى متوسط (‪ )1.93‬وكانت بدرجة متوسطة أيضا‪ .‬وذلك يدل على‬

‫تركز دراسة المعلمين الجامعية على جوانب نظرية بحته أكثر من استخدام التكنولوجيا‬ ‫الحديثة و تطبيقاتها الحاسوبية‪ ،‬وهذا ما قامت بالتغلب عليه و ازرة التربية و التعليم من خالل‬

‫برامجها التدريبية المختلفة من خالل عدة مشاريع‪ ،‬منها توظيف التكنولوجيا في التدريس‪،‬‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪61‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫مشروع "انتل"‪ .‬ولكن تبقى مسألة توفير أجهزة حاسوب و أجهزة عرض معلومات في جميع‬ ‫المدارس حتى يتمكن المعلم من تطبيق ما يمتلكه من مهارات على أرض الواقع‪.‬‬

‫المجال السابع‪ :‬الطلبة ذوي اإلعاقة‪:‬‬

‫استخرجت المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية لمعوقات تدريس اإلدارة‬

‫واالقتصاد كما يراها معلموها في مديرية شمال الخليل لهذا المجال‪ ،‬كما هو موضح في‬ ‫الجدول رقم (‪.)10‬‬ ‫جدول رقم (‪ )10‬المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية لمعوقات تدريس‬

‫اإلدارة واالقتصاد كما يراها معلموها في مديرية شمال الخليل لكل فقرة من فقرات مجال‬ ‫الطلبة ذوي اإلعاقة مرتبة تنازليا‬

‫تظهر النتائج الواردة في الجدول رقم (‪ )10‬أن المتوسطات الحسابية لمعوقات‬

‫تدريس اإلدارة واالقتصاد كما يراها معلموها في مديرية شمال الخليل في مجال الطلبة ذوي‬ ‫اإلعاقة انحصرت بين (‪ )2.49‬و (‪ ، )1.45‬وأن المتوسط الحسابي العام لجميع فقرات هذا‬

‫المجال هو (‪ ، )2.06‬وقد حصلت الفقرة "معاناة الطالب ذي اإلعاقة من مواءمة التجهيزات‬ ‫واألدوات" على أعلى متوسط (‪ )2.49‬وكانت بدرجة عالية‪ ،‬في حين حصلت الفقرة "تحضير‬ ‫برامج تقوية للطالب ذي اإلعاقة" على أدنى متوسط (‪ )1.54‬وكانت بدرجة متوسطة أيضا‪.‬‬

‫وذلك يدل على أن الطالب المعاق محروم من استخدام األجهزة و األدوات التي تتناسب مع‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪62‬‬


‫د‪.‬ادريس محمد صقر جرادات ‪-‬أ‪ .‬ابتسام ابو خلف‬

‫معوقات تدريس مبحث االدارة‪...‬‬

‫قدراته‪ ،‬وهذا بحد ذاته يمثل معيقاً كبي اًر للمعلم في كيفية التعامل معه سواء من ناحية‬ ‫أكاديمية أو نفسية‪ .‬حيث أن المعلم ال يستطيع تكليفه بالقيام بأي واجب لعلمه عدم قدرات‬

‫ذلك الطالب‪ ،‬مما يحرمه من فرصة التعلم بنفس طريقة زميله العادي‪ .‬و يالحظ أيضا أن‬ ‫الطلبة ذوي اإلعاقة ال ينالون نصيبهم من االهتمام في المدارس وذلك بسبب صغر عددهم‪،‬‬

‫حيث يتم اعتبارهم عبء ويعاملون بهامشية بشكل مستمر‪ ،‬مع وجود حاالت واقعية ظهر‬ ‫فيها إبداع فردي لبعض الطلبة ذوي اإلعاقة وتغلبوا على إعاقتهم ونقص التجهيزات بشكل‬

‫عام‪.‬‬ ‫المجال الثامن‪ :‬المجتمع المحلي‪:‬‬

‫استخرجت المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية لمعوقات تدريس اإلدارة واالقتصاد‬

‫كما يراها معلموها في مديرية شمال الخليل لهذا المجال‪ ،‬كما هو موضح في الجدول رقم‬

‫(‪.)11‬‬

‫جدول رقم (‪ )11‬المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية لمعوقات تدريس‬ ‫اإلدارة واالقتصاد كما يراها معلموها في مديرية شمال الخليل لكل فقرة من فقرات مجال‬ ‫المجتمع مرتبة تنازليا‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪63‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫تظهر النتائج الواردة في الجدول رقم (‪ )11‬أن المتوسطات الحسابية لمعوقات تدريس اإلدارة‬ ‫واالقتصاد كما يراها معلموها في مديرية شمال الخليل في مجال المجتمع المحلي انحصرت‬

‫بين (‪ )2.75‬و (‪ ،)1.4‬وأن المتوسط الحسابي العام لجميع فقرات هذا المجال هو (‪،)2.26‬‬ ‫وقد حصلت الفقرة "نظرة األهل لمبحث اإلدارة واالقتصاد على أنه صعب" على أعلى‬

‫متوسط (‪ )2.75‬وكانت بدرجة عالية‪ ،‬في حين حصلت الفقرة "سوء عالقة المعلم مع‬ ‫المجتمع المحلي مما ينعكس على األداء" على أدنى متوسط (‪ )1.4‬وكانت بدرجة منخفضة‬ ‫‪ .‬وذلك يعني أن المجتمع المحلي غير داعم للمبحث‪ ،‬ويتخوف منه وينظر لمبحث على أنه‬

‫صعب‪ ،‬وينقل خوفه ألبنائه‪ ،‬األمر الذي يضيف على أعباء المعلم‪ ،‬فبدل حصوله على‬ ‫المساندة يحصل على ضغط خارجي باإلضافة إلى ضغوط طول المقرر وقلة عدد الحصص‬ ‫وعدم عدالة نظام اإلشراف‪ .‬فال يحصل على الدعم الخارجي الذي يستحقه وتزداد المعوقات‬ ‫معيقاً خارجياً آخر كان المعلم في غنى عنه‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬سؤال الدراسة الثاني‪:‬‬

‫هل هناك عالقة بين تخصص المعلم الجامعي و معوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد؟‬

‫ولإلجابة على هذا السؤال وضعت الفرضية التالية‪:‬‬

‫" التوجد عالقة ذات داللة إحصائية عند مستوى الداللة (‪ )0.05= ‬بين متغير معوقات‬ ‫تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد كما يراها معلموها في مديرية شمال الخليل و متغير‬ ‫تخصص المعلم الجامعي "‪.‬‬

‫ولكن قبل البدء في دراسة العالقة‪ ،‬ال بد من تسليط الضوء على تخصصات المعلمين‬

‫المكلفين تدريس المبحث‪.‬‬ ‫يتم إسناد مبحث اإلدارة واالقتصاد لعدد من المعلمين من تخصصات مختلفة‪،‬‬ ‫ويبين جدول (‪ )12‬تخصصات المعلمين الجامعية ونسبة كل تخصص في‬ ‫الدراسة‪:‬‬

‫جدول رقم (‪ )12‬توزيع نسب المعلمين الذين يدرسون مبحث‬ ‫اإلدارة واالقتصاد حسب التخصص مرتبة تصاعديا‬ ‫الرقم‬ ‫‪.1‬‬ ‫‪.2‬‬ ‫‪.3‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫التخصص‬ ‫اقتصاد‬ ‫جغرافيا‬ ‫تكنولوجيا‬

‫النسبة‬ ‫‪%5‬‬ ‫‪%7.5‬‬ ‫‪%7.5‬‬ ‫‪64‬‬


‫د‪.‬ادريس محمد صقر جرادات ‪-‬أ‪ .‬ابتسام ابو خلف‬

‫معوقات تدريس مبحث االدارة‪...‬‬

‫‪ .4‬أخرى (لغة انجليزية‪%7.5 ،‬‬ ‫فيزياء‪ ،‬رياضيات)‬ ‫محاسبة وعلوم مالية ‪%25‬‬ ‫‪.5‬‬ ‫ومصرفية‬ ‫‪%47.5‬‬ ‫‪ .6‬إدارة أعمال‬ ‫حيث يالحظ أن النسبة العظمى منهم متخصصون إدارة أعمال (‪ ،)47.5%‬يلها‬

‫متخصصون تخصص قريب وهو المحاسبة والعلوم المالية والمصرفية (‪ ،)25%‬ثم تأتي تخصصات‬ ‫بعيدة عن اإلدارة واالقتصاد مثل الجغرافيا و التكنولوجيا ومبحث علمية ال يمكن االستخفاف بها‬

‫بنسبة (‪ ،)22.5%‬بينما يأتي االقتصاد و هو تخصص مناسب لتدريس المبحث بنسبة (‪ )5%‬فقط‪.‬‬

‫حيث يمكن القول أن ما نسبته (‪ )77.5%‬من المعلمين متخصصين تخصص مناسب لتدريس‬

‫المبحث‪ ،‬بينما يشكل المعلمين غير المتخصصين نسبة (‪ )22.5%‬تم إسناد المبحث لهم فقط إلكمال‬

‫نصابهم التدريسي‪ .‬وهذا بحد ذاته يمثل معوق حقيقي لتدريس المبحث‪ .‬حيث أن المعلم ال يمتلك‬

‫الدارية الكافية بالمصطلحات اإلدارية و االقتصادية الالزمة لتدريس المبحث‪ ،‬وجل ما يمتلكه هو‬

‫معلومات سطحية حصل عليها من خالل أليام الدراسية التي تعقد كل عام لتوضيح بعض المفاهيم‬

‫وليس إلكساب المعلم جميع المعارف المرتبطة باإلدارة أو االقتصاد‪.‬‬

‫وللتأكد من عالقة التخصص بمعوقات تدريس مبحث اإلدارة و االقتصاد‪ ،‬تم حساب متغير جديد‬

‫هو"معوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد"‪ .‬ويبين جدول (‪ )13‬معوقات تدريس اإلدارة واالقتصاد‬

‫حسب المعلمين وتكرارها ونسبتها ‪:‬‬

‫جدول رقم (‪ )13‬متغير معوقات تدريس اإلدارة واالقتصاد حسب المعلم‬ ‫تدريس التكرار‬ ‫معوقات‬ ‫اإلدارة واالقتصاد‬ ‫حسب المعلم‬ ‫‪3‬‬ ‫منخفضة‬ ‫‪10‬‬ ‫متوسطة‬ ‫‪27‬‬ ‫عالية‬ ‫‪40‬‬ ‫المجموع‬

‫النسبة‬ ‫‪%7‬‬ ‫‪%25‬‬ ‫‪%67.5‬‬ ‫‪%100‬‬

‫حيث أن ‪ %7‬من المعلمين يعتبرون أن معوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد‬ ‫محل الدراسة تشكل معوقات منخفضة ال تؤثر بشكل كبير على تدريس المبحث‪ ،‬ويجد‬ ‫‪ %25‬منهم أنه تؤثر بشكل متوسط على التدريس‪ ،‬بينما يجد ‪ %67.5‬منهم أن معوقات‬ ‫محل البحث تشكل بدرجة عالية وتمثل معوقات حقيقية لتدريس المبحث‪.‬‬

‫ولتحديد مدى ارتباط تخصص المعلم الجامعي بمعوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد تم‬

‫حساب قيمة معامل ارتباط بيرسون بين المتغيرين‪ ،‬حيث تم اعتبار التخصص المعلم‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪65‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫الجامعي هو المتغير المستقل‪ ،‬و اعتبرت معوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد متغي ار‬ ‫تابعا لها‪ ،‬وبالرجوع لفرضية السؤال التي تفترض أنه "ال توجد عالقة ذات داللة إحصائية‬

‫بين تخصص المعلم الجامعي و معوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد عند الداللة‬ ‫اإلحصائية (‪.")0.05 =α‬‬

‫يبين الجدول اآلتي قيمة معامل ارتباط بيرسون بين تخصص‬

‫المعلم الجامعي ومعوقات تدريس المبحث‬ ‫الخليل‪:‬‬

‫لمعلمي اإلدارة واالقتصاد في مديرية شمال‬

‫الجدول رقم (‪)14‬‬ ‫القيمة‬ ‫‪0.256-‬‬

‫ارتباط‬ ‫معامل‬ ‫بيرسون للمعوقات و‬ ‫التخصص‬ ‫الداللة‬ ‫مستوى‬ ‫(‪)α=0.05‬‬

‫‪0.029‬‬

‫وبالنظر للنتيجة نجد أن قيمة معامل ارتباط بيرسون سالبة أي تظهر أن هناك عالقة‬

‫عكسية بين التخصص ومعوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد‪ .‬وبما أن مستوى الداللة‬ ‫منخفض ترفض فرضية" ال توجد عالقة بين التخصص ومعوقات تدريس مبحث اإلدارة‬ ‫واالقتصاد"‪ ،‬ونستنج أن هناك عالقة بين التخصص ومعوقات تدريس المبحث‪ .‬وبمعنى آخر‬ ‫كلما اختلف تخصص المعلم عن تخصصات العلوم اإلدارية المباشرة من إدارة أعمال و‬ ‫اقتصاد‪ ،‬لغيره من التخصصات القريبة (العلوم المحاسبية و العلوم المالية والمصرفية) تزداد‬ ‫معوقات تدريس المبحث‪ ،‬وتصبح المعوقات كبيرة عند التخصصات البعيدة عن مبحث‬ ‫اإلدارة واالقتصاد مثل التكنولوجيا و الجغرافيا والمادة العلمية من فيزياء ورياضيات ولغة‬ ‫انجليزية‪.‬‬ ‫الجدول رقم (‪ )15‬نتائج اختبار)‪ ) ANOVA‬لمعوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد‬ ‫كما يراها معلموها في مديرية شمال الخليل حسب متغير تخصص المعلم الجامعي‬

‫درجات‬ ‫مصدر التباين‬ ‫الحرية‬ ‫انحدار المعوقات على ‪1‬‬ ‫التخصص‬ ‫‪38‬‬ ‫المتبقي‬ ‫‪39‬‬ ‫المجموع‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫مجموع‬ ‫المربعات‬ ‫‪1.022‬‬

‫متوسط‬ ‫المربعات‬ ‫‪1.022‬‬

‫‪14‬‬

‫‪0.384‬‬

‫ف الداللة‬ ‫قيمة‬ ‫اإلحصائية‬ ‫المحسوبة‬ ‫‪2.665‬‬

‫‪0.029‬‬

‫‪15.6‬‬

‫‪66‬‬


‫د‪.‬ادريس محمد صقر جرادات ‪-‬أ‪ .‬ابتسام ابو خلف‬

‫معوقات تدريس مبحث االدارة‪...‬‬

‫يتبين من الجدول (‪ )15‬وجود عالقة ذات داللة إحصائية عند مستوى الداللة (‪= ‬‬ ‫‪ )0.05‬بين معوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد و تخصص المعلم الجامعي في‬

‫مديرية شمال الخليل‪ .‬ولكن هذه العالقة ال تفسر سوى جزء بسيط من المعوقات‪ ،‬و البقية‬

‫مستترة ضمن بنود أخرى غير ظاهر ضمن الدراسة‪.‬‬

‫ثالثاً‪ :‬سؤال الدراسة الثالث‪ :‬هل هناك عالقة بين تقدير المعلم السنوي و معوقات تدريس مبحث‬ ‫اإلدارة واالقتصاد؟‬

‫ولإلجابة على هذا السؤال وضعت الفرضية التالية‪:‬‬

‫" ال توجد عالقة ذات داللة إحصائية عند مستوى الداللة (‪ )0.05= ‬بين متغير معوقات تدريس‬

‫مبحث اإلدارة واالقتصاد كما يراها معلموها في مديرية شمال الخليل و متغير تقدير المعلم السنوي "‪.‬‬

‫يظهر الجدول (‪ )16‬قيم معامل ارتباط بيرسون بين متغير معوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد‬ ‫ومتغير تقدير المعلم السنوي‪.‬‬

‫الجدول رقم (‪)16‬‬

‫القيمة‬ ‫‪0.02‬‬ ‫معامل ارتباط بيرسون‬ ‫‪4‬‬ ‫(المعوقات وتقدير المعلم)‬ ‫‪0.88‬‬ ‫مستوى الداللة (‪)α=0.05‬‬ ‫‪4‬‬ ‫وبالنظر للنتيجة نجد أن قيمة معامل ارتباط بيرسون موجب أي تظهر أن هناك عالقة طردية‬

‫بين التقدير السنوي ومعوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد‪ .‬وبما أن مستوى الداللة مرتفع تقبل‬

‫فرضية" ال توجد عالقة بين تقدير المعلم ومعوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد"‪ ،‬ونستنج عدم‬

‫وجود عالقة بين التقدير ومعوقات تدريس المبحث‪.‬‬

‫رابعاً‪ :‬سؤال الدراسة الرابع‪ :‬هل هناك عالقة بين خبرة المعلم التدريسية و معوقات تدريس‬ ‫مبحث اإلدارة واالقتصاد؟‬

‫ولإلجابة على هذا السؤال وضعت الفرضية التالية‪:‬‬

‫" ال توجد عالقة ذات داللة إحصائية عند مستوى الداللة (‪ )0.05= ‬بين متغير معوقات‬ ‫تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد كما يراها معلموها في مديرية شمال الخليل ومتغير خبرة‬ ‫المعلم التدريسية "‪.‬‬

‫وبحساب قيمة معامل ارتباط بيرسون بين متغير معوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد‬

‫ومتغير خبرة المعلم التدريسية وجد بأنه يساوي (‪)0.126-‬وعند مستوى الداللة (‪)α=0.05‬‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪67‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬ ‫الجدول رقم (‪)17‬‬

‫القيمة‬ ‫‬‫‪0.12‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪0.43‬‬ ‫‪9‬‬

‫بيرسون‬ ‫ارتباط‬ ‫معامل‬ ‫(معوقات التدريس و خبرة‬ ‫المعلم)‬ ‫مستوى الداللة (‪)α=0.05‬‬

‫وبالنظر للنتيجة نجد أن قيمة معامل ارتباط بيرسون سالبة أي تظهرعالقة عكسية بين‬ ‫المعوقات وتقدير المعلم اي كلما زادت خبرة المعلم التدريسية قلت معوقات تدريس المبحث‪،‬‬

‫ولكن مستوى الداللة االحصائية مرتفع ويبين أنه ال توجد عالقة بين تقدير المعلم ومعوقات‬

‫تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد‪ ،‬ونقبل فرضية" ال توجد عالقة بين تقدير المعلم ومعوقات‬ ‫تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد"‪ ،‬ونستنج عدم وجود عالقة بين خبرة المعلم التدريسية‬ ‫ومعوقات تدريس المبحث ولكن بدرجة منخفضة كما يظهر جدول تحليل التباين‪ ،‬إذ أن‬

‫العالقة تفسر جزء بسيط من العالقة‪ ،‬بينما البقية تعود ألسباب أخرى خارج النموذج‪ ،‬كما‬ ‫يظهر الجدول رقم (‪.)18‬‬ ‫الجدول رقم (‪)18‬‬ ‫نتائج اختبار)‪ ) ANOVA‬لمعوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد كما يراها معلموها في‬ ‫مديرية شمال الخليل حسب متغير خبرة المعلم التدريسية‬ ‫درجات‬ ‫مصدر التباين‬ ‫الحرية‬ ‫المعوقات ‪1‬‬ ‫انحدار‬ ‫على الخبرة‬ ‫‪38‬‬ ‫المتبقي‬ ‫‪39‬‬ ‫المجموع‬

‫مجموع‬ ‫المربعات‬ ‫‪0.247‬‬ ‫‪15.353‬‬

‫ف الداللة‬ ‫قيمة‬ ‫متوسط‬ ‫اإلحصائية‬ ‫المربعات المحسوبة‬ ‫‪0.247‬‬ ‫‪0.404‬‬

‫‪0.611‬‬

‫‪0.439‬‬

‫‪15.6‬‬

‫مناقشة وتفسير النتائج‪:‬‬ ‫أوال‪ :‬مناقشة نتائج السؤال األول‪" :‬ما أهم معوقات تدريس اإلدارة واالقتصاد كما يراها‬

‫معلموها في مديرية شمال الخليل ؟"‬

‫يتضح من نتائج السؤال األول أن معوقات تدريس اإلدارة واالقتصاد كما يراها‬

‫معلموها في مديرية شمال الخليل جاءت بدرجة متوسطة بشكل عام لجميع مجاالت الدراسة‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪68‬‬


‫د‪.‬ادريس محمد صقر جرادات ‪-‬أ‪ .‬ابتسام ابو خلف‬

‫معوقات تدريس مبحث االدارة‪...‬‬

‫(الطلبة‪ ،‬المعلم‪ ،‬اإلدارة واإلشراف التربوي‪ ،‬الكتاب المدرسي‪ ،‬طرق التدريس‪ ،‬مختبر‬ ‫الحاسوب والتجهيزات‪ ،‬الطلبة ذوي اإلعاقة‪ ،‬المجتمع المحلي) حيث بلغ المتوسط الحسابي‬ ‫للدرجة الكلية (‪ )2.15‬بدرجة متوسطة واالنحراف المعياري (‪ ،)0.64‬وحصلت جميع‬ ‫المجاالت درجة متوسطة من وجهة نظر المعلمين‪ ،‬ولكن كانت أعلى نسبة لمجال اإلدارة‬

‫واإلشراف التربوي بمتوسط حسابي (‪ )2.27‬وهو بدرجة متوسطة و اعتبر بند كثرة القوانين‬ ‫والتعليمات الرسمية التي تحد من حرية المعلم على اإلبداع أكبر معوق للمعلم في تدريس هذا‬ ‫المبحث‪ ،‬يليه مجال المجتمع المحلي حيث كان بمتوسط حسابي (‪ )2.26‬بدرجة متوسطة‬

‫أيضا‪ ،‬بينما حصل مجال طرق التدريس على متوسط حسابي (‪ )1.8‬بدرجة متوسطة‪ .‬وهذا‬ ‫يعني أن غالبية معوقات تدريس اإلدارة واالقتصاد من وجهة نظر المعلمين متوسطة وال‬

‫تشكل في مجملها صعوبة في تدريسهم للمبحث‪.‬‬

‫اعتبار المعلمين أن طرق التدريس ال تشكل معيق لتدريس المبحث مصدره أن معلمنا‬

‫يرفض إلقاء اللوم عليه بأي شكل من األشكال‪ ،‬وانه متمكن من التدريس وال يوجد لديه‬

‫إشكاليات في التعامل مع المادة العلمية‪ ،‬أما نمط اإلدارة واإلشراف والمجتمع قد تكون معيق‬ ‫في التدريس ولكن ليس بدرجة كبيرة‪ .‬هذه النتيجة تظهر أن المعلم يمكن أن يلقي اللوم على‬ ‫ما يحيطه من ظروف وأنه هو الضحية لبيئة إدارية ومجتمعية‪ ،‬أما ما لديه من طلبه وكتاب‬

‫مدرسي تسير بشكل تام لو تغيرت الظروف‪ .‬بعبارة أخرى يقول " ال عالقة لطرق المعلم‬ ‫ا لتدريسية في صعوبات هذه المادة‪ ،‬وانه يقدم ما لديه بشكل ممتاز‪ ،‬وان المشكلة خارجية"‪.‬‬

‫وإذا صح الكالم فال بد من البحث عن مجاالت أخرى لم تطرح في الدراسة قد تكون هي‬

‫المسببة للخلل‪ .‬خاصة وأن شكوى الطلبة من امتحان الثانوية العامة لهذا المبحث تزداد عاماً‬

‫بعد عام‪ .‬فال بد من إضافة مجال جديد للدراسة يتمثل في امتحان الثانوية العامة ومدى‬ ‫توافق أسئلته مع أسئلة الكتاب المدرسي‪ ،‬وهل يشكل امتحان الثانوية العامة معيق من‬

‫معوقات تدريس المبحث أم ال؟ ‪.‬‬

‫ثانيا‪ :‬مناقشة نتائج السؤال الثاني‪" :‬هل هناك عالقة بين تقدير المعلم السنوي ومعوقات‬

‫تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد ؟" ‪.‬‬

‫وهو ما يتعلق بفرضية وجود عالقة ذات داللة إحصائية عند (‪ )α = 0.05‬بين‬

‫تقدير المعلم السنوي ومعوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد‪.‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪69‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫وأظهرت الدراسة أن هناك عالقة بين معوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد‬ ‫وتخصص المعلم الجامعي‪ ،‬وأن هناك ارتباط بين التخصص و معوقات التدريس مبحث‬ ‫اإلدارة واالقتصاد ‪ .‬ولكن تفسير بدرجة منخفضة ‪ .‬وأن هناك أمور أخرى تفسر هذه‬

‫المعوقات ولكنها ال تظهر في الدراسة‪ .‬ونستنج أن هناك عالقة بين التخصص ومعوقات‬ ‫تدريس المبحث‪ .‬وبمعنى آخر كلما اختلف تخصص المعلم عن تخصصات العلوم اإلدارية‬ ‫المباشرة من إدارة أعمال و اقتصاد‪ ،‬لغيره من التخصصات القريبة (العلوم المحاسبية و‬

‫العلوم المالية والمصرفية) تزداد معوقات تدريس المبحث‪ ،‬وتصبح المعوقات كبيرة عند‬ ‫التخصصات البعيدة عن مبحث اإلدارة واالقتصاد مثل التكنولوجيا و الجغرافيا والمادة العلمية‬ ‫من فيزياء ورياضيات ولغة انجليزية‪.‬‬ ‫ثالثا‪ :‬مناقشة نتائج السؤال الثالث‪" :‬هل هناك عالقة بين معوقات تدريس مبحث اإلدارة‬

‫واالقتصاد خبرة المعلم التدريسية؟" ‪.‬‬

‫وهو ما يتعلق بفرضية وجود عالقة ذات داللة إحصائية عند (‪ )α = 0.05‬بين‬ ‫خبرة المعلم التدريسية و معوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد‪.‬‬

‫تم قبول فرضية" ال توجد عالقة بين تقدير المعلم ومعوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصا"د‪،‬‬ ‫ونستنج عدم وجود عالقة بين التقدير ومعوقات تدريس المبحث‪ .‬وانه مهما كان تقدير المعلم‬

‫السنوي مرتفع أو منخفض فإن ذلك ال يمثل أي عائق في تدريس المبحث‪ ،‬ألن غالبية‬ ‫تقديرات المعلمين السنوية تترواح بين "جيد" وجيد جدا"‪.‬‬ ‫رابعا‪ :‬مناقشة نتائج السؤال الرابع‪ :‬هل هناك عالقة بين خبرة المعلم التدريسية و معوقات‬

‫تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد؟‬

‫ولإلجابة على هذا السؤال وضعت الفرضية التالية‪:‬‬

‫" ال توجد عالقة ذات داللة إحصائية عند مستوى الداللة (‪ )0.05= ‬بين متغير معوقات‬ ‫تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد كما يراها معلموها في مديرية شمال الخليل ومتغير خبرة‬ ‫المعلم التدريسية "‪.‬‬ ‫ونستنج أنه ال توجد ك عالقة بين الخبرة ومعوقات تدريس المبحث‪ .‬وبمعنى آخر كلما زادت‬

‫الخبرة أو قلت فانها ال تمثل عائقا لتدريس المبحث‪.‬‬

‫النتائج‪ :‬أظهرت نتائج الد ارسـة أن معوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد في مديرية شمال‬ ‫الخليل جاءت بدرجة متوسطة ( للدرجة الكلية) وبمتوسط حسابي مقداره (‪ )2.15‬وفق مقياس‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪70‬‬


‫د‪.‬ادريس محمد صقر جرادات ‪-‬أ‪ .‬ابتسام ابو خلف‬

‫معوقات تدريس مبحث االدارة‪...‬‬

‫ليكرت الثالثي‪ ،‬كما أظهرت النتائج وجود عالقة ذات داللة إحصائية عند مسـتوى (‪= α‬‬ ‫‪ )0.05‬بين تخصص المعلم الجامعي ومعوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد‪ ،‬وانه كلما‬ ‫اختلف تخصص المعلم عن اإلدارة أو االقتصاد زادت معوقات تدريس المبحث لديه ولكن‬

‫بدرجة منخفضة‪ ،‬أي أن معوقات التدريس تزداد كلما اختلف تخصص المعلم عن اإلدارة أو‬

‫االقتصاد وذلك لكون مبحث اإلدارة واالقتصاد مادة تخصصية لها مصطلحات ومفاهيم وتقوم‬ ‫على نظريات علمية ال يمكن أن يوضحا إال من قد تخصص فيها بدراسة جامعية‪ .‬كما‬ ‫أظهرت النتائج عدم وجود عالقة بين تقدير المعلم ومعوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد‬ ‫وذلك ألن معظم تقديرات المعلمين و المعلمات تتراوح بين تقدير جيد وجيد جدا أي أن جميع‬

‫المعلمين قادرين على تدريس المبحث بشكل عام ‪ ،‬وكذلك وجود عالقة عكسية بين خبرة‬

‫المعلم ومعوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد‪ ،‬أي انه كلما زاد خبرة المعلم في التدريس‬ ‫قلت معوقات تدريس مبحث اإلدارة و االقتصاد وهو أمر متوقع لتدريس جميع المباحث‪،‬‬ ‫حيث تزداد قدرات المعلم في تطويع صعوبات التعامل مع الطلبة وتزداد مرونته في التعامل‬

‫مع المنهاج‪.‬‬

‫وأشارت النتائج أيضا إلى أن جميع معوقات التدريس كانت بدرجة متوسطة‪ ،‬إال أن‬

‫مجال اإلدارة واإلشراف التربوي كان أعالها بمتوسط (‪ )2.27‬بدرجة متوسطة‪ ،‬حيث احتلت‬ ‫فقرتي " كثرة القوانين والتعليمات الرسمية التي تحد من حرية المعلم على اإلبداع" و " قلة‬

‫تفعيل أنظمة الثواب والعقاب للطلبة بشكل يحفظ مكانة المعلم وهيبته" على أعلى متوسط‬

‫(‪ ،)2.63‬يليه مجال المجتمع المحلي بمتوسط حسابي (‪ ،)2.26‬وقد حصلت الفقرة "نظرة‬ ‫األهل لمبحث اإلدارة واالقتصاد على أنه صعب" على أعلى متوسط (‪ )2.75‬وكانت بدرجة‬

‫عالية‪ .‬بينما اعتبر المعلمين أن مجال طرق التدريس هو أقل مجال يشكل عائقاً لتدريس‬ ‫المبحث‪ ،‬حيث أنه حصل على متوسط حسابي مقداره (‪ )1.8‬وبدرجة متوسطة أيضا‪،‬‬

‫وحصلت الفقرتين "ضعف اهتمام المعلم بمشاكل الطلبة‪-‬الفروق الفردية‪ "-‬و " ضعف‬ ‫التسلسل في عرض المبحث من العام إلى الخاص" على أدنى متوسط (‪ )1.45‬وكانت‬ ‫بدرجة منخفضة ‪.‬‬ ‫أي أن أهم المعوقات تدور حول نظام اإلدارة واإلشراف المتبع في مدارس المديرية‪،‬‬

‫من قوانين و تعليمات ونظم حوافز تؤثر بشكل كبير على دافعية المعلمين في العمل سواء‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪71‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫بشكل ايجابي أو سلبي‪ ،‬كما أنها تركز بشكل كبير على الطلبة على حساب المعلم مما‬ ‫يشعر المعلم بالظلم‪ .‬كما أن عالقة المجتمع المحلي المدرسة ومن ثم بالمعلم‪ ،‬خاصة نظرة‬

‫األهل على أن المبحث صعب‪ .‬بينما ال يعتبر المعلمين أن طرقهم التدريسية تشكل عائقاً‬

‫في تدريس المبحث‪.‬‬

‫وقد استخلص أنه البد من إسناد المبحث لمعلم متخصص للحد من معوقات التدريس‪ ،‬كما‬

‫أنه يجب إحداث تغيرات في نمط اإلشراف واإلدارية تعمل على الموازنة بين حقوق المعلم وواجباته‬

‫وتحفزه على العمل وحقوق الطلبة ولكن ضمن ضوابط وقوانين قائمة على فلسفة الثواب والعقاب‪ ،‬مما‬

‫يساهم في إيجاد بيئة تعليمية تناسب الجميع‪ .‬وكذلك ضرورة إعداد برامج تدريبية تساعد المعلمين‬ ‫في تنمية معلوماتهم وقدراتهم المتصلة بتدريس مبحث اإلدارة و االقتصاد‪ ،‬وتساعدهم في التعامل مع‬

‫الطلبة ومع القائمين على الوظائف اإلشرافية و اإلدارية عليهم حتى يتم خلق بيئة عمل تحفزهم على‬

‫العمل بجد‪.‬‬

‫هناك اتساق في نتائج اسئلة الدراسة؛ وهي أن مجاالت الدراسة تشكل جزء من معوقات‬

‫تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد ولكن بدرجة متوسطة‪ ،‬وأن هناك أمور أخرى تشكل عبء لتدريس‬

‫المبحث ولكنها ال تظهر في الدراسة‪ .‬وأن التخصص يرتبط بمعوقات التدريس ولكن بدرجة منخفضة‪.‬‬

‫األمر المهم الذي يستحق الوقوف عليه هو أن المعلم لم يعتبر أن لديه معيق في التدريس أو‬

‫المبحث وأن المعوقات خارجية من بيئة العمل المحيطة سواء داخل المدرسة في نمط اإلدارة أو في‬

‫بيئ ة الطالب األسرية‪ .‬وهذا أمر متوقع في مجتمعاتنا التي يرفض في الفرد االعتراف بضعفه‪ .‬وأن‬ ‫يقوم بإسقاط همومه على كل من يحيطه‪.‬‬

‫التوصيات واالقتراحات‪:‬‬

‫‪ .1‬ضرورة تغير قوانين العقوبات التي تحد من أبداع المعلم‪.‬‬ ‫‪ .2‬إيجاد نظم تحفيز المعلم لحثه على العمل‪.‬‬

‫‪ .3‬إيجاد آليات جديدة تربط المجتمع المحلي بالمدرسة وتبقى أسرة الطالب و المجتمع المحلي‬ ‫على اتصال مباشر ومستمر مع المعلمين بشكل عام و معلم اإلدارة واالقتصاد بشكل خاص‪.‬‬

‫‪ .4‬توفير معلمين متخصصين في العلوم اإلدارية واالقتصادية لتدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد‪.‬‬

‫‪ .5‬العمل على توثيق الصلة بين المعلمين و القائمين بوظائف اإلدارية و اإلشرافية المباشرة‬ ‫عليهم‪.‬‬

‫‪ .6‬إحداث تغيرات جذرية في نظرة األهل على مبحث اإلدارة واالقتصاد وإطالق حمالت توعية‬ ‫حقيقية عن أهمية المبحث في الحياة العملية‪.‬‬

‫‪ .7‬توفير أنظمة ثواب وعقاب للطلبة تمكن المعلم من ضبط سلوك الطلبة المشاغبين‪.‬‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪72‬‬


‫د‪.‬ادريس محمد صقر جرادات ‪-‬أ‪ .‬ابتسام ابو خلف‬

‫معوقات تدريس مبحث االدارة‪...‬‬

‫‪ .8‬االستمرار في دراسة معوقات تدريس مبحث اإلدارة واالقتصاد لفترة ثالث سنوات متعاقبة‬ ‫وإضافة مجاالت أخرى للدراسة (امتحان الثانوية العامة‪ ،‬الفرع) وغيرها لتحديد األمور األخرى‬

‫التي تؤثر في المعوقات‪.‬‬

‫المراجع‪:‬‬ ‫‪ .1‬ابن منظور‪ ،‬أبي الفضل جمال الدين(د‪.‬ب)‪ :‬لسان العرب‪ ،‬بيروت‪ ،‬دار صادر‪.1992‬‬ ‫‪ .2‬الخليفة‪ ،‬حسن جعفر(‪2003‬م)‪ :‬المنهج المدرسي المعاصر المفهوم‪ .‬األسس‪ .‬المكونات‪.‬‬ ‫التنظيمات‪ ،‬الرياض‪ ،‬مكتبة الرشد ناشرون‪.‬‬

‫‪ .3‬د‪ .‬أبو السعود محمد احمد‪ ،‬معوقات استخدام التكنولوجيا التعليمية في تدريس العلوم بالمدارس‬ ‫االبتدائية في منطقة القصيم بالمملكة العربية السعودية‪ ،‬المؤتمر العلمي األول التربية العلمية القرن‬

‫الحادي و العشرين‪ -‬الجمعية المصرية للتربية العلمية‪ -‬المجلد األول أغسطس ‪.1997‬‬ ‫‪ .4‬الهيجاء‪ ،‬فؤاد حسن(‪2001‬م)‪ :‬أساسيات التدريس ومهاراته وطرقه العامة‪ ،‬عمان‪ ،‬دار المناهج‬ ‫‪ .5‬عالقة معوقات اإلدارة المدرسية باتجاهات المعلمين نحو التدريس‪ ،‬دراسة رسالة ماجستير غير‬ ‫منشورة للطالب" مالك يوسف الخطب" ‪2008‬‬

‫‪ .6‬د‪ .‬ناصر المخزني‪ ،‬معوقات تدريس البالغة في المرحلة الثانوية كما يراها المعلمون والمديرون‬

‫والمشرفون التربويين في إقليم جنوب األردن‪ ،‬رسالة الخليج العربي‪ ،‬مكتب التربية العربي لدول‬

‫الخليج‪ ،‬العدد‪.2002 ،83‬‬ ‫‪ .7‬صالح بن عفيف‪ ،‬معوقات تدريس مبحث التربية اإلسالمية بالمرحلة الثانوية من وجهة نظر‬ ‫مشرفيها ومعلميها بمكة المكرمة‪ ،‬رسالة ماجستير‪ ،‬جامعة أم القرى‪.2010 ،‬‬ ‫‪ .8‬عبد الرحمن العبدان‪ ،‬المحاضرة "المعوقات التي تحد من تقدم التعليم الخاص"‪ ،‬مبنى المكتبة‬ ‫المركزية الناطقة‪ ،‬الرياض‪.1992 ،‬‬

‫‪ .9‬د‪ .‬عبد الباقي أبو زيد‪ ،‬معوقات توظيف تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت في مناهج المبحث‬ ‫التجارية بالتعليم الثانوي‪ ،‬بحث مقدم للمؤتمر األول لتطوير التعليم قبل الجامعي‪ ،‬و ازرة التربية‬ ‫والتعليم‪ ،‬جمهورية مصر العربية‪.2007 ،‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪73‬‬


‫العدد ‪03‬‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية – المركز الجامعي تندوف – الجزائر‬

‫أثر الغرر في عقود المعامالت المعاصرة على االستقرار االقتصادي من‬ ‫منظور االقتصاد اإلسالمي‬

‫د‪.‬هاني بن عبد هللا العزي‬ ‫جامعة نجران‪ -‬السعودية‬

‫الملخص‬ ‫تهدف الدراسة إلى بيان أثر الغرر في المعامالت المالية المعاصرة على االستقرار‬ ‫االقتصادي‪ ،‬وتحدثت فيها عن التأمين التجاري‪ ،‬وعقود الخيارات المالية‪ ،‬والتسويق الشبكي‪،‬‬ ‫والمسابقات التجارية‪ ،‬وكلها تحتوي على الغرر الكثير المؤثر في هذه العقود‪ ،‬والذي يؤثر‬ ‫تأثي اًر سلبياً على االستقرار االقتصادي‪ ،‬ومن أهم اآلثار السلبية في ذلك تفشي البطالة‪،‬‬ ‫والغش والتحايل التجاري‪ ،‬وخسارة أكثر من يشاركون في هذه المعامالت‪ ،‬ويجب على األفراد‬ ‫والمؤسسات والدول مكافحتها واالستعانة بالمتخصصين للبحث عن بدائلها الشرعية حتى‬ ‫تتخلص من اآلثار السلبية على االقتصاد بشكل عام‪.‬‬ ‫الكلمات المفتاحية‪ :‬الغرر ـ المعامالت المالية المعاصرة ـ االستقرار االقتصادي‬ ‫‪Abstract‬‬ ‫‪The study aims at explaining the effect of deceiving of contemporary‬‬ ‫‪financial transactions on economic stability.‬‬ ‫‪I discussed the commercial insurance, contracts of financial options,‬‬ ‫‪network marketing, and commercial competitions.‬‬ ‫‪All these transactions contain the deceiving actions in these contracts,‬‬ ‫‪which negatively affects economic stability‬‬ ‫‪The most significant negative effects are the widespread of unemployment,‬‬ ‫‪trade fraud, and the loss of the most participants who participate in these‬‬ ‫‪affairs.‬‬ ‫‪Individuals, institutions and countries must fight them and use‬‬ ‫‪specialists to search for their legitimate alternatives so as to eliminate the‬‬ ‫‪negative effects on the economy in general.‬‬ ‫‪Keywords: Deceiving, Contemporary financial Transactions, Economic‬‬ ‫‪Stability.‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪74‬‬


‫د‪.‬هاني بن عبد هللا العزي‬

‫أثر الغرر في عقود المعامالت المعاصرة‪...‬‬

‫المقدمة‪:‬‬ ‫يشهد العالم تطورات كبيرة في شتى جوانب الحياة‪ ،‬ومن الجوانب التي شهدت تطو اًر‬ ‫كبي اًر الجانب االقتصادي والمعامالت المالية المعاصرة‪ ،‬وهي من أهم األمور التي ال تستغني‬ ‫ِ‬ ‫كثير من أدوات وأساليب العقود‬ ‫عنها المجتمعات لمالمستها لحياتهم المعيشية‪ ،‬وقد اُبتكر ٌ‬ ‫المالية والتي لم تكن معروفة من قبل‪ ،‬إال أنها تحتوي على بعض المحظورات الشرعية التي‬

‫تحول مسارها من الحالل إلى الحرام وتفسد التعامل بها‪ ،‬فبينت الشريعة اإلسالمية ما هو‬ ‫الحالل منها وما هو المحرم‪ ،‬ومن المحظورات الشرعية التي تدخل على المعامالت المالية‬ ‫المعاصرة فتفسد التعامل به الغرر الكثير المؤثر في هذه العقود‪ ،‬فيكون سبباً في التأثير على‬ ‫األفراد الذين يتعاملون به اقتصادياً ونفسياً‪ ،‬ويكون له تأثير سلبي على االقتصاد بشكل عام‬ ‫لكثرة الناس الذين يتعاملون بهذه المعامالت‪ ،‬ففي هذا البحث قد بينت المعامالت المالية‬ ‫المعاصرة ذات األهمية لدى المجتمع وبينت أثر الغرر فيها على االقتصاد بشكل عام وأسأل‬ ‫هللا التوفيق والسداد في ذلك‪.‬‬ ‫مشكلة البحث‪ :‬وهنا يحاول الباحث اإلجابة على سؤال في غاية األهمية وهو كاآلتي‪:‬‬

‫هل هناك آثار سلبية للغرر في المعامالت المالية المعاصرة على االستقرار االقتصادي؟‬

‫أهمية البحث‪ :‬توضيح الغرر في المعامالت المالية المعاصرة وآثاره السلبية على االقتصاد‬ ‫من المسائل المهمة والتي تحتاجها األمة‪ ،‬حيث يمكن لألفراد والمؤسسات والدول مراجعة هذه‬ ‫المعامالت المحتوية على المحظور الشرعي والبحث عن البدائل المناسبة الخالية من‬

‫المحظورات الشرعية والتي تتناسب مع أحكام الشريعة اإلسالمية ومفردات االقتصاد‬ ‫اإلسالمي‪.‬‬ ‫أهداف البحث‪ :‬ويهدف البحث إلى عدة أمور منها‪1 :‬ـ معرفة المعامالت المالية المعاصرة‬ ‫التي تحتوي على الغرر الكثير المؤثر في صحة العقود وصالحيتها‪.‬‬

‫‪ 2‬ـ بيان تطبيق الغرر على هذه المعامالت‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ توضيح اآلثار السلبية التي يسببها وجود الغرر في المعامالت المالية المعاصرة على‬ ‫االستقرار االقتصادي‪.‬‬

‫أسباب اختيار البحث‪ :‬وكان من أهم أسباب اختيار هذا البحث ما يلي‪:‬‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪75‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫‪ 1‬ـ في حدود علم الباحث لم يتطرق أحد لجمع المعامالت المالية المعاصرة ذات الغرر‬ ‫الكثير الذي له آثار سلبية على االستقرار االقتصادي‪.‬‬

‫‪ 2‬ـ إضافة هذه الدراسة إلى دراسات االقتصاد اإلسالمي والمعامالت المالية المعاصرة‪.‬‬ ‫فرضيات البحث‪ :‬تفترض الدراسة اآلتي‪:‬‬

‫‪ 1‬ـ البطالة من أهم آثار الغرر في المعامالت المالية المعاصرة‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ الخسارة االقتصادية لبعض أطراف عقود المعامالت المالية من سمات هذه العقود‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ النمو الكبير لثروات المنظمين للمعامالت المالية المعاصرة المحتوية على الغرر الكثير‪،‬‬ ‫وذلك على حساب غيرهم ممن يتعاملون معهم‪ ،‬وذلك لوجود الجهالة والقمار والميسر في هذه‬ ‫المعامالت‪.‬‬

‫‪ 4‬ـ التأمين التجاري وعقود الخيارات والتسويق الشبكي كلها تحتوي على الغرر الكثير المؤثر‬ ‫فيها‪ ،‬والتعامل بها له تأثير سلبي على االستقرار االقتصادي‪.‬‬ ‫منهجية البحث‪ 1 :‬ـ اعتمدت في بحثي هذا على المنهج االستقرائي واالستنباطي‪ ،‬حيث قمت‬

‫باستقراء المعامالت المالية المعاصرة‪ ،‬والبحث عما تحتوي منها على الغرر الكثير المؤثر‬ ‫من عدمه‪ ،‬ومن ثم استنباط ما يمكن استنباطه من اآلثار السلبية للغر على االستقرار‬ ‫االقتصادي مستعينا بذلك بالمراجع العلمية التي لها عالقة بهذه الموضوعات‪.‬‬

‫‪ 2‬ـ اكتفيت في البحث بذكر التعريفات الالزمة للمعامالت المالية المعاصرة التي ذكرتها في‬ ‫البحث‪ ،‬ومن ثم توضيح الغرر فيها‪ ،‬وأخي اًر ذكر اآلثار االقتصادية التي يمكن أن يسببها‬ ‫الغرر في هذه المعامالت‪ ،‬ولكل معاملة على حدة‪.‬‬

‫‪ 3‬ـ لم أتطرق لذكر البدائل الشرعية واالقتصادية للمعامالت التي تحتوي على الغرر المؤثر‬ ‫إال ما ندر‪ ،‬ألنها تحتاج إلى بحث مستقل وقد ذكر بعض الباحثين بعض البدائل لذلك كما‬

‫فعل ذلك الباحث تريحان ترميجان في بحثه الغرر وتطبيقاته في المعامالت المالية‬ ‫المعاصرة‪.‬‬ ‫الدراسات السابقة‪ :‬هناك العديد من الدراسات التي تكلمت عن المعامالت المالية المعاصرة‬

‫وبينت أحكامها الشرعية وآراء العلماء والمجامع الفقهية وكتبت في ذلك بحوثاً كثيرة منها‬ ‫المتوسعة ومنها المختصرة ومن هذه المؤلفات على سبيل المثال ال الحصر‪:‬‬

‫‪ 1‬ـ موسوعة القضايا الفقهية المعاصرة‪ ،‬تأليف‪ /‬أ‪.‬د‪ .‬علي بن أحمد السالوس‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ المعامالت المالية المعاصرة تأليف‪ /‬أ‪.‬د‪ .‬وهبة الزحيلي‪.‬‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪76‬‬


‫د‪.‬هاني بن عبد هللا العزي‬

‫أثر الغرر في عقود المعامالت المعاصرة‪...‬‬

‫‪ 3‬ـ المعامالت المالية المعاصرة في الفقه اإلسالمي تأليف‪ /‬د‪ .‬محمد عثمان شبير‪ ،‬وغيرهم‬

‫ممن كتب في المعامالت المالية المعاصرة‪ ،‬وكلها تناولت أحكامها الشرعية ولم تتطرق إلى‬ ‫آثارها االقتصادية إال ما ندر‪.‬‬ ‫وهناك العديد من الدراسات التي تحدثت عن الغرر في المعامالت المالية المعاصرة منها‪:‬‬

‫‪ 1‬ـ الغرر وتطبيقاته في المعامالت المالية المعاصرة‪ ،‬تأليف‪ /‬تريحان ترميجان‪ ،‬رسالة‬ ‫ماجستير ـ جامعة سو ار كرتا المحمدية ـ ‪2015 / 1437‬م‪ ،‬ذكر فيها المعامالت المالية‬ ‫المعاصرة وتطبيق الغرر فيها ولم يتطرق إلى ذكر أي آثار اقتصادية لذلك‪.‬‬

‫‪ 2‬ـ أثر الغرر في المعامالت المالية المعاصرة‪ ،‬تأليف‪ /‬مالك يوسف القضاة‪ ،‬وقد ذكر فيها‬

‫مجموعة من المعامالت وخاصة التي تتعامل بها المصارف اإلسالمية مثل المرابحة لآلمر‬

‫بالشراء والمضاربة والمشاركة واإلجارة المنتهية بالتمليك وخلص إلى أنها تحتوي على الغرر‬ ‫القليل الذي ال يؤثر في العقود‪ ،‬علما أنني لم أذكر شيئا من هذه المعامالت التي ذكرت في‬ ‫هذه الرسالة عدا التأمين‪.‬‬

‫‪ 3‬ـ أثر عقود الغرر في تدهور االقتصاد‪ ،‬تأليف‪ /‬نياز نوري أحمد عبدهللا‪ ،‬وهي رسالة‬

‫ماجستير قدمها الباحث في جامعة بغداد‪ ،‬وليست مطبوعة أو موجودة على الشبكة‬ ‫العنكبوتية وإنما الموجود منها مقدمة الباحث وخطة البحث والنتائج والتوصيات التي توصل‬

‫إليها الباحث‪ ،‬وحسب ما ذكره الباحث في خطة البحث فلم يتطرق للمعامالت المالية‬ ‫المعاصرة وإنما اقتصر على المسائل الفقهية المبثوثة في كتب الفقه والمحتوية على الغرر‪،‬‬

‫وتحدث عن نوعين من العقود وهي عقود المعاوضات المالية وتحديدا البيع والشراء‪ ،‬والعقود‬

‫المالية التي تحمل معنى المعاوضة مثل عقود الشركات والرهون والوكاالت والضمانات‪ ،‬ثم‬ ‫بين آثار هذه العقود على تدهور االقتصاد‪.‬‬

‫خطة البحث‪ :‬ويحتوي البحث على مقدمة وتمهيد وأربعة مباحث وخاتمة‪:‬‬

‫المقدمة وتحتوي على مشكلة البحث وأهميته وأهدافه وفرضيات البحث ومنهجية البحث‬

‫والدراسات السابقة‪.‬‬

‫التمهيد ويحتوي على التعريف اللغوي واالصطالحي لمفردات عنوان البحث‪.‬‬ ‫المبحث األول‪ :‬الغرر في التأمين التجاري وأثره على االستقرار االقتصادي‪.‬‬ ‫المبحث الثاني‪ :‬الغرر في عقود الخيارات وأثره على االستقرار االقتصادي‪.‬‬

‫المبحث الثالث‪ :‬الغرر في المسابقات التجارية وأثره على االستقرار االقتصادي‪.‬‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪77‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المبحث الرابع‪ :‬الغرر في التسويق الشبكي وأثره على االستقرار االقتصادي‬ ‫الخاتمة وتحتوي على أهم النتائج والتوصيات‪.‬‬

‫التمهيد ويشتمل على‪ :‬أوالً‪ :‬تعريف الغرر لغة واصطالحاً‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ تعريف الغرر لغة‪ :‬الخطر(‪ ،)1‬والغ اررة أي الخديعة( )‪ ،‬والغرة بالكسر أي الغفل‪ ،‬أي جاهل‬ ‫‪2‬‬

‫باألمور غافل عنها(‪ ،)3‬والغرور‪ :‬مكاسر الجلد‪ ،‬والواحدة غر بالفتح‪ ،‬فيقال‪ :‬طويت الثوب‬ ‫على غرة‪ ،‬أي على كسرة‬

‫(‪)4‬‬

‫‪.‬‬

‫‪ 2‬ـ الغرر اصطالحاً‪ :‬اختلفت عبارات الفقهاء في تعريف الغرر‪ ،‬فعرفه الكاساني من الحنفية‬ ‫بقوله‪( :‬الغرر هو الخطر الذي استوى فيه طرف الوجود والعدم بمنزلة الشك) (‪ ،) 5‬وعند‬ ‫الشافعية‪( :‬الغرر هو ما انطوت عنا عاقبته‪ ،‬أو ما تردد بين أمرين أغلبهما أخوفهما‪ ،‬ومنه‬

‫المجهول والمبهم ومالم ُي َر قبل العقد)(‪.)6‬‬ ‫ويقول ابن رشد من المالكية‪( :‬الغرر ينفي عن الشك أن يكون معلوم الوجود‪ ،‬معلوم القدر‪،‬‬

‫مقدو ار على تسليمه)(‪ ،)7‬وعرفه العنقري من الحنابلة بأنه‪( :‬ما انطوت عنا عاقبته‪ ،‬أو ما تردد‬ ‫بين أمرين أغلبهما أجرمهما)(‪ ،)8‬وعرفه ابن القيم بأنه‪( :‬ماال يقدر على تسليمه‪ ،‬سواء كان‬

‫موجوداً أو معدوماً)(‪.)9‬‬

‫وإن اختلفت ألفاظ الفقهاء في تعريف الغرر إال أنها متقاربة المعنى‪ ،‬حيث تبين أن الغرر‬ ‫عقد يشتمل على الخطر‪ ،‬وتعريف ابن رشد من أوضح التعريفات في الغرر حيث شمل‬ ‫تعريفه الجهل بالمعقود عليه‪ ،‬وبصفته ومقداره‪ ،‬وعدم القدرة على تسليمه‪ ،‬وهذا يشمل جميع‬

‫فروع الغرر‪ .‬وهللا أعلم‬

‫ثانياً‪ :‬تعريف العقد‪ :‬وهو لغة الشد‪ ،‬والضمان‪ ،‬والعهد‪ ،‬والتوثيق‪ ،‬والوالية‪ ،‬والعزم‪.‬‬

‫يقول الجوهري‪:‬‬

‫(‪) 10‬‬

‫الشد يقال‪ :‬عقد الحبل والبيع والعهد بعقدة‪ :‬شده وعنقه إليه‪ ،‬والعقد‪:‬‬

‫الضمان والعهد‪ ،‬والجمل الموثق الظهر‪ ،‬والعقدة قالدة‪ ،‬والعقد الخيط ينظم فيه الخرز‪،‬‬ ‫وجمعه عقود‪ ،‬وقد اعتقد الدر والخرز وغيره إذا اتخذ منه عقداً‪.‬‬

‫وما حسينة إذ قامت تودعنا ‪ ....‬للبين واعتقدت شذ ار وحرمان‪.‬‬

‫وأما العقد اصطالحاً‪ :‬فله معنيان عند الفقهاء‪ :‬أحدهما عام واآلخر خاص‪ .‬أما المعنى العام‪:‬‬

‫هو كل التزام تعهد به اإلنسان على نفسه سواء كان يقابله التزام آخر أم ال‪ ،‬وسواء كان‬

‫التزاماً دينياً كالنذر أو دنيوياً كالبيع ونحوه‪.‬‬

‫(‪)11‬‬

‫أما المعنى الخاص فقد اختلفت عبارات الفقهاء في تعريفه‪:‬‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪78‬‬


‫د‪.‬هاني بن عبد هللا العزي‬

‫أثر الغرر في عقود المعامالت المعاصرة‪...‬‬

‫فعند الشافعية‪ :‬وهو ربط أجزاء التصرف‪ ،‬أي اإليجاب والقبول شرعاً( )‪.‬‬ ‫‪12‬‬

‫وعند الحنابلة‪ :‬كل اتفاق بين إرادتين أو أكثر على إنشاء التزام أو نقله‪ ،‬فهو ال يتفق إال من‬

‫طرفين أو أكثر( )‪ ،‬ولكن كل عباراتهم تدور حول التحقق من وجود إرادتي العاقدين وتوافقهما‬ ‫‪13‬‬

‫واإليجاب والقبول‪.‬‬ ‫ثالثاً‪ :‬تعريف المعامالت المعاصرة‪ :‬ولتعريف المصطلح فالبد أوال من تعريف المعامالت‪ ،‬ثم‬ ‫المعاصرة ليتم تعريف المصطلح كامالً‪.‬‬

‫‪ 1‬ـ تعريف المعامالت لغة‪ :‬هي جمع معاملة‪ ،‬وهي مأخوذة من عاملت الرجل أعامله‪،‬‬ ‫الع َملة‪ :‬القوم يعملون‬ ‫والمعاملة في كالم أهل العراق هي المساقاة في كالم الحجازيين‪ ،‬و َ‬ ‫بأيديهم ضروريا من العمل(‪.)14‬‬

‫‪ 2‬ـ المعاملة في االصطالح‪ :‬تطلق على األحكام الشرعية التي تنظم تعامل الناس سواء في‬ ‫المال أو النساء‪ ،‬وخصها بعض العلماء بتنظيم األمور المالية وهو األقرب‪ ،‬وعرفها محمد‬ ‫عثمان شبير على أنها‪( :‬األحكام الشرعية المنظمة لتعامل الناس في األموال)(‪.)15‬‬ ‫‪ 3‬ـ المعاصرة‪ :‬هي في اللغة مأخوذة من العصر وهو الزمن الذي ينسب لشخص كعصر‬ ‫النبي أو لدولة كالدولة األموية أو إلى وقت كالعصر الحديث(‪.)16‬‬

‫والمقصود به هنا هو العصر الحاضر أو الوقت الحاضر حيث اشتهرت فيه كثير من‬ ‫المعامالت الحديثة‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ تعريف المعامالت المعاصرة‪( :‬وهي القضايا المالية المستحدثة في عصرنا الحاضر‬ ‫والتي تحتاج إلى اجتهاد فردي أو جماعي إلصدار أحكام شرعية مناسبة لها)‪.‬‬

‫رابعاً‪ :‬مفهوم االستقرار االقتصادي‪ :‬االستقرار في اللغة معناه التمكن (‪ ،) 17‬قال تعالى‪:‬‬ ‫ع) األنعام ‪ ،98‬وحالة عدم االستقرار هي الفوضى والبلبلة والصخب‬ ‫( َف ُم ْس َتَقر َو ُم ْس َت ْوَد ٌ‬ ‫والجلبة (‪ ،) 18‬واالستقرار الثبات‪ ،‬ومنه االستقرار في المكان‪ :‬الثبات فيه‪ ،‬واستقرار المهر‪:‬‬

‫ثبوته(‪.)19‬‬

‫واالستقرار االقتصادي معناه بقاء الوضع االقتصادي في وضع ثابت ومتوازن بين الدخل‬

‫واإلنتاج ليحافظ على المستوى العام لألسعار‪ ،‬ويبقي على قيمة النقود مستقرة وثابتة‪ ،‬ولذلك‬

‫عرف االستقرار االقتصادي بأنه‪( :‬تحقيق التشغيل الكامل للموارد االقتصادية المتاحة‬ ‫ُي َ‬ ‫وتفادي التغيرات الكبيرة في المستوى العام لألسعار مع االحتفاظ بمعدل نمو حقيقي مناسب‬ ‫في الناتج القومي)(‪.)20‬‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪79‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫وألن المعامالت المالية المعاصرة لها دور كبير في تحقيق النمو االقتصادي‪ ،‬وفي إيجاد‬ ‫البيئة االقتصادية المستقرة‪ ،‬كان البد من دراستها والبحث عن المشكالت التي تجعلها تحيد‬

‫عن هدفها ومسارها وعدم تحقيقها لالستقرار االقتصادي الكامل‪ ،‬ومن أهم هذه المشكالت‬ ‫مشكلة الغرر‪ ،‬وقد تناول علماء الشريعة اإلسالمية هذه المشكلة بالبيان والتوضيح ألنواعه‬ ‫وأحكامه وبينوا آثاره السلبية على المعامالت المالية‪.‬‬ ‫وكما أن للغرر عالقة بالفقه واالقتصاد اإلسالمي‪ ،‬فله أيضاً عالقة باالقتصاد بشكل عام‪،‬‬ ‫بل نجده في األنظمة االقتصادية األخرى بشكل أوسع وبصورة أعقد‪ ،‬كما في بعض العقود‬ ‫المالية في األسواق المالية (البورصات)‪ ،‬وشركات التأمين‪ ،‬وبعض معامالت المصارف أو‬ ‫المؤسسات التجارية‪.‬‬ ‫خامساً‪ :‬حكم بيع الغرر‪ :‬والغرر منه الكثير ومنه اليسير‪ ،‬أما اليسير فمعفو عنه في الشريعة‬

‫اإلسالمية‪ ،‬وأما الكثير فقد ثبتت حرمته بالكتاب والسنة واإلجماع‪.‬‬ ‫أما من الكتاب فقد قال تعالى‪( :‬والَ َتأ ُْكُلوْا أَمواَل ُكم بيَن ُكم ِباْلب ِ‬ ‫اط ِل َوُت ْدُلوْا ِب َها ِإَلى اْل ُح َّكا ِم‬ ‫َْ‬ ‫َ‬ ‫َْ‬ ‫َ‬ ‫لِ َتأ ُْكُلوْا َف ِريقاً ِم ْن أَم َو ِ‬ ‫الن ِ‬ ‫ِ‬ ‫ن‬ ‫ال َّ‬ ‫َنت ْم َت ْعَل ُمو َ ) البقرة ‪ ،188‬وبيع الغرر فيه أخذ مال‬ ‫اس ِباإل ْثمِ َوأ ُ‬ ‫ْ‬ ‫الغير ظلماً‪ ،‬وأخذ المال ظلماً من أكله بالباطل وقد نهى هللا عنه‪.‬‬

‫أما من السنة حديث أبي هريرة رضي هللا عنه قال‪( :‬نهى رسول هللا صلى هللا عليه وسلم‬

‫عن بيع الغرر)(‪ ،)21‬وأما اإلجماع فقد أجمعت األمة على حرمة بيع الغرر‪.‬‬

‫وهذا الحكم في بيع الغرر حكماً مجمالً وهو ينطبق على الغرر الكثير الذي يؤثر في العقد‪،‬‬

‫وفي مسائله الفرعية يوجد خالفاً كبي اًر بين الفقهاء مكانها كتب الفقه‪.‬‬

‫والعلة من تحريم الغرر أنه أكل ألموال الناس بالباطل‪ ،‬وما يؤدي إليه من النزاع وعدم القدرة‬

‫على التسليم(‪.)22‬‬

‫أما الغرر اليسير فإن العلماء متفقون على جوازه إذا وقع‪ ،‬وذلك ألنه معفو عنه‪ ،‬قال القرافي‬

‫في حكم أنواع الغرر‪( :‬وقليله جائز إجماعاً‪ ،‬كأساس الدار‪ ،‬وقطن الجبة)(‪ ،)23‬وقال اإلمام‬

‫النووي‪( :‬فأما ما تدعو إليه الحاجة‪ ،‬وال يمكن االحتراز عنه‪ ،‬كأساس الدار‪ ،‬وشراء الحامل‬ ‫مع احتمال أن الحمل واحد أو أكثر‪ ،‬وذكر أو أنثى وكامل األعضاء أو ناقصها‪ ،‬وكشراء‬ ‫الشاة في ضرعها لبن ونحو ذلك‪ ،‬فهذا يصح بيعه باإلجماع)‪ ،‬ثم قال‪( :‬وقد نقل العلماء‬ ‫أيضا أشياء غررها حقير‪ ،‬منها أن األمة أجمعت على صحة بيع الجبة المحشوة وإن لم ير‬

‫حشوها‪ ،‬ولو باع حشوها منفردا لم يصح)(‪.)24‬‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪80‬‬


‫د‪.‬هاني بن عبد هللا العزي‬

‫أثر الغرر في عقود المعامالت المعاصرة‪...‬‬

‫المبحث األول‪ :‬الغرر في التأمين التجاري وأثره على االستقرار االقتصادي ويحتوي على‬ ‫ثالثة مطالب‪:‬‬

‫المطلب األول‪ :‬تعريف التأمين لغة واصطالحاً‪:‬‬

‫أوالً‪ :‬تعريف التأمين لغ ًة واصطالحاً‪ :‬أما لغة فهو مشتق من األمن‪ ،‬وهو طمأنينة النفس‬ ‫وزوال الخوف(‪ ،)25‬ويقال‪ :‬أمن فالناً على كذا وثق فيه واطمأن عليه‪ ،‬وأمنه على الشيء‬

‫تأميناً جعله في ضمانه(‪.)26‬‬

‫ثانياً‪ :‬تعريف التأمين اصطالح ًا‪ :‬التأمين إما نظاماً أو عقداً‪ ،‬وهما يختلفان عن بعضهما‪،‬‬ ‫فالتأمين كنظام يقصد به‪( :‬تعاون منظم تنظيماً دقيقاً بين عدد كبير من الناس معرضين‬

‫لخطر واحد‪ ،‬حتى إذا تحقق الخطر بالنسبة إلى بعضهم تعاون الجميع في مواجهته‪،‬‬

‫بتضحية قليلة يبذلها كل منهم‪ ،‬يتالفون بها أض ار اًر جسيمة تحيق بمن نزل الخطر به‬ ‫(‪)27‬‬ ‫الت ْق َوى‬ ‫بر َو َّ‬ ‫(وَت َع َاوُنوْا َعَلى اْل ِ‬ ‫منهم) ‪ ،‬وهذا من التعاون الذي أمر هللا به الناس حيث قال‪َ :‬‬ ‫َوالَ َت َع َاوُنوْا َعَلى ِ‬ ‫اإل ْثمِ َواْل ُع ْد َوان) المائدة‪ ،2‬ويجب أن يكون هذا التعاون على أساس التبرع‬ ‫والتضحية بين المتعاونين لتغ طية أخطار بعضهم‪ ،‬فإذا دخل التأمين في المعاوضات المالية‬ ‫فيختلف األمر عند ذلك وهذا ما سنتحدث عنه في هذا المبحث‪.‬‬

‫وهذا النظام عمل سامي‪ ،‬حيث يحقق المحبة واألخوة ويؤدي إلى تماسك المجتمع‪ ،‬ويحافظ‬ ‫على المجتمع من التحوالت الكارثية التي تصيبه‪ ،‬فإذا أصيب أحد أفراد المجتمع أو بعضهم‬

‫بكارثة هب الناس لنجدته ومعاونته وإنقاذه وتحقيق االطمئنان النفسي له‪.‬‬ ‫إال أن شركات التأمين حولت التأمين من هذه األهداف السامية والفوائد العظيمة إلى تجارة‬ ‫واسترباح وبيع األمن‪ ،‬فدخله كثير من المحاذير الشرعية التي لها أكبر األثر على اقتصاد‬

‫الفرد والمجتمع فنشأ التأمين التجاري‪.‬‬

‫وأما عقدا فيمكن تعريفه أنه (عقد يلتزم فيه المؤمن بمقتضاه أن يؤدي إلى المؤمن له أو‬ ‫المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه مبلغاً من المال أو إيرادا مرتباً أو أي عوض مالي‬ ‫آخر في حالة وقوع الحادث‪ ،‬أو تحقق الخطر المبين بالعقد‪ ،‬وذلك في نظير قسط أو أية‬ ‫دفعة مالية يؤديها له المؤمن‪ ،‬ويتحمل بمقتضاه المؤمن تبعة مجموعة من المخاطر بإجراء‬

‫المقاصة بينهما وفقا لقوانين اإلحصاء)(‪ ،)28‬وهذا هو التأمين التجاري‪.‬‬ ‫ومن خالل التعريف يتضح أن عقد التأمين يتم بالتراضي بين الطرفين‪ ،‬وال يوجد فيه أي‬ ‫إكراه ألحدهما‪ ،‬كما أنه عقد ملزم لهما‪ ،‬وال يحق ألحدهما الفسخ مهما كانت الظروف‪ ،‬وهو‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪81‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫عقد متضمن للمعاوضة المالية‪ ،‬حيث يدفع المستأمن أقساط التأمين ويدفع المؤمن مبلغ‬ ‫التأمين عند حصول الخطر للمستأمن‪ ،‬فهو عقد معاوضة مالية‪ ،‬وهو عقد احتمالي ألن كل‬

‫ما يدفعه المؤمن والمستأمن مجهوال بالنسبة لهما‪ ،‬فقد يدفع المستأمن قسط أو قسطين‬ ‫ويحصل على مبلغ التأمين كامالً‪ ،‬وقد يدفع جميع األقساط وال يحصل على شيء‪ ،‬كذلك‬

‫فهو عقد إذعان حيث يخضع المستأمن لجميع الشروط التي يفرضها المؤمن مطبوعة‪ ،‬وتكاد‬

‫تكون هذه الشروط متساوية في جميع شركات التأمين التجاري‪.‬‬

‫(‪)29‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬الغرر في عقد التأمين التجاري‪ :‬المتأمل في واقع الحياة يجد اإلنسان‬

‫محاطاً بالمخاطر التي ال حصر لها‪ ،‬والتي تؤثر عليه مادياً ومعنوياً‪ ،‬بل قد تؤثر على‬ ‫المجتمع ككل‪ ،‬وهذه المخاطر قد تؤدي إلى خسارة الثروات واألموال‪ ،‬وهذا يؤدي إلى إحجام‬

‫األفراد والمجتمع عن االستثمار وإنعاش االقتصاد‪ ،‬مما يؤدي إلى الركود االقتصادي‪،‬‬ ‫وضعف اإلنتاج‪ ،‬وألن اإلنسان يريد تحقيق المكاسب فيبحث عما يحافظ على ثروته ومكاسبه‬ ‫واستثماراته‪ ،‬فيلجأ إلى شراء األمن من شركات التأمين‪ ،‬وهي مصلحة عظيمة في ظاهرها‪،‬‬ ‫ولكنها في حقيقتها مفسدة شرعية ظاهرة الحتوائها على المحاذير الشرعية من الغرر والربا‬

‫وأكل أموال الناس بالباطل‪ ،‬وهذه إذا اجتمعت في عقد من عقود المعامالت المالية جعلته‬

‫ممنوعاً شرعاً‪ ،‬ولست بصدد ذكر األدلة على حرمتها‪ ،‬وتوضيح هذه األدلة‪ ،‬فقد بينها العلماء‬ ‫المعاصرون‪ ،‬وبينتها المجامع الفقهية‪ ،‬وغيرها‪ ،‬وما سأذكره هنا هو الغرر الكثير الفاحش‬ ‫الموجود في عقد التأمين التجاري وأثره على االقتصاد وهو كالتالي‪:‬‬

‫‪ 1‬ـ الغرر يوجد في عقد التأمين التجاري ويؤثر عليه تأثي ار كبي اًر‪ ،‬وقد نهى النبي صلى هللا‬ ‫عليه وسلم عن بيع الغرر ففي حديث أبي هريرة رضي هللا عنه قال‪( :‬نهى رسول هللا صلى‬

‫هللا عليه وسلم عن بيع الحصاة وبيع الغرر)(‪ ،)30‬وعن ابن عمر رضي هللا عنهما‪( :‬أن‬ ‫النبي صلى هللا عليه وسلم نهى عن بيع الغرر)(‪ ،)31‬وال يكون الغرر محرماً ومنهي عنه‬ ‫إلى إذا كان في عقود المعاوضات المالية‪ ،‬والتأمين عقد معاوضة يشتمل على الغرر الكثير‬

‫الفاحش‪ ،‬إذ يشترط في عقد المعاوضة المالية العلم التام بمقدار ما يحصل عليه كمتعاقد‪،‬‬ ‫مع أن عقد التأمين عقد احتمالي‪ ،‬ألن كال من العاقدين ال يعرف عند إبرام العقد مجموع ما‬ ‫سيأخذ من المال‪ ،‬وال مقدار ما سيدفع‪ ،‬ألن ذلك متوقف على وقوع الخطر أو عدم وقوعه‪،‬‬

‫وبذلك يكون الغرر واضحاً في عقد التأمين التجاري‪ ،‬كما أن التأمين التجاري يتضمن الغرر‬ ‫في األجل كما في التأمين العمري حيث تلتزم شركة التأمين بدفع مبلغ التأمين عند وفاة‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪82‬‬


‫د‪.‬هاني بن عبد هللا العزي‬

‫أثر الغرر في عقود المعامالت المعاصرة‪...‬‬

‫المستأمن وهو أجل مجهول(‪ ،)32‬ولذا فإن عقد التأمين يحتوي على الغرر الكثير المؤثر في‬ ‫العقد‪.‬‬

‫‪ 2‬ـ عقد التأمين التجاري يتضمن القمار والميسر‪ :‬والقمار والميسر هي من الغرر‪ ،‬والميسر‬ ‫هو قمار الجاهلية باألزالم‪ ،‬فقد قال ابن عباس‪( :‬كان الرجل في الجاهلية يخاطر الرجل‪،‬‬

‫على أهله وماله‪ ،‬فأيهما قمر صاحبه ذهب بماله وأهله)(‪.)33‬‬

‫والقمار والمراهنة في القانون‪( :‬عقد بين شخصين أو أكثر اختلفوا على أمر بمقتضاه يتفقون‬ ‫على أن من يظهر صواب رأيه منهم يتسلم من اآلخر مبلغ ًا من المال أو أي شيء‬ ‫(‪) 34‬‬ ‫ِ‬ ‫آمُنوْا ِإَّن َما اْل َخ ْمُر‬ ‫(يا أَُّي َها َّالذ َ‬ ‫آخر) ‪ ،‬واإلسالم حرم الميسر كما في قوله تعالى‪َ :‬‬ ‫ين َ‬ ‫ان َف ِ‬ ‫ِ‬ ‫س ِم ْن َع َم ِل َّ‬ ‫وه َل َعَّل ُك ْم ُتْفِل ُحو َن) المائدة‪،90‬‬ ‫الشْي َ‬ ‫طِ ْ‬ ‫اب َواأل َْزالَ ُم ِر ْج ٌ‬ ‫اج َتنُب ُ‬ ‫َنص ُ‬ ‫َواْل َمْيسُر َواأل َ‬ ‫وبيع الغرر نوع من أنواع الميسر الذي حرمه هللا‪ ،‬قال شيخ اإلسالم ابن تيمية‪( :‬إن عامة ما‬ ‫نهى هللا عنه في الكتاب والسنة من المعامالت يعود إلى تحقيق العدل والنهي عن الظلم دقه‬ ‫وجله مثل أكل المال بالباطل وجنسه من الربا والميسر‪ ،‬وأنواع الربا والميسر التي نهى النبي‬ ‫صلى هللا عليه وسلم عنها مثل بيع الغرر وبيع حبل الحبلة وبيع الطير في الهواء)(‪ ،)35‬فبيع‬

‫الغرر من الميسر‪ ،‬والتأمين التجاري متضمن للميسر واالحتمال والغرر الذي هو علة فساد‬ ‫المعامالت المالية‪ ،‬فكل من المقامرين أو المتراهنين ال يستطيع أن يحدد هل سيحصل له‬

‫العوض أم ال‪ ،‬ألن تحصيل العوض يتوقف على كسب اللعب وهو احتمالي‪ ،‬وهذه العلة‬ ‫متحققة في عقد التأمين التجاري‪ ،‬فالمستأمن ال يعرف إن كان سيحصل على العوض أم ال‪،‬‬ ‫ألن حصوله عليه متوقف على حدوث الخطر كما في القمار متوقف على كسب اللعب(‪.)36‬‬

‫يقول الشيخ محمد بخيت المطيعي‪( :‬عقد التأمين عقد فاسد شرعاً‪ ،‬وذلك ألنه معلق على‬ ‫الخطر‪ ،‬تارة يقع وتارة ال يقع فهو قمار)(‪.)37‬‬

‫‪ 3‬ـ التأمين التجاري عقد يتضمن بيع الدين بالدين (الكالئ بالكالئ)‪ ،‬وبيع الدين بالدين محرم‬

‫في الشريعة‪( ،‬وقد نهى النبي صلى هللا عليه وسلم عن بيع الكالئ بالكالئ)(‪ ،)38‬وهذا النوع‬ ‫من البيوع يعتبر من بيوع الغرر الكتنافه الجهالة في حصول الثمن والمثمن‪ ،‬وألنه بيع شيء‬ ‫في ذمة بشيء في ذمة أخرى‪ ،‬يقول ابن تيمية‪( :‬وإنما ورد النهي عن بيع الكالئ بالكالئ وهو‬ ‫المؤخر الذي لم يقبض‪ ،‬وهذا كما لو أسلم شيئاً في شيء في الذمة وكالهما مؤخر فهذا ال‬

‫يجوز باالتفاق‪ ،‬وهو بيع الكالئ بالكالئ) (‪ ،) 39‬وهذا البيع ال فائدة مشاهدة منه للطرفين‪،‬‬

‫فكالهما ال يستطيع االستفادة من السلعة أو القيمة‪ ،‬ألن كال منهما في الذمة‪ ،‬فتنتفي الفائدة‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪83‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫من البيع‪ ،‬ق ال ابن القيم‪( :‬فإن المنهي عنه قد اشتغلت فيه الذمتان بغير فائدة‪ ،‬فإنه لم يتعجل‬ ‫أحدهما ما يأخذه فينتفع بتعجيله‪ ،‬وينتفع صاحب المؤخر بربحه‪ ،‬بل كالهما اشتغلت ذمته‬

‫بال فائدة)(‪.)40‬‬

‫ولو تأملنا كثي اًر في عقد التأمين لوجدناه كذلك‪ ،‬فهو يتضمن بيع الدين بالدين‪ ،‬فالمستأمن‬

‫يدفع أقساطاً هي دين في ذمته‪ ،‬وشركة التأمين تدفع مبلغ التأمين عند حصول الخطر وهو‬ ‫دين في ذمتها‪ ،‬فهو دين بدين‪.‬‬

‫ولهذا فإن عقد التأمين التجاري عقد متضمن للغرر الكثير والشتماله على أنواع الغرر‪ ،‬وهي‬ ‫غرر الحصول‪ ،‬وغرر المقدار‪ ،‬وغرر األجل‪ ،‬وكونه قد يؤدي إلى النزاع‪ ،‬ويكون الغرر في‬ ‫المعقود عليه أصالة‪ ،‬وهو قسط التأمين‪ ،‬ومبلغ التأمين وهما معلق حصولهما ومقدارهما على‬ ‫حصول الخطر‪ ،‬وهو احتمال قد يقع وقد ال يقع‪.‬‬

‫والتأمين التجاري بهذه الصورة له مضار اقتصادية كبيرة‪ ،‬وإن كان في ظاهرة له فوائد‪ ،‬إال‬ ‫أنه لو تأملنا في خباياه لوجدنا ضرره أكبر من نفعه‪ ،‬وهو يؤثر تأثي ار سلبيا على الفرد‬ ‫والمجتمع‪ ،‬والشريعة اإلسالمية لم تحرم شيئا وتجعل فيه النفع للناس‪ ،‬وإنما التحريم جاء لدفع‬ ‫الضرر عن الفرد والجماعة‪.‬‬

‫المطلب الثالث‪ :‬أثر الغرر في التأمين التجاري على االستقرار االقتصادي‪ :‬ومما ال شك فيه‬

‫أن التأمين عملية اقتصادية تعمل على جمع المدخرات وتغطي المخاطر‪ ،‬ولكن المحرم شرعاً‬ ‫ال يستفيد منه المجتمع ويجب تجنبه إلى البدائل الشرعية‪ ،‬وقد ابتكر العلماء المعاصرون في‬ ‫االقتصاد اإلسالمي بالتعاون مع االقتصاديين والفقهاء بديال جيدا للتأمين التجاري وهو‬

‫التأمين التعاوني القائم على التعاون والتبرع‪ ،‬والغرر ال يؤثر على عقود التبرع حتى ولو كان‬ ‫غر اًر كثي اًر‪.‬‬

‫وكما ذكرت آنفا أن الشريعة عندما تحرم شيئا فهي تدفع عن األمة مضرة هذا الشيء كما‬ ‫يهما ِإ ْثم َكِبير ومَن ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِِ‬ ‫ِ‬ ‫اف ُع‬ ‫قال تعالى في الخمر والميسر‪َ( :‬ي ْسأَُلوَن َك َعن اْل َخ ْم ِر َواْل َمْيس ِر ُق ْل ف َ ٌ ٌ َ َ‬ ‫لِ َّلن ِ‬ ‫اس َوِإ ْث ُم ُه َما أَ ْكَبُر ِمن َّن ْف ِع ِه َما ‪ )...‬البقرة ‪ ،219‬ففيهما نفع إال أن ضررهما أكبر‪ ،‬ولذلك‬ ‫ِ‬ ‫طِ‬ ‫س ِم ْن َع َم ِل َّ‬ ‫ان‬ ‫الشْي َ‬ ‫اب َواأل َْزالَ ُم ِر ْج ٌ‬ ‫َنص ُ‬ ‫حرمها هللا عز وجل فقال‪ِ( :‬إَّن َما اْل َخ ْمُر َواْل َمْيسُر َواأل َ‬ ‫َف ِ‬ ‫وه ‪ )....‬المائدة‪ ،90‬وكذلك التأمين وإن كان فيه بعض الفوائد االقتصادية سواء‬ ‫ْ‬ ‫اج َتنُب ُ‬ ‫لشركات التأمين‪ ،‬أو للمستأمنين إال أنها تضر كثي ار بالناس‪ ،‬فالربا والغرر والميسر وأكل‬ ‫أموال الناس بالباطل كلها تجتمع في هذا العقد‪ ،‬ولو وجدت واحدة منها في عقد لجعلته‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪84‬‬


‫د‪.‬هاني بن عبد هللا العزي‬

‫أثر الغرر في عقود المعامالت المعاصرة‪...‬‬

‫محرما فكيف بهذا العقد وقد اجتمعت فيه هذا المحرمات‪ ،‬فحاشا وكال أن تبيح الشريعة عقداً‬ ‫يحتوي على الربا والغرر والقمار وأكل المال بالباطل‪ ،‬ولذا فإن من أعظم مساوئ التأمين هو‬ ‫مخالفته للشريعة والخروج من الحدود الشرعية‪ ،‬بحيث لو تجاوزنا هذه الحدود اختلت الحياة‬

‫االقتصادية واختل التوازن االقتصادي‪ ،‬والوقوع فيما حرمه هللا عز وجل هو أسوأ ما يقع‬ ‫اإلنسان فيه‪ ،‬ومن السوء أن يقع اإلنسان في الربا والميسر والغرر وأكل أموال الناس‬

‫بالباطل‪ ،‬فينزع هللا البركة من المال وتوجب لمن يستحلها عذاب هللا وسخطه ومقته في‬ ‫اآلخرة‪.‬‬

‫وهناك مساوئ اقتصادية كثيرة للتأمين التجاري وهي كالتالي‪:‬‬

‫‪ 1‬ـ تربح شركات التأمين من عملية التأمين أرباحاً طائلة‪ ،‬ولكن أكثر من يؤمن لدى‬ ‫الشركات ويدفع األقساط التأمينية يخسرون أموالهم بال فائدة‪ ،‬وال يحصل على التعويض إلى‬

‫القليل‪ ،‬وهذه الشركات ال تحتفظ باألموال في بلدها ليتم استثمارها واالستفادة منها‪ ،‬وإنما‬

‫تضعها في شركات التأمين الكبرى (إعادة التأمين) لتتضاعف أرباح تلك الشركات حتى أن‬ ‫ميزانية إحدى هذه الشركات أكثر من ميزانية دول‪ ،‬ولو حصلت عواصف وأزمات اقتصادية‬

‫فإن هذه الشركات تخسر كل ما لديها كما حصل في أزمة الرهن العقاري في نهاية ‪2008‬م‪.‬‬

‫وإن الكثرة الكاثرة في التأمين هي الجماعة الخاسرة في عملية التأمين‪ ،‬والقلة النادرة هي الفئة‬

‫الرابحة‪ ،‬فإن قد اًر ال يستهان به من أموال األفراد والجماعات والجهات والدول يرمى به في‬ ‫صناديق التأمين في العالم دون سبب حقيقي لهذا التصرف‪ ،‬والجميع خاسرون لهذه األموال‬ ‫دون فائدة ظاهرة وملموسة‪ ،‬وال يستثنى من هؤالء سوى قلة نادرة ال تعد شيئاً إلى جانب‬ ‫األعداد الهائلة المؤمن لهم‪ ،‬هذه القلة النادرة هم أولئك الذين يقع لديهم الحادث المؤمن‬

‫ضده‪ ،‬وال يدفع لهم تعويضاً عن ذلك إال إذا جاوزت تكاليف الحادث ما دفعوه من أقساط مع‬

‫اعتبار زمن استثمار هذه األقساط لو لم يدفعوها واستثمروها بأنفسهم حتى ذلك الحين‪.‬‬

‫والذين يقع لهم الحادث هم من الندرة‪ ،‬بحيث ال يكادون يذكرون بالنسبة لمجموع المؤمن لهم‪،‬‬ ‫فالرابحون الحقيقيون من وراء خسارة المجموع في عملية التأمين‪ ،‬هم قادة التأمين في العالم‪،‬‬ ‫لذا فخسارة األمة في التأمين باهظة‪ ،‬وهي عامة شاملة‪ ،‬بل إنها من أشد الخسائر‬ ‫االقتصادية التي منيت بها الشعوب في العصور المتأخرة‪.‬‬

‫(‪)41‬‬

‫‪ 2‬ـ ال يستطيع الكثير من الناس في بعض البلدان تأسيس مشاريع استثمارية رغم توفر‬ ‫رؤوس األموال لديهم‪ ،‬سواء كانت مشاريع استثمارية كبيرة أو متوسطة أو صغيرة‪ ،‬ألن‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪85‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫قوانين هذه البلدان ال تصرح لقيام أي مشروع إال إذا كان مؤمناً عليها في شركة التأمين‪،‬‬

‫وشركات التأمين تفرض رسوماً كبيرة فتزيد من كلفة هذه المشاريع فيحجم أصحابها عن‬ ‫تأسيسها‪.‬‬

‫‪ 3‬ـ األصل أن شركات التأمين تعمل على تحقيق ادخارات كبيرة تدعم العملية االستثمارية‬ ‫وتسهم في توفير التمويل الالزم لها عن طريق توظيف هذه المدخرات في صور متعددة‬ ‫(أسهم ـ سندات ـ عقارات)‪ ،‬وبذلك يحقق عملية ضخ مستمرة في مختلف الفروع االستثمارية‬ ‫مما يساعد في إقامة مشاريع جديدة وتشغيل األيدي العاملة‪ ،‬إال أن هذا ال يتم لألسف في‬

‫شركات التأمين التجاري‪ ،‬بل تقوم الشركات بإيداع األموال في البنوك الربوية‪ ،‬وجزء من هذه‬ ‫األموال يتم إيداعها في شركات التأمين العالمية إلعادة التأمين‪ ،‬فيتم تصدير المدخرات لخارج‬

‫البلد فيكون المستفيد هي الدولة المصدرة للتأمين والخاسر هم المساهمون في التأمين الذين‬

‫ال يحصل لهم الخطر وال يتلقون أي تعويضات‪ ،‬وهم األكثرية في العملية التأمينية‪ ،‬وهذا‬ ‫أيضاً يربك ميزانية مدفوعات الدول المستوردة‪ ،‬وال يعوض هذه الخسارة ما قد ترده هذه‬ ‫الشركات األجنبية من تعويضات عند تحقق الحادث‪.‬‬

‫‪ 4‬ـ التعمد إلتالف المال للحصول على مبالغ التأمين‪ ،‬كأن يتسبب في سرقة المال أو حرقه‬ ‫أو إتالفه‪ ،‬خاصة إذا كان المال قد كسد أو فسد‪ ،‬أو أنه ستحصل له خسارة في تجارته‬

‫فيعمد إلى إتالفها حتى يحصل على مبلغ التأمين ويعوض خسارته‪ ،‬وهذا يسبب خسارة على‬ ‫األفراد وعلى شركات التأمين وعلى اقتصاد البلد التي يوجد بها التأمين‪( ،‬وبسبب إغراء المال‬ ‫والطمع في الحصول على مبالغ التأمين‪ ،‬أقدم عدد من الموصى لهم بهذه المبالغ‪ ،‬أو‬ ‫المستفيدين لها بعد أصحابها على ارتكاب جرائم شنيعة مروعة من اإلحراق والقتل‪ ،‬فهذا‬

‫يفجر الطائرة بمن فيها بالجو لكي يحصل على تأمينها‪ ،‬وهذا يغرق الباخرة بمن فيها ليحصل‬ ‫على التأمين)(‪.)42‬‬

‫‪ 5‬ـ من رواسب االقتصاد الرأسمالي تكدس األموال بأيدي قلة من الناس‪ ،‬والبقية فقراء أو‬ ‫متوسطي الدخل‪ ،‬وال شيء أسوأ على األمة من تكديس الثروة بيد مجموعة من الناس‪،‬‬

‫والتأمين مما يساعد في تكديس األموال بيد القلة بل يصبح لألغنياء دون الفقراء‪ ،‬فالفقراء ال‬

‫يستطيعون دفع الكلفة التأمينية لكثير من حوائجهم التي ال يحصلون عليها من غير تأمين‬ ‫إال مع العنت الشديد‪ ،‬بل إن الكثير يتركون حاجاتهم الضرورية بسبب عجزهم عن دفع‬

‫تأمينها‪.‬‬

‫(‪)43‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪86‬‬


‫د‪.‬هاني بن عبد هللا العزي‬

‫أثر الغرر في عقود المعامالت المعاصرة‪...‬‬

‫‪ 6‬ـ إبطال حقوق اآلخرين وضياع المحافظة الفردية على الممتلكات‪ ،‬فتستخدم شركات‬ ‫التأمين أعداداً كبيرة من أشهر المحامين في العالم‪ ،‬ليتولوا الدفاع عنها بالحق أو بالباطل‪،‬‬

‫إلبطال حجج خصومها من المؤمن لهم‪ ،‬وهي ال تقف عند هذا الحد‪ ،‬ولكنها تستميل كل من‬ ‫تستطيع ممن له أثر في تقرير الحوادث‪ ،‬وهي تفعل ذلك إليجاد أي ثغرة تخرج بها من‬

‫المسؤولية‪ ،‬فتتحلل من دفع مبالغ التأمين المستحقة‪.‬‬

‫(‪)44‬‬

‫كما يتسبب التأمين في وقوع كثير من اإلهمال لدى المؤمن لهم‪ ،‬الذين ال يعتنون وال‬

‫يحافظون على أموالهم وممتلكاتهم المؤمن عليها‪ ،‬كمحافظتهم على غير المؤمن عليها‪ ،‬بل‬ ‫قد يصل األمر بهم إلى حد الرغبة في تلف بعض األعيان المؤمن عليها‪ ،‬طمعاً في مبلغ‬ ‫(‪)45‬‬ ‫تأمينها الذي قد يفوق قيمتها‪.‬‬ ‫وكذلك إخافة الناس وإرعابهم حتى يسعى الناس لطلب التأمين من هذه الشركات‪ ،‬وعلى‬

‫الرغم من أنها تسمى شركات التأمين إال أنها تزرع الخوف في نفوس األفراد وذلك لتدفعهم‬

‫للجوء إلى طلب التأمين‪ ،‬والناس قد يخشون على استثماراتهم من حوادث المستقبل‪ ،‬ويخافون‬

‫عليها الهالك‪ ،‬ولكن األصل في المسلم عدم الخضوع لما هو محرم شرعاً‪ ،‬واإلسالم يراعي‬ ‫مصلحة الفرد والمجتمع‪ ،‬وال أشك في ذلك أنه يدعو إلى حماية الممتلكات‪ ،‬وقد شرع لنا من‬ ‫األحكام ما يحافظ على حقوقنا‪ ،‬مثل قطع يد السارق وقتل قاطع الطريق وناهب المال‬

‫وغيرها من األحكام‪ ،‬فهو يدعو إلى حماية األموال‪ ،‬ويحث على التعاون والتكافل‪ ،‬ولذا ينبغي‬ ‫أن نعود إلى شركات التأمين التعاوني القائمة على التكافل والتعاون والتبرع‪ ،‬بل إن أرباب‬

‫التأمين التجاري بدأوا بمنحى التأمين اإلسالمي التعاوني خاصة بعد األزمة المالية‪ ،‬ولكن‬ ‫بشكل محدود‪ ،‬ولكنهم بدأوا بالتفكير في العمل به‪ ،‬خاصة وأن المصارف اإلسالمية نجحت‬ ‫في تجاوز األزمة االقتصادية ولم تتأثر بها كثي اًر لعدم ارتباطها بالجهاز المصرفي الربوي‪،‬‬ ‫وليست هذه الفكرة بجديدة‪ ،‬بل ظهرت نتيجة تطور األعمال االقتصادية وقيام مجموعة من‬

‫المصارف اإلسالمية في العالم في سبعينيات القرن الماضي‪ ،‬فكانت الحاجة للحماية التأمينية‬ ‫لممتلكات وعمليات هذه المصارف‪ ،‬فبادر بنك فيصل اإلسالمي السوداني بإنشاء أول شركة‬ ‫للتأمين التكافلي في العالم عام (‪1979‬م) وهي شركة التأمين اإلسالمية ـ السودان‪ ،‬تالها‬ ‫قيام الشركة اإلسالمية العربية للتأمين بالمملكة العربية السعودية‪ ،‬وبعد ذلك شركة البركة‬ ‫للتأمين اإلسالمي ثم انزاحت التجربة إلى دول العالم اإلسالمي وغير اإلسالمي فقامت‬

‫شركات كثيرة وأيضاً نوافذ إسالمية في شركات تأمين تجارية‪.‬‬

‫(‪)46‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪87‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المبحث الثاني‪ :‬الغرر في عقود الخيارات وأثرها على االستقرار االقتصادي‪ :‬تعتبر عقود‬ ‫الخيارات من المعامالت المالية المعاصرة التي يتم التعامل بها في األسواق المالية‪ ،‬وهي من‬

‫العقود المستقبلية‪ ،‬وصورة من صورها‪ ،‬وهي من األوراق المالية التي ليس لها قيمة ذاتية‪،‬‬

‫وإنما تستمد قيمتها من األوراق المالية التي يجري عليها االختيار‪ ،‬فما هي عقود الخيارات؟‬

‫وهل يؤثر فيها الغرر؟ وهل لها أثر على االستقرار االقتصادي؟ ويحتوي هذا المبحث على‬

‫ثالثة مطالب‪:‬‬ ‫المطلب األول‪ :‬تعريف وحكم عقود الخيارات‪:‬‬

‫أوالً‪ :‬تعريف عقود الخيارات‪ :‬ويقصد بالخيارات األحقية التي تمنح لصاحب الخيار بأن ينفذ‬ ‫عقد شراء أو بيع عدد محدد من األوراق المالية بسعر محدد خالل مدة محددة‪ ،‬أو أن يمتنع‬ ‫عن ذلك مقابل دفع غرامة محددة‪.‬‬

‫(‪)47‬‬

‫وعقد الخيار‪ :‬هو عقد بين طرفين يعطي لمشتريه الحق ـ ـ ال االلتزام ـ ـ أن يشتري أو يبيع‬ ‫كمية معينة من األسهم أو من سلعة معينة بسعر تنفيذ معين‪ ،‬خالل فترة سريان العقد‪ ،‬ويدفع‬

‫مشتري الخيار لقاء تلقيه هذا الحق مبلغاً معيناً يسمى (ثمن الخيار)‪ ،‬وهو مبلغ بسيط من‬

‫سعر السهم أو من سعر السلعة‪.‬‬

‫(‪)48‬‬

‫وعرف بأنه‪( :‬عقد يمثل حقاً يتمتع به المشتري‪ ،‬والتزاماً‬

‫يقدمه البائع‪ ،‬فيدفع األول ثمناً مقابل تمتعه بذلك الحق‪ ،‬ويقبض اآلخر هذا الثمن مقابل‬ ‫تعهده والتزامه‪ ،‬وينتج عنه أداة قابلة للبيع والتداول)(‪.)49‬‬

‫وثمن االختيار ليس جزءاً من ثمن األسهم أو السلع التي يقع عليها االختيار فهو ال يمثل‬ ‫دفعة مقدمة على ثمن األسهم أو السلع‪.‬‬

‫(‪)50‬‬

‫ولضمان تنفيذ عقود االختيارات البد من وجود طرف ثالث يكون ضامناً لوفاء كال الطرفين‬ ‫بالتزامهم‪ ،‬يقول الدكتور عبد الستار أبو غدة‪( :‬االختيارات تمارس فقط في أسواق المستقبليات‬

‫باألسهم‪ ،‬والسلع‪ ،‬والعمالت‪ ،‬والمؤشرات‪ ،‬وهي تقترن دائماً بكفالة جهة ثالثة تضمن وفاء‬ ‫الطرفين بالتزاماتها‪ ،‬فهي كفالة مزدوجة األثر مع وحدة الكفيل‪ ،‬إذا تكفل البائع لصالح‬

‫المشتري فيما يترتب في ذمته من التزامات‪ ،‬وتكفل المشتري لصالح البائع فيما يترتب في‬ ‫ذمته من التزامات أيضاً‪ ،‬وهذه الجهة هي غرفة المقاصة أو السمسار)(‪.)51‬‬ ‫وتتنوع عقود الخيارات المالية المعاصرة إلى عدة أنواع‪ ،‬منها أن يشتري أو يمتنع‪ ،‬وأن يبيع أم‬ ‫ال‪ ،‬وذلك على النحو التالي‪:‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪88‬‬


‫د‪.‬هاني بن عبد هللا العزي‬

‫أثر الغرر في عقود المعامالت المعاصرة‪...‬‬

‫أ ـ ـ ـ خيار الطلب أو الشراء‪ :‬وهذا النوع من الخيار حق للمشتري بأن يتسلم األوراق المالية‬ ‫التي تم العقد عليها‪ ،‬أو يمتنع عن ذلك مقابل دفع مبلغ معين لمالك األسهم لقاء منحه إياه‬ ‫هذا الحق‪ ،‬وفي الغالب فإن قيمة الغرامة يعتمد على العرض والطلب لألوراق المالية‪،‬‬ ‫وبالنظر إلى معنى خيار الشراء يتضح اآلتي‪:‬‬

‫(‪)52‬‬

‫‪ 1‬ـ ال يتضمن هذا العقد التزام مشتري حق الخيار لتنفيذ الشراء‪ ،‬وإنما يتضمن حصوله على‬ ‫حق الشراء الذي له أن يمارسه في أي لحظة يريدها خالل الفترة المحددة‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ يتضمن العقد التزام البائع لحق الخيار بتنفيذ الصفقة عند الطلب بالثمن المحدد في‬ ‫العقد‪.‬‬

‫‪ 3‬ـ ثمن الخيار الذي يدفعه مشتري الخيار ال يحتسب كعربون من قيمة السهم المتفق عليه‬ ‫عند العقد‪ ،‬كونه ال يسترد بأي حال‪.‬‬ ‫ب ـ ـ ـ خيار البيع ويسمى خيار الدفع أو خيار العرض‪ ،‬ويعرف على أنه‪( :‬عقد بين طرفين‪،‬‬ ‫يخول أحدهما حق بيع أوراق مالية معينة‪ ،‬أو سلع موصوفة في الذمة‪ ،‬أو عمالت‪ ،‬أو غيرها‬ ‫للطرف اآلخر‪ ،‬بسعر معلوم‪ ،‬في تاريخ معلوم‪ ،‬أو خالل مدة معلومة‪ ،‬مقابل عوض‬

‫معلوم)(‪ ،)53‬فهو عقد لبيع عدد من األسهم واألوراق المالية بسعر محدد خالل فترة محددة‪،‬‬ ‫وال يجبر على البيع‪ ،‬إنما هو الخيار‪ ،‬ألن قابض ثمن الخيار هو الملزم بالشراء في هذه‬

‫الحالة أو التنفيذ بشكل عام‪ ،‬إذا ما قرر مشتري حق البيع التنفيذ وبالسعر المتفق عليه خالل‬ ‫المدة المحددة‪ ،‬وهنا كذلك ما يدفعه مقابل تمتعه بحق خيار البيع‪ ،‬غير مسترد بأي حال(‪،)54‬‬

‫ولذلك فإن هذا النوع بعكس النوع األول (خيار الشراء) فالمشتري هنا لهذا الخيار هو صاحب‬ ‫األوراق المالية الذي عرضها للبيع‪ ،‬كما أن هذا العقد يلزم بائع حق الخيار بالشراء‪ ،‬إذا قرر‬ ‫مالك األوراق المالية بيعها‪ ،‬والذي دفع بائع األوراق المالية لشراء الخيار هو الخشية من‬ ‫هبوط أسعارها‪.‬‬ ‫ثانياً‪ :‬حكم عقود الخيارات‪ :‬من خالل ما ذكرناه في تعريف عقود الخيارات وأنواعها‬ ‫وماهيتها‪ ،‬يتبين أن عقود الخيارات ليست عقوداً على سلع أو أسهم أو غيره مما يمكن أن‬

‫يباع‪ ،‬ولكنه مجرد بيع أو شراء الحق في التصرف في المبيع‪ ،‬فالمبيع هو االختيار نفسه‪،‬‬ ‫وهو ملزم ألحد الطرفين إما بائع االختيار أو مشتريه‪ ،‬ولذا فإن هذا العقد بصورته الراهنة قد‬

‫صدرت ق اررات وفتاوى كثيرة بتحريم بيعه وتداوله وذلك لما تضمنه من الغرر والقمار‬ ‫والميسر‪ ،‬حيث جاء في قرار مجمع الفقه اإلسالمي رقم ‪ )7/1( 63‬ما يلي‪:‬‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪89‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫(إن عقود االختيارات‪ ،‬كما تجري اليوم في األسواق المالية العالمية‪ ،‬هي عقود مستحدثة ال‬

‫تنضوي تحت أي عقد من العقود الشرعية المسماة‪ ،‬وبما أن المعقود عليه ليس ماالً وال‬

‫منفع ًة وال حقاً مالياً يجوز االعتياض عنه‪ ،‬فإنه عقد غير جائز شرعاً‪ ،‬وبما أن هذه العقود ال‬ ‫تجوز ابتداء فال يجوز تداولها)(‪ ، )55‬وجاء في منتدى الندوة السادسة لمجموعة البركة‪( :‬تداول‬ ‫المشاركون الرأي حول بيوع الخيار وشراء حق االختيار‪ ،‬و أروا أنه غير جائز‪ ،‬ألن هذا الحق‬ ‫ليس مما يصح في البيع)(‪ ،)56‬وجاء في فتاوى وتوصيات الندوة السابعة عشر للمجموعة‬ ‫المذكورة‪( :‬حيث أن محل االختيارات هو حق اختيار الشراء أو البيع لسلعة ما بشروط‬

‫محددة لقاء عوض عن ذلك الحق‪ ،‬وتقوم إدارة المتعاقدين على توقعات متضادة لتقلبات‬ ‫األسعار‪ ،‬فإن الندوة انطالقاً من إرادة المتعاقد ومشيئته ليست محالً للعقد وال العوض عنها‪،‬‬ ‫تؤكد على قرار مجمع الفقه اإلسالمي رقم ‪.)7/1( 63‬‬

‫(‪)57‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬الغرر في عقود الخيارات‪ :‬وهذه العقود التي يتم تداولها في األسواق المالية‬

‫العالمية بأنواعها من عقود الغرر المنهي عنه شرعاً ويمكن توضيحه كما يلي‪:‬‬

‫أوالً‪ :‬الغرر كما عرفناه سابقاً هو ما خفيت عاقبته وكان مجهوالً‪ ،‬ووجه الغرر في عقود‬ ‫الخيارات هو عدم معرفة حصول العقد من عدمه‪ ،‬وإن حدث فال يدري متى يحدث‪،‬‬

‫والمشتري والبائع في هذا سواء‪ ،‬فمشتري الخيار ال يستخدمه وال يقدم على ممارسته إال في‬ ‫حالة واحدة وهو ارتفاع األسعار بالنسبة لمشتري حق الشراء‪ ،‬أو تنخفض بالنسبة لمشتري‬ ‫حق البيع‪ ،‬وتغير األسعار في صالحه أمر مجهول له‪ ،‬وقد يحصل فيمارس حقه في الشراء‬

‫أو البيع‪ ،‬وقد ال يحصل فتذهب عليه فائدة المعقود عليه (حق الخيار)‪ ،‬ألنه ال يستعمله‬

‫حينئذ‪ ،‬والمعقود عليه إذا خال من الفائدة كان كالمعدوم‪ ،‬وهذا عين الغرر‪.‬‬ ‫وبالنسبة لمحرر الخيار فهو يقدم على إبرام عقد الخيار سواء أكان خيار بيع أم خيار شراء‪،‬‬

‫أمالً في أن تكون األسعار خالل فترة الخيار في غير صالح المشتري‪ ،‬بحيث ال يمارس‬

‫المشتري حقه في الشراء أو في البيع‪ ،‬ليربح ـ أي المحررـ حينئذ ثمن الخيار‪ ،‬إذ لو تغيرت‬ ‫األسعار في صالح المشتري‪ ،‬فإنه سيمارس حقه في الشراء أو في البيع‪ ،‬وسيضطر المحرر‬

‫في حالة خيار الشراء إذا لم يكن مالكاً لألسهم مثالً إلى شراءها من السوق بالسعر المرتفع‪،‬‬ ‫ليسلمها إلى المشتري‪ ،‬كما سيضطر في حالة البيع إذا لم يمكن له غرض في األسهم إلى‬

‫بيعها في السوق بالسعر المنخفض متكبداً في كال الحالتين خسارة تذهب بثمن الخيار الذي‬ ‫قبضه من المشتري‪ ،‬وهذا األمر أي إقدام المشتري على ممارسة حقه في الشراء أو البيع أمر‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪90‬‬


‫د‪.‬هاني بن عبد هللا العزي‬

‫أثر الغرر في عقود المعامالت المعاصرة‪...‬‬

‫مجهول للمحرر مبني على أمر مجهول‪ ،‬وهو تغير األسعار‪ ،‬قد يقدم المشتري على ممارسة‬ ‫الخيار‪ ،‬فال يحصل للمحرر مقصوده من العقد‪ ،‬وقد ال يقدم على ممارسة الخيار‪ ،‬فيحصل‬ ‫للبائع مقصوده‪ ،‬وكل ذلك غرر بالنسبة له(‪.)58‬‬ ‫فالغرر موجود في الحصول‪ ،‬أي حصول الربح بسبب ارتفاع السعر وانخفاضه‪ ،‬فقد يضارب‬

‫حامل الخيار على صعود السعر‪ ،‬فيهبط السعر خالفاً لتوقعه ويخسر‪ ،‬وقد يضارب على‬ ‫انخفاض السعر فيرتفع السعر خالفاً لتوقعه فيخسر ايضاً‪ ،‬وغرر في المقدار‪ ،‬أي مقدار‬ ‫الربح بسبب صدق توقعه‪ ،‬وذلك بسبب عدم معرفة مقدار الفرق بين سعر األصل في تاريخ‬

‫التنفيذ‪ ،‬وبين سعر التنفيذ‪ ،‬فكلما ازداد الفرق بينهما كلما ازداد ربح أحد الطرفين وازدادت‬

‫خسارة الطرفين‪.‬‬

‫وغرر في األجل‪ ،‬أي في أجل حدوث الربح‪ ،‬وذلك يتوقف على تاريخ تنفيذ العقد‪ ،‬فقد ينفذ‬ ‫العقد‪ ،‬وقد ال ينفذ‪ ،‬وإذا نفذ العقد فال يعلم متى ينفذ‪ ،‬إذ يتوقف ذلك على رغبة حامل الخيار‬ ‫تبعاً للحالة السوقية لألصل محل العقد‪.‬‬

‫كما أن الغرر يقع على مقصود العقد‪ ،‬وليس على أمر تابع له‪ ،‬وعالوة على الغرر الفاحش‬ ‫الذي يحيط بعقود الخيارات‪ ،‬فعقود الخيارات غير المغطاة تتضمن بيع ما ليس عند البائع‪.‬‬

‫‪59‬‬

‫ثانياً‪ :‬تحتوي عقود الخيارات على القمار‪ ،‬والقمار من الغرر كما قرر ذلك ابن عبد البر‬ ‫فقال‪( :‬بيع الغرر يجمع وجوهاً كثيرة‪ ،‬منها‪ :‬المجهول كله في الثمن والمثمن‪ ،‬إذا لم يوقف‬ ‫على حقيقة جملته‪ ...‬ومن بيوع الغرر بيع اآلبق والجمل الشارد‪ ،‬واإلبل الصعاب في‬

‫المرعى‪ ،‬وكذلك الرمك (الفرس) والبقر الصغار ‪...‬إلخ)(‪ ،)60‬وخالف في ذلك شيخ اإلسالم‬

‫بن تيمية حيث يرى أن الغرر من القمار(‪.)61‬‬

‫والغرر أعم وأشمل من القمار‪ ،‬فهو مطلق التردد وعدم التأكد من حصول المعقود عليه من‬ ‫عدمه‪ ،‬بينما القمار هو التردد بين حصول الغنم والغرم‪ ،‬والقمار في عقود الخيار يكمن في‬

‫المعقود عليه‪ ،‬وهو حق المشتري في الممارسة ليكسب‪ ،‬ويقابله خسارة الملتزم أو حق‬

‫المشتري في عدم الممارسة ليخسر‪ ،‬ويقابله كسب الملتزم (محرر االختيار)(‪ ،)62‬والتعامل في‬ ‫عقود الخيارات قائم على القمار والميسر على بائع الخيار وعلى مشتريه في الحاالت التي‬ ‫تنتهي بالتسوية المالية وهي الغالبة في عقود الخيارات‪ ،‬أما الحاالت التي تنتهي بتسلم وتسليم‬

‫السلعة والثمن فهي نادرة وال يجري فيها القمار‪ ،‬والقمار الذي هو تردد بين الغرم والغنم‬ ‫موجود في عقود الخيارات بهذا المعنى‪ ،‬سواء تحققت توقعات محرر االختيار بانخفاض‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪91‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫األسعار في حالة الشراء أو بارتفاعها في حالة اختيار البيع‪ ،‬ولذا في هذه الحالة فإن مشتري‬ ‫الخيار سيخسر ثمن االختيار الذي هو في نفس الوقت ربح لمحرر االختيار‪ ،‬أو تحققت‬

‫توقعات مشتري الخيار وذلك بارتفاع األسعار في حالة اختيار الشراء‪ ،‬أو بانخفاضها في‬

‫حالة اختيار البيع‪ ،‬وفي هذه الحالة فإن مشتري الخيار سيمارس حقه في الشراء كما‬

‫سيمارس مشتري االختيار حقه في البيع‪ ،‬وحينئذ فإن مشتري الخيار سيقبض من المحرر في‬

‫كال نوعي االختيار الفرق بين سعر التنفيذ وسعر السوق الذي سيكون أكثر من المبلغ الذي‬ ‫دفعه ثمناً لالختيار‪ ،‬وهذا يمثل ربحاً لمشتري االختيار وخسارة لمحرره(‪.)63‬‬

‫فكل واحد منهما متردد بين الغنم والغرم ألن البائع يضارب على الهبوط‪ ،‬والمشتري يضارب‬ ‫على الصعود‪ ،‬فإذا جاء يوم التصفية يتقاضى البائع الفرق من المشتري إذا هبط السعر‪ ،‬أو‬

‫يدفع للمشتري الفرق إذا ارتفع السعر وهذا هو القمار الممنوع‪.‬‬

‫وعقود الخيارات إلى جانب وجود الغرر والقمار فإنهما يحتويان على بيع اإلنسان ماال يملك‪،‬‬

‫وبيع الكالئ بالكالئ وكالهما محرم في الشريعة وقد بينت ذلك عند الحديث عن الغرر في‬ ‫التأمين التجاري‪.‬‬ ‫المطلب الثالث‪ :‬أثر الغرر في عقود االختيارات على االستقرار االقتصادي‪ :‬لم تحرم الشريعة‬

‫اإلسالمية شيئاً إال وضرره أكثر من نفعه‪ ،‬وعقود االختيارات من العقود المحرمة كما بينت‬ ‫ذلك سابقاً‪ ،‬الشتمالها على الغرر والقمار والميسر وأكل أموال الناس بالباطل‪ ،‬وهي وإن‬

‫سميت بيوعاً إال أنها ال تتضمن حكمة مشروعية التبادل‪ ،‬وال تحقق منفعة التبادل التي‬ ‫قصدها الشارع من إباحة البيع‪ ،‬وال تحقق مصلحة المتعاقدين في البيع والشراء‪ ،‬بل هي‬

‫تحتوي على مفاسد اقتصادية يتأثر بها المتعاملون بها‪ ،‬وال تحقق الهدف من البيع والشراء‬ ‫ألطراف العقد‪ ،‬وهي من أدوات المجازفة على األسعار‪ ،‬وهي من العقود التي تجعل أحد‬ ‫أطراف العق د في خسارة‪ ،‬وهذا بالضبط ما يحصل في عقود االختيارات في األسواق المالية‬ ‫الدولية‪.‬‬

‫وإن كان هناك بعض الفوائد التي يذكرها الباحثون لعقود الخيارات وهي تلك التي تؤمن‬ ‫المستثمرين في السوق المالية‪ ،‬وذلك بحمايتها للمستثمرين من خسارتهم المحتملة ألوراقهم‬

‫المالية‪ ،‬وتساعدهم في جني األرباح سريعاً‪ ،‬ولذلك فإن المستثمرين في عقود الخيارات ال‬ ‫يستثمرون استثما اًر حقيقياً فيها‪ ،‬وإنما يستفيدون من تقلبات األسعار فيربحون فارق السعر‬ ‫معتمدين على توقعاتهم في االرتفاع واالنخفاض في قيمتها‪.‬‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪92‬‬


‫د‪.‬هاني بن عبد هللا العزي‬

‫أثر الغرر في عقود المعامالت المعاصرة‪...‬‬

‫إال أن سوءها وضررها أكثر من منفعتها‪ ،‬ولم أتطرق هنا لذكر الفوائد واإليجابيات التي‬ ‫يستفيد منها بعض أطراف العقد وليس الكل‪ ،‬حيث والبحث يهدف إلى إظهار آثار الغرر‬

‫على هذا العقد‪ ،‬فسأذكر مفاسده وآثاره السلبية على السوق المالية واالقتصاد بشكل عام‪،‬‬ ‫ومن آثارها السلبية ما يلي‪:‬‬

‫‪ 1‬ـ أنها وسيلة كبيرة للتالعب في أسعار األوراق المالية‪ ،‬ألن الخيارات قائمة على‬ ‫المضاربة‪ ،‬والمضاربة فيها طرفان‪ ،‬طرف يتوقع انخفاض سعر األوراق المالية‪ ،‬وطرف آخر‬ ‫يتوقع ارتفاعها‪ ،‬فإذا لجأ أحد كبار التجار على البيع على المكشوف وهو يتوقع انخفاض‬ ‫السعر‪ ،‬فإن غيره من التجار غالباً ما يحاكونه في هذه السلوك باعتباره قائداً‪ ،‬األمر الذي‬ ‫يترتب عليه اتجاه السعر إلى الهبوط‪ ،‬وبالرغم من ذلك وألن التاجر يتوجس خيفة من تقلبات‬ ‫السوق وتغير اتجاهات األسعار‪ ،‬فإنه يلجأ إلى بيع عقود الخيارات‪ ،‬وبأسعار زهيدة يغري‬ ‫المشترين على الشراء رغم أنه غير راغب في تسليم األوراق المالية في مثل هذه الظروف‪،‬‬ ‫كونه لن يطالب أحد بتسليم األوراق مالم يرتفع سعرها‪ ،‬وهكذا يتالعب محرر الخيار‬ ‫باألسعار حسب مصلحته‪.‬‬

‫(‪)64‬‬

‫أضف إلى ذلك أن هذه العقود ال تحقق مصلحة طرفي العقد واألصل في العقود أن يستفيد‬

‫منها الطرفان البائع والمشتري‪ ،‬أما هذه فإن ربح طرف يعني خسارة الطرف اآلخر‪ ،‬والعكس‬ ‫بالعكس‪ ،‬وهذا يخالف كافة العقود المتعارف عليها شرعاً وقانوناً والتي تحقق مصلحة أطراف‬ ‫العقد‪ ،‬وهذه العملية التي تساعد في تحقيق ربح طرف وخسارة آخر تؤثر سلباً على توزيع‬ ‫الثروات‪ ،‬ولذا نجد أنها تتركز في أيدي فئة معينة وهي الفئة الرابحة‪ ،‬وهؤالء في الغالب هم‬ ‫المتمرسون في السوق وكبار المستثمرين والمضاربين الذي قد خبروا السوق وعرفوا متى‬

‫ارتفاع األسعار ومتى انخفاضها‪( ،‬ولذلك فهم يستطيعون تدوير هذه األموال لصالحهم من‬ ‫خالل تأثيرهم على األسعار وتالعبهم بها‪ ،‬وبهذا التدوير لألموال الضخمة من قبل كبار‬

‫المتعاملين سيؤدي إلى إفالس اآلخرين وهم القاعدة األكثر اتساعاً)(‪.)65‬‬

‫‪ 2‬ـ من اآلثار السلبية لعقود الخيارات التي يشوبها الغرر والقمار والميسر‪ ،‬تفشي البطالة في‬ ‫المجتمع‪ ،‬وتأثر اإلنتاج االقتصادي‪ ،‬وذلك ألن عقود الخيارات في األسواق المالية تؤمن‬ ‫أصحاب رؤوس األموال وتحميهم من مخاطر تقلبات األسعار‪ ،‬ولذا فإن هذه العقود تصبح‬ ‫محفزة ألصحاب رؤوس األموال بدفع أموالهم لالستثمار في البورصة‪ ،‬وتوفر لهم األرباح‬ ‫الكبيرة عندما تصدق توقعاتهم‪ ،‬وهذا يؤدي إلى عزف كبير عن توجيه هذه الثروات في‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪93‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫االستثمار الحقيقي واستخدامها في اإلنتاج‪ ،‬وتشغيل اليد العاملة‪ ،‬وأما إذا ازداد ربحاً ازداد‬ ‫تعلقاً بالمضاربة في عقود الخيارات‪ ،‬فتصير األموال دولة بينهم دون توجيهها لالستثمار‬ ‫الحقيقي واإلنتاج االقتصادي‪.‬‬

‫(وهذه العقود هي من أكبر أسباب األزمة المالية التي حصلت في عام ‪ 2008‬ـ ‪2009‬م‪،‬‬ ‫كيف ال وهي عقود وهمية ال ينفذ منها إال نسبة ضئيلة وهذا ما أثبته واقع التعامل بها في‬

‫األسواق المالية‪ ،‬فقد ثبت أن ما نسبته ‪ %98‬من هذه العقود ال يجري تنفيذه‪ ،‬حتى تلك‬

‫النسبة لو تم االتفاق على تنفيذها فإنما يكون ذلك بالتصفية على فروق األسعار دون أن‬

‫يحصل تبادل حقيقي بين الطرفين‪ ،‬فال البائع يقبض الثمن‪ ،‬وال المشتري يقبض السلعة‪ ،‬إنما‬

‫يكتفي أن يأخذ كل واحد منها فرق السعر من اآلخر وبالتالي البد أن يكون واحدا منهما‬

‫خاس ار واآلخر رابحاً‪ ،‬ومن هنا وصف بعض االقتصاديين أن هذه العقود ليست ذات قيمة‬ ‫اقتصادية واضحة )(‪.)66‬‬

‫ولو تأملنا في هذه اآلثار السلبية التي يسببها التعامل بعقود الخيارات المالية التضح لنا أن‬

‫أكبر المسببات لها هي المضاربات الوهمية على فروق األسعار التي يسودها الغرر الفاحش‬ ‫الذي نهى عنه النبي صلى هللا عليه وسلم‪.‬‬ ‫واإلسالم ال يرغب في هذه االستثمارات القائمة على الغرر والقمار والميسر والربا وأكل أموال‬ ‫الناس بالباطل ويحث على االستثمار الحقيقي الذي ينتفع به كل األطراف‪ ،‬ويرغب في‬

‫المشاركة الحقيقية في الربح والخسارة بين أطراف العقد‪ ،‬ليحقق العدالة في المجتمع‬ ‫اإلنساني‪ ،‬ويمنع الربا الذي يهدم اقتصاديات البلدان‪ ،‬ويلتهم الثروات‪ ،‬ويحرم نظام المشتقات‬ ‫المالية التي يسودها الغرر والجهالة‪ ،‬ويمنع اإلسالم كل ما فيه هالك للمال أو ضياعه‬ ‫ويحث على ما يحقق للناس الرفاه االقتصادي ويعمل على التوزيع العادل ألموال وثروات‬

‫المجتمع‪.‬‬

‫المبحث الثالث‪ :‬الغرر في المسابقات التجارية وأثره على االستقرار االقتصادي ويحتوي‬

‫على ثالثة مطالب‪:‬‬

‫المطلب األول‪ :‬تعريف المسابقات التجارية وأنواعها‪ :‬وهي مما اُ ِ‬ ‫ستحدث من المعامالت‪،‬‬ ‫وهي معاوضات مالية تجري بين األفراد‪ ،‬كأوراق اليانصيب والمسابقات بواسطة االتصاالت‬

‫الحديثة‪ ،‬والمسابقة معاملة تقوم على المنافسة بين شخصين فأكثر في تحقيق أمر أو القيام‬

‫به بعوض أو بغير عوض‪.‬‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪94‬‬


‫د‪.‬هاني بن عبد هللا العزي‬

‫أثر الغرر في عقود المعامالت المعاصرة‪...‬‬

‫أوالً‪ :‬تعريف المسابقات التجارية‪ :‬هي المغالبات التي يقيمها أصحاب السلع والخدمات‪،‬‬ ‫لجذب المشترين إلى أسواق أو متاجر معينة‪ ،‬أو الترويج لسلع أو خدمات معينة‪ ،‬أو تنشيط‬ ‫المبيعات‪.‬‬

‫(‪)67‬‬

‫والمسابقات التجارية منها ما هو جائز ومنها ما هو غير جائز شرعاً‪ ،‬وسأكتفي هنا ببيان‬ ‫المسابقات الغير مشروعة التي تحتوي على الغرر الفاحش والتي لها أثر سلبي على‬ ‫االقتصاد‪.‬‬ ‫ثانياً‪ :‬أنواع المسابقات التجارية‪:‬‬

‫أ ـ أوراق اليانصيب‪ :‬وأوراق اليانصيب كما عرفها بعضهم أنها لعبة يساهم فيها عدد كبير‬

‫من الناس‪ ،‬كل يدفع مبلغاً صغي ار ابتغاء كسب النصيب‪ ،‬والنصيب مبلغ أو عدة مبالغ وقد‬ ‫يكون شيئا أو عدة أشياء توضع تحت السحب‪ ،‬فيكون لكل مساهم رقم معين ويسحب من‬ ‫بين هذه األرقام عن طريق الحظ المحض الرقم أو األرقام الفائزة ويصرف الباقي للجهة‬

‫المنظمة‪.‬‬

‫(‪)68‬‬

‫ويتضح من خالل التعريف السابق ألوراق اليانصيب بأنها مسابقة تعتمد على الحظ بشكل‬

‫مطلق‪ ،‬فالذي يشتري ورقة اليانصيب تكاد تكون فرصته للفوز بالجائزة معدومة‪ ،‬فهي تعتمد‬ ‫على محض الصدفة ال غير‪ ،‬وهذه صورة مشابهة لما كانت عليه الجاهلية األولى من ضرب‬

‫القداح على أجزاء الجزور قما اًر‪.‬‬

‫وعملية اليانصيب تنقسم إلى قسمين‪:‬‬

‫‪ 1‬ـ اليانصيب الخيري‪ :‬هو الذي تقوم الجهات المنظمة له بعد إعطاء الفائز جائزة اليانصيب‬ ‫بصرف المبالغ المتبقية في مشاريع الخير المختلفة‪.‬‬

‫(‪)69‬‬

‫‪ 2‬ـ اليانصيب التجاري‪ :‬هو الذي تقوم فيه الجهات المنظمة للسباق بعد إعطاء الفائز جائزة‬ ‫النصيب‪ ،‬بصرف ما تبقى من أموال للجهة المنظمة التي يكون لها حرية التصرف‬

‫باألموال‪.‬‬

‫‪70‬‬

‫ب ـ المسابقات بواسطة االتصاالت الحديثة‪ :‬وهذه المسابقات ال يكاد يخلو بيت من بيوت‬ ‫المسلمين منها‪ ،‬وهي تنشط في بعض المواسم مثل رمضان واألعياد‪ ،‬فتقوم الجهات برصد‬

‫عدد من الجوائز يستبق عليها من يجد في نفسه الكفاءة واالهتمام‪ ،‬وتتوزع موضوعات‬

‫المسابقة في الفكر والتاريخ والعلوم و ‪....‬وال يعرف المتسابقون بعضهم بعضاً‪ ،‬وغالباً ما‬ ‫يكون االشتراك في هذا النوع من المسابقات مفتوحاً للجميع‪ ،‬ويشترط في المشارك أن يتحمل‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪95‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫سعر المكالمة التي يراد فيها نتيجة اتصاله ويكون هذا المبلغ للجهات المنظمة‪ ،‬وأما جوائزها‬ ‫فهي من مجموع االشتراكات التي تدفع على المكالمات(‪.)71‬‬

‫ولذلك فإن الذي يتصل يغرم قيمة االتصال‪ ،‬وهو في الغالب يكون ذا سعر مضاعف عن‬

‫السعر االعتيادي‪ ،‬والمتصلون كثر فتربح الجهة المنظمة مبالغ كبيرة والجائزة تكون لعدد‬

‫محدد‪ ،‬وتجعل الناس يتوهمون بأنهم سيربحون فيعتمدون على هذه المعامالت التي تعتمد‬ ‫على الجهالة والحظ وتدعو إلى الكسل وإهمال العقل في التفكير اإلنتاجي واالستثماري‪.‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬الغرر في المسابقات التجارية‪:‬‬

‫أوالً‪ :‬الغرر في أوراق اليانصيب‪ :‬واليانصيب بنوعيه الخيري والتجاري يعتبر نوعاً من أنواع‬ ‫الغرر والقمار وهو محرم شرعاً‪ ،‬والغرر ال يجعل العقد محرماً إال إذا كان غر اًر فاحشاً‪ ،‬وال‬

‫شك أن الغرر في أوراق اليانصيب كثي اًر‪ ،‬وهو في المعقود عليه أصالة‪ ،‬وهو الجائزة أو‬ ‫العوض عن الثمن المدفوعة من جهة المشاركين‪ ،‬إذ أن المشارك يدفع قيمة االشتراك وقد‬

‫يربح الجائزة فيكون غانماً‪ ،‬وقد ال يربح شيئاً فيكون غارماً‪ ،‬وعين القمار والقمار من الغرر‪،‬‬

‫إضافة إلى ذلك فاليانصيب من أكل أموال الناس بالباطل‪ ،‬وتضييع ألوقات الناس وبعثرت‬

‫جهودهم وتعطيل لروح البناء واإلنتاج في األمة‪.‬‬

‫والقائمون على اليانصيب يفترضون موت نوازع الخير وبواعث الرحمة ومعاني البر في‬

‫المجتمع‪ ،‬وال سبيل إلى جمع األموال إال بالقمار واللهو المحظور‪ ،‬فالذي يستبيحون‬

‫اليانصيب كالذين يجمعون التبرعات بفعل المحرمات‪.‬‬

‫(‪)72‬‬

‫ثانياً‪ :‬الغرر في المسابقات بواسطة االتصاالت الحديثة‪ :‬وهذه المسابقات من عقود‬ ‫المعاوضات المالية‪ ،‬وهي تحتوي على الغرر الكثير الذي يجعلها محرمة شرعاً وذلك ألن‬ ‫المتسابق يدفع قيمة االتصال‪ ،‬ويدفعها مثله آالف المتصلين‪ ،‬وكل واحد منهم ال يدري هل‬

‫سيحصل على الجائزة أم ال‪ ،‬ولذلك قد يكون في هذه المسابقة غارماً وغانماً‪ ،‬بل واألكثر‬ ‫يغرمون وال يفوز إال القلة‪ ،‬فالذي يغرم ال يحصل على شيء مما دفع‪ ،‬والذي يغنم يحصل‬ ‫على شيء أكثر مما دفعه بكثير‪ ،‬وهذا هو عين القمار والغرر‪ ،‬والجوائز التي يحصل عليها‬

‫المتسابقون هي األصل الذي يؤثر فيه الغرر‪ ،‬ألنها المعقود عليه أصالة‪.‬‬

‫المطلب الثالث‪ :‬أثر الغرر في المسابقات التجارية على االستقرار االقتصادي‪ :‬ذكرت آنف ًا‬

‫أن المسابقات التجارية مثل أوراق اليانصيب والمسابقات عن طريق االتصاالت الحديثة هي‬ ‫من القمار والغرر والميسر‪ ،‬ولهما آثار سلبية على االستقرار االقتصادي منها‪:‬‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪96‬‬


‫د‪.‬هاني بن عبد هللا العزي‬

‫أثر الغرر في عقود المعامالت المعاصرة‪...‬‬

‫‪ 1‬ـ أن األغلبية من الناس الذين يشاركون في مسابقات أوراق اليانصيب والمسابقات التجارية‬ ‫عن طريق االتصاالت يخسرون أموالهم‪ ،‬والرابحون هم القلة القليلة وبنسبة ضئيلة جداً‪ ،‬وهذا‬ ‫يعتبر من إهدار األموال فيما ال ينفع وال يفيد‪ ،‬ولو تم توجيه هذا األموال في االستثمار لكان‬

‫أنفع لألفراد والمجتمع‪.‬‬

‫‪ 2‬ـ تؤدي هذه المسابقات إلى النمو السريع لثروات المنظمين لها‪ ،‬فيصبحون أثرياء في وقت‬ ‫وجيز مما يدفع بهم إلى أعمال غير مشروعة مثل غسيل األموال وذلك لتبرير هذه المكاسب‪،‬‬ ‫وإظهارها بمظهر المكاسب الحالل الناتجة عن استثمارات حقيقية‪ ،‬مع أنها أموال مشبوهة‬ ‫محرمة تضر بالمجتمع بأكمله‪.‬‬

‫‪ 3‬ـ المسابقات التجارية من أكبر عوامل انتشار البطالة‪ ،‬حيث يتفرغ كثير من الشباب لهذه‬ ‫المسابقات لهثاً وراء المكاسب والجوائز التي ال يعرف هل سيحصلون عليها أم ال‪ ،‬ونسبة‬ ‫عدم الحصول عليها ‪ ،%99‬واألصل أن الحكومات والدول الناصحة لرعاياها توفر فرص‬ ‫العمل الحقيقية لمواطنيها‪ ،‬وذلك بإنشاء المصانع والمزارع‪ ،‬والتشجيع عليها‪ ،‬فتستفيد من هذا‬ ‫الكادر البشري‪ ،‬وذلك لتنمية المجتمع وزيادة اإلنتاج وتوجيه المال إلى المسار الصحيح‪،‬‬

‫والمقصد الشرعي من األموال كلها خمسة أمور‪ :‬رواجها‪ ،‬ووضوحها‪ ،‬وحفظها‪ ،‬وثباتها‪،‬‬

‫والعدل فيها‪ ،‬فالرواج دوران وتداول المال بين أيدي أكثر من يمكن من الناس بوجه حق‪ ،‬قال‬ ‫ض يب َت ُغو َن ِمن َف ْض ِل َّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫َّللا) المزمل‪ ،20‬وقال النبي صلى‬ ‫(وآ َخُرو َن َي ْض ِرُبو َن في ْاألَْر ِ َ ْ‬ ‫تعالى‪َ :‬‬ ‫عليه وسلم‪( :‬ما من مسلم يزرع زرعاً أو يغرس غرساً فيأكل منه أو إنسان أو بهيمة إال‬

‫كان له به صدقة)(‪ ،)74()73‬والقمار والميسر ال تمت إلى هذه المقاصد بصلة‪ ،‬وهي بعيدة‬

‫عنها كل البعد‪ ،‬بل إن شيوعه وانتشاره يعطل األنشطة االقتصادية المختلفة‪ ،‬وتنتشر البطالة‬

‫بين الناس‪.‬‬

‫المبحث الرابع‪ :‬الغرر في التسويق الشبكي وأثره على االستقرار االقتصادي ويحتوي على‬

‫ثالثة مطالب‪:‬‬

‫المطلب األول‪ :‬تعريف التسويق الشبكي وتكييفه‪:‬‬

‫أوالً‪ :‬تعريف التسويق الشبكي‪ :‬وهو عبارة عن برنامج تسويقي يمنح المشاركين فيه شراء‬ ‫حق التوظيف‪ ،‬لمزيد من المشاركين وبيع المنتجات أو الخدمات‪ ،‬والتعويض عن المبيعات‬ ‫عن طريق األشخاص الذين قاموا بتجنيدهم‪ ،‬فضالً عن المبيعات الخاصة بهم(‪.)75‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪97‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫وقد يختلط مفهوم التسويق الشبكي والتسويق الهرمي‪ ،‬فالتسويق الهرمي هو نموذج يقوم على‬ ‫ما يجمع من المشتركين فيها بدفعه على نقد أو خدمة أو معلومة‪ ،‬مقابل جلب مشتركين‬ ‫آخرين لالنضمام في المنطقة‪ ،‬أو تدريبهم لجلب أعضاء آخرين‪ ،‬والتركيز الرئيسي في هذه‬ ‫العملية هو جلب مشتركين جدد‪ ،‬ولذلك سمي هذا النظام بالهرم‪ ،‬ألن المشتركين الجدد‬

‫ُيضافون تحت من سبقهم من المشتركين مما يكون هرماً‪ ،‬أعاله مؤسس المنظمة أو مندوبه‬

‫وأدناه آخر المشتركين انضماماً‪.‬‬ ‫والتسويق الهرمي ال يقوم على بيع وشراء السلع بيعاً حقيقياً‪ ،‬وإذا دخلت السلعة فإنه يتم بيعها‬ ‫(‪)76‬‬

‫للمشتركين فقط‪ ،‬أو لمن أراد االشتراك‪ ،‬وغالبها قائم على االشتراكات المالية المجردة بين‬ ‫األعضاء‪ ،‬وقد قامت القوانين العربية بحظر التسويق الهرمي‪ ،‬وتصنيفها ضمن معامالت‬

‫الغش التجاري‪ ،‬وهو ممنوع ومحارب في أمريكا ومعظم دول أوروبا وآسيا وجنوب أفريقيا‬ ‫وغيرها‪ ،‬وقد تم التحذير منه من مثل هذا النوع من التعامل‪ ،‬وقد حذر الكثير من‬ ‫االقتصاديين الغربيين من خطورة هذا النوع على االقتصاد الوطني واإلضرار بمصالح‬ ‫المتعاملين‪ ،‬كما حذرت أمريكا من هذا النوع من التسويق الهرمي على الموقع الرسمي على‬ ‫االنترنت‪.‬‬

‫(‪)77‬‬

‫ولذلك فالتسويق الهرمي يشترك مع التسويق الشبكي في أنهما يقومان على وعود للمستهلكين‬ ‫والمستثمرين على جني أرباح كبيرة تستند على تجنيد آخرين لالنضمام لبرنامجهم‪ ،‬وليس‬ ‫على أساس استثمار حقيقي أو بيع حقيقي لمنتجاتهم‪ ،‬فال يوجد مبيعات تجزئة في األسواق‬ ‫أو للمستهلكين‪ ،‬بل تقتصر المبيعات على المجندين داخل الهرم‪.‬‬

‫ال‬ ‫وتشترط شركات التسويق الشبكي على من سيدخل معهم في هذه الشبكة أن يشتري هو أو ً‬ ‫من هذا المنتج‪ ،‬وذلك مقابل حصوله على فرصة للتسويق لمنتجات الشركة‪ ،‬وحصوله على‬ ‫العمولة المخصصة مقابل كل شخص يقنعه بالشراء من منتجات الشركة‪ ،‬والشخص الذي تم‬

‫إقناعه بالشراء يحصل على نفس المميزات التي حصل عليها من أقنعه بذلك إن أقنع غيره‬

‫بالشراء وهكذا‪ ،‬وبهذا تتكون شبكة كبيرة من المسوقين كلهم يشترون وكلهم يبحثون عن‬ ‫العمولة مقابل إقناعهم للمستهلكين وترويجيهم للسلعة‪.‬‬ ‫ثانياً‪ :‬تكييف التسويق الشبكي حسب صوره وأنواعه ينقسم إلى أقسام‪:‬‬

‫(‪)78‬‬

‫القسم األول‪ :‬تكييف ما تتفق عليه أغلب شركات التسويق الشبكي الهرمي هو اشتراط شراء‬

‫منتج للشركة للحصول على حق التسويق والحصول من ثم على العموالت‪ ،‬وتنظيم المشترين‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪98‬‬


‫د‪.‬هاني بن عبد هللا العزي‬

‫أثر الغرر في عقود المعامالت المعاصرة‪...‬‬

‫المسوقين في شبكة وهرم المستويات وطبقات بعضها فوق بعض‪ ،‬يحصل األعلى درجة‬ ‫واألقدم عمولة عن شراء وانضمام من تحته ومن تحت تحته وهكذا‪ ،‬األعلى يحصل على‬ ‫عمولة عن بيع األقل درجة‪.‬‬

‫فالمشترون هم المسوقون‪ ،‬وشراء السلعة غير مقصود بعينه وإنما هو وسيلة لالنضمام إلى‬ ‫قائمة المسوقين للحصول على الغرض الرئيسي وهو العموالت‪ ،‬فشراء السلعة في العقد هو‬

‫وسيلة وليس غاية‪.‬‬ ‫والقسم الثاني‪ :‬تكييف ما تدعيه بعض شركات التسويق الشبكي من أنها ال تشترط شراء‬

‫المنتج لالنضمام إلى طبقات المسوقين وشبكاتهم وإنما تشترط دفع رسم مالي فقط‪ ،‬وإنشاء‬

‫مركز مالي يتضمن دفع مبلغ مالي للحصول على حق التسويق‪ ،‬والحصول على العموالت‬ ‫االحتمالية المعلن عنها مقابل إغراء مجموعة من الناس لشراء المنتج واالنضمام إلى الشبكة‬

‫التسويقية‪ ،‬فاإلعفاء من الشراء هو عن المشتري األول وليس عمن جاء من طريقه‪.‬‬

‫والقسم الثالث‪ :‬تكييف التسويق الشبكي إذا كانت األموال الموعود بها المشتري المسوق‬ ‫قائمة على الوعد والهبة االحتمالية وليست قائمة ومرتبطة بالتسويق‪.‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬الغرر في التسويق الشبكي‪ :‬وبناء على ما سبق من ذكر تكييف التسويق‬

‫الشبكي فهو يحتوي على اآلتي‪:‬‬

‫‪ 1‬ـ الغرر الكثير ألن المشتري ال يقدم على شراء السلعة إال أمالً في الحصول على‬ ‫العموالت مستقبالً‪ ،‬واألرباح االحتمالية المجهولة التحقق‪ ،‬فهو غرر وتغرير‪.‬‬

‫‪ 2‬ـ يحتوي هذا العقد على القمار والميسر وذلك أن المشتري يبحث عن العموالت االحتمالية‬ ‫المجهولة وهذه العموالت ممكن أن تزيد فيغنم‪ ،‬وممكن انخفاضها عما دفعه في الشراء أو‬

‫تنعدم فيغرم‪.‬‬

‫‪ 3‬ـ أكل أموال الناس بالباطل‪ ،‬وهذه العلة تتحقق في جوهر نظام التسويق القائم على ربط‬

‫الناس ونظمهم في طبقات يأكل بعضهم من جهد بعض‪ ،‬والشركة تأكل من جهد الجميع دون‬

‫وجه حق‪ ،‬فهو أكل لألموال بالباطل‪ ،‬وشراء المنتج فيه يكون صورياً للوصول إلى العموالت‬ ‫‪79‬‬ ‫واألموال الموعودة االحتمالية‪ ،‬وهذا من الحيل المذمومة الستبانة القمار والميسر‪.‬‬

‫وبناء عليه فإن التسويق الشبكي يحتوي على الغرر الكثير حيث يشتري السلعة للحصول‬ ‫على عمولة غير متحققة الحصول‪ ،‬فقد يحصل عليها وقد ال يحصل‪ ،‬فيخسر ذلك‪ ،‬فوجوده‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪99‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫مجهول‪ ،‬وهذا عين الغرر‪ ،‬ولذلك فإن التسويق الشبكي محرم شرعاً وقد ذهب إلى ذلك‬ ‫جمهور العلماء المعاصرين‪ ،‬وهللا أعلم‪.‬‬

‫المطلب الثالث‪ :‬أثر الغرر في التسويق الشبكي على االستقرار االقتصادي‪ :‬وبسبب‬

‫المحظورات الشرعية على التسويق الشبكي وأبرزها الغرر‪ ،‬فإن هناك آثا اًر سلبية للتسويق‬ ‫الشبكي على االستقرار االقتصادي من أهمها ما يلي‪:‬‬

‫‪ 1‬ـ عدم تحقيق الكفاءة االقتصادية لمفهوم التسويق‪ ،‬ومن المعلوم أن مفهوم التسويق الكفء‬ ‫يجب أن يختصر التكاليف والوقت ويستجيب مع التطور التكنلوجي‪ ،‬وقد ظهر التسويق‬ ‫الشبكي وانتشر في الواليات المتحدة األمريكية في الفترة التي سبقت عصر اإلنترنت‬ ‫واالتصاالت السريعة‪ ،‬وكانت الحاجة له مدفوعة من التكلفة العالية للتوزيع والشحن والتخزين‬

‫التي تتكبدها الشركات المصنعة لمنتجات عدد مستهلكيها قليل‪ ،‬وتوزيعهم على مستوى‬ ‫جغرافي كبير‪ ،‬وقد قام التسويق الشبكي بحل هذه اإلشكالية عن طريق خفض التكاليف‬ ‫والمصاريف المتعلقة باستئجار معارض ومستودعات وتوظيف مندوبين مبيعات وفنيي‬ ‫صيانة‪ ،‬واالنتشار الجغرافي عن طريق نظام شبكة الموزعين‪.‬‬

‫(‪)80‬‬

‫فمما يثير التساؤالت حول الشركات التي تستخدم هذا النظام في الوقت الحالي‪ ،‬أن هذا‬

‫النظام أساساً نشأ وازدهر في بيئة كانت تحتاج لهذا النوع من التسويق‪ ،‬ففي الفترة قبل‬

‫اإلنترنت وقبل االتصاالت السريعة‪ ،‬كان من الصعب إن لم يكن مستحيالً إيصال رسالة أو‬

‫إقناع مزارع أو فالح في قرية نائية بأهمية منتج قد يسهل حياته‪ ،‬أو يزيد من إنتاجيته‪ ،‬وأما‬ ‫اآلن فمع وجود التقنية أصبح بإمكان المشتري في قرية صغيرة من أقاصي البالد طلب منتج‬

‫من الطرف اآلخر من العالم بضغطة زر خالل عشر دقائق ويصله إلى أقرب مدينة كبيرة‬ ‫إن لم يكن إلى باب بيته خالل أسابيع قليلة‪ ،‬وبالتالي اختفى الداعي لوجود نظام تسويق‬ ‫شبكي بالكثافة المرجوة حالياً‪.‬‬

‫(‪)81‬‬

‫‪ 2‬ـ التسويق الشبكي ليس له من مسمى التسويق الحقيقي نصيب‪ ،‬حيث يفقد موضوع‬ ‫الترويج للسلع والخدمات التي يمكن أن تقدمها الشركات والمؤسسات اإلنتاجية‪ ،‬ولذلك من‬

‫المعلوم عند خبراء التسويق أن شركات التسويق الشبكي تكون مبيعاتها لغير ممثلي الشركة‬ ‫أو الراغبين في الدخول في هذه الشبكة ال يتجاوز إال نسبة ضئيلة جداً‪ ،‬ولذلك يقول‬

‫فيتزباتريك‪( :‬أن أضخم شركات التسويق الشبكي تعترف بأن حجم مبيعاتها لغير ممثلي‬

‫الشركة والراغبين في إنشاء شبكة تسويقية ال يتجاوز ‪ %18‬فقط)(‪.)82‬‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪100‬‬


‫د‪.‬هاني بن عبد هللا العزي‬

‫أثر الغرر في عقود المعامالت المعاصرة‪...‬‬

‫‪ 3‬ـ شركات التسويق الشبكي بيئة خصبة لالحتيال والنصب‪ ،‬يقول فيتزباتريك‪( :‬أن الخداع‬ ‫هو من السمات المميزة والمتأصلة في جميع أنظمة التسويق الشبكي وهو ضروري وال يمكن‬

‫االستغناء عنه لتسويق تلك األنظمة‪ ،‬فغالبية من يستثمر في التسويق الشبكي يكتشف في‬ ‫النهاية أنه صفقة خاسرة‪ ،‬وهذه حقيقة تاريخية مؤكدة‪ ،‬ويضيف بأننا إذا ما قمنا بإزالة بريق‬

‫المشروع التجاري وفرصة تحقيق األرباح الكبيرة من عملية بيع السلعة بالتسويق الشبكي تجد‬

‫أنك أمام نموذج غير عملي أو إنتاجي من أساليب البيع‪ ،‬فالتسويق من فرد لفرد هو نموذج‬ ‫من الماضي السحيق وليس المستقبل‪ ،‬والتسويق مباشرة من الفرد ألقربائه أو أصدقائه يتطلب‬

‫منهم تغيير عاداتهم الشرائية‪ ،‬ففي هذا النموذج تكون اختياراتهم للسلع محدودة وال تمثل‬

‫التنوع الكبير الموجود في الموالت مثالً‪ ،‬وغالبية األحيان تكون المنتجات ـ وإن كانت عالية‬ ‫الجودة ـ منتجات غالية الثمن عن وضعها الطبيعي)(‪.)83‬‬

‫وهذه األسباب التي توضح عدم جدوى أو كفاءة التسويق من فرد لفرد والتي هي مسؤولة عن‬ ‫الوضع الحقيقي لشركات التسويق الشبكي التي هي بيع الفرصة الوهمية لتحقيق أرباح كبيرة‬ ‫للعديد من الراغبين في االستثمار وليس البيع الفعلي للمنتجات‪.‬‬

‫‪ 4‬ـ التسويق الشبكي يدفع كثير من الناس إلى الشراء من السلع التي تروجها هذه الشركات‬ ‫طمعاً في الحصول على العموالت التي سيحصلون عليها بتسويقهم لهذه السلع فيما بعد‪،‬‬ ‫وهذا يهدر ثروات المجتمع وينهك اقتصادهم‪ ،‬ويأخذ وقتهم وجهدهم‪ ،‬والتي كان في األصل‬

‫أن تستخدم هذه األموال وهذه الطاقات وهذه األوقات في التنمية الحقيقية‪ ،‬وفي االستثمار‬

‫الحقيقي الذي يدفع بعجلة التنمية إلى األمام‪.‬‬

‫يقول الدكتور رضا عبد السالم‪( :‬التسويق الشبكي يعتبر استنزافا ألموال المنتج لصالح‬ ‫شركات التسويق الشبكي‪ ،‬عن طريق بيع منتجات بأضعاف ما تستحقه‪ ،‬وإشغال كثير من‬ ‫الشباب عن التركيز في األعمال التي تعود عليهم وعلى مجتمعهم بالتنمية والتطوير إلى‬

‫أعمال تستنزف أموال المجتمع وتضيع أوقات الشباب الطامحين)‪.‬‬

‫(‪)84‬‬

‫‪ 5‬ـ التسويق الشبكي يعد صورة من صور الغش التجاري‪ ،‬وهو ال يختلف كثي اًر عن التسويق‬

‫الهرمي كما ذكرت سابقاً‪ ،‬والذي منعت منه القوانين واألنظمة‪ ،‬فالتسويق الشبكي كالهرمي‬ ‫يجعل أتباعه يحلمون بالثراء السريع‪ ،‬لكنهم في الواقع ال يحصلون على شيء‪ ،‬ألنهم‬ ‫يقصدون سراباً‪ ،‬بينما تذهب معظم المبالغ التي يتم جمعها من خاللهم إلى أصحاب الشركة‬ ‫والمستويات العليا في الشبكة‪.‬‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪101‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫وأخي اًر فإن التسويق الشبكي بيع للوهم والنصب واالحتيال على الشعوب المهضومة‪ ،‬وقد‬ ‫قامت إحدى الدوريات المتخصصة وهي دورية (بورصات وأسواق) إحصاء تناول الموضوع‬

‫من جهة أخرى على أساس الرابحين والخاسرين فكان النتيجة كاآلتي‪:‬‬

‫(‪)85‬‬

‫‪ %75‬من المشتركين ال يربحون شيئاً وهم طبعاً المستويات األخيرة الرابع والخامس‪.‬‬ ‫‪ %12.5‬من المشتركين يحصلون على ‪ $250‬وبالتالي يخسرون ‪ $350‬وهم المستوى‬ ‫الثالث‪.‬‬

‫‪ %6.25‬من المشتركين يحصلون على ‪ $500‬وبالتالي يخسرون ‪ $100‬وهم المستوى‬ ‫الثاني‪.‬‬

‫أما المستوى األول فهم الرابحون ونسبتهم هي ‪ %6.25‬ولكن أرباحهم تتفاوت من أرباح‬ ‫بسيطة في المستويات المتأخرة إلى أرباح خيالية عند المستويات األولى‪.‬‬ ‫ولذا فإن التسويق الشبكي كارثة اقتصادية تستهدف الضعفاء والبسطاء والفقراء وتجعلهم‬

‫يعيشون‬

‫يربحون‬

‫الوهم‪ ،‬فال هم من حافظ على أمواله ويستثمرها استثما اًر صحيحاً‪ ،‬والهم الذين‬ ‫األموال التي يحلمون بها‪ ،‬وهؤالء تذهب أموالهم وممتلكاتهم إلى هذه الشركات‬

‫فتتضاعف أرباحها وتنمو ثرواتها‪ ،‬فنحن أمام نازلة اقتصادية يجب أن يقف المجتمع وتقف‬ ‫الدولة لها بالمرصاد وتمنع كل من يفكر في عمل مثل هذه الشركات‪.‬‬

‫الخاتمة وتحتوي على أهم النتائج والتوصيات وهي كاآلتي‪:‬‬

‫‪ 1‬ـ مع أن المعامالت المعاصرة لم تكن موجودة في عهد التشريع اإلسالمي‪ ،‬إال أن الشريعة‬ ‫اإلسالمية قادرة على معالجة هذه القضايا وتوضيح أحكامها الشرعية‪.‬‬

‫‪ 2‬ـ الغرر الذي يؤثر في المعامالت المالية المعاصرة هو الغرر الكثير الفاحش‪ ،‬وهو موجود‬ ‫في التأمين التجاري وعقود الخيارات والتسويق الشبكي والمسابقات التجارية وكلها محرمة‬

‫شرعاً بسبب احتوائها عليه‪.‬‬

‫‪ 3‬ـ األغلبية من الناس الذين يدخلون في هذه المعامالت المالية يخسرون أموالهم‪ ،‬وال يجني‬ ‫األرباح منهم إال القلة‪ ،‬وذلك بسبب الجهالة والقمار والميسر المفضية إلى أكل أموال الناس‬

‫بالباطل‪.‬‬

‫‪ 4‬ـ تكدس األموال بأيدي قلة من الناس وتعطيلها عن اإلنتاج‪ ،‬وإبطال حقوق اآلخرين‪ ،‬ودفع‬ ‫الناس إلى إهالك أموالهم ألجل الحصول على مبالغ التأمين‪ ،‬من أهم اآلثار السلبية لعقد‬

‫التأمين التجاري‪.‬‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪102‬‬


‫د‪.‬هاني بن عبد هللا العزي‬

‫أثر الغرر في عقود المعامالت المعاصرة‪...‬‬

‫‪ 5‬ـ التالعب في أسعار األوراق المالية‪ ،‬وتفشي البطالة في المجتمع‪ ،‬وتأثر اإلنتاج التي‬ ‫تسببها المضاربات الوهمية والمحتوية على الجهالة والقمار هي من أهم آثار الغرر المؤثر‬ ‫على االستقرار االقتصادي‪.‬‬ ‫‪ 6‬ـ من أهم اآلثار السلبية لالقتصاد من الغرر في التسويق الشبكي هي عدم تحقق الكفاءة‬ ‫االقتصادية لمفهوم التسويق‪ ،‬حيث ينحصر التسويق في شبكة محددة هم المسوقين وهم‬

‫المستهلكين في نفس الوقت‪ ،‬وكذلك تعتبر صورة من صور الغش التجاري الذي يؤثر على‬ ‫استقرار االقتصاد‪.‬‬ ‫‪ 7‬ـ يوصي الباحث المراكز البحثية المتخصصة في االقتصاد اإلسالمي والمعامالت المالية‬ ‫أن يكثفوا من أبحاث المعامالت المالية إليجاد البدائل المناسبة والخالية من المحظورات‬

‫الشرعية المؤثرة تأثي ار سلبياً‪.‬‬

‫‪ 8‬ـ أوصي الجهات المنظمة لهذه المعامالت سواء جهات حكومية أو خاصة‪ ،‬جماعية أو‬ ‫فردية التخلي عن هذه المعامالت والعدول عنها إلى البدائل الشرعية‪ ،‬وعدم التقليد األعمى‬ ‫لكل ما يأتي لنا من الخارج‪ ،‬ففي ديننا ما يغنينا عن هذه التعامالت‪.‬‬ ‫الهوامش‪:‬‬ ‫‪ 1‬الفيومي‪ ،‬المصباح المنير ‪ 545/2‬مادة غرر‪ ،‬ط‪ .‬دار المعارف ـ القاهرة‪.‬‬ ‫‪ 2‬القرافي‪ ،‬الفروق ‪ ،266/3‬ط‪ .‬عالم الكتب‪.‬‬ ‫‪ 3‬الفيومي‪ ،‬المصباح المنير ‪.545/2‬‬ ‫‪ 4‬الركبي‪ ،‬ابن بطال‪ ،‬النظم المستعذب في شرح غريب المهذب ‪ 262/1‬ط‪ .‬دار الفكر‪.‬‬ ‫‪ 5‬الكاساني‪ ،‬بدائع الصنائع ‪ ،163/5‬دار الكتاب العربي ـ لبنان ط‪ .‬الثانية ‪1402‬ه ‪1982 /‬م‪.‬‬ ‫‪ 6‬الباجوري‪ ،‬حاشية الباجوري على شرح ابن القاسم ‪ ،346/1‬دار إحياء الكتب العربية‪.‬‬ ‫‪ 7‬محمد بن رشد‪ ،‬ابن رشد‪ ،‬بداية المجتهد ونهاية المقتصد ‪ ،479/3‬دار الحديث ـ القاهرة ط‪ .‬بدون ‪ 1425‬ـ‬ ‫‪2004‬م‪.‬‬ ‫‪ 8‬العنقري‪ ،‬حاشية العنقري على الروض المربع ‪ 36/2‬مطبعة السعادة‪ ،‬القاهرة ‪ 1397‬ـ ‪1977‬م‪ ،‬مكتبة‬ ‫الحديثة‪.‬‬ ‫‪ 9‬ابن القيم‪ ،‬إعالم الموقعين عن رب العالمين ‪ ،28/2‬مكتبة الكليات األزهرية‪ ،‬مطابع السالم‪ ،‬القاهرة‪،‬‬ ‫‪1388‬هـ ـ ‪1968‬م‬ ‫‪ 10‬الجوهري‪ ،‬إسماعيل بن حماد تاج اللغة وصحاح العربية ‪ ،72/3‬دار العلم للماليين‪ ،‬بيروت ـ لبنان‪ ،‬ط‪.‬‬ ‫الرابعة‪1990 ،‬م‪.‬‬ ‫‪ 11‬العجوري‪ ،‬سامي‪ ،‬نظرية العقد لدى الشيخ مصطفى الزرقا دراسة فقهية مقارنة‪ ،‬ص‪ ،14‬سامي العجوري‪،‬‬ ‫رسالة ماجستير ـ غزة ‪ 1434‬ـ ‪.2013‬‬ ‫‪ 12‬الزركشي‪ ،‬المنثور في القواعد الفقهية ‪ ،379/2‬دار الكويت للصحافة‪ ،‬الطبعة الثانية ‪1405‬هـ ـ ‪1985‬م‪.‬‬ ‫‪ 13‬ابن رجب‪ ،‬القواعد‪ ،‬القاعدة الثانية والخمسون ص‪ ،78‬دار الكتب العلمية ـ بيروت‪ ،‬بدون تاريخ‪.‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪103‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫‪ 14‬ابن منظور‪ ،‬لسان العرب ‪ ،476/11‬دار صادر ـ بيروت‪ ،‬ط‪1414 ،3.‬هـ‪.‬‬ ‫‪ 15‬شبير‪ ،‬محمد عثمان‪ ،‬المعامالت المالية المعاصرة ص‪ ،12‬ط‪ 6.‬دار النفائس‪1427 ،‬هـ ـ ‪2007‬م‪.‬‬ ‫‪ 16‬قلعجي‪ ،‬قتيبي‪ ،‬محمد رواس وحامد قنيبي‪ ،‬معجم لغة الفقهاء ص‪ ،314‬دار النفائس ـ بيروت ط‪،10.‬‬ ‫‪1985‬م‪.‬‬ ‫‪ 17‬الحميري‪ ،‬نشوان‪ ،‬شمس العلوم ودواء كالم العرب من الكلوم ‪ ،5337/8‬تحقيق‪/‬د‪ .‬حسين العمري‬ ‫وآخرون‪ ،‬ط‪1420 .‬هـ ـ ‪1999‬م‪ .‬دار الفكر (دمشق ـ سورية)‪ ،‬دار الفكر المعاصر (بيروت ـ لبنان)‪.‬‬ ‫‪ 18‬عمر‪ ،‬أحمد مختار عبد الحميد‪ ،‬معجم اللغة العربية المعاصرة ‪ ،1354/2‬ط‪ 1429 ،10.‬ـ ‪2008‬م‪ ،‬عالم‬ ‫الكتب‪.‬‬ ‫‪ 19‬معجم لغة الفقهاء ص‪.64‬‬ ‫‪ . 20‬الجبوري‪ ،‬الزاملي‪ ،‬دعاء محمد وبتول‪ ،‬دور اإلنفاق الحكومي في تحقيق االستقرار االقتصادي في‬ ‫العراق‪ ،‬بحث منشور في مجلة القادسية للعلوم اإلدارية واالقتصادية المجلد ‪ 16‬العدد ‪ 1‬لسنة ‪ ،2014‬ص‬ ‫‪2014، 192‬م‪.‬‬ ‫‪ 21‬أخرجه مالك في الموطأ ‪ 464 /2‬برقم ‪ ،75‬وأحمد في مسنده ‪ 480 /4‬برقم ‪ ،2752‬ومسلم في صحيحه‬ ‫‪ 1153/3‬برقم ‪.1513‬‬ ‫‪ 22‬العدوي‪ ،‬أبو الحسن علي بن أحمد الصعيدي‪ ،‬حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني ‪ ،152/2‬دار الفكر‬ ‫بيروت‪ ،‬ط‪ .‬بدون ‪1414‬هـ ـ ‪1994‬م‪.‬‬ ‫‪ 23‬القرافي‪ ،‬الفروق ‪ ،266/3‬عالم الكتب‪ ،‬بدون طبعة أو تاريخ‪.‬‬ ‫‪ 24‬النووي‪ ،‬يحي بن شرف‪ ،‬المجموع شرح الهذب ‪ ،258/9‬دار الفكر‪ ،‬طبعة كاملة معها تكملة السبكي‬ ‫والمطيعي‪.‬‬ ‫‪ 25‬ابن فارس‪ ،‬معجم مقاييس اللغة (‪ )133/1‬دار الجيل‪ ،‬بيروت ط‪1977 1.‬م‪.‬‬ ‫‪ 26‬ابن منظور‪ ،‬لسان العرب ‪.107/1‬‬ ‫‪ 27‬السنهوري‪ ،‬الوسيط في شرح القانون ‪.1080/7‬‬ ‫‪ 28‬حكيم‪ ،‬جمال حكيم‪ ،‬عقود التأمين من الناحيتين التأمينية والقانونية ‪ 33/1‬دار المعارف ـ القاهرة ‪1965‬م‪.‬‬ ‫‪ 29‬انظر‪ :‬شبير‪ ،‬المعامالت المالية المعاصرة في الفقه اإلسالمي‪ ،‬ص‪ 93‬ط‪ 6.‬دار النفائس ‪2007/1427‬م‪،‬‬ ‫وغريب الجمال‪ ،‬التأمين والبديل اإلسالمي ص‪ ،22‬دار االعتصام ـ القاهرة‪ ،‬سامي حاتم‪ ،‬التأمين الدولي‬ ‫ص‪ ،77‬ط‪ 2.‬الدار المصرية اللبنانية‪ ،‬القاهرة‪.‬‬ ‫‪ 30‬أخرجه مسلم في صحيحه ‪ 1153/3‬برقم ‪.1513‬‬ ‫‪ 31‬سبق تخريجه‪.‬‬ ‫‪ 32‬انظر‪ :‬تريحان مريجان‪ ،‬الغرر وتطبيقاته في المعامالت المعاصرة ص‪ ، ،26‬جامعة سوراكارتا المحمدية‬ ‫‪ 1437‬ـ ‪2015‬م‪ ،‬وهذا البحث خالصة للنشر‪ ،‬استخلصها من رسالة الماجستير‪.‬‬ ‫‪ 33‬القرطبي‪ ،‬أبو عبدهللا محمد بن أحمد الجامع ألحكام القرآن ‪ ،53/3‬دار إحياء التراث العربي‪ ،‬بيروت‬ ‫‪1965‬م‪.‬‬ ‫‪ 34‬السنهوري‪ ،‬عبد الرزاق‪ ،‬الوسيط في القانون ‪ ،985/7‬دار إحياء التراث العربي ـ بيروت‬ ‫‪ 35‬ابن تيمية‪ ،‬أحمد بن عبد الحليم‪ ،‬مجموع الفتاوى ‪ ،385/28‬دار العربية ـ بيروت‪.‬‬ ‫‪ 36‬شبير‪ ،‬محمد عثمان‪ ،‬المعامالت المالية المعاصرة ص‪.102‬‬ ‫‪ 37‬المطيعي‪ ،‬محمد بخيت‪ ،‬رسالة السوكرتاه ص‪ ،103‬نقال عن المعامالت المعاصرة لشبير‪.‬‬ ‫‪ 38‬أخرجه البيهقي في السنن ‪ 474/5‬برقم ‪ ،10537‬وضعفه األلباني في ضعيف الجامع الصغير ‪ 873‬برقم‬ ‫‪.6061‬‬ ‫‪ 39‬ابن تيمية‪ ،‬أحمد بن عبد الحليم‪ ،‬القياس في الشرع اإلسالمي ص‪ ،11‬المطبعة السلفية القاهرة‪.‬‬ ‫‪ 40‬ابن القيم‪ ،‬أبو عبد هللا محمد‪ ،‬إعالم الموقعين عن رب العالمين ‪ ،9/2‬دار الجيل ـ بيروت ‪1973‬م‪.‬‬ ‫‪ 41‬خليل‪ ،‬أيمن‪ ،‬آثار التأمين اإليجابية والسلبية‪ ،‬في مجلة الهدي النبوي‪ ،‬باب الفقه‪ ،‬العدد ‪ ،46‬الموافق‬ ‫‪ 2011/1/5‬من إصدارات جماعة دعوة الحق ـ جمهورية مصر العربية بتصرف‪.‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪104‬‬


‫د‪.‬هاني بن عبد هللا العزي‬

‫أثر الغرر في عقود المعامالت المعاصرة‪...‬‬

‫‪ 42‬خليل‪ ،‬أيمن‪ ،‬آثار التأ مين اإليجابية والسلبية‪ ،‬مرجع سابق‪ ،‬وينظر أيضا الزحيلي‪ ،‬وهبة‪ ،‬الفقه اإلسالمي‬ ‫وأدلته (‪ 109/5‬ـ ‪ ،)111‬ط‪ 2.‬دار الفكر‪ ،‬دمشق ـ سورية ‪ 1405‬ـ ‪1985‬م‪.‬‬ ‫‪ 43‬المرجع السابق‪.‬‬ ‫‪ 44‬السويلم‪ ،‬سامي‪ ،‬وقفات في قضية التأمين‪( ،‬من إصدارات شركة الراجحي المصرفية لالستثمار ـ مركز‬ ‫البحث والتطوير ـ عمان األردن ‪ 1423‬ـ ‪2002‬م‪ ،).‬وخليل‪ ،‬أيمن‪ ،‬آثار التأمين اإليجابية والسلبية‪.‬‬ ‫‪ 45‬نفس المرجع‪.‬‬ ‫‪ 46‬إبراهيم‪ ،‬عثمان الهادي‪ ،‬التكافل وإعادة التكافل‪ ،‬ماهيته وتطوراته ومتطلبات نجاحه‪ ،‬المدير العام لشركة‬ ‫شيكان للتأمين وإعادة التأمين المحدودة السودان (من منشورات شركة شيكان للتأمين وإعادة التأمين المحدودة‬ ‫ع‪2001 ،70‬م)‪ ،‬وينظر أيضا عبد الرزاق‪ ،‬إسماعيل‪ ،‬التأمين في ضوء الفقه اإلسالمي‪( ،‬مكتبة كلية العلوم‬ ‫اإلسالمية ـ ج بغداد ص‪ 400‬وما بعدها‪).‬‬ ‫‪ 47‬انظر أحمد‪ ،‬أحمد محي الدين‪ ،‬أسواق األوراق المالية وآثارها اإلنمائية ص‪ ،438‬ط‪ 1415 ،1.‬ـ ‪1995‬م‪،‬‬ ‫سلسلة صالح كامل للرسائل الجامعية‪.‬‬ ‫‪ 48‬حمامي‪ ،‬عبد الكريم قاسم‪ ،‬سلسلة االستثمارات الحديثة في خيارات األسهم وخيارات مؤشرات األسهم‬ ‫ص‪ ،9‬مطابع الفرزدق التجارية ـ الرياض‪.‬‬ ‫‪ 49‬القري‪ ،‬محمد علي‪ ،‬األسهم واالختيارات المستقبليات أنواعها والمعامالت التي تجري فيها‪ ،‬مجلة مجمع‬ ‫الفقه اإلسالمي‪ ،‬العدد السابع ‪211/1‬‬ ‫‪ 50‬نفس المرجع ‪.211/1‬‬ ‫‪ 51‬غدة‪ ،‬عبد الستار‪ ،‬االختيارات في األسواق المالية في ضوء مقررات الشريعة اإلسالمية‪ ،‬مجلة مجمع الفقه‬ ‫اإلسالمي المجلد السابع ‪.331/1‬‬ ‫‪ 52‬انظر مهيدات‪ ،‬محمد فهد‪ ،‬عقود الخيارات المالية المعاصرة بين المجيزين والمانعين‪ ،‬من ضمن أدبيات‬ ‫دائرة اإلفتاء العام ـ األردن‪.‬‬ ‫‪ 53‬العمران‪ ،‬عبد هللا محمد‪ ،‬العقود المالية المركبة‪ ،‬دراسة فقهية تأصيلية وتطبيقية ص‪ ،325‬دار كنوز إشبيليا‬ ‫ط‪1431 ،2.‬هـ ـ ‪2010‬م‪.‬‬ ‫‪ 54‬انظر‪ :‬جابر‪ ،‬محمد صالح‪ ،‬أسواق األوراق المالية وآثارها اإلنمائية ص‪ ،439‬االستثمار باألسهم والسندات‬ ‫وتحليل األوراق ص‪ ،255‬دار الرشيد للنشر‪ ،‬بغداد ‪1982‬م‪ ،‬ط‪ ،1.‬ونحو سوق مالية إسالمية ص‪ ،4‬بحث‬ ‫مقدم إلى المؤتمر العالمي لالقتصاد اإلسالمي‪ ،‬المملكة العربية السعودية‪ ،‬جامعة أم القرى‪ ،‬كلية الشريعة‬ ‫والدراسات اإلسالمية‪2005 ،‬م‪.‬‬ ‫‪ 55‬قرارات وتوصيات مجمع الفقه اإلسالمي الدولي‪ ،‬للدورات من ‪ 2‬ـ ‪ ،19‬ص ‪ ،225‬راجعه د‪ .‬أحمد عبد‬ ‫العليم‪ ،‬الطبعة األولى‪1432 ،‬هـ ـ ‪2011‬م‪.‬‬ ‫‪ 56‬فتاوى ندوات البركة ص‪1403 ،110‬هـ ـ ‪1417‬هـ‪ 1981 ،‬ـ ‪1997‬م‪ /‬جمع د‪ .‬عبد الستار أبو غدة‪ ،‬وعز‬ ‫الدين خوجة‪ ،‬منشورات مجموعة البركة‪ ،‬ط‪.‬‬ ‫‪ 57‬حولية البركة‪ ،‬العدد الثاني‪ ،‬رمضان ‪1421‬هـ‪ ،‬ص‪.273،274‬‬ ‫‪ 58‬أحكام التعامل في األسواق المالية المعاصرة ص ‪ 1053‬ـ ‪.1054‬‬ ‫‪ 59‬الجرف‪ ،‬محمد سعدو‪ ،‬عقود الخيارات المالية في الفقه اإلسالمي ص‪ ،41‬ضمن أبحاث الندوة العلمية‬ ‫(التحوط في المعامالت المالية الضوابط واألحكام) مجمع الفقه اإلسالمي ‪ 26‬ـ ‪ 27‬ابريل ‪.2016‬‬ ‫‪ 60‬ابن عبد البر‪ ،‬التمهيد ‪ 467/8‬ـ ‪.468‬‬ ‫‪ 61‬ابن تيمية‪ ،‬أحمد بن عبد الحليم‪ ،‬مجموع الفتاوى ‪.385/28‬‬ ‫‪ 62‬اإلسالمبولي‪ ،‬أحمد محمد‪ ،‬العقود المستقبلية ورأي الشريعة اإلسالمية فيها ص‪.277‬‬ ‫‪ 63‬انظر أحكام التعامل في األسواق المالية المعاصرة ص‪.1057‬‬ ‫‪ 64‬رضوان‪ ،‬سمير عبد الحميد‪ ،‬أسواق األوراق المالية ودورها في تمويل التنمية ص‪ ،321‬المعهد العالمي‬ ‫للفكر اإلسالمي‪ ،‬القاهرة‪1996 ،1." ،‬م‪.‬‬ ‫‪ 65‬مهيدات‪ ،‬محمد فهد‪ ،‬المضاربات الوهمية (السوقية) ودورها في األزمة المالية ص‪ ،16‬من أبحاث المؤتمر‬ ‫العلمي الدولي حول‪( :‬األزمة المالية واالقتصادية العالمية المعاصرة من منظور اقتصادي إسالمي‪ ،‬عمان ـ‬ ‫األردن ‪ 1‬ـ ‪ 2‬ديسمبر ‪2010‬م‪).‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪105‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫‪ 66‬اإلسالمبولي‪ ،‬أحمد محمد‪ ،‬العقود المستقبلية ورأي الشريعة اإلسالمية ص‪ ،78‬الجامعة األمريكية ‪2003‬م‪.‬‬ ‫‪ 67‬با زرعة‪ ،‬محمود صادق‪ ،‬إدارة التسويق ص‪ ،487‬المكتبة األكاديمية ‪2001‬م‪.‬‬ ‫‪ 68‬الطحان‪ ،‬زكريا محمد‪ ،‬المسابقات والجوائز وحكمها في الشريعة اإلسالمية‪ ،‬ص‪( 170‬رسالة ماجستير)‬ ‫‪2001‬م‪.‬‬ ‫‪ 69‬المسابقات والجوائز وحكمها في الشريعة اإلسالمية ص‪170‬‬ ‫‪ 70‬نفس المرجع‪.‬‬ ‫‪ 71‬سانو‪ ،‬قطب‪ ،‬بطاقات المسابقات ص‪ ،26‬مجمع الفقه اإلسالمي الدورة الرابعة عشر (‪ 2003/1/11‬ـ‬ ‫‪ )2003/1/16‬الدوحة ـ قطر‪.‬‬ ‫‪ 72‬المسابقات التجارية في الفقه اإلسالمي ص‪.65‬‬ ‫‪ 73‬رواه البخاري ك‪ /‬المزارعة (‪ )34/6‬برقم ‪ 2320‬ومسلم ب‪ /‬فضل غرس والزرع (‪ )28/5‬برقم ‪.4055‬‬ ‫‪ 74‬ابن عاشور‪ ،‬محمد الطاهر‪ ،‬مقاصد الشريعة اإلسالمية ص‪ ،464‬دار النفائس للنشر والتوزيع ـ األردن‬ ‫‪1421‬هـ‪.‬‬ ‫‪ 75‬المسابقات التجارية في الفقه اإلسالمي ص‪.75‬‬ ‫‪ 76‬انظر عدنان‪ ،‬حمزة‪ ،‬شركات االحتيال ـ النموذج الهرمي (عن طريق بحث التسويق الشبكي ـ رؤية‬ ‫اقتصادية إسالية بحث منشور في مجلة االقتصاد اإلسالمي العالمية على موقعها اإللكتروني)‪.‬‬ ‫‪ 77‬نفس المرجع السابق‪.‬‬ ‫‪ 78‬ترميجان‪ ،‬تريحان‪ ،‬الغرر وتطبيقاته في المعامالت المالية المعاصرة ص‪.22‬‬ ‫‪ 79‬نفس المرجع ص‪24‬‬ ‫‪ 80‬عدنان‪ ،‬حمزة التسويق الشبكي (رؤية اقتصادية إسالمية)‬ ‫‪ 81‬انظر هارون‪ ،‬جاسم‪ ،‬شركات االحتيال ـ التسويق الشبكي على الموقع اإللكتروني‬ ‫(‪)http://goog.l//ZqpDbx‬‬ ‫‪ 82‬انظر التسويق الشبكي (رؤية اقتصادية إسالمية) منقول منه‪.‬‬ ‫‪ 83‬نفس المرجع السابق‬ ‫‪ 84‬رمضان‪ ،‬وائل‪ ،‬التسويق الشبكي كسب حال أم بيع للوهم ونصب واحتيال‪ ،‬موقع مجلة الفرقان‬ ‫(‪)http://goog.l//Zmala3‬‬ ‫‪ 85‬نفس المرجع السابق‪.‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪106‬‬


03 ‫العدد‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية – المركز الجامعي تندوف – الجزائر‬

‫العادات الشعبية ودورها في نشر قيم ثقافة التنمية‬ ‫عبدالحكيم خليل‬.‫د‬.‫م‬.‫أ‬

‫أكاديمية الفنون ـ المعهد العالى للفنون الشعبية_ مصر‬

‫ه‬

‫ع ه اععذهدبس ع ه اث ع لهن ع ه انموععلبه اثمنععل هبلص ع هأس ع‬

‫ه‬

‫هو سعان الهو عث‬

‫ظهعلذهك ع ه انتثنعمهنع هءع غه س نع‬

:‫الملخص‬

‫تسععهذه ععرقه البح ع ه ا‬ ‫ها‬

‫هوأس‬، ‫ظهعلذه اهلي‬

‫ا‬

‫ط هبن هيسعنذهب اسعلل ه‬ ً ‫ه بت‬. ‫ا ق ف ه انتثنه هب ا ق ف ته أل ىهفيهظلهس ط ةهثق ف ه اهلان‬

‫ه البا عهعه ار هيل كبه اهنل ته ا ئ س هالثمن ه ان ث ع ةهبصعلبةهتك علهتقعا ه‬،‫إلسس سيهعه السث اله‬ ‫هفيهظلهنمولن ه ص هن ه اقع ه الءثن ع ع هو انهع ي ه اثعيهيهثسع ه ه ا ع ده‬.‫انتثنمهوتطلبق‬ ‫ه ه‬. ‫لهن هيسنذهب اثمشئ ه الءثن ع ههو ا ق ف ه ان ت ط هب ق ف ه انتثنمه ار هيه شهف‬

‫ن ه‬

‫ ه‬. ‫ه اه د تهعه اق هعه اثمن‬:‫الكلمات االمفتاحية‬ ‫ه‬

Abstract : This paper seeks to study heritage from a development perspective as the basis of identity preservation and the basis of preserving the society's identity as a result of the assimilation, assimilation and mixing of societal culture with other cultures under the control of globalization culture. In connection with the so-called human behavior of production, creativity that coincides with the main processes of development desired in a manner that ensures the progress and development of society. In a special system of social values and standards acquired by the individual through the so-called social and cultural upbringing associated with the culture of the society in which he lives. ‫ ه‬Keywords: Habits -values - development

107

2017 ‫ديسمبر‬


‫د‪ .‬عبدالحكيم خليل‬ ‫مقدمة‪:‬‬

‫العادات الشعبية ودورها في نشر قيم ثقافة التنمية‬

‫يمو ه اك ه اذه اث له اشعه يهبهلسع هنلبوثًع هثق فًع هويعث ه اثه نعلهنهع هنع هنموعلبه‬

‫عع ط يهأك ع هنع هكلسع هنع دةهأس سع هوبئ سع هتسععه هبشععهلهن ع هفععيهبمع غه انتثنععمهوتقانع ‪.‬ه‬ ‫وب من هسهذه ا بهفعيهتسعت لهوحع ئمهتع ثه ه اشعه يهعلعذهأكنعلهوءع ‪،‬هظلع هنمطقثمع ه اه ب ع ه‬

‫بهعلهأسععيهفععيهن الهع ه ألواععذهوفععيهطلب ع ه ألولهاتنععمه انع دةه اث ث ع هبط يقع هعلن ع هيسععث ده‬ ‫نمه هعلذهأكنلهوء ‪.‬هف من هأ مه انلبوله اث ثيهدبس هوب ثهفعيه انتثنعمه ا بعي‪،‬هالاامع ه‬ ‫فيهنمطقثم ه اه ب هسه سيهن هفقع ه عاياهونعاحمهنع ه عرقه اابسع ت‪،‬هونع هاثعذهفكع ةه ال ثنع ه‬ ‫بهر ه اث لهوفهن هودبسث هن هنمطلقهعلني‪.‬‬ ‫وتهععاهدبسع ه اث ع لهنع ه انموععلبه اثمنععل هحةع ه نع هوءل يع هب امسع هألصع به‬

‫ال ثن هفيه اابس ته اثمنلي هفيه انتثنم‪.‬هف اث لهكنع هيعمع ه اك ع هوتشع ه ا ع ه اهايعاهنع ه‬ ‫ظهعلذه اهلي ‪،‬هوأس‬

‫ه ا ع ظهعلعذهك ع ه انتثنعمه‬

‫ان والته ا‬

‫ه ات دةه لهأس‬

‫ها‬

‫ن هء غه س ن‬

‫هو سان الهو ث‬

‫ه ا ق ف ه انتثنه هب ا ق فع ته أل ع ىهفعيهظعلهسع ط ةهثق فع ه‬

‫اهلانع ‪.‬هف ا ع ظهعل ع هتهث ع هنسععئلا ه اتن ععمهولاععوهال ع ظهعلععذه ليع ه انتثنععمهفععيهعص ع ه‬

‫اهلانع هوفععيهعصع ه اق يع ه اصع ةه اععر ه ثلطع هبهع ه ا ق فع تهوتن اءع هف هع ه انتثنهع ت‪.‬ه‬ ‫واهله رقه يه الظ ه اوع ةهو ال حع هو اتل ع هب امسع هالثع لهو السعث دةهنمع هكنع هأ ع بته‬ ‫ويش ه ا ه اهاياهن ه ا ا‬

‫هو انخثص ‪ .‬ه‬

‫الهأ ه الظ ع ه أل ع ىهو اثععيهالهتقععلهأ ن ع هبععن ها ع لهن ع ه ألاععل لهع ع ه الظ ع ه‬

‫ألواععذهالث ع لهو ععيهتلععوه ان ت ط ع هب ع ان هل ه اثمنععل هالنتثنععم‪.‬هف ع اث لهءععمغهن ع ه انمولن ع ه‬ ‫ا ئ س هو ان تكمته اخ صع هالثمن ع ه الءثن ع ع ‪.‬هو ل هأ عرس هأبهع ده اثمن ع ه ا ئ سع ‪،‬هفدسمع هستعاه‬ ‫أ هاه ع هبهععاي هبئ س ع هكن ع هيش ع ه ا ه ع ه ا ع ا ل هو انهثنععل ‪:‬ه ا هععاه ألوله ععله ا هععاه اكنععي‪،‬ه‬ ‫و آل ع هيع ت بهبنع هيسعنذهب ا هعاه اك ععي هف ا هعاه ألوله انثن ععلهب ا هعاه اكنعيه ععلهلاعوه انع ت به‬ ‫بثلف ه ا م ه اث ث هن هنا ب هونسثش تهوسل د هونمشآتهوغ‬

‫هو اثعيهتهعافهفعيه امه يع ه‬

‫اععذه انع ه إلسسع ‪،‬هوت ق ععقه اقععابه انم سععبهنع هبف ثع ‪.‬هفث ق ععقه ععر ه اقععابه اكنععيه انع ت به‬

‫ب انمشععآتهوءلدت ع ه ععلهن ع هيهععاهويصععميه انتثنععمهفععيهعععا دهدوله ا ف ع ق‪.‬هو ععلهالهيث قععق هعهأ ه‬ ‫نتثنمه ا ف قهعه الهب سثكن له اشقه آل‬

‫هأوه ات سبه ا ع سيهنع هأبهع ده اثمن ع هو انع ت بهب اشعقه‬

‫اك ععيهو ععله انهع ع ه مع ع ‪.‬هويع عهت به ععر ه ات س ععبهبنع ع هيس ععنذهب اس ععلل ه إلسسع ع سيه ا ععر هيل ك ععبه‬

‫اهنل ته ا ئ س هالثمن ه ان ث ة‪.‬هف ا هاه آل‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫هالثمن ه لهسلل ه سس سيهيل كبهوينشعيهءمًع ه‬ ‫‪108‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫اذهءمعبهنعمه ا هعاه اكنعي‪.‬هفع هينهع هأ هتث قعقهتمن ع ه ءثن ع ع هوت ق عقهحعابهنع ه ا فع ةه اله‬ ‫به ععاهت ععل ف هس ععلل ه ءثنع ع عيه سسع ع سيهبمع ع غهوحع ع دبهعل ععذه الستع ع اهو إلسثع ع الهبص ععلبةهتك ععلهتق ععا ه‬ ‫انتثنمهوتطلبق‪.‬هفنسعثلىه اه حع ته الءثن ع ع هوط هثهع ه نع هعمصع هأس سع‬

‫هفعيهعنل ع ه‬

‫اثمن ع ه الءثن ع ع هو اثععيهي ثع ذهأ هتن ععره انم مععذه اثطععلب هو إلسثع ءيهو إلبععا عي‪.‬هف اسععلل ه‬ ‫ُبهاهبئ سيهن هأبه ده اثمن ه الءثن ع ‪.‬هواله وه م هأس هعمعاه ا عايثهعع ه اسعلل ه إلسسع سيه‬ ‫فدس هي ت به مع هعهأ ه اسعلل هعهبنمولنع ه صع هنع ه اقع ه الءثن ع ع هو انهع ي ه اثعيهيهثسع ه ه‬ ‫له اهنل ته اث بلي ه اثيهين هبه ‪،‬هون ه‬

‫ا دهن ه‬

‫كن ع هتسععنذهن ع هح ععله ا ع ه‬

‫لهن هيسنذهب اثمشئ ه الءثن ع ع هأوه‬

‫هب اثمشععئ ه ا ق ف ع ‪.‬هفهععيهعنل ع هت بلي ع هيهثسععبهن ع ه‬

‫نتنلع هن ه اق هو انه ي ه اثيهيمطلقهن ه‬

‫اه ع ه ا ع ده‬

‫اه هنهلس ه خص ث ه اثيهت بذهعل ه ‪ .‬ه‬

‫ونع ع ع هنمطلع ع ععقها ع ع ع هنشع ع ع ب ه م ع ع ع هن ع ع ع هيسع ع ععنذهعمعع ععاه انثخصص ع ع ع هفع ع ععيهنت ع ع ع له‬ ‫ألس وبلالء ع ه ام س ع هب اث ايععاهب ا م ع غه ألس سععيهالشخص ع ‪،‬هو ععلهن ع هي ععادهأ ه ا ع دهد ععله‬

‫انتثنمهين هبهنل تهت بلي هنثش به هفيهبا ي ها ت هوح لهوصلا هاس ه اس دس هن ه اهن ‪،‬ه‬ ‫و اثيهن ه‬

‫اه هتث عادهن نعشه خصع ث هفعيه طع به ا ق فع ه اثعيهيمثنعيهاهع ‪،‬هواكمع هفعيه طع به‬

‫اكل ع هيأ هفععيه طع بهثق فع ه انتثنععمبهفهععلهيثشع ب هنععمه آل ع ي هفععيهنقلنع ته خصع هن ععادةه‬ ‫ولاوهسث ت هاهرقه اهل نله ا ئ ه ان ط هوسث ت هالهل نله اث بلي ه انشث ك ‪ .‬ه‬

‫اد هت س ه خص ث هو خص هأح س هد له‬ ‫و م هثق ف ه انتثنمهت ذهعل هسن ً‬ ‫ط هن ً‬ ‫ان به ار هيه شهف ‪.‬هواعراوهفعد ه اقع ه الءثن ع ع ه اثعيهيهثسع ه ه عيهفعيه امه يع هن صعل ه‬

‫بهنل ع تهت بليع هنشعث ك هنعمه آل ع ي هت حعه ها سع ه ألسع ةهف سعب‪،‬ه سنع هت حعه هنع هيسععه ه‬ ‫فععيهعنل ع ه اثمشععئ ه الءثن ع ع هكهععلهد ععله انتثنععمهو ا ق ف ع ه ال اععاةهن ععله انابسع ‪،‬هوءن ع ع ه‬ ‫ألحع ع ‪،‬هو إلعع ع ‪،‬هوغ ع ع هنع ع ه انعسسع ع ته اث ععيهتهث ع ع ه ععيه انس ععئلا هعع ع هسق ععله ألسع ع ا به‬ ‫اخ ص ع هب اثمشععئ ه الءثن ع ع هألف د ع ‪.‬هفن ع هت نل ع هن ع هنهط ع تهوأبه ع دهوعم ص ع ه ععله اععر ه‬

‫يمقله اذه ألف دهد له انتثنم‪.‬هو لهفيه امه ي ه ار هي اده اسعلل ه اثمنعل هنع هغ ع قهوي سع ه‬ ‫دبهعلععذه إلسث ع الهو اسععهيهس ععلهدفععمهعتل ع ه‬ ‫ان نععشه ا ئ س ع ه اثععيهتتهععلهن ع ه ععر ه اسععلل هح ع ً‬ ‫اثمن ه اذه ألن ‪.‬هف اسلل ه إلسس سيهد له انتثنمه لهوا اهاهرقه اهنل ت‪ .‬ه‬ ‫ون ع ه م ع هء ع غتهأ ن ع ه ان ع‬

‫ه الءثن ع ع ه اقلين ع هو اص ع‬

‫ه اثععيهتمطلععقهن ع ه‬

‫اث ع له اشععه يه اععر هيهععماهنمه ع هويععافمهبه ع هفععيهس ع له امهععلذهب اسععلل ه اثمنععل هسو ع ً هان ع ه‬

‫ت ثلي هن هنمولن هح ن هأس س هبئ س هسشعه هءن ًهع هبن ن ثهع هوسسثه حعه هبشعهلهنخثصع ه‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪109‬‬


‫العادات الشعبية ودورها في نشر قيم ثقافة التنمية‬

‫د‪ .‬عبدالحكيم خليل‬

‫فيه اسطلبه اق دن ‪.‬هبهافه اكشيهع ه اث علهب هءن ع ه ا ف‬ ‫سع لهت سع مه ان ع‬

‫ه الءثن ع ع ه اصع‬

‫هو انتثنمه اخ بءيهفيه‬

‫هن ع ه ع ل نمولنع اث ع له اشععه يهكناععاهأب ع اه‬

‫ألدو ته انسثخان ‪.‬هف البح هت ولهأ هتت بهع ه اثس ؤالته آلت ‪:‬ه ه‬

‫هن ه يه اق ه اثمنلي ه اثيهن ه اننه هأ هتُ ْسثَ َناهن ه اث له اشه ي؟ه ه‬ ‫هون ه لهو حمه اث له اشه يهودوبقهفيه انتثنم؟ه ه‬

‫ع‬ ‫ع‬ ‫ع‬

‫هك ع ع ها ع ععوه اث ع ع ل؟هون ع ع ه ع ععيهأ ن ع ع ه اث ع ع لهفع ععيهت س ع ع مه ان ع ع‬ ‫؟ه ه‬

‫اص‬

‫أوالً‪:‬‬ ‫يمقس ه اذهثق ف تهف ع هك‬

‫ه الءثن ع ع ع ه‬

‫القيم التنموية في التراث المحلي‪ :‬ن ه انه وفهأ ه انتثنمه انص هبشهلهع ‪،‬ه‬

‫أهع‬

‫هأ نه ‪:‬‬

‫ه ا ق ف ه ا علي ‪:‬هأ ه اثيهيهثناهأص به هعلذه ا عيهسعل غهبععيه ان ع هأوه إلبعل‪،‬ه‬

‫أ ه انتثنمه ا عل ‪،‬هكن هفيه ال ا ته انص ي ‪ .‬ه‬ ‫بهع‬

‫ه ا ق ف ه امبع ‪:‬هو انمثش ةهفيه ا يفه انص ‪ .‬ه‬

‫الهع‬

‫ه ا ق ف ع ه اس ع ال ‪:‬هو اخ ص ع هبنتثنععمه اص ع دي هو اثت ع بةه ا‬

‫ا‬

‫دهع‬

‫هو‬

‫ت ‪.‬ه‬

‫ي ع ه اثععيهتهثنععاهعلععذه‬

‫ه ا ق فع ه اصععم ع ‪:‬هو ان ت طع هب امشع ه اصععم عيهسععل غه بتع بهلاععوهبع ا فه اشععه ه‬

‫و اصععم ع ته اثقل اي ع ‪،‬هأوه بت ع بهب اصععم ع ته ا اي ع ه اثععيهتهثن ععاهعلععذه اثكملالء ع هوأدو ته ع ه‬ ‫انخثل ‪ .‬ه‬

‫واهلهأبع اهنع هفعيه عرقه ألسشعط ه ا ق ف ع هفعيه انتثنهع ته انصع ي هأسهع هحعاه عثنعاته‬ ‫ع هوتل فقع هنععمه‬

‫بشعهلهك ع هون ع هعلعذهنتنلعع هونمولنع هحع ه صع هأسعهن هبشعهلهن‬ ‫اوع وفه ان ط ع ‪.‬ه اثع م‬ ‫عيهواععاتهنتنلعع هن ع ه اقع ه ان ت ط ع هب اهنععلهو إلسث ع اله اا عنع ها ق ف ع ه‬ ‫اثمن ع ع ‪.‬هفق ع ع ه إل ع ع ب‪،‬هو ا ع علالغ‪،‬هو اص ع ع ‪،‬هو اث نع ععل‪،‬هو اثن سع ععوه الءثن ع ع عي‪،‬هو اثه ع ع و ‪،‬ه‬ ‫و انس ساةه الءثن ع ‪،‬هوغ‬

‫هن ه اق ه اثيه بت ط هب امش ه الحثص د هك س ه عيهفعيهو حعمه‬

‫ألن ع هح ع هتمنلي ع هس ع ن هوتس ع‬

‫هبشععهلهك ع هعلععذهتطععلبه اهايععاهن ع ه اصععم ع ته ان ل ع ه‬

‫و اشه ه ان ت ط هب ا ئ ته ان ل ه انلءلدهبه ‪ .‬ه‬ ‫عللك هتن ععذهنععمهظع وفه ا ع ةه الءثن ع ع ه اسع ئاةهفععيه‬ ‫كنع هأ ه ععرقه اقع هأفع اتهسع ً‬ ‫ط ه سث ءً هنن ًمهفيهب ئ تهفق ةهسس ً ‪.‬هأدىه اذ‪ :‬ه‬ ‫تلوه ا ث ةهفثلااهسن ً‬ ‫أع‬

‫ه اثنث هعلذه انمولن ه اق ن ه ان ت ط هب اهنلهوتنث ه ان هل ه اخ بهب إلسث ال‪.‬ه ه‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪110‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬ ‫بهع‬ ‫الهع‬

‫ه اثل ا هفيه اث‬ ‫ه اث‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬ ‫تهب ه ات سبه ان د هو ا ن د هنمه ث فه اس ع ‪.‬ه ه‬

‫هعلذهنسثلىه اهم ص ه ا ن دي ه ان ت ط هب انهثقا تهو ا كع هو علهنع ه سههع ه‬

‫ف ععيه امه يع ع هعل ععذه اس ععلل ه إلسسع ع سي‪.‬هوب اثع ع ايهوأثع ع هعلع ععذهنمولنع ع ه اقع ع ه اسع ع ئاةه‬

‫و ان ت ط هب امش ه الحثص د ‪.‬ه ه‬ ‫دهع‬

‫هتععا لبه اق ع ه ان ت ط ع هب اهنععلهو إلسث ع الهسث ت ع ه اععلف ةه ان دي ع ه ان ءئ ع هو اععر هءهععله‬ ‫ا صللهعلذه انقثم ته ان دي هأن ً هسعه ًهودو هعمع غ‪.‬هو علهنع ه سههع هءلًع هعلعذه‬ ‫س ا بهوتا لبه اصم ع ته اثقل اي ه اثعيه سق حع هواع هتثطعلبهبهعاهأ هك سع هبئعاة‪.‬ه‬

‫عللك ه سعثه كً هوبعاأه العثنع دهعلعذه ااواع هبشعهلهن ع ه‬ ‫ف اسلل ه إلسث ءيهأص شهس ً‬

‫وك هأفقاه رقه اق هأ ن ثه هوف عل ثه ‪ .‬ه‬

‫ف ع اث لهانععلهنتنلع ع هن ع ه اق ع ه ا ئ س ع هو اه ن ع هفععيهنت ع له اهنععلهو إلسث ع اله سععاث ه‬ ‫نهونه هسث ت هالممع ه السثه ك ه اثيهعماته ه ا هلن ته ان ل ‪.‬هو يهنلحمه انشعهل ه مع ‪،‬ه‬ ‫وحع وبةه اهنععلهعلععذه يتع دهاا ع هنم سع هوف عل ع هنع هأءععله اث ك ععمهعلععذه ععر ه اثع لهو بع اق‪.‬ه‬

‫فكن ع هس ع ق ه إل ع بة‪،‬هفععد هن ع هوظ ع ئيه اث ع له ان لععيهالنتثنععمها ع‬ ‫اهليع ‪،‬ه سن ع ه ععلهن وا ع ه اععيه حع غه اق ع هوت س ع مه ان ع‬

‫هفقععبه ان فو ع هعلععذه‬ ‫ه‬

‫ه الءثن ع ع ه اقاينع هو اص ع‬

‫النتثن ععمهف ععيه طع ع به ليع ع هأف د ع ع ‪.‬هف اهليع ع ه ععيهثق فع ع ‪،‬هو ا ق فع ع ه ععيهنهلسع ع تهكنع ع هيه فهع ع ه‬ ‫ألس وبلالء‬

‫هته هع هكلهن كبهيشنله اه د تهو اثق ا عاهو انهع بفهو ا معل هو آلد بهوحع ه‬

‫ونه ف هوكلهن هيهس ه ا دهب ه ه سثن غقهالنتثنم‪.‬هفدءن ايه ر ه ان كبهبن هلك هفيهسه يث ه‬ ‫لي ه انتثنم‪،‬هوثق فع ه انتثنعمه عيهثق فع ه سعثه ك ‪،‬هب هع هوءعلدهنمولنع هح ن ع ه سعثط ع ه‬ ‫أ هتقععلده ععرقه انتثنه ع ته اععذه السععثه‬ ‫تمنلي ‪ .‬ه‬

‫هفععيهظععلهب ئ ع هفق ع ة‪.‬هس ءععلهاه ع هأ هتكععل ه سث ء ع ه‬

‫ف اث لهنتنلع هن ه اق ه إلسث ء ه اثعيهت ثع اله اعذه ا ئهع هوتهميم ع هفعيهنتثنهمع ه‬

‫انه ص ‪،‬هو يه اخطلةه ا ئ س هفيه تت قه لقهب ئ هتمنلي هنم س هوسل ن ‪ .‬ه‬ ‫ح ه انلبوث ه‬

‫هدوب ه ًن هفي هس دة ه اق ه أل‬ ‫وتلهب ه اه د ت هو اثق ا ا ه انلبوث‬ ‫ً‬ ‫و اس ئاةهاثذه آل ‪،‬هبن هتقل هعل هن هتشت مه اهنله اتن عيهو انش بك ه انتثنه ‪،‬هوان ي ه‬ ‫ا فهو اصم ع ته اثقل اي هبن هتةنم هاه هن هتة ن هوتك فلهع ئليهفيه اهنلهو إلسث ال‪ .‬ه‬ ‫هوال هينه هحن‬

‫هست ح ه طب ه اثمن ه ا ش ي ه انسثا ن هفي ه انمطق ه اه ب‬

‫و إلس ن هبلء هع هوفي ه انتثنم ه انص‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫هبلء ه ب هدو ه أل ر هفي ه العث ب هاص حه‬ ‫‪111‬‬


‫العادات الشعبية ودورها في نشر قيم ثقافة التنمية‬

‫د‪ .‬عبدالحكيم خليل‬

‫اق هو اه د تهو اثق ا اه انثل بث ه اثيهتعد ه اذه ست حهأوه فش لهك ف هصلبهوأ ه له اث‬ ‫انسثهاف هفيه طبه اثمن هبلء هع ‪ .‬ه‬

‫هف ه وهأ ه اه د تهو اثق ا اهست‬

‫ه‬

‫هنمرهان هبه اهعلذهأ هيهل هاه هظه ه ه يه‬

‫حلىهح غبهيهنلهعلذهان ي ه إلسث اله ان ليهو اقلىه انمثت ‪،‬ه ص هفيه انت له ا في‪،‬ه‬ ‫ن هأءلهحن هحابة انتثنمهوحلقه ا‬

‫هعلذهنل ءه هت اي تهعص ه اهلان ‪.‬هاكيهت نيه‬

‫انص اشه ا لي هالشهبهو انتثنم‪.‬ه ه‬

‫و ي هتاعل هع ه اه د ت هو اثق ا ا هع هبلس ه ا ل ه اذ ه ال ثن هبه هو ان فو هعل ه ه‬

‫ووحهه هفيه العث بهع هط يقه اثن له اشه يه اسل ‪،‬هوص س هااود هدسثلبًي هوح سلسً ه‬ ‫ا م غهدوا هعص ي هااي هنثن سه هونثنسه هبهليث ه ا ق ف ه الطم هو اقلن ‪ .‬ه‬ ‫وفيهظلهن والته ا دهكه ئ هعةل ه ءثن عي هعهيلااهويمنلهفيه انتثنمهوفقه‬ ‫ل هته نل هنمه‬

‫سو هثق في هنه هع ه ا ة هو السثق بهد ل هءن عث ‪ ،‬هك هام ًن هعل هن ه‬ ‫أف ده انتثنمهأ هي بهوي فوهعلذههأ ه الً هنثملع هن ه اه د تهو اثق ا اه انثل بث هنمه ه‬ ‫اثقل ا هو انش بك هو أل ر هو اهط غ هنم ه آل ي هحصا هتهل ه اق هوسن لال ه اسلل هو التت ته‬

‫و كس ب ه ألدو ب ه انثلحه هنم ‪ ،‬هبلصي هكل ه ر هسش‬ ‫أية هنط ابه انتثنمهن ه ا د‪ .‬ه‬ ‫انتثنمهو ً‬ ‫هو ان‬

‫وسو ً هاله نل ه اتل‬ ‫ب إلبدةهو العيهو ال ثن هعهكهل نلهنثنن هوغ هن‬

‫ه دف هاث ق ق هنط اب ه ا د هن ه‬

‫هفي ه كثس ب ه اه دة هو ل هي اثك بب ه انص لبه‬ ‫ةهفيهتكلي ه اه د ت هعهعلذه اثهل هفيه‬

‫ط بهءن ع ه ألس ة‪،‬ه انابس ‪،‬ه ا ف ‪ ...‬ام‪ .‬ه‬ ‫وبم غ هعلذ هنتنلع ه اه د ت ه انهثس هااى ه ا د هو اتن ع هيص ش هاكل هءن ع ه‬ ‫يخ ه‬ ‫ثق فثه ه انن مةهاه ه اثيهته شهفيه ط ب ‪،‬هونمه امن هيثخليهعمه هت ب ً‬ ‫وتق ا ا هو ست ات ه اتن ع هاثنكا هن ه‬

‫ًا هعلذهع د ته‬

‫اه هعلذ هوءلد هواق هلحه هوح نه هو ليثه ه ا ق ف ه‬

‫كهل نلهنعث ةهينه هأ هتس عا هعلذه اثقا هأوه اثخليهب ه اتن ع تهو انتثنه ت‪ .‬ه‬ ‫ار هسلفهيهث ه ا اثهفيهظلها ص هعلذهتلح شهدوبه اه د تهو اثق ا اهفيهسش ه‬ ‫اق ه اا عن ها ق ف ه اثمن هو اثي هن ه‬

‫اه هينه ه اثنك ا هعلذ ه اهلي ه ا ق ف هالنتثنمه‬

‫انمولن ت هح هنش به هام هحصا هدع ه اث‬

‫هو العث ب هو الاث هب ه ألف د هو ألوط هفيه‬

‫انص‬

‫هبلء ه ب‪ ،‬هوفثش هاف ق ه انش بك هفي ه ا ة ه ا ق ف هنم ه انتثنه ت ه اا عن ه‬

‫نت به هنخ ط ه اص ع تهو اث لبهعل ه ‪،‬هن هنمطلقهأ ه ا ق ف ه يهنتنله اخطل ه انن مةه‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪112‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫دي هوفك ًي هواسً ‪،‬ه رقه اخطل ه اثيهتن مهنتثنه هن هأوهنتنلع ه ءثن ع ه‬ ‫بوا سً هأوهن ً‬ ‫و يهتهميه ا مل هو آلد بهوط ئقه ا ةهوسلع ه ا ةه الءثن ع هونمولن ه اق هو اه د ته‬ ‫اثق ا اهو انهثقا ت‪.‬ه ه‬

‫‪1‬ـ‬

‫العادات الشعبية كرهان لنشر قيم تنموية‪:‬‬

‫هبم غ ه اهلل ه اهص ي هوسش ه‬

‫هأبا هنم هتنسو ه إلسس ه‬ ‫اثكم هلالء انثطلبة‪ ،‬هوبم غ هنعسس ت ه ااوا ه ا اي هال هيثه بذ ً‬ ‫بهليث الطم هو اقلن ‪،‬هوبهلهن هفيهت ث ه ا ك هن هح ه يت ب ‪.‬هف انه ص ةه اسل ن ت نيه‬ ‫اهلي هو ألص ا ه اذهأبهاه ا اود‪.‬‬ ‫اك هان ي ه ار ت هو اهلي هال هتهمي ه سثه دة هأنت د ه ان حي هوت ليل اث بيم ه اذه‬ ‫فم ها م غ هت بيم هأفةل‪ .‬هف ا‬ ‫عبغ هبال هأ هيهل ه ان حي ه ار ي ها ً‬ ‫أ ه ا ه ان دي هو ا ق ف ه له انا له اسل هال‬

‫ظ هعلذ ه اث ل هبهله‬

‫ظهعلذهح ه ا ة بةهو اناس هفيه اه ا هكل ‪.‬ه‬

‫ويهث هص ح ه اه د تهو اثق ا ا ه اشه هو اق ه إلسس س ه انص ا هاه ه ل ه ا ح ه ألن ه‬ ‫الخ ته ان دي هوالق هو ان دئه ا وا هو أل‬

‫ح ‪.‬هو رقه اق هنتثنه هتشهله اهنلده ا ق ه‬

‫إلبس غ دع ئ ه ا مذه اث ث ه ا ق ف هالثمن ه إلسس س ه اش نل ‪ .‬ه‬

‫فمتاهأ ه ااوله انثقان هتهنلهعلذه ا غه ا مل ه اشه هوه اثقل اي هون هيثصلهبه ه‬

‫ن هع د تهوتق ا اه ه هن‬ ‫وان ي ه انهثقا ت ه اشه‬

‫‪.‬هو يهتس عاهنتثنه هعلذهبفمه انسثلىه ا ق فيهالنل طم ‪،‬ه‬ ‫ه اس ئاة هفي ه انتثنم‪ ،‬هوتطلي ه إلسث ال ه ا مي‪ ،‬هو ح ن ه انه بذه‬

‫ان ل هو ااوا هال مل ه اشه هبن هيس‬

‫هفيه اثق ببه ا ق فيهب هدوله اه ا ‪ .‬ه‬

‫ار هيهاه ح ن ه اثل صله ا علهب ه اه ئ تهو انمون ته ا ق ف ‪،‬ه اه ب و إلس ن ه‬

‫و ااوا ه لهن هأستمه اس ل اثهميمهال به ا ق ف تهو ا ة بت‪.‬هف ق ف هعص ه اهلان هت نله‬ ‫أبه ًد هتقم هب ث هتهاده اخصلص ته ا ق ف هاك هن ه هلب اه ا ‪،‬هونمه ه اشهلبه اه ب ه‬ ‫و إلس ن ‪ ،‬هو ي هتمسي هبك ئم ه ا مذ ه اثقل اي هو ا ف هعلذ ه انسثلي ه ان د هو ا واي‪.‬ه‬ ‫وفيهظله نم هنقلالته ا ق ف ه السثه ك هاهص ه اهلان هت قاه اقلىهو اتن ع ته اثقل اي ه‬ ‫اقابةهعلذه اثة ن ه ان د هو ا واي‪.‬‬

‫‪2‬ـ‬

‫العادات والتقاليد الشعبية في مواجهة تحديات التنمية‪:‬‬

‫ن ه انثلحم هب وا هعل نل هسل هك ة هت فقه ها ك ت هتن د هوعمي و اثت ال هحاه‬

‫اهنل ت ه اثمنلي ه اثي هيص ا ه هت‬

‫هفي هبم ه انتثنه ت‪ .‬هو ص ه ل هن هك س ه رقه‬

‫اثمن هغ هنابوس هنن هيص ه هتهاياهبث ك و امش ه اثه وسيهو أل ه له اثقل اي هاه ح ته‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪113‬‬


‫د‪ .‬عبدالحكيم خليل‬

‫العادات الشعبية ودورها في نشر قيم ثقافة التنمية‬

‫ءثن ع هوثق ف هء دة‪ ،‬هوكر هع ح ت ه اهنل هو إلسث ال ه ا في هفي هنخثلي هءل س ‪ .‬هوأب اه‬ ‫نخ ط هتلوه اس س ته اثمنلي ‪ :‬ه‬ ‫أهع‬

‫هت ك و هأ ه ل ه ألس ة ه اننثاة ه اثي هك س ه اننوى ه ألول هو ألس سي ه اا ع هاق ه‬ ‫ءثن ع هتهث هب اه د ت هو اثق ا ا ه انلبوث ‪ ،‬هوت و هألف د ه انتثنم هثق ف ه اثملعه‬ ‫و ال ث فه ا ك هو العثق د ‪ .‬ه‬

‫بهع‬

‫هت ك وه اه ح ته الءثن ع هع هسلسل هن‬ ‫امو ه الءثن عي‪ .‬هن ه‬

‫ل هوس ئل ه إلع‬

‫اق بتهو ان س ه اثيهتمسيهبك ئمه‬ ‫ه انخثل ه اثي هتاعل ه اذ ه الس قه‬

‫باالً هن ه الس ث ح‪ ،‬هو ا دي هباالً هن ه اتن ع ‪ ،‬هو اخلف هباالً هن ه اشت ع ‪ ...‬ام‪.‬ه‬ ‫كن هتشتم ه أل ه ل ه اتاياة هن ه اه ح ت ه الءثن ع ه انص ا ها ق ف ت عص ه‬ ‫اهلان هو اثكملالء ه انثطلبةهعلذ سش هح ه ا دي هو ألس س ه اة ق ‪ .‬ه‬ ‫الهع‬

‫هتمش ه اهلان ه اتاياةهثق ف هنث لث هن هءن مه اق ه اثقل اي ‪.‬هو يهتلظيه اثكملالء ه‬ ‫انثطلبة هفي ه ان هتهو ه إلسث ال هوتقاي هسلم سثه ك هبهن ت هك ة‪ ،‬هوبهل ه‬

‫ن ا هب ص ‪.‬هنمهتت له هالهمص ه ا ش هعهوثق فث ه اخ ص هعه ار ه لهأس‬ ‫تمن ه انتثنه تهوتطلب ‪ .‬ه‬ ‫دهعه‬

‫ها هيها ه ء ه اش ب هفي هعص ه اهلان ه ا م ه امة ل هن هأءل هبفم ه ألءلبه‬ ‫وتقاي ه انميا هن ه اخان ت ه الءثن ع هبقاب ه ءسه هأوالً هن هأءل ه يت د هعنله‬ ‫ث ب ‪.‬هف انعسس تهو انص سمه ا اي هتا بهبثكملالء ه اياةه اثطلب‪،‬هوتثس بهبمش‬ ‫هسملي هفيهص لفهن ي ه اش ب‪ .‬ه‬ ‫اطا‬ ‫ً‬

‫هار هأص ش هن ه اة وب هأ ن ه العي هب اه د ت هو اثق ا ا هو اق ه انص ا هاه هفيه‬ ‫عنل ه اثمن ‪ .‬هويسثلءب هال اغ هفي هأ هعنل هتمنلي هد ل هنتثنم هن ه انتثنه ت هأ ه‬

‫ي ب ه اق ئنل هعلذ ه رق ه اهنل ت ه اثمنلي هأ هيهلسل هعلذ هعل هودبي هبه د ت هوتق ا اه‬ ‫انتثنمهنلحلعه اثمن هاثذهينه ه سث ن ب هبشهلهء اهن اهيخا ه اهنل ه اثمنلي هون اله‬ ‫تم ر هبشهلهالهيه حلهنس ته هأوهيعد هبه ه اذه ا شلهفيه اثط ق‪ .‬ه‬ ‫ون هث هيتبهعلذه اخ غهو اس س ه اق ئن هعلذهعنل ته اثمن ه ا اغهبعه‪ :‬ه‬

‫‪1‬ع‬

‫هدبس هت بيمه انتثنمهوأ هن الهتشهل ‪ .‬ه‬

‫‪2‬ع‬

‫ه اثه ف هعلذ هع د ت هوتق ا اق هو تت ت ه ام‬

‫هونل ح ه هن ه اث‬

‫هو ص ه‬

‫ان ت ط هو اا عن هاهنل ه اثمن هالسث ن ب هفيهن اله اثمن ه انتثنه (‪.)1‬ه ه‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪114‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬ ‫‪3‬ع‬

‫ه اثه ف هعلذ ه انهثقا ت ه اشه ه اس ئاة هو اثي هينه هأ هتكل هع ئًق هفي هتمن ه‬ ‫أن ك هبه مه هأو هتكل هن ت ط هب ه ه ا نلا ه اثي هت نل هحا س هفي هس ل هأف ده‬

‫‪4‬ع‬

‫ه اهنل هعلذ ه اثلع (‪ )2‬ه انتثنه هع هكتمغ هن ه امس ج ه ا ق في هالنتثنم هع هبن ا فه‬

‫انتثنمه ان دهتمن ث ‪ .‬ه‬

‫هو انسثق لهبشهله‬ ‫عنل ه اثمن ه انمنمهتم ر هواق ق هن هتص ل ه ا هفيه ا ح ه‬ ‫و حش هونسثن ‪ .‬هون هحا هيط أ هعلي هعنل ه اثمن هن هتهاي ت‪ .‬هف ام‬ ‫ب اقابة هعلذ ه اث‬ ‫يهثس لس هن ه‬ ‫‪5‬ع‬

‫هو اثشهل هو ر هيمثج هعم هتهايل هوت‬

‫هيثسنل ه‬

‫هالع ه هو دبكه هان ه‬

‫ت‪ .‬ه‬

‫ه اثه ف هعلذ هأ ه ل ه التص ل ه اس ئاة هد ل ه انتثنم هن ل ه اثمن هالحم ه ط به‬ ‫و هلهيس‬

‫هفيهتمو ه اه ح تهو اث ع تهد له انتثنمه‬

‫لهعنل ه اثمن ؛ه‬

‫اثذهيثنه ه اتن مهن ه اق هبهنل هبشهلهنمو ‪ .‬ه‬ ‫هب اسه هع‪ .‬ه‬

‫‪6‬ع‬

‫هن ع ةه اثملعهفيه اسه هعهد له انتثنه ته اك‬

‫‪7‬ع‬

‫ه الحلف هعلذ هأ ه ل ه اق ه انثش به هو التت ت هونسثلي ت ه اسلل هو اص ع ته‬

‫‪8‬ع‬

‫هالة به‬

‫اثم فس هب ه اتن ع تهل ته انص اشه انخثل ‪ .‬ه‬

‫ه اثه ف هعلذ ه ان ه س من ت ه‪ Mechanisms‬ه ا سن‬

‫هو ا‬

‫هبسن‬

‫الءثن عي(‪ )3‬هو اثيهتكل هأك هف عل هفيه اتن ع تهو انتثنه ته اثيهتكل هف ه ه‬ ‫اه ح ت ه ي هع ح ت ه الء هاللء هوتكل ه اه ح ت هحلي هوا ث هيهل هتقس ه‬ ‫أهع‬

‫اهنلهبس بهسس ً (‪.)4‬هوأ ه رقه ان ه س من ت‪ :‬ه‬

‫ه أل خ ب هأو ه اته ت ه ان ادة هاث س‬

‫هوتط ق ه اقلعا هأو ه اط ق ه اشه ه‬

‫‪Folkways‬ه اثيهتشنل‪ :‬ه‬ ‫ي‪1‬ب‬

‫ه انه ي ه ا سخ هالنن بس ته اه ن هن ل‪:‬هتلوه اثيهتثن لهفيهأسن ه ص هالمىه‬ ‫و إلت ه ه‪ .Etiquette‬ه‬

‫ي‪2‬ب‬

‫ه ألسن ه اخ ص هالسثخا ه ال ‪ .‬ه‬

‫ي‪3‬ب‬

‫ه ألع فه‪:mores‬ه انه ي ه انتثنه ه ان ت ط هب اشهلبه اهن قهب ا ل بهأوه اخطنه‬ ‫و اقلعاه ان ادةهالسلل هو اثيهالهينه ه سثه كه هبسهلا ‪ .‬ه‬

‫بهع‬

‫ه الس ئل ه ا‬

‫هبسن هالة ب هن هتكم ه ت ه‪ Techniques‬هو اثي هبل سطثه هيثنه ه‬

‫ألف ده اري هيه فهكلهنمه ه آل‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫هعلذهأس‬

‫ه خصيهأ هي مل هعلذهأوائوه اري ه‬ ‫‪115‬‬


‫العادات الشعبية ودورها في نشر قيم ثقافة التنمية‬

‫د‪ .‬عبدالحكيم خليل‬

‫يرعمل هييسثت ل بهاثلحه ته هكن هأسه هيوه و هعا ه ا ح هب امس هألوائوه اري ه‬ ‫ال هيسثت ل هاثلحه ته ‪.‬هوينه هن او ه رق ه اثكم ه ت هفي هسللك ت هنه م هن له‬ ‫اسخ ي ه‪ Ridicule‬ه هو اق ل هو اق ل ه‪ gonip‬ه هو السثق د ت ه‪ criticisms‬هأو ه اثه ه‬

‫ب ا أ ‪.‬ه‬ ‫وت ثل هس س هدع ه اه د ت هو اثق ا ا ه اشه ه اا عن هاهنل ت ه اثمن ه انسثا ن ‪،‬ه‬ ‫هن هتت ببه اث ايثه ام ء هفيه اه ا ‪،‬ه‬

‫هدوب هن كمًي هفيهك‬ ‫وت س مه اق ه انص ا هاه ً‬ ‫وفي هطل هثه هتت بب ه اث ايث ه آلس لي ‪ .‬هفقا هتن هتمشئ ه انل طم هفي هتلو ه ااول هعلذه‬ ‫اث هح ه اث لهبهلهتق ا اقه إليت ب ‪،‬هو اهنلهعلذه بق ئه ها هفيهس ل ه ألء له اتاياة‪،‬ه‬ ‫وبببه ا ق ف ه اثقل اي هب اثمن ه اش نل هبهافه ا‬

‫ظهعلذه اق ه اث ث ه اثيهبق‬

‫نعسس ته ااوا ه اهص ي هوأعن له اق دةه انثملبي هف ه ‪.‬‬

‫ويش هن هل ه اق ه اذهنتنلع هن ه اثصلبتهو ان‬

‫ه اثيهتكل ه ط ًبهالنه ي ه‬

‫و ألاه هو ان لهو انهثقا تهو اث ة ته اثيهتثكل هااىه ا دهن ه‬

‫لهت عل هنمه انل حيه‬

‫و اخ ته ا دي هو الءثن ع ‪،‬هب ثهتنهم هن ه ث بهأ ا فهوتلءه تها ت هوي‬

‫بثلظ يه نه س ت هوتثتساهن ه‬ ‫بط يق هن‬

‫ةهوغ هن‬

‫ها هفيه‬

‫هءاي ةه‬

‫له ال ثن ن تهأوه التت تهأوه اسلل ه اهنليهأوه ال ويه‬

‫ة(‪ .)5‬ه‬

‫و اثمن ه انتثنه هب ء ه اذهنتنلع هن ه اق هو انه ي ه ا ا ث ‪.‬هو يهب ء ه‬ ‫اذ هأ هياب ه ا علل ه ألف د هوءلد هبهةه ه ا ه‬

‫هوأ هيهلسل هح دبي هعلذ ه لق ه ه ته‬

‫ءثن ع هتثخطذ هااود ه اه ئل هو اق ل هو اهش ة‪ .‬هو ر ه ا أسن ل ه الءثن عي هباوبق هبأسن له‬ ‫حثص د هألس هيلف هب ئ هنل ت هاإلسث الهو الد بهوصم ع ه ا وة‪،‬هنمهوءلده اا فه هالهنله‬

‫و الاثم ه الءثن عي‪ .‬هف العي هءنل هن ه اثصلبت هو انهثقا ت هو ا ؤى ه اثي هته هنلحيه‬ ‫إلسس هن ه ا ةهوت ادهسللك ي‪6‬ب‪.‬هه ه‬

‫رق ه اثصلبت هو انهثقا ت هو ا ؤى ه اثي هتكل ه العي ه إلسس سي هأ هن هف ه هأسه ه‬

‫توه هفيهنن بس ه ا ةه ا لن هاألف دهفيهنل ح ه هن هع انه ه انه ش‪.‬ها ثهي اده العيه‬ ‫اثمنل هفي هحلغ هدالالت هل ت ه ءثن ع ‪ .‬هن ل ه اق هو التت ت هو انهثقا ت هو اثلءه ته‬

‫و الفث ح ته ألس س ه اثيهتشهلهبك ئمهان ه لهس ئاهب ه ألف دهد له انتثنمي‪7‬ب‪.‬هه ه‬

‫فكل ه خص هيتلب هنتنلع هن ه انهثقا ت ه اشخص هو اق ه اذ ه اهنل‪ .‬هف اق ه‬ ‫هو السثمث ء ت ه أل‬ ‫اشخص ه‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫ح هت لل ه رق ه اق ه اذ هسلل هفي هسط ق ه اهنل هفي هصممه‬ ‫‪116‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫اه ه‬

‫اق ب هفي ه انمون ‪ .‬هف اخل ه اه ئل هو اق ه ا وا هالنابغ هتلف ه ان دئ ه اثي هن ه‬ ‫يقل هبثم ره اهنل(‪ .)8‬ه‬ ‫وسلف هسه ذ هأل ه اه د ت ه اشه‬

‫ه اثي هتاع هعنل هتمن ه انتثنم ه انسثن ةه‬

‫و اثي هال هغمذ هعمه هفي هظل هن والت ه انتثنم ه ات دة هو انسثن ة هفي ه ا‬ ‫ا ق ف هو اقلن ه اه ب هو إلس ن ‪.‬ه ه‬

‫ظ هعلذ ه ليث ه‬

‫وأ ه رقه اه د تهو اثق ا اه اشه ه اا عن هاهنل ته اثمن ه انتثنه هن هيلي‪ :‬ه‬ ‫أـ‬

‫احترام كبار السن‪ :‬ين ل هك ب ه اس هث وة ه الط ه اثي هت عذ ه انتثنم هوتلء ه‬

‫طنلا ت هن ه‬

‫ل ه اخ ة هو اثت ب ‪ ،‬هو عالغ ه اك ب هفي هب دس ه اش ح هن ءه ه ألس ةه‬

‫وو ءهثه ‪ .‬هكن هأسه ه هلد هع‬

‫هعلذ هأاا ل هعاياة هسل غ هعلذ ه انسثلى ه الءثن عي هأوه‬

‫اس سيهأوه ا ق في‪ ..‬ام‪ .‬و اث هك به اس هفيهنتثنه تم ه اه ب هو إلس ن هع دةه ه ه‬ ‫وتقل ا هنثل بل‪ ،‬هاه هنه سثه هد ل هأس‬

‫هونتثنه ته هفه هو ءه ه رق ه اتن ع ت هوت بيخه ه‬ ‫‪ .‬هفه هانل ه اث له‬

‫هبنم هاتن ع ته هوأس‬ ‫وءروب ‪ ،‬هو هيثهاو هكلسه هبش ً ها ص ل ً‬ ‫و ص ه اخ ةه إلسس س ‪،‬ه اثيهتتهله ه ك غهف عل هفيهعنل ه ا م غهو اثمن ه انتثنه ‪.‬ه‬ ‫فه ه نمةه الصلهفيه انلبوله اشه يهب ه ان حيهو ا ح ‪.‬‬ ‫وتعكا ه" ين‬

‫هنه " هعلذ هدوب هك ب ه اس هفي هتلث ق هوتمن هنلبول ه ا ق ف ه‬

‫اشه ‪،‬هو اثيهتسثاعذه ث بهك به اس هكنصابهأس سيهاثلث قه اث ل ‪.‬ه ه‬ ‫(‪)9‬‬

‫وتش هسث ئج هدبس ه"عمة هأانا هص "‪ ،‬هالل هنش بك هك ب ه اس هفي ه د بة ه ئل ه‬

‫اق ي هدبس هن ا س هأء ي هعلذ هنتثنم هبي ي هبن فو ه اش ح هالل ه"أس ا ب هال ه اممعه‬ ‫ودوبهك به اس هفيه اق ي ه انص ي "ه اذهبح غهك ف هأط فه اممعهع هالهسمع ته هع ه‬ ‫ط يق ه انت ا ه اه ف هان هتثنثم هب هن هنصا ح هوثق هوا دهودينق ط هوأ هأاه ه رقه‬ ‫انت ا هاه هحلةه ألاه ه اقة ئ هوالهتقلهعمه هو اثيهي صلهف ه هك به اس (‪ .)10‬ه‬ ‫بـ‬

‫نقل المعرفة‪ :‬تن لهعنل هسقله انه ف هو اخ ته اث ث هن هء له اذهء لهنق له‬

‫ت نلهف ه ه‬

‫تهك به اس هونه بفه هوتت ببه ه ا‬

‫ت هن هأ ه اه د تهو اثق ا اه انثل بث ه‬

‫اثيهي بهعل ه هك به اس هنمهأبم ئه هوأا د هسل غهك هلاوهع هط يقه امقله اش يه‬ ‫أوه انن بس تهو اسللك ته ا لن ‪،‬هو اثيهت نلهبا له هاث به ان حيها ن لهص ًا هتهل نً ه‬ ‫وتت ببها ت هس بق ‪،‬هتنه هالت له ا اقهعل ه هأ هيمثقذهنمه هن هي اقهنسثق لً هوي ط ه‬ ‫بلهويافه ها عن هس س هحاهنخ ط ه ا ةهوكل بثه ‪.‬‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪117‬‬


‫العادات الشعبية ودورها في نشر قيم ثقافة التنمية‬

‫د‪ .‬عبدالحكيم خليل‬

‫وت ت بهعنل هسقله اخ تهو انه بفه ان ت ط هب اث له ا ق فيهفيه‬

‫ته اك ب‪،‬ه‬

‫بخطل تهأوهن الهنثث ا هفيه هله نيهن ه ا س به اذه ان كبهون ه اسهله اذه اصهبه‬

‫ون ه ان سل ه اذه انت د‪ .‬ه‬ ‫جـ‬

‫إعادة إنتاج المعرفة‪ :‬و يهعنل هنمل هبه هأوهيقل هبه ه ات له ا اقهفيه ط بهن ه‬

‫يثس هب ه اهص هن هتطلبهوت‬

‫هوتتاياهنث اقهاث ق قهأ ا فه ‪.‬هبقصاهن ئن ه اخ ته‬

‫اس بق هفيهالهنشه ته اهنلهو سثخا نه هفيهت‬ ‫ب امس هال ف‬

‫هأوهت س هأعن اه هكن ه لهن اوه‬

‫هو اه نل هب اصم ع ت ه اثقل اي ‪ .‬وت ال هب ه و هسق ت هون ءه ت هب ه‬

‫ات له اس بقهو ات له ا اقهفيهناىهأ ن ه اا لهتلوه اث‬

‫تهفيهعنل ه اهوءربهاله‬

‫تمثهيه الهب حثم عهأااه ات ل هأوهت نله ات له ا اقهن ه اش به انسئلا هك نل هون هيمثجه‬

‫عمه هن هاث ب‪.‬‬

‫وتثنث هعنل هسقل ه انه بف هو اخ ت هب ه‬

‫ه انعث ت هأو ه اهل نل ه اثي هتعث هفيه‬

‫ناىهن هينه هالت له ا اقه السث دةهن ه رقه اخ تهن هعان ‪،‬هوالهباهام حله انه ف هن ه‬ ‫السث قهاه هوت ايا هء ًا هون ع ته ‪،‬هن ل‪:‬‬

‫ي‪1‬ب‬

‫ه امةجه انه فيهأوه اهقليهااىه انثلقي‪.‬‬

‫ي‪2‬ب‬

‫ه ان ال ه اهن ي ه اثيهين هبه ه انثلقي‪.‬‬

‫ي‪3‬ب‬

‫ه‬

‫ي‪4‬ب‬

‫هط ه ه انه ف هوسلعه ه اثيهسثقا هالنثلقي‪.‬‬

‫ه‬

‫ته امت حهو ا شلهااىه انثلقي‪.‬‬ ‫وفي هظل ه انه ف ه اثكملالء ه اثي هتمثش هفي هع ا ه انه ف ه ا ل هيثنه ه ات له‬

‫ا ايهن هتكلي ه‬ ‫سثخا ن ها ه‬

‫له‬

‫تهوتصلبتهتس عاقهفيه سث الها فث هبقابهأسهلهوأيس هن ه‬

‫ه اثقم تهو آلالته ا اي ه اثيهتس عاقهعلذه ست اها فث هنمهعا ه انس‬

‫بنصله اصمه هأوه ا ف هوءن اه ه اث ثيه ار هيهط ه هح ن هت ث هحاهالهتثل ف ها‬

‫ه‬

‫هن ه‬

‫اصم ع ته ا اي ‪ .‬ه‬

‫ار هفن ه السث ت ت ته أل ىه اثيهسلصذهبه هفيهعنل هسقله انه ف ‪ :‬ه‬

‫ي‪5‬ب‬ ‫ي‪6‬ب‬

‫هأ هي ببه ات له اس بقهب ه انه ف ه انس ق هااىه انثهل هوب ه ثن ن ت ‪.‬‬ ‫هن ح ه ات له ا اقهاثهايلهوتص شه ان‬

‫ه ان ت ط هب سثق له انه ف هااي هأوالًه‬

‫بنول هاثذ هال هتشلق ه ا ق ئق هو انه بف ه اث ث هااي ‪ .‬هوتكل ه امث ئج هو ح ه‬

‫ونلنلس ‪.‬‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪118‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬ ‫ي‪7‬ب‬ ‫ي‪8‬ب‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫هحا هيهل هن ه اة وب هت‬

‫هبه‬

‫ه العثق د ت ه اشخص ه انس ق هع هن دةه‬

‫انه ف ه ان ت ط هن ًهب ا فه ان دهتهل نه ها ‪ .‬ه‬

‫هابعه ا ق هااىه انثهل هفيهأ ن هن هيثهلن هودوبقه إليت بيه ار هينه هأ هيقل هب ه‬ ‫فيه انسثق لهن لهتطلي ه ا ف هوت اي ه ‪ .‬ه‬

‫دـ‬

‫تطوير المعرفة وتوزيعها‪:‬‬

‫ي كمهتطلي ه انه ف هعلذهاي دةهحابتهونه بتهوك غ تهعن له انه ف هن ه‬

‫ل‪ :‬ه‬

‫ي‪1‬ب‬

‫ه ح ن ه ت د تهوسق ب تهاله نل هبهلها ف ‪ .‬ه‬

‫ي‪2‬ب‬

‫ه ال ثن هب ألف دهنن هاايه هفه هوحابةهعلذهتطلي ه ا فهبنس سه ‪ .‬ه‬

‫ي‪3‬ب‬

‫هت مذهثق ف هت كمهعلذه اق هعهأوهته اهتشه له اصهلب ته اثيهتهث ذه اه نل هعلذه‬

‫ي‪4‬ب‬

‫ه سثخا ها ه اثلء هب ا هلهفيهتم ره اق بت‪ .‬ه‬

‫ي‪5‬ب‬ ‫ي‪6‬ب‬

‫ه ا ب هعلذ هوصلل ه انهللن ت هاق ق ً هأو هحنمً ه اذ هعقلل هأص ب ه ا فه‬ ‫و اه نل هبه هو ته ‪ .‬ه‬

‫هت ميهودع هثق ف ه اث‬

‫يأبهه‬

‫ه اهنل هعلي هتشت م هأف د ه انتثنم هعلي ه انش بك هو ه اثه و هد ل هب ئ ته ه‬

‫هلهت اي تهالث لبهعل ه ‪ .‬ه‬

‫ه اثيهتعد ه اذ‪ :‬ه‬

‫الءثن ع ‪ .‬ه‬ ‫يبب‬

‫هنس عاةه ألف دهعلذه اث ك ه ام حاهوه إلبا عي‪ .‬ه‬

‫يدب‬

‫هتشت مه ألف دهعلذه سثخا ه ه ه انهللن ت‪،‬هونس عاته هفيه اثه‬

‫يالب‬

‫هتمن هنه بتهاله انشه ت‪ .‬ه‬

‫هع هابئه ه‬

‫وأفك ب ‪.‬ه ه‬ ‫هفيهنتثنهم ‪ .‬ه‬

‫ي عب‬

‫هنس عاةه ألف دهفيه كثش فه انة ن ه اق ن ه ان ت ط هب ق ف ه اث‬

‫يوبه‬

‫هتنك اه انة ن ه اق ن هو الءثن ع هو إلسس س هفيهدالالتهتلظ يه انه ف ه اهلن ه‬

‫يابه‬

‫هته يفه ألف دهبط ه ه اثمن هوثق ف ه اهل هوع حثه هب انتثنم‪ .‬ه‬

‫فيه انتثنم‪.‬ه ه‬

‫يحبه‬

‫هنس عاةه ألف دهعلذهفه هوهتقاي هك‬

‫ي به‬

‫هتلح شه العث بته ا ق ف ه ا كن هاثلء ها ك ه اث‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫ه البت‬

‫هب هح ه اهق اةهوح هثق ف ه اث‬

‫‪.‬ه‬

‫هفيه انتثنم‪.‬‬

‫‪119‬‬


‫د‪ .‬عبدالحكيم خليل‬ ‫ي ب‬

‫العادات الشعبية ودورها في نشر قيم ثقافة التنمية‬

‫هتابيب ه ألف د هعلي ه ا ث هو كثس ب ه انهللن هو ا صلل هعل ه هبنس سه هو تق ه‬ ‫اثه نلهنمه اثقم ته ا اي هال غ‬

‫هـ‬

‫هفيهلاو‪ .‬ه‬

‫االستقاللية واالعتماد على الذات‪:‬‬

‫ل‪:‬هاق هف دهأوهءه اه‬ ‫سثقل(‪،)11‬هو السثق له‬ ‫سثق ا ‪:‬هي س بهو سثق ل‪:‬هنصابه مه‬ ‫ّ‬ ‫أو هءن ع هفي هتمو ه ئلسه ه اا لّ هب ِّّ مي هنطلق هدو ه اثنثُّ هبه نل ه بءي‪ .‬هوت ت به‬ ‫ّ‬ ‫السثق ا هبناى هحابة ه انتثنم هعلذ ه عثن دق هعلذ هل ت ‪ .‬هوبقاب هن هت قق ه اثمن هب العثن ده‬ ‫علذ ه اقابت ه الطم ‪ ،‬هبقاب هن هتمد د هاص س ه الحثص د هو انتثنم هحا ه اثن الت ه اه نم ه‬ ‫ألءم (‪.)12‬ه ه‬ ‫و العثن دهعلذه ار تهيمطل هعلذهنهمذه‬

‫ها‬

‫هودالا ه يت ب هل ته‬

‫هعو ‪.‬ه‬

‫فهل هيثةن ه اثلء هالا ل هفي هصمم ه اس س ت ه الحثص دي هو الءثن ع هيأو هن هيسن ه‬ ‫اه‬

‫ه اثمن ه انثن لبةهالله ار تب‪،‬هوت ق قهأحصذهته ئ هننهم هالنل بده الطم ‪.‬هو ر ه‬

‫باوبقهيثةن ه فس حهأوسمهنت لهننه ها ك ه اتن‬

‫أية ه‬ ‫هونش بكثه هفيهصممه اثقا ‪،‬هو ً‬

‫اصلاه هعلذهسص بهع دلهن هثن ته اثقا ‪،‬هوبس هس س ته اثمن ه سط ًح هن ه اث ء ته ه‬ ‫ا هل ‪.‬ه‬

‫و ل هك ه إلسس ه لهن لبه اثمن هو لهص سهه هار هفدس هيتبهأ هيهل ه لهأوله‬ ‫ن هتعوله ا ه‬

‫ته ‪.‬هيهميه ر هأ ه اثمن ه ا ق ه يهب اة وبةهتمن هبش ي هأوه سس س ‪،‬ه‬

‫وأ ه العثن ده ألس سيهفيه اثمن ه له العثن دهعلذه ا ش ‪.‬هويث تبهعلذهلاوهنمطقً هأن ه‬ ‫نهن ‪:‬ه‬ ‫ألن ه ألول‪ :‬هح وبة ه ال ثن هب ا ش هبدعط غ هأحصذ ه ثن هننه هإل‬

‫ع ها ء ته ه‬

‫ألس س ‪.‬ه‬ ‫ألن ه ا سي‪ :‬هح وبة ه‬

‫ه ا ش هفي هصمم ه اق بت هفي هك ف ه انت الت هوعا ه الكث غه‬

‫بثم ر هاه ‪.‬ه‬

‫ون هث ه ع دةهتشه لهب نجه اثهل هو ا ق ف هيو اقة غهعلذه ألن ‪،‬هااع هح ه اهنله‬

‫انمثجهوبم غهبوحه انش بك هو يق ظه اةن ه الطمي‪.‬ه ه‬ ‫هءا هو ي‪:‬هعا ه سث ده طبه اثمن هن ه ا لا ه‬ ‫ويث مهلاوهاثن هح وبي ه ن ً‬ ‫أل ى هكط يق هتقل اي هفي هنه ات ه اثمن ‪ ،‬هفل ه م او هأف د هأو هنتنلع ت هن ه ا لا ه‬ ‫ام ن هيث نلل هنسعوا ه ألفك ب‪،‬هنن هيتهله ألفك به اثمنلي هباو هءروبهفيهتلوه ا لا ‪ .‬ه‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪120‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫ا ثهيم يهأ هتشنله اثمن هتافًق هنث دالًهاألفك بهد له انتثنم‪،‬هاثذهسصله اذه‬

‫دبء هنثقان هن ه العثن دهعلذه ار تهوت نله انسئلا هفيهتطلي ه ألفك بهعلذهحلغه رقه‬ ‫اثت ببه اخ ص ‪،‬هوسش ه رقه ألفك بهو ااف عهعمه ‪ .‬ه‬

‫ار هفدسم هسعكا هعلذ هأ هب وا هع د ت هوأسن هءاياة ه ي هنع‬ ‫ت‬

‫ه‬

‫هعلذ هااوله‬

‫ه ءثن عي‪ .‬هوعمان هتص ش ه رق ه اه د ت هو ألسن ‪ ،‬هننالف هو ئه هااى هنتنلع هن ه‬

‫ام ‪ ،‬هفدسه هغ اً هن هتمثج هأ ه الً هءاياة هن ه اسلل ه الءثن عي ه ار هي ا هبشهل هسن لاله‬ ‫وحلعا هو ه ئ هوع د ت هوحل س ‪ .‬هوحا هتكل هبسن هوو ح هك اقل س هو اخطل هو ان دئه‬ ‫اثلء ه ه إلد بي هعلذهس له ان ل‪.‬هواكمه هغ اً هن هتكل هغ هبسن ‪،‬هوحنم ‪،‬هك اه د ته‬ ‫ا لن هو انه ي هو امن لالهو اق ه أل‬

‫وـ‬

‫الءثن ع‬

‫المساواة وتكافؤ الفرص‪:‬‬ ‫(‪) 13‬‬

‫ح هو الءثن ع ‪.‬ه ه‬ ‫س هأاا هأ‬

‫ه ألس‬

‫ه اثي هتقل هعل ه ه اها ا ه‬

‫‪ ،‬هو اثي هت ني ه اذ هن ل ه النث ات ه اخ ص هو ا ل بق ه انصطمه هب هأف ده‬

‫انتثنم‪ .‬هكن هيث ش هت ه ل ه ر ه ان اأ هتنثم هكل هف د هن هأف د ه انتثنم هبخ ت هب دق هب اقابه‬ ‫ص هنثن ثل ه‬ ‫ار هتع ل ها هك غت هوحابت ه ار ت ‪ .‬هويهمي هأ هسهطي هالتن م هفي ه ا ا ي هف ً‬ ‫وس عي هتن ثل ه اش و ه اثي هيلحهل هف ه ‪ .‬هو ل هن اأ هي ف ه اثلا ا هب هنل ب ه ألف ده‬ ‫و سثها د ته ‪،‬هألسه هن ه رقهنث هوتل هط هً ‪،‬هواكم هياعله اذه انس وةهفيه ا به اننملا ه‬ ‫اكلهف دهنمهغ قهن ه ألف د‪.‬هوتلف ه اش و ه اة وبي هاكله ام هسل س هث هنه فنته هعلذه‬ ‫اسبهأفه اه هوءهلد ‪.‬‬ ‫و م ه ث فهب هن هل ه اهالهو انس وة‪.‬هف اهالهفيه ال هن هح هفيه ام ل هأس ه‬

‫نسثق ‪ ،‬هو ل هحا ه اتهلب‪ ،‬هأن ه انس وة ه ي ه اثنثم هبتن م ه ا قلق ه اس س هو الحثص دي ه‬

‫و الءثن ع هدو هتن مهبس به ااي هأوه الل هأوه ال هأوه اتم هأوه انسثلىه الءثن عي‪.‬ه‬ ‫وبنهمي ها‬

‫هف اهال هأ هيم ل هكل هل هاق هاق ‪ ،‬هأن ه انس وةهفهي هأ هيم ل ه اتن م هاقلقه‬

‫هأبا ‪:‬هأ ههللاهينن هب انس وهة! اك هء غ‪:‬ه" ههللا ينن هب اهال"(‪،)14‬ه‬ ‫نثس وي ‪.‬هوا هينتهفيه اق ا ً‬ ‫"و ل هاهنث هب ه ام هأ هت هنل هب اهال"(‪ .)15‬ه‬ ‫زـ‬

‫المشاركة في خدمة المجتمع‪ :‬أص شهن هل ه انش بك ه اشه هيث ددهويسثخا هفيه‬

‫أدب ته اثخط بهو اثمن هنمرهس ه م ته اق ه اهش ي هو هك هحاهسصهعل ه اق ا ه اك ي ه‬ ‫نمره اق ه اس د ه ان د هكن هوبدهفيهحللههللاه‪ ‬م ِّ‬ ‫ِّ ِّ‬ ‫اص َ َةه‬ ‫هوأََح ُنل ه م‬ ‫‪:‬يو اري َ ه ْسثَ َت ُبل ها َ ّبِّه ْ َ‬ ‫َ‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪121‬‬


‫العادات الشعبية ودورها في نشر قيم ثقافة التنمية‬

‫د‪ .‬عبدالحكيم خليل‬

‫(‪)16‬‬ ‫ِّ‬ ‫هعَلذه‬ ‫هيمِّ ُقل َ ب‬ ‫َوأ َْن ُ ُ ْ ه ُ َه‬ ‫هع َمْن َ هَفثََلمك ْل َ‬ ‫‪.‬ي‪...‬و َ ِّوْبُ ْ هفيه أل َْن ِّ هَفِّد َل َ‬ ‫هبَاْحَم ُ ْ ُ‬ ‫لب َ‬ ‫هو ِّن من َ‬ ‫َ‬ ‫ىهب ْ َم ُه ْ َ‬ ‫ِّ‬ ‫هي ِّ ُّبه ْا ُنثََلِّّكلِّ َ ب(‪.)17‬‬ ‫ّللاهِّ م ّ‬ ‫ّ‬ ‫هّللاَ ُ‬

‫وته ه اشلبىهأوه ااينق ط ه ان تكمه ألس سيهالثمن هب انش بك ه اشه هفثلف ه‬

‫اقاب ه اك في هن ه اها ا هو ا ي هأن‬

‫هالان هالنن بس ه ااينق ط هب عث ب ن ه اةن ه‬

‫ا ق قيهالنن بس هوأسهن هاقهن هاقلق ه إلسس ه ص ه انش بك هفيه اق بته اثيهتخص ه‬

‫وتخص هنتثنه هفي هنش بيم هتمن ه انتثنم هوب نته (‪ .) 18‬هف ب ه ااينق ط هيط ش هبهله‬ ‫نهثس ته اثمن هعما أولهنمهطيهأوهأان ‪.‬ه‬ ‫اثمن ه ا ل هن ت ط هبثلس م هحابت هو بت ه ام‬

‫‪ ،‬هف اثمن ها هتكل هفهل هوهفيه‬

‫ص اشه اشهبه اله ل هك س هح ئن هعلذهأس هدينق ط هتعن هب اش ف هو انش بك هاكلهأبك ه‬ ‫اث‬

‫ه‪:Agent of change‬هن هنمون ته انتثنمه اناسيهو ئ تهاهلن هو اقط عه اخ به‬

‫هو ات نه ت هووس ئل ه إلع ‪ ...‬ه ام هفي ه اهنل ه اثمنلي ‪ ،‬ه" اثمن ه ااينق ط هتهنل هعلذه‬ ‫تك ي هن دئه انش بك هو إلدن الهن هأءلهتقا ه حثص د ‪،‬ه ءثن عي‪،‬هثق فيهوس سي‪ .)19( ".‬ه‬ ‫وتق‬

‫ه ااينق ط هبناىه سثق ا ه ا هله ار هتقل هب ه ا ك ته الءثن ع هبنخثليه‬

‫تلءه ته ‪،‬ه "فص ا ه ااينق ط هالهتق‬

‫ه الهبناىهنس نثه هفيهت ايثه انتثنمهوهته ئ ه‬ ‫ه اثمن ه‬

‫هدون هعلذ ه ا بب هب‬ ‫كل ه انل طم هاثاب هأن ل هاشعوسه ‪".‬‬ ‫‪ ،‬هويث ه اث ك م ً‬ ‫الحثص دي هو الءثن ع هوب ه اثطلب ه ااينق طي ه اسل ‪ .‬هف ب ه ااينق ط هيط ش هبهله‬ ‫(‪) 20‬‬

‫نهثس ت ه اثمن هعما هأول هنمهطي هأو هأان ‪ .‬هكن هأ هسن لال هت‬

‫هس بق هال هت صذ هفيه‬

‫انمطق ه اه ب هو إلس ن ‪ ،‬هونمه هتت بب هت م ه ه بت ه اثنن ‪ ،‬هو اثهل هالتن م‪ ،‬هوس به‬ ‫اه ب هاله ب‪ ،‬هوغ‬

‫هن ه اشه بت ه اشه لي ه اثي هت لا ه اذ هسق ةه هفي ه انن بس ه‬

‫اهنل ‪.‬ه الهأ ه اثمن هو ااينق ط هصمل هنث ان ‪.‬ه ه‬ ‫ون هأواذهبك ئمه اثمن ه انسثا ن هس س ه اث ك مهعلذه اهلل ه اهص ي هو اثكملالء ه‬

‫انثطلبة هوتلا ا هسخب هثق ف هاق ق هن هط يق ه عثن د ه اك غة هفقب هو ا ءل ه انم سب هفيه‬

‫انه ه انم سبهفيه اهنله إلد ب ‪.‬هف إلد بةهن اةه اشهلب‪،‬هوب شله هتنلتهعنل ه اث ايثهفيه‬

‫انها‪ .‬هوغ ا هن هتسثخا ه اقلى ه انس ط ة ه إلد بة هامش ه"ثق ف ه ا س د هو إلفس د"‪ .‬ه هولاو هأل ه‬ ‫انل طم‬

‫هفي هأ هنمطق ه‬

‫هأدبى هبخص ئص هونش كل هنتثنهه هو هكراو ه ألدبىه‬

‫ب اث ء ته هو انهلح ت ه اثي هتقها هع هتمن هح‬

‫‪،‬هاراو هن ه انمطق هأ هيهل هاه هدوبه‬

‫يعدوس هبم غهعلذهنه فثه هبنتثنهه ‪،‬هو لهدوبهتك نليهنمهءه تهأ ىه(‪ .)21‬ه‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪122‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬ ‫واهل هن د هلاو هيهمى ه اذ هأ ه م‬

‫هحم ع هت ن هب‬

‫ه انخطط‬

‫ه‬

‫هو اس س‬

‫و اثم ري هبن هءهاه ا هلن هبن د ‪،‬هالهينه هأ هي ققهعنل ه اثمن هبهلهأ ا فه هب ه ا ه‬

‫وك غة هودينلن دو هنش بك هوءها ه انل طم ه انهم‬ ‫بن هلنه ه اثمنل هتهمي ه‬

‫هب اثمن ‪ .‬هوب اث اي هفد ه انش بك ه‬

‫ه انتنلع ت هو اش ئش ه اسه س ه انسثهاف هفي هءن م هن اله‬

‫‪.‬هباغ هن هت اياهوص غ هأ ا فه ط ه اثمن ه انلءه هاث س هأوح عه هو انس ن ه‬ ‫اخط‬ ‫ً‬ ‫في هتم ر هوتق نه هوتقلينه ‪ .‬هو ر هيهمي ه اثخط ب هن هأس ل ه اذ هأعلذ ه ‪(Bottom up‬‬ ‫)‪ .) 22( procedure‬هوتخثلي ه ثن ن ت ه ألف د هد ل هنتثنه ته هت ًه هانه بته هوحابته ه‬ ‫و ته هودبء هك غته ه انطللب هفي ه انش بك هفي ه ان هءن ع ته هونتثنه ته ‪ ،‬ها ثه‬ ‫تن له انش بك هو اثطلعهب هله اخ هفيه اتهلده اثمنلي هسل غهب ا أ هأوه اهنلهأوه اثنليلهأوه‬

‫غ هلاو هن ه ألنلب ه اثي هتعد ه اذ هتمن ه انتثنم هوت ق ق هأ ا ف هو اقابة هعلذ ه اث‬ ‫ألفةل هن ه‬

‫ل هءهلد هأف دق‪ .‬هوتش ه اابس ت ه اي هأ ه اخ ة ه اث بيخ هو الءثن ع ه‬

‫النتثنم ه انص‬ ‫الءثن ع‬

‫ه‬

‫هأكاته هح‬

‫هون دئ ه ا ة بة ه انص ي ‪ ،‬هع‬

‫ه اثه و هو اثك فله‬

‫(‪ .)23‬هوتهاه انش بك هفيه الح هل ت هع دةه ه هت ت بهبق ن ه اثه و ه اثيها ه‬

‫عل ه ه ا س الت ه اسن وي هنمر ه اقا ‪ .‬هبن هتن ل ه انش بك هن هصن ه ألن ها سثق به‬ ‫الءثن عي ه ار هيشهل ه اق عاة ه اصل هالس س ت ه الحثص دي هو الءثن ع ‪ ،‬ه اثي هتاع هوه‬

‫تس‬

‫هفيهسش هثق ف ه اث‬

‫ه اترب هفيه ط بهعنل ته اثمن ه انتثنه ‪.‬ه ه‬

‫ه‬ ‫وتثهاده أل ن ه ا هل هالنش بك ه اشه هن ه انمولبه اثقل ا هفي‪ :‬ه‬ ‫ي‪1‬ب‬

‫ه انس ن ه إليت ب هفيه ست حه ا ك ةهأوه انش وعه اثمنل ‪.‬‬

‫ي‪3‬ب‬

‫هت ق قه اثه و هو اثك نلهب هفئ ته انتثنم‪.‬‬

‫ي‪2‬ب‬

‫ه انس ن هفيه‬

‫عه ا ء تهواله انشه ت‪.‬‬

‫ي‪4‬ب‬

‫ه إلاس‬

‫ي‪5‬ب‬

‫ه اتلدةهفيه ألد غ‪.‬‬

‫ي‪6‬ب‬

‫هتمن هبوحه اهط غهوابه اهنله اثطلعي‪.‬‬

‫حـ‬

‫ه اقل هب السثن غ‪.‬‬

‫العمل الجمعي أو الجماعي‪ :‬ف انش بك ه الءثن ع هالهينه هأ هيهل هاه هدوبهدو ه‬

‫اهنله اتنهيه ار ه لهن دفهاه هفيه الح هل ت ‪.‬هويسثماه اهنله اتن عيه اذهفك ةه اثطلعه‬

‫و ااف ع هع ه انصل‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫ه اه ن ‪ ،‬هو اثي هباوسه ه"ال هي حذ ه اهنل ه اذ هنسثلى ه انتثنم‪ ،‬هوت لبه‬ ‫‪123‬‬


‫العادات الشعبية ودورها في نشر قيم ثقافة التنمية‬

‫د‪ .‬عبدالحكيم خليل‬

‫عل هسن ه اث ه هأك ‪،‬هألس هغ هنثهقلهفيهحن ه ألف د‪،‬هبنهمذهالهينثلكل ه انع ته‬ ‫ا ثصلبو ه اتن ع ه اثي هيمثنل ه ا ه " (‪ .) 24‬هكن هي ت ب هب ك ة ه اثه و ها ل هنشهل هن هأوه‬ ‫ه ‪Action‬‬

‫السثت ب ها ء "(‪ )25‬هوفقه بدةهتطلع ها ة‪،‬ها شهلهفه ً‬ ‫هنمون هأوهفه ً هءنهً‬ ‫ً‬ ‫علهي ْك ِّنلهدوبهعنله ااوا هفيهتم ره اس س ته‬ ‫ُه‬ ‫‪ .collective‬و اهنله اتنهيه انمو هباوبقه ا‬

‫الءثن ع هان بب ه إلحص غهو اثهن شهو ا ق هوتتس اه انش بك ه ا ه ا هاتن مهفئ ته انتثنمه‬

‫وبللبةه ا نجهو انش بيمه اثمنلي ‪،‬هكن هيهث هحلةه حث ا هنهن هفيهأ هعنلهيثل ذهنه ات ه‬ ‫انسنا ه الءثن ع ‪ ،‬هو ل هبن ب ه الس ب هب ه ااوا هوأءهمته ه إلد بي هوب ه اسه ‪ ،‬هكن ه‬

‫هكراوهدوبهفيهتنط ه انل طم هوتن له امخبه ان ل ‪.‬‬ ‫يعد‬ ‫ً‬ ‫وتها ه اه ح ت ه اس ئاة هد ل ه اهنل ه اتنهي هأو ه اتن عي ه ي هع ح ت هأفق ‪،‬ه‬ ‫ف امس ج ه اتنهل ه ا ل هأص ش ها هنه سث ه ا باة هفي هت ق ق ه اثمن ه ان ل هفي هنهم ه‬ ‫اشنلاي‪،‬هو اهنلهعلذهت س هنسثلىه ا ف قه الءثن عيهو ا اهن ه ا ق هوفقهن اأه ا ه ن ه‬

‫ات اة‪ .‬هوت تكم ه الظ‬

‫ه اثمنلي ه اثي هيعديه ه اهنل ه اتنهي هأو ه اتن عي هد ل ه انتثنم هعه‬

‫و اثي هتثق طم هنم ه اهايا هن ه الظ ئي ه أل ى هع هعلذ هأس‬

‫هتمن هحط ع هن هفي هنت ل هن ه‬

‫سل غهك س ه اثمن هفك ي هثق ف هأوهتمن ه سس س هأوهب ئ ‪...‬ه ام‪ .‬ه‬ ‫طـ‬

‫دعم مبدأ الدافعية والرغبة للمشاركة والعمل‪ :‬تثطلب ه انش بك ه ا ق ق هبغ ه‬

‫انل طم ه ان م هعلذ ه العي ه اك نل هبنش كل ه انتثنم هوتلءه ت هوثق فث هع هف ا غ هدوسن ه‬

‫نه ف هب انتثنمهحاهالهتقلده اذهسهةث ‪.‬هو يه اهمص ه انلااهالا فه‬

‫سش ‪ .‬هار هفد هنمش ه ا ب هال غ‬

‫‪ Motivation‬هأل ه‬

‫هن ه اش ب هو امس غ هو ا ئ ت ه انهنش هع ه اثقل اي هعه‬

‫النش بك هوتنن هاقه هفيه انس ن هفيهتمن هنتثنه ته ‪،‬هأن هفيهغ ي ه أل ن هوالهباهأ ه‬ ‫تكل ه انش بك هاسب ه انت ل هوسلع ه امش‬

‫هأو ه ا نج هو اثخصص ه انطللب هفي هعنل ه‬

‫اثمن ‪.‬‬ ‫يـ‬

‫التواصل االجتماعي‪ :‬اثل صله الءثن عيهيقصاهب ه اثنث هب آل ي هو اثنث هعل ه ه‬

‫أوهبنهمذهأوحشه اث دله ا ق فيهو انه فيهو انهللن تيهب هأف ده انتثنمه ال ااهوب هنتثنمه‬ ‫ونتثنم ها‬

‫هوت دل ه اخ ت هو انه بت ه انخثل هو كثس ب ه آلد ب هو ا ق ف ت هو ال ته‬

‫و اه د ته الءثن ع ه انخثل هب هنهلس ته انتثنمهبثكل ه حلهوس ع هأعلذهوأسللبهاايث‪.‬‬

‫وا هسث الهع ه اثل صله الءثن عيهع ه ر ه ا ثهفدسم هسسهذه اذ ه السث دةه‬ ‫ن هأفك ب هونه بف هغ س هكن هأسم هسل فق هعلذ هأ هيسث او هن هأفك بس هبل هويتب هعل م ه‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪124‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫نش بكثه هبه ‪.‬هاراوهسسهذهالسثكش فهحابته آل ي هو ا ثهف ن هينلكل هن هنه بفهع ه‬ ‫يغهيمياهن هثق فثم هويهماهن ه‬

‫تم هفك ي ‪ .‬ه‬

‫اراوهفدسم هسق هبن ن ه اثل صله الءثن عيهب ه ألف دهو اتن ع ته ا ف هاث ق قه‬

‫نص ا ه هو اهنلهعلذه ان ه انتثنمهوتهميمهبو بط هو ث غهثق ف هوعل هأف دقهو إلسه هفيه‬ ‫سش ه انهللن تهو أل‬

‫به اق ن هوتمن ه‬

‫ته هو نه س ته ه ا م هو انهم هو انه بي هو انه ف ه‬

‫بلص ه هأااهأ ه له اثمن ه انسثا ن هفيه انتثنم‪.‬ه ه‬ ‫كـ‬

‫حرية االختيار واحترام االختالف‪ :‬ال ث فهسم ه ا ة‪،‬هو اث ه آل‬

‫ال ث ف‪.‬ه ر ه النثماله انثم غ ه ان ميهعلذهح عاةهح لله آل‬

‫هو ءبهعماه‬ ‫هفيه ّهله‬

‫هو اث ن هيس‬

‫انتثنم هو ااوا ه انص ي ه انه ص ة هبه ف ه اتل سب‪ :‬ه اس س ‪ ،‬هو الءثن ع ‪ ،‬هو الحثص دي ه‬

‫و ا ق ف ‪ ..‬هون هث هيش ب ه اتن م هفي هتاع هأبك ه انتثنم هو ااوا ه سثم ًد ه اذ هح عاةه‬ ‫ي الط هالتن مهو اتن م هاللط ب‪ .‬و ا عل ه ا ه ل ه ار هيخث ب هن هي يا هويق ا هس س هبهقل ه‬ ‫و بدت ‪،‬هويه فهك يهيسثهنلهن هااي هن هط ح هوك يهيثم نهب امث ئجهوك يهيق سه هب هةه ه‬ ‫اه‬

‫‪،‬هبله يه‬

‫هوك يهي ه هعل ه ‪،‬هف يث ها س هنت دةهن هكلهح اهواله يهغ هنثم‬

‫ت به هاش و هنث ةهتلءبهت ايا هوتخص صه ‪ .‬و ا ي ه انسئلا ‪،‬ه يه ا ر غه اة وب ه‬ ‫ه انخثلي‪ .‬هفهافه‬

‫ايا هنم ه آل‬ ‫ا تم هفي ه ألس ‪ ،‬هال هيهل ه ا ل ب ه ال هنم ه آل ‪ .‬هوت ً‬ ‫ا ل به له حهوءه ه امو هوت ه انهط ته اثيهتقل هعل ه ‪،‬هوفيه الح هس س ه الس ث حه‬ ‫علذه آل‬

‫هوءه هسو قهث هالث‬ ‫ها ه ه‬

‫هنه ‪.‬هلاوهبن ه اث‬

‫هالهيهل هن هدو هفه هنث دل‪.‬ه‬

‫و ا ل به له اط يقه اذه سث ه به انهط تهو الح ئمه انهلس هانل حيه اط ف ه انث وبي ‪،‬هث ه‬ ‫اذهت نه ‪.‬‬ ‫و الءثه دهنصابهن هنص دبهثق فثم ه إلس ن ‪،‬هفن ه ءثهاهوأص به ا قهفقاهأء ه‬

‫اا هالءثه دقه‬ ‫أء ي ‪.‬هأء ه الءثه دهوأء ه إلص ب هال ق‪.‬هون ه ءثهاهوأ طنهفقاهأء هأء ً هو ً‬

‫وا هيعث هعلذه" اخطن"‪.‬هنهمذهلاوهأ ه الءثه د‪،‬هكن هعنلهفك ه سس سي‪،‬هن ثلحهعلذه اخطنه‬ ‫‪.‬ه ه‬

‫هنقاس هوالهنطلًق هوالهث بثً ‪،‬هبله له سس سي‪،‬هن اود‪،‬هونث‬ ‫و اصل ب‪.‬هفهلها‬ ‫ً‬ ‫و ا ل ب هكط يق هن هط ق ه انه ف ‪ ،‬هيثطلب هأوالً هوح ل هكل ه يغ ه العث ف هبلءلده‬ ‫آل‬

‫(‪ )26‬ه انخثلي‪،‬هو اث هاق ها‬

‫هفيهت ميه أب هأوهنلحيهأوه ءثه دهنخثليهف سب‪،‬ه‬

‫بل ه اث هاق هفي ه ااف ع هع ه ر ه ا أ هأو ه انلحي هأو ه الءثه د‪ ،‬هث هو ء هفي هت نله‬ ‫نسئلا هن ه ل هنقثمم هب ‪.‬ه هون هأ هنه ه ا ل ب هفي هكلس هوس ل هاثم‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫هأان هوانممه‬ ‫‪125‬‬


‫العادات الشعبية ودورها في نشر قيم ثقافة التنمية‬

‫د‪ .‬عبدالحكيم خليل‬

‫هتكل هأس به ‪ ،‬هأو هن وا ها ل هأان هح ئن ه‬ ‫س ت ب ‪ .‬هأو هسهً هالسث ق هوحلع ه ألان هوانمم ّ‬ ‫والاثل غهنة ع ته ‪.‬هفيه رقه ا الته ا لهتكل هنهن ه ا ل به يه اهنلهعلذ‪:‬ه ه‬

‫ي‪1‬به‬

‫ه ب اه اتل نمه انشث ك هفيه اهق اةهو أل‬

‫ي‪2‬به‬

‫هتهن قه انص اشه انشث ك هفيه إلسن غهو الحثص دهو انص اش‪.‬ه ه‬

‫ي‪3‬به‬

‫هتلس مهنت الته اثا لهفيه امش ط ته الءثن ع ه أل ل ‪ .‬ه‬

‫ي‪4‬به‬

‫ه اثنك اهعلذهصاح هح ه العثا لهوتلس مهح عاته ه اث بلي ‪.‬ه ه‬

‫ي‪5‬به‬

‫قهو ا ق ف ‪.‬ه ه‬

‫ه غم غه ا ق ف ه ا ل بي ه اثيهتقل هعلذهعا هبف‬ ‫و اث نه ‪،‬هوعا ه اثنث‬

‫ه آل‬

‫‪،‬هو الس ث حهعلذهوءه هسو قه‬

‫هوبغه ءثه د تهفك ي هصائ هن ه‬

‫له اثه نلهنهه هعهأ ه‬

‫نمه رقه الءثه د تهعهوكنسه هنقاس تهث بث هغ هح بل هإلع دةه امو ‪.‬ه ه‬ ‫لـ‬

‫التسامح‪ :‬اثس نش ه ل ه اث حي هع ه ل ت ه آل ي هو يت د ه ألعر ب هاه ‪ .‬هو له‬

‫يعد ه ايهتن سوهو سثق به انتثنم‪.‬هو لهح ن هس ءن هع ه العث ف هبه ن ه إلسس هوا يث ه‬

‫في هأ هيهل هنخثلً هع ه آل ي ‪ ،‬هأ هيعن هويثص ف هكن هي لل ها ‪ .‬هو اثس نش هيهميه‬ ‫السثها دهاثق له انخثليهو اث ه ا ش ه انخثل هن ها ثه انوه ‪،‬هال ه ا ش ة‪،‬ه اتم ‪،‬ه‬ ‫ااي س هو انهثقا ت‪.‬هوح دههأء دهفلاث ه اثه‬

‫اثذها‬

‫هعمان هح ل‪:‬ه"هأس هالهأو فقوه ا أ ‪،‬هاكميهأد فمه‬

‫هبنقهع هاقوهفيهحللهبأيو"‪.‬‬ ‫و اثس نشهيهث هن اأه‬

‫هفيه ااينق ط ؛هف ةل هيم له ا دهو اتن ع ه ا قلق هفيه‬

‫ااوا هن لها ي ه اثه هع ه آلبغه انخثل ‪،‬ها ي ه سثو هكلهنتنلع ‪،‬ه ال ث فهو انس وةه‬

‫ب ه ألف د‪.‬‬

‫كن هأ ه اثس نشهيث شه انم فس ه ا ةهو الس ث حهأن ه آلبغه انخثل ‪،‬هاثذهو هك س ه‬

‫غ هنق لا ‪.‬هو هر هتمشنهسلقها ةهن ه آلبغ‪.‬‬ ‫وال هيث قق ه اثس نش هوح لل ه آل‬

‫‪ ،‬ه ال هب ا ل ب هو اثل صل‪ ،‬هو انش بك ه ا ق ق هفيه‬

‫تخ له اق ب‪،‬هأل ه ح ن هال بهبم غ‪،‬هو لقهفة غهالمقاهو ا ك ه انسثقلهيسلده انتثنمها ا ه‬

‫ن ه السثق بهو اس هو اثه يشهنهن ه ثل هأع قهونهثقا تهأبم ئ ‪ .‬ه‬ ‫وتعد أهم قيم التسامح الديني‪:‬‬ ‫(‪)1‬‬

‫أنه ضرورة وجودية‪ :‬ف إلسس ه ب هب ئث ‪ ،‬هفهي ه اثي هتمشئ هوتكلس هوتللس ‪ ،‬هو يه‬

‫هتقا هن ه‬ ‫اثيهتلف ها هن هتنلوهنن هي يهب ء ت ه ألس س ‪،‬هكن هأسه ه يه اثيهتَك هنمهن ّ‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪126‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫ه ئ هوت ط ه هبن هتقاب هن هع د ت‪ ،‬هو ي ه اثي هتنحلن هبشهل هيتهل هن ه ل هن هنثهلق ته‬ ‫ل ت ث هيثم سقهنمهبواه ه اه ن هويمست هنمهن هاايه هن هغ ي هنشث ك ‪.‬‬

‫اثملع هب ه ام هأف ًد هوءن ع ت هن هك ه س ًف هوال ه روًل ه‬ ‫ن هلاو‪ ،‬هسث ّ هأ ه ّ‬ ‫واله ه ُن وًح ‪،‬هبلهك هن هط هثه ه ا ش ي هون هأصله لقثه ه آلدن ‪،‬هفهلهظ ةهح وبي ه‬ ‫حثةثه ه ا ط ةه إلسس س هو سثلمنثه ه امشنةه الءثن ع ‪ .‬ه‬ ‫هتملعه‬ ‫هتملعهفيه اط ئمهو ألنمء هو انل بهو ان للهو انع تهو اطنلا ت‪.‬هو س ّ‬ ‫س ّ‬ ‫فيهأسن ه انن بس ته العثق دي هوت ي هفيه اثن ّ ته اطقلس هوت ي هفيه اثتّل ته اسللك ه‬ ‫وتن يمهفيه انمطلق ته ا ك ي ‪.‬ه ه‬

‫وحاهأانشه اق ا ه اذهح وبةه ر ه ال ث فه امنطي‪،‬هفق ل‪":‬ي هأيه ه ام‬

‫ه ّس ه لقم ك ه‬

‫هوءلدقهاثذهيثنه هكلهف ده‬ ‫هلب هوح ئلهاثه بفل "(‪.)27‬هو اذهاثن‬ ‫ّ‬ ‫ن هلك هوأس ذهوءهلم ك ه ً‬ ‫وكل هنتثنم هن ه اه ش هاسب هن هااي هن ه بدة هوا ي هو ث ب هوب اط يق ه اثي هيهل ه‬ ‫وي تة ه ‪ .‬هو هر هسل َ و‪ ،‬هأ ه ا ي هن ه ث ف ه ام ه اذ ه هلب هوح ئل هوتملعه ه اذه‬ ‫ثق ف ت هوناس ت ه سن ه ل ه اثه بف هال ه اثمم ك ‪ ،‬هو اثه يش هال ه ِّ‬ ‫الحثثَ ل‪ ،‬هو اثه و هال ه اثمط ا ‪،‬ه‬ ‫ََ‬

‫و اثك نل هال ه اثه بذ‪ ،‬هوب ت هو ح ً هأ هأ ن ه اثس نش ه اايمي هتثنّل هفي هكلس هح وبًي ه‬ ‫ح وبةه الءلدهس س ‪ .‬ه‬

‫هتقا ‪،‬هسث ّ هأ هح ن ه اثس نشه اايميهتثنّلهفيه‬ ‫(‪)2‬‬ ‫أنه يقتضي االحترام المتبادل‪ :‬نن ّ‬ ‫اثملعهويهث فهب اث ي هوي ث هن هين مه ألف دهن هنهط تهس س ه‬ ‫كلس ُ‬ ‫هيقّ ه ال ث فهويق له ّ‬ ‫ووءا س هوعقل هونخ ل‪،‬هويقابهن هيخثصهب هكله هبهن هنهلس تهثق ف ه نثمالهف ه هحاي ه‬ ‫هون هثه‬ ‫ن ح هبتايا ها ح ق هوبؤي هنسثق ل ‪ ،‬ه ي هس ب هوءلدق هوسّ هبق ئ هوعمل ه ليث َ‬ ‫عثماق‪.‬‬ ‫(‪)3‬‬

‫أنه يقتضي المساواة في الحقوق‪ :‬فن ه ال حشهأ هح ن ه اثس نشه اايميهتثنّلهفيه‬

‫هوسللك هونن بس هعهبنس ه ل هك هاهعالغهوءلدهفألوائوه‬ ‫كلس هيقثةيه اثسل ه انطلق هعه عثق ًد‬ ‫ً‬ ‫ها نث هفألوائو هدي ها ه ا ُ ن هس سه ‪ ،‬هو ل هك هاهعالغه‬ ‫وءلد‪ ،‬هو ل هك هاهعالغ هدي ها ُ‬ ‫هأبا ‪.‬‬ ‫ان ّ ً‬ ‫ُ صلص هثق ف هالهت حذه السثه هفألوائوه ُ صلص هثق ف هالهتق له َ‬ ‫هاهأبح هأس س ه‬ ‫(‪)4‬‬ ‫اتلِّيهأ ه اثس نشه اايميهُي ّ‬ ‫أنه إر ً‬ ‫هاصا إلقامة مجتمع َمدني‪ :‬ن ه َ‬

‫اثهادي هو ااينلح ط هوا ي ه انهثقاهوح لله ال ث فه‬ ‫ا م غه انتثنمه اناسيهو بس غهحلعاق‪،‬هف ّ‬ ‫في ه ا أ هو ا ك هوثق ف ه إلسس هوتقاي ه انل ث ق ه الطم هو اث هس دة ه اق سل ‪ ،‬ه بته‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪127‬‬


‫العادات الشعبية ودورها في نشر قيم ثقافة التنمية‬

‫د‪ .‬عبدالحكيم خليل‬

‫سث ت ت هوح ه سس س هس ءمة هال هتق ل ه اث ءم هوال ه اث يب هوال ه انس ون ‪ ،‬هف اثس نش هع ه ل هعه‬ ‫اناسي‪،‬هونشتمهعلذهت ه لهحلعاق‪.‬‬ ‫ع نلهف علهفيهبم غه انتثنمه‬ ‫ّ‬ ‫و هر ‪ ،‬هسسثخلص هأ ه اثس نش هيسثلءب ه الاث‬

‫ه انث دل‪ ،‬هويسثلم ه اثقاي ه‬

‫انشث ‪،‬هوياعله اذهأ هتثه بفه اشهلبهوتثق بب‪.‬‬ ‫مـ‬

‫التكافل والتضامن االجتماعي‪ :‬ا و ه اثك فل هنشثق هن هن دة هيك لب هو ي هبنهمذه‬

‫إلع ا هو امص ب هو اةن (‪ .)28‬هكن هوبدت هنشثق ت ه ر ه ال و هفي ه اهايا هن هاي ت ه اق ا ه‬

‫اك ي هون هأ ه هنه س ه اثيهوبدتهفيه اق ا ه اك ي ه الاثم هب إلع ا هو ا ة س هو اث ب (‪،)29‬ه‬

‫هن ْ َي َ ﴾ (‪ ،) 30‬هأ هيلثم هبدع اثه ه‬ ‫ه﴿و َن ُ‬ ‫ُّه ْ َ‬ ‫هكم َ هَا َا ْي ِّه ْ هِّ ْل ُ‬ ‫هيْلُقل َ هأَْح َن ُه ْ هأَي ُ‬ ‫هي ْكُ ُل َ‬ ‫ح ل هته اذ‪َ :‬‬ ‫واة سثه هوت ب ثه هكن هوبدتهنشثق ته ر ه ال وهفيه اهاياهن ه ألا ديثهون هأ هنه س ه‬ ‫فيه ا ايثه لهتنك اهانهمذه الاثم هب إلع ا هو ا ة س هو اث ب ‪،‬هون هحلا ه‪ ‬ه‪":‬هأس هوك فله‬ ‫ا ث هكه ت هفيه اتم هوا هوا ق"(‪ )31‬وح ه ا سلله‪‬ه ص ه ه اس ب هو إلبه ‪.‬ه‬ ‫يخلصه ا اثهنن هس قهأ هسن تها وه اثك فلهفيه ال هو اق ا هو اسم هتثن لهفيه‬ ‫ك فلهونه للهوا ء ت ه اك فل هالنه لل‪،‬هوت ق ق ه رق ه ا ء ته ل ه اثم هعلذه اك فل هتت قه‬ ‫انه لل (‪ .) 32‬ه ر ه اثك فل ه الءثن عي هيهمذ ه اثم ه ألف د هو ااوا هو انتثنم هع ه‬

‫عه‬

‫ا ء ت ه ان دي هو انهملي هاك ف هأف د ه انتثنم ه (‪ .) 33‬هويثةش هن ه اثه يف ه اس بق هأ ه‬ ‫اسن ته ألس س هالثك فله الءثن عيهفيه إلس هتثن لهفيه آلتي(‪:)34‬ه ه‬ ‫ي‪1‬به‬

‫ه ا د هنسئلل هع ه‬

‫ع ه ا ء ت ه ان دي ها هوان هيهلل‪ ،‬هكن هأس هنسئلل هع ه‬

‫عه ا ء ته انهملي ها هوا ق‪ .‬ه‬ ‫ي‪2‬به‬

‫ه ااوا هنسئلا هع ه‬

‫عه ا ء ته ان دي ها‬

‫ه اق دبي هب انل بده انخصص هاراوه‬

‫ا ث هأ هدوب هفي هلاو هي اأ هبها هعتم هحابة ه ا د‪ ،‬هونسئلا هع هتمو ه‬

‫عه‬

‫ا ء ته انهملي هاك ف هأف ده انتثنم‪.‬ه ه‬ ‫ي‪3‬به‬

‫ه انتثنم هنسئلل هع ه‬

‫ع ه ا ء ت ه ان دي ها‬

‫ه اق دبي هفي ها ا هعا هح ه‬

‫ااوا هباوب هأوهفيها ا هعا هك ي ه انل بده انخصص هاراو‪،‬هكن هأس هنسئللهع ه‬ ‫عه ا ء ته انهملي هاك ف هأف ده انتثنم‪.‬ه ه‬

‫ي‪4‬به‬

‫هيثن ل ه انه لل هفي هك ف هأف د ه انتثنم هولاو هأل هك ف هأف د ه انتثنم هي ا مذه‬ ‫و ا ق ب هفي ها ء ه اذ ه‬ ‫انتثنمه ا ق غهي ث ءل هإل‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫ع ها ء ته ه انهملي هبل سط ه آل ي ‪ ،‬هكن هأ هأف ده‬ ‫عها ء ته ه ان دي ‪.‬ه ه‬ ‫‪128‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬ ‫ي‪5‬به‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫هتثن له ا ء ته اثيهيه له ه اك فلهالنه للهفيه‬ ‫النه لل هو م‬

‫ه بت‬

‫هب ه‬

‫عه ا ء ته ان دي هو انهملي ه‬

‫ع ه ا ء ت ه ان دي هو انهملي هواراو هيش هأااه‬

‫اهلن غهأس هك ً هن هي ت بهسش هتك فليه ء غهتك فليهن د هبآ‬ ‫ء غهتك فليهك هبآ‬

‫هص‬

‫هنهمل هأوهيثك نله‬

‫هاثذهي اوه اك هفيهغ به اص‬

‫هوكنس هالهح ن ه‬

‫ا (‪.)35‬ه ه‬ ‫ي‪6‬ب‬

‫هنسئلا ه اك فلهع ه‬ ‫لاوه اك‬ ‫اِّ ِّّه‬ ‫وا‬

‫عها ء ته انه للهنسئلا ه امن هوا س هتطلع هويعياه‬

‫هعَلذه‬ ‫هن ه آلي تهو ألا ديثهفيه ر ه اشن هنمه هحلا هته‬ ‫اذ‪﴿:‬وتَ َه َوُسل َ‬ ‫َ‬

‫هعَلذه ِّإل ْثِّه َو ْا ُه ْا َو ِّ ﴾(‪ )36‬هف ألن ه ال بدهيالهعلذه الءلبه‬ ‫َو اثمْق َلىه َوه‬ ‫الَ تَ َه َوُسل َ‬ ‫هيشنلهك ف هوءلقه اخ ‪،‬هون ه اسم هحلا ه‪:‬ه"أين هأ لهع ص هأص شهف ه ه‬

‫هيعياهلاوهأية ه ءن عه‬ ‫ن ؤهء ئمهفقاهب ئ هنمه هلن ههللاهت ب هوته اذ"(‪،)37‬هون‬ ‫ً‬ ‫اص ب هبحل ههللا هعل ه هعلذ ه إلء غ ت ه اثي ه تخر هس اس هعن هفي هع ه‬

‫ا ن دة هعمان هأ ر هفةلل ه ألغم غ هو ألح ا هوواعه هعلذ هلوى ه ا ء ت هوح ل‪ :‬ه"ه‬ ‫سي ها يص هعلذ هأالّ هأدع ها ء ه الّ هسادته هن ه تسم هبهةم ها ه‬

‫هفدل هعتمس ه‬

‫تنس م هفيهع شم هاثذهسسثل هفيه اك ف"(‪.)38‬ه ه‬

‫يثةش هن ه ر ه اثه يف هأ ه اك فل هو انه لل ه ل ه ه اتن ع هو ا د هو ا ء ته‬

‫انه لا هتثن لهفيه يت ده انتثنمه ألفةلهودفمه اة بهع هأف دق‪ .‬ه‬

‫وتثن له ا ء ته اثيهي ققه هسو ه اثك فله الءثن عيهاألف دهفيه انتثنمهبلص ه ه‬ ‫عا هبئ سً هفيه انش وع ته اثمنلي ه‬ ‫نه ًم هالهيمةبهفيها ا ه سثن بيث هوع ن ً ه ًن هونس ً‬ ‫النتثنمهو اثي هيقل هبهةه هعلذ ه انس عا ت ه اخ ي هو انهلس ت ه اثي هت نل هنهمذ ه اثك فله‬ ‫و اثة ن هب ه إلسس هو إلسس هوب ه إلسس هو اتن ع هوب ه اتن ع هو اتن ع ‪ ،‬هوب ه‬

‫إلسس هو انتثنمهوب ه اتن ع هو انتثنمه ال ااهبلهتصله اذهن هب ه انتثنمهو انتثنه ته‬ ‫أل ى؛هف ن هيلي(‪:)39‬ه ه‬ ‫ي‪1‬ب‬

‫الحاجات المادية‪ :‬ويثلاذ ه اق دب هنسئلا هتلف ه رق ه ا ء ت ها هوان هيهلل‪،‬ه‬

‫وال د هغ ه اق دب هف قم هعلذ ه ااوا هأو ه انتثنم هعبغ هتلف ه رق ه ا ء ت‪ ،‬هوتثن ل ه رقه‬ ‫ا ء تهفيه آلتي‪:‬ه‬

‫يأبه ه ا ر غه ان ئ ‪:‬هويتبهأ هيهل هط ً هويثتمبهنم ه إلس فهو اث ري ‪.‬ه ه‬ ‫يببه ه انل ‪:‬هويثلف هال دهكسلت هفيه اه هأاا هالص يهو أل ىهالشث غ‪.‬ه ه‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪129‬‬


‫د‪ .‬عبدالحكيم خليل‬ ‫يالبه‬

‫العادات الشعبية ودورها في نشر قيم ثقافة التنمية‬

‫ه انسه ‪:‬هويهل هنشثن ًهعلذهن هت ث اله ألس ةه ا هن هأث لهونث ع‪.‬ه ه‬

‫يدبه‬

‫ه اثهل ‪:‬هونن هيالهعلذهأ ن ث هأ هبسللههللاه‪ ‬هءهلهن هتهل ه ألس هاهادهن ه‬

‫ي عبه‬

‫‪:‬ها ثهيثلف هال دهد له انتثنمهس لهاله اله ل هن ذه لهوأااه‬

‫انسلن ه اق غة هو اكث ب هس ً هن هأس ب ه اه ل هعم ‪ ،‬هواقا هك ه ألس هي ثاىه‬ ‫بنببه هاالفهدب (‪.)40‬ه ه‬

‫ه ا ع ي ه اص‬

‫أف د هأس ت هوال هيث‬

‫هف يس هالن ذ‪ ،‬هتلف ه ااوا هاألف د ه ا ع ي ه اثي هتعدى ه اذه‬

‫ان يثه هن ه ألن ذ‪.‬ه ه‬ ‫يوبه‬

‫هوس ل ه سثق ل‪:‬هويعياهلاوهن هبوىهع هبسللههللاه‪‬هأس هح له"هن هواذهالم‬ ‫وا‬

‫ها هنممالًهفل ثخرهنممالً‪،‬هأوها س ها هاوء هفل ثموال‪،‬هأوها‬

‫د ‪،‬هأوها‬ ‫يابه‬

‫ه امو ال‪:‬هواراو هح ب ه ا قه غ هأ هن هتن ه اك ي هن هين رق ه ا ق ها ثموال هب ه ل ها ه‬ ‫(‪)42‬‬

‫و ااةهاواله ثم هألس هن هتن ه اك ي ه‬

‫‪،‬هوح لهبه‬

‫(‪)43‬‬

‫‪.‬ه ه‬

‫فهلذهحة غقهون هت هن الًهفللبثث "‬

‫‪.‬ه ه‬

‫هأدو ته ا ف ‪:‬ها ثهأ به ا قه غه اذهاقه ا ده ان ث اله ار هيثق ها ف هأوهنهم ه‬ ‫فيهتلف هأدو ته ا ف هحل هح ن هلاوهأوهك ت‬

‫(‪)45‬‬

‫ي ب‬

‫‪.‬ه ه‬

‫ه ألف دهيهتمو هع ه ان هأس سه ه‬

‫هنعس ه اخ د هان هي ث اله ا ‪:‬هسو ً هأل هبه‬ ‫و عالغ ه ل هت كل هباو هتلف ه د هاه هفدسه هيثه حل هالنشق ه اشاياة ه ان فلع ه‬ ‫بمصه اش بعهوحاهيثه ذه ان حذهاله‬ ‫ن هاقلحه ‪.‬ه ه‬

‫ي‪2‬ب‬

‫ه ا قه غهأس ه ل ها هتك هاوء ه‬

‫هحة غ ه اايل ‪ :‬هاقلا ه‪ :‬ه" هأس هأواذ هب انعنم هن هأس سه هفن هتلفي هوعل هدي ه‬ ‫(‪)44‬‬

‫ي به‬

‫ها ه د هفل ثخرها ه‬

‫ها هد ب هفل ثخرهد ب ‪،‬هون هأص به يغهغ هلاوهفهلهغ ل"(‪.)41‬ه ه‬

‫تك ها هاوء هو اث اله اذهه امك ح‬ ‫يحبه‬

‫هعن ًه‬

‫هاراوهفد هتلف ه اخ د هاه هيهث هاًق ه‬

‫الحاجات المعنوية‪:‬الهيقثص ه اثك فله الءثن عيهفيه ا ك ه إلس هعلذه ا ء ته‬

‫ان دي هفقب هو سن هينثا ه ط بق ها شنل ه ا ء ت ه انهملي هوتثهاد هوتثملع ه ا ء ت ه انهملي ه‬ ‫ويصهبهاص ‪،‬هون ه رقه ا ء ته انهملي هنمه ‪:‬هس دةه الدهو ا ان هو ألا هو إل‬ ‫و امص‬

‫هو اثل صي هب اص‬

‫هو ا ان هو ء ب ه اا عي هوع دة ه ان ي‬

‫به‬

‫هو اسن ا هفيه‬

‫انه ن ت هو اقة غ‪ ،‬هكو ه ا و هواس ه اخلق هوط ح ه الء ‪ ،‬ه فش غ ه اس ‪ ،‬ه اثل حمه‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪130‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫و ان وغة‪ ،‬هع ه الس ‪ ،‬هكف ه اتل بح هع ه أللى هسث ه اه ب هو اهلبة‪ ،‬ه ص ح هل ت ه ا‬ ‫اصاقهفيه اقلل‪،‬ه الف غهب العلدهو اههلدههأد غه ألن س ‪،‬هص س ه ا ق هلقه(‪.)46‬ه‬

‫نـ‬

‫‪،‬ه‬

‫الشعور بالمسؤولية االجتماعية‪ :‬سقصا هبق ن ه اشهلب هب انسئلا ه الءثن ع ه‬

‫ان ت ط هب انش بك ه اشه هفيهعنل تهتمن ه انتثنم‪،‬هتلوه اق ن ه ام به هن هد له إلسس ه‬

‫تت ق ه ألع غ ه اثي ه بتةذ هام س هأ هيث نل هأع غ هأن هس س هوأن ه اتن ع ه اثي هيه شه‬ ‫با له هاص اشه انتثنمه ان ده اا لهت‬

‫ه يت بيهفيهن ه‬

‫اق ق هس به هن ه تت قه ءثن عيهون دئهثق ف هأ‬

‫لهتطلي هوتمن ث ‪.‬هو يهح ن ه‬

‫ح هتسثلءبه امهلذهب ال ءبه تت ه ‪.‬ه‬

‫يقللهعمه ه ا سلله‪ ‬ه‪":‬كلك هبعهوكلك هنسئللهع هبع ث "‪.‬هوبهر هيهل هءن م هن هيث نل ه‬ ‫إلسس هيف د هوءن ع بهنسعوا هف ةه إلسس هأن س هتثطلبه انسعوا ‪،‬هو ااي هأن س هيثطلبه‬ ‫انسئلا ‪،‬هو ألبم غهأن س هيثطل ل ه انسئلا ‪،‬هو ا ِّ ف هأن س هتثطلبه انسئلا ‪.‬‬ ‫هو اشهلبهب انسعوا هيمشنهعماه ا ده إلسس سيهن هنصابي هأس س‬

‫ه ن ‪:‬ه انصابه‬

‫الءثن عيهويثن لهفيهءنل ه اخ ته الءثن ع ه اثيهين هبه ه ا دهأوهن ه ألو ن هو امل يه‬ ‫اثيهيثلق ه اص بهن ه اك به‬

‫لهعنل هسقله انه ف ‪.‬هو انصابه أل‬

‫حيه ار هو هك ه‬

‫ا دهيهثناهعلذه اخ ته الءثن ع ‪،‬ه الّ هأس هين ره تت ً هل تً هيشه هف هبنس ه لهنصابه‬ ‫أفه ا هونمشئه ‪،‬هوأس ه له اس بهف ن هيمثجهع هأفه ا هن هسث ئج‪،‬هوبهر هينهمم هأ هس ادهسلع ه‬

‫ن ه انسعوا ه ن ‪ :‬ه‬

‫املع ه ألول‪ :‬ه انسعوا‬

‫ه الءثن ع ‪ :‬هو ي هنسعوا‬

‫ه ا د هع هأفه ا ها ل ه اسلط ه‬

‫الءثن ع ‪،‬هون هتن ل هن هأع فهوتق ا اهوع د تهو أب هع ‪،‬هوتثن مه رقه انسعوا هبهلدةه‬ ‫اسلط هف ه هالق سل هأوه اه ف‪،‬هوتكل ه اه ةهف ه هب اة بهو امث ئج‪ .‬ه‬ ‫املعه ا سي‪:‬ه انسعوا ه أل‬

‫ح ‪:‬هو يه اثيهيشه هبه هص ابه ا هل‪،‬ه ن هبشهلبه البت حه‬

‫ل هح هب ال ءب‪،‬هأوهب اما ه ل ه ايهب هل هأن ه ال ءب‪،‬هوتشث ه رقه انسعوا ه اهقله انن مه‬ ‫ب ه اخ هو اش ‪.‬هو ا ي هفيه ث بهأاا ن هوت ة ل هع ه آل‬

‫‪.‬وعلذه ا غ هن ه ا وقه‬

‫ا دي هب ه انسعوا ث ‪،‬ها ثهستاهن ً هأ ه انسعوا ه الءثن ع هتهافه اذهنت ده ص حه‬ ‫ا هل هوت ق ق ه ا ئاة‪ .‬هب من هتهاف ه انسعوا ه أل‬

‫ح ه اذ هت ق ق ه اق ن ه ار ت هاإلسس ه‬

‫كدسس ‪.‬هوتسثناهح نثه هن هء لب ه اق ه إلسس س هفيهل ته ‪.‬هوالهتسثنا هن هع د ته انتثنمه‬ ‫وتق ا اقهكن ه له ا لهفيه انسعوا ه الءثن ع ‪.‬هكن هس اوهن هءه هأ ىهأ ه انسعوا ه‬ ‫الءثن ع هو هك س هالهتهافهسلىه اذهت ق قهااهأدسذهن ه اس ن هو اهاله الّهأسه هبراوه‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪131‬‬


‫العادات الشعبية ودورها في نشر قيم ثقافة التنمية‬

‫د‪ .‬عبدالحكيم خليل‬ ‫ت قق ه ا ا ه ألدسذ هن ه أل‬

‫ق هفي ها ةه ا دهو انتثنم‪.‬هواراو هفد ه العث بت ه أل‬

‫ك ً هن هتثا لهفيهت اياه انسعوا ؛ه ءثن ع هك س هأوهأ‬

‫ح ه‬

‫ح ‪.‬ه‬

‫و م ه طل تهعنل هاثهميمه انسئلا هااىه اشخصه ا غبهفيهت نله انسئلا ه‬

‫ي‪ :‬ه‬ ‫ي‪1‬ب‬

‫ه اث ليهب انسهعوا ه ار ت ‪ .‬ه‬

‫ي‪2‬ب‬

‫هح دةهس سوهس له انسئلا ه ار ت هن ه‬

‫ي‪3‬ب‬

‫هت اياهأدو ب هونسئلا تو‪ .‬ه‬

‫ي‪4‬ب‬

‫هتم ره اثمن توهونسعوا توه انملط هبوهوأد غهأدو ب هبنن س ‪ .‬ه‬

‫ي‪5‬ب‬

‫ه سثخا ه انه بفهو انه بته ا ان ‪ .‬ه‬

‫ي‪6‬ب‬

‫ه ت عهسللك تهنه م هتثم سبهلاوه انلحي‪ .‬ه‬

‫ي‪8‬ب‬

‫ه اثه فهعلذه اث اي تهو انش كله انثلحه هووحمه ا للله انم س هاه ‪ .‬ه‬

‫ي‪9‬ب‬

‫ه تخ له اق بته انهن هوت اياه ط هانم هن ادةهاثم ر ‪ .‬ه‬

‫ي‪10‬ب‬

‫ه تخ لهنلحيه يت بيهتت قه او وفه ا ت ه اصه ‪ .‬ه‬

‫ي‪7‬ب‬

‫ظ وفوه ا ت ‪ .‬ه‬

‫لهنه ف هاق ق هتم سبهحابتوهوتس ي ه‬

‫ه ا بهعلذهفه ه ألنلبهواق قثه هح له ا ه هعل ه ‪ .‬ه‬

‫ي‪11‬به هوحمه ألوالي تهوت اياه ألعن لهو انهن ته انطللبهتم ر ‪ .‬ه‬ ‫ي‪12‬به ه اث ليهب ان وس ه ا ان هالثه نلهنمه انث‬ ‫ي‪13‬به ه انش بك هفيه امش ط ته اث ق‬ ‫سـ‬

‫ب البت‬

‫ته انخثل ‪ .‬ه‬

‫ه انخثل ه اثيهتهماهن هل ه انسئلا ه الءثن ع ‪ .‬ه‬

‫الوالء و االنتماء واإلخالص للوطن‪ :‬الالغه‪ Loyalty‬هو انقصلد ب‬

‫هلب ا د‬

‫اه ط ي اقل ه تت ق انمون ‪ .‬هو اشهلب هب السثن غ هاللط هن هأ هدع ئن ‪ ،‬هو اثيه‬

‫ت فوهعلذه سثق بقهوسنلق‪،‬هو لهيش ه اذهناىه هلبه ألف دهب السثن غه اذهوطمه ‪،‬هوينه ه‬ ‫أ هسسثالهعلذهلاوهن ه‬

‫لهي انش بك ه إليت ب هفيهأسشط ه انتثنم‪،‬ه ااف عهع هنص اشه‬

‫الط ‪ ،‬ه اشهلب هب ا خ هو العثما هب السثن غ هاللط ‪ ،‬ه ان فو هعلذ هننثلك ت ‪ ،‬هوكل ه رقه‬

‫انع تهينه هأ هتق‬

‫هويسثالهعل ه ‪ .‬فنس‬ ‫ُ‬

‫ه السثن غه له انش بك ‪،‬هواثه آل ي هعلذه‬

‫اثه و هنهه هانل ءه ه انشه ت‪،‬هووحمه ا نجه انم س هانل ءهثه ‪.‬‬ ‫عاي هب سثن غه إلسس هام س ‪،‬هن ه‬ ‫و السثن غهي اأهتص ًّ‬

‫لهسه هأل هيهل ه ألفةل؛ه‬

‫بثمن هنه بت هوحابت ‪،‬هو ث تهست ا هوت ُّلح ‪،‬هب عث بهأ ه ر ه امت حهو اث لق هوس ل هن لذه‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪132‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫الثل صلهنمهغ ق‪،‬هو لك غهبوحه انم فس ه إليت ب ‪،‬هث هب السثن غه اذهأس ت هيوطم ه اص‬ ‫ن ه له اث ببه اه ئليهوتمن هبوحه انش بك ٍّ‬ ‫هبلد هوابهوتآُا ٍّ‬ ‫ي هوتم غ ‪،‬هوبا ي ه إلاس‬ ‫ّ‬

‫ب انسعوا ه اتن ع ‪ ،‬هث هب السثن غ ه اذ ه انتثنم ه اص‬ ‫م‬ ‫هتخطذهتلوه ان ال ‪،‬هويوه هنلنشه ر ه السثن غهءلًّ هفيه إلاس‬ ‫و الظ هو اهنله اذهن‬

‫ب‪،‬ه‬ ‫ه‬

‫هو ل ه انابس هو ات نه هالط اب‪،‬ه‬ ‫ه‬

‫ب ا خ هالسثن ئو ه اذ هنابس هكر هأو هء نه هكر ‪ ،‬هأو ه اهنل هفيه ك هن ‪ ،‬هو ااف ع هع ه ر ه‬ ‫ِّ‬ ‫ٍّ‬ ‫ص هاقابقه‬ ‫اك ه ار هيمثسبه ا ‪،‬هوعا ه َح للهأ هنس هب ‪،‬هفن ه سثق بهن هحابقهيهاقه سثق ً‬ ‫ح هاللط ‪ ،‬هيهاقه‬ ‫وح نث ه ار ت ‪ ،...‬هث هب السثن غ هاللط ه اك ‪ ،‬هو ل ه ار هي ا هاًّ هفم ً‬ ‫ا سلله اك ي ه‪‬ي ُ ه هن ه ُ َهبه إلين ب‪.‬‬

‫هو الالغ هيهمي هت ءن ه اشهلب هب السثن غ هعلذ هأبح ه اهنل هو اسلل ه ا د ه‬

‫و اتن عيهالنل طم ‪،‬هوبن هيهميه إل‬ ‫الثة‬

‫بهفيه اهنلهاللط هو اث سيهن هأءل ‪،‬هنمه سثها دقه‬

‫هفيهس لهلاوهبان هعمان هيطلبهنم ‪.‬‬ ‫و الالغ ه ل ه سثن غ هوع ح هب ام‬

‫هوب ألفك ب هوب اق ‪ ،‬هو الالغ هالق هو ا هب الط ه‬

‫هيمك ه ه اش عهو اهقل‪،‬هوعلذه انسل هأ هيهت ه اسلغ‪.‬‬ ‫و انل طم هعهح ن ُ‬

‫ف السثن غهاللط ه لهنع هاقلةه اشهلبهوتن ُسهه ‪،‬هو اق عاةه اثيهي تكمهعل ه هبم غه‬

‫وتمن ه انتثنه ت‪ ،‬هو م هعاة هعل نل هتعث هأو هتثنث هب السثن غ هاللط ‪ ،‬هون هأ هعل نله‬

‫تهميمه السثن غه ي‪ :‬ه‬ ‫ه‬ ‫(‪)1‬‬

‫التربية‪ :‬اث ب هبن هلنه ه ال سم؛ه يهنصابهأس سيهفيه امنله ا ك هو اشخصي‪،‬ه‬

‫و الءثن عي هو اس سي‪ ،‬هو ا واي هو ا اسي‪ ،‬هو اث ب ه انقصلدة هع هي انابس ب هع ه ي ه انن له‬ ‫ا ئ سي هالق‬

‫هبن ل ه رق ه انهن هن ه‬

‫و امش ط ت ه اص‬

‫ل ه انهل هو انمهج ه انابسي‪ ،‬هوب ئ ه انابس ه‬

‫ه اثي هتقل هبندو ب هنهن ًّ‬ ‫هءا هفي هتهميم ه الالغ هو انل طم ه ا ق ‪ ،‬هو اثيه‬

‫تش هن ه اه ه اط بهفيه امش ط تهو ألعن له انخثل ‪.‬‬ ‫ه السثن غ هاللط هن هأ ه ِّاقَ ه اثي هيتب هعلذ ه انعسس ت ه اث بلي هأ هت به‬ ‫علذهتمن ثه هااىه اط ب؛هسو ً هان هيث تبهعل ه هن هسللك ته يت ب ‪،‬هيم يهغ سه هفيه‬

‫س ل ه ام ئ ‪ .‬ه‬ ‫(‪)2‬‬

‫األسرة‪ :‬ع نله ألس ةهببن هيهاقهبهةه هأ هن هأ هع نلها‬

‫‪،‬هب ه هأ هك ً هنم ه‬

‫يلاا هويه ش هويث بذ هد ل ه ألس ة هأوالً هوأ ً ‪ ،‬هبل هويثهل هويثش ب هك ً هن ه اق هو اه د ته‬ ‫و اسللك تهن هد له ألس ة‪.‬‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪133‬‬


‫العادات الشعبية ودورها في نشر قيم ثقافة التنمية‬

‫د‪ .‬عبدالحكيم خليل‬ ‫الهوامش‪:‬‬ ‫‪1‬ه‬

‫هون هث ه ا ثهع هت س تهال ق ف هت ده ألفه له اذهنه س ه هأوهت ببه ألفه لهبثلوه انه سيهباالهن ه‬ ‫ن وا هبده اسلل ه اذهن اد تهتطلبي هأوه سثش بي هأوهسلس لب لالء هك ً هن هتمثهيه اذه صا به‬ ‫أاه هن هن هوغ نة هأوهغ هو ح هعلذهأحلهتقاي ‪.‬هأسو ‪:‬هأاناهأبلهايا‪،‬ه ا نلاهو ا نمي ‪:‬ه‬

‫دبس هفيه ان هلن ت‪،‬ه انتل ه الءثن ع ه اقلن ‪،‬ه انتلاه ا ن هو اهش و ‪،‬ه اهاده ا سي‪،‬ه ان كمه‬ ‫اقلنيهال لله الءثن ع هو اتم ئ ه اق ة‪،‬هن يله‪ 1991‬هب‪148‬ع‪.149‬‬ ‫هتش هكلن ه" العي"ه اذه اشهله اط هيهو انهث ده ار هيثم ولهن ه‬

‫‪2‬‬

‫ا ه ام‬

‫ه اق سل هنثن ً هفيه‬

‫سللكه هوأا دي ه هو دبكه هاله ا هن هالاه ‪ .‬هوبم غ هعلذ هلاو هال هتهمذ هكلن ه العي ه م هنت ده‬ ‫ئاةهأية ‪ .‬ه‬ ‫ألفه له انثهناةهو انقصلدهواك ه اه د تهو اثق ا اه اس‬ ‫ً‬

‫ويه ف‪ Jean comaroff‬ه ه العي هبنس ‪ :‬ه دب هنثةن هفي ه اثط ق ه ا هلي هالاسثلب هو اق سل هفيه‬ ‫ا‬

‫ةه ا لن هكتمغهأص لهن هفهلهأ هاالهت هن ه ا ق ف ه الءثن ع هبه ف هصلب ‪.‬ه ه‬

‫‪sally Engle Merry، Getting Justice and Getting Even: Legal consciousness‬ه‬ ‫‪among working – class Americans، Chicago and London، U. S.A, 1990،‬‬ ‫‪p.3.‬‬ ‫هيش ه اة ب ه الءثن عي ‪ social control‬ه اذ ه اط يق ه اثي هن ه اه هي قي هأعة غ ه انتثنمه‬

‫‪3‬‬

‫علذ ه امو‬

‫اه ه هينه ه اثم ع هبسلل ه ألف د‪ .‬هو م هأ ه ل هعاياةه‬

‫‪ order‬هفي ه انتث نم هون ه‬

‫الة به الءثن عيهويهاه اق سل هأااه رقه أل ه ل‪.‬هه ه‬

‫هي ى ه" ن ل هدوبك ي " هأ ه انه ي‬

‫‪4‬‬

‫اق ل‬

‫ه اش ع هفي ه انتثنه ت ه ا س ط هن ل ه انتثنه ت ه اق وي ه‬

‫‪Thihal‬ع ‪ villager‬هأوه انا ه اص‬

‫هتكل هنثل فق هبصلبةهك ةهنمه انه ي ه الءثن ع ه‬

‫ولاوهب انق بس هب انتثنه ته اك ةهو انهقاة‪.‬ه ه‬ ‫‪5‬ه‬

‫ه علذه ل لهنصط ذهأبله اه م ‪:،‬ه اق ه إلس ن هو اث ب هعهدبس هفيهط ه ه اق هونص دب هودوبه‬ ‫اث ب ه إلس ن هفيهتكليمه هوتمن ثه ‪،‬هنهث ه ب‬

‫هال ي‪،‬ه انايم ه انملبة‪،‬ه‪، 1988‬هب‪ .34‬ه‬

‫‪6‬‬

‫هن نلدهعن هن نا‪،‬ه العيه اثمنل هو ا‬

‫غ‪،‬ه‪، 2009/5/16‬ه انصاب‪:‬ه اه بهأو هالي ‪ .‬ه‬

‫‪7‬‬

‫هن نلدهعن هن نا‪،‬ه العيه اثمنل هو ا‬

‫غ‪،‬ه‪، 2009/5/16‬ه انصاب‪:‬ه اه بهأو هالي ‪ .‬ه‬

‫‪8‬ه‬

‫ه ااوب هاك ي هنطلو‪ ،‬هص اش هأانا هعلي‪ .‬ه د بة ه اثنه هو ه حثص دي ت ه ا ق هفي هنمون ت هأعن له‬ ‫ألا ه ا ا ‪.‬هعن ‪:‬هد به ا اوب ه اهلن هالمش هوه اثلايم‪،‬ه‪،2009‬هبهب‪257‬ع‪ .259‬ه‬

‫‪9‬‬

‫ه ين هعلذهنه ‪،‬هك به اس هو انلبوله اشه ي‪،‬هنهث ه ألستلله انص ي ‪،‬ه‪، 2012‬هبه‪57‬ع‪ .59‬ه‬

‫‪10‬‬

‫هعمة هأانا هص ‪ ،‬هنش بك هك ب ه اس هفي ه د بة ه ئل ه اق ي ‪ :‬هنم ه بة ه ص ه اذ هأس ا ب هاله‬ ‫اممع‪،‬هنعتن ‪:‬ه اق ي ه انص ي ‪:‬ه ال حمهو انسثق ل‪،‬ه‪10‬ع‪ 12‬هأب يله‪، 1994‬هنمشلبته ان كمه اقلنيه‬ ‫ال لله الءثن ع هو اتم ئ ه‪ . 1996‬ه‬

‫‪11‬‬

‫هح نل ه انه سيه ات نم‪،‬هن دةهي سثق لب‪ .‬ه‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪134‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫‪،‬هد به اش وق‪،‬ه اق ة‪،‬ه اط ه ه ا س ‪،‬ه‪ . 2001‬ه‬

‫ه اه سل ‪،‬ه اثمن هفيهع ا هنث‬

‫‪12‬ه‬

‫هب‬

‫‪13‬‬

‫صلص هفيهنت له الالاله‬ ‫ًه‬ ‫ه اها ا ه الءثن ع فكهةهو حه هنقلن ته ه انس وةهو ا ي هوتك فعه ا به‬ ‫اذه اخان ته الءثن ع هو اثش ل‪ .‬هو ي هح ن هوا س هنسنا هغ‬

‫وتثّةشهنه انه هفيه انس و ةهب ه ام‬

‫‪،‬هوفيه اك ي هو اهال‪،‬هوفي ا ّ غ‪،‬هوفيها ي ه ا د‪.‬ه ه‬

‫‪14‬‬

‫هسلبةهه ام ل‪،‬ه آلي هي‪90‬ب‪ .‬ه‬

‫‪15‬‬

‫هسلبةهه امس غ‪،‬ه آلي هي‪58‬ب‪ .‬ه‬

‫‪16‬‬

‫هسلبةه اشلبى‪،‬ه آلي هي‪38‬ب‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫هسلبةهالهعن ‪،‬ه آلي هي‪159‬ب‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫هن ناه اناهد سي‪،‬ه‪، 2008‬هب‪236‬ع‪ .242‬ه‬

‫‪19‬‬

‫هن ناه اص‬

‫ه الهأ هتط قه هيهل هسس ً ‪،‬‬

‫هءم بهوا و ه‪،‬ه" اثمن ه ااينق ط هو ا هله اتنهل هب ان ب"‪،‬هعم ص ه اث ل له‬

‫ون وبه اثا ل‪،‬هب‪.121‬‬ ‫‪20‬‬

‫هنا ل هن ناه اه اي‪:‬ه" ألبه ده اشنلا هالاينق ط ه ان ل هو اثمن "‪،‬هساوةهبهمل ه ااينق ط ه‬ ‫ان ل ‪،‬ه الااةه الطم هو اثمن ‪،‬هنمشلبته ك هأود دهاإلتص له‪2001‬هبه‪.2021‬‬

‫‪21‬‬

‫ه ع ا ه اهو هع ن هأانا ه إلن ‪ ،‬هدوب ه انش بك ه اشه‬

‫هفي ه اثمن ه انسثاين هفي ه انتثنه ته‬

‫ان ل ه ا ي هفيه ف يق ‪،‬هدبس ته ف يق ‪،‬هع‪ .123‬ه‬ ‫‪22‬‬

‫ه ان ءمه اس بقهس س ‪ .‬ه‬

‫‪23‬‬

‫ه ع ا ه ا سب هع ا ه انهطي ه انتثنم ه اناسي هوأ ا ف ه اثمن ه ا ش ي هفي ه انتثنم ه اه بي ه انعتن ه‬ ‫اهلني ه ألول هالل ه اتنه ت ه أل ل هوتمن ه انتثنه ت ه ان ل هفي ه الط ه اه بي ه إلسهمابي ه‬ ‫‪ 1996‬هب‪.34‬‬ ‫سي‪،‬ه انتثنمه اناسيهعهاتت ‪،‬هن بح ت ‪،‬هونص ئ قه لهس ث ه الاث ظهبه ؟‪،‬هد به اه د ه‬

‫‪24‬هه‬

‫ه ن ناه ا‬

‫‪ 26‬ه‬

‫الط ع هو امش هو اثلايم‪،‬هب وتها م ‪،‬ه اط ه ه ألواذ‪،‬ه‪، 2004‬ههب‪.192‬‬ ‫‪Contribution à une sociologie de l’association Bruno HAUTENNE‬‬ ‫‪-http:// www.cairn. info/ revue-pensee-plurielle – 2004 - 1-page‬‬‫‪11.htm‬‬ ‫ه وأل ه ا ل بهي ث هوءلده آل ‪،‬هف هباهن هته يفه آل ‪.‬هو لهته يفهالهينه هأ هيث هفيهنهمله‬ ‫‪25‬‬

‫ع ه ألس ‪.‬ه هفه ه آل‬

‫‪،‬هث ه اث‬

‫هنه ‪،‬هالهيث قق هن هدو هأ هتثسمه ألس ها ‪.‬هوب اث اي‪،‬هكلن ه‬

‫سن ه إلسس هوت فمهع هأس س ث ‪،‬هأوءاهفيهل ت هنه س ًهأبابهاآل‬ ‫تثك نل هنم ه آل‬

‫‪ ،‬هاثذ هفي هسس ثه ‪ .‬هو ي هال هتكثنل هفي ه ط ح ثه ه ال هب هلل‪ .‬هو ا ل ب هنم ه آل‬

‫كثش ف هاألس هو ح غة هس طه هعلذ ه ا‬

‫‪27‬ه‬

‫ه‬

‫هو امل حص ه اثي هال هتخلل هنمه ه خص ه سس س ‪ .‬هواراوه‬

‫يقلل ه ا لسلف ه ا سسي هء هبلل هس بت ‪ :‬ه" آل‬ ‫ل تيهو إلاس‬

‫‪.‬ه ه ا ق ق ها س هفيه ألس ‪.‬هفهيه‬

‫ه ل هوس ب هب مي هوب هس سي‪ ،‬هو ل هن ث ح ها ه ه‬

‫هبلءلد "‪.‬ه ه‬

‫هسلبةه ا ت ت‪،‬ه آلي هي‪13‬ب‪ .‬ه‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪135‬‬


‫العادات الشعبية ودورها في نشر قيم ثقافة التنمية‬

‫د‪ .‬عبدالحكيم خليل‬ ‫‪28‬ه‬

‫هنتنمه ال ه اه ب ‪،‬ه"ه انهت ه الء مه"‪،‬ه اق ة‪،‬ه‪، 1993‬هب‪.537‬ه ه‬

‫‪29‬ه‬

‫ه النمياهأسو ‪:‬هبب مه ا وبي‪،‬ه اثك فله الءثن عيهفيه اق ا ه اك ي هت ل له حثص د هفقهي‪،‬هنط لع ته‬ ‫ن كمهص اشهك نل‪،‬هء نه ه ألا ‪،‬ه اق ة‪،‬ه‪ 1419‬ع‪،‬هب‪8‬هون هبها ‪.‬هه ه‬

‫‪30‬ه‬

‫هسلبةهالهعن ‪،‬ه آلي هي‪44‬ب‪.‬ه ه‬

‫‪31‬ه‬

‫ه إلن هنسل ‪،‬هص شهنسل هبش حه املوى‪،‬هال‪،18‬ه انط ه ه انص ي ‪،‬هب‪.13‬ه ه‬

‫‪32‬ه‬

‫هأ هفهأبل اهم ه اهن و ‪،‬ه اتل سبه ان ا هالثك فله الءثن عيهفيهحلغه ا ك هو اثط قه إلس ني‪،‬ه‬ ‫نعتن ه اثنن م ت ه الءثن ع هب ه ال حم هو انننلل‪ ،‬هفي ه ا ث ة هن ه‪13‬ع‪ 15‬هأكثلب ه‪ ، 2002‬هن كمه‬ ‫ص اشهع اههللاهك نلها حثص ده إلس ني‪،‬هء نه ه ألا ‪ .‬ه‬

‫‪33‬ه‬

‫ه ان ءمه اس بقهس س ‪.‬‬

‫‪34‬ه‬

‫ه ان ءمه اس بقهس س ‪.‬‬

‫‪35‬ه‬

‫هبب مه ا وبي‪،‬ه اثك فله الءثن عيهفيه اق ا ه اك ي ‪،‬هن ءمهس بق‪،‬هب‪.29‬ه ه‬

‫‪36‬ه‬

‫هسلبةه ان ئاة‪،‬ه آلي هي‪2‬ب‪.‬ه ه‬

‫‪37‬ه‬

‫ه ب هاك ي ه املو ‪،‬هص شهنسل هبش حه املو ‪،‬هال‪،3‬ه اق ة‪،‬ه انط ه ه انص ي ‪،‬هب‪130‬ع‪ .131‬ه‬

‫‪38‬ه‬

‫ه ب ه اتلاي ‪،‬هس ةهعن هب ه اخط ب‪،‬ه اق ة‪،‬ه انط ه ه اثت بي ه اك ى‪،‬هب‪.101‬ه ه‬

‫‪39‬ه‬

‫هأ فهأبل اهم ه اهن و ‪،‬ه اتل سبه ان ا هالثك فله الءثن عيهفيهحلغه ا ك هو اثط قه إلس ني‪،‬ه‬ ‫ن ءمهس قهلك ق‪ .‬ه‬

‫‪40‬ه‬

‫هيلسيه ب‬

‫‪41‬ه‬

‫ه إلن هأاناهب هام له اش سذ‪،‬ه انسثما‪،‬هال‪،4‬هن ءمهس بق‪،‬هب‪.229‬ه ه‬

‫‪42‬ه‬

‫ها‬

‫‪،‬ه ام ق ته اه ن هفيه إلس ‪:‬هدبس هنق بس ‪،‬هن ءمهس بق‪،‬هب‪.344‬ه ه‬

‫ه ا وذه ان بم‪،‬ه‪.400/1‬ه ه‬

‫يلسيه اق ح وى‪،‬هنشهل ه ا ق هوك يهع اته ه إلس ‪،‬هنهث هو ‪،‬ه ‪،3‬هب‪.90‬ه ه‬ ‫‪43‬‬

‫هنط ابهأواذه امهذ‪،‬ه‪.147/2‬ه ه‬

‫‪44‬ه‬

‫ه إلن هنسل ‪،‬ه"ص شهنسل "‪،‬هال‪،3‬هب وتهعهد به ا غه اث له اه بي‪،‬هباو هت بيم‪،‬هب‪.1237‬ه ه‬

‫‪45‬ه‬

‫ه املو ‪،‬ه انتنلعه حه انهربهالش ا ‪،‬هن ءمهس بق‪،‬هال‪،6‬هب‪193‬ع‪.195‬ه ه‬

‫‪46‬ه‬

‫هبب مه ا وبي‪،‬ه اثك فله الءثن عيهفيه اق ا ه اك ي ‪،‬هن ءمهس بق‪،‬هب‪84‬هون هبها ‪.‬هه ه‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪136‬‬


‫العدد ‪03‬‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية – المركز الجامعي تندوف – الجزائر‬

‫إذاعة األمن الوطني ودورها في نشر التوعية المرورية‬ ‫لدى الشباب الجزائري‬ ‫د‪ /‬نصر الدين غراف‬

‫أ‪ /‬إيمان بوبصلة‬

‫جامعة سطيف ‪ _02‬الجزائر‬

‫جامعة سطيف ‪ _ 02‬الجزائر‬

‫الملخص ‪:‬‬ ‫تعتبر حوادث المرور من أخطر الظواهر المعاصرة التي تعيق التطور والتنمية في المجتمعات‪ ،‬لما‬ ‫يترتب عليها من خسائر بشرية واقتصادية وصحية واجتماعية‪ ،‬وتتضح هذه الظاهرة في الجزائر بشكل ملموس‬ ‫خاصة على فئة الشباب وهذا ما أكدته عديد اإلحصاءات التي قامت بها األجهزة المختصة من رجال األمن‬ ‫وغيرهم‪ .‬ويعد اإلعالم من األساليب الفعالة ذات التأثير على سلوك األف ارد والتي من شأنها أن تقلل من هذه‬ ‫الظواهر ومخاطرها نظ ار لما تحتويه من رسائل تخاطب العقل والعاطفة‪ .‬وضمن هذا اإلطار فقد قمنا بدراسة‬ ‫ميدانية حول اإلعالم األمني ودوره في نشر التوعية األمنية ونخص بالذكر التجربة اإلذاعية لألمن الوطني‬ ‫ودورها في نشر التوعية المرورية لدى الشباب الجزائري من خالل البرنامج الذي تبثه عبر القناة األولى لإلذاعة‬ ‫الوطنية والمعنون بـ"ألمنكم"‬ ‫الكلمات المفتاحية‪ :‬إذاعة األمن الوطني ‪ ،‬التوعية المرورية‪ ،‬الشباب الجزائري ‪.‬‬

‫‪Abstract :‬‬ ‫‪Traffic accidents are one of the most serious contemporary phenomena that‬‬ ‫‪hinder the development and development of societies, resulting in human,‬‬ ‫‪economic, health and social losses. This phenomenon is evident in Algeria,‬‬ ‫‪especially in the youth sector. The media is an effective method that affects‬‬ ‫‪the behavior of individuals and that will reduce these phenomena and their‬‬ ‫‪risks because of the messages that address the mind and emotion. In this‬‬ ‫‪context, we have conducted a field study on the security media and its role in‬‬ ‫‪spreading security awareness, especially the national radio broadcasting‬‬ ‫‪experience and its role in spreading the awareness of the Algerian youth‬‬ ‫‪through the program which is broadcast through the first channel of national‬‬ ‫‪radio.‬‬ ‫‪Keywords: National Security Radio, Traffic Awareness, Algerian Youth.‬‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪137‬‬


‫د‪ /‬نصر الدين غراف أ‪ /‬إيمان بوبصلة‬ ‫مقدمة‪:‬‬

‫إذاعة األمن الوطني ودورها في نشر ‪...‬‬

‫تعد ظاهرة حوادث المرور من بين أخطر الظواهر التي تعاني منها مجتمعات العالم‪،‬‬

‫إذ تصنف من بين األسباب الرئيسية واألولى الرتفاع نسبة الوفيات مقارنة باألسباب األخرى‬ ‫كاألمراض والحروب والكوارث الطبيعية وغيرها‪ ،‬فهي بمثابة مرض أو معضلة العصر‪.‬‬ ‫فحسب إحصائيات المنظمة العالمية للصحة يقضي نحو ‪ 1.25‬مليون نسمة نحبهم كل عام‬

‫نتيجة هذه الظاهرة وهم من فئة الشباب التي تتراوح أعمارهم ما بين ‪ 15‬إلى ‪ 29‬سنة‪ ،‬بينما‬ ‫جراء تلك‬ ‫يتعرض من ‪ 20‬إلى ‪ 50‬مليونا من األشخاص اآلخرين إلصابات غير مميتة من ّ‬ ‫الحوادث يؤدي الكثير منها إلى العجز الدائم ومن خالل هذه اإلحصائيات نجد أن الشباب‬

‫يمثل أكثر ضحايا هذه الحوادث وهو بمثابة استنزاف لثروة البلدان وتهديدا لخططها التنموية‬ ‫المستقبلية ‪ ،‬وتعتبر الجزائر من أولى البلدان التي تعاني من هذه الظاهرة وبذلك فالمسؤولية‬ ‫تقع على عاتق كافة المؤسسات االجتماعية للعمل على الحد أو محاولة التقليل منها من‬ ‫خالل توعية هؤالء الشباب و تثقيفهم والمحافظة على سالمتهم المرورية من خالل وضع‬ ‫استراتيجيات معينة والعمل على متابعتها من خالل تظافر جهود عدة هيئات اجتماعية بدءا‬

‫باألسرة والمدرسة و اإلعالم‪.‬‬

‫إن اإلعالم من أبرز المؤسسات االجتماعية التي لها أهمية كبيرة على حياة األفراد‬ ‫والجماعات حيث يعمل على نقل المعلومات واألخبار و تبادلها كما له دور هام في التوجيه‬ ‫و اإلرشاد والتوعية الوقاية من السلوكيات غير المرغوبة وبذلك أصبح يلجأ لإلعالم للقيام‬

‫بنشر وبث برامج تعمل إما إلكساب أو تنظيم أو وقاية أو منع لظواهر معينة ترتبط بمصلحة‬ ‫الفرد والجماعة مثل الصحف والراديو "اإلذاعة"‬

‫و التلفزيون وغيرها وذلك بالتعاون مع‬

‫الهيئات المختصة كاألمن الذي يعنى بالتوعية والوقاية و مواجهة مخاطر حوادث المرور‬ ‫من خالل استخدام االعالم واالستفادة منه كوسيلة لمخاطبة كافة األفراد بما فيهم الشباب‬ ‫أو ما يطلق عليه باإلعالم األمني وقد قامت المديرية العامة لألمن مؤخ ار باستخدام اإلذاعة‬

‫كأحد وسائل اإلعالم ا لما لها من خصائص تجعل منها وسيلة ناجعة في توصيل رسالة‬ ‫الشرطة على المباشر وبتكاليف زهيدة وباستعمال لغة بسيطة تفهمها كافة الفئات االجتماعية‬

‫وذلك بإطالق فضاء إذاعي بالتعاون مع القناة األولى تنشطها المصلحة الوالئية لألمن‬ ‫العمومي بالمدرية العامة لألمن الوطني وبناءا على هذه التجربة فإننا نسعى من خالل‬ ‫دراستنا إلى ‪:‬‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪138‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫‪ -‬وصف ظاهرة حوادث المرور في الجزائر والتعرف على مدى وعي الشباب وثقافته‬

‫بالمجال المروري‬

‫ إلقاء الضوء على الدور الذي يلعبه االعالم األمني للتقليل من مخاطر ظاهرة حوادث‬‫المرور ونخص بالذكر إذاعة األمن الوطني‪.‬‬ ‫‪ -‬التعرف على مدى مشاركة األفراد في إنجاح عمل إذاعة األمن الوطني للتقليل من هذه‬

‫الظاهرة ‪،‬‬

‫تكمن أهمية هذه الدراسة في‪:‬‬ ‫ أنها تكشف عن أخطر الظواهر االجتماعية التي تعاني منها الجزائر ولفت االنتباه‬‫لخطورتها خاصة على الشباب خاصة وأن الجزائر من الدول األولى التي تعاني من ارتفاع‬ ‫عدد حوادث المرور‬ ‫ أنها تلقي الضوء على أحد المؤسسات االجتماعية ذات العالقة المباشرة بظاهرة حادث‬‫المرور والدور الذي تقوم به للحد من هذه الظاهرة أال وهي مديرية األمن الوطني‪.‬‬ ‫ولذلك قمنا بطرح التساؤل الرئيسي التالي ما مدى مساهمة إذاعة األمن الوطني في نشر‬

‫التوعية المرورية لدى الشباب الجزائري؟‬ ‫وتم تجزئة السؤال إلى عدة أسئلة فرعية ‪:‬‬ ‫‪ -1‬ما واقع حوادث المرور في الجزائر؟‬

‫‪ -2‬ما مدى وعي الشباب الجزائري بمخاطر حوادث المرور؟‬ ‫‪ -3‬ما أهمية االعالم األمني في التوعية المرورية ؟‬

‫‪ -4‬ماهي البرامج اإلذاعية التي تبثها األمن الوطني الخاصة بحوادث المرور؟‬

‫‪ -5‬هل برامج إذاعة األمن الوطني موجهة الى مخاطبة الشباب الجزائري أم كافة الفئات ؟‬ ‫‪ -6‬ماهي االستراتيجيات اإلقناعية التي تستخدمها إذاعة األمن الوطني من خالل برامجها‬ ‫عند مخاطبة الشباب الجزائري حول ظاهرة حوادث المرور؟‬

‫وتتدرج هذه الدراسة ضمن الدراسات الوصفية التحليلية التي تعنى بوصف ودراسة‬ ‫وتحليل الظاهرة محل الدراسة أي دور إذاعة األمن الوطني في نشر التوعية المرورية لدى‬

‫الشباب الجزائري ولذلك استخدمنا منهج الوصفي التحليلي الذي يمكننا من تحليل الظاهرة‬ ‫جوان ‪2017‬‬

‫‪139‬‬


‫د‪ /‬نصر الدين غراف أ‪ /‬إيمان بوبصلة‬

‫إذاعة األمن الوطني ودورها في نشر ‪...‬‬

‫وتفسيرها للوصول الى نتائج صحيحة تفسر الواقع‪ .‬كما تمثل مجتمع بحثنا في برنامج إذاعي‬

‫يعنى بالمجال المروري تبثه مديرية األمن الوطني من خالل اذاعتها (إذاعة األمن الوطني)‬ ‫بالمشاركة مع اإلذاعة الوطنية الجزائرية ممثلة في القناة األولى الناطقة بالعربية‪ ،‬أما عينة‬

‫الدراسة فقد اعتمدنا العينة القصدية نظ ار لموضوع الدراسة وخصائصه والذي يعنى بدور‬ ‫إذاعة األمن الوطني في نشر التوعية المرورية وتمثلت في حلقات من برنامج "ألمنكم "‬ ‫الذي يهتم بالسالمة المرورية‪ .‬وبالنسبة للفترة الزمنية فقد اخترنا بعض األعداد من البرنامج‬

‫من أكتوبر ‪ 2014‬إلى غاية مارس‪ 2017‬وقد بلغت ‪ 12‬عددا‪ .‬كما استخدمنا في هذه‬ ‫الدراسة أداة تحليل المضمون التي رأينا أنها األنسب نظ ار ألهداف وخصائص الدراسة من‬

‫جهة وطبيعة المادة محل الدراسة من جهة أخرى‪ ،‬حيث أن تحليل المضمون هو وسيلة بحث‬ ‫لوصف المحتوى الظاهر للرسالة اإلعالمية‪ ،‬وصفا كميا وموضوعيا ومنهجيا)‪.(1‬‬

‫لقد اتبعنا أسلوب تحليل المضمون الذي يعتبر من أكثر األساليب البحثية المستخدمة‬

‫لفهم موضوع وطبيعة الرسائل اإلعالمية للصحف واإلذاعة والتلفزيون ووسائل االتصال‬ ‫التكنولوجية الحديثة رغبة منا في الوقوف عند المحتوى التوعوي والتثقيفي الذي تتضمنه‬

‫برامج إذاعة األمن الوطني –عينة الدراسة‪-‬و الكشف عن مدى التزام القائمين على االتصال‬ ‫في هذه البرامج على بث محتويات توعوية وارشادية تساعد الشباب على احترام قوانين‬

‫المرور والتحلي بسلوكات سوية من شأنها أن تجنبهم التعرض للحوادث‪ .‬ولقد استخدمنا في‬

‫تحليل مضمون البرامج وحدة الفكرة(الموضوع) الواردة سواء كانت في كلمة أو جملة أو فقرة‬ ‫والتي تحمل المعنى المراد قياسه‪ ،‬كما اخترنا فئات التحليل حسب موضوع دراستنا وقد‬

‫صنفت فئات التحليل حسب بيرلسون إلى نوعين رئيسيين يندرج تحت كل منهما عدد من‬

‫الفئات التفصيلية‪ ،‬ودور النوع األول من الفئات الرئيسية حول مضمون مادة االتصال‪ ،‬أو‬

‫المعاني التي تنقلها وتسمى بفئات محتوى االتصال‪ ،‬ويدور النوع الثاني من الفئات الرئيسية‬

‫حول الشكل الذي قدم فيه هذا المضمون وانتقلت من خالل معانيه ويسمى بفئات شكل‬ ‫االتصال‬

‫(‪)2‬‬

‫ولقد اعتمدنا في دراستنا على فئات التحليل اآلتية‬ ‫‪ -1‬فئات الشكل( كيف قيل)‪:‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪140‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫• فئة األنواع الصحفية‪ :‬يتم من خالل هذه الفئة تقسيم المحتوى المراد تحليله إلى األنواع‬ ‫الصحفية وذلك بتحديد الفن أو الشكل الصحفي أو القالب الذي وضعت فيه المادة اإلعالمية‬

‫المبثة‬ ‫•‬

‫فئة اإلستماالت‪ :‬نقوم من خالل هذه الفئة بتحديد أهم اإلستماالت العقلية‪-‬المنطقية وكذا‬

‫اإلستماالت العاطفية المستخدمة في المضامين محل التحليل‪.‬‬ ‫• فئة اللغة المستخدمة‪ :‬نحاول من خاللها تحديد اللغة المستخدمة في البرنامج و إن كنات‬ ‫لغة متخصصة أو عامة لجميع الجمهور‪.‬‬

‫‪ -2‬فئات المضمون (ماذا قيل)‪:‬‬ ‫•‬

‫فئة الموضوع‪ :‬نحاول من خاللها تحديد القضايا والموضوعات التي تناولها برنامج‬

‫الدراسة ‪.‬‬ ‫• فئة المصدر‪ :‬نحاول من خاللها رصد المصادر التي اعتمد عليها البرنامج في الحصول‬ ‫على المادة اإلعالمية أو المعلومات المتعلقة بموضوع الدراسة‪.‬‬

‫• فئة المجال الجغ ارفي‪ :‬نحاول من خاللها الكشف عن المجال الجغرافي الذي قوم بتغطيته‬ ‫بشكل مكثف برنامج الدراسة‪.‬‬ ‫• فئة الفاعلين‪ :‬نحاول من خاللها معرفة الشخصيات الفاعلة التي لها عالقة بالموضوع‬ ‫والتي تحلل وتناقش المادة اإلعالمية(المقدمين والمشاركين )‪.‬‬ ‫• فئة الجمهور المستهدف‪ :‬أي السمات الشخصية لألفراد المذكورين في مواضيع البرنامج ‪،‬‬ ‫كالسن والجنس والمهنة‪ ،‬وبعض الخصائص النفسية‪.‬‬

‫جوان ‪2017‬‬

‫‪141‬‬


‫د‪ /‬نصر الدين غراف أ‪ /‬إيمان بوبصلة‬

‫إذاعة األمن الوطني ودورها في نشر ‪...‬‬

‫الجانب النظري‬ ‫‪ -1‬واقع حوادث المرور بالجزائر‪:‬‬ ‫إن التقدم الحضاري للبلدان وتطورها االقتصادي وكذلك تعقد الحياة االجتماعية وزيادة‬

‫الكثافة السكانية فيها يستدعي توسيعا في شبكتها العمرانية وإنشاء طرق جديدة‪ ،‬ووجود‬ ‫مركبات ووسائل نقل‬

‫تسهل عملية التبادالت التجارية واالقتصادية وعملية تنقل األفراد‬

‫وغيرها كل هذا م ن شأنه أن يؤدي إلى زيادة في حركة السير على الطرقات ومما يترتب‬ ‫عنها من مشاكل مرورية وحوادث تنعكس أثارها سلبيا على المجتمعات‪ .‬وحسب منظمة‬

‫الصحة العالمية في التقرير العالمي عن حالة السالمة على الطرق لسنة ‪ 2015‬فإن السبب‬ ‫الرئيسي للوفيات في العالم والسبب األساسي لوفاة من تتراوح أعمارهم بين ‪ 15‬و‪ 29‬سنة‬ ‫هي حوادث المرور ويحتل فيها اإلقليم اإلفريقي المرتبة األولى من حيث عدد الوفيات خاصة‬

‫في الدول ذات الدخل الضعيف والمتوسط (‪ .)3‬وتعد الجزائر من بين البلدان التي تحصد‬ ‫سنويا خسائر بشرية ومادية كبيرة جراء حوادث المرور فحسب الموقع الرسمي للمدرية العامة‬

‫لألمن الوطني فقد بلغ عدد حوادث المرور المسجلة على المستوى الوطني سنة ‪ 2015‬ما‬ ‫يقارب ‪ 16245‬حادثا خلفت ‪ 809‬قتيال و‪ 19337‬جريحا ويعود فيها السبب الرئيسي إلى‬ ‫العنصر البشري بنسبة ‪ .)4(%97.97‬وقد قدم المختصين العالميين توقعات تشير إلى أن‬ ‫البلدان المتقدمة ستتمكن خالل الفترة الممتدة بين عامي ‪ 2000‬و‪ 2020‬من خفض عدد‬

‫الوفيات بسبب حوادث المرور بنسبة ‪ ،%30‬كما يتوقعون تدهور الحالة في البلدان الفقيرة‬ ‫وذات الدخل المتوسط‪ ،‬إذا لم تبادر إلى وضع خطط فعالة واتخاذ تدابير ناجعة في المستقبل‬ ‫القريب‬

‫(‪)5‬‬

‫وعلى الرغم أنه تم تسجيل تراجع في عدد الوفيات الى أقل من ‪ 4‬آالف منذ خمسة‬

‫سنوات‪ ،‬إال أن الجزائر ما تزال تعاني من هذه المعضلة والبد من تكثيف الجهود إليجاد‬

‫جهود للتقليل منها ‪ .‬ومن أسباب حوادث المرور نجد‪:‬‬ ‫أ ‪ -‬العنصر البشري‪ :‬ويشتمل العنصر البشري على المشاة والسائقين والركاب‪.‬‬ ‫ونقصد بالمشاة أو الراجلين‪ :‬األفراد والجماعات الذين يستخدمون الطرقات والشوارع سي ار‬ ‫على األقدام وقد يقع الحادث المروري نتيجة خطأ في عبور طرقات غير مسموحة للمشاة أو‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪142‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫الراجلين كالطرقات السريعة وعموما‪ ،‬فمثل هذه الحوادث تقع لكبار السن والنساء واألطفال‬ ‫لسوء اختيار وقت ومكان العبور‪.‬‬ ‫السائق‪ :‬يعد سائق السيارة أو المركبة المتسبب الرئيسي في وقوع حوادث المرور وهذا ما‬ ‫أثبتته عديد التقارير العالمية‪ ،‬على الرغم من أنه قد يرجع السبب إلى خلل في المركبة أو‬

‫خطأ وسوء تقدير من المشاة إال أن يقظة السائق وتصرفاته السليمة وخبرته المرورية‬ ‫وسلوكاته الرشيدة من شأنها أن تقلل من وقوع العديد من الحوادث‪ .‬وهناك بعض الصفات‬ ‫السلبية التي يتصف بها عديد السائقين ومن شأنها التسبب في وقوع كوارث مرورية نذكر‬ ‫منها‪:‬‬ ‫•‬

‫عدم الكفاءة والخبرة‪ :‬فمعظم حوادث المرور ترجع إلى قلة خبرة السائق وعدم تدربه‬

‫ا لكافي أو عدم معرفته بأصول القيادة وآداب الطريق‪ ،‬وكذلك جهله لعناصر المركبة و عدم‬ ‫صيانتها بصفة منتظمة‬ ‫إال في حالة وجود عطب‪ ،‬لذلك يجب ان يتدرب السائق جيدا قبل منحه رخصة القيادة وأن‬ ‫يقوم بتطبيق معايير الصيانة الوقائية لمركبتهما‬

‫(‪)6‬‬

‫• ضعف اإلحساس بالمسؤولية ‪ :‬توجد نسبة كبيرة من السائقين ممن ال تتمتع بالمستوى‬ ‫الحضاري المطلوب الحترام اآلخرين من مستخدمي الطريق وال تتحلى بروح المسؤولية‪ ،‬إذ‬

‫البد للسائق من التحلي بروح المسؤولية تجاه نفسه وتجاه اآلخرين وأن يكون واع بأن سالمته‬

‫وسالمة غيره من مستعملي الطرق هي المعيار الذي يحدد تصرفاته وسلوكه في قيادة السيارة‬ ‫أو المركبة بالطريق العام (‪)7‬و من بين أهم مظاهر ضعف اإلحساس بالمسؤولية عدم‬ ‫استعمال حزام األمان فقد أكدت دراسة نشرت في مجلة بريطانية أن استخدام حزام األمان‬

‫يقلل من مخاطر اإلصابة بنسبة ‪ %65‬كذلك األمر بالنسبة لسائقي الدراجات واستعمال‬ ‫خوذة الرأس ‪ ،‬إضافة إلى أن استخدام الهاتف النقال من قبل السائقين يؤدي بهم الى صعوبة‬

‫المحافظة على السيارة أو المركبة في وضع السير السليم وتضعف انتباهه عن مختلف‬

‫فجوات الطريق وتشتت انتباهه عن إشارات المرور‬

‫(‪)8‬‬

‫جوان ‪2017‬‬

‫‪143‬‬


‫إذاعة األمن الوطني ودورها في نشر ‪...‬‬

‫د‪ /‬نصر الدين غراف أ‪ /‬إيمان بوبصلة‬

‫• ضعف اللياقة الصحية‪ :‬ال شك ان القيادة الرشيدة تتطلب مجهودا ذهنيا وعضليا‪ ،‬لذلك‬ ‫يجب أن يكون السائق خاليا من األمراض العضوية والنفسية‪ ،‬حتى يكون قاد ار على القيادة‬

‫اآلمنة‪ .‬فالسائق المضطرب أو المرهق جسميا أو نفسيا أو الذي يتعاطى األقراص واألدوية‬

‫من شأنها أن تضعف من قدرته على التقدير السليم‪ ،‬ومن أهم األخطار المرضية التي يمكن‬ ‫أن تصيب السائق نجد اإلرهاق‪ ،‬التدهور‪ ،‬الصداع ‪ ،‬االنفعاالت الحادة خاصة في ظل‬

‫االزدحام المروري ‪ ،‬قلة النوم نتيجة األدوية والعقاقير وتعاطي المخدرات وما ينتج عنها من‬ ‫ضعف في القدرة على التركيز‪.‬‬ ‫• العوامل النفسية ‪ :‬فحسب نظرية التحليل النفسي كما سبق وذكرنا فإن معظم حوادث‬ ‫المرور ترجع أساسا إلى دوافع الشعورية ‪.‬‬

‫(‪)9‬‬

‫ب – المركبة‪ :‬يعد الخلل الميكانيكي من أهم المشاكل الظاهرية المتعلقة بالمركبة‪ ،‬وهو عادة‬ ‫ما يصيب المركبات القديمة بسبب عدم فاعلية الصيانة لها نظ ار لعدم صالحية بعض‬ ‫األجزاء منها‪ ،‬والتي تؤثر مباشرة على قطع الغيار المستبدلة‪ ،‬كذلك انفجار اإلطارات‬ ‫المطاطية لعدم مراقبة الضغط في العجالت‪ ،‬انكسار محاور العجالت‪ ،‬انقطاع السيور‬ ‫الخارجية للمحرك أو وقوع خلل في أجهزة الكبح وغيرها‪.‬‬ ‫ج‪-‬الطريق أو المحيط‪ :‬يعتبر المحيط أو الطريق أحد أسباب حوادث المرور حتى وإن لم‬

‫يكن بالسبب الرئيسي‪ ،‬حيث أن عدم صالحية أجزاء من الطريق أو انعدام اإلشارات واالنارة‬ ‫من شأنه التسبب في حادث خاصة عند سوء األحوال الجوية كتساقط األمطار وهبوب الرياح‬

‫وانتشار الضباب أو وقوع زوابع رملية والتي تعيق عملية التحكم في المركبة‪ .‬وفي الجزائر‬ ‫تعاني شبكة الطرقات من نقص كبير من الناحية الفنية من إشارات مرورية وتجهيزات أمنية‬ ‫فضال عن غياب الصيانة وعدم تحسين مخططات السير والنقل مع التوسع العمراني و كذا‬

‫نقص حظائر التوقف‪ ،‬لذلك فتهيئة الطريق وتعزيزها بمختلف اإلشارات والتجهيزات الضرورية‬ ‫قد تساعد على تجنب الحوادث‬

‫(‪)10‬‬

‫كما أن حوادث المرور تخلف خسائر مادية وبشرية‬

‫تكون لها أثار سلبية وخيمة على مختلف المجاالت مما يسهم في اختالل على مختلف‬ ‫المستويات خاصة االقتصادية منها واالجتماعية ومن بين أهم األثار التي تترتب عن حوادث‬ ‫المرور نجد‪:‬‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪144‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫• أثار اجتماعية‪ :‬تتمثل في خسارة فرد بالنسبة ألسرته واصدقاءه وذويه‪ ،‬وخسارة المجتمع‬ ‫لعنصر منتج وفعال قد يكون العائل األول لألسرة مما ينجر عنه من تفكك لهذه األخيرة‬

‫وظهور عدة مشاكل من شأنها أن تتطور لتؤدي لمشاكل أكبر تعود سلبا على المجتمع‬

‫(اآلفات االجتماعية)‬ ‫• أثار اقتصادية‪ :‬تتمثل هذه األثار في التكاليف االقتصادية التي تصنف إلى نوعين أولها‬

‫تكاليف ما يلحق بالعنصر البشري من أضرار وثانيها تكاليف ما يلحق الممتلكات العامة‬ ‫والخاصة من أضرار وعموما يجمل مجموع هذه التكاليف في إصالح المركبات المتلفة‬ ‫والمنشآت العامة والممتلكات الخاصة و ما يتعرض له األشخاص من أضرار تصل للوفاة أو‬

‫العجز‪ ،‬وما تنفقه الدولة من أموال على عالج و إعادة تأهيل األشخاص الذين أصيبوا‬

‫بالعجز مما يؤثر على االقتصاد (فقدان العناصر الفاعلة والمنتجة) كذلك مختلف المصاريف‬ ‫الخاصة بعديد األجهزة ذات العالقة بالحوادث من أجهزة األمن والقضاء ‪....‬الخ‬ ‫• أثار طبية‪ :‬وتتمثل هذه األثار في مختلف الخسائر البشرية من وفاة األشخاص إلى‬

‫اإلصابات الجسدية كالشلل الجزئي أو الكلي وغيره من اإلصابات األخرى وخسائر مادية من‬ ‫أدوية وأجهزة طبية وغيرها والتي يعبر عنها نقدا‬

‫(‪)11‬‬

‫‪-2‬الشباب الجزائري والوعي المروري‪:‬‬

‫يعد الوعي المروري من المواضيع ذات األهمية لما لها من عالقة وارتباط بشكل‬

‫واضح بحياة الفرد وسالمته‪ ،‬اذ تعد أحد انجع السبل ذات التأثير طويل المدى للتقليل من‬

‫حوادث المرور ويكمن الوعي المروري في تهذيب المفاهيم التي اعتاد األفراد في المجتمع‬

‫بحيث تكون نظرتهم للتقيد بأنظمة المرور‪ ،‬وآدابه ال على أساس الخوف من العقاب وإنما‬ ‫االنصياع الذاتي لها‪ ،‬وبالتالي تتحقق العملية التكاملية بين الجمهور وبين المشرعين‬ ‫المروريين وذلك بهدف الوصول للهدف المنشود وهو تحقيق السالمة المرورية لكل مستخدمي‬ ‫الطريق (‪.)12‬ويعد الشباب من بين أكثر الفئات العمرية تعرضا لحوادث المرور و تضر ار‬

‫منها وهذا حسب االحصائيات العالمية من بينها الشباب الجزائري الذي يمثل نسبة ‪%75‬‬

‫من السكان وهم بذلك يشكلون النسبة األكبر و أغلبهم من فئة الذكور على الرغم من تزايد‬

‫عدد السائقات االناث على الطرق وكذا الترشح لنيل رخصة القيادة وهو ما يعكس حقيقة‬ ‫جوان ‪2017‬‬

‫‪145‬‬


‫د‪ /‬نصر الدين غراف أ‪ /‬إيمان بوبصلة‬

‫إذاعة األمن الوطني ودورها في نشر ‪...‬‬

‫نشاط قيادة السيارات أو المركبات الذي ال يزال يعتبر نشاطا ذكوريا في مجتمعنا(‪ . )13‬وقد‬ ‫أثبتت عديد الدراسات أن عمر الفرد يلعب دو ار أساسيا في سلوكاته وتصرفاته كسائق؛ حيث‬

‫أن السائقين الشباب تزيد مخالفاتهم لقواعد وأنظمة المرور مما ينتج عنه نسبة عالية من‬ ‫الحوادث باختالف من هم أكبر منهم سنا وذلك راجع لعدة عوامل نفسية ترتبط باالنفعاالت‬ ‫وغيرها فعادة ما يميل الشباب إلى االثارة واالندفاع خاصة في ظل التقدم التكنولوجي‬

‫للتجهيزات المستعملة‪ ،‬ما يجعلها حاف از ومساعدا لهم على تجريب المغامرة والغوص فيها‬ ‫معتمدين على الثقة الزائدة في المركبة وتجهيزاتها مما يجعلهم أكثر تعديا على قوانين‬

‫المرور‪.‬‬

‫(‪)14‬‬

‫وهذا ما أكده صالح عبيدي حول نتائج دراسة (‪ (daitzmane1978‬التي‬

‫عالجت العالقة بين حب المغامرة ومستويات الهرمونات الذكرية حيث تم الوصول إلى نتائج‬ ‫تؤكد وجود عالقة إيجابية بين الميل الى حب المغامرة والهرمونات الذكرية مقدما بذلك تفسي ار‬ ‫بسيطا إلشكالية اندفاع السائقين الذكور نحو تلك السلوكات‪ .‬كما تلعب السلوكات االنفعالية‬ ‫دو ار كبي ار في ارتكاب السائقين لمخالفات المرور ومن بينها السلوكات العدوانية خاصة عند‬

‫الذكور وهذا ما أثبتته دراسة (‪)Doob et Gross‬إلى أن الذكور يستعملون منبهاتهم‬ ‫بمعدل ثالث مرات أكثر من االناث عندما ال يستجيب السائق الموجود أمامهم بسرعة عند‬

‫تحول اإلشارة على خضراء ‪،‬فمثل هذه السلوكات العدوانية وغيرها من السلوكات األخرى‬ ‫االنفعالية لها تأثير على حالة السائق خاصة الشباب مما يجعلهم أقل احتراما لقواعد المرور‬

‫(‪ .)15‬كما أن الشباب حسب عبد القادر تومي يجد في التهور أثناء السياقة متعتهم وخير‬ ‫وسيلة للتعبير عن نشاطهم وهو نوع من أنواع التنفيس عن مشاكلهم فالسياقة المسرعة عند‬ ‫بعضهم نوع من أنواع المغامرة ‪ ،‬كما أن بعضهم يملك غرو ار زائدا بقيامهم أثناء السياقة‬ ‫لبعض السلوكات المجحفة بحقوق اآلخرين كإبراز الشخصية بطريقة مميزة والرغبة في اظهار‬

‫التفوق على غيرهم في السرعة والقيادة ‪.‬‬

‫(‪)16‬‬

‫مما سبق نجد بأن سلوكات المخاطرة التي يجسدها السائقين أثناء ممارستهم لنشاط السياقة‬ ‫من افرط للسرعة واهمال إشارات قواعد المرور التي تنظم استعمال الطريق وكذلك تشتت‬ ‫االنتباه وغيره من شأنه أن يزيد في احتمال التعرض لحوادث المرور لذلك فالمسؤولية‬

‫االجتماعية تقع على عاتق الشباب في حد ذاتهم للحد من هذه الظاهرة وذلك بتعديل‬

‫سلوكاتهم وهذا يقودنا للقول بوجود شباب ذا وعي كبير بمخاطر السياقة المتهورة وغيرها من‬ ‫أسباب حوادث المرور وذلك من خالل المساعدات والتربية الصحيحة التي تقدمها كل من‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪146‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫األسرة والمدرسة والمسجد واالعالم وغيرهم من المؤسسات االجتماعية الفاعلة كما ال يمكن‬

‫اغفال دور مدارس تكون السياقة في إرساء سلوكات صحيحة للساقة لدى الشباب عن طريق‬ ‫التكوين الجاد والمثمن بالوسائل البيداغوجية‬

‫في التدريب سواء من الناحية النظرية أو‬

‫التطبيقية ( ‪.)17‬‬ ‫‪-3‬االعالم األمني والتوعية المرورية‪:‬‬ ‫يعد االعالم بمضامينه المتعددة هو أكثر وسائل التأثير على عقول وأفكار الناس‪،‬‬

‫وبذلك فهو الوسيلة األولى التي تشكل اتجاهاتهم نحو المواضيع والمواقف الحياتية اليومية‬ ‫التي تعيشها وتواجهها المجتمعات العالمية ‪ ،‬وأصبح يستخدم في التنظيم والبناء االجتماعي‬ ‫المتكامل من أجل مصلحة الفرد والمجتمع ككل في شتى مجاالت الحياة المعاصرة (‪،)18‬‬ ‫بما فيها المجال األمني والسالمة الشخصية حيث برز مفهوم جديد على الساحة اإلعالمية‬ ‫وهو االعالم األمني وبذلك استفادت أجهزة األمن من أهمية وامكانية الوسائل اإلعالمية‬

‫كوسائل تأثير فعالة ساعدت عديد المؤسسات في تحقيق أهدفها ‪ .‬وقد تعددت التعريفات حول‬

‫مصطلح االعالم األمني فمنهم من يرى بأنه‪ :‬نشاطات اتصالية متخصصة تهدف إلى زيادة‬

‫تأثير وفاعلية ما يصدر عن األجهزة األمنية عبر وسائل االعالم المتخصصة لتوعية أكبر‬ ‫قدر من الجمهور المستهدف توعية أمنية متوازنة‪ ،‬بهدف إيجاد وتأسيس وعي أمني يثري‬

‫الروح المعنوية والمادية بكل مقومات النجاح والتفوق والتمشي بالتعليمات واألنظمة التي تكفل‬

‫أمن االنسان وسالمته في شتى مجاالت الحياة (‪ .)19‬كما يعرف أيضا بانه‪ :‬تلك الرسائل‬ ‫والمعلومات واألخبار الصادقة التي تصدر عن جهاز الشرطة وتبث عن طريق وسائل‬ ‫االعالم المختلفة‪ ،‬بهدف التوعية واإلرشاد وتحسين صورة المؤسسة الشرطية في اذهان‬ ‫الجماهير لتحقيق التفاعل اإليجابي بين الشرطة والجماهير في إطار سياسة الدولة‬

‫وقوانينها(‪ .)20‬وتكمن أهمية االعالم األمني في الوظائف التي يؤديها ونذكر منها ‪:‬‬ ‫ خلق صورة ذهنية إيجابية لدى المواطنين عن األجهزة األمنية ووظائفها ومهامها باعتبارها‬‫في األساس موجهة لتحقيق الصالح العام المشترك لكافة أفراد المجتمع‪.‬‬

‫ تنمية روح المشاركة واالرتباط بين األجهزة األمنية وأفراد المجتمع على أساس أن تحقيق‬‫األمن ضرورة أساسية ويتطلب تكاتف جهود الجميع‪.‬‬

‫جوان ‪2017‬‬

‫‪147‬‬


‫د‪ /‬نصر الدين غراف أ‪ /‬إيمان بوبصلة‬

‫إذاعة األمن الوطني ودورها في نشر ‪...‬‬

‫ التعريف باألنشطة المختلفة التي تقدمها أجهزة األمن والتي تدخل في نطاق الخدمات‬‫الحكومية الرسمية التي يحتاجها المواطنون وشرح اإلجراءات الالزمة للحصول عليها‪.‬‬

‫ توجيه الجمهور لإلجراءات التي يجب اتخاذها لمواجهة خطر أو عند مشاهدة جريمة‪.‬‬‫ التسويق للسياسات واألنشطة األمنية المختلفة واالستطالع المنتظم ألراء المواطنين حولها‬‫وذلك للتوصل إلى األساليب المالئمة لتطوير األداء باستمرار‪.‬‬ ‫ التوعية بكل ما هو جديد في نطاق الجرائم وحوادث المرور وغيرها وغرس المفاهيم األمنية‬‫لدى المواطنين وتحصينهم من الوقوع في مثل هذه السلوكات‪.‬‬

‫‪ -‬السعي المستمر والمنظم لتشكيل بيئة حاضنة لألنشطة األمنية وخلق رأي عام مساند لها‬

‫(‪ .)21‬ومن بين أهم وسائل اإلعالم األمني نجد‪ :‬الصحافة‪ ،‬التلفزيون‪ ،‬اإلذاعة ووسائل االتصال‬ ‫الحديثة (مواقع التواصل االجتماعي و المواقع عبر األنترنت ‪...‬الخ) وتعد اإلذاعة احد انجع‬

‫الوسائل اإلعالمية في مجال التوعية األمنية لحوادث المرور وذلك يرجع إلى خصائصها‬ ‫ومميزاتها ونذكر منها‪:‬‬ ‫ أن اإلذاعة وسيلة تخاطب كافة شرائح المجتمع بكل فئاته ومستوياته العلمية ‪ ،‬كما أن‬‫االستماع إليها ال يقتضي بالضرورة الجلوس والتفرغ الكامل كالمشاهدة أو القراءة وهذه الميزة‬ ‫تيسر عملية بث الرسائل التوعوية واألخبار األمنية مما يتيح للمستمع ممارسة أي نشاط آخر‬

‫واستخدام بقية الحواس األخرى في نشاط مختلف ‪.‬‬

‫ ميزة اآلنية في اإلذاعة تجعلها الوسيلة األولى لمتابعة االحداث و التداعيات األمنية نظ ار‬‫ألن الحدث األمني فيه قوة و جاذبية ويفرض التشويق والترقب و اإلذاعة لديها كل‬ ‫اإلمكانيات لنقل هذه األحداث‪.‬‬

‫ يمكن استخدام الصوت البشري بنبرته ودالالته العميقة في مواضيع التوعية األمنية التي‬‫تحتاج إلى أصوات معبرة وقوية تجسد الحدث وتتبع تفاصيله بكل دقة‪.‬‬ ‫ تتيح إعادة البرامج في اإلذاعة فرصة االستماع مرة ثانية لذا يجد فيها المستمع الفائدة‬‫وثبات المعلومات لذلك تحض برامج التوعية األمنية (الوعي المروري) عبر اإلذاعة بقدر‬ ‫وافر من الذيوع واالنتشار‪.‬‬

‫(‪)22‬‬

‫الجانب الميداني‪:‬‬

‫‪ -1‬نبذة عن إذاعة األمن الوطني‪ :‬يعود اإلطالق الرسمي إلذاعة األمن الوطني إلى يوم ‪21‬‬ ‫أكتوبر ‪ 2014‬بالمركز الثقافي عيسى مسعودي بمقر اإلذاعة الوطنية بالجزائر العاصمة‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪148‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫بالشراكة مع القناة األولى من ناحية البث تنفيذا للسياسة االعالمية القائمة على الثالثية‬ ‫"إعالم‪ ،‬تفاعل‪ ،‬توعية" وتعد التجربة األولى من نوعها مغاربيا ‪ ،‬وقد صرح مدير االتصال‬

‫والعالقات العامة بالمديرية العامة لألمن الوطني عميد أول للشرطة جياللي بوداليا بأن هذه‬

‫اإلذاعة تسعى إلى إعطاء صورة حسنة للعمل التوعوي و الوقائي الذي تقوم به المديرية‬ ‫العامة لألمن الوطني منذ أربع سنوات والتي ترمي الى خلق إعالم تخصصي يتم من خالله‬

‫تبليغ رسالة قوية للمواطن مفادها أن األمن هو قضية الجميع ‪ .‬وتبث اإلذاعة حصتين كل‬

‫يوم اثنين وخميس‪ ،‬تختصان باستعراض أنشطة مصالح األمن الوطني عبر كافة واليات‬ ‫الوطن‪ ،‬وأركان خاصة بالسالمة المرورية‪ ،‬فضال عن التواصل مع المستمعين ألجل اإلجابة‬ ‫عن انشغاالتهم األمنية هما حصة "في الصميم" و "ألمنكم" هذه األخيرة التي يقوم بتنشيطها‬ ‫عميد الشرطة محمد فياللي والصحفي سليم يوسف والمالزم عربية عبد الرحمان (‪.)23‬‬ ‫‪ -2‬عرض وتحليل نتائج الجانب الميداني ‪ :‬كما سبق وذكرنا في عنصر اإلشكالية فقد‬ ‫اعتمدنا في دراستنا هذه على أسلوب تحليل المضمون وسنقوم بعرض ألهم الفئات المعتمدة‬ ‫وكذا تحليل النتائج التي تم التوصل إليها‪.‬‬ ‫أوال‪ :‬البيانات األولية للمادة محل الدراسة‪ :‬تمثلت البيانات في ما يلي‪:‬‬ ‫ عنوان البرنامج محل الدراسة‪ :‬ألمنكم‬‫ تاريخ بث البرنامج‪ :‬يوم الخميس‬‫ زمن بث البرنامج‪ :‬ابتداءا من الساعة الرابعة إلى الساعة الخامسة مساءا‬‫ طبيعة بث البرنامج‪ :‬يبث البرنامج مباشرة عبر القناة األولى‬‫ فترة بث البرنامج‪ :‬من خالل االطالع على مجتمع الدراسة من الموقع الرسمي للمديرية‬‫العامة لألمن الوطني الحظنا بأنه قد تم بث البرنامج في الفترة الممتدة من أكتوبر ‪2014‬‬ ‫إلى جويلية ‪ 2015‬في حين تم التوقف عنه مدة شهري أوت وسبتمبر على الرغم من أن‬ ‫حوادث المرور ظاهرة متكررة يوميا ‪ ،‬كذلك األمر بالنسبة لسنة ‪ 2016‬تم توقيف البث في‬ ‫شهر أفريل إعادة البث في شهر جانفي ‪ 2017‬أي أن البرنامج ال يتم بثه بصفة مستمرة‬ ‫ومنتظمة‪.‬‬ ‫ عدد أعداد البرنامج‪ :‬بلغت أعداد البرنامج ‪ 75‬عددا من تاريخ بداية بثه ‪ 21‬أكتوبر‬‫‪ 2014‬إلى غاية ‪ 07‬ماي ‪.2017‬‬ ‫جوان ‪2017‬‬

‫‪149‬‬


‫د‪ /‬نصر الدين غراف أ‪ /‬إيمان بوبصلة‬

‫إذاعة األمن الوطني ودورها في نشر ‪...‬‬

‫الجدول رقم ‪ 01‬يبين عناوين االعداد عينة الدراسة تاريخ ومدة بثها‬

‫• من الجدول أعاله يتضح أن برنامج "ألمنكم" خصص ما يقدر بـ ‪564‬دقيقة و‪ 48‬ثانية من‬ ‫الزمن لبث عدة مواضيع متعلقة بالمجال المروري بلغت ‪ 12‬عددا من أكتوبر‪ 2014‬إلى‬

‫أفريل ‪ 2017‬وبلغ العدد المعنون بـ "حصة مفتوحة للتحسيس والتوعية بحوادث المرور"‬ ‫الزمن االكبر بـ‪ 54‬دقيقة‪ ،‬و‪ 22‬ثانية وذلك بنسبة ‪%9.59‬من النسبة الكلية لألعداد حيث يتم‬ ‫فتح مختلف وسائل التواصل من هاتف ومواقع التواصل االجتماعي للرد على مختلف‬ ‫انشغاالت المواطنين واستقبال اقتراحاتهم حول البرنامج وكذلك كل ما له عالقة بمجال‬ ‫السالمة المرورية‪.‬‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪150‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬ ‫ثانيا‪:‬فئات الشكل (كيف قيل)‪:‬‬

‫‪ -‬الجدول رقم ‪ 02‬يبين فئة القالب الفني‪:‬‬

‫•‬

‫نوع القالب الفني‬

‫التكرار‬

‫النسبة‪%‬‬

‫خبر‬

‫‪00‬‬

‫‪%00‬‬

‫تقرير‬

‫‪16‬‬

‫‪%23.88‬‬

‫حديث رأي‬

‫‪21‬‬

‫‪%31.34‬‬

‫تعليق‬

‫‪19‬‬

‫‪%28.35‬‬

‫سرد‬

‫‪07‬‬

‫‪%10.44‬‬

‫روبورتاج‬

‫‪00‬‬

‫‪%00‬‬

‫غناء‬

‫‪03‬‬

‫‪%4.47‬‬

‫شعر‬

‫‪01‬‬

‫‪%1.49‬‬

‫المجموع‬

‫‪67‬‬

‫‪%100‬‬

‫يتبن من الجدول أعاله والخاص بتك اررات عناصر القالب أن النوع الصحفي الغالب‬

‫في معالجة المواضيع هو حديث الرأي بتكرار مجموعه ‪ 21‬وبنسبة ‪ ،% 31.34‬يليه في‬ ‫المرتبة الثانية التعليق بنسبة‪ % 28.35‬بمجموع ‪ 19‬تكرار‪ ،‬ثم التقرير بمجموع ‪ 16‬تكرار‬ ‫بنسبة‪ ، %23.88‬السرد بنسبة ‪ %10.44‬بـ‪ 07‬تك اررات والغناء بـ ‪ 3‬تكرارت بنسبة ‪%4.47‬‬ ‫وفي االخير الشعر بنسبة ‪ 1.49‬بتكرار واحد‪ .‬لقد جاء بالنسبة لهذه الفئة في المركز األول‬ ‫حديث الرأي وهذا منطقي بالرجوع لطبيعة المواضيع التي تعتمد على الشرح و النقاش‬ ‫والحوار وكذلك التعليق نظ ار لوجود العديد من المشاركات سواء من قبل الحاضرين أو‬ ‫المستمعين أو غبر مواقع التواصل االجتماعي والتقرير من جانب أسالك األمن حول حالة‬ ‫الحركات المرور وغيرها ‪ ،‬كما نجد التنوع في وجود قالب السرد أحداث واقعية حول حوادث‬ ‫المرور و الغناء(الشعبي) و الشعر واللذان يهدفان إلى التوعية والتحسيس بمخاطر حوادث‬ ‫المرور‪.‬‬

‫جوان ‪2017‬‬

‫‪151‬‬


‫د‪ /‬نصر الدين غراف أ‪ /‬إيمان بوبصلة‬

‫إذاعة األمن الوطني ودورها في نشر ‪...‬‬

‫ جدول رقم ‪ 03‬و ‪ 04‬يبينان فئة اإلستماالت‬‫ االستماالت العقلية‪:‬‬‫ جدول رقم ‪ 03‬االستماالت العقلية‬‫نوع اإلستماالت العقلية‬ ‫االستشهاد‬

‫التكرار‬

‫باألمثلة ‪18‬‬

‫النسبة‪%‬‬ ‫‪% 52.94‬‬

‫واإلحصائيات‬ ‫عرض النصوص القانونية‬

‫‪16‬‬

‫‪% 47.05‬‬

‫المجموع‬

‫‪34‬‬

‫‪% 100‬‬

‫• يتبين لنا من خالل الجدول أعاله بأن عناصر فئة اإلستماالت اإلقناعية المنطقية‬ ‫المستخدمة في برنامج "ألمنكم" خالل عرضها لمواضيع التوعية بحوادث المرور قد‬ ‫استخدمت استمالة اإلستشهاد باألمثلة واألحداث واإلحصائيات حيث وردت في المرتبة‬ ‫األولى بتكرار ‪ 18‬أي نسبة ‪ ،% 52.94‬بينما ورد عرض النصوص القانونية لفي مجال‬ ‫المرور والمخالفات في المرتبة الثانية بتك اررات مجموعها ‪ 16‬وبنسبة ‪ %.47.05‬وهي نسب‬ ‫متقاربة‪.‬‬ ‫هذه يدل على أن البرنامج إعتمد كل من استمالة االستشهاد باألمثلة واألحداث‬ ‫واإلحصائيات و عرض للنصوص القانونية معا ‪ ،‬فاالستماالت االقناعية توظف لمخاطبة‬ ‫عقل المتلقي ومحاولة التأثير فيه‪ ،‬وبالتالي تحتاج حجج وأدلة وبراهين وأحكام منطقية مع‬ ‫تكذيب اآلراء المضادة و إظهار سلبياتها ويستخدم في ذلك االستشهاد بالمعلومات واألحداث‬

‫الواقعية بمعنى ما يتم ذكره يكون له أثر ووجود ملموس في الواقع و هو الحال بالنسبة‬ ‫لحوادث المرور المأساوية التي تحدث يوميا وما ينجر عنها من اثار سلبية تمس عديد‬ ‫المجاالت ‪،‬أيضا تقديم أرقام وإحصاءات ونسب مئوية بمعنى استخدام لغة األرقام‪ ،‬فعند‬ ‫استخدام أرقام وإحصاءات يتم اقناع المتلقي(احصائيات حول حوادث المرور)‪.‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪152‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫ جدول رقم ‪ 04‬االستماالت العاطفية والتخويف‪:‬‬‫نوع اإلستماالت العاطفية‬

‫التكرار‬

‫النسبة‪%‬‬

‫االستشهاد بالجانب الديني‬

‫‪14‬‬

‫‪%36.84‬‬

‫اثارة الخوف من نتائج الحوادث‬

‫‪06‬‬

‫‪% 15.78‬‬

‫الشعارات والرموز والجماعات المرجعية‬

‫‪18‬‬

‫‪%47.36‬‬

‫المجموع‬

‫‪38‬‬

‫‪% 100‬‬

‫• يتضح من الجدول أعاله ومن خالل البيانات التي تبين عناصر فئة اإلستماالت العاطفية‬ ‫المستخدمة في البرنامج أن استخدام الشعارات والرموز و الجماعات المرجعية ورد بنسبة ‪%47‬‬

‫بتكرار ‪ 14‬مرة بينما االستشهاد بالجانب الديني في المرتبة الثانية بنسبة ‪ %36.84‬واثارة الخوف من‬ ‫الحوادث ب ‪ 6‬تك اررات ونسبة ‪ 15%‬وهذا يدل على أنه قد تم مخاطبة عاطفة المتلقي من خالل‬

‫برنامج ألمنكم أكثر من إثارة خوفه وتوظف مثل هذه االستماالت لتبسيط الفكرة واختزال مراحل‬

‫التفكير عن طريق إطالق حكم نهائي في شكل مبسط مما يجعل المتلقي يتقبل هذه الشعارات دون‬

‫أن يستغرق وقتا طويال ومثال عن الشعارات التي تم تداولها من خالل البرنامج الشرطة في خدمة‬ ‫المواطن‪ ،‬السالمة المرورية قضية الجميع‪...‬الخ‪ ،‬كذلك بالنسبة لالستشهاد بالجانب الديني حيث تم‬

‫استخدام آيات قرآنيه واالستعانة بشخصيات ورموز اسالمية تشكل قيم ومراجع أخالقية كشخص‬

‫رسول هللا صلى هللا عليه وسلم والصحابة وغيرهم‪.‬‬

‫ الجدول رقم ‪ 05‬يبين فئة اللغة المستعملة ‪:‬‬‫اللغة المستخدمة‬

‫التكرار‬

‫النسبة‪%‬‬

‫اللغة العربية‬

‫‪02‬‬

‫‪%7.40‬‬

‫اللغة األجنبية‬

‫‪00‬‬

‫‪%00‬‬

‫العامية الجزائرية‬

‫‪00‬‬

‫‪%00‬‬

‫العربية والعامية الجزائرية‬

‫‪14‬‬

‫‪%51.85‬‬

‫العامية الجزائرية واألجنبية‬

‫‪11‬‬

‫‪%40.74‬‬

‫المجموع‬

‫‪27‬‬

‫‪%100‬‬

‫• من خالل قراءتنا للجدول أعاله نجد بأن اللغة المستخدمة في برنامج ألمنكم هي اللغة‬ ‫العربية والعامية الجزائرية وذلك بنسبة ‪ %51.85‬وبتكرار ‪ 14‬مرة تليها كل من‬

‫جوان ‪2017‬‬

‫‪153‬‬


‫د‪ /‬نصر الدين غراف أ‪ /‬إيمان بوبصلة‬

‫إذاعة األمن الوطني ودورها في نشر ‪...‬‬

‫األجنبية(الفرنسية) والعامية الجزائرية بنسبة ‪ %40.74‬وهذا يدل على أن البرنامج يستخدم‬ ‫اللغات التي تفهمها كافة فئات المجتمع وهي ترتبط بخصائصه حيث أن االعالم األمني‬ ‫يسعى إلى بث رسائل توعوية وتثقيفية بلغة يفهمها الجميع لتقريب المسافة بين المواطن‬

‫وسلك األمن من جهة وتحسين صورة هذا األخير وتحقيق أهدافه من جهة أخرى (أنظر‬ ‫وظائف االعالم األمني في الجانب النظري)‪.‬‬ ‫ثالثا‪ :‬فئات المضمون (ماذا قيل)‪:‬‬ ‫جدول رقم ‪ 06‬يبين فئة الموضوع‪:‬‬ ‫الموضوع‬

‫التكرار‬

‫عرض شامل لحركة المرور‬

‫‪08‬‬

‫النسبة‪%‬‬ ‫‪%5.75‬‬

‫شرح وعرض لمختلف أسباب الحوادث‬

‫‪20‬‬

‫‪%14.38‬‬

‫عرض لمختلف إحصائيات و أثار حوادث المرور‬

‫‪17‬‬

‫‪%12.23‬‬

‫فعاليات ونشاطات مديرية األمن في المجال المروري‬

‫‪17‬‬

‫‪%12.23‬‬

‫عرض وشرح لقوانين المرور والعقوبات المترتبة عن ‪16‬‬

‫‪%11.51‬‬

‫المخالفات‬ ‫تقديم خدمات األمن الوطني في المجال المروري‬

‫‪08‬‬

‫‪%5.75‬‬

‫التوعية واإلرشاد المروري‬

‫‪19‬‬

‫‪%13.66‬‬ ‫‪%15.82‬‬ ‫‪22‬‬

‫تقديم اقتراحات حول المجال المروري‬

‫‪12‬‬

‫‪%8.63‬‬

‫المجموع‬

‫‪139‬‬

‫‪%100‬‬

‫أسئلة واستفسارات في المجال المروري‬

‫• من الجدول األعلى يتضح لنا بأن برنامج ألمنكم يطرح العديد من المواضيع ذات العالقة‬

‫بمجال المرور والسالمة المرورية ونالحظ بأن تكرار الموضوعات متقارب وكذا بالنسبة‬

‫للنسب ويأتي في المرتبة األولى بنسبة ‪ %15.82‬وبتكرار ‪ 22‬مرة موضوع االستفسارات‬ ‫واألسئلة حيث يفتح البرنامج المجال لتقديم األسئلة واالستفسارات وهذه احدى وظائف‬ ‫االعالم األمني في مجال التوعية وخاصة التوعية المرورية أين يتم ازالة اللبس على عديد‬

‫القوانين وكل ما له شأن بالمجال المروري ‪.‬‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪154‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫ جدول رقم ‪ 07‬يبين فئة المجال الجغرافي‪:‬‬‫المجال الجغرافي‬

‫التكرار‬

‫النسبة ‪%‬‬

‫محلي‬

‫‪07‬‬

‫‪%33.33‬‬

‫وطني‬

‫‪14‬‬

‫‪%66.66‬‬

‫المجموع‬

‫‪21‬‬

‫‪%100‬‬

‫• يتضح لنا من الجدول أنفي فئة المجال الجغرافي نجد المجال الوطني يحتل المرتبة‬ ‫األولى بنسبة ‪ %66.66‬ومنه فإن برنامج ألمنكم موجه لتغطية مختلف أرجاء الوطن من‬ ‫ناحية التوعية بالسالمة المرورية وأيضا االطالع على حاالت الطرقات والحركات المرورية‬

‫في مختلف الجهات وذلك يظهر من خالل التقارير المباشرة التي يزود بها اعوان السلك‬

‫األمني من عدة واليات إال أن ذلك ال ينفي وجود تغطيات محلية خاصة بالمدن الكبرى ذات‬ ‫شبكة الطرقات الكبيرة والتي تعرف حوادث مرور عديدة كالجزائر العاصمة وغيرها ‪.‬‬

‫ الجدول رقم ‪ 08‬يبين فئة المصدر‪:‬‬‫المصدر‬

‫التكرار‬

‫النسبة‪%‬‬

‫المصلحة الوالئية لألمن العمومي‬

‫‪09‬‬

‫‪%64.28‬‬

‫قاعة العمليات لألمن الوطني‬

‫‪01‬‬

‫‪%7.14‬‬

‫خلية االعالم واالتصال لمديرية األمن‬

‫‪01‬‬

‫‪%7.14‬‬

‫مصلحة القيادة والسيطرة لألمن الوطني‬

‫‪01‬‬

‫‪%7.14‬‬

‫مصادر أخرى‬

‫‪02‬‬

‫‪%14.28‬‬

‫المجموع‬

‫‪14‬‬

‫‪%100‬‬

‫• يتبين لنا من الجدول اعاله ان المصلحة الوالئية لألمن العمومي تمثل المصدر الرئيس‬ ‫للمعلومات التي يتم تداولها في برنامج ألمنكم وذلك بنسبة ‪ %64.28‬بـ ‪ 9‬تك اررات وعلى‬

‫العموم فإن مصادر كافة المصادر األخرى تنتمي لسلك األمن على اعتبار أن اإلذاعة‬ ‫خاصة باألمن الوطني ‪.‬‬ ‫•‬ ‫جوان ‪2017‬‬

‫‪155‬‬


‫د‪ /‬نصر الدين غراف أ‪ /‬إيمان بوبصلة‬

‫إذاعة األمن الوطني ودورها في نشر ‪...‬‬

‫الجدول رقم ‪ 09‬يبين فئة الشخصيات الفاعلة ‪:‬‬‫التكرار‬

‫الشخصيات الفاعلة‬

‫النسبة‪%‬‬

‫صحفيين‬

‫‪13‬‬

‫‪%20.63‬‬

‫أخصائيين في علم النفس واالجتماع‬

‫‪00‬‬

‫‪%00‬‬

‫شخصيات دينية‬

‫‪02‬‬

‫مواطنون‬

‫‪%3.17‬‬

‫‪30‬‬

‫‪%47.61‬‬

‫إطارات سلك األمن‬

‫‪17‬‬

‫‪%26.98‬‬

‫أعوان الحماية المدنية‬

‫‪01‬‬

‫‪%1.58‬‬

‫المجموع‬

‫‪63‬‬

‫‪%100‬‬

‫• يبين لنا الجدول اعاله بأن هناك العديد من الشخصيات الفاعلة في برنامج ألمنكم تتقدمه‬ ‫فئة المواطنون بنسبة ‪ %47.61‬وبتكرار ‪ 30‬مرة ثم تليها فئة اطارات سلك األمن بنسبة‬

‫‪ %26.98‬والصحفيين بنسبة ‪ %20.63‬ومنه يتضح لنا بان اذاعة االمن الوطني من خالل‬ ‫البرنامج تفتح المجال لمشاركة المواطنين وتفاعلهم حول المواضيع من خالل الحضور‬

‫الشخصي لألستديو كحضور الطلبة الشباب وغيرهم وكذلك من خالل الهاتف ومواقع‬ ‫التواصل االجتماعي وبذلك يقوم جهاز االمن بوظيفة التقرب من المواطن وتكوين رأي‬

‫ايجابي ايزاءه مما يسهل عملية القناع والتوعية المرورية‪.‬‬ ‫‪-‬‬

‫جدول رقم ‪ 10‬يبين فئة الجمهور المستهدف‪:‬‬ ‫التكرار‬

‫الجمهور المستهدف‬

‫النسبة‪%‬‬

‫الشباب‬

‫‪04‬‬

‫‪%26.66‬‬

‫جميع الفئات العمرية‬

‫‪11‬‬

‫‪%73.33‬‬

‫المجموع‬

‫‪15‬‬

‫‪%100‬‬

‫• من خالل قراءتنا للجدول أعاله نجد أن الجمهور المستهدف من برنامج ألمنكم هو كافة‬

‫الفئات العمري لمستعملي الطريق بنسبة ‪ %73.33‬بتكرار ‪ 11‬مرة بما فيها فئة الشباب بنسبة‬

‫‪ %26.66‬بتكرار ‪ 04‬مرات ومنه يتضح لنا بان مديرية االمن الوطني تسعى من خالل‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪156‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫اإلذاعة إلى التأثير في كافة فئات المجتمع من مستعملي الطريق سواء السائقين منهم أو‬ ‫الراجلين بما فيهم فئة الشباب‪.‬‬

‫نتائج عامة حول الدراسة‪:‬‬ ‫لقد توصلنا في دراستنا إلى نتائج عديدة نذكر منها‪:‬‬ ‫ الجزائر من البلدان األولى التي تعاني من ظاهرة حوادث المرور التي تنتج عنها عدة‬‫خسائر مادية وبشرية تتراوح بين العجز والموت في مقدمتها فئة الشباب‪.‬‬ ‫‪-‬‬

‫تدني الوعي المروري لدى فئة الشباب بما فيها الشباب الجزائري حول مخاطر حوادث‬

‫المرور وهذا راجع بالدرجة األولى للعامل النفسي من انفعاالت واندفاع وحب للمغامرة‬

‫والمخاطرة ‪.‬‬

‫ التوعية المرورية للشباب ومختلف الفئات العمرية مسؤولية جميع المؤسسات االجتماعية‬‫بما فيها أجهزة األمن ووسائل اإلعالم‪.‬‬ ‫ تقوم إذاعة األمن الوطني ببث برنامجين حول التوعية المرورية واألمنية بصفة عامة‬‫وهما برنامج ألمنكم و في الصميم‪.‬‬

‫ برامج إذاعة األمن الوطني موجهة إلى مخاطبة جميع فئات المجتمع من مستعملي‬‫الطريق بما فيها الشباب وذلك سعيا منها لنشر التوعية لدى جميع المواطنين‪.‬‬ ‫ تعتمد إذاعة االمن الوطني على عدة استراتيجيات إقناعيه تتراوح بين العقلية والعاطفية‬‫مستخدمة عدة استماالت لتوعية الشباب بمختلف مخاطر حوادث المرور‪،‬حيث تسعى إلى‬

‫تحقيق أهدافها بما فيها احترام القوانين المرورية من أجل القوانين وليس خوفا منها وكذلك‬ ‫للتقرب أكثر من المواطنين‬

‫ تقوم إذاعة األمن الوطني من خالل برامجها(برنامج ألمنكم) بالتعريف بخدماتها كخدمة‬‫الرقم األخضر ‪ 1548‬ونشاطاتها التحسيسية والتوعية لمخاطر حوادث المرور‪.‬‬ ‫ تعتمد إذاعة األمن الوطني على عدة وسائل للتواصل والتفاعل مع المواطنين بما فيها‬‫الوسائل الحديثة كمواقع التواصل االجتماعي (فايسبوك وتويتر) إضافة على الموقع الرسمي‬

‫لمديرية األمن الوطني‪.‬‬ ‫جوان ‪2017‬‬

‫‪157‬‬


‫د‪ /‬نصر الدين غراف أ‪ /‬إيمان بوبصلة‬

‫إذاعة األمن الوطني ودورها في نشر ‪...‬‬

‫خاتمة‪:‬‬

‫يكتسب اإلعالم أهمية كبرى في التأثير على سلوك االفراد وتوجيههم و كذا تعليمهم أسس‬

‫تطوير حياتهم االجتماعية و مواجهة مختلف المشاكل واألخطار التي يمكن أن تعترضهم بما‬ ‫فيها حوادث المرور ‪ ،‬وقد ظهرت حديثا عدة فروع لإلعالم نظ ار ألهميته ولعديد المؤسسات‬ ‫التي تعتمد على وسائل االعالم للتقرب من جماهيرها‪ ،‬ومن بينها المؤسسات األمنية حيث‬

‫ظهر‬

‫مصطلح اإلعالم األمني الذي يهتم‬

‫بالتعريف بمختلف أنشطة السلك األمني‬

‫والتعريف بالجرائم وطرق مواجهتها وكذا المخاطر بما فيها حوادث المرور وما ينجر عنها‬ ‫من أثار و انعكاسات في مختلف المجاالت خاصة الصحية واالجتماعية واالقتصادية ‪.‬‬ ‫ولذلك فقد اهتمت دراستنا بتسليط الضوء على االعالم األمني وخصت بالذكر إذاعة‬ ‫األمن الوطني في الجزائر ودورها في توعية الشباب حول مخاطر حوادث المرور‪ ،‬والتي‬

‫تعتبر تجربة أولى على المستوى المغاريبي كما أنها تتسم بالفاعلية من خالل المعلومات التي‬ ‫تقدمها حول المجال المروري‪ ،‬سواء تعلق األمر بمستعملي الطريق من سائقين وراجلين أو‬ ‫تجهيزات المركبات والسيارات أو الطرقات‪ ،‬وكذلك بالشرح المفصل لمختلف القوانين المرورية‬ ‫وما يترتب عنها من مخالفات لعدم احترامها‪ ،‬و بذلك فهي تقوم بتحسين صورتها لدى كافة‬

‫المواطنين بما فيهم فئة الشباب وفتح جسر للتواصل معه وتثقيفهم مروريا وارشادهم لكسب‬ ‫سلوكات سوية ومهارة التعامل مع الطريق ‪.‬‬ ‫توصيات الدراسة‪:‬‬ ‫من أهم ما فرضته نتائج الدراسة من توصيات اآلتي‪:‬‬ ‫ زيادة وتكثيف نشاط إذاعة األمن الوطني من خالل تخصيص أكثر عدد من البرامج التي‬‫تعنى بالسالمة المرورية‬

‫ تنسيق نشاطات توعوية مع باقي المؤسسات االجتماعية األخرى كالمدرسة والجامعة‬‫لتنشئة جيل يحترم قواعد المرور ويعنى بالسالمة المرورية‪.‬‬ ‫‪-‬‬

‫ضرورة االعتماد على مختصين في علم النفس وعلم االجتماع والمرشدين الدينيين في‬

‫بث الرسائل التوعوية ‪.‬‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪158‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫الهوامش ‪:‬‬ ‫‪ -1‬أديب خضور‪،‬البحوث اإلعالمية دراسات في المنهجية والسيميولوجيا وتحليل المضمون‪ ،‬مطبعة خالد بن‬ ‫الوليد‪،‬دمشق‪،1987،‬ص‪70‬‬

‫‪ -2‬رشدي طعيمة ‪ ،‬تحليل المحتوى في العلوم اإلنسانية مفهومه أسسه استخداماته دار الفكر العربي‪ ،‬د ب ن‬

‫‪،1987‬ص‪.64‬‬

‫‪ -3‬موجز التقرير العالمي عن حالة السالمة على الطرق ‪ 2015‬لمنظمة الصحة العالمية ص ‪ 02‬متوفر‬ ‫على الموقع اإللكتروني للمنظمة‪www.who.int:‬‬ ‫‪- -4‬الموقع الرسمي للمدرية العامة لألمن الوطني‪http://www.dgsn.dz:‬‬

‫‪ -5‬موجز التقرير العالمي عن حالة السالمة على الطرق ‪ 2015‬لمنظمة الصحة العالمية ‪،‬‬

‫مرجع سابق ص ‪03‬‬

‫‪ -6‬عبد المعطي السيد راضي ‪ ،‬األثار االقتصادية لحوادث المرور‪،‬جامعة نايف العربية للعلوم األمنية‪،‬‬ ‫مركز الدراسات والبحوث‪ ،‬الرياض ‪ 2008 ،‬ص ص ‪ -63 56‬بتصرف ‪-‬‬ ‫‪ -7‬تباني عبير‪ ،‬الحمالت اإلعالمية االذاعية الخاصة بالتوعية المرورية في الجزائر‪ ،‬مذكرة مكملة لنيل شهادة‬ ‫الماجستير في علوم االعالم واالتصال‪ ،‬جامعة محمد خيضر بسكرة ‪ ،‬الجزائر ‪،2012/2011،‬ص ‪134‬‬

‫‪ -8‬درديش أحمد‪ ،‬مداني نور الدين أسباب حوادث المرور في الجزائر وطرق الوقاية منها دراسة وصفية‬ ‫تحليلية ‪،‬حوليات جامعة الجزائر ‪ ،1‬ع‪ ،03‬ج‪،02‬ص‪.191‬‬ ‫‪ -9‬تباني عبير‪ ،‬الحمالت اإلعالمية االذاعية الخاصة بالتوعية المرورية في الجزائر‪ ،‬مرجع سابق‪،‬صص‬ ‫‪- 135 134‬بتصرف‪-‬‬ ‫‪ -10‬درديش أحمد‪ ،‬مداني نور الدين‪ ،‬مرجع سابق ص ‪.189‬‬

‫‪ -11‬ياسر عبد هللا العسيري وآخرون‪ ،‬حوادث السيارات في مدينة الرياض‪ ،‬جامعة الملك سعود‪ ،‬المملكة‬ ‫العربي السعودية‪ ،2009 ،‬ص‪04‬‬

‫‪ -12‬عادل بن محمد الكندي‪،‬الوعي المروري مفهومه أهميته أهدافه محاوره مؤسساته‪،‬‬

‫متوفر على‬

‫الموقع ‪:https://fr.scribd.com‬‬ ‫‪ -13‬سعد الدين بوطبال ‪ ،‬سمات الشخصية وأثرها على ارتكاب المخالفات المرورية لدى السائقين ‪ ،‬مجلة‬ ‫الدراسات والبحوث االجتماعية ‪ ،‬ع ‪ ، 4‬جامعة الوادي‪ ،‬جانفي ‪ ،2014‬ص ‪.146‬‬

‫‪-14‬بلخيري وفاء وسعودي عبد الكريم ‪ ،‬دور العوامل النفسية في عدم احترام السائقين لقوانين المرور‪ ،‬ورقة‬ ‫مقدمة ضمن فعاليات الملتقى ال وطني حول حوادث المروربين سلوط مستعملي الطريق وتنظيم المرور‪ ،‬باتنة‪،‬‬ ‫‪ ،2013‬ص‪.111‬‬ ‫‪-15‬صالح عبيدي ‪ ،‬العوامل النفسية لحوادث المرور ‪ ،‬ورقة بحثية ضمن الندوة العلمية التجارب العربية‬ ‫والدولية في تنظيم المرور‪ ،‬ملركز الدراسات والبحوث ‪ ،‬الجزائر ‪ ،2009‬ص ‪.5‬‬

‫جوان ‪2017‬‬

‫‪159‬‬


‫د‪ /‬نصر الدين غراف أ‪ /‬إيمان بوبصلة‬

‫إذاعة األمن الوطني ودورها في نشر ‪...‬‬

‫‪ -16‬عبد القادر تومي‪ ،‬التهور في السياقة عند الشباب بين المتعة والموت‪ ،‬مجلة الوقاية والسياقة ‪،07 ،‬‬ ‫الجزائر‪ ،2008،‬ص‪ 163‬متوفرة على الموقع التالي‪: http://www.cnpsr.org.dz‬‬ ‫‪ -17‬بن الشيخ عياش ‪،‬المسؤولية االجتماعية وعالقتها بسلوك المخاطرة لدى السائقين‪ ،‬مذكرة لنيل شهادة‬ ‫الماجستير تخصص علم نفس العمل والتنظيم ‪ ،‬الجزائر‪ ،2008-2007،‬ص‪-101‬بتصرف‪-‬‬ ‫‪ -18‬جاسم خليل ميرزا‪ ،‬االعالم األمني بين النظرية والتطبيق‪ ،‬ط‪،1‬مركز الكتاب للنشر‪ ،‬القاهرة ‪،2000 ،‬‬ ‫ص‪– 13‬بتصرف‪-‬‬ ‫‪ -19‬الجحني ‪ ،‬علي بن فايز‪ ،‬االعالم األمني و الوقاية من الجريمة‪ ،‬جامعة نايف العربية للعلوم األمنية‪،‬‬ ‫الرياض‪ ،2000،‬ص‪.32‬‬ ‫‪ -20‬جاسم خليل مير از ‪ ،‬مرجع سابق ص‪17‬‬ ‫‪ -21‬سعد دغمان ‪،‬اإلعالم األمني ‪...‬التعريف ‪ ،‬الوظائف ‪ ،‬اإلشكاليات متوفر على الموقع اإللكتروني ‪:‬‬ ‫‪https://www.policemc.gov.bh‬‬ ‫‪ -22‬بالسعيد عبدهللا‪ ،‬بالصحراوي علي‪ ،‬بن علية هجيرة‪ ،‬االرشادات االذاعية ودورها في غرس الوعي‬ ‫المروري‪ ،‬مذكرة مكملة لنيل شهادة الليسانس‪ ،‬تخصص اتصال وعالقات عامة‪ ،‬ورقلة ‪ ،2014-2013 ،‬ص‬ ‫‪.19‬‬ ‫‪http://www.djazairess.com -23‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪160‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية – المركز الجامعي تندوف – الجزائر‬

‫العدد ‪03‬‬

‫الهوية‬ ‫ائريين في الحفاظ على‬ ‫إسهامات‬ ‫ّ‬ ‫جمعية العلماء المسلمين الجز ّ‬ ‫ّ‬ ‫الشهاب والبصائر (‪)1954- 1931‬‬ ‫الوطنية من خالل جريدتي ّ‬ ‫ّ‬ ‫أ‪ .‬هاشم كوثر‬ ‫حمة لخضر‪.‬الوادي _ الجزائر‬ ‫جامعة الشهيد ّ‬

‫عقيب‬ ‫د‪.‬محمد السعيد ّ‬ ‫ّ‬ ‫حمة لخضر‪.‬الوادي _ الجزائر‬ ‫جامعة الشهيد ّ‬

‫مل ّخص ‪:‬‬ ‫جمعية العلماء المسلمين الجزائريين‪ ،‬وإسهاماتها في‬ ‫الدراسة إلى دور‬ ‫تتطرق هذه ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫طمس‬ ‫الهوية‬ ‫مقومات‬ ‫الوطنية الجزائرّية وحمايتها من مختلف محاوالت التّزييف وال ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الدفاع عن ّ‬ ‫كل ماهو جزائرّي من خالل‬ ‫التي سعت إليها اإلدارة االستعمارّية الفر ّ‬ ‫نسية قصد القضاء على ّ‬

‫الشهاب والبصائر في الفترة مابين ‪. 1954-1931‬‬ ‫جيدتي ّ‬

‫الكلمات المفتاحية‪ :‬جمعية العلماء المسلمين الجزائريين‪ ،‬الهوية الوطنية‪ ،‬جريدة‬ ‫الشهاب‪ ،‬جريدة البصائر‪.‬‬ ‫‪Abstract‬‬ ‫‪This study deals with the role of the Association of Algerian Muslim‬‬ ‫‪National Scientists and its contribution to the defense of the elements of the‬‬ ‫‪Algerian national identity and its protection from the various attempts at‬‬ ‫‪falsification and obliteration sought by the French colonial administration to‬‬ ‫‪eliminate all Algerian through Al-Shehab and Al-Basayr newspapers (1931‬‬‫‪1954).‬‬ ‫‪Keywords : Association of Algerian Muslim National Scientists,‬‬ ‫‪National identity, through Al-Shehab and Al-Basayr newspapers‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪161‬‬


‫عقيب‬ ‫أ‪.‬هاشم كوثر‪،‬‬ ‫د‪.‬محمد السعيد ّ‬ ‫ّ‬

‫مقدمة‬ ‫ّ‬

‫جمعية العلماء المسلمين ‪...‬‬ ‫إسهامات‬ ‫ّ‬

‫ضد‬ ‫مّثلت فترة بدايات القرن العشرين مرحلة جديدة في تاريخ الجزائر في نضالها ّ‬ ‫الوطنية‬ ‫التيارات‬ ‫المستعمر الفر‬ ‫ّ‬ ‫نمو الوعي وتبلور العديد من االتجاهات و ّ‬ ‫نسي‪ ،‬حيث شهدت ّ‬ ‫ّ‬ ‫التي اختلفت فيما بينها من حيث المنطلقات والبرامج‪ ،‬غير ّأنها اشتركت في العديد من‬

‫نسية‪ ،‬التي لعبت دو ار كبي ار في‬ ‫الصحافة العر ّبية منها والفر ّ‬ ‫خاصة توظيف ّ‬ ‫الغايات والوسائل ّ‬ ‫الوطنية وفي باقي المجاالت األخرى‬ ‫خصية‬ ‫النهضة الفكرّية الجزائرّية وفي الحفاظ على ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الش ّ‬

‫اإلصالحية الجزائرّية على تسخيرها خدمة لمطالبها وأهدافها‪ ،‬وكان‬ ‫ومن ذلك عملت الحركة‬ ‫ّ‬ ‫جمعية العلماء المسلمين الجزائريين اللتين وظفتهما‬ ‫"الشهاب والبصائر" لسانا حال‬ ‫أبرزها ّ‬ ‫ّ‬ ‫السياسات االستعمارّية التي‬ ‫مقومات المجتمع الجزائري ومجابهة ّ‬ ‫لخدمة الوطن ولل ّذود عن ّ‬ ‫كل ما هو جزائري وعربي وإسالمي‪.‬‬ ‫رمت إلى إعدام ّ‬

‫جمعية العلماء المسلمين‬ ‫الدراسة إلى الوقوف على مدى مساهمة‬ ‫وتهدف هذه ّ‬ ‫ّ‬ ‫يتبجح بنشره للحضارة‬ ‫الجزائريين في كشف حقيقة االستعمار الفرنسي الذي لطالما كان ّ‬

‫أن ما يقوم به ّإنما هو االستبداد والتسّلط ذاته‪ ،‬ودورها في معالجة‬ ‫المدنية في الجزائر‪ ،‬و ّ‬ ‫و ّ‬ ‫مميزاته وخصائصه‬ ‫أمراض المجتمع وإنقاذه من سطوة الجهل والتخّلف والمحافظة على ّ‬ ‫وتاريخه وانتمائه للعروبة واإلسالم‪.‬‬

‫الدينية للمجتمع‬ ‫التعرف على مساهمة‬ ‫جعية ّ‬ ‫الجمعية في المحافظة على المر ّ‬ ‫ّ‬ ‫وقصد ّ‬ ‫الجمعية في الحفاظ‬ ‫الشهاب والبصائر قسمنا دراستنا إلى لدور‬ ‫الجزائري من خالل صحيفتي ّ‬ ‫ّ‬

‫التطرق لجهود‬ ‫أما العنصر الثّاني فتمّثل في‬ ‫نسية التّغر ّ‬ ‫على مواجهة السياسات الفر ّ‬ ‫ّ‬ ‫يبية‪ّ ،‬‬ ‫الجمعية في تنشيط التّعليم العربي وإحياء اللغة العر ّبية والتّاريخ الوطني واإلسالمي‪،‬في حين‬ ‫ّ‬ ‫ارتأينا أن يكون العنصر األخير عن محاربتها للبدع والضاللة‪ ،‬وقد اعتمدنا في ذلك المنهج‬

‫الوصفي التحليلي‪.‬‬ ‫غريبية‪:‬‬ ‫السياسات‬ ‫‪- /1‬‬ ‫الفرنسية الّت ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫جمعية العلماء في مواجهة ّ‬ ‫خصية‬ ‫إن االنتماء إلى الجزائر ال يكون ّإال باالنتماء للعناصر‬ ‫المكونة ّ‬ ‫ّ‬ ‫للش ّ‬ ‫ّ‬ ‫الناس وتعليمهم اللغة العر ّبية وتاريخهم الوطني‬ ‫الوطنية‪ ،‬وتحريرها من أشكال الجهل وتثقيف ّ‬ ‫ّ‬ ‫يحس الفرد الجزائري ّأنه ينتمي لهذا المجتمع عليه أن يعيش واقع‬ ‫وأمور دينهم‪ ،‬وحتّى ّ‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪162‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫جمعية العلماء المسلمين‬ ‫عبرت عنها‬ ‫مجتمعه ويتفاعل مع قيمه العر ّبية‬ ‫ّ‬ ‫اإلسالمية التي ّ‬ ‫ّ‬ ‫المقدس " اإلسالم ديننا‪ ،‬العر ّبية لغتنا‪ ،‬الجزائر وطننا"‪ ،‬وقد‬ ‫الجزائريين في شعارها الخالد‬ ‫ّ‬ ‫بأنها كانت بتراء ناقصة‬ ‫اختصرت ّ‬ ‫الشهاب والبصائر حقيقة الحياة في الجزائر فوصفتها ّ‬ ‫الشبان‬ ‫النفوس ّإال حسرات وآالم‪ ،‬ولم تعد ال‬ ‫مشوهة ال تبعث في ّ‬ ‫شرقية وال غر ّبية و ّ‬ ‫أن ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫أمة الجزائر ال تجد فئاتهم الثّالث‬ ‫والكهول و ّ‬ ‫كل زمان ومكان ّ‬ ‫األمة في ّ‬ ‫ولكنهم في ّ‬ ‫الشيوخ هم ّ‬

‫أمة‬ ‫الحقيقية من االرتباط‬ ‫األمة‬ ‫ّ‬ ‫الحسي والمعنوي الذي يمكن أن تلمحه في ّ‬ ‫كل ّ‬ ‫ّ‬ ‫معاني ّ‬ ‫‪1‬‬ ‫خيم على عقول الجزائرّيين ّإال قليال‬ ‫السبب في ذلك إلى جهل اإلسالم والّلغة الذي ّ‬ ‫وأرجعت ّ‬ ‫منهم‪.‬‬ ‫لقد جاء االستعمار الفرنسي إلى الجزائر كما تجيء األمراض الوافدة تحمل الموت‬

‫الصحيح‪ ،‬وهو في الجزائر‬ ‫وأسباب الموت واالستعمار ُس ٌّل يحارب أسباب المناعة في الجسم ّ‬ ‫قد أدار قوانينه على نسخ األحكام اإلسالمية‪ ،‬وعبث بحرمة المعابد‪ ،‬وحارب اإليمان‬ ‫األمية‪ ،‬والبيان العربي بهذه البلبلة التي‬ ‫باإللحاد‪ ،‬والفضائل بحماية ّ‬ ‫الرذائل‪ ،‬والتّعليم بإفشاء ّ‬ ‫‪2‬‬ ‫ال يستقيم معها تعبير وال تفكير ‪ ،‬لذلك رّكزت الجمعية ومصلحوها في جهودهم على محاربة‬

‫اتية‬ ‫مقومات ال ّذ ّ‬ ‫نسية اإلدماجية والتّغر ّ‬ ‫السياسات الفر ّ‬ ‫يبية وترسيخ ّ‬ ‫وترد‬ ‫وبها صالت وجالت في مجال الحضارة والعمران وبها تنهض ّ‬

‫الجزائرّية التي بها اهتدت‬ ‫العدوان ‪.‬‬

‫وجه المستعمر الفرنسي سهامه على اإلسالم والعر ّبية‬ ‫منذ بداية احتالله للجزائر ّ‬ ‫والوطن الجزائري وكشف عن غايته الحقيقية في نزع الطابع اإلسالمي عنها وإضفاء الطابع‬

‫يدل على ذلك تحويل مسجد كتشاوة أجمل مسجد في الجزائر إلى‬ ‫المسيحي بدله وما ّ‬ ‫يغص بالمصّلين الذين استشهد منهم ‪ 4000‬مسلم‬ ‫ائية بعد أن هجموا عليه وهو‬ ‫كاتدر ّ‬ ‫ّ‬ ‫جزائري‪ ،‬وتحويل مسجد صالح باي بقسنطينة إلى كنيسة وعلى درجات منبره خطب سكريتير‬ ‫مدة ‪20‬‬ ‫إن ّأيام اإلسالم األخيرة قد حّلت ولن تمضي ّ‬ ‫يتبجح قائال ‪ّ " :‬‬ ‫الحاكم العام بيجو فيه ّ‬ ‫الرجوع الشامل إلى هللا سيكون‬ ‫سنة حتّى ال يبقى للجزائر من إله سوى المسيح‬ ‫ّ‬ ‫‪......‬إن ّ‬ ‫أن العرب لن يصبحوا رعايا لفرنسا ّإال‬ ‫بأن فرنسا ستحتفظ بالجزائر‪ ،‬و ّ‬ ‫العالمة التي أتيّقن ّ‬ ‫عندما يصيرون نصارى"‪.3‬‬ ‫وعشية االحتالل كان في قسنطينة ‪ 86‬مدرسة‪ ،‬وفي العاصمة ‪ ،80‬وفي تلمسان‬ ‫جدا ‪04‬‬ ‫مدة قصيرة ّ‬ ‫أما عدد المساجد في العاصمة فكان ‪ 112‬مسجدا‪ ،‬فصاروا بعد ّ‬ ‫‪ّ ،50‬‬ ‫الزوايا والجوامع تتضاءل‬ ‫مساجد‪ ،‬وفي سنة ‪1862‬م بدأ عدد المساجد والمدارس والكتاتيب و ّ‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪163‬‬


‫عقيب‬ ‫أ‪.‬هاشم كوثر‪،‬‬ ‫د‪.‬محمد السعيد ّ‬ ‫ّ‬

‫جمعية العلماء المسلمين ‪...‬‬ ‫إسهامات‬ ‫ّ‬

‫كل مكان على هذه‬ ‫بأضعاف مضاعفة‪ ،‬وهنا‬ ‫ّ‬ ‫يصرح (دي توكفيل)‪" :‬لقد وضعنا أيدينا في ّ‬ ‫وجهناها غير الوجهة التي كانت تستعمل فيها في الماضي‪ ،‬لقد‬ ‫ثم ّ‬ ‫األمالك (األوقاف)‪ّ ،‬‬ ‫‪4‬‬ ‫الندوات العلمية تندثر ‪.‬‬ ‫طلنا‬ ‫عّ‬ ‫المؤسسات الخيرية‪ ،‬وهكذا تركنا المدارس تموت‪ ،‬و ّ‬ ‫ّ‬ ‫تبجحها‪ ،‬وإعالن سبب احتالل الجزائر في تصريحات رجالها‬ ‫ولم تتوّقف فرنسا عن ّ‬ ‫الزمن التي‬ ‫ظانين بعد هذه العقود من ّ‬ ‫الخطابية أو التّقارير اإلدارية أمام العام والخاص‪ّ ،‬‬

‫أن أمره قد انتهى‪ ،‬وجنح إلى االستسالم ففي سنة ‪1930‬م قامت‬ ‫مرت على ّ‬ ‫الشعب الجزائري ّ‬ ‫ّ‬ ‫اإلدارة الفرنسية باالحتفال العظيم بال ّذكرى المئوية لالحتالل حيث أقاموا حفال ضخما دام‬ ‫شه ار أحيوا خالله ذكرى انتصاراتهم على المقاومة المسّلحة لألمير عبد القادر وثورات‬

‫كل أساليب قهر‬ ‫‪ 1871‬وما عقبها من انتفاضات‬ ‫ّ‬ ‫شعبية ‪،‬استخدمت فيها إدارة وجيش الغزاة ّ‬ ‫ألن الحكم الفرنسي للبالد أصبح أم ار‬ ‫األهالي ‪ ،‬وهدفت من خالله إهانة الجزائريين وإذاللهم ّ‬

‫الحساسة و ّأنه‬ ‫أن المسألة‬ ‫واقعا بمنظورهم و ّ‬ ‫ّ‬ ‫األهلية أصبحت من بين الموضوعات المعّقدة و ّ‬ ‫للشعب العربي الجزائري والذي يجب أن ينقرض بحكم‬ ‫ليس هناك ما يمكن عمله بالنسبة ّ‬

‫‪5‬‬ ‫متبجحين‬ ‫تقدم الحضارة‬ ‫البدائية في أمريكا‬ ‫األشياء كما انقرضت بعض القبائل‬ ‫الجنوبية أمام ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫النار‪ ،‬و ّأنهم افت ّكوها من الحضارة‬ ‫بقوة الحديد و ّ‬ ‫ّ‬ ‫بأنهم قد بسطوا سلطانهم على الجزائر ّ‬ ‫الضغط‬ ‫الرومانية التي ينتمون إليها في وقت عظم فيه ّ‬ ‫اإلسالمية‪ ،‬وأرجعوها إلى الحضارة ّ‬

‫مهددة بالتّالشي‪.‬‬ ‫على ّ‬ ‫الشخصية الجزائرية حتّى غدت ّ‬ ‫ويته‬ ‫كل ما في وسعه لتحويل ّ‬ ‫الشعب الجزائري عن ه ّ‬ ‫عمل االستعمار الفرنسي ّ‬ ‫رده على‬ ‫األصلية معتمدا على الجندي والطبيب والمعّلم والراهب ‪،‬يقول الشيخ اإلبراهيمي في ّ‬ ‫ّ‬

‫أمدتها بعناصر‬ ‫أن فرنسا قد ّ‬ ‫من على الجزائر ّ‬ ‫مزاعم الوالي الفرنسي نيجالن الذي كان قد ّ‬ ‫التمدن األربعة ‪ " :‬جاءت فرنسا إلى الجزائر بالراهب االستعماري لتفسد به على المسلمين‬ ‫ّ‬ ‫دينهم وتفتنهم به عن عقائدهم وتشككهم بتثليثه في توحيدهم ‪...‬وجاءت بالمعلم االستعماري‬ ‫ليفسد على أبناء المسلمين عقولهم ويلقي االضطراب في أفكارهم ويستنزلهم عن لغتهم‬

‫ونبيهم ويعّلمهم بعد‬ ‫وآدابهم‬ ‫ويشوه لهم تاريخهم ويقّلل سلفهم في أعينهم ويزهدهم في دينهم ّ‬ ‫ّ‬ ‫صحة‬ ‫شر من الجهل‪...‬وجاءت بالطبيب االستعماري ليحافظ على ّ‬ ‫ذلك تعليما ناقصا هو ّ‬ ‫كل شيء بآية ّأنه ال يكون ّإال حيث يكون األور ّبيون ال في المداشر التي يسكنها‬ ‫أبنائها قبل ّ‬ ‫األلوف من المسلمين وحدهم وال في القبائل المتجاورة ‪....‬هذا الطبيب االستعماري بالنسبة‬

‫ويجرب معلوماته‬ ‫فكأنما جاء ليداوي عّلة بعلل ‪،‬ويقتل جرثومة بخلق جراثيم‬ ‫على المسلمين ّ‬ ‫ّ‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪164‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مكن لها االستعمار بالفقر والجهل‬ ‫ثم يعيش على أمراضهم التي ّ‬ ‫فيهم كما ّ‬ ‫يجربها في األرانب ّ‬ ‫‪6‬‬ ‫المقومات الجزائرّية فحارب التّعليم‬ ‫"‪ّ ،‬‬ ‫وتفنن في إصدار القوانين التي ّ‬ ‫تسهل له القضاء على ّ‬ ‫الجمعية ‪ ،‬وفتحت باب‬ ‫وضيق على نشاط العلماء و‬ ‫أجنبية‬ ‫واللغة العر ّبية واعتبرها لغة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫خصية حسب قانون ‪1865‬‬ ‫التجنيس أمام الجزائريين شريطة أن يتخّلوا عن أحوالهم ّ‬ ‫الش ّ‬

‫والقانون‬ ‫المعدل له لسنة ‪ ، 1919‬حتّى خلق من بين الجزائريين دعاة اإلدماج وعلى رأسهم‬ ‫ّ‬ ‫فرحات عباس الذي كتب مقاال بعنوان " فرنسا هي أنا" وأنكر وجود الجزائر وتاريخها وهويتها‬ ‫بأنه‬ ‫نسية هي‬ ‫أن‬ ‫أهميتها في الجزائر وتعّلل ّ‬ ‫وبحسبه ّ‬ ‫الهوية الوحيدة التي لها ّ‬ ‫ّ‬ ‫الهوية الفر ّ‬ ‫ّ‬ ‫المتحضرة‬ ‫الشعوب‬ ‫سرعان ما يصبح الجزائريون فرنسيون سرعان ما يتبوؤون مقاعدهم ضمن ّ‬ ‫ّ‬

‫في العالم‪ ،7‬متأثّرين بذلك بأفكار علماء فرنسيين كانوا قد استعاروا نفي وجود الهوية الجزائرية‬

‫المئوية‬ ‫تكررت في االحتفاالت‬ ‫ّ‬ ‫من كتابات "أتش دو قرامونت " منتصف القرن ‪19‬م والتي ّ‬ ‫أن فرنسا جاءت إلى الجزائر لتحرير شعبها من‬ ‫من قبل "قوتييه" و"إي بيرنارد" الذين زعما ّ‬ ‫استبداد األتراك ‪،‬وليتقاسموا فضائل الحضارة معهم والمفرنسون الذين قّلت معرفتهم بتاريخهم‬

‫نسية ولم يستطيعوا استيعاب إصرار كثير‬ ‫اإلسالمي الماضي كانوا أميل إلى ّ‬ ‫تبني اآلراء الفر ّ‬ ‫‪8‬‬ ‫ثم جاء من بعد ذلك مشروع بلوم فيوليت‬ ‫من الجزائريين على المحافظة على تراثهم ّ‬ ‫وهويتهم ّ‬ ‫الذاتية الجزائرّية من أجل‬ ‫المقومات‬ ‫‪ 1936‬كمحاولة لتشجيع الجزائريين على التخّلي عن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تحقيق حقوق‬ ‫معينة على أساس إدماج الشعب الجزائري في المجتمع الفرنسي‬ ‫سياسية ّ‬ ‫ّ‬ ‫الجمعية في المؤتمر اإلسالمي جوان ‪ّ 1936‬إال‬ ‫وحضارته وتاريخه ‪ ، 9‬وما كانت مشاركة‬ ‫ّ‬ ‫اإلسالمية للمجتمع الجزائري ‪.‬‬ ‫الهوية‬ ‫ّ‬ ‫استراتيجية للدفاع عن ّ‬

‫الدينية‬ ‫الوطنية وأسسها‬ ‫الهوية‬ ‫الجمعية األسمى هي الحفاظ عن‬ ‫لقد كانت غاية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫كل وسائلها ورجالها من‬ ‫وحمايتها من هجمات التفرنس والتّغريب والتّنصير وو ّ‬ ‫ظفت لذلك ّ‬

‫فاهتمت بالتّعليم‬ ‫ميدانية لمختلف مناطق الوطن‬ ‫وتجمعات ومحاضرات وزيارات‬ ‫صحافة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لتضم إلى مدرسة‬ ‫وإصالحه ‪ ،‬يقول الشيخ ابن باديس في خطاب ألقاه بمناسبة شراء دار‬ ‫ّ‬

‫‪":‬إن الحياة تنبعث من الدارس ‪،‬فيجب أن تكون‬ ‫الفالح بمدينة وهران في ‪ 17‬فيفري ‪ّ 1938‬‬ ‫وكل من يعارض في تأسيسها فقد عارض في‬ ‫المدارس ّأول ما نهتم به‪ ،‬ونسعى لتحقيقه ‪ّ ،‬‬ ‫أن المدرسة ّإنما هي قلعة من قالع‬ ‫كل مناسبة على ّ‬ ‫األمة ونهضتها " ومضى يؤّكد في ّ‬ ‫حياة ّ‬ ‫إن لنا جندا عظيما نستطيع أن ندفع به –بإذن‬ ‫األحرار والبطولة والرجولة والجهاد فيقول " ّ‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪165‬‬


‫جمعية العلماء المسلمين ‪...‬‬ ‫إسهامات‬ ‫ّ‬

‫عقيب‬ ‫أ‪.‬هاشم كوثر‪،‬‬ ‫د‪.‬محمد السعيد ّ‬ ‫ّ‬

‫كل ضرر ‪ ،‬وهذا الجند يتأّلف من ثمانية وعشرين‬ ‫كل خطر ونقي به أنفسنا من ّ‬ ‫هللا‪ّ -‬‬ ‫‪11‬‬ ‫‪10‬‬ ‫كوردارمي ( )‪ corps d'armée‬فحرف ألف كوردارمي وباء كوردارمي وهكذا إلى الياء"‬ ‫الوطنية‬ ‫للمقومات‬ ‫ّ‬ ‫عملت جمعية العلماء المسلمين على مواجهة المشروع التهديمي ّ‬ ‫وعملت على إحياء الهوية اإلسالمية العربية للمواطن الجزائري في وجه االنسالخ والتغريب‬

‫ففتحت الجمعية مدارسا لتعليم الصغار والكبار الرجال والنساء ‪ ،‬كما هاجم ابن باديس‬

‫ُّ‬ ‫الفرنسيين وظلمهم َّ‬ ‫وعدها ذوباناً للشخصية‬ ‫وشن حملة شعواء على عملية‬ ‫التجنس بالفرنسية ّ‬ ‫الجمعية إلى‬ ‫الجزائرية المسلمة‪ ،‬وطالب بتعليم اللغة العربية والدين اإلسالمي وسعى علماء‬ ‫ّ‬

‫‪12‬‬ ‫ألنها الطريقة‬ ‫الصالح ّ‬ ‫التّأصيل والعودة إلى مصادر اإلسالم من قرآن ّ‬ ‫السلف ّ‬ ‫وسنة وهدي ّ‬ ‫الوحيدة التي تم ّكن الجزائريين من النهوض واالرتقاء إيمانا بقوله صلى هللا عليه وسّلم‪:‬‬

‫نبيه"‬ ‫تمسكتم بهما كتاب هللا ّ‬ ‫وسنة ّ‬ ‫"تركت فيكم أمرين لن تضّلوا ما ّ‬ ‫ابن باديس " إن الدين قوة عظيمة‪ ،‬ال يستهان بها‪ ،‬وإن الحكومة التي تتجاهل دين الشعب‬ ‫‪13‬‬

‫تسيء في سياسته‪ ،‬وتجلب عليه وعليها األضرار‬

‫‪14‬‬

‫وفي ذلك يقول الشيخ‬

‫‪.‬‬

‫للشعب الجزائري الذي أعيته بعض ِفرق‬ ‫قامت‬ ‫الصحيح ّ‬ ‫ّ‬ ‫الجمعية بتقديم اإلسالم ّ‬ ‫بالدليل والبرهان‪ ،‬وكذلك قام‬ ‫الضالل باألباطيل و ّ‬ ‫الشعوذة‪ ،‬والقضاء على البدع والخرافات ّ‬ ‫ّ‬ ‫مدة ‪ 25‬عاما ‪ ،‬كما واجه محاوالت‬ ‫اإلمام عبد الحميد بن باديس بتفسير القرآن الكريم في ّ‬

‫االستعمار الفرنسي في غرس الفرقة والعنصرّية بين أبناء الوطن الواحد فسعى‬ ‫نسية وتفعيل وحدة المعتقد الجزائري‬ ‫فرق تسد الفر ّ‬ ‫االصطالحيون إلى التنديد بسياسة ّ‬ ‫اإلباضية في الجزائر وضرب المشروع الفرنسي في منطقة القبائل‬ ‫السنة و‬ ‫والمصالحة بين ّ‬ ‫ّ‬ ‫التي هدفت إلى خلق مجتمع أمازيغي منفصل‪ ،15‬وعن ذلك كتب الشيخ ابن باديس خطابا‬ ‫ّ‬ ‫تفرقه يد الشيطان " جاء فيه‬ ‫ال‬ ‫هللا‬ ‫يد‬ ‫ماجمعته‬ ‫"‬ ‫ان‬ ‫و‬ ‫بعن‬ ‫نقلته مجلة الشهاب وجريدة البصائر‬ ‫ّ‬ ‫ثم دأبت تلك‬ ‫‪ّ ":‬‬ ‫إن أبناء يعرب وأبناء مازيغ قد جمع بينهم اإلسالم منذ بضعة عشر قرنا ‪ّ ،‬‬ ‫السراء‬ ‫القرون تمزج ما بينهم في ّ‬ ‫وتوحدهم في ّ‬ ‫الرخاء وتؤّلف بينهم في العسر واليسر ّ‬ ‫الشدة و ّ‬ ‫أمه الجزائر وأبوه اإلسالم‬ ‫و ّ‬ ‫كونت منهم منذ أحقاب عديدة عنص ار مسلما جزائرّيا ّ‬ ‫الضراء حتّى ّ‬

‫وقد كتب أبناء يعرب وأبناء مازيغ آيات اتّحادهم على صفحات هذه القرون بما أراقوا من‬ ‫الشرف إلعالء كلمة هللا ‪،‬وما أسالوا من محابرهم في مجالس الدرس‬ ‫دمائهم في ميادين ّ‬ ‫ظنون الكواذب واألماني الخوادع"‪.16‬‬ ‫تفرقهم لوال ال ّ‬ ‫فأي ّقوة بعد هذا تستطيع أن ّ‬ ‫لخدمة العلم ّ‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪166‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫كانت جمعية العلماء إطا ار عاما التقى فيه الجزائريون الذين بغيتهم اإلصالح‬ ‫وهدفهم خدمة الجزائر ومحاربة االستعمار‪ ،‬ولذلك نجد الجمعية قد ضمت إلى صفوفها كل‬

‫اإلصالحية‬ ‫من يؤمن بالرسالة‬ ‫ّ‬

‫استطاع والعالمة ابن باديس جمع المسلمين الجزائريين‬

‫بعيدا عن الطائفية ‪ ،‬واحتوى رجال الصوفية وعلماء المذهب اإلباضي بروح األخوية‪ ،‬فكان‬ ‫‪-‬الرئيس‪ :‬عبد الحميد بن باديس‪ ،‬و‪-‬نائب الرئيس‪ :‬محمد البشير اإلبراهيمي‪- ،‬الكاتب العام‪:‬‬

‫محمد األمين العمودي‪ ،‬و‪-‬نائب الكاتب العام‪ :‬الطيب العقبي‪ ،‬و‪-‬أمين المال‪ :‬مبارك الميلي‪،‬‬ ‫– نائب أمين المال ‪ :‬إبراهيم بيوض‪ ،‬وهو إباضي‬

‫‪17‬‬

‫;لم ينظر فيها إلى مذهب دون آخر وال‬

‫ألن‬ ‫إلى طريقة دون غيرها‪ ،‬وال غاية للمصلحين وال أمل لهم غير االتّفاق واالتّحاد‪ ،‬نظ ار ّ‬ ‫الناس بطرق التّفاهم‬ ‫الناس إلى‬ ‫الحق وأعرف ّ‬ ‫الجمعية جمعية علماء‪ ،‬وهم أقرب ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫األمة من‬ ‫وإذا كانت‬ ‫الجمعية قد بلغت إلى شيء من غايتها فذلك ّ‬ ‫ّ‬ ‫ألنها أتت هداية ّ‬ ‫تتكون‬ ‫بابها ‪،‬فخاطبتها بلسانها وقادتها بدينها الذي هو زمام روحها ‪ ،‬والجزء األعظم الذي ّ‬ ‫يتوجه‬ ‫منه‪ ،‬وتحيى به‬ ‫شخصيتها ‪ ،‬فعالجتها بالكتاب و ّ‬ ‫ّ‬ ‫األمة‪ ،‬حيث ّ‬ ‫السنة وهدي صالح سلف ّ‬ ‫فيقل الخالف‬ ‫الصدر‬ ‫ّ‬ ‫كل المذاهب والفرق‪ّ ،‬‬ ‫مطمئن النفس‪ ،‬وحيث تنضوي ّ‬ ‫ّ‬ ‫كل مسلم منشرح ّ‬ ‫الناجع‬ ‫أو ينعدم ‪ ،‬فلو كان في الجزائر جميع مذاهب اإلسالم لوسعتهم هذه‬ ‫الجمعية بعالجها ّ‬ ‫ّ‬ ‫النافع للجميع‪.18‬‬ ‫ّ‬ ‫كل محاوالتها في القضاء على الوطن الجزائري‬ ‫وهويته بفضل‬ ‫ّ‬ ‫أخفقت فرنسا رغم ّ‬ ‫الشعراء العرب بغرفة انتظار‬ ‫شبهه أحد ّ‬ ‫الجمعية التي أيقظت الجزائريين من سباتهم الذي ّ‬ ‫ّ‬ ‫المؤرخ الفرنسي شارل روبير‬ ‫ها‬ ‫اعتبر‬ ‫ى‬ ‫حت‬ ‫ماته‬ ‫مقو‬ ‫ا‬ ‫و‬ ‫أحي‬ ‫ين‬ ‫الذ‬ ‫علمائها‬ ‫وبفضل‬ ‫‪،‬‬ ‫الموت‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫للوطنية الجزائرّية فقال " وعندئذ ظهرت في لغة الجزائر العر ّبية كلمات ذات‬ ‫أجيرون ميالدا‬ ‫ّ‬ ‫‪19‬‬ ‫األمة الجزائرّية‪ ،‬الشعب ‪"...‬‬ ‫معنى جديد مثل ‪ :‬وطن‪ّ ،‬‬

‫يتوجسون خيفة من علماء اإلصالح كما جاء في أحد‬ ‫وأصبح الفر ّ‬ ‫نسيون ذاتهم ّ‬ ‫أن العلماء كانوا‬ ‫نسيون في أوائل الخمسينات " ّ‬ ‫التّقارير السرّية التي كتبها المسؤولون الفر ّ‬ ‫نسية في الجزائر ‪ ،‬فشعب مدارسهم عبارة عن خاليا‬ ‫يمّثلون أكبر الخطر على الفكرة الفر ّ‬

‫‪20‬‬ ‫ولعل أبرز دليل على انتصار‬ ‫حقيقية‬ ‫سياسية ‪ ،‬واإلسالم الذي يمارسونه مدرسة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫للوطنية " ‪ّ ،‬‬ ‫ومقوماتهم تلك الحادثة سنة ‪ 1958‬التي أوردها األستاذ‬ ‫الجمعية‬ ‫وتشبث الجزائريين ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بهويتهم ّ‬

‫عبد هللا ناصح علوان في كتابه تربية األوالد في اإلسالم يقول ‪ " :‬من أجل القضاء على‬

‫عملية ‪ ،‬قامت بانتقاء عشر فتيات‬ ‫القرآن في نفوس شباب الجزائر قامت فرنسا بتجربة‬ ‫ّ‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪167‬‬


‫عقيب‬ ‫أ‪.‬هاشم كوثر‪،‬‬ ‫د‪.‬محمد السعيد ّ‬ ‫ّ‬

‫جمعية العلماء المسلمين ‪...‬‬ ‫إسهامات‬ ‫ّ‬

‫نسية‬ ‫نسية و‬ ‫مسلمات جزائرّيات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ألبستهن الثّياب الفر ّ‬ ‫نسية في المدارس الفر ّ‬ ‫أدخلتهن الحكومة الفر ّ‬ ‫لهن حفلة تخريج رائعة دعي‬ ‫هيأت ّ‬ ‫نسيات تماما‪ ،‬وبعد ‪ 11‬عاما من الجهود ّ‬ ‫فأصبحن كالفر ّ‬

‫ولما ابتدأت الحفلة فوجيء الجميع بالفتيات الجزائرّيات‬ ‫الص ّ‬ ‫حفيون ‪ّ ،‬‬ ‫إليها الوزراء والمف ّكرون و ّ‬ ‫نسية وتساءلت ماذا فعلت فرنسا‬ ‫يدخلن‬ ‫ّ‬ ‫الصحف الفر ّ‬ ‫بلباسهن اإلسالمي الجزائرّي ‪ ،‬فثارت ّ‬ ‫في الجزائر إذن بعد مرور ‪ 128‬سنة ؟! ‪،‬فأجاب روبير الكوست‪ -‬الوزير الفرنسي المكّلف‬

‫بإدارة الجزائر ‪ " : -‬وماذا أصنع إذا كان القرآن أقوى من فرنسا"‬

‫‪21‬‬

‫‪ ،‬وشهد شاهد من أهلها ‪،‬‬

‫الجمعية التي جعلت القرآن منهجها للتّنوير والتّجديد‬ ‫فحّقا كان القرآن أقوى من فرنسا و‬ ‫ّ‬ ‫تمسكوا بأصالتهم وانتمائهم لوطنهم ولدينهم‬ ‫والتّحرير أقوى من فرنسا‪ ،‬والجزائرّيون الذين ّ‬

‫وللغتهم أقوى منها أيضا رغم ضعفهم ‪.‬‬

‫الجمعية في إحياء وتنشيط الّتعليم العربي ‪:‬‬ ‫‪ -/2‬جهود‬ ‫ّ‬ ‫خصية الجزائرّية‪ ،‬وحاول طمس‬ ‫ضد ّ‬ ‫وجه االستعمار الفرنسي هجمة عنيفة ّ‬ ‫الش ّ‬ ‫ّ‬ ‫ومقوماتها الحضارّية من لغة ودين وتاريخ وثقافة ‪ ،‬وأدخلها في ركود ثقافي وانتهج‬ ‫معالمها ّ‬ ‫ّ‬ ‫بالدرجة األولى التّعليم الجزائري ولغته‬ ‫لذلك سياسة الفرنسة والتّجهيل‬ ‫المتعمد فاستهدف ّ‬ ‫ّ‬ ‫العر ّبية‪.‬‬ ‫فبعدما كانت الجزائر في بداية االحتالل تتجاوز نسبة المتعّلمين فيها ‪ %40‬من‬ ‫طلت‬ ‫س ّكانها وصلت‬ ‫األمية إلى نسبة ‪ % 90‬بعد مرور قرن على استيطانه فيها ‪ ،‬حيث ع ّ‬ ‫ّ‬ ‫آنية‪ ،‬والمدارس ولم ّتدخر في‬ ‫ّ‬ ‫الزوايا عن أداء دورها التّعليمي والخيري‪ ،‬وأغلقت الكتاتيب القر ّ‬

‫‪22‬‬ ‫بالزوايا‪ ،‬وهو‬ ‫الدينية المرتبطة ّ‬ ‫ذلك وسيلة وال قانونا ‪ ،‬فانخفض مستوى التّعّلم في المعاهد ّ‬ ‫تعليم كان في أساسه ضعيفا مغلقا‪ ،‬فأصبحت الثّقافة التي توّفرها لطالبها اجت ار ار لمتون الفقه‬

‫الصرف‪.23‬‬ ‫وشروحه وتحفيظا للقرآن من غير فهم‪ ،‬وترديدا لقواعد ّ‬ ‫النحو و ّ‬

‫األمية في أوساط‬ ‫شل الحياة الفكرّية ونشر‬ ‫ّ‬ ‫وا ّ‬ ‫ستمر االحتالل على نفس الوتيرة في ّ‬ ‫ياسية‪ ،‬في الوقت‬ ‫القوة‬ ‫الس ّ‬ ‫ّ‬ ‫العلمية واالجتماعية و ّ‬ ‫الجزائريين حتّى أفقد الجزائر ما يلزمها من ّ‬ ‫‪24‬‬ ‫ولما كانت الّلغة‬ ‫الذي استيقظت فيه األمم األخرى‪ ،‬وسلكت طريق الثّقافة والعلم و ّ‬ ‫التقدم ‪ّ ،‬‬

‫السلطات اإلستدمارّية حربها عليها واتّخذت موقفا‬ ‫العر ّبية هي وعاء الثّقافة الجزائرّية‪ّ ،‬‬ ‫ركزت ّ‬ ‫‪25‬‬ ‫ألنه‬ ‫مؤسسات التّعليم ومعاهده في جميع مراحله‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عدائيا منها وكان منهجها التخّلي وإبعاد ّ‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪168‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫وتمشيا مع هذه‬ ‫بكل يسر‪،‬‬ ‫خصية‬ ‫ّ‬ ‫تم القضاء عليها يمكن القضاء على ّ‬ ‫ّ‬ ‫الش ّ‬ ‫الوطنية ّ‬ ‫متى ّ‬ ‫‪26‬‬ ‫الديني في‬ ‫كل مجاالت الحياة في الجزائر ‪ ،‬فمنع التّعليم ّ‬ ‫السياسة قامت بمالحقة العر ّبية في ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪27‬‬ ‫الدين ي وأغلقت الكتاتيب والمدارس االبتدائية‬ ‫المساجد وأبطلت‬ ‫الجمعيات ذات ال ّ‬ ‫طابع ّ‬ ‫ّ‬ ‫عدة مـدن جزائرّية ‪.،‬حيـث كانت‬ ‫انوية والمعاهد العـلـيا التي كانت منتشرة انتشـا ار كبي ار في ّ‬ ‫والثّ ّ‬ ‫األدبية‪ ،‬وهو ما شهد به الرّحالة األلماني فيلهلم شيمبر‬ ‫ـغويـة و ّ‬ ‫ينيـة واللـّ ّ‬ ‫تدرس فيـها العـلـوم ال ّـد ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪ Filhelm Shmber‬الذي كان قد زار الجزائر بعد الغزو واالحتالل بحوالي ‪ 10‬أشهر وأ ّكد‬ ‫حولوا‬ ‫أن نسبة المتعّلمين في الجزائر تزيد عن المتعّلمين في جنوب أوربا‪ ،‬و ّ‬ ‫ّ‬ ‫أن الفر ّ‬ ‫نسيين قد ّ‬ ‫الحد من انتشار المعرفة بين‬ ‫الكثير من تلك المدارس إلى حظائر وماله ومتاحف من أجل ّ‬

‫‪28‬‬ ‫نسيون زيادة عن ذلك إلى‬ ‫نسية في التّعليم وعمد الفر ّ‬ ‫الجزائريين ‪ ،‬بل فرضوا اللغة الفر ّ‬ ‫محاولة فرنسة المحيط الخارجي كذلك للقضاء على التّراث الوطني العربي اإلسالمي حيث‬ ‫ومؤسساتها‬ ‫العامة في الجزائر ومدنها وساحاتها وشوارعها‬ ‫مس التّغيير حتّى مظاهر الحياة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫نسيين مثل ‪ :‬باسكال ‪ ،‬فولتير ‪ ،‬فيكتور هيجو‬ ‫فأصبحت تحمل أسماء حكماء وجنراالت فر ّ‬ ‫سانتارنو‪ ،‬روفيقو‪ ،‬ميشيل ‪ ...‬الخ‪ ،29‬ونتيجة لذلك تاه المجتمع الجزائري في بيداء الجهل‬

‫كل العلوم والمعارف التي اكتسبتها المجتمعات األخرى‬ ‫والخمول‪ ،‬وأصبح محروما من ّ‬ ‫الراقية‪.30‬‬ ‫ّ‬

‫وقد ارتكزت سياسة التّجهيل في الجزائر على القضاء على مصادر تموين التّعليم‬ ‫اإلسالمية التي كانت تنفق على مراكز التعليم والثّقافة‬ ‫العربي فاستولت على أمالك األوقاف‬ ‫ّ‬

‫ولما وضعت فرنسا يدها عليها‬ ‫فقد كانت خمسة أعشار األراضي ّ‬ ‫الزر ّ‬ ‫اعية الجزائرّية أوقافا ّ‬ ‫الدين اإلسالمي والتّعليم وجعلت اآلالف من األهالي الذين كانوا يعيشون‬ ‫بسطتها تباعا على ّ‬ ‫تسمى " فيالق الفقراء‬ ‫تتجول لطلب رغيف العيش حتّى أصبحت ّ‬ ‫في تلك األراضي جماعات ّ‬

‫‪31‬‬ ‫طلبة واألساتذة‬ ‫وتفرق ال ّ‬ ‫" وبذلك ماتت معاهد العلم التي سلمت من ّ‬ ‫الدمار االستعماري ّ‬ ‫ونهبت حتّى المكتبات‪ 32‬لكي ال يبقى للجزائرّيين سبيل واحد ألخذ العلم وتعّلم العر ّبية ‪.‬‬

‫الحر‪ ،‬والذي بدأ نشاطه قبيل الحرب‬ ‫ّ‬ ‫ركز رجال اإلصالح على التّعليم العربي ّ‬ ‫الوطنية‪ ،‬وقد نشط أكثر‬ ‫خصية‬ ‫لمقومات ّ‬ ‫العالمية األولى ّ‬ ‫ّ‬ ‫الش ّ‬ ‫ّ‬ ‫كرد فعل على محاربة المحتل ّ‬ ‫‪33‬‬ ‫الشهاب لسان حالها‬ ‫بعد تأسيس‬ ‫جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ‪ ، 1931‬حيث كانت ّ‬ ‫ّ‬ ‫يتخبط‬ ‫مرة إلى ضرورة إحداث التّغيير و ّ‬ ‫النهوض باألوضاع الحرجة التي كان ّ‬ ‫كل ّ‬ ‫تدعوا في ّ‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪169‬‬


‫جمعية العلماء المسلمين ‪...‬‬ ‫إسهامات‬ ‫ّ‬

‫عقيب‬ ‫أ‪.‬هاشم كوثر‪،‬‬ ‫د‪.‬محمد السعيد ّ‬ ‫ّ‬ ‫السبيل‬ ‫فيها المجتمع الجزائري ‪،‬وحمايته من المكائد‬ ‫الخفية التي سعت لتغريبه‪ ،‬ورأت ّ‬ ‫ّ‬ ‫أن ّ‬ ‫ثم نادت‬ ‫لتحقيق ذلك ال يكون ّإال بالعلم الذي به يرفع شأن األمم ويقوى سلطانها ومن ّ‬

‫‪34‬‬ ‫هوية‬ ‫الصغير والكبير ‪ ،‬كنوع من ّ‬ ‫الدفاع عن ّ‬ ‫بتنشيط حركة التّعليم و إكثار المدارس وتعليم ّ‬ ‫الجمعية " اإلسالم ديننا ‪ ،‬العر ّبية لغتنا والجزائر‬ ‫مرة شعار‬ ‫وثقافة الجزائر ّ‬ ‫ّ‬ ‫كل ّ‬ ‫وتبنت في ّ‬

‫وطننا "‪.35‬‬

‫النوادي‬ ‫الدعوة فتحت الحركة‬ ‫أسست ّ‬ ‫وتجسيدا لهذه ّ‬ ‫ّ‬ ‫اإلصالحية الكثير من المدارس و ّ‬ ‫المؤسسات حتّى أصبحت‬ ‫الخاصة لرعاية تلك‬ ‫الجمعيات‬ ‫وتكونت‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وسخرت المساجد والجوامع ّ‬ ‫‪36‬‬ ‫تعد بالمئات وتشمل المدن والقرى واألرياف ‪.‬‬ ‫الحر " التّعليم القومي " ّ‬ ‫معاهد التّعليم العربي ّ‬ ‫وشخصت‬ ‫الشهاب والبصائر دائما بالحالة التي أصبح عليها التّعليم‬ ‫كما ّنددت ّ‬ ‫ّ‬ ‫إن سوء‬ ‫معيقاته التي لم تقتصر حسبهما على سياسة اإلدارة االستعمارّية فحسب‪ ،‬بل ّ‬ ‫تقصير أصحاب المال في اإلنفاق على هذا الجانب زاد األمر سوء وتعقيدا‪،‬إذ كانوا ال ينفقون‬

‫على التّعليم نصف ما ينفقون على التّدخين‪ ،37‬وفي الوقت ذاته دعتا إلى ضرورة تطوير‬ ‫الدين دون التفّقه‬ ‫طرق التّعليم التي كانت تقتصر على الحفظ واالستظهار لمتون الّلغة أو ّ‬ ‫سطحيا‪ ،‬في‬ ‫دينية فهما‬ ‫ّ‬ ‫صماء لفهم مسائل ّ‬ ‫فيها وصقلها باآلداب فأصبحت قواعد اللغة أداة ّ‬ ‫خاصة إدراكا صحيحا يتوّقف على " حذق اللغة وأساليبها‬ ‫ينية‬ ‫أن إدراك المسائل ّ‬ ‫حين ّ‬ ‫الد ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪38‬‬ ‫نسية‪.‬‬ ‫الدقيقة‪ ،‬بل وعلى حذق العلوم‬ ‫ّ‬ ‫السياسة الفر ّ‬ ‫ّ‬ ‫اإلجتماعية " ‪ ،‬والعمل على مقاومة ّ‬

‫اشتد إقبال الجزائرّيين عليها رأى االحتالل فيها‬ ‫وعندما تكاثر عدد هذه المراكز و ّ‬ ‫الوطنية‬ ‫خصية‬ ‫بوادر انهيار لسيطرته على الجزائر ودالئل فشل لسياسته في محاولة محو ّ‬ ‫ّ‬ ‫الش ّ‬

‫تشتد أحيانا وتهدأ أحيانا أخرى‪، 39‬وهو ما‬ ‫شن عليها حربا ضاربة كانت ّ‬ ‫للجزائريين‪ ،‬لذلك ّ‬ ‫الصحف‬ ‫ش ّكل عائقا كبي ار أمام ّ‬ ‫الدور الذي تلعبه حركة التّعليم العربي الحر‪ ،‬غير ّ‬ ‫أن ّ‬ ‫مرة بما تقوم به اإلدارة االستعمارية‪ ،‬من ذلك ما نشرته‬ ‫اإلصالحية كانت ّ‬ ‫ّ‬ ‫كل ّ‬ ‫تندد في ّ‬ ‫شبهت فيه اهتمام‬ ‫البصائر سنة ‪ 1937‬بعنوان " محاربة التّعليم العربي في الوطن الجزائري " ّ‬

‫انجلتر باستحكامات إيطاليا وتحصيناتها‬ ‫ا‬ ‫فرنسا بحركة التّعليم القومي الجزائري البسيط باهتمام‬ ‫الحر ّبية‪.40‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪170‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫‪ -/3‬محاربة جمعية العلماء للبدع والضاللة‪:‬‬ ‫تتطور‬ ‫الرذائل التي‬ ‫أي مجتمع من المجتمعات من‬ ‫األخالقيات ّ‬ ‫ّ‬ ‫السيئة و ّ‬ ‫ال يخلو ّ‬ ‫ّ‬ ‫حتّى تصبح عّلة ومرضا يسري في جسده فينخر تماسكه ووحدته‪ ،‬والمجتمع الجزائري كغيره‬ ‫تفشت وسرى مفعولها حتّى‬ ‫من األمم األخرى عانى من اآلفات االجتماعية والخرافات‪ ،‬التي ّ‬ ‫أصبحت تش ّكل خط ار كبي ار على واقع ومستقبل البالد والعباد‪ ،‬لذلك سعى المثّقفون الجزائرّيون‬ ‫سولت له نفسه‬ ‫وعلى رأسهم المصلحون إلى محاربة مثل هذه اآلفات و ّ‬ ‫الرد على ّ‬ ‫كل من ّ‬

‫الجمعية التي حملت على عاتقها‬ ‫خاصة بعد تأسيس‬ ‫ّ‬ ‫ترويجها والمساس بكل ما هو جزائرّي ّ‬ ‫مما شابه من األباطيل والمنكرات واالنحرافات‪.‬‬ ‫تطهير المجتمع و ّ‬ ‫الدين ّ‬

‫تعد وال تحصى في أوساط المجتمع‬ ‫وقد انتشرت البدع واألباطيل التي كانت ال ّ‬ ‫‪41‬‬ ‫أن‬ ‫الجزائري الذي أصبح يشار إليه باألنامل وباتت الجزائر بالد العجائب والغرائب ‪ ،‬غير ّ‬ ‫ذلك الواقع ليس باألمر الغريب إذا ما نظرنا إلى األسباب التي ّأدت إلى ذلك‪ ،‬ولعّلنا نستطيع‬ ‫إرجاعها إلى ‪:‬‬

‫كل ما يمكن أن يفسد المجتمع الجزائري‪.‬‬ ‫_السياسة اإلستدمارّية الفر ّ‬ ‫نسية التي كانت تغ ّذي ّ‬ ‫ّ‬ ‫األمية‪ ،‬وسيطر عليهم الفقر‬ ‫_قّلة الوعي لدى‬ ‫خيم عليهم الجهل و ّ‬ ‫غالبية الجزائرّيين الذين ّ‬ ‫ّ‬ ‫كل ما ينجم عن العلم من فضيلة وثقافة صحيحة‪ ،‬وكان له دور في سحق بعض‬ ‫الذي هدم ّ‬

‫عدة من الحياة االجتماعية‬ ‫يشوهها من الخزعبالت في جوانب ّ‬ ‫أصول ّ‬ ‫الدين بسبب ما ّ‬ ‫واالقتصادية‪.42‬‬

‫الضالالت في عقول‬ ‫السبب األخطر هو دور‬ ‫الطرقية المبتدعة في ّ‬ ‫بث األباطيل و ّ‬ ‫ّ‬ ‫_ و ّ‬ ‫يمر زادت فيه البدع في التّفاقم والجراثيم واألمراض االجتماعية‬ ‫كل يوم ّ‬ ‫الجزائريين‪ ،‬إذ كان ّ‬ ‫هابية ذلك بسريان‬ ‫شبه الكاتب مصطفى بن شعبان أحد األقالم ّ‬ ‫الش ّ‬ ‫السريان حتّى ّ‬ ‫في التّعاظم و ّ‬ ‫‪43‬‬ ‫الناس‪ ،‬ويأكلون أموالهم وينتهكون‬ ‫الدجاجلة الذين كانوا يستغّلون ّ‬ ‫الكهرباء ‪ ،‬فضال عن ّ‬ ‫أعراضهم بما كانوا يضحكون به على عقولهم‪.44‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪171‬‬


‫عقيب‬ ‫أ‪.‬هاشم كوثر‪،‬‬ ‫د‪.‬محمد السعيد ّ‬ ‫ّ‬

‫جمعية العلماء المسلمين ‪...‬‬ ‫إسهامات‬ ‫ّ‬

‫الزوايا المنحرفة بما يخدم أغراضه‪ ،‬إذ لم تلبث‬ ‫استغل‬ ‫لقد‬ ‫المحتل الفرنسي بعض ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الشعوذة وبؤرة لصناعة البدع والضالالت بما تذيعه في أوساط‬ ‫أن أصبحت وك ار للتّدجيل و ّ‬

‫الزهد‬ ‫الناس على ّ‬ ‫األمة من فساد وانحالل وانحرافات‪ ،‬وما تنشره في صفوفها من أوهام تحمل ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪45‬‬ ‫المتقدمة ‪ ،‬وقد‬ ‫الدنيا وتوهمهم بقرب زوالها‪ ،‬وتؤّكد لهم عجزهم عن مجاراة األمم‬ ‫ّ‬ ‫في طلب ّ‬

‫طرق إلى درجة االعتقاد‬ ‫ينية في نفوس بعض القائمين على أمر هذه ال ّ‬ ‫بلغ ضعف العقيدة ّ‬ ‫الد ّ‬ ‫التوسل به وإيثار قراءة األوراد واألذكار على تالوة القرآن الكريم‪ ،‬حتّى‬ ‫في شيخ ال ّ‬ ‫طريقة و ّ‬ ‫كل‬ ‫بأنها هي " عّلة العلل في اإلفساد ومنبع ّ‬ ‫وصفها ّ‬ ‫الشيخ البشير اإلبراهيمي ّ‬ ‫الشرور‪ ،‬وأن ّ‬ ‫بكل شيء وغفلة عن‬ ‫ماهو‬ ‫ّ‬ ‫األمة من ابتداع في ّ‬ ‫الدين وضالل في العقيدة وجهل ّ‬ ‫متفش في ّ‬ ‫طرق"‪.46‬‬ ‫الناشئة فمنشؤه من ال ّ‬ ‫الحياة وإلحاد في ّ‬

‫الناس والفقراء فيقول‬ ‫ووصف الشيخ ابن باديس كذلك استغالل الطر ّقية‬ ‫للعامة من ّ‬ ‫ّ‬ ‫طوائف يأتون بثّلة من أتباعهم فينزلون على‬ ‫أن بعض المأمورين من بعض شيوخ ال ّ‬ ‫‪ّ " :‬‬ ‫الناس فيذبح لهم العناق إن كانت ويستدين لشرائها إن لم تكن‬ ‫المنتمين إليهم من ضعاف ّ‬

‫‪...‬وشر مافي هذا‬ ‫موجودة ‪،‬ويفرغ المزاود ويكنس لهم مافي البيت ويصبح معدما فقي ار مدينا‬ ‫ّ‬ ‫الجهال قرب لرب العالمين"‪.47‬‬ ‫الشر ّأنه يرتكب هذا باسم ّ‬ ‫ّ‬ ‫الدين ويحسبه ّ‬ ‫الشهاب هي زيارة األضرحة‬ ‫ومن أكثر الظواهر المبتدعة خطورة والتي نقلتها لنا ّ‬ ‫‪48‬‬ ‫قوسية‬ ‫الدين والعقيدة ‪ ،‬حيث راجت هذه الممارسات ال ّ‬ ‫والقبور الرتباطها أساسا بجانب ّ‬ ‫ط ّ‬ ‫حتّى أصبحت عادة متج ّذرة ومتوارثة لدى الكثير من الجزائرّيين وفي مختلف جهات الوطن‬ ‫السلطات‬ ‫وّ‬ ‫الصالحين من جهة وتشجيع ّ‬ ‫الناتج أساسا عن التّقديس المفرط لألولياء و ّ‬

‫خاصة بهم تسهيال‬ ‫محالت‬ ‫االستعمارية لكتّاب األحجية والتّمائم‪ ،‬حيث رّخصت لهم بفتح ّ‬ ‫ّ‬ ‫الطرقيين‬ ‫لنشاطهم في الوقت الذي كانت تغلق فيه المدارس العر ّبي ة‪ 49‬فقد جعل بعض‬ ‫ّ‬ ‫ألنهم عملوا المنكرات‪ ،‬وعندما يزورون شيخ‬ ‫للزوار الذين يطمعون في البركة ّ‬ ‫زواياهم ّ‬ ‫مقرات ّ‬ ‫الشيخ‬ ‫وتحل مشاكلهم‬ ‫طريقة تتحّقق لهم حسب زعمهم مآربهم وأمانيهم‬ ‫ال ّ‬ ‫ويتقربون بذلك إلى ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫‪50‬‬ ‫انية‬ ‫فتغفر ذنوبهم وخطاياهم بحيث يكون واسطة يدعوا لهم نيابة عنهم ‪ّ ،‬‬ ‫وكأنها صكوك غفر ّ‬ ‫مستحضرين التخّلف األورّبي في القرون الوسطى ودور الكنيسة في إعطائها للمذنبين‪.‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪172‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫يقبلونها‬ ‫الحد حيث كان ّ‬ ‫وزاد األمر عن ذلك ّ‬ ‫الناس يسجدون على أعتاب األضرحة ّ‬ ‫أن كثي ار‬ ‫ويخاطبون الموتى في األولياء وفي ذلك يقول كاتب ّ‬ ‫الشهاب الملّقب " البغبغان " ّ‬

‫منهن وفي يدها ورقة‬ ‫الشافعي فتأتي الواحدة‬ ‫النساء‬ ‫المخرفات يقصدون مسجد اإلمام ّ‬ ‫من ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫أن‬ ‫مكتوب فيها ّأنها تشكو إلى هذا اإلمام كذا وكذا من تلك المطالب الغريبة ّ‬ ‫الشاهدة على ّ‬ ‫بالشرك والكفر باهلل‪.51‬‬ ‫زيارة األولياء قد صارت مشوبة ّ‬

‫ومن ناحية أخرى ّأدى غياب األخالق في المجتمع الجزائري إلى اختالط الحابل‬ ‫‪52‬‬ ‫الشهاب صو ار عديدة‬ ‫قدمت ّ‬ ‫ّ‬ ‫بالنابل ودخلت عليه ظواهر غريبة لم تكن مألوفة من قبل ‪ ،‬وقد ّ‬ ‫مما ينافي العرف‬ ‫عن تج ّذر الخرافات والبدع في المجتمع من ذلك ما كان يرتكب في األفراح ّ‬ ‫الراقصات وما يتبع ذلك من أنواع وانعكاسات‬ ‫و ّ‬ ‫الشريعة‪ ،‬حيث كانت تجلب اآلالت و ّ‬ ‫الراقصات وما‬ ‫المسكرات حيث ذكرت جلب أناس أقاموا زفاف قريب لهم فاستقدموا ‪ 30‬من ّ‬

‫‪53‬‬ ‫تطرق له مقال آخر عنونه صاحبه‬ ‫يلزمهن من آالف الفرنكات التي تصرف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫عليهن ‪،‬وهو ما ّ‬ ‫طبقة البرجوازّية‬ ‫الناس هم األغنياء من أصحاب ال ّ‬ ‫أن أولئك ّ‬ ‫بـ " نظرة في البدع " إذ أوضح ّ‬

‫عامة األهالي من الجزائرّيين كانوا ال يقوون‬ ‫نسيين‪ّ ،‬‬ ‫الذين تأثّروا بسلوكات ومعامالت الفر ّ‬ ‫ألن ّ‬ ‫كل هاته األموال في زفاف وعلى المسكرات‬ ‫على توفير قوت يومهم حتّى يصرفوا ويب ّذروا ّ‬

‫النساء‪.‬‬ ‫والمومسات من ّ‬

‫الشهاب كذلك عن مهور‬ ‫وفي حديثها عن بعض الظواهر االجتماعية تكّلمت ّ‬ ‫المتوسط من األهالي من حيث القدرة‬ ‫الزواج التي كان أمرها خطي ار حتّى أمسى الفقير أو‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ألخالقية والفجور وتكاثرت الجرائم‬ ‫المالية ال يقدر على إتمام نصف دينه ‪ ،‬فحّلت الفوضى ا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫الشوارع في‬ ‫الناتجة عن ذلك حتّى أصبح المجلس البلدي غير قادر على تنزيل الّلقطاء وأبناء ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪54‬‬ ‫نسية ‪.‬‬ ‫الس ّ‬ ‫عية للمواليد للمحاكم ّ‬ ‫جالت ّ‬ ‫عية الفر ّ‬ ‫الشر ّ‬ ‫الشر ّ‬ ‫ّ‬ ‫الدجالون فيه‬ ‫أما المرأة التي ّ‬ ‫يدسها ّ‬ ‫عششت في ذهنها األفكار الخر ّ‬ ‫افية التي كان ّ‬ ‫ّ‬ ‫السحر اعتقادا‬ ‫ويستغلون غفلتها وسذاجتها فقد كانت تلجأ لهم لحماية زوجها أو أبنائها من ّ‬

‫يطانية المختلفة كحشو األعتاب‬ ‫فيزودونها بالوسائل ّ‬ ‫الش ّ‬ ‫منها ّأنهم يملكون القدرة على ذلك ‪ّ ،‬‬ ‫‪55‬‬ ‫عما‬ ‫السقوف والمأكل والمشرب بما يمدونها به عّلها تحّقق ما كانت تصبو إليه ‪ ،‬فضال ّ‬ ‫و ّ‬

‫طواف حول القبور والعكوف عند القبب من قبور األولياء‬ ‫النسوة من ال ّ‬ ‫كانت تقوم به بعض ّ‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪173‬‬


‫جمعية العلماء المسلمين ‪...‬‬ ‫إسهامات‬ ‫ّ‬

‫عقيب‬ ‫أ‪.‬هاشم كوثر‪،‬‬ ‫د‪.‬محمد السعيد ّ‬ ‫ّ‬ ‫طلب منهم حتّى صرن يزرن حتّى الكنائس مثل ‪notre‬‬ ‫الشكوى إليهم واالستغاثة بهم وال ّ‬ ‫و ّ‬ ‫‪56‬‬ ‫النذور ‪.‬‬ ‫‪ ، dame d affrique‬وينذرن لها ّ‬ ‫سمي ب "‬ ‫وتنوعت من منطقة ألخرى‪ ،‬فمثال منها ما ّ‬ ‫وقد اختلفت العادات الضاّلة ّ‬ ‫بالزاب الغربي في ّأول‬ ‫عادة جمعة الّثلمود " ؛ وهي عبارة عن اجتماع يقع ببلدة سيدي عقبة ّ‬

‫وتتكون‬ ‫كل سنة تقع فيه الكثير من الخرافات والخزعبالت‪،‬‬ ‫يوم جمعة من فصل الخريف في ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪57‬‬ ‫كل طائفة تحمل‬ ‫العمارّية _‬ ‫من جماعة ال ّ‬ ‫الر ّ‬ ‫ّ‬ ‫العلوية _ القادرّي ة _ ّ‬ ‫حمانية ) ّ‬ ‫طر ّقيين ( ّ‬ ‫أعالمها‪ ،‬وتصحب معها طبوال ومزامي ار ونساء يرقصون أمام الخاص والعام مختلطين‬ ‫الناس‬ ‫يؤدي ّ‬ ‫الضريح دخلوا إلى حيث ّ‬ ‫ثم إذا وصلوا إلى ّ‬ ‫ّ‬ ‫بالرجال‪ ،‬ومن بينهم المومسات‪ّ ،‬‬ ‫ضريح مرتع الغابرين‬ ‫الصالة واجتمعوا للتّطبيل والتّزمير و ّ‬ ‫الشبان فيصير ال ّ‬ ‫الشطح ومغازالت ّ‬ ‫ّ‬

‫بعد أن كان مصّلى المصّلين‪.58‬‬

‫وهنا يمكننا اإلشارة إلى سبب آخر من األسباب التي ّأدت إلى مثل هذه األفكار‬ ‫األئمة الذين كان دورهم‬ ‫والممارسات المنحرفة وهو غياب الوازع ّ‬ ‫الديني و ّ‬ ‫الموجه من العلماء و ّ‬ ‫الشهاب‬ ‫الصحيحة حتّى كتبت ّ‬ ‫المنوط بهم هو تنوير عقول ّ‬ ‫الناس وتوضيح مباديء ّ‬ ‫الدين ّ‬

‫يتخبط‬ ‫الوضعية‬ ‫مقاال سنة ‪ 1926‬تتساءل فيه " أين العلماء" ‪ 59‬أمام‬ ‫ّ‬ ‫المتردية التي أصبح ّ‬ ‫ّ‬ ‫طر ّقية واالنحراف إلى‬ ‫فيها المجتمع الجزائري نتيجة االعتقاد بالخرافات وطغيان ال ّ‬ ‫‪60‬‬ ‫تبنى المصلحون والعلماء الذين عادوا إلى‬ ‫أن األمر لم يستمر بعد أن ّ‬ ‫الجاهلي ة ‪ ،‬غير ّ‬ ‫ّ‬ ‫خاصة ما تعّلق‬ ‫الشيخان ابن باديس واإلبراهيمي فكرة اإلصالح ّ‬ ‫الجزائر وعلى رأسهم ّ‬ ‫الشامل ّ‬

‫أهمها‬ ‫كل طاقاتهم لمحاربة البدع‬ ‫بالعقيدة والمجتمع‬ ‫العامة و ّ‬ ‫ّ‬ ‫وسخروا ّ‬ ‫الشعائر المستحدثة ّ‬ ‫ّ‬ ‫طرق وضالالتها التي‬ ‫النذور‪ ،‬ووقفت في وجه بدع ال ّ‬ ‫الحج واالستسقاء و ّ‬ ‫بدع الجنائز والمقابر و ّ‬ ‫مستقر‪.61‬‬ ‫ّا‬ ‫استحكمت في المجتمع وأصبحت دينا‬

‫بكل ّقوة وفعالية لتحقيقها‬ ‫إن الفكرة التي عملت‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ّ‬ ‫التأخر واالنحطاط ‪،‬‬ ‫هي محاربة البدع و ّ‬ ‫الشعوذة الّلتين لصقتا باإلسالم في عصور الجهل و ّ‬

‫لعالمة ابن باديس " هو دين هللا الذي أرسل به جميع أنبيائه كمل هدايته‬ ‫فاإلسالم كما كتب ا ّ‬

‫لكل ما يحتاج إليه البشر‬ ‫وعمم اإلصالح البشري به على لسان خاتم رسله‪ ،‬هو دين جامع ّ‬ ‫ّ‬ ‫النفوس وتصحيح‬ ‫أفرادا وجماعات لصالح حالهم ومآلهم‪ ،‬فهو دين لتنوير العقول وتزكية ّ‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪174‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫ظم اإلجماع‪ ،‬ويشيد العمران ويقيم ميزان العدل‬ ‫فيكمل‬ ‫اإلنسانية وين ّ‬ ‫ّ‬ ‫العقائد وتقويم األعمال ّ‬ ‫‪62‬‬ ‫التطور قد‬ ‫أن هذا اإلسالم ال ّ‬ ‫طاهر الذي يدعو إلى العمل و ّ‬ ‫وينشر اإلحسان" ‪ ،‬غير ّ‬ ‫التقدم و ّ‬

‫صار بفعل الخرافات والبدع والمنكرات إسالما يدعو إلى التّواكل والتّكاسل وعدم مجاراة األمم‬ ‫‪63‬‬ ‫األمة كالفرد تصاب باألمراض كما يصاب‬ ‫المتطورة ‪ ،‬ويقول ا ّ‬ ‫لشيخ البشير اإلبراهيمي " ّ‬ ‫ّ‬ ‫أن الفرد إذا مرض يجب أن يختار له طبيب حسن ماهر ليكون‬ ‫وتعالج كما يعالج‪ ،‬كما ّ‬ ‫األمة إذا مرضت فالواجب أن‬ ‫لنصحه أثر في نفس المريض ولعالجه فعال في دائه‪ ،‬فكذلك ّ‬

‫األطباء وأحسنهم لعالجها "‬ ‫ينتدب لها أمهر‬ ‫ّ‬

‫‪64‬‬

‫النهوض‬ ‫مبنية على ضرورة ّ‬ ‫هكذا كانت قناعة رجال اإلصالح في الجزائر‪ ،‬قناعة ّ‬ ‫مما أصبح يعانيه في شتّى مجاالت الحياة‪ ،‬لذلك استهدفت الحركة‬ ‫بالوطن وتخليصه ّ‬

‫للنهوض‬ ‫خاصة بعد تأسيس‬ ‫كل نواحي القطر الجزائري ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الجمعية نشر دعوتها في ّ‬ ‫اإلصالحية ّ‬ ‫مقوماته‬ ‫قافيا‬ ‫بالمجتمع‬ ‫بأن ّ‬ ‫الشعب الجزائري ّ‬ ‫لما شعرت ّ‬ ‫ّ‬ ‫عقائديا وث ّ‬ ‫ّ‬ ‫مهدد بفقدان ّ‬ ‫وسياسيا ّ‬ ‫تهدد المجتمع العربي‬ ‫الدين والّلغة كما أنذرت من ظاهرة التّفرنس التي ّ‬ ‫األساسية المتمّثلة في ّ‬ ‫ّ‬ ‫األمية‪ .65‬وعلى صعيد آخر‬ ‫المسلم ومن اآلفات االجتماعية‬ ‫ّ‬ ‫المتفشية فيه كالجهل والبطالة و ّ‬ ‫رقية المنحرفة‬ ‫الجزائري من سطوة ال ّ‬ ‫ط ّ‬ ‫هام ومؤثّر في إنقاذ المجتمع ّ‬ ‫قام علماء اإلصالح بدور ّ‬

‫الصفوف‬ ‫مقوماته وتحرير العقول وتوحيد ّ‬ ‫واستنهاضه من كبوته وتجديد عقيدته وإحياء ّ‬ ‫وردوا شبهات المبتدعين‪،66‬‬ ‫ومواجهة المؤامرات وربطوه بكيانه الحضاري العربي واإلسالمي ّ‬

‫هابيين لمحارة أفكارهم وممارساتهم الضاّلة‬ ‫وشنوا عليهم حربا ضروسا وتتالت دعوات ّ‬ ‫ّ‬ ‫الش ّ‬ ‫الشكوى‬ ‫الزيارات وال ّ‬ ‫التوسل إليها وتقبيلها و ّ‬ ‫واإلحجاب عن المنكرات من ّ‬ ‫طواف حول القبور و ّ‬

‫‪67‬‬ ‫جمعية العلماء‬ ‫الشرك باهلل وقد كان تأسيس‬ ‫إليهم واالستغاثة بهم‬ ‫ألن ذلك يدخل في باب ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫أكده رئيسها في اجتماع تأسيسها حيث‬ ‫الصراع بين ال ّ‬ ‫طرفين وهو ما ّ‬ ‫المسلمين إيذانا ببداية ّ‬

‫الضال بالهداية والحكمة‬ ‫أما غاية‬ ‫الجمعية فهي إصالح الفاسد وتقويم المعو ّج وإرشاد ّ‬ ‫ّ‬ ‫قال " ّ‬ ‫ولم شعثهم وتنظيم هدايتهم "‪ .68‬اعتبر‬ ‫في دائرة‬ ‫ّ‬ ‫المحبة والوئام‪ ،‬وإصالح شؤون أهل العلم ّ‬

‫الشيخ‬ ‫أن ال ّ‬ ‫الغلو في ّ‬ ‫المصلحون ّ‬ ‫الص ّ‬ ‫السلف ومبناها كّلها على ّ‬ ‫وفية بدعة لم يعرفها ّ‬ ‫طرق ّ‬ ‫الشيخ إلى ماهنالك من استغالل ومن تجميد‬ ‫الشيخ وأوالد ّ‬ ‫الشيخ وخدمة دار ّ‬ ‫التحيز ألتباع ّ‬ ‫و ّ‬

‫‪69‬‬ ‫انجر عنها‬ ‫للعقول وإماهة للهمم وقتل ّ‬ ‫التعب ّ‬ ‫للشعور فانتقدوها من حيث ممارساتهم ّ‬ ‫دية والتي ّ‬ ‫خاصا ال‬ ‫آفات كثيرة ّ‬ ‫تعدت آثارها الحياة االجتماعية لذلك حاربوها وانتهجوا في ذلك أسلوبا ّ‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪175‬‬


‫عقيب‬ ‫أ‪.‬هاشم كوثر‪،‬‬ ‫د‪.‬محمد السعيد ّ‬ ‫ّ‬

‫جمعية العلماء المسلمين ‪...‬‬ ‫إسهامات‬ ‫ّ‬

‫األمة رغم االختالف بقدر طاقاتهم وعلى‬ ‫يتّسم بالعنف ّ‬ ‫ألنهم كانوا حريصين على وحدة ّ‬ ‫ضد المحتل الفرنسي من جهة ومن ناحية أخرى مواجهة‬ ‫تحويل هذه األخيرة للعمل والجهاد ّ‬ ‫فكانت‬

‫آنية فهي أنجح دواء‬ ‫ال ّ‬ ‫رقيين وأتباعهم عن طريق الوعظ واإلرشاد بالهداية القر ّ‬ ‫ط ّ‬ ‫للسلوك القرآني تؤتي أكلها من ناحية ‪ ،‬وتصلح ما‬ ‫ّ‬ ‫الدروس التي يلقيها دعاة اإلصالح تحقيقا ّ‬ ‫العامة من ناحية أخرى‪.70‬‬ ‫أفسده ال ّ‬ ‫رقيين في ّ‬ ‫ط ّ‬ ‫النفوس ّ‬

‫يودون‬ ‫لقد أدرك رجال‬ ‫الجمعية ومصلحوها في وقت ّ‬ ‫مبكر ما للعلم من أثر فيما ّ‬ ‫ّ‬ ‫ثم إلى‬ ‫النهوض به من تعميق الوعي بال ّذات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الوطنية لدى أفراد مجتمعهم وإعدادهم من ّ‬ ‫روادها أمثال الشيخ ابن‬ ‫التّحرير واالستقالل‪ ،‬فقادوا حملة واسعة ّ‬ ‫ضد الجهل و ّ‬ ‫األمية ‪ ،‬وشرع ّ‬ ‫باديس والبشير اإلبراهيمي والطيب العقبي وغيرهم في إلقاء الدروس في المساجد وفتح‬

‫الجمعية أن تنهض بالتّعليم العربي على‬ ‫المدارس في مختلف أرجاء البالد‪ ،‬فاستطاعت‬ ‫ّ‬ ‫األمة وفي الوقت نفسه‬ ‫السنة‬ ‫أساس من الكتاب و ّ‬ ‫ّ‬ ‫المطهرة وربطه منهجا وموضوعا بواقع ّ‬

‫القومية وتطوير األدب العربي والتّعريف‬ ‫وبث الثّقافة‬ ‫عملت على إحياء الّلغة العربية ونشرها ّ‬ ‫ّ‬ ‫الجمعية حتّى أصبحت مركز إشعاع ثقافي بما كانت‬ ‫وتطورت مدارس‬ ‫بالتّاريخ اإلسالمي‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وثقافية كان العلماء يسهمون من خاللها في تنوير‬ ‫دينية وملتقيات فكرّية‬ ‫ّ‬ ‫تحيي من احتفاالت ّ‬ ‫العقول ونشر التوعية الدينية واالجتماعية لمختلف فئات المجتمع الجزائري‪. 71‬كما لعبت‬

‫الصحافة اإلصالحية دو ار بار از في مواجهة سياسات الطر ّقية وإرشاد المجتمع الجزائري‬ ‫الجمعية استقام للفكر اإلصالحي طريقه فأصدر العلماء‬ ‫وتوجيهه وشحذ هممه فبعد تأسيس‬ ‫ّ‬

‫نسيون‬ ‫‪ 04‬صحائف أخرى بعد ّ‬ ‫الشهاب وجريدة اإلصالح ببسكرة بحيث كّلما كان الفر ّ‬ ‫‪72‬‬ ‫المطهرة‪، 73‬‬ ‫الشريعة‬ ‫السنة‬ ‫يع ّ‬ ‫دي ة و ّ‬ ‫طلون لها صحيفة أصدرت أخرى مكانها وهي ّ‬ ‫المحم ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪75‬‬ ‫‪74‬‬ ‫أن األثر‬ ‫الصراط‬ ‫ثم البصائر التي طال عمرها من ‪ 1935‬حتى ‪ ، 1939‬غير ّ‬ ‫ّ‬ ‫و ّ‬ ‫السوي ّ‬ ‫الشهاب وجريدة البصائر لما احتوتاه من مواضيع كشفت واقع الفرد‬ ‫البالغ كان لمجّلة ّ‬

‫سولت‬ ‫الجزائري السياسي واالجتماعي واالقتصادي والثقافي وتوّلت أقالمهما مقاومة ّ‬ ‫كل من ّ‬ ‫بمقومات المجتمع الجزائري وخصوصياته ووحدته وإلى جنب الحركة‬ ‫له نفسه المساس ّ‬ ‫القلمية كانت هناك حركة أخرى تسايرها وتؤازرها وتغ ّذيها وهي حركة التّعليم التي انتشرت‬ ‫ّ‬ ‫بالمراكز المهمة من عمالة قسنطينة‪ ،‬فدروس العلم كانت تجتذب أفواجا من الشباب ودروس‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪176‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫كل يوم ثغرة في‬ ‫الوعظ واإلرشاد كانت تستقطب الجماهير إلى حظيرة اإلصالح وتحدث ّ‬ ‫الشيخ اإلبراهيمي‪.76‬‬ ‫الضالل كما قال ّ‬ ‫صفوف ّ‬ ‫أن من‬ ‫الفنية والخيرّية رأى أقطاب‬ ‫النوادي و‬ ‫ونظ ار‬ ‫ألهمية ّ‬ ‫الجمعية ّ‬ ‫ّ‬ ‫الجمعيات ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫المقدس في‬ ‫تخول المجتمع الجزائري حّقه‬ ‫ّ‬ ‫أعظم وسائل اإلصالح لتكوين وحدة اج ّ‬ ‫تماعية ّ‬

‫الجمعيات في جميع أنحاء الوطن‪ ،‬كونها تعمل على تحسين‬ ‫النوادي و‬ ‫الحياة هو تعميم ّ‬ ‫ّ‬ ‫الود المتبادل‪، 77‬فأنشأت‬ ‫المستوى العلمي واالقتصادي من خالل حصول التّعارف العام و ّ‬

‫الجمعيات في المدن والقرى وكان أبرزها‪ :‬نادي‬ ‫الجمعية وفي مدة قصيرة عشرات النوادي و‬ ‫ّ‬ ‫‪78‬‬ ‫كجمعية الشباب‬ ‫فتعددت كذلك‬ ‫أما الجمعيات ّ‬ ‫ّ‬ ‫الترقي‪،‬نادي صالح باي‪ ،‬النادي اإلسالمي ‪ّ ،‬‬

‫وجمعية‬ ‫وجمعية التّعليم‬ ‫كيكدية ‪،79‬‬ ‫ياضية القسنطينية‬ ‫الفني و‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الس ّ‬ ‫ّ‬ ‫الجمعية الر ّ‬ ‫ّ‬ ‫وجمعية المؤاخاة ّ‬ ‫‪80‬‬ ‫وجمعية المؤاخاة الجزائرّية‬ ‫اإلسالمية‬ ‫الدينّية‬ ‫وجمعية اإلسعاف و‬ ‫التّعاون المنزلي‬ ‫الجمعية ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ألن فيها شيئا من‬ ‫الشبان فاستجابوا وأقبلوا عليها ألنها أقرب إلى أمزجتهم و ّ‬ ‫ودعت إليها ّ‬ ‫ظمت‬ ‫التّسلية والمرح‪ ،‬وفي ظل هذه الجواذب التقت الجمعية‬ ‫بالشباب وقامت بحق هللا فيهم فن ّ‬ ‫ّ‬ ‫وتعرفهم بأنفسهم وقيمتهم ومنزلتهم في األمة وتجمع‬ ‫لهم فيها محاضرات تهذب بها أخالقهم ّ‬ ‫الجمعيات" آثار‬ ‫ّقوتهم ودروسا تعّلمهم بها دينهم ولغتهم وتاريخهم‪ ،‬فكان لمشروع "النوادي و‬ ‫ّ‬ ‫الشابة تساوي آثار المدرسة في األطفال وتفوق آثار المساجد في الشيوخ والكهول‬ ‫في الفئة‬ ‫ّ‬

‫يؤدون واجبات‬ ‫يؤدون حق هللا ‪ ،‬وإلى ميادين العمل ّ‬ ‫الشبان إلى المسجد ّ‬ ‫ومن النوادي خرج ّ‬ ‫المجتمع ‪.‬‬

‫الدينية كاالحتفال بالمولد‬ ‫جمعية العلماء بإحياء المناسبات‬ ‫اهتمت‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ومن جهة أخرى ّ‬ ‫ينية‬ ‫النبوي الشريف وبليلة القدر وختم القرآن الكريم ّ‬ ‫ألنها ال تمّثل صورة من صور الوحدة ّ‬ ‫الد ّ‬

‫كل سنة حتّى يطول‬ ‫فحسب‪ ،‬بل الوحدة‬ ‫القومية و ّ‬ ‫ّ‬ ‫الوطنية ‪،‬وقد كان الهدف من إحيائها في ّ‬ ‫تعهد المجتمع بإحياء هذه المظاهر‬ ‫مر األزمنة و ّ‬ ‫الدهور‪ ،‬و ّ‬ ‫األمة على ّ‬ ‫أن ّ‬ ‫التّماسك بين أفراد ّ‬ ‫أمة ‪ 81‬من جهة‬ ‫يضر بتلك الوحدة التي هي رمز‬ ‫ّ‬ ‫كل شيء قد ّ‬ ‫وطنية ّ‬ ‫من شأنه أن يبعد ّ‬ ‫كل ّ‬ ‫ظروف من جهة أخرى ‪.‬‬ ‫واالستفادة وأخذ العبرة والعظة ومقاومة طغيان ال ّ‬

‫الخاتمة ‪:‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪177‬‬


‫عقيب‬ ‫أ‪.‬هاشم كوثر‪،‬‬ ‫د‪.‬محمد السعيد ّ‬ ‫ّ‬

‫جمعية العلماء المسلمين ‪...‬‬ ‫إسهامات‬ ‫ّ‬

‫الجهادي وفي مختلف‬ ‫النهضوي و‬ ‫لقد نجحت‬ ‫الجمعية وصحافتها في مشروعها ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وفية الضاّلة عن‬ ‫الجبهات التي واجهتها من خالل نشر اإلصالح ومحاربة البدع وال ّ‬ ‫الص ّ‬ ‫طرق ّ‬

‫القوة االستعمارّية‪ ،‬فكانت حجر عثرة أمام‬ ‫ّ‬ ‫الجادة ‪،‬وتنوير المجتمع الجزائري وتعليمه وممانعة ّ‬ ‫متمسكا بأصوله وعروبته‬ ‫ومقومات الوطن الجزائري ‪،‬الذي بقي‬ ‫كل من أراد هدم دعائم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ووطنيته ووحدته‪.‬‬ ‫وإسالمه‬ ‫ّ‬ ‫الهوامش‪:‬‬ ‫‪1‬‬

‫الشهاب ‪ :‬ج ‪ ، 3‬م ‪ 3 ، 11‬جوان ‪ ، 1935‬ص ‪163‬‬ ‫‪ّ :‬‬

‫‪3‬‬

‫الشهاب ‪ ،‬ط‪ ،1‬دار الغرب االسالمي ‪ ،‬بيروت ‪ ، 2000 ،‬ص ‪.58‬‬ ‫مقدمة مجّلة ّ‬ ‫‪ :‬عبد الرحمان شيبان ‪ّ :‬‬ ‫‪ :‬أبو القاسم سعد هللا ‪ :‬الحركة الوطنية الجزائرية ‪ ،‬ج ‪ ،2‬ط‪ ،3‬الجزائر ‪ ، 1986 ،‬ص ‪63-62‬‬

‫شخصيات‬ ‫الصّديق ‪ :‬شخصيات فكرية وأدبية هذه مواقفنا من ثورة التّحرير الجزائرية‪،‬‬ ‫‪:2‬‬ ‫ّ‬ ‫الصالح ّ‬ ‫محمد ّ‬ ‫ّ‬ ‫األمة ‪ ،‬الجزائر ‪.109 ، 2002 ،‬‬ ‫أدبية " هذه مواقفنا من ثورة ّ‬ ‫فكرّية و ّ‬ ‫التحرير الجزائرّية " ‪ ،‬شركة دار ّ‬ ‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬

‫‪ :‬عبد القادر فضيل ومحمد الصالح رمضان ‪ :‬إمام الجزائر عبد الحميد بن باديس ‪ ،‬شركة دار االمة‬

‫للطباعة والنشر والتوزيع ‪ ،‬الجزائر ‪ ، 2010 ،‬ص‪32‬‬

‫‪6‬‬

‫‪ :‬البصائر ‪ :‬العدد ‪16 ،103‬جانفي ‪.1950‬‬

‫‪8‬‬

‫‪:‬نفسه ‪ ،‬ص ‪267-266‬‬

‫القومية الجزائرية ‪ ،‬ترجمة مازن صالح‬ ‫‪: 7‬أندري ديرليك ‪ :‬عبد الحميد بن باديس مفكر االصالح وزعيم‬ ‫ّ‬ ‫مطبقاني ‪ ،‬عالم األفكار ‪ ،‬الجزائر ‪ ،2013 ،‬ص ‪264‬‬ ‫‪9‬‬

‫‪ :‬عبد الرحمان شيبان ‪ :‬المصدر السابق ‪ ،‬ص ‪.71‬‬

‫‪10‬‬

‫‪ :‬تعني فيلق عسكري‬

‫‪11‬‬

‫‪ :‬عبد الرحمان شيبان ‪ :‬المصدر السابق ‪ ،‬ص ‪61‬‬

‫‪13‬‬

‫طأ‬ ‫‪:‬رواه اإلمام مالك في المو ّ‬

‫‪12‬‬

‫‪14‬‬ ‫‪15‬‬ ‫‪16‬‬ ‫‪17‬‬

‫‪ :‬أندري ديرليك ‪ :‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪225‬‬

‫األمة ‪ ،‬الجزائر ‪ 1996 ،‬م ‪ ،‬ص ‪.43‬‬ ‫‪ :‬أحمد بن نعمان ‪ .‬الهوية الوطنية ـ الحقائق والمغالطات ‪ ،‬دار ّ‬ ‫‪ :‬أندري ديرليك ‪ :‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪276‬‬ ‫السنة األولى ‪ ،‬العدد ‪ ،3‬جانفي ‪1936‬‬ ‫‪ :‬البصائر ‪ّ :‬‬ ‫‪:Jacques Carret : L'Association des Oulémas d'Algérie,Alem el Afkar , Alger ,‬‬

‫‪2008 , p37‬‬

‫‪18‬‬

‫‪ :‬الشهاب ‪ :‬ج‪ ،8‬م‪ ، 12‬نوفمبر ‪ ، 1936‬ص ‪.143‬‬

‫‪ : 19‬تاريخ الجزائر المعاصرة ‪ :‬ترجمة عيسى عصفور ‪ ،‬ديوان المطبوعات الجزائرّية ‪ ،‬الجزائر ‪، 1982 ،‬‬ ‫ص‪.143‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪178‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬ ‫‪20‬‬ ‫‪21‬‬ ‫‪22‬‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫ائرية ‪ ،‬ج‪ ، 3‬ط‪ ،3‬الجزائر ‪ ، 1986 ،‬ص‪101‬‬ ‫‪ :‬أبو القاسم سعد هللا ‪ :‬الحركة‬ ‫الوطنية الجز ّ‬ ‫ّ‬

‫السبق ‪ ،‬ص ‪60-59‬‬ ‫‪ :‬عبد الرحمان شيبان ‪ :‬المصدر ّ‬ ‫محمد األمين بلغيث ‪ :‬تاريخ الجزائر المعاصر دراسات ووثائق ‪ ،‬دار مدني ‪ ،‬الجزائر ‪ ،2009 ،‬ص‬ ‫‪ّ :‬‬

‫‪118‬‬

‫‪23‬‬ ‫محمد الميلي ‪ :‬الشيخ مبارك الميلي ( حياته العلمية و نضاله الوطني ) ‪ ،‬ط‪ ، 1‬دار الغرب اإلسالمي‬ ‫ّ‬ ‫‪ ،2001‬ص ‪.28‬‬ ‫‪24‬‬

‫الشهاب ‪ :‬ع ‪ ، 1‬م‪ ، 1‬نوفمبر ‪ ، 1925‬ص ‪10‬‬ ‫‪ّ :‬‬

‫‪25‬‬ ‫مقدمة لنيل شهادة‬ ‫الطيب شارف ‪" :‬‬ ‫الدعوة عند ّ‬ ‫منهجية ّ‬ ‫الشيخ عبد الحميد بن باديس " ‪ ،‬مذ ّكرة ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪ّ :‬‬ ‫الدين ‪،‬‬ ‫الماجستير في العلوم‬ ‫كلية أصول ّ‬ ‫تخصص أصول ّ‬ ‫محمد ‪ّ ،‬‬ ‫ّ‬ ‫الدين (إشراف ) د‪ّ .‬‬ ‫الدراجي ّ‬ ‫اإلسالمية ّ‬

‫جامعة الجزائر ‪ ، 2000 – 1999 ،‬ص ‪13‬‬

‫‪26‬‬ ‫ائرية ‪ 1956 – 1931‬دراسة تربوية للشخصية‬ ‫‪ :‬تركي رابح عمامرة ‪ :‬ال ّتعليم القومي و ّ‬ ‫خصية الجز ّ‬ ‫الش ّ‬ ‫الجزائرية ‪،‬ط‪ ، 2‬الشركة الوطنية للنشر‬

‫و التوزيع الجزائر ‪ ،1981 ،‬ص ‪93‬‬

‫‪27‬‬

‫الشهاب ‪ :‬ج‪ ، 4‬م‪ ، 9‬مارس ‪ ، 1933‬ص ‪189- 188‬‬ ‫‪ّ :‬‬

‫‪29‬‬

‫السابق ‪ ،‬ص ‪13‬‬ ‫‪ّ :‬‬ ‫الطيب شارف ‪ :‬المرجع ّ‬ ‫‪ :‬الشهاب ‪ :‬ع‪ ، 4‬م‪ ، 1‬نوفمبر ‪ ، 1925‬ص ‪97‬‬

‫‪28‬‬ ‫قافية في الجزائر المعاصرة " ‪ ،‬مجلة الثقافة ‪ ،‬ع ‪ ، 8‬الجزائر ‪ ،‬ماي‬ ‫‪ :‬أبو العيد دودو ‪ " :‬الحركة الثّ ّ‬ ‫‪ ، 1972‬ص ‪47‬‬

‫‪30‬‬ ‫‪31‬‬ ‫‪32‬‬

‫موذجية ‪ ،‬مصر‪ ،‬ص ‪146‬‬ ‫الن‬ ‫‪ :‬احمد رمزي ‪ :‬اإلستعمار الفرنسي في شمال‬ ‫إفريقية ‪ ،‬المطبعة ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الطيب شارف ‪ :‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪18‬‬ ‫‪ّ :‬‬

‫‪ : 33‬تركي رابح عمامرة ‪ :‬التعليم القومي ‪ ،‬املرجع السابق ‪ ،‬ص ‪168‬‬ ‫شهاب ‪ :‬ج‪ ، 1‬م ‪ ، 11‬املصدر السابق ‪ ،‬ص ‪11 - 10‬‬ ‫‪ : 34‬ال ّ‬

‫‪Patrick Weil : op . cit , p 13: 35‬‬

‫‪ : 36‬تركي رابح عمامرة ‪ :‬املرجع نفسه ‪ ،‬ص ‪168‬‬ ‫شهاب ‪ :‬ع‪ / 4‬م‪ ، 1‬املصدر السابق ‪ ،‬ص ‪98‬‬ ‫‪ : 37‬ال ّ‬

‫شهاب ‪ :‬ج‪ ، 8‬م‪ ، 5‬ربيع الثاين ‪ 1348‬هـ ‪ /‬سبتمرب ‪ ، 1929‬ص ‪25‬‬ ‫‪ : 38‬ال ّ‬

‫‪39‬‬

‫الصراط السو ّي ‪ :‬ع‪ ، 3‬السنة األولى ‪ ،‬قسنطينة ‪ 25 ،‬سبتمبر ‪ ، 1933‬ص ‪1‬‬ ‫‪ّ :‬‬ ‫‪ :‬البصائر ‪ :‬ع‪ ، 90‬السنة الثالثة ‪ ،‬قسنطينة ‪ 10 ،‬ديسمبر ‪ ، 1937‬ص ‪08‬‬

‫‪42‬‬

‫الشهاب ‪ :‬ج‪ ، 6‬م‪ ، 7‬جوان ‪ ، 1931‬ص ‪357‬‬ ‫‪ّ :‬‬

‫‪40‬‬ ‫‪41‬‬

‫الشهاب ‪ :‬ع‪ ، 4‬م ‪ 16 ، 1‬جمادى األولى ‪ 1344‬هـ ‪ 03 /‬ديسمبر ‪ ، 1925‬ص ‪77‬‬ ‫‪ّ :‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪179‬‬


‫عقيب‬ ‫أ‪.‬هاشم كوثر‪،‬‬ ‫د‪.‬محمد السعيد ّ‬ ‫ّ‬

‫جمعية العلماء المسلمين ‪...‬‬ ‫إسهامات‬ ‫ّ‬

‫‪43‬‬

‫السابق ‪ ،‬ص ‪78‬‬ ‫‪ّ :‬‬ ‫الشهاب ‪ ،‬ع‪ ، 4‬م ‪ ، 1‬المصدر ّ‬ ‫الشهاب ‪ :‬ج‪ ، 3‬م ‪ 2 ، 13‬ماي ‪ ، 1937‬ص ‪138‬‬ ‫‪ّ :‬‬ ‫جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في النهضة الحديثة ‪ ،‬دار‬ ‫‪ :‬محمد بن سمينة ‪ :‬صفحات من إسهامات‬ ‫ّ‬

‫‪46‬‬

‫‪ :‬محمد البشير اإلبراهيمي ‪ :‬المصدر السابق ‪ ،‬ص‪32‬‬

‫‪44‬‬ ‫‪45‬‬

‫مدني ‪ ،‬الجزائر ‪ ،‬ص‪27‬‬

‫‪ : 47‬عمار طالبي ‪ :‬ابن باديس حياته وآثاره ‪ ،‬ط‪ ،1‬الشركة الجزائرّية للتأليف والنشر ‪ ، 1968 ،‬ص‬ ‫ص‪467-466‬‬

‫‪48‬‬ ‫السابق ‪ ،‬ص ‪82‬‬ ‫‪ّ :‬‬ ‫الشهاب ‪ :‬ع ‪ ، 4‬م ‪ ، 1‬المصدر ّ‬ ‫‪49‬‬ ‫مقدمة لنيل شهادة‬ ‫السياسي عند ّ‬ ‫الشيخ عبد الحميد بن باديس " ‪ ،‬رسالة ّ‬ ‫‪ :‬مسعود ّ‬ ‫جباري ‪ " :‬الفكر ّ‬ ‫الدين ‪ ،‬جامعة‬ ‫الماجستير في العلوم‬ ‫كلية أصول ّ‬ ‫تخصص أصول ّ‬ ‫دراجي ‪ّ ،‬‬ ‫ّ‬ ‫محمد ّ‬ ‫الدين ‪ ،‬إشراف د‪ّ .‬‬ ‫اإلسالمية ّ‬

‫الجزائر ‪ ، 2002 – 2001 ،‬ص ‪17‬‬

‫‪50‬‬

‫الطيب شارف ‪ :‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪08‬‬ ‫‪ّ :‬‬ ‫الشهاب ‪ :‬ع ‪ ، 56‬م ‪ ، 2‬أكتوبر ‪ ،1926‬ص ‪346‬‬ ‫‪ّ :‬‬ ‫الشهاب ‪ :‬ع ‪ ، 15‬م ‪ ، 1‬مارس ‪ ، 1926‬ص ‪314‬‬ ‫‪ّ :‬‬

‫‪54‬‬

‫‪ :‬نفسه ‪ ،‬ص‪78‬‬

‫‪51‬‬ ‫‪52‬‬ ‫‪53‬‬

‫الشهاب ‪ :‬ع‪ ، 4‬م‪ ، 1‬المصدر السابق ‪ ،‬ص ‪78‬‬ ‫‪ّ :‬‬

‫‪55‬‬

‫السابق ‪ ،‬ص ‪400‬‬ ‫‪ّ :‬‬ ‫الشهاب ‪ :‬ج‪ ، 6‬م ‪ ، 7‬المصدر ّ‬ ‫الشهاب ‪ :‬ع ‪ ، 56‬م ‪ ، 2‬المصدر السابق ‪ ،‬ص ‪11‬‬ ‫‪ّ :‬‬

‫‪56‬‬

‫‪57‬‬ ‫وفية في الجزائر و قد بلغ عدد مريديها حوالي ‪ ، 6000‬و القادرّية ‪:‬‬ ‫العمارّية ‪ :‬من أبرز ال ّ‬ ‫الص ّ‬ ‫طرق ّ‬ ‫‪ّ :‬‬ ‫الدين الجيالني المولود في مدينة جيالن بالعراق سنة ‪ 1079‬م وانتقلت إلى إفريقيا‬ ‫تنسب إلى ّ‬ ‫الشيخ محي ّ‬

‫وأسس الشيخ مختار الكبير زاويتها الكبرى في " م ازرات " ثم انقسمت الطريقة بعد وفاته وقد قامت هذه الطريقة‬

‫الدين والد األمير عبد القادر ويأتي تواجدها في‬ ‫أهم رموزها الشيخ محي ّ‬ ‫الدعوة ّ‬ ‫على العلم و ّ‬ ‫الدينية ‪ ،‬ومن ّ‬ ‫بقية العماالت ‪ .‬ينظر ‪ :‬صالح‬ ‫طريقة = =‬ ‫الدرجة الثانية بعد ال ّ‬ ‫الطيبية في عمالة وهران كما ّ‬ ‫أن لها تواجد في ّ‬ ‫ّ‬

‫الصليبية في الجزائر ‪ ،‬ج‪ ، 1‬الزيتونة لالعالم والنشر ‪ ،‬الجزائر ‪،‬‬ ‫عوض ‪ :‬صالح عوض ‪ :‬معركة االسالم و ّ‬ ‫‪ ،1989‬ص ‪211 - 210‬‬

‫‪58‬‬ ‫‪59‬‬ ‫‪60‬‬ ‫‪61‬‬ ‫‪62‬‬

‫الشهاب ‪ :‬ع‪ ، 60‬م ‪ 07 ، 2‬أكتوبر ‪ ، 1926‬ص ‪396‬‬ ‫‪ّ :‬‬ ‫‪ :‬نفسه ‪ ،‬ص ‪396‬‬ ‫السابق ‪ ،‬ص ‪09‬‬ ‫‪ّ :‬‬ ‫الطيب شارف ‪ :‬المرجع ّ‬ ‫السابق ‪ ،‬ص ‪68‬‬ ‫محمد البشير اإلبراهيمي ‪ :‬لمصدر ّ‬ ‫‪ّ :‬‬

‫الشهاب ‪ :‬ج ‪ ، 11‬م‪ ، 10‬أكتوبر ‪ ، 1934‬ص ‪483‬‬ ‫‪ّ :‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪180‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬ ‫‪63‬‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫الوطنية في‬ ‫للشيخ عبد الحميد بن باديس لسان اإلسالم و العروبة و‬ ‫الشهاب ّ‬ ‫‪ :‬تركي رابح عمامرة ‪ " :‬مجّلة ّ‬ ‫ّ‬

‫يخية‬ ‫الجزائر ‪ 1939-1925‬و دورها في نهضة الجزائر الحديثة " مجّلة ال ّذاكرة ‪ ،‬ع‪ ، 5‬مجّلة ّ‬ ‫الدراسات التّار ّ‬

‫للمقاومة و الثّورة الجزائرّية ‪ ،‬المتحف الوطني للمجاهد ‪ ،‬الجزائر ‪ ،‬أوت ‪ ، 1998‬ص ‪114‬‬ ‫‪64‬‬ ‫الصديق ‪ :‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪99‬‬ ‫الصالح‬ ‫ّ‬ ‫محمد ّ‬ ‫‪ّ :‬‬

‫‪65‬‬ ‫محمد البشير اإلبراهيمي على نهج جمعية‬ ‫‪ :‬إبراهيم مهديد ‪ّ :‬‬ ‫الدور اإلصالحي و الّنشاط ّ‬ ‫السياسي للشيخ ّ‬ ‫العلماء المسلمين الجزائريين ‪ ، 1944 – 1931‬ط‪ ، 1‬دار قرطبة ‪ ،‬الجزائر ‪ ،2011 ،‬ص ‪22‬‬ ‫‪66‬‬

‫مقدمة‬ ‫‪ :‬عبد العزيز موهوبي ‪ :‬رجال اإلصالح و ال ّ‬ ‫وفية في الجزائر ‪ ، 1954 – 1931‬مذ ّكرة ّ‬ ‫الص ّ‬ ‫طر ق ّ‬

‫‪67‬‬

‫الشهاب ‪ :‬ج ‪ ، 9‬م ‪ ، ، 5‬أكتوبر‪ ، 1929‬ص ‪11‬‬ ‫‪ّ :‬‬

‫‪69‬‬

‫‪ :‬الشهاب ‪ :‬ج‪ ،4‬م‪ ،13‬جوان ‪ ، 1937‬ص ‪178‬‬

‫‪71‬‬

‫‪ :‬محمد بن سمينة ‪ :‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ص ‪32-31‬‬

‫حباسي ‪ ،‬قسم التّاريخ ‪ ،‬جامعة‬ ‫لنيل شهادة الماجستير في التّاريخ الحديث والمعاصر‪ ( ،‬إشراف )‪ .‬د ّ‬ ‫الشاوش ّ‬ ‫الجزائر ‪ ، 2012 – 2011 ،‬ص ‪91‬‬

‫‪68‬‬

‫‪70‬‬

‫‪ :‬عبد العزيز موهوبي ‪ :‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪94‬‬ ‫‪ :‬عبد العزيز موهوبي ‪ :‬المرجع السابق ‪ ،‬ص ‪96‬‬

‫‪72‬‬

‫األول منها بقسنطينة في ‪01‬مارس‪1933‬م واستمرت ‪04‬أشهر صدر خاللها ‪ 13‬عددا‬ ‫‪ :‬ظهر العدد ّ‬ ‫‪:‬صدر العدد األول منها بقسنطينة في ‪17‬جويلية ‪ 1933‬وتوّقفت بقرار من السلطات الفرنسية في ‪29‬أوت‬

‫‪74‬‬

‫‪:‬ظهر العدد األول منها بقسنطينة في ‪11‬أوت ‪ 1933‬وتوقفت بقرار من االدارة الفرنسية في ‪ 08‬جانفي‬

‫‪73‬‬

‫‪1933‬‬

‫‪1934‬‬

‫‪75‬‬

‫‪ :‬عبد المالك مرتاض ‪ :‬المقاومة الوطنية في الجزائر ‪ ،1962 – 1830‬ج‪ ،1‬دار هومة الجزائر ‪،‬‬

‫‪ ، 2009‬ص ‪362‬‬

‫‪76‬‬ ‫محمد البشير اإلبراهيمي ‪ :‬المصدر السابق ‪ ،‬ص ‪52‬‬ ‫‪ّ :‬‬ ‫‪77‬‬ ‫الشهاب ‪ :‬ج‪ ، 4‬م‪ ، 5‬ماي ‪ ، 1929‬ص ‪44‬‬ ‫‪ّ :‬‬ ‫‪Le reformisme musulman en Algérie de 1925 – 1940( essai d : Ali Merad : 78‬‬ ‫‪267histoire religieuse et social) , les editions El Hikma , Alger , 2010, p‬‬ ‫‪Ibid , p166 : 79‬‬ ‫‪80‬‬ ‫‪81‬‬

‫الشهاب ‪ :‬ع‪ ، 13‬م‪ ، 1‬فيفري ‪ ، 1926‬ص ص ‪.315 – 259‬‬ ‫‪ّ :‬‬ ‫الشهاب ‪ :‬ج‪ ، 5‬م‪ ، 7‬ماي ‪ ، 1931‬ص ‪309‬‬ ‫‪ّ :‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪181‬‬


03 ‫العدد‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية – المركز الجامعي تندوف – الجزائر‬

‫التحصيل الدراسي عند تالميذ نهاية مرحلة التعليم االبتدائي‬ ‫بين البرامج التعليمية والمتابعة االسرية‬ ‫دراسة ميدانية لعينة من المدارس االبتدائية بوالية غليزان‬ ‫ مالح رقية‬/ ‫أ‬

‫_ الجزائر‬02 ‫جامعة وهران‬

:‫الملخص‬

‫يستند المتعلم في تحصيله الدراسي على ما يكتسبه داخل حجرة الدراسة أي ما يوجه إليه من قبل‬ ‫ كما أن هناك ظروف ومؤثرات اجتماعية خارج‬،‫المعلم من برامج تعليمية مسطرة تتالءم ومرحلته العمرية‬

‫ ومن أهمها األسرة التي تلعب دو ار في‬،‫المدرسة تؤثر على التحصيل الدراسي سواء بالتفوق أو باإلخفاق‬ ‫ فتوفر الجو المناسب‬،‫ فالمتعلم ليس بعزلة عن المناخ األسري الذي يؤثر ويتأثر به‬.‫التحصيل الدراسي ألبنائها‬

‫أكثر تأثي ار على التحصيل الدراسي فالمناخ المجتمعي األسري بحيث أن مستوى ثقافة األسرة وإمكاناتها ومدى‬ ‫ كما ان مرور المتعلم بظروف أسرية غير مستقرة أو مشاكل‬،‫قدرتها على مساعدة الطالب في تحصيله الدراسي‬ ‫ وتسعى كل من‬.‫تؤثر سلبا على تحصيل المتعلم و تقوده في بعض األحيان إلى ما يعرف بالتسرب المدرسي‬

‫ فالمناخ المدرسي والمناخ األسري يؤثران على التحصيل الدراسي‬،‫األسرة والمدرسة إلى تحقيق التفوق الد ارسي‬ .‫للمتعلمين سواء بالتحفيز والتشجيع والنتائج االيجابية او بالتأخر وبالتالي اإلخفاق‬ .‫ نهاية مرحلة التعليم االبتدائي‬-‫ البرامج التعليمية‬-‫ األسرة‬-‫ التحصيل الدراسي‬:‫الكلمات االمفتاحية‬

Abstract : Lean educated in his collection the zealous student on what gains him inside of room studious any what directs to him before the guidepost instructional programs of ruler matches and his age stage,. As that there is circumstances and social influencing outside the teacher effect on the academic achievement whether with superiority or in the failure, and who the most important the family which role in the academic achievement for her plays sons. So educated not in isolation about the hostage climate who prefers and perceives in him, so availability of the suitable atmosphere most impact on the academic achievement so the social hostage climate so that level culture of the family and her possibilities and range estimated her on assistance of the student in his collection the zealous student, and passage educated in hostage circumstances other than place or problems perceived looting on collection educated and leads him sometimes to what the scholastic leakage introduces in. And seek each of the family and the school to investigation of the academic excellence, so the scholastic climate and the hostage climate prefers on the academic achievement for educated whether in the catalysis and the encouragement and the positive results or in the delay and thus the failure. Key words: The academic achievement- family- educational program- The end of primary education

182

2017 ‫ديسمبر‬


‫أ‪ .‬مالح رقية‬

‫التحصيل الدراسي عند تالميذ نهاية مرحلة التعليم اإلبتدائي ‪..‬‬

‫مقدمة‪:‬‬

‫يعتبر التحصيل الدراسي حاصل العملية التعليمية التعلمية‪ ،‬ويحظى بأهمية بالغة في‬

‫حياة المتعلم والمعلم‪ ،‬وكذا األسرة التي توليه مكانة عالية في تقييم مدى اجتهاد وتفوق‬ ‫أبنائها‪ ،‬فهناك من يعتبر أن التحصيل الدراسي هو ما يتوصل إليه من نتائج ملموسة أي ما‬

‫يتعارف عليه بالمعدل‪ ،‬وهذا ما نجده غالبا في ذهنية األسر الجزائرية‪ ،‬حيث يعتبرون إن‬ ‫التحصيل يقاس بمعدالت نهاية الفصل أو نهاية السنة أو االنتقال من مرحلة دراسية إلى‬

‫أخرى فنجدهم يسخرون كل إمكانياتهم المادية والمعنوية ألجل دفع أبنائهم لتحقيق أحسن‬ ‫النتائج‪ .‬ومن خالل النتائج المحصل عليها يتمكن المتعلم من االنتقال من المرحلة الحاضرة‬ ‫إلى المرحلة التي تليها‪ .‬كما نجد اتجاها أخر في دراسة التحصيل الدراسي والذي يركز أساسا‬

‫على ما يحصله المتعلم من معارف ومكتسبات علمية ومعرفية دون التركيز على النتائج‪.‬‬ ‫ويستند المتعلم في تحصيله الدراسي على ما يكتسبه داخل حجرة الدراسة أي ما يوجه إليه‬

‫من قبل المعلم من برامج تعليمية مسطرة تتالءم ومرحلته العمرية‪ ،‬فيحصل كما من المعارف‬

‫والمعلومات يحاول استثمارها أثناء التقويم المرحلي الذي يكون بمثابة محطة للتقييم وإعطاء‬ ‫نتائج تمكن المتعلمين من االنتقال إلى المرحلة الموالية‪.‬‬

‫كما أن هناك ظروف ومؤثرات اجتماعية خارج المدرسة تأثر على التحصيل الدراسي سواء‬

‫بالتفوق أو باإلخفاق‪ ،‬ومن أهمها األسرة التي تلعب دو ار في التحصيل الدراسي ألبنائها‪.‬‬

‫فالمتعلم ليس بعزلة عن المناخ األسري الذي يؤثر ويتأثر به‪ ،‬فتوفر الجو المناسب أكثر‬

‫تأثي ار على التحصيل الدراسي فالمناخ المجتمعي األسري بحيث أن مستوى ثقافة األسرة‬

‫وإمكاناتها ومدى قدرتها على مساعدة الطالب في تحصيله الدراسي‪ ،‬وكذلك توفر المناخ‬

‫األسري المهيأ للتحصيل والقائم على التفاعالت االيجابية بين الطالب ووالديه وأخوته فضال‬

‫عن الرعاية والتوجيه االيجابي األسري لألبناء كلها ظروف وعوامل وجودها يؤدي إلى تحقيق‬

‫التفوق‪ .‬كما ان مرور المتعلم بظروف أسرية غير مستقرة أو مشاكل تؤثر سلبا على تحصيل‬ ‫المتعلم و تقوده في بعض األحيان إلى ما يعرف بالتسرب المدرسي‪ .‬وتسعى كل من األسرة‬

‫والمدرسة إلى تحقيق‬

‫التفوق الدراسي‪ ،‬فالمناخ المدرسي والمناخ األسري يؤثران على‬

‫التحصيل الدراسي للمتعلمين سواء بالتحفيز والتشجيع والنتائج االيجابية أو بالتأخر وبالتالي‬ ‫اإلخفاق‪.‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪183‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫تتمثل أهمية موضوعنا هذا في تسليط الضوء على ذلك الدور الذي تلعبه كل من األسرة‬ ‫والمدرسة ف ي التأثير على التحصيل الدراسي للمتعلم‪ ،‬وما ينجر على متابعة األسر ألبنائهم‬ ‫أثناء تمدرسهم من خالل التواجد المستمر لألولياء في الحياة الدراسية ألبنائهم ومساهمتهم في‬

‫ترسيخ المعارف والمكتسبات وتنميتها واستثمارها ألجل المتعلم‪ .‬وانطالقا من هذا المسعى‬

‫جاءت دراستنا هذا كمحاولة لإلجابة على التساؤل التالي‪ :‬هل هناك متابعة مستمرة من قبل‬ ‫األسر للتحصيل الدراسي ألبنائهم طيلة فترة التمدرس في المرحلة االبتدائية أم أن هناك‬

‫تركيز في مرحلة دون األخرى؟ وما مدى تأثير هذه المتابعة على المتعلم؟‬ ‫لالجابة عن اشكاليتنا هذه قسمنا عملنا الى ثالث مباحث رئيسة مقسمة الى مطالب‪ ،‬المبحث‬

‫االول حول التحصيل الدراسي تعريفه والمفاهيم المتعلقة به‪ ،‬والمبحث الثاني حول العالقة‬ ‫بين االسرة والمدرسة ودور كل واحدة منهما في التحصيل الدراسي للمتعلمين‪ ،‬والمبحث‬

‫الثا لث متعلق بالدراسة الميدانية التي شملت متابعة تالميذ نهاية مرحلة التعليم االبتدائي في‬ ‫‪ 10‬مدارس ابتدائية وذلك باستعمال كل من تقنية المالحظة و المقابلة‪ ،‬التي تم إجرائها مع‬ ‫المعلمين واألولياء‪.‬‬ ‫‪-1‬المبحث األول‪ :‬التحصيل الدراسي في الطور االبتدائي‬ ‫‪ -1 -1‬مفهوم التحصيل الدراسي‪ :‬يعتبر التحصيل الدراسي هو العائد الملموس الذي‬

‫يحرزه االستثمار في مجال التعليم‪ ،‬باعتباره الناتج المباشر عن العملية التعليمية التعلمية‪،‬‬ ‫ويتأثر التحصيل الدراسي للمتعلمين بعوامل عديدة منها الداخلية المتعلقة بالمتعلم في حد‬ ‫ذاته‪ ،‬ومنها ما يتعلق بالعوامل البيئية المحيطة بالمتعلم سوءا أكانت البيئة القريبة من األفراد‬ ‫وهي األسرة أو ما دونها من مؤثرات خارجية كالمجتمع وجماعة الرفاق والمؤسسات الدينية‬ ‫(المسجد‪ -‬المدارس القرآنية‪ .)......‬وتعدد التعاريف الخاصة بالتحصيل الدراسي وتنوعت‬ ‫ونجد من بينها‪ :‬التعريف الذي قدمه عبد الرحمان عيساوي « التحصيل الدراسي يعني‬ ‫مقدار المعرفة التي حصلها الفرد نتيجة التدريب والمرور بخبرات سابقة‪ ،]1[ »...‬وما‬ ‫يالحظ من خالل هذا التعريف انه يركز اكثر على التحصيل المعرفي الذي يكتسبه المتعلم‪،‬‬ ‫دون التطرق الى الجانب القويمي الرقمي أي بمعنى الدرجات المحصل عليها من قبل‬ ‫المتعلمين‪ .‬وهناك من يستخدم مصطلح التحصيل الدراسي لإلشارة إلى درجة أو مستوى‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪184‬‬


‫أ‪ .‬مالح رقية‬ ‫النجاح الذي يحرزه‬

‫التحصيل الدراسي عند تالميذ نهاية مرحلة التعليم اإلبتدائي ‪..‬‬ ‫الطالب في مجال دراسي عام أو متخصص‪ ،‬فهو يمثل اكتساب‬

‫المعارف والمهارات وكذا القدرة على استخدام هذه األخيرة في مواقف حالية أو مستقبلية‪]2[ .‬‬ ‫ويرى صالح الدين عالم « التحصيل الدراسي تعبير عن مدى استيعاب الطالب لما تعلموه‬ ‫من خبرات معينة في مادة دراسية مقررة‪ ،‬ويقاس بالدرجة التي يحصل عليها التالميذ في‬ ‫االختبارات المدرسية في نهاية العام أو االختبارات التحصيلية » [‪]3‬‬

‫إن التحصيل‬

‫الدراسي هو مجموعة الخبرات المعرفية والمهارات التي يستطيع التلميذ أن يستوعبها ويحفظها‬ ‫ويتذكرها عند الضرورة مستخدما في ذلك عوامل متعددة كالفهم واالنتباه والتكرار الموزع على‬ ‫فترات زمنية معينة‪ ]4[ .‬باعتبار ان المتعلم يتلقى كما من المعارف والمعلومات يوميا خالل‬ ‫العملية التعليمية ىالتعليمية‪ ،‬فانه يكتسب مجموعة مهارات وموارد مختلفة باختالف المواد‬ ‫واألطوار التعليمية‪ ،‬ولذلك تهعمل المدرسة على اجراء اختبارات تحصيلية تهدف الى قياس‬ ‫مدى استيعاب المتعلمين لهذه المكتسبات ووايضا قدرتهم على استغاللها واثمارها في حل‬ ‫مشكالت مطروحة من اخبارات تقويمية خالل نهاية فصل أو عام دراسي‪ ،‬يتم من خالل‬ ‫نتائجها تحديد مستوى المتعلمين‪.‬‬ ‫‪ -1-2‬العوامل المؤثرة على التحصيل الدراسي‪ :‬تتاثر عملية التحصيل الدراسي للمتعلمين‬ ‫بجملة من العوامل والمؤشرات‪ ،‬التي تتفاوت في مدى تأثيرها على تحصيل المتعلم سواءا‬ ‫تعلق األمر بالمؤثرات الداخلية المتعلقة بالحالة النفسية والجسدية لهذا المتعلم‪ ،‬أو ما يحيط‬ ‫به من عوامل خارجية كالبيئة المحيطة من المدرسة والشارع وجماعة الرفاق‪.‬ومن أهم هذه‬ ‫العوامل نذكر ما يلي‪:‬‬ ‫أ‪ -‬العوامل الذاتية‪ :‬ونقصد بها كل ما تعلق بالمتعلم في حد ذاته‪ ،‬حيث نجد أن‬ ‫للمتعلم خصائص جسمية وعقلية متميزة وخاصة به‪ ،‬تتحكم الى حد ما بالتحصيل‬

‫الدراسي لهذا المتعلم ‪ ،‬فالصحة المتزنة التي يتمتع بها المتعلم تساهم بشكل كبير‬ ‫في تحصيله‪ ،‬فقوة السمع والبصر والحالة الجسدية الجيدة تزيد في التحصيل‬

‫الدراسي الجيد للمتعلمين‪ ،‬كما تلعب التغذية الصحية في حياة المتعلم دو ار هاما‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪185‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫فهي تزيد من قوة االستيعاب لدى المتعلم ولها عالقة مباشرة مع القدرات الجسمية‬ ‫التي تم التحدث عنها سابقا وكذا مع القدرات العقلية التي كلما تطورت لدى المتعلم‬ ‫زاد التحصيل الدراسي لديه وتحسنت نتائجه المدرسية‪ .‬اضافة الى العوامل المذكورة‬

‫نجد ان الثقة بالنفس والرغبة في الدراسة تحفز المتعلم وترفع من نسبة تحصيله‬ ‫الدراسي‪.‬‬ ‫ب‪ - -‬العوامل المتعلقة باألسرة‪ :‬إن البيئة األسرية المحيطة بالمتعلم لها ادوار رئيسية‬

‫في حياته اليومية ونموه الجسمي والعقلي والعاطفي النفسي‪ ،‬فاألسرة تساهم بشكل‬ ‫جلي في التطورات التي تحدث في حياة المتعلم منذ نشاته فهي تلقنه المبادئ‬ ‫األساسية وتعمل على تنشئته تنشئة سليمة‪ ،‬فدور األسرة في حياة الطفل يمثل‬

‫منعطفا في حياته التعليمية فالتحفيز الذي يقوم به الوالدين تجاه ابنهم يزيد بشكل‬ ‫واضح في تحصيله الدراسي وتزيد من ثقته بنفسه‪ ،‬وهذا االهتمام يعزز مكانته‬ ‫داخل مجموعة الرفاق وكذا بالمدرسة‪ .‬اال ان االختالالت واالضطرابات التي تمس‬ ‫حياة المتعلم داخل اسرته تؤثر عليه بشكل مباشر وتضعف تحصيله الدراسي ‪،‬‬

‫سواءا اكان ذلك نتيجة للتفكك االسري كالطالق او المشاكل والحالفات الداخلية‬ ‫التي تعاني منها مختلف االسر كمشكل السكن والعمل وعدم القدرة على توفير‬

‫الحاجات الضرورية لالبناء‪ ،‬ويحمل المتعلم كل هذه الظروف في ذهنه الى‬ ‫المدرسة ‪ ،‬مما يشتت انتباهه وينقص من تحصيله الدراسي ويخلق مجموعة من‬ ‫المخلفات التي تزيد من تشابك المشاكل في حياة المتعلمين سواءا في الحاضر او‬

‫المستقبل‪.‬‬

‫ت‪ -‬العوامل المتعلقة بالمدرسة‪ :‬المدرسة هي المسئول المباشر على التحصيل الدراسي‬ ‫للمتعلمين‪ ،‬وخاللها تتم العملية التعليمية التي يشارك فيها مجموعة من الفاعلين‬

‫التربويين الذي يؤدي كل واحد منها الدور المنوط به‪ ،‬وتعمل المدرسة على تعليم‬

‫وتلقين المتعلمين مجموعة من المبادئ والمعارف التي يتم استغاللها بشكل أو‬

‫باخر سواءا باالنتقال من صف الى اخر ‪ ،‬او من مستوى تعليمي الى مستوى‬

‫أخر‪ ،‬ويمثل المناخ المدرسي الذي ان يتوفر على المؤهالت واإلمكانيات التي تزيد‬ ‫من التحصيل الدراسي للمتعلمين وفاعليتهم ساءا داخل او خارج محيط المدرسة‪،‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪186‬‬


‫أ‪ .‬مالح رقية‬

‫التحصيل الدراسي عند تالميذ نهاية مرحلة التعليم اإلبتدائي ‪..‬‬

‫وتتركب البيئة المدرسية من مجموعة من الفاعلين من معلم ومتعلمين يمثلون‬ ‫جماعة الرفاق داخل المدرسة وتمتد العالقة بهم حتى خارج المدرسة‪ ،‬اضافة الى‬ ‫االدارة المدرسية التي ال تقل اهميتها عن باقي أعضاء المناخ المدرسي‪ ،‬مع تواجد‬

‫مناهج دراسية تلعب هي االخرى دو ار ال يمكن اهماله أو تجاوزه داخل المحيط‬

‫المدرسي‪ ،‬كما ال يمكن أهمال الببيئة الفيزيقية المادية التي تساعد مكوناته المتعلم‬ ‫على التركيز في المعطيات التعليمية وتزيد من قدرته على االستيعاب ويمكن‬ ‫تفصيلها كما يلي‪:‬‬ ‫المعلم والمناهج الدراسية‪ :‬المعلم ضمن المقاربة بالكفاءات يعتبر موجه للعملية التعليمية‬‫التعلمية‪ ،‬وتناط به أدوار مهمة تعتمد اساسا على كفائته العلمية والمهنية‪ ،‬فيعمل على زيادة‬ ‫دافعية المتعلم وحماسه نحو التحصيل الدراسي‪ ،‬ومن اهم مهامه تحفيز المتعلمين وتعزيز‬ ‫قدراهم والعمل على ارشادهم وتوجيههم ومساعدتهم للعمل داخل الصف وتحقيق التعلمات‬ ‫المستهدفة‪ ،‬وبذلك زيادة في تحصيلهم الدراسي‪ .‬ويعمل هذا المتعلم على تقديم برامج ومناهج‬ ‫تعليمية مسطرة ضمن منظومة تربوية تعليمية‪ ،‬هذه االخيرة التي تشمل مجموعة من الخبرات‬ ‫والنشاطات المخطط لها والتي تعمل المدرسة على تطبيقها على ارض الواقع ومساعدة‬ ‫المتعلمين على تحصيل المعارف والمعلومات المنشودة‪ .‬فاذا كانت المناهج التعليمية مبينية‬ ‫على اسس تراعي مراحل النمو المختلفة للمتعلمين وفروقهم الفردية ‪ ،‬وادى خالل توصيل‬ ‫محتوياتها المعلم دو ار تيسيريا فاعال فان التحصيل الدراسي لدى المتعلمين سينمو بشكل‬ ‫واضح‬

‫ويحقق‬

‫تحصيال‬

‫جيدا‪.‬‬

‫– االدارة والبيئة الفيزيقية المدرسية‪ :‬كل ما يحيط بالمتعلم من مؤثرات يرتبط بشكل او‬ ‫باخر بتحصيله الدراسي‪ ،‬فالجو الداخلي للقسم بما يحتويه من ح اررة واضاءة ورطوبة وتهوية‬ ‫لها تاثير على صحة المتعلم وتركيزه‪ ،‬فكلما كان القسم يتوفر على العوامل المادية المريحة‬ ‫والبعيدة عن الفوضى واالضطرابات فان التركيز على التحصيل يكون اكبر‪ ،‬وتساهم االدارة‬ ‫المدرسية في توفير هذه المؤهالت الصفية‪ ،‬وذلك من خالل توفير كل ما يتطلبه القسم من‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪187‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫تجهيزات تمكن المتعلم من مزاولة دراسته في أحسن االحوال‪ ،‬اال ان العدد الكبير للمتعلمين‬ ‫والفوضى التي تنجر عن ذلك تسبب تدني في مستوى التحصيل لدى بعض المتعلمين‪ ،‬كما‬ ‫تتسب الظروف المحيطة بالمتعلم في تحديد اتجاه مستوى التحصيل‪ .‬فعامل المدرسة وما‬ ‫تشكله من بيئة محيطة للمتعلم لها من االهمية البالغة في التاثير على الحياة الدراسية للمتعلم‬ ‫وتساهم بشكل أو باخر في تدني أو تحسن التحصيل الدراسي‪.‬‬ ‫يتأثر مستوى التحصيل الدراسي بمجموعة من العوامل التي تختلف حدة تأثيراتها‪ ،‬اال انها‬ ‫تساهم في ارتفاع أو انخفاض مستوى التحصيل الدراسي‪ ،‬فكل من العوامل الذاتية التي تشكل‬ ‫الدافعية الداخلية نحو التحصيل وتتازر معها الظروف الخارجية التي تتشكل من التأثيرات‬ ‫األسرية والبيئة المدرسية لتشكل مع بعض ما يؤثر على درجة التحصيل الدراسي للمتعلمين‪.‬‬ ‫‪-1-3‬‬

‫الـتأخر‬

‫الدراسي‬

‫الوجه‬

‫االخر‬

‫لتدني‬

‫التحصيل‬

‫الدراسي‪:‬‬

‫يحمل مصطلح التحصيل الدراسي في طياته مجموعة من المفاهيم التي تتناقلها االوساط‬ ‫التربوية التعليمة‪ ،‬حيث تحظى ظاهر التأخر الدراسي بأهتمام بالغ االهمية النها عبارة عن‬ ‫واجهة سلبية للتحصيل الدراسي‪ ،‬وتوصلنا من خالل دراستنا الميدانية عن طريق المالحظة‬ ‫المباشرة أن معظم االقسام تشتمل على متعلمين يعانون من تأخر دراسي قد يشمل مادة‬ ‫دراسية في حد ذاتها‪،‬‬

‫‪-2‬المبحث‬

‫الثاني‪:‬‬

‫المتعلم‬

‫وتحصيله‬

‫الدراسي‬

‫بين‬

‫األسرة‬

‫والمدرسة‪:‬‬

‫التحصيل الدراسي للمتعلمين يعتبر محور اهتمام مشترك بين األسرة والمدرسة‪ ،‬ومعدله يمثل‬ ‫أهم المشاكل التي تعاني منها معظم المنظومات التربوية في العالم‪ ،‬ولقد تفطنت بعض الدول‬ ‫الى دراسة مكمن الخلل الذي يتسبب في انخفاض معدالت التحصيل الدراسي وسعت الى‬ ‫ايجاد الحلول المناسبة لتمكن من تخطي هذا العائق الذي يؤثر سلبا على تطور الدول‬ ‫ونموها‪ .‬ولألسرة دور محوري في التمكين الفعلي لتجاوز التحصيل الدراسي المتدني‬ ‫للمتعلمين‪ .‬وكون األسرة اولى الروابط االجتماعية التي يكونها االفراد مع المحيط الخارجي‪،‬‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪188‬‬


‫أ‪ .‬مالح رقية‬

‫التحصيل الدراسي عند تالميذ نهاية مرحلة التعليم اإلبتدائي ‪..‬‬

‫ويعتمد عليها اعتمادا كليا في اكتساب المبادئ والقواعد األساسية التي تشكل شخصيته‬ ‫مستقبال‪ ،‬فهي أساس البناء الذاتي والنفسي واالجتماعي والعقلي والخلقي لالفراد ‪ ،‬ودور‬ ‫المدرسة يكون موازيا لدور األسرة ومكمال لمهمتها فالمدرسة تبدأ من حيث انتهت‬ ‫األسرة‪،‬وعمل المدرسة يكون ناقصا اذا لم يكلل بالتعاون والتضامن األسري الذي يضمن‬ ‫للمتعلم بيئة تعليمية توافقية تكاملية‪ ،‬ال يجتاحها أي نوع من التناقضات‪.‬وتكمن أهمية الدور‬ ‫األسري في التأثيرات التي تظهر على سلوك الطفل داخل البيئة المدرسية‪ ،‬ومدى تفاعله‬ ‫معها واالستجابة الفعلية لها‪.‬‬ ‫األسرة‬

‫‪-2-1‬‬

‫والحيا ة‬

‫المدرسية‬

‫للمتعلم‪:‬‬

‫إن االنتقال التدريجي للطفل من البيئة األسرية الضيقة المدى التي يحظى بها الطفل‬ ‫باهتمامات بالغة واستجابات واسعة لكل المطالب الى بيئة مدرسية واسعة متعددة األطراف‬ ‫والمؤثرات‪ ،‬يستوجب تنسيق بين األسرة المدرسية(الطاقم التربوي والمعلمين) واألسرة‬ ‫األصلية(الوالدين) ألجل تبادل الخبرات بتوفير جو من الحب والحنان المودة األسرية داخل‬ ‫الصف المدرسي‪ ،‬والحاق نوع من التوجيه والنظام الى األسرة‪ ،‬وهذا بهدف مفاده محاولة‬ ‫للتقريب بين البيئة األسرية والبيئة المدرسية وعدم ادخال المتعلين في دوامة من التناقضات‬ ‫تحول دون التحصيل الجيد لهؤالء المتعلمين‪.‬فيقول جون ديوي في كتابه "المدرسة‬ ‫والمجتمع" أن « من الممكن أن يلخص كل ذلك في القول بأن مركز الجاذبية خارج نطاق‬ ‫الطفل‪ ،‬انه في المعلم‪...‬في الكتاب المدرسي‪..‬بل قل في أي مكان تشاء عدا أن يكون في‬ ‫غرائز الطفل وفعالياته بصورة مباشرة»[‪]5‬‬ ‫فالمتعلم ينطلق في رحلة بين الوسط األسري الذي يكتسي طابعا خاصا من‬ ‫االهتمامات والميوالت الى نطاق واسع من معلمين ومتعلمين وجماعة الرفاق‪ ،‬فنجد أن الطفل‬ ‫يتعلم من كل ما يحيط به من متغيرات(الحوار األسري‪ -‬تركيبة األسرة – التنظيم‬ ‫األسري‪ ،)....‬فالطفل يشارك بطريقة أو بأخرى في مشاغل األسرة فيكتسب النظام واالنظباط‬ ‫واحترام االخرين‪.‬فاألسرة بذلك تأسس لطفلها ليخوض الحياة االجتماعية داخل المدرسة‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪189‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫وخارجها‪ ،‬وهنا يظهر دور المدرسة الفعلي الذي يقحم الطفل في جملة من العالقات‬ ‫والتفاعالت التعلمات الجديدة التي تكتسي طابعا أكثر تنظيما وتوجيها من الحياة داخل‬ ‫األسرة‪.‬فالطفل بطبيعته يكتسب ما يتلقاه من المحيط الخارجي بسهولة وسالسة«‪...‬الن الطفل‬ ‫بطبيعته فعال الى درجة شديدة ومسألة التربية هي مسألة الهيمنة على فعالياته وامتدادها‬ ‫بالتوجيه‪.‬فب التوجيه واالستعمال المنظم تميل فعالياته نحو النتائج القيمة بدال من تصبح‬ ‫مبعثرة او متروكة‪]6[ »....‬‬ ‫لقد تطورت العالقة بين األسرة والمدرسة واصبحت عالقة تكاملية ال يمكن الحدهما‬ ‫االستغناء عن دور االخر في استكمال مهمته التربوية التوجيهية‪ ،‬والعمل على تكوين‬ ‫شخصية الطفل من كل جوانبها‪ ،‬فعزل المدرسة عن االسرة أمر غير مقبول ضمن المنظومة‬ ‫التربوية الحديثة‪ ،‬كما يؤكد جون ديوي على ذلك «التربية ليست اعداد للحياة فحسب وانما‬ ‫هي الحياة نفسها»‪ .‬فعزل الفرد عن الجماعة يشكل تناقضا داخل العملية التربوية ألن هدفها‬ ‫هو دمج الطفل داخل الجماعة‪ ،‬الدور الذي يقع على عاتق جميع األطراف االجتماعية على‬ ‫رأسها األسرة والمدرسة‪ ،‬فيتوجب توطيد العالقة بينهما لتحيد مسؤوليات وواجبات كل منهما‬ ‫واألدوار التربوية واالجتماعية التي تأديانها‪.‬‬ ‫‪ -2-2‬األسرة والتحصيل الدراسي لألبناء‪ :‬تمثل األسرة أول واهم مؤسسات‬ ‫التنشئة االجتماعية وذلك من خالل مختلف االدوار التي تقوم بهاـ وهي الني تعمل على بلورة‬ ‫وتشكيل السلوك االجتماعي االولي لالفراد‪ ،‬يوكل اليها مهمة اعداد االطفال وتلقينهم المعالم‬ ‫االولية للحياة االجتماعية‪ ،‬وتشرف االسرة على نمو الطفل من كل الجوانب سواءا الجسمية‬ ‫و العقلية و النفسية واالجتماعية‪ ،‬ويعمل االوالدين على اكساب االوالد قيم ومبادئ تمكنهم‬ ‫من التعاطي مع مجتمعاتهم التي ينتمون اليها‪ ،‬وتختلف وتتباين األساليب الوالدية في تربية‬ ‫األبناء وتوجيههم‪ ،‬وما يهمنا هو ما ينجر على هذه االساليب من تأثيرات على األداء‬ ‫الدراسي لألطفال‪ ،‬سواءا من الجانب االيجابي الذي ينبغي دعمه وتشجيعه الى التأثير‬ ‫السلبي الذي يكون له بالغ األثر على التحصيل الدراسي للمتعلم‪.‬‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪190‬‬


‫أ‪ .‬مالح رقية‬

‫التحصيل الدراسي عند تالميذ نهاية مرحلة التعليم اإلبتدائي ‪..‬‬

‫إال أن أهم المناخات وأكثرها تأثي ار على التحصيل الدراسي هو المناخ المجتمعي‬ ‫األسري بحيث أن مستوى ثقافة األسرة وإمكاناتها ومدى قدرتها على مساعدة الطالب في‬ ‫تحصيله الدراسي‪,‬وكذلك توفر المناخ األسري المهيأ للتحصيل والقائم على التفاعالت‬ ‫االيجابية بين التلميذ ووالديه وأخوته فضال عن الرعاية والتوجيه االيجابي األسري لألبناء‬ ‫كلها ظروف وعوامل وجودها يؤدي إلى تحقيق التفوق‪ .‬وفي مسح أجراه كوالنجيلو و دوتمان‬ ‫حول الدراسات التي تعرضت ألسر الطالب المتفوقين مع االهتمام بخصائص هذه األسر‬ ‫والعالقة بين اآلباء واألبناء خاللها ‪ ,‬وقد تبين أن اسر الطالب المتفوقين تتميز بتشجيع‬ ‫االهتمامات والنشاطات اإلبداعية وإعطاء الحرية الكافية لألبناء في اتخاذ ق ارراتهم وباتجاه‬ ‫ايجابي من قبل الوالدين نحو المدرسة والمدرسين والنشاطات العقلية وبمشاركة الوالدين في‬ ‫بعض النشاطات الال منهجية او المنهجية لألبناء‪]7[ .‬‬ ‫وقد أوضح بعض الباحثين أن التنشئة المجتمعية القائمة على تشجيع األبناء‬ ‫على االستقالل المبكر عن الوالدين يؤدي إلى تنمية الطموحات المبكرة عند األبناء والى‬ ‫تحقيق تفوق دراسي في المراحل المتقدمة من التعليم وخاصة التعليم الجامعي‪.‬‬ ‫وعن أهمية المستوى االجتماعي –االقتصادي وأثره على االنجاز المدرسي‪ ,‬أشار‬ ‫بيكر‪ Beker‬الى ضرورة عزل اثر المستوى االجتماعي‪ -‬االقتصادي عند دراسة اثر‬ ‫المتغيرات المختلفة في التحصيل الدراسي وهكذا يعطي بيكر أهمية للمستوى االجتماعي‬ ‫واالقتصادي في التحصيل الدراسي إذ يأتي التالميذ في المدرسة من مستويات اقتصادية‬ ‫اجتماعية متباينة ومن أوصاف ثقافية متعددة والشك انه ترتبط بكل مستوى من هذه‬ ‫المستويات قيم وأنماط وسلوك واتجاهات متمايزة وال شك أيضا في أن انتماء الطفل إلى‬ ‫مستوى اجتماعي‪ -‬اقتصادي معين يؤثر بصور مختلفة في الظروف التي تحيط به في‬ ‫المدرسة وفي العالقات التي تنشا بينه وبين زمالءه بل في دافع االنجاز والتحصيل‪]8[ .‬‬ ‫وبهذا فالظروف والمتغيرات التي تخص االسرة يبقى لها االثر البالغ في التأثير على مستوى‬ ‫التحصيل الدراسي للمتعلمين‪،‬ليس هذا فقط وانما ما يحث داخل االسرة من مشكالت‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪191‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫واضطرابات تحدد مباشرة أسباب تذبذب وتدهور مستوى التحصيل عند المتعلم وكذا نشاطه‬ ‫وحيويته داخل الفصل الدراسي‪.‬‬

‫‪ -3‬المبحث الثالث‪:‬الدراسة الميدانية واجراءاتها‬ ‫‪ -3-1‬منهج البحث‪ :‬اعتمدنا في بحثنا هذا على المنهج الوصفي التحليلي‪ ،‬الذي يعتمد‬ ‫على إجراءات ميدانية معمقة تمكن الباحث من جمع معلومات واسعة ودقيقة حول الظاهرة‬ ‫المدروسة‪ ،‬ويعتبر المنهج الوصفي التحليلي من أكثر المناهج شيوعا واستخداما في الدراسات‬ ‫اإلنسانية سواء أكانت اجتماعية أو تربوية أو نفسية‪،‬حيث نجد أن « الدراسات الوصفية ال‬ ‫تقف عند مجرد جمع البيانات والحقائق‪ ،‬بل تتجه إلى تصنيف هذه الحقائق وتلك‬ ‫البيانات‪ ،‬وتحليلها وتفسيرها الستخالص دالالتها‪ ،‬وتحديدها بالصور التي هي عليها كميا‬ ‫وكيفيا بهدف الوصول إلى نتائج نهائية يمكن تعميمها»[‪ ،]9‬ونسعى من خالل اعتماد هذا‬ ‫المنهج ليس فقط جمع المعلومات بصفة كمية محضة‪ ،‬وإنما محاولة للتحليل والتفسير‬ ‫للوصول إلى نتائج يمكن االعتماد عليها في دراسات أخرى‪.‬‬ ‫‪ -3-2‬عينة البحث‪:‬‬

‫شملت الدراسة الميدانية التي أجريناها على تالميذ نهاية مرحلة‬

‫التعليم االبتدائي‪ ،‬حيث تمت من خالل تالميذ ‪ 10‬مدارس ابتدائية بوالية غليزان‪،‬موزعة‬ ‫توزيعا عشوائيا داخل تراب الوالية‪ ،‬حيث تم اختيار عينة مكونة من ‪ 10‬معلمين بنسبة معلم‬ ‫قسم السنة الخامسة من كل مدرسة‪ ،‬اضافة الى ‪ 50‬ولي اي بنسبة ‪ 5‬أولياء لخمس تالميذ‬ ‫من كل قسم سنة خامسة‪ ،‬واختيار العينة كان عشوائيا سواءا من ناحية المعلمين أو ناحية‬ ‫االولياء‪ ،‬وقد بلغ حجم العينة ككل ‪ 60‬فردا‪.‬وكانت المتابعة الميدانية طوال السنة الدراسية‬ ‫‪.2017/2016‬ومما دفعني الى اختيار فترة زمنية مطولة ومقدرة بموسم دراسي كامل هو‬ ‫المتابعة الفعلية لمدى تفاعل االولياء مع التحصيل الدراسي البنائهم طيلة السنة الدراسية‪،‬‬ ‫وكذلك لجمع أكبر قدر من المعلومات المتعلقة باراء االولياء والمعلمين حول التحصيل‬ ‫المدرسي للتالميذ‪ ،‬خاصة في نهاية الموسم الدراسي‪.‬‬ ‫‪ -3-3‬أدوات الدراسة الميدانية‪:‬‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪192‬‬


‫أ‪ .‬مالح رقية‬

‫التحصيل الدراسي عند تالميذ نهاية مرحلة التعليم اإلبتدائي ‪..‬‬

‫أ‪ -‬المالحظة المباشرة‪ :‬ان البحث في موضوع المتابعة األسرية وعالقتها بالتحصيل‬ ‫الدراسي للمتعلمين استوجب استعمال تقنية المالحظة المباشرة‪،‬التي تكمن أهميتها في المراقبة‬ ‫الدقيقة والمباشرة لسلوك أو ظاهرة ما‪ ،‬ألجل الحصول على معلومات مفصلة لتشخيص دور‬ ‫المتابعة األسرية الدائمة أو المؤقتة على التحصيل الدراسي للمتعلمين‪ ،‬وذلك من خالل‬ ‫التواجد الدائم داخل بعض المؤسسات التعليمية التي تمت في الدراسة‪ ،‬وكذا داخل األقسام‬ ‫التعليمية ‪ .‬وتمت المالحظة المباشرة عن طريق التواجد في االدارات الخاصة بالمدارس‬ ‫االبتدائية سواءا في أيام الدراسة العادية أو خالل نهاية الفصل‪ ،‬وتم التركيز على نهاية‬ ‫الموسم الدراسي اقتراب االمتحانات سواءا التجريبية أو الرسمية لمرحلة نهاية التعليم‬ ‫االبتدائي‪.‬‬ ‫ب‪ -‬المقابلة الموجهة‪ :‬وتعرف بأنها « محادثة موجهة أي أنها ليست لمجرد الرغبة في‬ ‫المحادثة ذاتها يقوم بها فرد مع اخر أو مع أفراد بهدف حصوله على أنواع من المعلومات‬ ‫الستخدامها في بحث علمي أو االستعانة بها في عملية التوجيه والتشخيص‪ ،‬والعالج أو‬ ‫هي أداة لجمع المعلومات التي تمكن الباحثين من االجابة على تساؤالت البحث أو اختيار‬ ‫فروضه وتعتمد على مقابلة الباحث للمستجيب وجها لوجه بغرض طرح عدد من األسئلة‬ ‫لإلجابة عنها وتعتبر المقابلة استبيانا شفويا»[‪]10‬‬ ‫وكانت المقابالت الموجهة مع فئتي المعلمين وأولياء التالميذ أقسام السنة الخامسة من التعليم‬ ‫االبتدائي‪ ،‬وذلك بغرض جمع أكبر قدر من المعلومات المتعلقة بأراء المعلمين حول‬ ‫الفروقات التي تفرضها المتابعة األسرية من عدمها على مستوى أداء المتعلم داخل الصف‪،‬‬ ‫ولمعرفة الفترات الزمنية التي تتركز فيها هذه المتابعة‪ ،‬مع التركيز على محاولة معرفة‬ ‫الطرف الذي يتابع المتعلم سواء األب أو األم أو غيرهما من أفراد األسرة‪،‬كما كانت‬ ‫المقابالت موجهة إلى أولياء األمور للتالميذ‪ .‬وقد شمل دليل المقابلة على ‪ 15‬سؤاال مفتوح‪.‬‬ ‫واستعملنا المقابلة الموجهة نظ ار للتوافد المتكرر لالولياء خاصة في نهاية الفصل أ نهاية‬ ‫السنة‪ ،‬وذلك من خالل تركيزهم على معرفة تحصيل ابناءهم الدراسي ومحاولتهم لشرح‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪193‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫ظروفهم االسرية والمعيشية والمجهودات التي يبذلونها الجل تحقيق االنتقال والنجاح ‪.‬‬ ‫وتساعد المقابلة الموجهة على معرفة بعض المعلومات حول االسرة وظروفها وطريقة تنشئتها‬ ‫الطفالها‪ ،‬وكذا طموحاتهم وما ينتظرونه من المعلمين‪ ،‬وما يقومون به الجل تحسين االداء‬ ‫الدراسي البنائهم‪.‬‬ ‫‪-3-4‬نتائج الدراسة الميدانية‪ :‬تتأثر النتائج الدراسية للمتعلمين بجملة من العوامل‬ ‫والمتغيرات‪ ،‬منها ما تعلق بالبيئة المدرسية ومكوناتها المختلفة من معلم وجماعة الرفاق‬ ‫وتجهيزات مادية مختلفة‪ ،‬ومنها ما تعلق بباقي مؤسسات التنشئة االجتماعية على رأسها‬ ‫األسرة‪ ،‬التي تؤدي أدوا ار مختلفة ومتكاملة في حياة أطفالها منذ البدايات األولى الى غاية‬ ‫سن النضج‪ ،‬ودراستنا الحالية التي قمنا بها عبر مراحل مختلفة أفرزت جملة من النتائج نذكر‬ ‫من بينها‪:‬‬ ‫‪ -1‬تتأثر النتائج الدراسية للمتعلمين بالحالة األسرية‪ ،‬فمن خالل المقابالت والمتابعات‬ ‫الميداني ة للنتائج الدراسية تبين لنا ان نتائج التالميذ وفعاليتهم داخل الصف الدراسي تتأثر‬ ‫تأث ار مباش ار بالوضعية االجتماعية واالقتصادية التي تعيشها األسر في تلك الفترة سواء من‬ ‫خالفات بين الوالدين كمشاكل الطالق مثال‪ ،‬أو تدني المستوى االقتصادي وصعوبة الحصول‬ ‫على االدوات أو الكتب المدرسي‪.‬‬ ‫‪ -2‬عدم توفر الوقت لدى األولياء بسبب االنشغاالت اليومية يحول دون تفقدهما لألبناء‬ ‫المتمدرسين (خاصة الرجال منهم وكذالك منع النساء من الذهاب الى المدارس للسؤال عن‬ ‫ابنائهم بسبب العادات والتقاليد) وهذا ما فتح المجال امام االبناء الستغالل الفرصة والتهاون‬ ‫في أداء الواجبات خاصة المنزلية منها‪.‬‬ ‫‪ -3‬عدم إدراك أهمية العالقة بين األسرة والمدرسة من قبل األولياء‪ ،‬واعتقادهم الجازم بأن‬ ‫دور التعليم من مهمة المدرسة وال دخل لألسر به‪ ،‬وان التحصيل الدراسي تقع مسؤوليته‬ ‫كاملة على المدرسة‪.‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪194‬‬


‫أ‪ .‬مالح رقية‬

‫التحصيل الدراسي عند تالميذ نهاية مرحلة التعليم اإلبتدائي ‪..‬‬

‫‪ -4‬عدم تقبل المعلمين للزيارات المتكررة لألولياء واعتبارها تدخل في شؤون العمل‪ ،‬وهذا ما‬ ‫تسبب في مواجهات بين االولياء والمعلمين مما جعل العالقة تكاد تنعدم بين الطرفين ‪ .‬وعدم‬ ‫رغبة المعلمين في استقبال األولياء خاصة معلمي أقسام االمتحان‪.‬‬ ‫‪ -5‬اقتران متابعة األولياء البنائهم ونتائجهم الدراسية بنهاية كل فصل‪ ،‬او نهاية الموسم‬ ‫الدراسي‪ ،‬وخاصة باقتراب امتحان نهاية السنة واالمتحانات الرسمية‪ ،‬مما يشكل ضغطا على‬ ‫المعلم والمتعلم على حد سواء‪ ،‬فعد المتابعة المنتظمة للنتائج ومحاولة ايجاد الحلول لبعض‬ ‫المشاكل الدراسية بالتنسيق بين األسر والمدرسة‪ ،‬يولد شرخا في التحصيل الدراسي للمتعلم ‪.‬‬ ‫‪ –6‬اقتناع بعض االسر بان الدخول الى المدرسة والسؤال عن االبناء ليس ام ار هينا‪ ،‬وانه‬ ‫فقط من مهمة االولياء الذين يملكون مستوى عالي في التعليم‪ ،‬وان اولياء االمور الغير‬ ‫متعلمين أو الذي ال يملكون شهادات ال يمكنهم االطالع على نتائج ابنائكم ويوكلون المهمة‬ ‫كلها الى المدرسة‪.‬‬ ‫الخاتمة‪:‬‬ ‫األسرة والمدرسة أهم مؤسستين للتنشئة االجتماعية‪ ،‬بتواجدهما وأدائهما لألدوار المنوطة‬ ‫بكل واحدة منهما على أكمل وجه‪ ،‬اال ان العالقة بينهما الزالت محصورة في إرسال واستقبال‬ ‫ذلك الطفل الصغير‪ ،‬وتلقينه مجموعة من المعارف والمعلومات‪ ،‬وتوفير جملة من االمكانيات‬ ‫المادية والجل استمرار العملية التعليمية التعلمية‪ ،‬بيد ان العالقة بينهما من المفروض ان‬ ‫تتعدى ذلك وتتسع لتشمل جوانب أخرى من حياة المتعلم‪ ،‬وال تقتصر على تواجد االولياء في‬ ‫حفالت تكريم ابنائهم المتفوقين‪ ،‬او بعد تلقي استدعاءات من المدارس الجل أبنائهم‬ ‫المتهاونين‪ ،‬فتواجد األسر المستمر في الحياة المدرسية وإحساس المتعلم بنوع من االهتمام‬ ‫من قبل أسرته‪ ،‬وتيقنه من أن هناك عالقة دائمة تربط المدرسة عامة ومعلمه خاصة بأسرته‬ ‫بحياته الخاصة تشعره بنوع من الثقة وحب البيئة المدرسية‪ ،‬التي كانت في مخيلته مكان‬ ‫مضطر للذهاب إليه صباحا والخروج منه مساءا ليعود إلى البيت الذي ال عالقة له مطلقا‬ ‫بالوسط الذي كان فيه‪.‬‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪195‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫إن بناء عالقات جدية ومنظمة بين أسرة المتعلم ومدرسته‪ ،‬والعمل على التعاون المستمر‬ ‫بينهما ليس فقط ألجل التحصيل الدراسي في حد ذاته وإنما ألجل بناء شخصية الطفل‬ ‫المتوازنة التي تدرك أهمية كل من المدرسة واألسرة في حياته‪ ،‬ورفع أدائه التعليمي والتربوي‪.‬‬ ‫الهوامش‪:‬‬

‫[‪ ]1‬عبد الرحمان عيساوي‪ :‬علم النفس التربوي‪ ،‬دار النهضة العربية بيروت‪ ،2004 ،‬دط‪ ،‬ص ‪.84‬‬

‫[‪ ]2‬صالح الدين عالم محمود‪ :‬االختبارات والمقاييس التربوية والنفسية‪ ،‬دار الفكر‪ ،‬األردن‪ ،2006 ،‬ص‬

‫‪.216‬‬

‫[‪ ]3‬عالم‪ ،‬صالح الدين‪ ، 1971 ،‬القدرات العقلية المهمة في الرياضيات البحتة في المدرسة الثانوية ‪ ،‬رسالة‬ ‫ماجستير‪ ،‬عين شمس القاهرة‪.‬‬

‫[‪ ]4‬الطاهر سعد هللا‪ ،‬عالقة القدرة على التفكير أالبتكاري بالتحصيل الدراسي‪ ،‬الجزائر‪ ،‬ديوان المطبوعات‬

‫الجامعية‪ ،1991 ،‬ص ‪.146‬‬

‫[‪ ]5‬جون ديوي‪ ،‬المدرسة والمجتمع‪ ،‬ترجمة أحمد حسن الرحيم‪ ،‬دار مكتبة الحياة للطباعة والنشر‪،‬‬

‫ط‪ ،2،1978‬ص ‪53‬‬

‫[‪]6‬جون ديوي‪ ،‬المدرسة والمجتمع‪ ،‬ترجمة أحمد حسن الرحيم‪ ،‬دار مكتبة الحياة للطباعة والنشر‪،‬‬

‫ط‪ ،2،1978‬ص ‪.56‬‬

‫[‪ ]7‬مقال لمنيرة بنت خميس بن حمد المعمرية‪ ،‬أثر البيئة في التحصيل الدراسي للطالب‪ ،‬بحث اجرائي ص‪2‬‬ ‫[‪ ]8‬مقال لمنيرة بنت خميس بن حمد المعمرية‪ ،‬أثر البيئة في التحصيل الدراسي للطالب‪ ،‬بخث اجرائي ص‪3‬‬

‫[‪ ]9‬شفيق محمد‪ ،‬البحث العلمي والخطوات المنهجية العداد البحوث االجتماعية‪ .‬المكتب الجامعي الحديث‪،‬‬

‫االسكندرية ‪.1998‬ص ‪108‬‬

‫[‪ ]10‬محمد خليل عباس واخرون‪ ،‬مدخل الى مناهج البحث والتربية وعلم النفس‪ ،‬دار المسيرة للنشر والتوزيع‬

‫والطباعة ‪ ،‬ط‪ ،1‬عمان‪ . 2007 ،‬ص ‪250‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪196‬‬


03 ‫العدد‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية – المركز الجامعي تندوف – الجزائر‬

‫فاعلية برنامج تربوي في تنمية االندماج الجامعي‬ ‫لدى طلبة المرحلة الجامعية‬

‫ابتسام محمود محمد السلطان‬.‫د‬.‫م‬.‫أ‬

‫ تكريت_ العراق‬. ‫معهد الفنون الجميلة للبنين‬ :‫الملخص‬ ‫تسعى الباحثة لتسليط الضوء على فاعلية برنامج تربوي مقترح ومطور من قبلها في تنمية‬ ‫ والبرنامج الذي إقترحته الباحثة وطبقته على طلبة‬،‫االندماج الجامعي لدى طلبة المرحلة الجامعية‬ ‫المجموعة التجريبية يتضمن مجموعة من المحاضرات التي تتضمن أنشطة صفية وال صفية والتي‬ ‫ إذ اعتمد البرنامج على محاضرات( نظرية وعملية )أعدتها الباحثة‬،‫نفذتها الباحثة بمشاركة الطلبة‬ ‫ووضعت لهذه المحاضرات خططاً تدريسية يومية باالعتماد على المصادر والمراجع العلمية الحديثة‬ .‫والتي وضحت من خاللها أهم المبادئ التي تهدف إلى تنمية القيم الجامعية عند الطلبة‬ .‫ طلبة المرحلة الجامعية‬،‫ االندماج الجامعي‬،‫ برنامج تربوي‬:‫الكلمات المفتاحية‬ Abstract : The researcher seeks to highlight the effectiveness of a proposed and developed educational program in the development of university integration among undergraduate students. The program proposed by the researcher and applied to the students of the experimental group includes a series of lectures that include classroom activities and classroom activities carried out by the researcher with the participation of students. Lectures (theoretical and practical) prepared by the researcher and developed for these lectures daily teaching plans based on sources and references to modern scientific and explained through which the most important principles aimed at the development of university values among students.

Key

words :

Educational

program,

University

integration,

undergraduate students 197

2017 ‫ديسمبر‬


‫أ‪.‬م‪.‬د‪.‬ابتسام محمود محمد السلطا‬

‫فاعلية برنامج تربوي في تنمية االندماج ‪...‬‬

‫المقدمة‪:‬‬ ‫تتفق الدراسات والنظريات السيكولوجية على أن مرحلة الشببا‬

‫مبن أهبم الم ارحبت التبي‬

‫يعيشببها الفببردو والتببي تحببدد مسببيرته ومببنهج حياتببه حيببر تشببهد هببذه المرحلببة ت ي برات عضببوية‬ ‫ونفسية واجتماعية ووجدانية سريعة وواضحةو كما أن هبذه المرحلبة تمثبت مسباحة عريضبة مبن‬ ‫نسبببة السببكان فببي كببت المجتمعبباتو والمسببتقبت المببالمور والرصببيد االسببتراتيجي والثببرو البش برية‬ ‫الحقيقية التي ُي ْعتَ َم ُد عليها في بناء الوطن ‪.‬‬ ‫َّ‬ ‫إن الفروق الموجود بين تقاليد وعادات ومفاهيم الثقافة األصلية‪ ،‬وببين تقاليبد وعبادات‬ ‫ومفبباهيم اقافببة المجتمببع الجببامعي لببكلت مشببكلة كبيببر للثيببر مببن هبكالء الطلبببة‪ ،‬تلب المشببكلة‬ ‫التي أارت في رؤيتهم وتصورهم الثقافي واالجتماعي‪ ،‬والتي أابرت بالتبالي فبي مبدى انبدماجهم‬ ‫فيه‪ ،‬فهم يقفون حائرين أمام االختيار بين نمطين مختلفين إلى حد كبير من األساليب الثقافية‬ ‫واألنماط السلوكية‪.‬‬ ‫وعلى هذا االساس َبنت الباحثة إحساسها بضرور إختيارها لعنوان بحثها الموسوم ‪:‬‬

‫(فاعلية برنامج تربوي في تنمية االندماج الجامعي لدى طلبة المرحلة الجامعية) ‪.‬‬ ‫اهمية البحث‬

‫ينظر إلى عملية االندماج على أنها عملية تساعد على إاراء األنا واستقرار وتوطيد اإلحساس‬ ‫المتحور بالهوية (غرينبرغو وغرينبرغ‪.)116 :2008،‬‬ ‫وألببار الببباحثون فببي مجببار العالقببات االجتماعيببة بببين المجموعببات أمثببار بببانتون وبببور‬ ‫(‪ )Banton & Borthd, 1969‬وكامببت ليفبين (‪ ،)Campdell Levine, 1972‬إلبى أن‬ ‫الجماعات التي تعيش جنباً إلى جنب على الرغم من اخبتالف اقافاتهبا وتباينهبا يمكبن أن تفيبد‬ ‫إلببى حببد كبيببر إذا مببا أردنببا معرفببة طبيعببة ونوعيببة العالقببات السببائد بينهببا‪ ،‬فهببت ي لببب عليهببا‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪198‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫طابع التعاون أو المنافسة أو الصراع‪ ،‬وإلى أي حد حققت هذه الجماعات فيما بينها نوعباً مبن‬ ‫التليف الثقافي (‪ )Acculturation‬والتمثبت الثقبافي (‪ )Assimilation‬ممبا يسباعد علبى إلقباء‬ ‫الضوء على طبيعة المشكالت التي تواجهها تل الجماعات (إسماعيت‪.)10 :1986 ،‬‬ ‫ويككببد هببذا ال برأي وجهببة نظببر فيجببا (‪ )Vega‬وزمالئببه القائلببة بببالن عمليببة االنببدماج تعنببي‬ ‫اندماج الطالبب فبي المجتمبع الجبامعي والتليبف لبنمط العبيش السبائد فبي ذلب المجتمبع‪ ،‬وذلب‬ ‫ألن الطلبة قد يكونون أكثر عرضة للعبود إلبى ديبارهم أو االنتقبار إلبى مكبان ذخبر‪ ،‬إذا فشبلوا‬ ‫في االندماج في الحيا االجتماعية للبلد المضيف (‪.)Vega & Others 2004, p13‬‬ ‫إن لل ببت مرحل ببة خصائص ببها ومتطلباته ببا ونروفه بباو إذ إن المرحل ببة الجامعي ببة تحت بباج إل ببى‬ ‫وّ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫وتوجيه وهنا يظهر دور الجانب التوجيهي التوعية واإلرلادو إذ تعمت المجتمعات جميعا‬ ‫إعداد‬ ‫علببى احت بواء هببذه الفأببة مببن أجببت االسببتفاد مببن طاقبباتهم وإمكانيبباتهم كببونهم يتمتعببون بقابليببة‬ ‫وطاقة عالية تعمت على الت يير والتطوير والتجديدو فهم قادرون على تطور المجتمع وتنميتبهو‬ ‫مما يجعت المجتمع قاد ار على االنتاج والتطور والحركة باستمرارو فهبم يمتبازون ببدورين األور‬ ‫هببو اإلنتبباج والثبباني بوصببفهم قببو ضبباغطة نحببو التطببور فببي المجبباالت المختلفببة ( الخالببديو‬ ‫‪. ) 70 :2012‬‬ ‫•‬

‫هدف البحث‪:‬ـ يهدف البحث الحالي إلى ما يأتي ‪ :‬اللشف عن اار برنامج تربوي‬

‫•‬

‫حدود البحث ‪ :‬يتحدد البحر الحالي بطلبة المرحلة االولى في كلية التربية للعلوم‬

‫•‬

‫تحديد المصطلحات‪ :‬وردت في هذه الدراسة عدداً من المصطلحات نتناولها‬

‫في تنمية االندماج الجامعي لدى طلبة المرحلة الجامعية‪.‬‬

‫االنسانية في جامعة تلريت للعام الدراسي ‪. 2017 – 2016‬‬

‫بالبيان في الفقرات التالية ‪ :‬ب‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪199‬‬


‫فاعلية برنامج تربوي في تنمية االندماج ‪...‬‬

‫أ‪.‬م‪.‬د‪.‬ابتسام محمود محمد السلطا‬ ‫البرنامج التربوي ‪:‬‬

‫تعريف (العبيدي‪ : )2014 :‬ب بالنه مجموعة من الطرق و االساليب التي تقدم للمتعلم تحت‬ ‫نروف مضبوطة الى حد ما ‪ ،‬إلحدا‬

‫االار المرجو على لخصية الطلبة ب مظهرياً و‬

‫سلوكياً و فلرياً أو اعتقادياً ب بعد انتهاء مد تطبيق البرنامج ‪ (.‬العبيدي ‪.) 18 ، 2014 :‬‬ ‫*و يمثت هذا التعريف في نظر الباحثة التعريف النظري في تطبيق البرنامج‪.‬‬

‫*اما التعريف االجرائي‪:‬ب فهو مجموعة من الدروس التي اختارتها الباحثة من قصص القرذن‬ ‫اللريم لتنمية النسق القيمي لدى طالبات الصف الرابع االعدادي‬ ‫االندماج الجامعي‪ :‬عرفه كت من‪:‬‬ ‫‪-1‬‬

‫(‪ :)Arkoff 1968‬تفاعببت الطالبب اإليجببابي مبع جماعتبه أو كليتببهو والبذي يظهببر‬ ‫بوض ببوح ف ببي إنج ببازه األك بباديمي وارتقائ ببه الشخص ببيو فالطال ببب المتواف ببق م ببع حيات ببه‬ ‫الجامعي ببة ه ببو ال ببذي يحص ببت عل ببى مع ببدالت د ارس ببية عالي ببةو وي ببتم فص ببوله الد ارس ببية‬ ‫بنجاح حتى التخرج (الجابريو بال ‪)8:‬‬

‫‪-2‬‬

‫(دافيــــــــــــدوف ‪ :)1983‬محاولب ب ب ب ب ببة التوافب ب ب ب ب ببق ب ب ب ب ب ببين متطلبب ب ب ب ب ببات الب ب ب ب ب ببذات والبيأب ب ب ب ب ببة‬ ‫الجامعية(دافيدوف‪. )625 :1983:‬‬

‫‪-3‬‬

‫(‪1993‬‬

‫‪ :)Astin‬مقببدار الجه ببد النفسببي والترب ببوي الببذي يقض ببيه الطالببب ف ببي‬

‫خبرات أكاديميةو وبذل فإن الطالب يندمج بدرجة عاليةو هو الذي يحرص على أن‬ ‫يكون مستواه الدراسي جيداًو ويقضي وقتاً كثي اًر في الحرم الجامعيو ويشبار بفاعليبة‬ ‫فب ب ب ببي المنظمب ب ب ببات الطالبيب ب ب ببةو ويتفاعب ب ب ببت مب ب ب ببع أعضب ب ب بباء هيأب ب ب ببة التب ب ب ببدري‬

‫والطلبب ب ب ببة‬

‫اآلخرين(‪)Astin,1993:66‬‬ ‫‪-4‬‬

‫عربيات (‪ : )2001‬هو مدى إنسجام الطالب وتوافقه مع الحيا الجامعية في كافة‬ ‫مجاالته األكاديمية والتربوية والنفسية واالنفعالية واالجتماعية داخت إطار الجامعة(‬ ‫عربياتو ‪.) 20 : 2001‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪200‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫التعريف النظري‪ :‬هو قدر الطالب على خلق روح االنسجام والتنباغمو فبي تحقيبق التوافبق‬ ‫األكباديمي بينببه وبببين زمالئبهو فببي تلببوين عالقبة وديببة متلافأببة فبي جميببع مجبباالت الحيببا‬ ‫الجامعيب ببة متمسب ببكاً بب ببالقيم الثقافيب ببة السب ببلوكية مسب ببتنداًو علب ببى األسب بباتذ وط ارئب ببق التب ببدري‬ ‫واألنظمببة الصببفيةو مببن أجببت تحقيببق أسب‬

‫متميب بعيببد عببن صبراعات الهويببة والتعصببب‬

‫داخت المكسسة الجامعية‪.‬‬ ‫التعريف اإلجرائي لالندماج الجامعي ‪:‬‬ ‫هو الدرجة الكليـة التـي يحصـل عليهـا الطالـ عنـد اهـتجابتت لفقـرات المقيـا‬ ‫لقيا‬

‫المعـد‬

‫االندماج الجامعي في البحث الحالي‬ ‫الفصل الثاني‬ ‫خلفية نظرية‬

‫مفهوم االندماج الجامعي ‪The interaction of university :‬‬ ‫ي ببدور المعن ببى الل ببوي لالن ببدماج ح ببور مع ب ٍ‬ ‫بان جوهري ببة مث ببت (االجتم بباع) و (التماسب ب )‬ ‫و(االلتفاف) و(التداخت) و(التعاضد) على أنه النون الداخلة في أصت كلمة دمبج حبين نقبور‬ ‫(اندماج) تفيد معنى التقدم الطوعي أو االختياري من قبت في عملية الدمج المسبتهدف بعكب‬ ‫لو قلنبا (أدمباج) فهبي تفيبد أن الحب ار يبالتي مبن خبارج البذاتو أمبا مبن ناحيبة االصبطالح فهبو‬ ‫نسبببي يشببير إلببى األسبباليب والعمليببا التببي مببن لببالنها أن تنقببت األلببخاص مببن حبباالت الع لببة‬ ‫والوحد والمواجهة والن والقطيعة إلى حالة أكثر من االندماج والتعبايش مبع اآلخبرين والتعباون‬ ‫والتوافق والتلامت (الفيروزذباديو‪.)561 :2008‬‬ ‫بان تنبباق‬ ‫إن مفهببوم االنببدماج يتضببمن معبباني عديببد ً تببدر علببى واالنصببهار وهببي معب ً‬

‫الع لببة والص براع واالنقسببام والتنبباق‬

‫وعبباد مببا يببدر مفهببوم االنببدماج علببى الحريببة واكتسببا‬

‫السياد وهو ما يحيت بالضرور إلى حرية األفراد والجماعات في االنتماء بمنالى عبن عمليبات‬ ‫االنببدماج القسببري والتسببلطو وهكببذا يضببع مفهببوم االنببدماج فببي عالقتببه بالسببياد قاطعباً مببع كببت‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪201‬‬


‫أ‪.‬م‪.‬د‪.‬ابتسام محمود محمد السلطا‬

‫فاعلية برنامج تربوي في تنمية االندماج ‪...‬‬

‫احتماالت اإلقصاء والتهميش ليتنباغم ومفهبوم التثباقف ومبا لبه دور اساسبي فبي تشبكيت عمليبة‬ ‫االندماج وهي عمليبة تمتبد فبي ال مبان والمكبان بحيبر يصبعب حصبرها فبي حبدود معينبةو ألن‬ ‫التثاقف يحصت من تبادر التالايرات بما يكدي إلى االتصار بين مجموعات وأضعاف عمليات‬ ‫االختالف ككت (كاتبيو ‪.)316 :2015‬‬ ‫يشببير االنببدماج إلببى الجهببود المبذولببة لضببمان تلببافك الفببرص للجميببعو ب ب‬

‫النظببر عببن‬

‫اخببتالف خلفيبباتهم الثقافيببةو مببن أجببت التوافببق السببليم فببي الحيببا وهببي عمليببة متعببدد األبعبباد‬ ‫تهدف إلى تهيأة الظروف والمشاركة الفعالة لجميبع أفبراد المجتمبع فبي جميبع مجباالت الحيبا و‬ ‫إذ أنه يشكت عملية دينامية لتع ي العالقات االيجابيبة ببين األفبراد التبي تمكبن األلبخاص مبن‬ ‫المشاركة في التنمية االقتصادية واالجتماعية والثقافية واحترام النبوع والتعدديبة والتسبامح وعبدم‬ ‫التميي واللجوء إلى العنف والمساوا في الفرص والتضامن واألمن(دسوقيو ‪. )73 :1974‬‬ ‫ويشبكت االنبدماج مجموعبة مبن التبدابير التبي يتبناهبا المجتمبع لقببور عضبو جديبد ضببمنه‬ ‫وتسببهيت عمليببة قبولببه وتعتبببر الجامعببات مببن أهببم مجبباالت االنببدماج للدارسببين األجانببب فضبالً‬ ‫عن الصب داقة ومكبان السبكن وهبذا ببدوره يعنبي تمكبين الطبال‬

‫الجبدد مبن االنبدماج واالخبتالط‬

‫في البيأة الجامعية بكبت مبا تحويبه هبذه البيأبة واكتسبابهم الثقبة بالنفسبهمو وتوسبيع ذفباق التفاعبت‬ ‫االجتمبباعي مببن مختلببف الثقافببات والفأببات وتحجببيم حبباج الع لببة التببي يشببعر الطببال‬

‫الجببدد‬

‫بهاو واالستفاد من المعرفة وتحقيق النجاح (كاتبيو‪.)847 :2015‬‬ ‫يتضمن االندماج في العالقات الخلو من الن اعات مع اآلخرين (كوريو ‪)274 :2011‬و‬ ‫ويرى فرويد (‪ )Freud‬إن الفبرد المتمتبع ببالتوافق النفسبيو هبو القبادر علبى االرتيباح والحبب و‬ ‫العمت المنتج) ‪) et, al, ,Schwebel 48 :1990‬و والذي تعمبت أجه تبه النفسبية الثالابة (‬ ‫‪ )ld Ego Super, Ego‬بانسبجام وأن تلبون األنبا قويبة ( البداهريو ‪)16 : 2008‬و وأن‬ ‫السببنوات الخم ب‬

‫األولببى مببن حيببا الفببرد هببي التببي تتلببون فيهببا المعببالم أو األس ب‬

‫األولببى‬

‫للشخصيةو وتنمو فيها نوات التوافبق الجيبد أو البرديء ( الهبابطو ‪) 48 :1989‬و وببذل فإنبه‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪202‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫الهب َبو و األنببا و األنببا العليبباو ومطالببب الواقببعو وإن الفببرد‬ ‫يتمثببت بقببدر الفببرد علببى التوافببق بببين ُ‬ ‫المتوافق هو البذي يشببع حاجاتبه الضبرورية باللبياء مقبولبة أخالقيبا واجتماعيباو ويعتمبد التوافبق‬ ‫عنببد فرويببد علببى األنبباو التببي تجعببت الفببرد متوافببق أو غيببر متوافببقو فاألنببا القويببة هببي التببي‬ ‫اله َو ومتطلبات األنا العلياو والذي يكدي بدوره إلى التوافق الجيد ( سبفيانو‬ ‫تسيطر على دوافع ُ‬ ‫‪.) 232 :2010‬‬ ‫ويسببتمر الفببرد إحساسببه بإنسببانيته مببن خببالر اتصبباله ببباآلخرينو فهببو يحتبباج إلببيهم ليع ب ز‬ ‫اسببتمرار وجببودهو ويببدخت فببي عالقببات لخصببية مببن أجببت أبنبباء كيانببهو فهببو كمببا يقببومو مببورايو‬ ‫وجببود ضببروري فببي وسببط اجتمبباعي واقببافي وحضبباري وهببو ال يسببتطيع أن يكببون فببي ع لببةو‬ ‫ويساوي حرمان الفرد من الحدير مع اآلخرين ومشاركتهم في الحيا تجريده من اإلنسانيةو وال‬ ‫يتحقق له الشعور بالرضا واألمن والحب واالحترام واالرتيباح والصبداقة إال مبن خبالر االنتمباء‬ ‫للجماع ببة ال ببذي يكم ببن ف ببي تلوين ببه النفس ببيو فه ببو بحاج ببة إل ببى احتب برام ال ببذات والتق ببدير والح ببب‬ ‫والنجبباحو وهببي حاجببات تببكدي أدوا ار مهمب ًة فببي تلببوين الجماعببات وبقائهببا عببن طريببق التفاعببت‬ ‫بب ببين أف ب براد الجماعب ببة الواحب ببد أو بب ببين الجماعب ببات المختلفب ببةو وبهب ببذا المعنب ببى يقب ببور ماسب ببلوو (‬ ‫‪ )Maslow‬إن الحاجببات ال تتحقببق إال مببن خببالر االتصببار ببباآلخرينو فاإلنسببان يحتبباج إلببى‬ ‫رعايببة اآلخبرين وحبببهم وعطفهببم كمببا يحتبباج إلببى التعبباون معهببم لتحقيببق أهببداف قببد يعجب عببن‬ ‫تحقيقها لمفردهو ( حمدو‪2014‬و‪. ) 11 -10:‬‬ ‫وكببذل يبقببى الفببرد عرضببة للخببوف مببن الوحببد واالنفصببار االجتمبباعيو وهببذا الخببوف لببه‬ ‫أهميببة سببيكولوجية كبيببر و ويمكببن أن يتعببرال للقلببق واالضببط ار‬

‫الشببديد إذا واجهتب ُبه حالببة مببن‬

‫لالنها أن ينفصت عن اآلخرينو وبخاصة إذا كان االنفصار بشكت فجائي ولم يبتم التمهيبد لبهو‬ ‫ومب ببن الطبيعب ببي أن يشب ببعر الشب ببخص بعب ببدم االرتي ب بباح عن ب ببدما ال يشب بببع حاجاتب ببه العقالني ب ببة أو‬ ‫االرتباطيةو وقد أُجريت محاوالت عديده لترتيب هذه الحاجبات حسبب أهميتهباو أو أولويتهباو إ ْذا‬ ‫قبام ويب و ( ‪)Weiss, 1968‬و بترتيبهبا حسبب نوعهبا البونيفي ولبي‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫حسبب أهميتهباو وكبان‬ ‫‪203‬‬


‫أ‪.‬م‪.‬د‪.‬ابتسام محمود محمد السلطا‬

‫فاعلية برنامج تربوي في تنمية االندماج ‪...‬‬

‫إن تصببح متخصصب ًةو وبالنتيجبة فبال نتوقبع مبن عالقبة معينبة‬ ‫من رأيه أن العالقات تميت إلى ْ‬

‫إن تشبع كت الحاجات االرتباطية أو الحاجات العقالنيةو فبال واج قبد يشببع حاجبات ال تشببعها‬ ‫الصداقة والعك‬

‫صحيحو فالصداقة قد تشبع حبباجببات ال يشبعها ال واج ‪.‬‬

‫دراهات هابقة‪:‬‬ ‫الدراهات العربية‬ ‫‪ -1‬دراهة القاضي (‪ )2012‬الذكاء الوجداني وعالقتت باالنـدماج الجـامعي لـدى طلبـة‬ ‫الجامعة‪:‬‬ ‫هدفت الدراسة إلبى معرفبة مسبتوى البذكاء الوجبداني ومسبتوى االنبدماج الجبامعي ومبن ابم‬ ‫التعرف على نوع العالقة بين الذكاء الوجداني واالندماح الجامعي والفرق في الذكاء الوجداني‬ ‫واالندماج الجبامعيو وتلونبت عينبة الد ارسبة مبن (‪ )340‬طالبباً وطالببة مبن التخصبص العلمبي‬ ‫واإلنسبانيو وقبد تبنبى الباحبر مقيباس ببار أون (‪ )1997‬للبذكاء الوجبداني وقبام بإعبداد مقيباس‬ ‫لالندماج الجامعي وقد استخدم الباحر مجموعة من الوسائت اإلحصائية مثت االختببار التبائي‬ ‫لعينة واحد ولعينتين ومعامت ارتباط بيرسونو ومن أهم ما توصلت إليه الدراسة من نتائج هبو‬ ‫أن الطلب ببة ل ببديهم مس ببتوى م ببنخف‬

‫م ببن االنبببدماج الج ببامعي ومس ببتوى م ببنخف‬

‫م ببن البببذكاء‬

‫الوجداني كما توصلت الدراسة إلى وجود عالقة ارتباطية موجبه بين مسبتوى البذكاء الوجبداني‬ ‫واالنببدماج الجببامعي لببدى طلبببة الجامعببةو إذ بل ببت قيمببة معامببت االرتببباط (‪ )0.85‬وهببي درجببة‬ ‫تشببير إلببى وجببود ارتببباط ايجببابي قببوي بببين الببذكاء الوجببداني واالنببدماج الجببامعي أي كلمببا قلببت‬ ‫مهارات الفرد في الذكاء الوجداني كان أقت اندماجا والعك‬

‫صحيح (القاضيو ‪.)2012:27‬‬

‫‪ -2‬دراهة (ديركربديان‪ )2003 ،‬الهوية واالندماج لألرمن في األردن‪:‬‬ ‫هببدفت الد ارسببة إلببى استلشبباف واقببع األرمببن فببي األردن‪ ،‬والتعببرف علببى مببدى تمسببكهم‬ ‫بهويتهم‪ ،‬ودرجة انبدماجهم اجتماعيباً واقافيباً واقتصبادياً وسياسبياً فبي المجتمبع األردنبيو وقامبت‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪204‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫الباحثببة بتصببميم اس ببتمار لببملت مجموع ببة مببن األسببألة موزع ببة عل ببى مجموع ببة أجبب اء‪ ،‬منه ببا‬ ‫خصببائص االنببدماج االجتمبباعي واالقتصببادي للعينببة مثببت األسببألة الخاصببة بببال واج‪ ،‬وأنمبباط‬ ‫العالقب ببات األوليب ببة واالنتمب بباء للمكسسب ببات االجتماعيب ببة والتطوعيب ببة والمشب بباركة فب ببي النشب بباطات‬ ‫االجتماعي ببة‪ ،‬والبع ببد الثق ببافي مث ببت درج ببة إتق ببان أفب براد العين ببة لل ببة العربي ببة واألرميني ببة وم ببدى‬ ‫استخدامها‪ ،‬واتجاهات العينة عن مبدى تمسبكهم بهبويتهم وبعباداتهم وتقاليبدهم واقبافتهم وتبرااهم‬ ‫عمببانو‬ ‫وبلببع عببدد أف براد العينببة (‪ )213‬فببرداً‪ ،‬والببذين يقطنببون فببي منبباطق مختلفببة فببي مدينببة ّ‬ ‫اسببتخدمت الباحثببة بع ب‬

‫األسبباليب اإلحصببائية البسببيطة‪ ،‬باإلضببافة إلببى برنببامج ((‪SPSS‬‬

‫كالتلرار‪ ،‬والنسب المأوية‪ ،‬والمتوسطات الحسابية‪ ،‬والجداور المتقاطعة ومربع كايو وتوصلت‬ ‫النتببائج إلببى أن األرمببن مببن األقليببات التببي ما ازلببت تحببتفا بهويتهببا اإلانيببة علببى الببرغم مببن قلببة‬ ‫عببدد أفرادهبباو كمببا واسببتطاع األرمببن االنببدماج بببدرجات متفاوتببة اجتماعيبباً واقافيبباً واقتصببادياً‬ ‫وسياسياً في المجتمع األردني (ديركربديان‪.)2003،‬‬ ‫الفصل الثالث‬ ‫ألهميته و الذي يعد االساس‬ ‫منهجية البحث ‪ :‬اختارت الباحثة المنهج التجريبي‬ ‫ُ‬ ‫في تقدم العلوم التربوية والنفسية كما هو الشالن في ذل في العلوم الطبيعية واإلنسانية األخرى‬

‫‪ ،‬وهو في القمة بين البحو‬

‫العلوم اإلنسانية من حير الحدااة ‪،‬ومن أكثرها تمي اً من حير‬

‫النتائج ‪،‬وألدها دق ًة صعوبة من حير التطبيق‪ ( .‬فان دالين ‪.) 348 : 1985 ،‬‬

‫أوالً ‪ :‬التصميم التجريبي ‪:‬أختارت الباحثة هذا النوع من التصميم ‪ ،‬و بالذات التصميم‬ ‫التجريبي ذا المجموعتين التجريبية والضابطة ذات االختبار القبلي والبعدي ‪ ،‬لما يتمي ِ‬ ‫به‬ ‫هذا التصميم على غيره من التصاميم بوجود المجموعات الضابطة ‪ ،‬إذ لالن هذا األمر أن‬

‫ي يد االختالف بين المجموعات إلى المت ير المستقت دق ًة و وضوحاً‪ ( .‬داوود وعبد الرحمن ‪،‬‬ ‫‪.) 259 : 1990‬‬ ‫ثانياً ‪ :‬مجتمع البحث ‪:‬مجتمع هذا البحر يتحدد بطلبة كلية التربية للعلوم االنسانية في‬ ‫جامعة تلريت للعام الدراسي ‪. 2017 – 2016‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪205‬‬


‫أ‪.‬م‪.‬د‪.‬ابتسام محمود محمد السلطا‬

‫فاعلية برنامج تربوي في تنمية االندماج ‪...‬‬

‫ثالثاً ‪ :‬عينة البحث ‪:‬لعت من أبرز خطوات البحر أختيار عينة الدراسة ‪،‬فجمع البيانات عن‬ ‫مجتم ٍع كامت أمر م َّ‬ ‫تعذر ‪ ،‬لذا يلجال الباحر إلى عينة من هذا المجتمع يستعين بها في جميع‬ ‫ٌ ُ‬ ‫بياناته ‪.‬لذل تم اختيار (‪ )40‬طالبا وطالبة من طلبة اقسام (الج رافية والتاريخ وعلوم القران‬ ‫وعلم النف ) لتمثت عينة للبحر ‪.‬‬ ‫خامساً ‪ :‬أداة البحث ‪ :‬اتبعت الباحثة خطوات محدد في إعداد هذه األدا وبما يتالئم مع‬ ‫مت يرات هذا البحر وعلى النحو اآلتي ‪:‬‬

‫البرنامج التربوي ‪:‬‬ ‫من ضمن أهم أهداف البحر الحالي هو بناء برنامج تربوي ‪ ،‬و لتحقيق هذا الهدف‬

‫قامت الباحثة باالطالع على مجموعة من الدراسات والتي تضمنت بناء برامج في‬ ‫ٍ‬ ‫اختصاصات مختلفة عن البحر الحالي لعدم توفر برنامج جاه ( حسب علم الباحثة ) في‬ ‫موضوع االندماج الجامعي و بناءاً عليه حددت الباحثة عناصر البرنامج وخطوات بنائه في‬ ‫ضوء ما يالتي ‪:‬‬

‫‪ -1‬هدف البرنامج ‪:‬‬ ‫من أهم خطوات بناء البرامج على اختالف أنواعها سواء كانت إرلادية أو تعليمية‬ ‫أم تربوية تتمثت في تحديد أهدافها ‪ ،‬وعليه فالن البرنامج في البحر الحالي يهدف إلى تنمية‬ ‫االندماج الجامعي لدى طلبة المرحلة الجامعية‪.‬‬ ‫‪ -2‬موضوعات البرنامج ‪:‬‬ ‫بعد صياغة األهداف تم تحديد موضوعات البرنامج التي تلونت من (‪)14‬‬

‫محاضر في البرنامج بصي ته األولية وهي ( محاضرات عن مفهوم المجتمع الجامعي‬

‫والتقاليد الجامعية وطبيعة العالقات في المجتمع الجامعي) ‪ ،‬ولقد تنوعت الطرق والوسائت‬

‫التي تم استعمالها في محتوى البرنامج والتي ونفت من أجت خدمة البرنامج ‪ ،‬وقد تضمنت‬ ‫هذه المحاضرات الخطوات اآلتية ‪:‬‬ ‫ عنوان المحاضرة ‪ :‬وتمثت عناوين المواضيع التي يتضمنها البرنامج‪.‬‬‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪206‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫‪ -‬الهدف ‪ :‬تتضمن كت محاضر من المحاضرات هدفاً تسعى الباحثة إلى تحقيقه من خالر‬

‫تقديم المحاضر للطلبة‪.‬‬

‫ طريقة التنفيذ ‪ :‬تتضمن مجموعة من النشاطات الصفية والالصفية تقوم بها الباحثة‬‫وبمشاركة الطلبة ‪ ،‬ومن هذه المحاور محاضر نظرية أعدتها الباحثة باالعتماد على‬ ‫المصادر العلمية توضح من خاللها أهم المبادئ التي تهدف إلى تنميتها عند الطلبة وو‬ ‫تتضمن عرال بع‬

‫كذل‬

‫األمثلة ونشاطاً صفياً ( النمذجة ) ‪،‬وعرال محاضر صوتية‬

‫حير تقوم الباحثة بتوجيه مجموعة من األسألة ومناقشتها مع الطلبة‪.‬‬ ‫‪ -‬الواج‬

‫البيتي ‪ :‬يتلون من سكار او سكالين موجهة للطالبات وتطلب الباحثة منهن‬

‫تحضيره ومناقشته في المحاضر القادمة‪.‬‬ ‫‪ -3‬صدق البرنامج ‪:‬‬ ‫من أجت إجراء صدق البرنامج اعتمدت الباحثة (الصدق الظاهري)‪،‬فعرضت البرنامج‬

‫بصي ته األولية و الذي تلون على (‪ )14‬جلسة على عدد من المختصين في التربية و علم‬

‫‪،‬لبيان ذرائهم في مدى صالحية البرنامج في مواده وأنشطته في تنمية االندماج‬

‫النف‬

‫الجامعي لدى طلبة المرحلة الجامعية ‪ ،‬و تعديت و حذف أو إضافة ما يرونه مناسباً من‬

‫المحاضرات ‪.‬و لقد حصت البرنامج على نسبة أتفاق (‪ )100%‬إذ وافق عليه جميع‬ ‫المحكمين‪.‬‬ ‫االندماج الجامعي‪:‬‬

‫مقيا‬

‫ألج ببت بن بباء مقي بباس االن ببدماج الج ببامعي ك ببان عل ببى الباحث ببة االط ببالع عل ببى مق ببايي‬ ‫لالن ببدماج الج ببامعي ول ببم تج ببد إال مقي بباس (القاض ببي و ‪)2012‬و وه ببذا المقي بباس ال ي ببتالئم‬ ‫البحر الحالي لذا كان عليها بناء مقياس لقياس االندماج الجامعي وفقباً للخطبوات اآلتيبة‬ ‫‪:‬‬ ‫إعداد الصيغة األولية للمقيا‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪:‬‬ ‫‪207‬‬


‫أ‪.‬م‪.‬د‪.‬ابتسام محمود محمد السلطا‬

‫فاعلية برنامج تربوي في تنمية االندماج ‪...‬‬

‫بعببد االطببالع علببى الد ارسببات والبحببو ذات العالقببةو وإج براء اسببتبيان اسببتطالعي‬ ‫مفتوح على مجموعة مبن الخببراء المتخصصبين بعلبم البنف‬

‫والقيباس والتقبويمو وعينبة مبن‬

‫طلبة جامعة تلريت من التخصصات العلمية واإلنسانية من كال الجنسين من أجبت جمبع‬ ‫ِ‬ ‫أكبر قدر ممكن من المجاالت الخاصة بمقياس االندماج الجامعي و وهي كما ياتي ‪:‬‬ ‫‪ -1‬االندماج السلوكي الثقافي‬ ‫‪ -2‬االندماج البنيوي‬

‫‪ -3‬االندماج الهوياتي‬ ‫‪ -4‬االندماج االستقبالي السلوكي (غيا‬

‫التميي )‬

‫‪ -5‬االندماج االستقبالي الموقفي (غيا‬

‫التعصب)‬

‫‪ -6‬االندماج المدني(البحر عن السلطة وانعدام القيم)‬ ‫وتوص ببلت الباحث ببة إل ببى مجموع ببة م ببن الفقب برات الت ببي ت ببم تحدي ببدها اس ببتنادا إل ببى تعريف ببات‬ ‫االنبدماج الجبامعي والنظريبات التبي تخبص هبذا المت يبر مثبت نظريبة (‪)Astin , 1993‬‬ ‫والتببي تبنتهببا الباحثببة فببي بنبباء أداتهببا وصببياغة الفق برات وفببي ضببوء مجبباالت المقيبباس و‬ ‫وكان عدد الفقرات ( ‪ )8‬فقرات في كت مجار و وامام كت فقر توجد (‪ )3‬بدائت ‪.‬‬ ‫الصــدق الظــاهري‪ :‬تببدر هببذه العمليببة علببى التحليبت المنطقببي للفقبرات والتثبببت مببن أنهببا تمثببت‬ ‫الصفة المراد قياسها (اإلمام وذخبرونو ‪ . )245 :1990‬لبذى قامبت الباحثبة بعبرال االختببار‬ ‫بصببورته األوليببة علببى مجموعببة مببن الخب براء والمختصببين فببي مجببار العلببوم التربويببة والنفسببية‬ ‫إلب ببداء ذرائه ببم م ببن خ ببالر الحك ببم عل ببى وض ببوح التعليم ببات وم ببدى تحقيقه ببا لله ببدف المطل ببو‬ ‫وصالحية الفقرات في قياسها لالندماج الجامعي‪ ،‬وقد استعملت الباحثبة مرببع كباي للتالكبد مبن‬ ‫صالحية الفقرات‪.‬‬ ‫التحليل اإلحصائي للفقرات االندماج ‪ :‬استخدمت الباحثبة فبي حسبا‬

‫القبو التميي يبة للفقبرات‬

‫المكونة للمقياس أسلو المجمبوعتين المتطبرفتين وأسبلو عالقبة الفقبر بالدرجبة اللليبة‪ ،‬وفيمبا‬ ‫يلي توضيح لإلجراءات المتبعة في كت أسلو ‪.‬‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪208‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫‪ -1‬أهلوب المجموعتين المتطـرفتين ‪ : Contrasted Groups‬ويقصبد بقبو تمييب الفقبر‬ ‫مببدى قببدرتها علببى التميي ب بببين االف براد ذوي المسببتويات العليببا واالفبراد ذوي المسببتويات الببدنياو‬ ‫بالنسبببة للخاصببية إلتببي تقيسببها الفقبرات وقببد ألببار إيبببت (‪ )Ebel‬إلببى أن الهببدف مببن اسببتخدام‬ ‫هببذا األسببلو هببو إبقبباء الفق برات ذات التميي ب العببالي للونهببا تعببد فق برات جيببد فببي االختبببار‬ ‫(‪.)Ebel, 1972 :392‬‬ ‫ول رال التحقق من القو التميي ية للفقرات قامت الباحثة بتطبيقها علبى عينبة مكونبة مبن‬

‫ٍ‬ ‫وطالبة ومن كال التخصصين (العلمي واإلنساني) وبعد تصحيح اسبتجاباتهم تبم‬ ‫(‪ )300‬طالباً‬

‫ترتيببب االسببتمارات تنازليباً وفببي ضببوء الترتيببب اختببارت الباحثببة (‪ )27%‬مببن الببدرجات العليببا‬ ‫و(‪ )27%‬م ببن ال ببدرجات ال ببدنيا‪ ،‬إذ تش ببير األدبي ببات إل ببى ان أعتم بباد ه ببذه النس بببة ف ببي اختي ببار‬ ‫المجموعببات المتطرفببة ألغبراال التحليببت مببن لببالنها أن تقببدم لنببا مجمببوعتين بالقصببى مببا يمكببن‬ ‫من حجم وتماي ( فرج ‪.)149 : 1980 ،‬‬ ‫ضمت كت من المجمبوعتين (‪ )81‬اسبتمار وببذل حصبلت الباحثبة علبى مجمبوعتين‬ ‫وقد ّ‬ ‫األول ببى تمث ببت المجموع ببة العلي ببا والثاني ببة تمث ببت المجموع ببة ال ببدنيا‪ ،‬واس ببتعانت الباحث ببة ببرن ببامج‬ ‫الحقيبببة اإلحصببائية (‪ )SPSS‬إذ تببم معالجببة البيانببات وذل ب بحسببا‬

‫(‪ )t. test‬للمجموعببة‬

‫العليا والمجموعة الدنيا لعينتين مستقلتين‪.‬‬ ‫أنهرت النتائج أن جميع الفقرات صالحة إذ تبين أن قيمتها التائية المحسوبة أكببر مبن‬ ‫القيمة التائية الجدولية البال ة (‪ )1.96‬عند مستوى داللة (‪)0.05‬‬ ‫‪ -2‬أهلوب عالقة الفقرة بالدرجـة الكليـة‪ :‬مبن مكلبرات صبدق البنباء ارتبباط درجبة كبت فقبر‬ ‫فببي االختبببار ِب ِم َح ب ٍّ داخلببي وهببو درجببة المقيبباس الللببي ( أبببو حطببب‪ )104 :1973 ،‬إذ‬

‫يسببتخدم معامببت االتسبباق الببداخلي لتحديببد مببدى تجببان‬

‫الفق برات فببي قياسببها للظبباهر السببلوكية‬

‫وتمتبباز هببذه الطريقببة بعببد ممي ب ات فهببي تقببدم لنببا مقياس باً متجانس باً فببي فق ارتببه لتقببي‬

‫كببت فقببر‬

‫البعببد السببلوكي نفسببه الببذي يقيسببه المقيبباس ككببت‪ ،‬وقدرتببه فببي إب براز الت برابط بببين الفق برات ‪( .‬‬ ‫ال وبعي وذخرون ‪)36 : 1981 ،‬‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪209‬‬


‫فاعلية برنامج تربوي في تنمية االندماج ‪...‬‬

‫أ‪.‬م‪.‬د‪.‬ابتسام محمود محمد السلطا‬

‫اعتمدت الباحثة في التحليت اإلحصائي للفقرات على إيجاد معامت االرتباط بين الفقر‬ ‫والدرجة الللية لالختبار فبعد أن تم تصحيح استجابات أفراد العينة البال بة (‪ )300‬طالبباً‬ ‫وطالبببة‪ ،‬الببذين طبببق علببيهم مقيبباس االنببدماج الجببامعي ألغبراال حسببا‬

‫تمييب الفق برات‪،‬‬

‫وت ببم إيج بباد معام ببت االرتب بباط ب ببين درج ببات أفب براد العين ببة ودرج بباتهم الللي ببة عل ببى االختب ببار‬ ‫واستخدم الباحر معامت ارتباط بيرسون لحسا‬

‫العالقة‪ ،‬فتبين أن جميع فقرات االختببار‬

‫دالة إحصائياً بعد معالجتها باالختبار التائي لمعامالت االرتباط وأن القيمة الجدولية عند‬ ‫مسبتوى داللبة (‪ )0.05‬ودرجبة حريبة (‪ )298‬تسباوي (‪ )0.195‬حيبر تراوحبت معببامالت‬ ‫االرتببباط بببين (‪53‬و‪35-0‬و‪)0‬ووفق باً لمعيببار ايبببت (‪ )Ebel,1972‬والببذي يككببد علببى أن‬ ‫قبب ب ببور معامب ب ببت االرتبب ب بباط بالدرجب ب ببة اللليب ب ببة إذا كب ب ببان معامب ب ببت ارتباطهب ب ببا (‪19‬و‪ )0‬فب ب ببالكثر‬ ‫(‪. (Ebel,1972:406‬‬ ‫الثبات‪ :‬يعد الثبات من الخصائص المهمة ألدوات القياسو فهو يشير الى درجة االسبتقرار او‬ ‫االتساق في الدرجة المتحققة على ادا القياس مع الب من (الببطش وفريبدو ‪ )134 :2007‬وإن‬ ‫ابببات االختبببار يعنببي أنببه يشببير إلببى مببدى االرتببباط بببين أداء المفحببوص فببي االختبببار وأدائببه‬ ‫لالختبار نفسه في مناسبة أخرى أو في اختبار مكافئ له ‪.‬‬ ‫والثب ببات يعن ببي أن ببه يعط ببي نفب ب‬

‫النت ببائج إذا م ببا أعي ببد عل ببى نفب ب‬

‫األفب براد ف ببي نفب ب‬

‫الظروف ( عبد الرحمن‪.)696 :1983 ،‬‬ ‫أ‪ -‬إعادة االختبار ‪ :‬ولتحقيق ذل قامت الباحثة بتطبيق االختبار علبى عينبة بل بت (‪)50‬‬ ‫طالب باً وطالبببة وقببد اختيببرت بطريقببة عش بوائيةو وذل ب بإعبباد تطبيببق االختبببار بفببارق أسبببوعين‬ ‫علببى العينببة نفسببها بعببد الحصببور علببى االسببتمارات واسببتخراج الببدرجات فببي كببال التطبيقببينو‬ ‫اسب ببتخدمت الباحثب ببة معامب ببت ارتبب بباط بيرسب ببون بب ببين درجب ببات االختبب ببار وكب ببان معامب ببت االرتبب بباط‬ ‫(‪ )0.88‬وهببو معامببت ابببات عببار يمكببن الركببون إليببه إذ يشببير المختصببون فببي القيبباس النفسببي‬ ‫إلببى أن معامببت الثبببات كلمببا اقتببر مببن ( ‪ )1‬در علببى دقببة المقيبباس واسببتق ارراه لقيبباس السببمة‬ ‫المراد قياسها (جابر وكانمو ‪. )213 :1989‬‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪210‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬ ‫ب‪ -‬طريقة التجزئة النصفية‪ :‬تم تطبيق المقايي‬ ‫وطالب ًةو وبعد تطبيق المقبايي‬

‫تبم حسبا‬

‫علبى عينبة اسبتطالعية قوامهبا (‪ )30‬طالبباً‬

‫الثببات بطريقبة التج ئبة النصبفية إذ تبم تقسبيم فقبرات‬

‫المقياس إلى نصفين والمعدر (‪ )24‬فقر للت نصفو وتبم حسبا‬

‫معامبت االرتبباط ببين فقبرات‬

‫النصفين وقد بلع معامت االرتباط بهذه الطريقة (‪84‬و‪. )0‬‬ ‫الصيغة النهائية للمقيا‬

‫‪ :‬وبعد االنتهاء من إجبراءات بنباء المقيباس أصببح يتلبون بصبورته‬

‫النهائية من (‪ )48‬فقر ‪ .‬وكما في الجدور االتي ‪:‬‬ ‫المجاالت‬

‫ت‬

‫الفقرات‬

‫‪1‬‬

‫االندماج الثقافي السلوكي‬

‫‪8‬‬

‫‪2‬‬

‫االندماج البنيوي‬

‫‪8‬‬

‫‪3‬‬

‫االندماج الهوياتي‬

‫‪8‬‬

‫‪4‬‬

‫االندماج االستقبالي السلوكي‬

‫‪8‬‬

‫‪5‬‬

‫االنددددددددددماج االسدددددددددتقبالي –‬ ‫الموقفي‬ ‫االندماج المدني‬

‫‪8‬‬ ‫‪8‬‬

‫المجموع‬

‫‪48‬‬

‫‪6‬‬

‫‪ -6‬الوهائل اإلحصائية ‪ :‬في البحر الحالي و في إطار المعالجة اإلحصائية للبيانات‬ ‫الوارد في البحر الحالي استعملت الباحثة عد وسائت إحصائية وهي ‪:‬‬

‫* معادلة بيرسون‬

‫* االختبار التائي لعينتين مستقلتين‬ ‫*االختبار التائي لعينتين (مترابطتين)‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪211‬‬


‫أ‪.‬م‪.‬د‪.‬ابتسام محمود محمد السلطا‬

‫فاعلية برنامج تربوي في تنمية االندماج ‪...‬‬

‫الفصل الرابع‬

‫• نتائج البحث ومناقشتها‬

‫ستقوم الباحثة في هذا الفصت بعرال نتائج البحر ومناقشتها و فضال عن عرال‬

‫االستنتاجات والتوصيات والمقترحات و وفيما يلي عرضاً مفصالً للنتائج وحسب تسلسلها في‬ ‫فرضيات البحر‪ .‬وكانت نتائج البحر كما يلي‪-:‬‬

‫هدفي البحر ‪:‬اللشف عن اار البرنامج التعليمي في تنمية االندماج الجامعي ‪.‬‬ ‫قامت الباحثة بحسا‬

‫المتوسطات الحسابية لعينة البحر في مجاالت مقياس االندماج‬

‫الجامعي الستة قبت البرنامج وبعده و وبعد ذل استخدمت االختبار التائي لعينتين مترابطتين‬

‫لللشف عن الفروق و وكانت النتائج كما في الجدور االتي ‪:‬‬

‫المتوهطات الحسابية واالنحرافات المعيارية والقيم التائية المحسوبة والجدولية‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪212‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬ ‫• تفسير النتائج‬ ‫يمكن للباحثة أن تفسر النتائج الى ما يلي ‪:‬‬

‫‪ -1‬إن البرنامج ألذي إقترحته الباحثة وطبقته على طلبة المجموعة التجريبية يتضمن‬ ‫مجموعة من المحاضرات وألتي تتضمن أنشطة صفية وال صفية وألتي نفذتها الباحثة بمشاركة‬ ‫الطلبة‪ ،‬إذ اعتمد البرنامج على محاضرات( نظرية وعملية )أعدتها الباحثة ووضعت لهذه‬

‫المحاضرات خططاً تدريسية يومية باالعتماد على المصادر والمراجع العلمية الحديثة والتي‬ ‫وضحت من خاللها أهم المبادئ التي تهدف إلى تنمية القيم الجامعية عند الطلبة و كذل‬

‫تتضمن عرال بع‬

‫األمثلة والقصص النبوية ونشاطاً و فضال عن استعمار استراتيجية (‬

‫النمذجة ) وعرال محاضر صوتية كذل استخدمت الباحثة استراتيجية االسألة الصفية وذل‬

‫بتوجيه مجموعة من األسألة ومناقشتها مع الطلبة و إذ كان للطلبة مشاركة فاعلة في تطبيق‬

‫خطوات البرنامج ‪.‬‬

‫‪ -2‬لقد است رق البرنامج فتر طويلة نسبيا بواقع (سبعة) أسابيع لطلبة المجموعة‬

‫التجريبية ولمد ( ‪ ) 45‬دقيقة للمحاضر الواحد ‪.‬‬ ‫‪ -3‬إعتمدت الباحثة تنوعاً واسعاً في الطرائق والوسائت واألساليب التدريسية التي تم‬ ‫إستعمالها في عرال محتوى البرنامج النظري والتي ونفت من أجت خدمة البرنامج و ومن‬ ‫هذه الطرائق واالساليب و طريقة التعلم التعاوني و وطريقة التعلم النشط و وطريقة المناقشة‬ ‫الجماعية و وطريقة االنشطة التعليمية الصفية والالصفية و وطريقة لعب األدوار (النمذجة) ‪.‬‬

‫‪ -4‬وللون الذي طبق البرنامج هو الباحثة بنفسها فقد تعامت معها طلبة المجموعتين‬

‫بحر ٍ‬ ‫ية و وهذا مما ساعد على تنمية االندماج الجامعي لدى طلبة المجموعة التجريبية ‪.‬‬ ‫األهتنتاجات‬ ‫إستناداً إلى النتائج التي تم التوصت إليها استنتجت الباحثة النقاط اآلتية‪ :‬ب‬

‫‪1‬ب باألمكان تنمية القيم األربعة ( التسامح ‪ ،‬الحياء ‪ ،‬التواضع ‪ ،‬الصدق )‬ ‫بالستخدام البرامج التربوية و أن القيم األربعة هي من المت يرات القابلة للتنمية ‪.‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪213‬‬


‫أ‪.‬م‪.‬د‪.‬ابتسام محمود محمد السلطا‬

‫فاعلية برنامج تربوي في تنمية االندماج ‪...‬‬

‫‪2‬ب تالاير البرنامج التربوي المستخدم في هذا البحر و المعد من قبت الباحثة و هذا‬ ‫يتفق مع األفتراال األساسي الذي إعتمدته الباحثة حور إمكانية تنمية القيم ‪.‬‬ ‫‪3‬ب أابتت القصص القرذنية فعاليتها في تنمية القيم األربعة ( التسامح ‪ ،‬الحياء ‪،‬‬ ‫الصدق ‪ ،‬التواضع)‪.‬‬ ‫‪4‬ب تفوق المجموعتين التجريبيتين على المجموعتين الضابطتين في مستوى النسق‬ ‫القيمي ‪.‬‬ ‫‪ 5‬ب أن في تطبيق البرنامج متعة و فائد للمدرس و الطالب معاً ‪.‬‬ ‫التوصيات‬ ‫في ضوء النتائج التي تم التوصت إليها ‪،‬فقد وضعت عدداً من التوصيات ‪،‬منها‪ :‬ب‬ ‫‪ -1‬االهتمام بالبرامج التربوية في مراحت التعليم المختلفة من اجت تنمية المت يرات‬ ‫التربوية والنفسية المختلفة ‪.‬‬ ‫‪ -2‬االهتمام بمت ير االندماج الجامعي وخاصة في المراحت االولى في الجامعة ‪.‬‬ ‫المقترحات‬ ‫إستلماالً للفائد تقترح الباحثة ما يالتي‪:‬ب‬ ‫‪1‬ب إجراء دراسة مماالة على مراحت دراسية اخرى تتناور الموضوع نفسه‪.‬‬ ‫‪ .2‬دراسة العالقة االرتباطية بين االندماج الجامعي وغيره من المت يرات ‪.‬‬ ‫المصادر‪:‬‬ ‫‪-1‬‬ ‫‪-2‬‬

‫أبو حطبو فكادو سيد عثمان(‪)1973‬و التقويم النفسيو مكتبة االنجلو المصرية‪ :‬القاهر ‪.‬‬

‫إسماعيت‪ ،‬فاروق مصطفى (‪)1986‬و العالقات االجتماعية بين الجماعات العرقيةو دراسة في التليف‬ ‫والتمثيت االجتماعيو (إعداد‪ /‬أحمد أبو زيد) ط‪3‬و دار قطري بن الفجاء للنشر والتوزيع‪ ،‬الدوحة‪.‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪214‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬ ‫‪-3‬‬

‫اإلمامو مصطفى محمودو وذخرون (‪)1990‬و القيا‬

‫‪-4‬‬

‫البطشو محمد وليدو فريد وكامت ابو زينة (‪)2007‬و منهج البحث العلمي تصميم البحث والتحليل‬

‫‪-5‬‬

‫حمدو نادره جميت (‪)2014‬و صورة الذات وعالقتها بالتفاعل االجتماعيو ب داد‪ :‬دار اللتب والواائق‬

‫والنشرو ب داد‪.‬‬

‫والتقويمو جامعة ب دادو مطابع دار الحرية للطباعة‬

‫االحصائيو ط‪1‬و دار المسير للنشر والتوزيع والطباعةو عمانو االردن‪.‬‬ ‫بب دادو مكتبة اليمامة للطباعة والنشر ‪.‬‬

‫جابرو جابر عبد الحميدو أحمد خيري كانم (‪)1989‬و مناهج البحث في التربية وعلم النفس‪ ،‬دار‬

‫‪-6‬‬

‫النهضة العربيةو القاهر ‪.‬‬ ‫‪-7‬‬

‫الجابريو عبد المريد عبد( بال )و التوافق مع الحياة الجامعية وعالقتت باحتمالية التسرب الدراهي لدى‬

‫‪-8‬‬

‫الخالديو أمت إبراهيم (‪)2012‬و أهاهيات اإلرشاد والصحة النفسيةو ب داد دار اللتب والواائق ‪.‬‬

‫عينة من طالب الجامعة كلية اآلداب جامعة حلوان ص ص (‪. )31 -1‬‬

‫‪-9‬‬

‫داودو ع ي جناو وعبدالرحمنو انور حسين (‪ )1990‬منهج البحث التربويو جامعة ب دادو وزار التعليم‬

‫‪-10‬‬

‫الداهريو صالح حسن أحمد (‪)2008‬و أهاهيات التوافق النفسي واالضطرابات السلوكية واالنفعاليةو‬

‫‪-11‬‬

‫دسوقيو كمار (‪)1973‬و علم النفس ودراهة التوافقو دار النهضة العربية بيروت‪.‬‬

‫العالي والبحر العاليو العراق ‪.‬‬ ‫االس‬

‫والنظرياتو ط‪1‬و عمان‪ :‬دار صفاء للنشر والتوزيع‪.‬‬

‫‪-12‬‬

‫دافيدافو لندا (‪)1983‬و علم النفس العامو ترجمة سيد الطوا و محمود عمر ونجيب خ امو ط‪4‬و‬

‫‪-13‬‬

‫ديركربديان‪ ،‬ذردا فريج نيشان (‪)2003‬و الهوية واالندماج لألرمن في األردن‪ ،‬رسالة ماجستير (غير‬

‫‪-14‬‬

‫ال وبعيو عبدالجليت وذخرون (‪)1981‬و االختبارات والمقاييس النفسيةو دار اللتب للطباعة والنشرو‬

‫‪-15‬‬

‫سفيانو علي محمود (‪)2010‬و التوافق النفسي واالجتماعي وعالقتت بالح‬

‫واالهتحسانو رسالة‬

‫‪-16‬‬

‫العبيديو مجمد جاسم (‪)2009‬و المدخل إلى علم النفس العامو دار الثقافة للنشر والتوزيعو الطبعة‬

‫‪-17‬‬

‫عربياتو أحمد عبد الحليم (‪)1001‬و بناء برنامج إرشادي للتكيف مع الحياة الجامعيةو أطروحة دكتوراه‬

‫‪-18‬‬

‫غرينبرغ و غرينبرغ‪ ،‬ليونو وربيكا (‪)2008‬و التحليل النفسي للمهجر والمنفىو ترجمة‪ :‬تحرير السماويو‬

‫القاهر ‪ :‬دار الدولية للنشر والتوزيع ‪.‬‬

‫منشور )‪ ،‬كلية الدراسات العليا‪ ،‬الجامعة األردنية‪.‬‬

‫والتوزيعو جامعة الموصت ‪.‬‬

‫ماجستير غير منشور و جامعة عين لم و مصر‪.‬‬

‫األولىو عمان ‪.‬‬

‫غير منشور و كلية التربيةو الجامعة المستنصريةو ب داد و العراق ‪.‬‬

‫دار المدى للثقافة والنشر‪ ،‬دمشق ‪.‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪215‬‬


‫فاعلية برنامج تربوي في تنمية االندماج ‪...‬‬

‫أ‪.‬م‪.‬د‪.‬ابتسام محمود محمد السلطا‬ ‫‪-19‬‬

‫فان دالينو وبوليودو (‪ )1985‬مناهج البحث في التربية وعلم النفسو ترجمة نبيت نوفت واخرونو ط‪3‬و‬ ‫مكتبة االنجلو المصريةو القاهر ‪.‬‬

‫‪-20‬‬

‫فرج‪ ،‬صفوت (‪)1980‬و القيا‬

‫‪-21‬‬

‫الفيروزذباديو مجد الدين محمد بن يعقو (‪ )2008‬القامو‬

‫‪-22‬‬

‫النفسي ‪ ،‬ط‪ ،1‬دار الفلر العربي‪ ،‬القاهر ‪.‬‬ ‫المحيطو دار الحديرو القاهر ‪.‬‬

‫القاضىو عدنان محمد عبد (‪)2012‬و دراهة مقارنة في جودة الحياة فقا لتشكيل الهوية لدى طلبة‬ ‫المرحلة اإلعدادية و رسالة ماجستير غير منشور و كلية التربيةو الجامعة المستنصريةو ب دادو العراق ‪.‬‬

‫‪-23‬‬

‫كاتبيو هاديا عادر (‪ )2015‬االندماج االجتماعي لدى عينة من متعلمي اللغة العربية الناطقين بغيرها‬ ‫في الجامعة األردنيةو مجلد ‪ 34‬العدد ‪. 3‬‬

‫‪-24‬‬

‫كوريو جيرالد (‪)2011‬و النظرية والتطبيق في اإلرشاد والعالج النفسيو ترجمة سامح وديع الخفاشو‬

‫‪-25‬‬

‫الهابطو محمد السيد(‪)1989‬و دعائم صحة الفرد النفسيةو ط‪1‬و السكندريةو مصر‪ :‬المكتب الجامعي‬

‫ط‪1‬و عمان‪ :‬دار الفلر ‪.‬‬ ‫الحدير ‪.‬‬

‫المصادر األجنبية‪:‬‬

‫‪1- Astin,, A. W. (1993) What matters most in college ? San Francisco‬‬ ‫‪Jossey – Bass san francisco , U S A .‬‬

‫– ‪2- Eble , R. L. ( 1972 ) , Essential of Educational measurement . 2nd‬‬ ‫‪ed , New jersey , prentice – Hill .‬‬ ‫‪3- Vega, W., Sribney, W., Aguilar, G., &Kolody, B. (2004).12-Month‬‬ ‫‪Prevalence of DSM-III-R Psychiatric Disorders among Mexican‬‬

‫‪Americans: Nativity, Social Assimilation, and Age Determinants. The‬‬ ‫‪Journal of Nervous and Mental Disease .‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪216‬‬


03 ‫العدد‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية – المركز الجامعي تندوف – الجزائر‬

‫اآلليات الدفاعية لدى طلبة الجامعة‬ ‫مالل خديجة‬.‫د‬

‫ الجزائر‬- 2 ‫جامعة وهران‬

:‫الملخص‬

‫ و تم إجراء هذه‬، " ‫استهدفت الدراسة موضوع "اآلليات الدفاعية لدى طلبة الجامعة‬

‫ و باستخدام‬، ‫ طالب من جامعة حسيبة بن بوعلي بالشلف‬200 ‫الدراسة على عينة قوامها‬ : ‫ تم التوصل إلى النتائج التالية‬، )TAT( ‫اختبار تفهم الموضوع‬

: ‫اآلليات الدفاعية المستخدمة من طرف الطلبة كالتالي‬-1

‫ و تدل على الصراعات الداخلية‬% 20.42 ‫ نسبتها‬: ‫الرقابة‬-

‫ و تدل على الصراعات العالئقية‬،% 20.59 ‫ نسبتها‬: ‫المرونة‬‫ و تدل على تجنب الصراعات‬، % 52.82 ‫ نسبتها‬: ‫التجنب‬-

‫ و تظهر على شكل اضطرابات اللغة و اإلدراك‬،% 6.16‫ نسبتها‬: ‫العمليات األولية‬-

‫تختلف اآلليات الدفاعية المستخدمة تبعا الختالف جنس الطالب الجامعي‬-2

.‫ اختبار تفهم الموضوع‬، ‫ طلبة الجامعة‬، ‫ اآلليات الدفاعية‬:‫الكلمات االمفتاحية‬

Abstract : This study aims to reveal the defense mechanisms among university students. This research was conducted with 200 students of Hassiba Benbouali University of Chlef. The study used the "Thematic Apperception tests TAT" technique . We got the following results: 1.The defense mechanisms used by university students are as follows: - Control (A): 20.42 % which show the internal conflicts. - The lability (B): 20.59 % which show the relational conflicts - The methods of inhibiting (C) : 52.82 % which show the avoidance of conflicts - Primary processes (E): of 06.16 % it appears in language disturbances as form and perception. 2.Defence mechanisms differ according to the gender of the university student. Key words: Defense mechanisms, University students , Thematic apperception test TAT

217

2017‫ديسمبر‬


‫د‪ .‬مالل خديجة‬

‫اآلليات الدفاعية لدى طلبة الجامعة‬

‫مقدمة ‪:‬‬

‫نظ ار للتغيرات الهائلة التي مست المجتمع ‪ ،‬و التطورات في مختلف الميادين االقتصادية ‪،‬‬ ‫االجتماعية ‪،‬الثقافية و التكنولوجية ‪....‬الخ ‪.‬و التي جعلت هذا العصر يتسم بالكثير من‬

‫الضغوطات حتى سمى " عصر القلق" و "الضغوطات"‪.‬‬ ‫و يختلف استيعاب هذه الضغوط بين األفراد حسب اختالف التكوين الشخصي لكل فرد ‪،‬‬ ‫فكل فرد في هذا المجتمع يحمل خصوصيات ثقافية و اجتماعية خاصة بأسرته و بمجتمعه‬ ‫‪ ،‬باإلضافة إلى ماضيه و خبراته في هذه الحياة ‪ ،‬بحيث أن حياة الفرد مجرد سلسلة من‬

‫المحاوالت للوصول إلى حالة االتزان و التوافق‪.‬‬ ‫‪.I‬مشكلة الدراسة ‪:‬‬

‫يعتبر طلبة الجامعة من أهم فئات المجتمع ‪ ،‬بحيث يعد الطالب الجامعي الركيزة‬

‫األساسية و الهامة في بناء المجتمع من خالل فاعليته في رقيه و نهضته في جميع‬ ‫المجاالت ‪ ،‬فالجامعة ليست مجرد مؤسسة تعليمية و أكاديمية تهتم بالعلم و المعرفة فقط ‪،‬‬ ‫بل تعتبر من أهم بيئات التفاعل االجتماعي و النفسي ‪ ،‬و التي لها تأثير بالغ في تكوين‬ ‫وتنمية شخصية الطالب‪.‬‬

‫فبالرغم من أن االلتحاق بالجامعة يمثل طريقا هاما للنمو و التطور و التقدم الشخصي‬

‫للطالب ‪ ،‬إال انه ال يخلو من الصعوبات نتيجة تفاعل الظروف الشخصية للطالب مع‬

‫متطلبات الجامعة بكل ما فيها من مدرسين و طلبة و مواد و خدمات و طرق تدريس‬ ‫و غيرها‪.‬‬ ‫وألن نجاح الطالب يعتمد بالدرجة األولى على تكيفه مع ما يحيط به ‪ ،‬كان لزاما عليه‬

‫البحث عن وسائل توافقية – مباشرة و غير مباشرة – لتحقيق التوازن بين إشباع حاجاته‬ ‫بشكل ال يتعارض مع تقاليد و ثقافة المجتمع الذي ينتمي إليه ‪ ،‬لذا اهتمت العديد من‬ ‫الدراسات بالطالب الجامعي و ذلك من خالل معرفة ما يعانيه من مشكالت سلوكية و نفسية‬ ‫و معرفة أساليب التوافق معها ‪ ،‬نظ ار للطبيعة التراكمية لهذه المشكالت و إسهامها في سوء‬ ‫التكيف‪ ،‬و تعتبر اآلليات الدفاعية من أهم األساليب غير المباشرة التي يلجأ إليها الطالب‬ ‫الجامعي لتحقيق تكيفه ‪ ،‬فهي تعبر عن مجموعة من العمليات التي يتخصص فيها الدفاع‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪218‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫و التي تستخدم من طرف األنا تبعا لنمط اإلصابة ‪ ،‬المرحلة التكوينية ‪ ،‬و أيضا تبعا لدرجة‬ ‫ارصان الصراع الدفاعي‬

‫‪1‬‬

‫‪ ،‬كما أنها مجمل العمليات ضد األخطار الخارجية و األخطار‬

‫الداخلية ‪ ،‬أي كل ما يهدد توازن الذات‪ ، 2‬و تهدف هذه العمليات إلى المحافظة على نوع‬ ‫من االستقرار التلقائي للفرد اتجاه التأثيرات الداخلية ( النزوات) و الخارجية (المتطلبات‬ ‫المحيطية)‬

‫‪3‬‬

‫وتعتبر اآلليات الدفاعية واجهة للشخصية و تكشف عن ديناميكية مميزاتها ‪ ،‬و‬

‫تصبح مع الوقت ضمن نمط الشخصية و تؤثر في سلوك الفرد ‪ ،‬و بالتالي يحقق الفرد‬ ‫التكيف و االستمرار بنجاح في محيطه‪ ، 4‬لذا فان اضطراب اآلليات الدفاعية المستخدمة من‬

‫طرف الفرد يؤدي إلى عدة اضطرابات تعكس سوء تكيفه ‪ ،‬بحيث توصل كل من فايون‬ ‫( ‪ )2000 : Vaillant‬إلى أن استعمال الدفاعات الناضجة عند الفرد يقلل خطر ظهور‬

‫اضطراب االكتئاب عند التعرض للضغوط‪ ،5‬بينما توصل بيلتري (‪)2002 : Pellitteri‬‬ ‫في دراسته إلى وجود عالقة موجبة بين االتزان االنفعالي و أساليب الدفاع التوافقية ‪ ،‬إضافة‬ ‫إلى وجود عالقة سالبة بين االتزان االنفعالي و أساليب الدفاع الالتوافقية ‪ ،6‬كما توصل‬

‫شكري (‪ ) 1999‬إلى وجود ارتباط دال سالب بين التفاؤل وأساليب المواجهة التي تتمثل في‬ ‫التجنب‬

‫‪7‬‬

‫و يتم الكشف عن هذه اآلليات الدفاعية بشكل واضح من خالل االختبارات‬

‫االسقاطية ‪ ،‬بحيث تعتبر االختبارات االسقاطية بمثابة مرآة صادقة للواقع الداخلي للفرد ‪،‬‬

‫فمن خاللها يمكن التعرف على عالمه الداخلي و توظيفه النفسي ‪ ،‬و يعد اختبار تفهم‬ ‫الموضوع بوضعيته االسقاطية مثي ار قويا لآلليات الدفاعية ‪ ،‬و التي تتجسد في السياقات‬ ‫النفسية ‪ ،‬بحيث يؤدي اختبار تفهم الموضوع كغيره من التقنيات االسقاطية إلى نكوص على‬

‫مستوى الجهاز النفسي من السيرورات الثانوية المبنية على مبدأ الواقع إلى السيرورات األولية‬ ‫المبنية على مبدأ اللذة‬

‫‪8‬‬

‫و ترى الباحثة "ف ‪.‬شنتوب" )‪ (V.Shentoub‬أن إجراء الفحص النفسي يتطلب‬

‫استعمال اختبار تفهم الموضوع مع اختبار الرورشاخ ‪ ،‬و اختبار آخر لتقييم القدرات العقلية‬ ‫عند اللزوم ‪ ،‬إال انه في المجال العلمي يكفي إجراء اختبار تفهم الموضوع ‪ TAT‬بمفرده‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪219‬‬


‫اآلليات الدفاعية لدى طلبة الجامعة‬

‫د‪ .‬مالل خديجة‬

‫وفق إشكالية البحث ‪ ،‬حيث تأخذ األهداف وجهة أخرى مختلفة عن األهداف العيادية التي‬

‫تتحرى الوجهة التشخيصية و العالجية‬

‫‪9‬‬

‫و انطالقا مما سبق ‪ ،‬تم طرح التساؤالت التالية ‪:‬‬ ‫‪ .1‬ما هي اآلليات الدفاعية األكثر استخداما من طرف الطلبة الجامعيين ؟‬ ‫‪ .2‬هل تختلف اآلليات الدفاعية المستخدمة تبعا الختالف جنس الطالب الجامعي؟‬ ‫‪.II‬اإلطار النظري للدراسة ‪:‬‬ ‫ظهرت كلمة "دفاع ‪ " Défense :‬الول مرة عام ‪ 1894‬في أعمال فرويد حول‬ ‫"عصابات الدفاع ‪ "Psychonévrose de défense :‬و " الكف ‪ ،‬العرض‪ ،‬و القلق‪:‬‬

‫‪ ،" Inibition.Symptome et Angoisse‬بحيث انه استعمله كوصف عام لجميع الحيل‬ ‫التي يستخدمها األنا في حاالت الصراع‬

‫‪10‬‬

‫‪ ،‬و يمثل مجمل العمليات الهادفة إلى اختزال و‬

‫إزالة كل تعديل من شأنه تعريض الفرد للخطر ‪ ،‬و ينصب الدفاع بشكل عام على اإلثارة‬ ‫الداخلية (النزوة) و بشكل أكثر وضوح على التصورات التي ترتبط بها النزوة ‪ ،‬و على تلك‬

‫الوضعية القادرة على إطالق هده اإلثارة بشكل يتعارض مع التوازن و يشكل إزعاجا لألنا‬

‫‪11‬‬

‫و الدفاع كما تعرفه "أنا فرويد ‪ "Anna Freud:‬هي عبارة عن كل فعل يهدف الى‬ ‫ضمان أمن األنا لتجنب األلم‬

‫‪12‬‬

‫في حين يعرفه "بيرون ‪ "Perron :‬انه مجمل العمليات‬

‫ضد األخطار الخارجية و األخطار الداخلية ‪ ،‬أي كل ما يهدد توازن الذات‬

‫‪13‬‬

‫و مهما تعددت نماذج الدفاعات فان قطبي الصراع هما دوما األنا و النزوة‪ ،‬بحيث‬ ‫يمكن اعتبار النزوة ذاتها كمصدر خطر على األنا –خطر داخلي‪ ، -‬و من الممكن رد كل‬ ‫خطر إلى عالقة الفرد مع العالم الخارجي ‪ ،‬فالنزوة هنا ليست خطر إال بمقدار األذى‬ ‫الواقعي الذي يمكن أن يؤدي إلى إشباعها‬

‫‪14‬‬

‫و بالتالي فان عملية الدفاع هي من اختصاص األنا الذي يهدف إلى مجابهة‬ ‫األخطار الداخلية و الخارجية التي تسعى الى تهديد االستقرار الداخلي ‪ ،‬بحيث تتمثل مهمة‬ ‫األنا في الحفاظ على التوازن النفسي باستعمال وسائل خاصة تتمثل في آليات و ميكانيزمات‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪220‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬ ‫الدفاع‬

‫‪15‬‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫‪ ،‬و حسب "شابير ‪ "Chabert:‬فالدفاع هو مجموع العمليات الهادفة للتقليل من‬

‫حدة الصراع النفسي الداخلي بشكل يحول دون صعوده إلى حيز الشعور ‪ ،‬في حين أن‬ ‫آليات الدفاع هي األنماط المختلفة للعمليات التي يمكن أن يتخصص الدفاع فيها ‪ ،‬أي‬ ‫األشكال العيادية لهذه العمليات الدفاعية‬

‫‪16‬‬

‫و تعتبر اآلليات الدفاعية أنماطا مختلفة من العمليات التي يمكن للدفاع أن يختص‬ ‫فيها ‪ ،‬و تتنوع اآلليات الدفاعية السائدة تبعا للمرحلة التكوينية ‪ ،‬و تبعا لدرجة ارصان‬

‫الصراع الدفاعي‪ ، 17‬و يرى "شازو ‪ "Chazaud :‬ان االختالفات في الدفاع و خصوصياته‬

‫تتعلق بمستوى تنظيم األنا و بطبيعة الضغط الذي يرغب بحماية نفسه منه ‪ ،‬في حين يرى‬ ‫"ناشت" ( ‪ )Nacht‬أن اآلليات الدفاعية المستعملة من طرف األنا تختلف وفقا لما إذا كانت‬ ‫في خدمة أنا منظم أو غير منظم‬

‫‪18‬‬

‫و هذا ال يعني أن حالة السواء تخلو من اآلليات الدفاعية بحيث تؤكد " شنتوب‬ ‫‪ "Shentoub:‬أنه يجب علينا أن نتقبل انه ال يوجد تنظيم نفسي بأي درجة ممكنة من‬ ‫السواء إال إذا وجدنا فيه مجاال آلليات الدفاع ‪ ،19‬كما ترى أن اآلليات الدفاعية هي مجموعة‬

‫من العمليات التي يختص بها األنا ‪ ،‬و التي تهدف إلى المحافظة على نوع من االستقرار‬ ‫التلقائي )‪ (Homéostasie‬للفرد اتجاه التأثيرات الداخلية (النزوات) و الخارجية (المتطلبات‬

‫المحيطية ) ‪ ،‬و يرى بيرون أن الفرد يستعمل اآلليات الدفاعية من اجل التوازن و التكيف‬ ‫‪20‬‬

‫و تؤدي آليات الدفاع دو ار أساسيا في مجال التقنيات االسقاطية ‪ ،‬ذلك أن تفسير‬ ‫الكثير من عناصر السير النفسي يرتكز عليها و يتضح من خاللها ‪ ،‬فهي إحدى المجاالت‬ ‫التطبيقية لنظرية التحليل النفسي‬

‫‪21‬‬

‫و بما أن مفهوم آليات الدفاع هو مفهوم تحليلي ‪ ،‬فهناك اتجاهين سائدين حول‬ ‫كيف يتجلى هذا المفهوم من خالل التقنيات االسقاطية ‪:‬‬ ‫االتجاه األول ‪ :‬اتجاه الباحث روجي بيرون ‪ ،‬الذي اهتم بتحديد و تعريف مفهوم‬ ‫آليات الدفاع تماشيا مع مادة التقنيات االسقاطية‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪22‬‬

‫‪221‬‬


‫اآلليات الدفاعية لدى طلبة الجامعة‬

‫د‪ .‬مالل خديجة‬

‫و يرى بيرون انه من المعتاد دراسة الدفاع في التقنيات االسقاطية ‪ ،‬أي األساليب‬ ‫المستعملة من طرف الشخص بطريقة الشعورية أو ما قبل شعورية لتجنب االستدعاءات‬

‫المؤلمة أو التصورات الخطيرة ‪ ،‬و يرى أن استعمال مفهوم آليات الدفاع كما هو مستعمل‬ ‫في نظرية التحليل النفسي بالنسبة للتقنيات االسقاطية هو استخدام غير متبصر‪ ،23‬بحيث‬ ‫انه يتم في هذا المجال االصطدام بثالثة أشكال من الصعوبات ‪ ،‬و هي كاآلتي ‪:‬‬ ‫الصعوبة األولى ‪ :‬تكمن في شمولية المفهوم ‪ ،‬حيث يرى بيرون انه رغم الجهود‬

‫التي بذلتها "آنا فرويد" فان مفهوم آليات الدفاع مازال موضوع جدال بين المحللين النفسيين ‪،‬‬ ‫و هو ما يجعل استعماله التقني جد صعب‬ ‫الصعوبة الثانية ‪ :‬تكمن في مادة التقنية االسقاطية مقارنة بفعالية الحصص التحليلية‬

‫للتوصل إلى اآلليات الدفاعية ‪ ،‬بحيث يعترض بيرون على التناقض الوارد في أن المحلل‬ ‫النفساني يحتاج عدة حصص للتوصل إلى اآلليات الدفاعية التي يزعم األخصائي التوصل‬ ‫اليها في ساعة واحدة من خالل التقنية االسقاطية‬

‫‪24‬‬

‫الصعوبة الثالثة ‪ :‬تكمن في أن معظم مطبقي االختبارات االسقاطية هم مختصين‬ ‫نفسانيين و ليسو محللين نفسانيين ‪ ،‬و عليه يفضل التعامل مع مصطلح آليات الدفاع بحذر‬ ‫‪ ،‬و استخدام مصطلح أسلوب أو نمط الدفاع لإلشارة إلى السلوك الحالي للفرد في وضعية‬ ‫اختبار‬

‫‪25‬‬

‫االتجاه الثاني ‪ :‬هو اتجاه الباحثة "فيكا شنتوب" ‪ ،‬و التي قامت بوضع بنود شبكة‬

‫تحليل قصص الختبار تفهم الموضوع مرتبطة باليات الدفاع رغم عدم التطابق الحرفي ‪،‬‬

‫فأساليب بناء القصة تستجيب للعمليات الفكرية و الخطاب الذي يسمح ببناء قصة منطقية‬ ‫‪26‬‬

‫‪ ،‬في حين تستجيب آليات الدفاع في الوقت الحالي تماشيا مع نشاط اللذة‬

‫‪27‬‬

‫و رغم االختالف بين عبارات شبكة التحليل و مفردات آليات الدفاع القريبة منها في‬ ‫المعنى ‪ ،‬إال أن "شنتوب" تعتبرهما كوجهين لعملة واحدة ‪ ،‬فالتعرف على نوع البنود‬ ‫(السياقات) عند بناء قصة في اختبار تفهم الموضوع يساعد على معرفة اآلليات الدفاعية‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪222‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المستعملة ‪ ،‬و هو ما جعل االخصائيين االسقاطيين يعتبرون هذه البنود او اساليب بناء‬ ‫القصة كصيغة إجرائية آلليات الدفاع‬ ‫‪.III‬‬

‫‪28‬‬

‫اإلجراءات المنهجية للدراسة ‪:‬‬

‫‪.1‬مواصفات عينة الدراسة األساسية ‪ :‬تم االعتماد في اختيار أفراد العينة األساسية على‬

‫طريقة المعاينة التطوعية ‪ ،‬إذ أن أهداف الدراسة تتطلب تطوع الطالب(ة) الجامعي(ة)‬ ‫إلجراء اختبار تفهم الموضوع االسقاطي ‪ ،‬و قد تطوع أكثر من ‪ 300‬طالب(ة) جامعي (ة)‬ ‫للدراسة ‪ ،‬إال انه تم اإلبقاء على ‪ 200‬طالب(ة) جامعي(ة) متوسط سنهم ‪ 22.81‬بانحراف‬

‫معياري يساوي ‪. 2.24‬‬

‫‪ .2‬اختبار تفهم الموضوع ‪ : TAT‬يعتبر اختبار تفهم الموضوع‬

‫‪(Thematic‬‬

‫)‪ Aperception Test‬أحد االختبارات االسقاطية التي تسمح بدراسة الشخصية و فهم‬ ‫السير النفسي للفرد ‪ ،‬و تحديد بنيته النفسية من خالل التعرف على اآلليات الدفاعية‬

‫المستعملة من طرفه ‪ ،‬و تم استخدام ‪ 13‬لوحة لكل جنس ‪ ،‬و التي يتم تمريرها في حصة‬ ‫واحدة ‪ ،‬و ذلك حسب الجدول التالي‪:‬‬ ‫جدول (‪ :) 01‬اللوحات المخصصة للراشدين‬ ‫الصنف‬

‫‪29‬‬

‫المجموع‬

‫اللوحات‬

‫رجال‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3BM‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6BM‬‬

‫‪7BM‬‬

‫‪8BM‬‬

‫‪10‬‬

‫‪11‬‬

‫‪13MF‬‬

‫‪19‬‬

‫‪16‬‬

‫‪13‬‬

‫نساء‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3BM‬‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫‪6GF‬‬

‫‪7GF‬‬

‫‪9GF‬‬

‫‪10‬‬

‫‪11‬‬

‫‪13MF‬‬

‫‪19‬‬

‫‪16‬‬

‫‪13‬‬

‫تتمثل تعليمة االختبار حسب " ف‪ .‬شنتوب" ) ‪ (Shentoub V‬في التعليمة التالية ‪:‬‬ ‫‪" Imaginer une histoire à partir de la planche‬‬

‫‪30‬أي ‪ " :‬تخيل(ي) قصة‬

‫انطالقا من اللوحة "‪ ،‬و بالدارجة‪ " :‬تخيل(ي) حكاية من كل لوحة "‬ ‫يتم االعتماد في تفريغ نتائج اختبار تفهم‬

‫الموضوع على شبكة الفرز لـ "فيكا شنتوب‬

‫(‪ ، " ) Shentoub V‬و تمثل شبكة الفرز مجموعة من السياقات الدفاعية التي يستعملها‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪223‬‬


‫اآلليات الدفاعية لدى طلبة الجامعة‬

‫د‪ .‬مالل خديجة‬

‫الفرد في ارصان القصة ‪ ،‬و ذلك من خالل تحديد وزن و وظيفة كل سياق في خطاب‬

‫المفحوص ‪ ،‬ارتباطه باإلشكالية أو مع سياقات أخرى‪.31‬‬

‫و تعتبر شبكة الفرز كمرجعية هامة من اجل تقييم و تحديد خصوصية الفرد في‬ ‫بناء كل قصة ‪ ،32‬و لقد طرأت تعديالت كثيرة على شبكة الفرز األصلية التي عرضتها "‬

‫ف‪ .‬شنتوب" ) ‪ (Shentoub V‬عام ‪ ، 1954‬بحيث توصلت بالتعاون مع "ر‪ .‬دوبراي"‬ ‫إلى آخر شكل لها عام ‪ ،33 1990‬كما طرأت عدة تعديالت فيما بعد حول هذه الشبكة‬ ‫آخرها عام ‪ 2001‬من طرف " ك‪.‬شابير "‬

‫‪34‬‬

‫و تحتوي شبكة الفرز على ‪ 04‬سالسل مختلفة ‪ ،‬تمثل كل منها السياقات الدفاعية‬ ‫التي يستعملها الفرد للتعامل مع الصراعات التي تثيرها الصور‬ ‫‪.IV‬‬

‫‪35‬‬

‫نتائج الدراسة و مناقشتها ‪:‬‬

‫‪.1‬عرض نتائج التساؤل األول ‪ :‬ينص هذا التساؤل على " ما هي اآلليات الدفاعية‬ ‫األكثر استخداما من طرف الطلبة الجامعيين " ‪ ،‬و لإلجابة عن هذا التساؤل تم‬ ‫استخدام التك اررات و النسب و المئوية و كانت النتائج كما يلي ‪:‬‬ ‫جدول (‪ : ) 02‬السياقات النفسية المستخدمة لدى الطلبة الجامعيين‬ ‫السياقات‬

‫التك اررات‬

‫النسبة المئوية‬

‫الرقابة )‪(A‬‬

‫‪2525‬‬

‫‪20.42‬‬

‫المرونة )‪(B‬‬

‫‪2546‬‬

‫‪20.59‬‬

‫التجنب )‪(C‬‬

‫‪6532‬‬

‫‪52.82‬‬

‫العمليات األولية )‪(E‬‬

‫‪762‬‬

‫‪6.16‬‬

‫‪12365‬‬

‫‪100‬‬

‫المجموع‬

‫و قد كشفت نتائج الدراسة على أن سياق " التجنب )‪ " (C‬هو السياق النفسي األكثر‬ ‫استخداما من طرف الطلبة الجامعيين ‪ ،‬تليه كل من سياق المرونة و الرقابة ‪ ،‬و أخي ار سياق‬

‫العمليات األولية ‪.‬‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪224‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫و تمثلت السياقات الفرعية للتجنب )‪ ، (C‬و التي تم استخدامها من طرف الطلبة بالترتيب‬

‫التالي ‪:‬‬ ‫•‬

‫سياقات الكف )‪ : (CI‬من خالل ظهور النزعة العامة لإليجاز(‪، )CI1‬‬ ‫‪ :‬من خالل ظهور الهيئة الدالة على العواطف‬

‫•‬

‫السياقات النرجسية (‪)CN‬‬

‫•‬

‫سياق االستثمار المفرط للواقع الخارجي (‪ : )CF‬من خالل التأكيد على الحياة‬

‫(‪ )CN3‬والتعبير عن ما هو مشعور به ذاتيا (‪)CN1‬‬ ‫اليومية و التشبث بالواقع الخارجي (‪. )CF1‬‬

‫و ظهور سياق التجنب )‪ (C‬بنسبة كبيرة لدى الطلبة يبين فشلهم في ارصان الصراعات نظ ار‬ ‫للعالقة بين كل من آليات التجنب و العديد من االضطرابات النفسية ‪ ،‬و هو ما أشارت إليه‬

‫دراسة كل من النيال‪ ،‬عبد هللا (‪ ،36 )1997‬شكري (‪ ،37 )1999‬عبة (‪ ،38 )2012‬و قد‬

‫اتفقت هذه النتيجة مع دراسة مخزم (‪ ،39 )2013‬و التي توصلت إلى أن الدفاعات الشائعة‬ ‫هي الكف و التجنب ‪ ،‬إضافة إلى بروز التنظيمات الحدية النرجسية ‪.‬‬ ‫و قد ظهر سياق المرونة )‪ (B‬لدى الطلبة من خالل استخدامهم للسياقات الفرعية بالترتيب‬ ‫التالي ‪:‬‬ ‫•‬

‫سياق التمسرح و التهويل (‪ : )B2‬من خالل الدخول المباشر في التعبير و‬

‫•‬

‫سياق استثمار العالقة (‪ : )B1‬من خالل التأكيد على العالقات بين الشخصية و‬

‫التعاليق الشخصية (‪. )B2.1‬‬

‫القصص الحوارية (‪)B1.1‬‬ ‫و تشير هذه السياقات إلى قدرة الطلبة على التحكم في الصراعات النفسية و العالئقية و‬

‫معالجتها ‪ ،‬و تعتبر آليات المرونة من الدفاعات الناضجة التي يدل حضورها على جودة‬ ‫التنظيم النفسي للفرد ‪ ،‬و قد أقرت العديد من الدراسات كدراسة فايون ( ‪)2000 : Vaillant‬‬

‫‪40‬و بيلتري (‪)2002 : Pellitteri‬‬

‫‪41‬على أن اضطراب التنظيم النفسي للفرد يقترن بوجود‬

‫آليات مرونة أقل ‪.‬‬ ‫بينما ظهر سياق الرقابة (‪ )A‬لدى الطلبة من خالل استخدامهم للسياقات الفرعية بالترتيب‬ ‫التالي ‪:‬‬ ‫•‬

‫سياق الرجوع إلى الواقع الخارجي (‪ )A1‬بالوصف مع التمسك بالتفاصيل‬

‫(‪. )A1.1‬‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪225‬‬


‫اآلليات الدفاعية لدى طلبة الجامعة‬

‫د‪ .‬مالل خديجة‬ ‫•‬

‫سياق استثمار الواقع الداخلي (‪ )A2‬بالتأكيد على الصراعات الداخلية ‪ ،‬الذهاب‬

‫•‬

‫السياقات الهجاسية (‪ )A3‬من خالل الشك ‪ ،‬التحفظات الكالمية ‪ ،‬التردد بين‬

‫بين التعبير النزوي و الدفاع (‪.)A2.4‬‬

‫التأويالت المختلفة ‪ ،‬االجترار(‪. )A3.1‬‬ ‫و يعتبر سياق الرقابة (‪ )A‬من الدفاعات الصلبة التي تشير إلى التنظيم الهجاسي لدى الفرد‬ ‫‪ ،‬و يعتبرها العديد من الباحثين مثل اندروس و بولوك ( ‪) 1989 : Andrews.Pullock‬‬

‫‪ ،‬بلوش (‪ ، ) 1993 : Bloch‬بوش و غيره ( ‪ ، ) 1995 :Bush et coll‬بوغرن و غيره‬ ‫(‪ ،42 ) 2002 : Bogren et coll‬دراسة جياللي ( ‪ ،43 )2012‬العبيدي (‪)2015‬‬ ‫‪44‬مؤش ار على سوء التكيف من خالل ظهور االضطرابات النفسية كونها تستنزف الطاقة‬ ‫النفسية للفرد على صراعاته النفسية بدل استثمارها في مواضيع أخرى ‪.‬‬

‫و يتفق كل من بن خليفة (‪ ،45 )2007‬عبد الرحمان ش(‪)2012‬‬ ‫(‪)2014‬‬

‫‪47‬‬

‫‪46‬‬

‫‪ ،‬مالل و بن طاهر‬

‫إلى شيوع استعمال الرقابة بكثرة ‪ ،‬باإلضافة إلى التجنب ‪ ،‬في حين أكدت‬

‫دراسة مخزم (‪)2013‬‬

‫‪48‬‬

‫على وجود آليات الدفاع الهجاسية إضافة إلى آليات التجنب التالية‬

‫‪ :‬الكف و النرجسية ‪.‬‬

‫و استخدام الطلبة لسياقي المرونة و الرقابة بدرجة تساوي تقريبا استخدامهم لسياق التجنب‬ ‫يشير إلى وجود مقروئية متوسطة ‪ ،‬أي وجود عالقة اتصالية بين الطالب و عالمه الداخلي‬

‫من جهة و مع اآلخرين من جهة أخرى ‪ ،‬و رغم تأثير آليات التجنب على النزوات العدوانية‬ ‫و اللبيدية إال أن هذا لم يمنع ظهور العمليات األولية (‪ )E‬لدى العينة ‪.‬‬

‫بحيث ظهر سياق العمليات األولية (‪ )E‬لدى الطلبة من خالل استعمالهم للسياقات الفرعية‬ ‫بالترتيب التالي ‪:‬‬ ‫•‬

‫سياق تشوه اإلدراك (‪ : )E1‬من خالل إدراك مواضيع مفككة أو أشخاص مرضى‬

‫•‬

‫سياق كثافة االسقاط (‪ : )E2‬من خالل ذكر الموضوع السيئ ‪ ،‬موضوع‬

‫و مشوهين‬

‫( ‪ ، )E1.4‬إغفال موضوع ظاهر(‪. )E1.1‬‬

‫االضطهاد (‪. )E2.2‬‬ ‫و قد كان استخدام الطلبة لسياق العمليات األولية بنسبة قليلة مؤش ار على توازنهم و قدرتهم‬ ‫على تفريغ هواماتهم رغم التجنب و الرقابة ‪ ،‬و تعتبر آليات العمليات األولية (‪ )E‬من‬

‫الدفاعات الهشة التي يؤثر وجودها بكثرة على تكيف الفرد و توازن جهازه النفسي‬

‫‪ ،‬لذا‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪226‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫تشير اغلب الدراسات كدراسة دريوش (‪ ،49 )2007‬مرداس (‪)2008‬‬

‫‪50‬‬

‫إلى أن وجودها‬

‫بنسبة كبيرة يعتبر خطي ار ‪.‬‬ ‫‪ .2‬عرض نتائج التساؤل الثاني ‪ :‬ينص هذا التساؤل على " هل تختلف اآلليات‬ ‫الدفاعية المستخدمة تبعا الختالف جنس الطالب الجامعي؟‬

‫و لتوضيح اتجاه الفروق بين الذكور و اإلناث ‪ ،‬تم الكشف عن نسبة توزيع السياقات النفسية‬ ‫لدى الجنسين ‪ ،‬و كانت النتائج كما يلي ‪:‬‬ ‫جدول (‪ : ) 03‬توزيع السياقات النفسية حسب متغير الجنس‬ ‫الرقابة )‪(A‬‬

‫المرونة )‪(B‬‬

‫التجنب )‪(C‬‬

‫السياقات‬ ‫ك‬ ‫الذكور‬ ‫اإلناث‬ ‫المجموع‬

‫‪%‬‬

‫‪25.03‬‬ ‫‪777‬‬ ‫‪18.87 1748‬‬ ‫‪2525‬‬

‫ك‬

‫‪%‬‬

‫‪31.57‬‬ ‫‪980‬‬ ‫‪16.91 1566‬‬ ‫‪2546‬‬

‫ك‬

‫‪%‬‬

‫‪35.47 1101‬‬ ‫‪58.64 5431‬‬ ‫‪6532‬‬

‫العمليات‬ ‫األولية )‪(E‬‬ ‫‪%‬‬ ‫ك‬ ‫‪7.92 246‬‬ ‫‪5.57 516‬‬ ‫‪762‬‬

‫المجموع‬ ‫‪3104‬‬ ‫‪9261‬‬ ‫‪12365‬‬

‫يتضح من خالل الجدول أن الطلبة الذكور يستخدمون كل من سياق الرقابة )‪ (A‬و المرونة‬ ‫(‪ )B‬و العمليات األولية (‪ )E‬أكثر من اإلناث ‪ ،‬في حين تستخدم الطالبات سياقات التجنب‬ ‫(‪ )C‬أكثر من الذكور ‪ ،‬و هو ما يتفق مع دراسة كل من هولي (‪ ) 1999 : HOLI‬و‬ ‫"فاربر" و " بوليت" (‪ ، 51 )2002‬بينما كان استخدام كل من سياق الرقابة ‪ ،‬سياق المرونة‬ ‫‪ ،‬سياق العمليات األولية لصالح الذكور ‪ .‬و بناءا على هذه النتائج يمكن القول بوجود فروق‬

‫دالة في نوع اآلليات الدفاعية تعزى الختالف جنس الطالب الجامعي‪.‬‬

‫كما توصلت الدراسات السابقة أيضا إلى وجود اختالف بين الجنسين ‪ ،‬سواء من ناحية‬

‫وزن استعمال نفس السياق النفسي أو استعمال سياقات مختلفة ‪ ،‬إذ يرى كل من خشخوش‬ ‫(‪ ،52 )2009‬دريوش (‪ )2007‬إلى وجود اختالف بين الجنسين بحيث أن الذكور‬

‫يستخدمون التجنب ‪ ،‬ثم الصالبة ‪ ،‬ثم المرونة و أخي ار العمليات األولية ‪ ،‬بينما اإلناث‬ ‫يستخدمن التجنب ‪ ،‬الصالبة ‪ ،‬العمليات األولية ‪ ،‬و أخي ار المرونة ‪ ،‬بينما ترى دريوش‬

‫(‪53 )2007‬أن اإلناث يستخدمن الرقابة أكثر من الذكور ‪ ،‬باإلضافة‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫إلى اختالف‬ ‫‪227‬‬


‫اآلليات الدفاعية لدى طلبة الجامعة‬

‫د‪ .‬مالل خديجة‬

‫استعمالهم لسياقات التجنب إذ يميل الذكور لسياقات استثمار الواقع الخارجي بينما تميل‬ ‫اإلناث إلى السياقات النرجسية أكثر ‪ .‬كما توصلت الدراسات إلى أن اإلناث يستعملن‬ ‫دفاعات ناضجة أكثر من الذكور ‪ ،‬رغم أنهن يلجأن للبحث أكثر عن الدعم االجتماعي و‬

‫التفريغ االنفعالي ‪ ،‬إذ يرى التوري (‪)1993‬‬ ‫االنفعالية عكس الذكور فإنهم يتميزون باالتزان ‪.‬‬

‫‪54‬‬

‫أن اإلناث يتميزن بسمات الشخصية‬

‫و تمثل الدفاعات عموما الوسائل التي يستعملها الجهاز النفسي للحفاظ على توازنه‬

‫أمام الصراعات الداخلية و الضغوط و التهديدات من العالم الخارجي ‪ ،‬بحيث تتطور هذه‬ ‫الدفاعات و تنضج انطالقا من مراحل النمو األولى من حياة الفرد ‪.‬‬ ‫و تعد عقدة األوديب وراء أكثر نماذج الصراع الدفاعي تنوعا ‪ ،‬إذ تظهر فيها عالقات الطفل‬ ‫مع والديه أين يميل الطفل إلى أمه و تميل الطفلة إلى أبيها ‪ ،‬ليتم في األخير حل عقدة‬ ‫االوديب بتقمص الطفل ألبيه نتيجة قلق الخصاء ‪ ،‬أما الفتاة فيتم ذلك بالرغبة في الحصول‬

‫على طفل من األب ‪ ،‬و هذا االختالف بين الجنسين في مرحلة الطفولة المبكرة يؤدي إلى‬ ‫اختالف الدفاعات المستخدمة من طرفهما ‪ ،‬و التي ستميز التنظيم النفسي لكل منهما‬ ‫مستقبال ‪.‬‬ ‫الهوامش‪:‬‬ ‫البالنش جان ‪ ،‬بونتاليس ج ‪ . )1987(.‬تر‪:‬مصطفى حجازي‪ .‬معجم مصطلحات التحليل النفسي‪-‬‬ ‫‪.1‬‬ ‫ط‪ -2‬المؤسسة الجامعية للدراسات و النشر و التوزيع ‪ .‬بيروت‪ .‬ص‪132:‬‬ ‫‪Perron roger.(1985) : Genèse de la personne.1édition.PUF. France. p :74‬‬

‫‪2.‬‬

‫‪.3‬‬

‫شرادي نادية ‪ : )2011( .‬التكيف المدرسي للطفل و المراهق على ضوء التنظيم العقلي‪.‬ط‪.2‬‬

‫‪.4‬‬

‫شربي ابيال ليلى ‪ : )2013(.‬الميكانيزمات الدفاعية و تقدير الحياة الذاتية عند المدمنين ‪ .‬رسالة‬

‫ديوان المطبوعات الجامعية ‪ .‬الجزائر‪،‬ص‪46:‬‬

‫ماجستير غير منشورة ‪ .‬قسم علم النفس‪ .‬جامعة الجزائر ‪،2‬ص‪25:‬‬

‫‪5. Chabrol Henri , Callahan Stacey. (2004) : Mécanismes de défense et‬‬ ‫‪.6‬‬

‫‪coping .DUNOD ,Paris.p :76‬‬ ‫المصري إبراهيم سليمان ‪ : )2014( .‬تقدير الذات و عالقته بالصحة النفسية لدى طلبة الخدمة‬

‫االجتماعية في جامعة القدس المفتوحة ‪ .‬دراسات نفسية و تربوية ‪ .‬عدد ‪ .13‬مخبر تطوير الممارسات النفسية‬ ‫و التربوية ‪ .‬ورقلة ‪ .‬ص ‪148-131 :‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪228‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫عوض هللا رفيق ‪ : )2004(.‬الضغط النفسي و عالقته بالتوافق النفسي االجتماعي لدى طالب‬ ‫‪.7‬‬ ‫جامعات الجزائر و طالب جامعات فلسطين ‪ .‬أطروحة دكتوراه دولة‪ .‬قسم علم النفس‪.‬جامعة وهران ‪،2‬ص‪118:‬‬ ‫‪8.‬‬ ‫‪Anzieu Didier.Chabert Catherine ,(2007) : Les méthodes projectives - PUF‬‬‫‪PARIS.p :29‬‬ ‫سي موسي عبد الرحمان ‪ ،‬بن خليفة محمود (‪ :)2008‬علم النفس المرضي التحليلي و االسقاطي ‪-‬‬ ‫‪.9‬‬ ‫ج‪ -1‬ديوان المطبوعات الجامعية‪ -‬الجزائر‪ .‬ص‪173:‬‬ ‫شرادي نادية‪ .‬التكيف المدرسي للطفل و المراهق على ضوء التنظيم العقلي‪.‬مرجع سبق ذكره‬ ‫‪.10‬‬ ‫‪،‬ص‪42:‬‬

‫البالنش جان ‪ ،‬بونتاليس ج ‪ .‬معجم مصطلحات التحليل النفسي‪ .‬مرجع سبق ذكره ‪،‬ص‪244:‬‬

‫‪.11‬‬

‫‪12. Freud Anna.(2001) : Le moi et les mécanismes de défense .(TR : Anne‬‬ ‫‪Berman) .15édition.PUF.France .p :41‬‬ ‫‪Perron roger. Genèse de la personne.Op.cit. p :41‬‬ ‫‪Vanier Alain.(2003) :Lexique de psychanalyse.Armand Colin. Paris.p :20‬‬ ‫شرادي نادية ‪ .‬التكيف المدرسي للطفل و المراهق على ضوء التنظيم العقلي‪.‬مرجع سبق ذكره‬ ‫‪.15‬‬

‫‪13.‬‬ ‫‪14.‬‬

‫‪،‬ص‪45:‬‬

‫‪ .16‬البالنش جان ‪ ،‬بونتاليس ج ‪ .‬معجم مصطلحات التحليل النفسي ‪,‬مرجع سبق ذكره ‪،‬ص‪491 :‬‬

‫‪17. Laplanche J.Pontalis JB.(1967) :Vocabulaire de psychanalyse.PUF. Paris.‬‬ ‫‪p :134‬‬ ‫‪ .18‬شرادي نادية ‪ .‬التكيف المدرسي للطفل و المراهق على ضوء التنظيم العقلي‪ .‬مرجع سبق ذكره‬ ‫‪،‬ص‪47:‬‬

‫‪ .19‬نفس المرجع‪،‬ص‪46:‬‬ ‫‪ .20‬نفس المرجع‪،‬ص‪48 :‬‬ ‫‪ .21‬سي موسي عبد الرحمان ‪ ،‬زقار رضوان ‪ : )2015(.‬العنف االرهابي ضد الطفولة و المراهقة ‪.‬‬ ‫ديوان المطبوعات الجامعية ‪.‬الجزائر ‪،‬ص‪83 :‬‬ ‫‪ .22‬شرادي نادية ‪ .‬التكيف المدرسي للطفل و المراهق على ضوء التنظيم العقلي‪ .‬مرجع سبق ذكره‬ ‫‪،‬ص‪78:‬‬ ‫‪ .23‬سي موسي عبد الرحمان ‪ ،‬زقار رضوان ‪ ,‬العنف االرهابي ضد الطفولة و المراهقة ‪ .‬مرجع سبق‬ ‫ذكره ‪،‬ص‪83 :‬‬ ‫‪ .24‬شرادي نادية ‪ .‬التكيف المدرسي للطفل و المراهق على ضوء التنظيم العقلي‪ .‬مرجع سبق ذكره‬ ‫‪،‬ص‪80:‬‬

‫‪ .25‬نفس المرجع‪،‬ص‪25:‬‬ ‫‪.26‬‬

‫سي موسي عبد الرحمان ‪ ،‬زقار رضوان ‪ .‬العنف االرهابي ضد الطفولة و المراهقة ‪ .‬مرجع سبق‬

‫ذكره ‪،‬ص‪83:‬‬ ‫‪.27‬‬ ‫‪،‬ص‪83:‬‬

‫شرادي نادية ‪ .‬التكيف المدرسي للطفل و المراهق على ضوء التنظيم العقلي‪ .‬مرجع سبق ذكره‬

‫‪28.‬‬

‫‪Gramer Phebe . (2004) : Storytelling,Narrative, and the Thematic‬‬ ‫‪Apperception Test . The Guildford Press. New York.p :87‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪229‬‬


‫د‪ .‬مالل خديجة‬ ‫‪.29‬‬

‫اآلليات الدفاعية لدى طلبة الجامعة‬

‫سي موسي عبد الرحمان ‪ ،‬بن خليفة محمود ‪ .‬علم النفس المرضي التحليلي و االسقاطي ‪.‬مرجع سبق‬

‫ذكره‪ .‬ص‪169:‬‬

‫‪30.‬‬

‫‪Shentoub Vica et coll .(1998) : Manuel d'utilisation du TAT-DUNOD‬‬‫‪Paris. P :27‬‬ ‫‪31.‬‬ ‫‪IPID. P :67‬‬ ‫‪32.‬‬ ‫‪Brelet F, Chabert C, (2003): Nouveau manuel du TAT- édition DUNOD‬‬‫‪Paris.p :23‬‬ ‫سي موسي عبد الرحمان ‪ ،‬بن خليفة محمود ‪ .‬علم النفس المرضي التحليلي و االسقاطي ‪ -‬مرجع‬ ‫‪.33‬‬ ‫سبق ذكره‪.‬ص‪188:‬‬

‫‪34.‬‬ ‫‪35.‬‬

‫‪.36‬‬

‫‪Brelet F, Chabert C, Nouveau manuel du TAT.Op.cit .p :57‬‬ ‫‪Azoulay Catherine ,(2003) :La feuille de dépouillement du TAT - des‬‬ ‫‪origines à nos jours- in PSYCHOLOGIE CLINIQUE ET PROJECTIVES‬‬‫‪BOULOGNE-P:21_59‬‬ ‫النيال مايسة ‪ .‬إبراهيم هشام عبد هللا‪.)1997(.‬أساليب مواجهة ضغوط أحداث الحياة وعالقتها‬

‫ببعض االضطرابات االنفعالية لدى عينة من طالب وطالبات جامعة قطر‪ .‬المؤتمر الدولي الرابع لإلرشاد‬

‫النفسي بجامعة عين شمس‪ ،‬المجلد ‪.1‬‬ ‫محمود عباس ‪: )1989(.‬الموجز في الصحة النفسية ‪.‬دار المعرفة الجامعية ‪.‬‬ ‫عوض‬ ‫‪.37‬‬ ‫اإلسكندرية‪،‬ص‪118:‬‬ ‫عبة ليلية ‪ : )2012( .‬دراسة البروفيل السيكولوجي لدى المنتحر عن طريق تقنية التشريح‬ ‫‪.38‬‬ ‫النفسي ‪ .‬رسالة ماجستير‪ .‬قسم علم النفس ‪ .‬جامعة الجزائر ‪،2‬ص‪142:‬‬ ‫‪.39‬‬

‫مخزم كهينة ‪ : )2013( .‬دراسة فعالية اختبار ‪ AT9‬في تشخيص السير النفسي على ضوء‬

‫اختبار الرورشاخ ‪ .‬قسم علم النفس ‪ .‬جامعة الجزائر‪،2‬ص‪225:‬‬

‫‪40.‬‬

‫‪.41‬‬

‫‪Chabrol Henri , Callahan Stacey. Mécanismes de défense et coping .‬‬ ‫‪Op.cit . p :76‬‬ ‫المصري إبراهيم سليمان ‪ : )2014( .‬تقدير الذات و عالقته بالصحة النفسية لدى طلبة الخدمة‬

‫االجتماعية في جامعة القدس المفتوحة ‪ .‬مرجع سبق ذكره‪ .‬ص ‪148-131 :‬‬

‫‪42.‬‬

‫‪Chabrol Henri , Callahan StaceyMécanismes de défense et coping‬‬ ‫‪.Op.cit.p :83‬‬ ‫‪ .43‬جياللي سليمان ‪ : )2012( .‬اإلنتاج االسقاطي عند المراهق – دراسة لعينة من مراهقين يطلبون‬

‫مساعدة نفسية باستعمال اختباري الرورشاخ و تفهم الموضوع‪ .-‬رسالة ماجستير غير منشورة ‪ .‬قسم‬

‫علم النفس ‪ .‬جامعة تيزي وزو‪،‬ص‪193:‬‬

‫‪ .44‬العبيدي عفراء إبراهيم خليل ‪ : )2015( .‬الكمالية العصابية و عالقتها باالستقرار النفسي لدى طالب‬ ‫الجامعة ‪ .‬مجلة علو م اإلنسان و المجتمع ‪ .‬عدد ‪ .14‬ص‪187-157 :‬‬

‫‪ .45‬بن خليفة محمود ‪ : )2007(.‬علم النفس المرضي و التقنيات االسقاطية – دراسة نماذج التوظيف‬ ‫النفسي لدى راشدين ذوي معاناة نفسية‪ -‬أطروحة دكتوراه في علم النفس العيادي‪ .‬قسم علم النفس‪.‬‬ ‫جامعة الجزائر ‪ ،2‬ص‪200:‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪230‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫‪ .46‬عبد الرحمان شميسة ‪ : )2012(.‬التوظيف النفسي للراشدين في إطار نظرية النماذج الوبائية –‬

‫دراسة عيادية مقارنة بين أنماط السلوك في ضوء التقنيات االسقاطية‪ -‬رسالة ماجستير ‪ .‬قسم علم‬

‫النفس ‪ .‬جامعة الجزائر ‪، 2‬ص‪269:‬‬ ‫‪ .47‬مالل خديجة ‪ .‬بن طاهر بشير ‪ : )2014(.‬السياقات النفسية عند الطلبة الجامعيين من خالل اختبار‬ ‫‪ . TAT‬مجلة العلوم اإلنسانية و االجتماعية ‪ .‬العدد ‪ . 17‬كلية العلوم االجتماعية ‪ .‬ورقلة ‪ .‬ص ‪-67 :‬‬ ‫‪79‬‬ ‫‪ .48‬مخزم كهينة ‪ .‬دراسة فعالية اختبار ‪ AT9‬في تشخيص السير النفسي على ضوء اختبار الرورشاخ‬ ‫‪ .‬مرجع سبق ذكره ‪،‬ص‪225 :‬‬ ‫‪ .49‬دريوش عائشة سمية ‪ : )2007( .‬الصدمة النفسية و نوعية السير النفسي عند مراهقين ضحايا‬ ‫فيضانات باب الوادي ‪ .‬رسالة ماجستير غير منشورة ‪ .‬قسم علم النفس ‪ .‬جامعة الجزائر ‪217، 2‬‬

‫‪ .50‬مرداس سميرة ‪ : )2008( .‬التصورات الجنسية عند المراهقة المغتصبة ‪ .‬رسالة ماجستير غير‬ ‫منشورة ‪ .‬قسم علم النفس ‪ .‬جامعة الجزائر ‪ ، 2‬ص‪269 :‬‬

‫‪51. Chabrol Henri , Callahan Stacey. Mécanismes de défense et coping‬‬ ‫‪.Op.cit.p :75‬‬ ‫‪ .52‬خشخوش صالح ‪ : )2009( .‬التوظيف النفسي لدى المراهقين الجانحين ‪ .‬رسالة ماجستير غير‬ ‫منشورة ‪ .‬قسم علم النفس ‪ .‬جامعة الجزائر ‪، 2‬ص‪189:‬‬ ‫‪ .53‬دريوش عائشة سمية ‪ .‬الصدمة النفسية و نوعية السير النفسي عند مراهقين ضحايا فيضانات باب‬ ‫الوادي ‪ .‬مرجع سبق ذكره ‪،2‬ص‪217:‬‬

‫‪ .54‬بركات زياد ‪ : )2014(.‬عالقة أنماط الشخصية بالسلوك العدواني لدى عينة من طلبة الجامعات‬ ‫الفلسطينية ‪ .‬دراسات العلوم التربوية ‪ .‬مجلد ‪ .41‬العدد ‪ .1‬الجامعة األردنية ‪.‬ص ‪272-256 :‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪231‬‬


‫العدد ‪03‬‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية – المركز الجامعي تندوف – الجزائر‬

‫رؤية نظرية حول أخالقيات المهنة داخل الحرم الجامعي‬ ‫د‪ .‬زويتي سارة‬ ‫جامعة الشادلي بن جديد – الطارف‪ -‬الجزائر‬ ‫الملخص‪:‬‬ ‫على اعتبار الجامعة المجتمع المصغر وهي مؤسسة ذات دور تعليمي وتربوي مسؤولة‬ ‫على نشر األخالق وتوعية الطالب داخل الحرم الجامعي‪ ،‬فهي المسؤولة عن االلتزام األخالقي في‬ ‫األداء‪ ،‬سواء بين العمال أو الطلبة أو األساتذة‪.‬‬ ‫ومنه نتطرق في هته الورقة البحثية إلى أخالقيات المهنة بالوسط الجامعي‪ ،‬وما هي مصادر‬ ‫األخالق التي يرتكز عليها األستاذ الجامعي؟ وما هو الدور الرئيسي لألستاذ الجامعي باالعتماد على‬ ‫ميثاق أخالقيات وآداب الجامعة؟‬ ‫الكلمات المفتاحية‪ :‬األخالق‪ ،‬المهنة‪ ،‬أخالقيات المهنة‪ ،‬الجامعة األستاذ الجامعي‪.‬‬

‫‪Abstract:‬‬

‫‪The university is a small community, an educational and educational‬‬

‫‪institution responsible for spreading ethics and educating students on‬‬

‫‪campus. It is responsible for the moral obligation to perform, whether‬‬ ‫‪among workers, students or teachers.‬‬

‫‪From which we discuss the research paper to the ethics of the profession‬‬

‫‪in the university, and what are the sources of ethics on which the university‬‬

‫‪professor? What is the main role of the university professor based on the‬‬ ‫?‪charter of ethics and ethics of the university‬‬

‫‪Keywords: Ethics, Profession ethics, University Professor‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪232‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬ ‫مقدمة‪:‬‬

‫في خضم ما تشهده الجامعة بصفة عامة والجامعة الجزائرية بصفة خاصة‪ ،‬من‬ ‫انتشار واسع عبر أرجاء الوطن وتوسع مهامها‬

‫وتزايد عدد الطلبة والخربجين‪ ،‬ووجود‬

‫عالقات إنسانية ومهنية بين اإلدارة والطالب واألستاذ فالبد من وجود حلقة ربط مهنة‪ ،‬أال‬ ‫وهي األخالق‪ ،‬فاألخالق ضرورة من ضروريات الحياة ومطلب أساسي لتنظيم المجتمع‬ ‫واستق ارره‪ ،‬وغيابها تعني غلبة شريعة الغاب‪.‬‬ ‫وعلى اعتبار الجامعة المجتمع المصغر وهي مؤسسة ذات دور تعليمي وتربوي‬ ‫مسؤولة على نشر األخالق وتوعية الطالب داخل الحرم الجامعي‪ ،‬فهي المسؤولة عن‬ ‫االلتزام األخالقي في األداء‪ ،‬سواء بين العمال أو الطلبة أو األساتذة‪.‬‬ ‫وتأتي هذه الورقة البحثية لتسلط الضوء على أخالقيات المهنة بالوسط الجامعي‪ ،‬وما‬ ‫هي مصادر األخالق التي يرتكز عليها األستاذ الجامعي؟ وما هو الدور الرئيسي لألستاذ‬ ‫الجامعي باالعتماد على ميثاق أخالقيات وآداب الجامعة؟‬ ‫أوال‪ :‬التأصيل المفاهيمي‬ ‫‪ 1‬تعريف األخالق‪ :‬هي العادات التي يكتسبها الفرد نتيجة تعرضه لمؤثرات األسرة والمدرسة‬ ‫والمجتمع والبيئة وتنطبع في نفسه ويمثلها في تصرفاته وفي المواقف‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪-2‬اخالقيات المهنة‪ :‬هي مجموعة من القواعد واألداب السلوكية واألخالقية التي يجب أن‬ ‫تصاحب اإلنسان المحترف في مهنته‪ ،‬وتجاه عمله‪ ،‬وتجاه المجتمع‪ ،‬هي معايير تعد أساسيا‬ ‫لسلوك أفراد المهنة‪،‬و يجب االلتزام بها‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪ -3‬اإلستاد الجامعي‪ :‬هو مختص يستجيب لطلب اجتماعي‪ ،‬يتحكم في عدد ال بأس به من‬ ‫المعرفة وكذا المعرفة العملية‪ ،‬وهو عامل حر في اختياراته البيداغوجية‪ ،‬مع الحرص على‬ ‫جعل جدية المبادرة واالستقاللية توا فق وبكل حساسية منفعة‪.‬‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪233‬‬


‫د‪ .‬زويتي سارة‬

‫رؤية نظرية حول أخالقيات المهنة داخل الحرم الجامعي‬

‫واألستاذ الجامعي هو"خبير إذا اتجه إلى الخارج وباحت إذا اتجه إلى الداخل‪".3‬‬ ‫إذا األستاذ الجامعي مختص يستجيب للطلب العالمي‪ ،‬مطالب بأداء المهمة السامية‬ ‫المتمثلة في التعليم الذي يسبق البحث وكل النشاطات المهنية األخرى فهو المكون‪،‬الباحث‬ ‫‪،‬الخبير‪،‬واإلداري فأداؤه مرتبط بهده المهام ‪،‬هذا األخير مرتبط بالمجهود الذي يقدمه في‬ ‫جميع المهمات السابقة فتحديده وتقيميه ليس باألمر السهل فنلجأ إلى العديد من األنظمة‬ ‫والمعايير‪.‬‬ ‫‪ -4‬الجامعة‪ :‬يرى علماء التنظيم التربوي أنه ال يوجد تعريف قائم بذاته أو تحديد شخصي‬ ‫أو عالمي لمفهوم الجامعة لذلك فإن كل مجتمع ينشىء جامعته ويحدد بها أهدافه بناءا على‬ ‫ما تملية مشاكله ومطامحه وتوجهه السياسي واالقتصادي واالجتماعي‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫بناءا على التعاريف السابقة وتماشيا مع مدلولها الوظيفي في هذه الورقة البحثية‬ ‫ومن خالل النظرة العامة للجامعة تجدر بنا اإلشارة إلى أن تعريفات الجامعة نسبية في‬ ‫مجملها نظ ار لما تحمله هذا المصطلح من تباين في المفاهيم فهناك من تعتبرها " المصدر‬ ‫األساسي للخبرة والمحور الذي يدور حوله النشاط الثقافي في اآلداب والعلوم والفنون"‬ ‫فمهما كانت أساليب التكوين وأدواته فإن مهمة الجامعة ينبغي أن تكون دائما هي توصيل‬ ‫المعرفة اإلنسانية في مجاالتها النظرية والتطبيقية وتهيئة الظروف الموضوعية لتنمية‬ ‫الخبرة الوطنية التي ال يمكن بدونها أن يحقق المجتمع أي تنمية حقيقية في الميادين‬ ‫األخرى‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ -5‬الجامعة الجزائرية‪:‬‬ ‫يعتبر المشرع الجزائري الجامعة مؤسسة عمومية ذات طابع إداري تساهم في تعميم ونشر‬ ‫المعارف وإعدادها وتطويرها وتكوين اإلطارات الالزمة لتنمية البالد (المرسوم رقم ‪544/83‬‬ ‫المؤرخ في ‪ 1983/09/24‬من الجريدة الرسمية ولذلك فقد وضعها تحت وصاية الدولة في‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪234‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫خدمة األهداف السياسية واالقتصادية والثقافية المحدودة‪،‬‬

‫‪6‬‬

‫عن طريق مستوى األداء الجيد‬

‫وحسن توصيلها للمعارف التطبيقية والنظرية‪ ،‬وهي القادرة على دفع عجلة النمو والرقي‬ ‫باستخدام وتطبيق النتائج البحث العلمي و بذلك تؤدي األدوار المنوط إليها على أحسن وجه‪.‬‬ ‫وحسب المرسوم رقم ‪ 579 -03‬المؤرخ في ‪ 23‬اوث ‪ 2004‬المتضمن القانون األساسي‬ ‫النمودجي في الجامعة تعتبر الجامعة مؤسسة عمومية ذات طابع إداري تتمتع بالشخصية‬ ‫المعنوية واالستقالل المالي‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫‪ -6‬الطالب الجامعي‪ :‬هو جزء من المنظومة الجامعية وهو المستهدف األساسي من العملية‬ ‫التعلمية التعليمية‪ ،‬وهو مطالب بالحضور بغرض التنمية وتطوير مستواه ومهاراته التي تؤهله‬ ‫وتجعله قاد ار على التكيف مع محيطه وعلى أداء دوره على أكمل وجه‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬وظائف ومهام الجامعة الجزائرية‬ ‫الجامعة موجودة للقيام بعدة وظائف منها‪:‬‬ ‫أ ‪-‬وظيفة تعليمية ‪:‬وأهمها وظيفة التدريس‪ ،‬وهذه الوظيفة تشترط وجود عدد من لطالب‬ ‫ومجموعة من المعلمين يختصون لتنفيذ هذه الوظيفة‪.‬‬ ‫ب ‪-‬وظيفة بحثية ‪:‬وتوكل وظيفة البحث العلمي للجامعة زيادة على وظيفتها التعليمية‪.‬‬ ‫ج ‪-‬وظيفة تثقيفية ‪:‬تضطلع الجامعة بمهمة نشر الثقافة‪ ،‬هذا من خالل قيامها بأنشطة علمية‬ ‫أخرى كالمحاضرات‪ ،‬والمعارض والندوات الوطنية والدولية‪ ،‬والمؤتمرات وغيرها من األنشطة‪.‬‬ ‫إن األبنية الجامعية مصممة بحيث أنها تالءم جهة‪ ،‬طبيعة العملية التعليمية على المستوى‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪235‬‬


‫د‪ .‬زويتي سارة‬

‫رؤية نظرية حول أخالقيات المهنة داخل الحرم الجامعي‬

‫العالي‪ ،‬ومن جهة أخرى بحيث تالءم العمليات اإلدارية التابعة للعملية التعليمية ‪.‬لذلك‪ ،‬فهي‬ ‫في حاجة إلى أقسام للدراسة وقاعات للمحاضرات ومكتبات ‪.‬وهذا من أجل أن تتماشي مع‬ ‫التطور العلمي‪ ،‬والتقدم التكنولوجي‪ ،‬وتجديد المناهج التربوية بما يالءم ذلك‪ ،‬فهي في حاجة‬ ‫مستمرة إلى مخابر مجهزة باألجهزة الضرورية التي تساعد على إعطاء المبادئ األساسية من‬ ‫العلم للطالب وتدعيمها بالتجارب والتطبيقات المناسبة لها‪.‬‬ ‫وعليه نقول ان الجامعات للجامعة الجزائرية وظائف فعالة وحيوية تأسست من اجلها‬ ‫حيث نجد من بين وظائفها ما يلي‪:‬‬ ‫✓ تساعد في نشر وتعميم المعارف وتطورها وتنميها‪.‬‬ ‫✓ تكوين اإلطارات والكفاءات من اجل التنمية والنهوض بالبالد وفقا للمخطط‬ ‫الوطني‪.‬‬ ‫✓ تطوير البحث العلمي وتنميته‪.‬‬ ‫✓ تأهيل الطلبة وتزويدهم بالمعارف العلمية والمنهجية‪.‬‬ ‫✓ نشر الدراسات والبحوث وتحسين المستوى في جميع األصعدة‪.‬‬ ‫ومن بين األهداف التي تنص عليها الجامعة‪:‬‬

‫‪8‬‬

‫✓ تقديم تعليم عالي وتكوين متخصص ودائم للقوى البشرية الالزمة للتنمية الوطنية‬ ‫في المهن والوظائف المختلفة والتخصصات المطلوبة في جميع ميادين المعرفة‪.‬‬ ‫✓ ترقية الثقافة الوطنية واإلنسانية والنشاط الفكري بصفة عامة بما تملكه الجامعة من‬ ‫رصيد ثقافي وعلمي وبيداغوجي وبما تضمنه من كفاءات‪،‬فهي مجتمع المثقفين‬ ‫والعلماء وهي قبل غيرها معنية بهذا الميدان الخطير الذي تنعكس فيه الشخصية‬ ‫الوطنية للمجتمع الذي نعيش فيه وتزدهر فهي القادرة على احتواء التراث الوطني‬ ‫والقومي والعالمي والعمل على إحيائه وترقيته للمساهمة في التنمية الوطنية والموارد‬ ‫البشرية‪.‬‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪236‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫✓ تطوير البحث العلمي وتنمية وخلق الروح العلمية لدى الطالب والمدرسين على‬ ‫السواء‪ ،‬والعمل على إرساء قواعده واستمرار يته لكون البحث العلمي ضروريا لرفع‬ ‫مستوى هيئة التدريس في الجامعة بيداغوجيا وعلميا وعمليا ومستوى التعليم عند‬ ‫الطلبة فهي تعمل على خلق التوازن بين عملية التعليم من جهة والبحث العلمي من‬ ‫جهة أخرى‪.‬‬ ‫ثالثا‪ :‬صفات األستاد الجامعي‪ :‬تمثل الفئة التي يتعامل معها األستاد الجامعي صعوبة‬ ‫حقيقية في عمله‪ ،‬بل قد يثار الجدل بالفعل حول من هم عمالء األستاذ‪ ،‬هل هو الطالب‬ ‫فقط؟ أم الجهات التي يتعامل معها؟‬ ‫ومنه نتدرج على بعض الصفات األساسية لألستاذ الجامعي وهي‪:‬‬

‫‪9‬‬

‫‪ -1‬األمانة والصدق‪ :‬ينبغي أن يتسم أستاذ الجامعة باألمانة والصدق في تعامالته مع‬ ‫اآلخرين‪ ،‬األمانة العلمية والتعليمية والصدق في القول والعمل‪.‬‬ ‫‪ -2‬االلتزام وااليجابية‪ :‬االلتزام في جميع ما يقوم به من مهام مختلفة ( تدريبية‪ ،‬بحثية‪،‬‬ ‫إشرافية‪ ،‬خدماتية )‪ ،‬والتفاعل اإليجابي في جميع ما يناط به من مهام والتفاني في العمل ‪.‬‬ ‫‪ -3‬الموضوع‪ :‬الموضوعية في اتخاد القرار والبعد عن الداتية‬ ‫‪ -4‬العدالةّ ‪.‬‬ ‫رابعا‪ :‬مسؤولية األستاد في األخالق‬ ‫تقع مسؤولية األستاد على بعدين‪:‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪237‬‬


‫د‪ .‬زويتي سارة‬

‫رؤية نظرية حول أخالقيات المهنة داخل الحرم الجامعي‬

‫البعد األول‪ :‬واجبه أن يكون ملتزم في سلوكه وبالمعايير الرسمية المنبثقة في األديان‬ ‫والثقافة السائدة في المجتمع‪.‬‬ ‫البعد الثاني ‪ :‬واجبه أن يسهم في تربية طالبه ويهيئ الظروف لنموه المعرفي والخلقي نموا‬ ‫صحيحا‪.‬‬ ‫خامسا‪ -‬الفوائد المترتبة على االلتزام األخالقي في الجامعة‪:‬‬

‫‪10‬‬

‫‪ -1‬األهتمام باألخالق يسهم في تحسين المجتمع ككل‪ :‬وهدا يؤدي إلى تكافئ الفرص‬ ‫للناس‪ ،‬ويسود التعامل الجيد واالحترام‪...‬الخ‬ ‫‪ -2‬االلتزام باألخالقيات يسهم في شيوع الرضا االجتماعي‪ :‬وهدا نتيجة لعدالة العالقات‬ ‫والمعامالت والتوزيع الثروة بالتساوي‪...‬الخ‬ ‫‪-3‬أخالقيات العمل تدعو البيئة المواتية لروح الفريق وزيادة اإلنتاجية‪ :‬وهدا ما يعود‬ ‫بالنفع على الفرد والمنطقة والمجتمع‪.‬‬ ‫‪ -4‬إدارة األخالقيات بكفاءة تشعر العاملين واألساتذة بالثقة بالنفس‪ :‬وهدا ما يقلق من‬ ‫القلق والتوتر والضغوط ويزيد من االستقرار المهني‪.‬‬ ‫‪ -5‬االلتزام الخلقي بالمنظمة يؤمنها ضد المخاطر ‪ :‬من خالل التمسك بالقوانين والشريعة‬ ‫‪...‬الخ‬ ‫خامسا‪:‬العالقة بين األستاذ والطالب في ظل المسؤولية األخالقية والعلمية‪:‬على الطالب‬ ‫واألستاذ أن يوطدا العالقة بينهما ويكون هنا ثالثهما البحث العلمي‪ ،‬دلك من اجل تجنب‬ ‫تغدية راجعة سلبية‪ ،‬تؤدي إلى نتائج وخيمة ويتجلى ذلك في القصور والنزاع من الناحية‬ ‫العلمية واألخالقية‪.‬‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪238‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫إذا فالعالقة وثيقة ووطيدة‪ ،‬فمن غير الطالب واألستاذ ال تقوم العملية البحثية‪ ،‬ومن‬ ‫غير البحث العلمي ال نصل إلى التقدم الفكري والعلمي المنشود‪ ،‬ولكي تستقيم هذه العالقة ال‬ ‫بد من‪:‬‬ ‫ تحلي األستاذ الجامعي بالمسؤولية العلمية والعملية‪.‬‬‫ أن يكون األستاذ الجامعي مختص نفسي اجتماعي قبل كل شئ‪ ،‬من اجل احتواء‬‫الطالب‪.‬‬ ‫ االتصال الفعال اإليجابي بين األستاذ والطالب‪.‬‬‫ إرشاد الطالب وتعليمه صفات الباحث العلمي من خالل تربية(النمو والزيادة) الجوانب‬‫النفسية للطالب والتي تتجلي في الجوانب العقلية والمعرفية واألخالقية‪...‬الخ‪.‬‬ ‫فقد ربطت العلم باألخالق نظ ار لقوة العالقة التي تجمعهما ألن العلم بال أخالق كالشجرة‬ ‫بال أوراق‪.‬‬ ‫ولو رجعنا إلى تاريخ الحضارات واألمم والفكر االجتماعي الفلسفي للفالسفة مثل أرسطو‬ ‫وأفالطون وديكارت وغيرهم‪ ،‬اتفقوا على نقطة واحدة لبقاء هذه الحضارات واألمم وتلخصت‬ ‫في كلمة " األخالق" فكم من دولة زالت وانحطت بسبب فساد أخالقها على ذر الشاعر الذي‬ ‫يقول‪ " :‬إنما األمم األخالق ما بقيت إن ذهبت أخالقهم هم ذهبوا "‬ ‫ويقول مارتن لوتر " ‪ "Marten Louther‬الناشط السياسي األمريكي " ليست سعادة‬ ‫البالد بوف رة إيرادها وال بقوة حصونها وال بجمال بنائها‪ ،‬وإنما بعدد المهذبين من أبنائها‪،‬‬ ‫وبعدد الرجال ذوي التربية واألخالق فيها "‪.‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪239‬‬


‫د‪ .‬زويتي سارة‬

‫رؤية نظرية حول أخالقيات المهنة داخل الحرم الجامعي‬

‫وتبرز أهمية األخالق في الحفاظ أوال على صورة الجامعة لتتسع وتعطينا صورة‬ ‫المجتمع‪ ،‬فقد أصبحت الحاجة ماسة إلى االهتمام باألخالق‪ ،‬ولعل من مبررات هذا االهتمام‬ ‫ما انتشر في الوقت الحاضر من شيوع لألنماط السلوكية غير السوية كاالستهتار وعدم‬ ‫احترامهم لألستاذ الذي يمارس مهنة من أنبل المهن مصداقا لقول الرسول صلى هللا عليه‬ ‫وسلم " لو لم أكن رسوال لكنت معلما "‪ ،‬والغش في االمتحانات وفي هذه النقطة بالذات أريد‬ ‫التسطير عليها ألف سطر وسطر‪ ،‬وعدم االلتزام بقواعد النظام‪ ،‬وعدم مراعاة الضمير‬ ‫ووو‪....‬‬ ‫سابعا ‪ :‬التوصيات‬ ‫ االلتزام بالسلوك المتماشي مع األعراف اإلسالمية والجامعية‪.‬‬‫ عدم القيام بأية سلوكيات مخلة باألخالق اإلسالمية أو اآلداب العامة داخل الجامعة‪.‬‬‫عدم اإلساءة إلى سمعة الجامعة‪ ،‬بأي تصرف غير الئق يصدر منه داخل أو خارج الحرم‬‫الجامعي‪ ،‬ألن إساءة سمعة الجامعة هو إساءة لسمعته‪.‬‬ ‫ السعي وراء الهدف السامي والنبيل الذي جاء لغرضه األستاذ والطالب وهو طلب العلم‬‫دون ملل وال كلل‪ ،‬فجنود العلم ال يملوم وال يكلون سالحهم وزادهم هو علمهم‪.‬‬ ‫ونتمنى الوصول إلى تغذية راجعة ايجابية بين الطالب واألستاذ الجامعي‪ ،‬تؤدي إلى دفع‬ ‫البحث العلمي إلى األمام سواء من الناحية العلمية البحثية أو من الناحية األخالقية التي تمد‬ ‫بصور للمجتمع وتساهم في بنائه‪.‬‬ ‫الهوامش‪:‬‬ ‫‪ - 1‬عقيقي محمد صديقي ‪ :‬أخالق المهنة‪ ،‬وكالة هرم للنشر والتوزيع ‪ ،‬القاهرة ‪،‬مصر‪ ،‬ص‪.31 ،‬‬

‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬

‫ نفس المرجع‪،‬ص‪.33 ،‬‬‫‪ -‬شطايبي حنان ‪ :‬الجركة النقابية العمالية في الجامعة الجزائرية دافع أو معرقل لألداء البيداغوجي‪ ،‬مدكرة‬

‫ماجستير‪ ،‬تحت اشراف‪ ،‬عبد الكريم بن أعراب‪ ،‬جامعة قسنطينة‪.2009،2010 ،‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪240‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬ ‫‪4‬‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫‪ -‬الهاشمي لوكيا وآخرون ‪ :‬اشكالية الديمقراطية في الجامعة الجزائرية "‪ .‬منشورات جامعة قسنطينة ‪ ،‬فيفري‬

‫‪ ، 2001‬ص ‪.77‬‬

‫‪5‬‬

‫‪ -‬الهاشمي لوكيا و آخرون ‪ ،‬مرجع سابق ‪ ،‬ص ‪. 78‬‬

‫‪6‬‬

‫‪ -‬زوليخة طوطاوي ‪ :‬الجو السائد في الجامعة الجزائرية وعالقته برضا االستاد الجامعي ‪ ،‬جامعة الجزائر‪،‬‬

‫‪1993‬ص‪.13 ،‬‬

‫‪7‬‬

‫‪ -‬نادية ابراهيمي ‪ :‬دور الجامعة الجزائرية في تنمية الرأس المال البشري‪ ،‬رسالة ماجستير ‪ ،‬كلية العلوم‬

‫االقتصاديو والتجارية والتسيير ‪ ،‬جامعة فرحات عباس ‪ ،‬سطيف الجزائر‪ ،2012،2013،‬ص‪,68‬‬

‫‪8‬‬

‫‪ -‬رضا رميلي ‪ :‬الوضعية االجتماعية لألسرة واثرها على التحصيل الدراسي للطلبة الجامعين‪ ،‬رسالة‬

‫ماجستير ‪ ،‬كلية العلوم االنسانية واالجتماعية جامعة الجزائر ‪،2006 ،2‬ص‪.199 ،‬‬

‫‪9‬‬

‫‪ -‬عبد الرحمن حنكة‪ ،‬الميداين‪ :‬األخالق االسالمية‪ ،‬ط‪ ،1978 ،1‬ص‪.20 ،‬‬

‫‪10‬‬

‫‪ -‬كايد الفاهمي‪ " :‬األخالق المهنية رؤية عصرية ‪ ،1899 ،‬ص‪.15 ،‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪241‬‬


03 ‫العدد‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية – المركز الجامعي تندوف – الجزائر‬

‫درجة انتشار مظاهر وأسباب العنف في أوساط الطالب‬ ‫ خيرالدين بن خرور‬.‫أ‬

‫من وجهة نظر األساتذة‬

‫ الجزائر‬- 2‫جامعة البليدة‬

‫ففأ أوسفال ال فنب مف‬

)72

‫ نوال بوضياف‬.‫د‬

‫ الجزائر‬-‫جامعة المسيلة‬ :‫الملخص‬

‫هدفت هذه الدراسة التعرف على درجة انتشار مظاهر وأسباب العنف‬

‫ طبقت علفى عينفة منةنفة مف‬،‫وأثر متغير الجنس فأ ذلك‬، ‫وجهة نظر األساتذة بمدينة المسيلة‬

‫أسففتاذا وأسففتاذة ولتهقيففل أهففداف الد ارسففة اسففتند الباذلففاو اسففتبانة تقففيس ذلففك منةنففة م ف مجففالي‬ :‫ وخلصت نتائج الدراسة إلى‬. )‫المظاهر واألسباب‬

‫ففأ أوسفال ال فنب مف وجهفة نظفر األسفاتذة بمدينفة المسفيلة‬

‫ درجة انتشار مظاهر وأسفباب العنف‬-

‫ كما أظهرت عد وجةد ففرو‬، ‫كانت متةس ة فأ مجال المظاهر وبمستةى عال فأ مجال األسباب‬

‫ذات داللة إذصائية فأ درجة انتشار مظاهر وأسباب االنهفراف ففأ أوسفال ال فنب مف وجهفة نظفر‬

. ‫األساتذة بمدينة المسيلة تعزى لمتغير الجنس‬

. ‫ال لبة‬، ‫ األساتذة‬، ‫ العن‬:‫الكلمات االمفتاحية‬

Abstract : The study aimed at identifying the degree of prevalence of the manifestations and causes of violence among students from the point of view of teachers in the city of Masila, and the impact of the gender variable in this, applied to a sample of (72) professors and professors to achieve the objectives of the study used a questionnaire that measures it consists of two areas ). The results of the study concluded: - The degree of prevalence of manifestations and causes of violence among students from the point of view of professors in the city of Mesila was medium in the field of appearances and high level in the field of causes, and also showed no significant differences in the degree of prevalence of manifestations and causes of deviation among students from the point of view of teachers in the city of Mesila attributed Sex variable. .Key words: Keywords: violence, teachers, students

242

2017‫ديسمبر‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬ ‫مقدمة‪:‬‬

‫لقففد اهففتي النليففر م ف علمففاي الففناس و التربيففة و علمففاي االجتمففا‬

‫علففى د ارسففة سففلة‬

‫األفراد و تااعلهي داخل الجماعات و المجتمعات المنتلاة واالهتما األكبفر كفاو منصفبا علفى‬ ‫السف ففلةكات ايف ففر العادذف ففة ‪ ،‬و هف ففذا مف ففا ذعف ففرف بالسف ففلة االو أ أو الاف ففرد ذقف ففة ب فعف ففال و‬ ‫سففلةكات خارجففة ع ف عففادات و تقاليففد مجتمعففج و يتجسففد اثففر هففذا األخيففر فففأ أفعففال العن ف‬

‫فيجعل منج فردا عفدوانيا دفد ذ فر مف خنلهفا ناسفج ومجتمعفج ‪ ،‬و دفد تعفددت كفةر السفلة‬

‫أالنه ارفففأ م ف فففرد إلففى أخففر ولعففةد ذلففك إلففى مجمةعففة م ف العةامففل التففأ تهففدد علففى أسففا‬

‫الس و الجنس و البيئة االجتماعية و المستةى اللقافأ و الماد لألسرة‪...‬الخ‬

‫وتعتبففر مرذلففة المراهقففة أكلففر تجسففيد لهففذه السففلةكات ‪ ،‬فففالمراهل فففأ هففذه المرذلففة ذهففاول‬ ‫إظهار ناسج وإثبات شنصفيتج سفةاي داخفل األسفرة أو المدرسفة أو المهفير النفارجأ بسفلةكات‬ ‫الئقة او اير الئقة مع ديي المجتمع ‪،‬فهذه المرذلة تعتبر مرذلة ذرجة لدى المراهقي ‪،‬والتأ‬

‫تظهر النليرم مظاهر العن‬

‫خصةكا فأ الةسر المدرسأ‪ ،‬و ضم هذا اإلطار جفاي هفة‬

‫مةضفة الد ارسفة لمهاولفة معرففة أهففي األسفباب التفأ تفبد بففال نب إلفى العنف‬

‫ففأ المرذلففة‬

‫المتةس ة و كذا تبياو أهي مظاهر هذه االنهراف و عليج ذمن طرح التساؤل العا ‪:‬‬ ‫‪ -‬ماهأ مظاهر وأسباب العن‬

‫فأ أوسال ال نب م وجهة نظر األساتذة ‪,‬وإلى أ‬

‫مستةى وكلت درجة انتشارها ؟‬

‫ولع ف ففل العدي ف ففد مف ف ف الد ارس ف ففات أش ف ففارت إل ف ففى انتش ف ففار ظ ف ففاهرة العنف ف ف‬

‫ال ن ية‪،‬وعليففج فقففد أكففبهت ظففاهرة العن ف‬

‫ف ف ففأ األوس ف ففال‬

‫فففأ الةدففت الهاضففر هاجسففا إو علففى المسففتةى‬

‫الاففرد أو الجمففاعأ أو المجتمعففأ ‪ ..‬لففذا ارت ف ى الباذلففاو أو تنففةو الد ارسففة الهاليففة للتعففرف‬ ‫على درجة انتشار مظاهر وأسباب العن‬

‫فأ أوسال ال نب م وجهة نظر األساتذة بمدينفة‬

‫المسيلة‪.‬‬ ‫أهميةةة الدراسةةة‪ :‬تنبلففل أهميففة هففذه الد ارسففة م ف مهاولففة كشففاها ع ف درجففة انتشففار مظففاهر‬ ‫وأسباب العن‬

‫فأ أوسال ال نب مف وجهفة نظفر األسفاتذة بمدينفة المسفيلة ‪،‬وبفذلك ننفةو دفد‬

‫ألقينففا ال ففةي علففى مظففاهر وأسففباب العن ف‬

‫فففأ أوسففال المبسسففات التربةلففة الجزائرلففة‪،‬ولمن‬

‫تهديد أهمية الدراسة الهالية فأ النقال التالية ‪:‬‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪243‬‬


‫درجة انتشار مظاهر وأسباب العنف ‪...‬‬

‫د‪ / .‬نوال بوضياف ‪ /‬خيرالدين بن خرور‬

‫‪ ‬ت تأ أهمية هذه الدراسة م أهمية تناولها لمجتمع ومةضة لي تتناولها دراسات مهليفة أخفرى‬ ‫م ف دبففل ‪،‬وهففة درجففة انتشففار مظففاهر وأسففباب االنه فراف فففأ أوسففال ال ففنب م ف وجهففة نظففر‬ ‫األسففاتذة بمدينففة المسففيلة ‪‬ذمن ف تةظيف ف‬

‫نتففائج الد ارسففة الهاليففة وتةظياهففا ف ففأ كيايففة اس ففتاادة‬ ‫مف مسفتةى‬

‫القائمي علفى تسفيير اإلدارة المدرسفية ففأ تهديفد لليفات مقترذفة ففأ كيايفة التنايف‬

‫العن‬

‫فأ المبسسات التربةلة ‪.‬‬ ‫‪.‬‬

‫‪‬تعد هذه الدراسة استنماال للجهةد المبذولة فأ تنمية البهث االجتماعأ فأ ميداو العن‬

‫أهداف الدراسة وأسئلتها ‪ :‬هدفت هذه الدراسة التعرف على درجة انتشار مظاهر وأسفباب‬

‫العن‬

‫فأ أوسال ال نب م وجهة نظفر األسفاتذة بمدينفة المسفيلة ‪،‬وأثفر متغيفر ‪:‬الجفنس ففأ‬

‫ذلك‪.‬وذلك م خنل اإلجابة ع األسئلة التالية ‪:‬‬ ‫‪ -1‬ما درجفة انتشفار مظفاهر وأسفباب العنف‬ ‫بمدينة المسيلة‪.‬‬

‫ففأ أوسفال ال فنب مف وجهفة نظفر األسفاتذة‬

‫‪ -2‬هل تةجفد ففرو ذات داللفة إذصفائية في وجهفات نظفر أففراد عينفة الد ارسفة إااي درجفة‬ ‫انتشففار مظففاهر وأسففباب العن ف‬

‫المسيلة تعزى لمتغير الجنس ؟‬

‫فففأ أوسففال ال ففنب م ف وجهففة نظففر األسففاتذة بمدينففة‬

‫التعريفةةات اإلجرائيةةة ‪ :‬اسففتند الباذلففاو فففأ هففذه الد ارسففة عففدة مصف لهات مف ال ففرور‬

‫تعرلاها ‪،‬وهأ ‪:‬‬

‫درجة انتشةار ‪:‬العنمفة النليفة علفى اسفتبانة درجفة انتشفار مظفاهر وأسفباب العنف‬

‫ففأ أوسفال‬

‫ال نب م وجهة نظر األساتذة بمدينة المسيلة ‪.‬‬

‫العنةةف‪:‬هففة السففلة العففدوانأ فففأ مسففايرة المعففايير االجتماعيففة المتعففارف عليهففا فففأ المجتمففع‬ ‫‪،‬ولقصففد بففج فففأ الد ارسففة الهاليففة كففل مففاذقة بففج بعففأ ال ففنب م ف مظففاهر وأسففباب العن ف‬

‫وتي ديا‬

‫جةانب ذلك فأ أداة الدراسة الهالية ‪.‬‬

‫أسةةاتذة التعلةةيث اليةةانو ‪ :‬هففي الففذي‬

‫أسففندت إلففيهي مهمففة التففدرلس م ف السففنة األولففى ذتففى‬

‫السنة اللاللفة ثفانة وهفي القفائمةو بعمليفة التفدرلس بصفاة رسفمية ففأ الةدفت الفراه ‪ ،‬وبصفاتهي‬ ‫الائة األولى تهديد درجة انتشار مظاهر وأسباب العن‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫لدى طلبة التعليي اللانة ‪.‬‬

‫‪244‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫طلبة اليانوية ‪:‬هي طلبة ناجهةو فأ مرذلة التعلفيي المتةسفر و ي ازلفةو د ارسفتهي ففأ اللناولفات‬

‫الهنةميف ففة لمف ففدة ثف ففنع سف ففنةات وتقف ففع ضف ففم ومن قف ففة مدينف ففة المسف ففيلة فف ففأ السف ففنة الد ارسف ففية‬

‫‪.2014/2013‬‬ ‫محةددات الدراسةة ‪ :‬ادتصفرت الد ارسفة الهاليفة علفى عينفة مف األسفاتذة ففأ المفدار اللانةلفة‬ ‫فأ مدينة المسيلة بالجزائر ‪،‬وتتهدد نتائج هذه الدراسة درجة كفد األداة المسفتندمة وثباتهفا‬

‫‪،‬وكففد اسففتجابة أففراد عينففة الد ارسففة لاقفرات األداة ‪،‬وبففذلك تنففةو نتففائج هففذه الد ارسففة كففالهة‬ ‫للتعميي اإلذصائأ لج وعلى المجتمعات المماثلة لج فقر ‪.‬‬ ‫اإلطار النظر والدراسات السابقة‪:‬‬ ‫يتناول هذا الجزي عرضا لإلطار النظر والدراسات السابقة ذات العندة ‪:‬‬ ‫‪-1‬مفهةةوم العنةةف ‪ :‬داذففة فقففد أشففار‪ 1‬أو "العن ف‬

‫م فرتبر بعففد مسففايرة المعففايير االجتماعيففة‬

‫ولا ففل علم ففاي االجتمففا اس ففتندا هففذا المصف ف لل ففدال مف ف اسففتندا الس ففلة الشففاذ‪ ،‬نظف ف ار‬

‫الرتبال المص لل األخير بالمرض الناسأ أكلر م ارتباطج بعد التةافل أو الص ار ‪." ،‬‬ ‫ولعففرف سةةةيبر بريةةة‬

‫االنه فراف ب نففج "السففلة العففدوانأ الم فرتبر بشففدة اناعالهففا لففدى بعففأ‬

‫األفراد"‪ 2‬ولعفل ممفا تقفد مف‬

‫تعفارلح يت فل أو العنف‬

‫هةالسفلة العفدوانأ الفذ ذنفر عف‬

‫المعايير العامة المتعارف والمتال عليها فأ المجتمع ‪.‬‬

‫ومف ثففي ومف خففنل التعففارلح السففابقة ذمن ف أو نعففرف العن ف‬

‫بانففج ظففاهرة اجتماعيففة‬

‫تهففدع فففأ ذالففة اخففتنل النظففا االجتمففاعأ شفففأ شففنل مجمةعففة مف التصفرفات واألوكففاف‬ ‫اير مقبةلة اجتماعيا بهيث ال تساير القيي والعادات و تقاليد المجتمع العامة‪.‬‬ ‫‪ -2‬أنواع و أشكال العنف ‪:‬‬

‫‪-1-2‬أنواع العنف‪ :‬اختلات لراي ألباذلي ذةل تهد يد انةا العن‬ ‫المجتمع فهنا م يرى أو هنا ثنثة أنةا ‪:‬‬

‫التأ ذمن أو تةجد ففأ‬

‫أ‪-‬العنف الفرد ‪ :‬ظاهرة شنصية ألنج ذعد مرتب فا بنصفائف فردذفة للشفنف ذاتفج ‪ ،‬أ أو‬ ‫العنف‬

‫ينبففع فففأ هففذه الهالففة مف ذات الشففنف وربمففا ذصففلل العامففل البيةلففةجأ والة ارثففة فففأ‬

‫تاسير هذه العن‬

‫‪،‬فإذا لي ذن سببا متصفن فذلك ففاو التاسفير ففأ هفذه الهالفة دفد يرجفع إلفى‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪245‬‬


‫درجة انتشار مظاهر وأسباب العنف ‪...‬‬

‫د‪ / .‬نوال بوضياف ‪ /‬خيرالدين بن خرور‬

‫المففبثرات اللقافيففة و االجتماعيففة فففأ تااعلهففا مففع النصففائف الةراثيففة للشففنف بصففةرة تففبد‬ ‫إلى العن‬ ‫المةاد‬

‫‪،‬و ليس معنى هذا أو العن‬

‫الارد اير طبيعأ ب بيعتج أو انج ذعد بعيدا ع‬

‫االجتماعية‪.‬‬

‫ب‪-‬العنف سبب موقف ‪ :‬فأ هذه الهالة ذمن أو ذاسر باعتباره وظياة لةطف ة القفةى العاملفة‬ ‫فففأ المةد ف‬ ‫المةاد ف‬

‫النففارجأ ع ف الاففرد أو المةد ف‬

‫الففذ ذنففةو فيففج الاففرد جففزيا متنففامن‪ ،‬وبعففأ‬

‫دففد تتشففنل دففةة دففاهرة ذمن ف أو تففدفع الاففرد إلففى االعتففداي علففى القةاعففد المةضففةعة‬

‫للسففلة ‪,‬ودففد يت فراكي العن ف‬

‫متعددة‪.‬‬

‫بسففبب المةد ف‬

‫نتيجففة الص ف ار اللقففافأ الففذ ذظهففر فففأ كففةر‬

‫ج‪-‬العنةف المةنظث ‪ :‬و الفذ ذنفةو علفى شفنل نسفل اجتمفاعأ دفائي ذسفتند إلفى ثقاففة فرعيففة‬ ‫يبد االى ظهةر جماعات منظمة تمار العن‬

‫فأ أربعة كةر‪:‬‬

‫‪ -1‬العنةةف العرضةةي ‪ :‬ذ لففل هففذا النففة علففى االنه ارفففات التففأ تتميففز باالسففتم اررلة أو أنهففا‬ ‫خاكية اير منامة للارد‪ ،‬فهة ذهدع م ذي ألخفر ففالارد هنفا ال ذعفانأ ظفروف ناسفية‬

‫أو تربةلة أسرلة داهرة تدفعج للعن‬

‫ل ذنةو اندفاعج للعدواو بسبب الن‬

‫‪ -2‬العنف المحترف ‪ :‬يلج األفراد إلى العن‬

‫االناص ففال عف ف األسف فرة ‪ ،‬و د ففد ذص ففبل الس ففلة‬

‫استنشاف‪.3‬‬

‫لتهقيل أهداف مادذة ‪،‬أو ذاجات ناسفية دوو‬ ‫أالنه ارف ففأ ف ففأ الا ففرد ع ففادة اجتماعي ففة ‪ ،‬إذ‬

‫ذسففت يع تهقيففل أا ارضففج أالعف طرلففل الةسففائل الغيففر مشففروعة كالسففردة ‪ ،‬و العنصففر الاعففال‬ ‫ف ففأ اذتف فراف الع ففدواو ان ففج الةس ففيلة السف فرلعة للهص ففةل عل ففى الراب ففات المادذ ففة و الهاج ففات‬ ‫الناسية ‪.‬‬ ‫‪ -3‬العنةةف المةةنظث ‪ :‬ذقففة هففذا النففة علففى العمففل الجمففاعأ م ف اجففل تهقيففل أهففداف معينففة‬ ‫ةسائل و طر اير مشروعة ‪ ،‬بهيث ذشعر الارد ب و إشباعج لهاجاتفج االجتماعيفة ال ذنفةو‬

‫إال ع طرلل االنتماي إلى جماعة معينة و المشاركة فأ نشاطها و ادتسا انائمها ‪.‬‬ ‫‪-4‬العنف الجماعي ‪ :‬ذيث ذصفبل السفلة العفدوانأ كفاة مميفزة لمجتمفع معفي و هفذا النفة‬ ‫مف ف العنف ف‬

‫أك ففبل كل ففر ذ ففة ار ف ففأ المجتم ففع الي ففة و ع ففادة م ففا ذنل ففر ف ففأ فتف فرة األام ففات‬

‫االجتماعية و االدتصادذة و السياسية ذيث ذنلر الاقر و الهرماو‪.4‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪246‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫‪ :-3- 2‬العنةف والعةةدوا ‪:‬فالعفدواو سفلة ذسففتهدف ذقفة ا خفرل بالسففلب أو التجفاوا ودففد‬

‫يتنف ففذ شف ففنن مادذف ففا كال ف ففرب ‪ ،‬والتنسف ففير ‪،‬والهف ففد ‪ ،‬أو يتنف ففذ شف ففنن معنةلف ففا كالشف ففتي والسف ففب‬ ‫والسنرلة ‪ ،‬والعدواو فأ المدرسة م دبل التنميذ ذيث هنا مظاهر السلة العفدوانأ الفذ‬

‫دففد ذنففةو مةجهففا للمففدر بالسففب والشففتي وإثففارة الاةضففى فففأ الهجفرة الد ارسففية وذتففى التقففابأ‬

‫باأليففد وال ففرب ‪ ،‬ودففد ذنففةو مةجهففا نهففة المدرسففة بناملهففا‪ ،‬كتنسففير أثاثهففا أو النتابففة علففى‬

‫جدرانها أو سردة األجهزة والعبث بنل ما فيها‪ .‬ودد دامت النلير م الدراسات لمهاولة تاسير‬

‫ظففاهرة العدوانيففة‪ ،‬فهنففا مف يرجففع سففبب هففذه الظففاهرة إلففى عندففة األب بال اففل القائمففة علففى‬ ‫العقفاب فففأ التنشففئة االجتماعيففة ‪،‬وهنففا مف يرجففع سففبب هففذه الظففاهرة إلففى نمففر التسففامل إااي‬

‫عدوانية ال ال فأ األسرة ‪،‬أما بالنسفبة للمفراهقي وففأ المدرسفة بصفاة خاكفة دفد ذنفةو سفبب‬

‫العدواو نابع م ذب المراهل للشهرة ي امنئج ‪ ،‬فهة ذقةل باستازاا المدر و تعد عليفج‬

‫أمففا امنئففج ليقففال عنففج أنففج شففجا ‪،‬كمففا ذمن ف أو ذنففةو سففبب العففدواو هففة دافففع شففد انتبففاه‬ ‫الجنس ا خر ‪.‬‬

‫‪-4-2‬العدوا و االغتصاب‪ :‬هذا النة ذعد شنن م أشنال السلة االنهرافأ ففأ المجتمفع‬ ‫العفا ‪،‬وففأ المدرسفة اللانةلفة‪ ،‬وهففة ذعبفر عف كففل عندفة جنسفية خارجففة عف إطفار العندففة‬ ‫الزوجية سةاي األمر بالزنفا أو مقدماتفج وتعفةد أسفباب هفذه الظفاهرة إلفى مجمةعفة مف األسفباب‬ ‫منها‪:‬‬

‫‪5‬‬

‫ عد ديا التنشئة االجتماعية األسرلة على األخن الااضلة و االلت از الدينأ ‪.‬‬‫ استهتار المهير األسر وانهنلج‪.‬‬‫‪ -‬تع ففرض المف فراهقي إل ففى وس ففائل اإلعفففن األجنبي ففة و متابع ففة البف فرامج اإلباذي ففة و الشفففذوذ‬

‫الجنسأ‪.‬‬ ‫‪ -‬مظففاهر العففر للاتيففات المراهقففات فففأ المففدار المتةس ف ة و التاففن فففأ إظهففار ماففاتنه‬

‫وأماك معينة م الجسي‪.‬‬

‫اياب دور اإلدارة فأ ضبر السلة االجتماعأ للتنميذ داخل المدرسفة و عفد القفدرة علفى‬‫مهاربة السلة المنهرف لسبب م األسباب‪.‬‬ ‫التقليد األعمى للنماذ السلةكية المعروضة فأ األفن السينمائية التليازلةنية‬‫‪-3‬أسباب و مظاهر العنف‪:‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪247‬‬


‫د‪ / .‬نوال بوضياف ‪ /‬خيرالدين بن خرور‬ ‫‪ 1-3‬أسباب العنف‪ :‬وتتملل أسباب العن‬

‫درجة انتشار مظاهر وأسباب العنف ‪...‬‬ ‫فيما يلأ‪:‬‬

‫‪6‬‬

‫أ‪-‬التانك األسر والننفات الزوجية وإشغال الألباي ع األ ناي ‪،‬ذهر المراهقي م التةجفج الصفهيل‬ ‫واإلرشاد والمتابعة لسلةكهي فأ هذه الاترة الهساسة التأ تت لب متابعة مستمرة‪.‬‬ ‫ب‪ -‬متابعففة الةسففائل اإلعنميففة المليئففة ب ف لةاو االعففدواو كالا ففائيات واالنترنففت والمجففاالت واألفففن‬ ‫الهاب ة ‪.....‬الخ‪.‬‬

‫ الت ففدليل الما ففرل مف ف ا ب ففاي لأل ن ففاي ت ففدفعهي للتغاض ففأ عف ف مهاس ففبتهي عل ففى أخ ففائهي‬‫والتسف ففاهل باألخ ف ففاي السف ففلةكية فف ففأ البداذة‪،‬وهف ففذا يف ففدفع األ نف ففاي لممارسف ففة أل ف فةاو م ف ف السف ففلة‬ ‫أالنهرافأ بشنل أكبر بهيث ينعد العقاب والمهاسبة والتشدد‪.‬‬ ‫د‪-‬ايففاب القففدوة الهسففنة التففأ يبهففث عنهففا الاففرد المراهل‪،‬ولففذا نج فده يبهففث ع ف القففدوة خففار‬

‫يئت ففج ‪ .‬ولس ففا اختي ففار تل ففك الق ففدوة‪،‬ذيث ذن ففةو رفق ففاي الس ففةي ه ففي التةج ففج ال ففذ يتج ففج نه ففةه‬

‫الشنف المراهل ولت ثر بج‪.‬‬ ‫هف ف‪-‬االسففتعدادات أالنهرافيففة العدوانيففة المةجففةدة فففأ فت فرة مففا دبففل المراهقففة أ انعففدا التربيففة‬ ‫الهسنة فأ مرذلة ما دبل الدخةل فأ المراهقة ولذا فاو التربية الدينية المةجهفة تعتبفر ذفاج از‬ ‫دةلا أما المغرلات التأ تدفع إلى االنهراف ‪.‬‬ ‫و‪ -‬ضع‬

‫الةاا الدينأ لدى المراهقي‬

‫‪ -4‬أصناف الممارسين للعنف‪:‬‬

‫‪ -1-4‬المعنفةةةو الحقيقيةةةين ‪ :‬وه ففي ال ففذي ذقةم ففةو ب فع ففال إجرامي ففة ‪،‬بهي ففث ذعاد ففب عليه ففا‬ ‫المجتمففع والقففانةو ‪،‬ت ففبد إلففى إله ففا ال ففرر بففا خرل ‪،‬ود ففد تففتي أفع ففالهي ضففم جماع ففات‬ ‫منظمة ذ لل عليها بالعصابات او الجماعات اإلرها ية ‪.‬‬

‫‪ 2-4‬المعرضو لخطر العنف‪ :‬وهي الشباب الذي ذقدمةو على ارتناب سلةكات منافيفة لقفيي‬ ‫وعادات وتقاليد المجتمع ‪،‬أ أنهفي ذقفدمةو علفى سفلةكات وتصفرفات ايفر مقبةلفة مف الناذيفة‬ ‫االجتماعية واو كاو ذعادب عليها القانةو و لة تي التبليغ عنها‪.7‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪248‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫‪ -4‬المعنفةةو الشةةبح الحقيقيةةين ‪ :‬كليففر م ف ال ارشففدي يتبففاهةو بمففا ذقةمففةو بففج م ف أعمففال‬ ‫ط ففيي ف ففأ فتف فرة ش ففبا هي الت ففأ عاشف فةا فيه ففا ود ففامةا ه ففذه األعم ففال دوو إذ ففداع ض ففرر ظ ففاهر‬ ‫ألناسهي أو انهراف ولقع فأ ن فا هفذه الائفة الشفنف المفرح الفذ دفد ذنسفر اجفا ناففذة أو‬ ‫يتلففل سففيارة جديففدة ولنف فففأ ماعففدا ذلففك فهففة ذسففلك سففة عادذففا ‪،‬فالشففبج المنهففرف هففة الففذ‬ ‫تنلر أخ ائج وال ت ر ا خرل بشنل أو بآخر‬

‫‪8‬‬

‫‪ -5‬سيرورة االنزالق في طرية العنةف‪ :‬السفلة العفدوانأ ال ذمنف اعتبفاره عنافا مفا لفي تتفةفر‬ ‫عمليات التالية ‪:‬‬

‫*أداي السلة االجتماعأ ‪.‬‬ ‫*نظرة النا‬

‫وذنمهي عليج على انج عدوانأ عني‬

‫*وكمهي للشنف المبد لذلك السلة ب نج عدوانأ عني‬

‫‪.‬‬

‫*إد ار الشنف المةكة هذه الةكمة وتااعلج مع ا خرل م خنلها ‪.‬‬ ‫و هذه هأ الصيرورة التااعلية الناتجفة عف األذفداع االجتماعيفة التفأ ذمنف أو تق فع أو يفتي‬

‫إذقافها فأ أ ودت أ ال تستمر إلى األ د فأ تااعنتها ‪...‬‬ ‫‪ -7‬عوامل العنف‪:‬‬

‫‪ -1-7‬العوامل الذاتية ‪:‬‬

‫أ‪-‬العوامةةل العيةةوية‪ :‬لقففد اتاففل النليففر م ف العلمففاي علففى أو اإلج ف ار نتففا لعففدة عةامففل يئيففة‬ ‫وذاتية معا‪ ،‬كما أو هنا النلير م الهاالت التأ تظهر فيها اثر العةامفل الع فةلة واضفهة‬

‫بهيث تعتبر دوافع رئيسية لننهراف وتنةو عةامل البيئة ثانةلفة بجانبهفا ومف أمللتهفا العةامفل‬ ‫الع ةلة المنتسبة ومنها عاهات الهفس والهركفة ‪ ،‬وكليف ار مفا تنفةو سفببا ففأ شفقاي كفاذبها‬

‫خاكة إذا كانت جسيمة أو لي يتقبلها الارد أو المجتمع ولذلك تةكل البفاذلةو إلفى أو وجفةد‬ ‫تل ففك العةام ففل الع ففةلة االب ففا م ففا ت ففبد إل ففى ال ففنقف ومهاول ففة التع ففةلأ ‪،‬لتهقي ففل الش ففعةر‬ ‫بالنقف واإلذسا‬

‫بفالقةة ‪،‬ومف أسفاليب التعفةلأ السفلبية ‪،‬إخافاي القفف وراي ظلفي الغيفر فل‬

‫المةاجهففة الهقيقيففة للففنقف أ المففرض السففتد ار الع ف‬

‫أو لننتقففا م ف األهففل والمجتمففع أو‬

‫للتهرب م المسبولية‪.9‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪249‬‬


‫درجة انتشار مظاهر وأسباب العنف ‪...‬‬

‫د‪ / .‬نوال بوضياف ‪ /‬خيرالدين بن خرور‬

‫ب‪-‬العوامةةل النفسةةية‪ :‬الشففك أو جمففع العةامففل ال بنففةو لهففا ثمففة خ ففر إال بارتباطهففا بالعامففل‬ ‫الناسأ ‪،‬الذ يدفع ولةجفج إلفى سفلة معفي ‪،‬ولتعفي علينفا ذفل نفدر خ فر العةامفل الناسفية‬

‫فأ السلة أو نتعرف على ذقيقة السلة اإلنسانأ وهذا السلة ففأ الةادفع سفةاي كفاو سفلةكا‬ ‫منهرفا ليس إال مهاولة ناسية ذيةلة تسعى إلى تهقيل تنو الارد مع مقت يات الهياة فهفذه‬ ‫العملية تتي ب رلقة ال شعةرلة ال ذهس بفاه الافرد ففأ أول األمفر ثفي تتنفذ طرلقهفا إلفى الشفعةر‬

‫فتبدو مظاهر السلة الذ يت ثر يج المجتمفع بالرضفأ إذا جفاي خاضفعا لقيفةده و أذنامفج أو‬ ‫بالسففنر إذا خففر ع ف ال ففنمر المتعففارف عليففج ف ففأ المجتم ففع وهففذا الن ففة ه ففة مففا ن ففل علي ففج‬ ‫بالسففلة المنهففرف وأكففبهت العةامففل الناسففية ال تعنففأ علمففاي الففناس فقففر وإنمففا اتجاهففج إلففى‬ ‫علي اإلج ار والهديث ع العلي الذ ذقة على نقف أسباب الجرلمفة وإلفى د ارسفة الجرلمفة و‬ ‫إلففى د ارسففة العةامففل الناسففية و معرفتهففا فنش ف ففذلك علففي الففناس الجنففائأ وهففة العلففي الففذ ذقففة‬ ‫بهث أسباب الجرلمة فأ نقة‬

‫المنهرفي ‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫‪ -2-7‬العوامل البيئية ‪:‬‬

‫أ‪-‬عوامل البيئة الداخليةة ‪:‬تعتبفر األسفرة مف أهفي العةامفل البيئيفة المسفببة للعنف‬ ‫المشتر الذ ذق‬

‫عنده كل باذفث ففأ ال بيعفة الجنفةح وكيف‬

‫وهفأ العامفل‬

‫ال وهفأ مهفد الشنصفية التفأ‬

‫تمده بنيرات الهياة ‪،‬وهأ الجماعة األولية التأ ينتمأ إليها الارد دوو اختبار ‪.‬‬

‫و ذقففةل إو الففبعأ أو األس فرة هففأ المسففبولية عف تنففةل نمففر شنصففية الاففرد ‪،‬وهففأ اإلطففار‬ ‫العففا الففذ ذغ ففأ جميففع األدوار االجتماعيففة المنتلاففة يلعبهففا الاففرد علففى مسففرح الهيففاة وهففأ‬

‫األسا‬

‫الذ ذهير باذتياجات الارد المنتلافة تجفاه يئتفج التفأ ذعفيي فيهفا ولفذكر لخفروو أو‬

‫األسرة مسبولية ع تنةل أخنديات الارد ةجج عا ‪.11‬‬ ‫ودفد أظهفرت نتفائج الشنصفية عنفد األطافال بسفبب تغيفر األسفباب المنزليفة التفأ تففبد‬ ‫إلى التةتر فلبت أو الذي نشئةا فأ مناالهي تتص‬ ‫السليي ادل تني‬

‫بالشفقاي العفائلأ أو السفلة األ فة ايفر‬

‫م األطاال الذي نشئةا فأ يةت تتةفر فيها اللقة و الهناو و الهب‬

‫‪12‬‬

‫ب‪ -‬عوامةةل البيئةةة الخارجيةةة‪ :‬الجانففب المةرفةلففةجأ فففأ المسففن وهففة تن ي ففج و تعميمففج‬ ‫وطرلقة نائج و عدد ارففج و اتسفاعج و طرلقفة تهةلتفج وكااذفة إمنانياتفج و مرافقفج …الفخ مف‬

‫تلك الجةانفب التفأ تعتبفر كلهفا مف العةامفل البيئيفة النارجيفة التفأ تفبد دو ار ذ فيل او يتسفع‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪250‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫بالنسف ففبة لننه ف فراف كمف ففا أو ا لجانف ففب الاسف ففيةلةجأ فف ففأ المسف ففن وهف ففة مف ففا ذغف ففرف بالعندف ففات‬ ‫اإلنسانية واالتصاالت ي أفراد وذدات المسن والجفة المةجفةد داخفل هفذا اإلطفار المفاد ال‬

‫ذمن أو ذعتبر م العةامل النارجية وإنما هأ مبثرات يئية داخلية واضهة‪ ,‬م جهة أخفرى‬

‫فففاو طبيعففة العندففات واالتصففاالت اإلنسففانية القائمففة فففأ إطففار المجتمففع الصففغير إنمففا ذغففذيها‬ ‫ولشنلها العةامل البيئية النارجية أ المبثرات المرفةلةجية للمسن‬

‫‪13‬‬

‫‪ -3-7‬العوامةةل التريويةةة‪ :‬والمقصفةد بالعةامففل التربةلففة هفة مجمةعففة العةامففل التفأ تففبد فففأ‬ ‫شنصية الارد والتفأ دفد تنفةو سفببا ففأ العنف‬

‫أو عفامن مف عةامفل االنهفراف وهفذه العةامفل‬

‫هأ‪:‬‬ ‫أ‪-‬المدرسة‪ :‬تعتبر مبسسفة تربةلفة اجتماعيفة ولننهفا دفد تاشفل ففأ تهقيفل وظائاهفا ودفد يرجفع‬ ‫ذلفك إلفى عةامفل متعفددة دفد ترجفع إلفى المدرسفة أو الافرد أو االثنفي معفا‪,‬إو معاملفة المدرسففي‬

‫ودسففةتهي دففد ذجعففل م ف المدرسففة ملي ف ار شففرطيا لأللففي والعقففاب ولجففد ال اففل فففأ الهففروب م ف‬ ‫المدرسة الةسيلة المناسبة لناأ التةتر والقلل ودد ذاشل الجهاا المدرسأ فأ تهقيل التسفاند‬ ‫والتنامل الةظياأ ي ادوار العاملي بالمدرسة‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫و يففنعنس اثففر ذلففك فففأ عففد التعففاوو يففنهي علففى اكتشففاف مشففننت األطاففال فففأ ودففت مبنففر‬ ‫و تص ففبل المدرس ففة ف ففأ ه ففذه الهال ففة اد ففل جاذ ي ففة ل ففبعأ التنمي ففذ ال ففذي ذج ففدوو ف ففأ البيئ ففة‬

‫النارجيفة أكلفر متعففة لتهقيفل رابفاتهي فيهربففةو مف المدرسففة إلفى المنفاطل الجاذبففة ممفا ذسففهل‬

‫تعرض ففهي لنعتف فراف وخاك ففة إذا اجتمعف فةا م ففع أك ففدداي الس ففةي بالمدرس ففة وخارجه ففا ذي ففث أو‬ ‫األكدداي م العةامل التأ تساعد على االعن‬

‫واو دور األب دور رئيسأ فأ ضماو انتظا‬

‫ال ال فأ دراستج ومةاظبتج على الذهاب إلى المدرسة بغير انق ا وهفذا ذسفاهي مسفاهمة ففأ‬ ‫تنياج مع أسرتج مسايرتج لمجتمع المدرسة‪.‬‬ ‫ب‪ -‬وسائل التريية‪ :‬هأ إذدى العةامل الهامة التأ تبد إلى سلة العن ‪ :‬فالترفيج واللعفب‬ ‫همففا شففيئاو ذهتففا إليهمففا ال اففل ذيففث أو اللعففب وسففيلة ال اففل للتعبيففر ع ف مشففاعره الذاتيففة‬ ‫ومشففاعره عف العففالي الففذ ذعففيي فيففج لففذلك اهتمففت الففدول المتقدمففة ةسففائل الترفيففج واسففتغنل‬

‫ودففت الا فراف ألطاالهففا وشففبا ها‪ ،‬كمففا فففأ ذلففك أهميففة وخ ففةرة فففأ ناففس الةدففت فقففد تبففي م ف‬

‫الدراسات المنتلاة لعد تةفر وسفائل الترفيفج وسفةي اسفتغنل ودفت الافراف علفى بعفأ الظفةاهر‬ ‫االجتماعية ةجج عفا وظفاهرة العنف‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫كمفا أو وسفائل اإلعفن المنتلافة دفد تنفةو مف العةامفل‬

‫‪251‬‬


‫د‪ / .‬نوال بوضياف ‪ /‬خيرالدين بن خرور‬

‫درجة انتشار مظاهر وأسباب العنف ‪...‬‬

‫المففبثرة عل ففى ال اففل إو ل ففي نقففل بشففنل كبي ففر خاكففة الم ارهففل باعتب ففار أو هففذه المرذلففة ج ففد‬ ‫ذساسف ففة ودف ففد يرتاف ففع النليف ففر مف ففنهي إلف ففى السف ففلة المنهف ففرف وم ف ف هف ففذا الةسف ففائل دور األفف ففن‬ ‫السينمائية التأ تعتبر إذدى وسائل الترفيفج المهبفذة لفدى المفراهقي وتجفذب انتباههي‪,‬وتسفتهةذ‬ ‫على تانيرهي‪.‬‬

‫‪15‬‬

‫‪ -1‬التلفزيةةو والفيةةديو‪ :‬هففة جهففاا السففهر الففذ تسففلل إلففى كففل يففت ووكففلت رامجففج إلففى‬

‫كففل طاففل وانعففدمت السففي رة علففى رامجففج ممففا جعلففج أخ ففر تف ثي ار علففى فئففة المفراهقي وأوسففع‬

‫انتشا ار ينهي ولذلك اهتي علماي الجرلمة أثره على انهرافهي وجعلهي يرلدوو أو ذعلمةا إلى أ‬

‫ذفد ذسففت يع هفذا الجهففاا أو ذسفة األفففراد المشفاهدي بعففأ األنمفال اإلجراميففة وإلفى أ ذففد‬

‫ذس ففتجيب األفف فراد إل ففى ه ففذا الا ففرض بم ففا ذجعله ففي يب ففادروو إل ففى تقلي ففد ه ففذه األنم ففال الس ففلةكية‬ ‫العدوانية‪،‬خاكففة بعففد أو أكففبهت الجرلمففة وبرامجهففا والةجبففة الشففهية التففأ ذقففدمها التلازلففةو‬

‫وكل ودت وفأ كل مناو وهأ تناسب كل ذو وكل س وكل طبقة‬ ‫‪ -2‬الكتةةب الرخيصةةة‪ :‬تملففل الب فةالت الاردذففة أو الةكففةل إلففى النجففاح واللففروة ب ففر ايففر‬ ‫رادية واير مشروعة‪ ،‬تبد بالمراهقي إلى إساية فهي الهقائل ودفد تنلفل مةادف‬

‫للصف ار في‬

‫ديي المجتمع وبي هذه الب ةالت الاردذة‪.‬‬ ‫‪-8‬الدراسات السابقة‪ :‬وهنا بعأ الدراسات ذات العندة بمةضة الدراسة فمنها ‪:‬‬ ‫قةةةام الروينةةةي ‪ )1989‬د ارسففة هففدفت التعففرف ذجففي مشففنلة المشففاجرات ال ن يففة فففأ‬

‫المرذلة المتةس ة بالنةلت ‪،‬وأسفبا ها والظفروف المصفاذبة لهفا ‪،‬ودفد تةكفل ففأ هفذه الد ارسفة‬ ‫إلى وجةد عندة اذجا ية ي القسةة فأ عقاب األطاال والادة العدواو لدى ال نب ‪.‬‬ ‫وأجةةةرل المنةةةدالو‬

‫‪ )2000‬د ارس ففة مش ففننت المراهق ففة واالنه ارف ففات اي ففر الةاعي ففة ف ففأ‬

‫المففدار اللانةلففة فففأ العفف ار ‪،‬وم ف أه ففي النتففائج الت ففأ خرجففت هففا الد ارسففة أو ‪(% 10‬مفف‬

‫ال نب الذي أجرلت عليهي الدراسة ال يةاظبةو على الدوا الرسمأ اليةمأ ثي ينق عةو عف‬

‫المدرسففة بسففبب المش فاكل المنزليففة ‪ ،‬ينمففا الففذي انق ع فةا بسففبب سففةي معاملففة المدرسففة لهففي‬ ‫فنانففت نسففبتهي ‪)%6‬ودففد ينففت الد ارسففة أو نسففبة المتف ثرل‬ ‫‪(%‬ونسبة المدخني‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫ةسففائل اإلعففن تجففاوات ‪46‬‬

‫لغت ‪ (%14‬م طنب المرذلة اللانةلة ‪.‬‬

‫‪252‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬ ‫وفففأ د ارسففة المني ف‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫‪ )2001‬مظففاهر السففلةكات االنهرافيففة فففأ الةسففر المدرسففأ ‪،‬وم ف أهففي‬

‫النتائج التأ خرجت ها الدراسة أو التدخب‬

‫داذة تعاطأ المنفدرات ‪،‬ففال نب الفذي يفدخنةو‬

‫بعيدا ع أنظار والديهي والذجدوو المتابعة والمسايلة عنفد تفركهي للمنفزل ‪،‬فهفذا ذشفجعهي علفى‬ ‫تعاطأ المندرات تشجيع امنئهي ورفقاي السةي‪.‬‬ ‫د ارس ففة الس ففميل ‪ )2005‬والت ففأ اس ففتهدفت معرف ففة دور االدارة المدرس ففية ف ففأ مةاجه ففة ظ ففاهرة‬

‫االنهفراف األمنففأ ‪ ،‬والنشف‬

‫عف داللففة الاففرو فففأ درجففة انتشففار أسففباب ومظففاهر االنهفراف‬

‫األمنأ فأ االوسال الشفبانية تعفزى لمتغيفر المسفمى الفةظياأ ‪،‬وتفي ت فةلر اسفتبانة منةنفة مف‬

‫ثففنع مهففاور تقففيس ذلففك مظففاهر االنه فراف األمنففأ ‪،‬أسففبابج ‪،‬مقترذففات للهففد م ف مظففاهر‬ ‫االنهراف ) ‪،‬طبقت على جميع مدير ومرشد و معلمفأ المفدار اللانةلفة الهنةميفة بمدينفة‬ ‫الرلففاض ‪،‬وأسففارت نتففائج الد ارسففة أو م ف‬

‫ففي مظففاهر االنه فراف األمنففأ فففأ المرتبففة األولففى‬

‫التاهففير ‪،‬والتففدخي والمعاكسففات و المشففاجرات ففي ال ففنب والهففروب م ف المنففزل والمدرسففة‬ ‫والمنففدرات ‪ .‬فففأ ذففي مف‬

‫ففي أسففباب مظففاهر االنهفراف الانففر رفقففاي السففةي ‪،‬اهمففال البيففت‬

‫‪،‬االستندا الغير مقن األنترنت وكذا وجةد فرو ذات داللة إذصائية ي المتةس ات ذةل‬ ‫درجة انتشفار أسفباب ومظفاهر االنهفراف األمنفأ ففأ االوسفال الشفبانية تعفزى لمتغيفر المسفمى‬

‫الةظياأ تعزى لمتغير المسمى الةظياأ ‪.‬‬

‫ود ارس ففة زراقةةةة ‪ )2005‬اس ففتهدفت معرف ففة العند ففة ففي األسف فرة والس ففلة االنه ارف ففأ لله ففدع‬ ‫المراهقة‪ ،‬ودامت الباذث بناي استبانة تقيس ذلك منةنفة مف‬

‫‪ )94‬فقفرة ‪،‬طبقفت علفى عينفة‬

‫دةامها ‪ )110‬تلميذ و ‪ )46‬ذدثا‪،‬وتةلت الدراسة ‪ :‬تةجفد عندفة طردذفة في طبيعفة العندفات‬ ‫األسف فرلة واالنهراف‪،‬كم ففا تب ففي أو هن ففا ف ففرو ذات دالل ففة إذص ففائية ففي المجم ففةعتي فيم ففا‬ ‫ذنففف كل فرة الشففجار ففي الةالففدي و اإلخففةة و عففد تلبيففة ذاجففات الهففدع‪ ،‬ورفففأ األعمففال‬ ‫التأ ذهبها و الشعةر بعد الرابفة و التقبفل مف طفرف األهل‪،‬وكفذا وجفةد ففرو جةهرلفة ذات‬

‫دالل ف ف ة إذصف ففائية ف ففي المجمف ففةعتي فف ففأ مف ففا ذنف ففف العندف ففة ف ففي الةالف ففدي و االشف ففت ار فف ففأ‬ ‫الق اررات‪،‬ووجففةد فففرو ذات داللففة إذصففائية ففي المجتمففع فففأ مففا ذنففف المظهففر الجسففمانأ‬ ‫ووجففةد فففرو ذات داللففة إذصففائية ففي المجتمففع فففأ مففا ذنففف الرعاذففة العاطايففة و الهففب و‬ ‫االهتما ‪.‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪253‬‬


‫د‪ / .‬نوال بوضياف ‪ /‬خيرالدين بن خرور‬

‫درجة انتشار مظاهر وأسباب العنف ‪...‬‬

‫تعقيب على الدراسات السابقة ‪ :‬بعد أو تي عرض الد ارسفات السفابقة نلهفو جةانفب عفدة مف‬ ‫تلففك الد ارسففات ومففا تناولتففج مف مةضففةعات‪ ،‬ومففا اسففتندمتج مف أدوات ومففا تةكففلت إليففج مف‬

‫نتائج ذيث تنةعت الدراسات منها علفى علفى المسفتةى العربفأ‪ ،‬والمهلفأ ‪،‬واختلافت مف ذيفث‬ ‫المةضففةعات والم ففنهج المسففتند ‪ ،‬والعين ففة‪ ،‬والمجتمففع ومف ف خففنل ع ففرض الد ارسففات الس ففابقة‬ ‫ننذو ب و معظي الدراسات السابقة أشارت إلى مظاهر وأسباب مظاهر االعنف‬

‫‪ .‬ودفد أففاد‬

‫الباذلاو م الدراسات السابقة فأ ت ةلر أداة الدراسة الهالية‪ ،‬وتاسير النتفائج‪ ،‬أمفا عف تميفز‬

‫الدراسة الهالية ع الدراسات السابقة كةنها الدراسة األولى التأ ت بل على المدار اللانةلفة‬ ‫بمدينة المسيلة بالجزائر ‪ ،‬وعلى عينة م أساتذتها‪.‬‬ ‫وخنك ففة ماس ففبل ‪،‬لق ففد أان ففت الد ارس ففات العربي ففة معلةم ففات الب ففاذلي ‪،‬مف ف ذي ففث تق ففدذي‬ ‫النلاية النظرلة الةاسعة ‪،‬وهذا ب بيعة الهال ذنمف دورهفا ففأ تعزلفز الد ارسفة الهاليفة وإن فا‬ ‫مسففاراتها ‪،‬راففي وجففةد االختنفففات فففأ األهففداف أو األدوات أو األسففاليب‪،‬إو لتنففة الد ارسففات‬

‫السففابقة وتناولهففا مظففاهر كلي فرة م ف المظففاهر المتعلقففة بففالعن‬

‫لففدى الشففاب ‪،‬لففذا فقففد أكسففت‬

‫الباذلاو سعة فأ اإلطن على كفل جةانفب الد ارسفة فيمفا يتعلفل مظفاهر وأسفباب العنف‬

‫ففأ‬

‫المدرسة اللانةلة‪.‬‬ ‫منهجية الدراسة وإجراءاتها ‪:‬‬ ‫منهج الدراسة‪ :‬اعتمد الباذلاو فأ هذه الدراسة على المفنهج الةكفاأ وذلفك لمناسفبتج ل بيعفة‬ ‫الدراسة وأهدافها‪.‬‬

‫مجتمع الدراسة ‪ :‬يتنةو مجتمع الدراسة م جميع أسفاتذة التعلفيي اللفانة ففأ مدينفة المسفيلة‬

‫بففالجزائر للعففا الد ارسففأ ‪ 2014/2013‬والبففالغ عففددهي ‪ )700‬أسففتاذا وأسففتاذة ب ثانةلففات‬ ‫مدينة المسيلة م ضم ‪ 1553‬عبر تراب الةالذة ‪.‬‬ ‫عينةةة الدراسةةة‪:‬تنةنففت عينفة الد ارسففة فففأ كففةرتها النهائيفة مف‬

‫‪ )72‬أسففتاذا ففبعأ ثانةلففات‬

‫مدينففة مسففيلة م ف المجمففة األكففلأ وتبلففغ نسففبتج ف ف ‪ ،)٪10.28‬وبمففا أو البهففةع الةكففاية‬

‫تمت ففاا بف ف و عيناته ففا تن ففةو كبيف فرة ونظف ف ار الس ففتهالة الج ففرد الش ففامل لقل ففة الةد ففت‪ ،‬ت ففي اختي ففارهي‬ ‫بال رلقة العشةائية البسي ة‪.‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪254‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬ ‫أدوات الدراسة تكون أداة الدراسة من قسمين ‪:‬‬

‫القسث األول ‪ :‬معلةمات شنصية ع المستجيب الجنس‪:‬ذكر‪/‬أنلى)‪.‬‬

‫القسةةةث اليةةةاني ‪:‬تففي ت ففةلر اسففتبانة تقففيس درجففة انتشففار مظففاهر وأسففباب العن ف‬

‫فففأ أوسففال‬

‫ال نب م وجهة نظر األساتذة بمدينة المسيلة م وجهة نظر العينة ديد الد ارسة ‪ ،‬واشتملت‬

‫على ‪ )20‬فقرة ‪.‬‬ ‫الخصائص السيكومترية ألداة القياس ‪ :‬للت كد مف كفد أداة الد ارسفة دفا الباذلفاو بعرضفها‬ ‫علف ففى مجمةعف ففة مف ف ف النب ف فراي والمهنم ف ففي م ف ف أس ف ففاتذة جامع ف ففة المسف ففيلة ف ف ففأ الج ازئف ففر مف ف ف‬

‫المتنصصففي فففأ العلففة التربةلففة‪ ،‬والقيففا‬

‫والتقففةلي‪ ،‬وكففاو الغففرض م ف التهنففيي التهقففل مف‬

‫درجة مناسبة كيااة الاقرات لغةلاً‪ ،‬ومدى دياسها لفذلك ‪ ،‬ودفد تفي األخفذ بمنذظفات األسفاتذة‬ ‫المهنمي ‪ ،‬فتي تعديل كيااة الاقفرات وذفذف بع فها ا خفر‪ ،‬وهفأ التفأ ذصفلت علفى نسفبة‬

‫مةافقة ‪ )80%‬ف كلر م لراي المهنمي ‪ .‬ذيث أع أ لنل فقرة واو مدر سلي خماسأ‪ ،‬فقد‬

‫أع ففأ االنتشففار درجففة كبيففرة جففدا ‪ )5‬درجففات‪ ،‬والبففديل االنتش ففار درجففة كبي فرة ‪)4‬والب ففديل‬ ‫االنتشار درجة متةس ة ‪ ، )3‬والبديل االنتشار درجة مننا ة ‪،)2‬والبديل االنتشفار درجفة‬

‫مننا ة جدا ‪ )1‬درجة واذدة‪.‬‬

‫ودد تي استند الباذلاو كد االتسا الفداخلأ لعناكفر االسفتبياو وذلفك لمعرففة دفةة‬

‫العندففة ففي المجففال والمجمففة النلففأ للمجففاالت باسففتندا معامففل االرتب فال يرسففةو كمففا هففة‬ ‫مهدد فأ الجدول التالأ ‪:‬‬ ‫المجال الثاني‬

‫المجال األول‬

‫الكل‬

‫الداللة‬

‫‪0.790‬‬

‫‪0.970‬‬

‫‪1‬‬

‫الكل‬

‫‪0.000‬‬

‫‪0.629‬‬

‫‪0.974‬‬

‫‪1‬‬

‫المجال األول‬

‫‪0.000‬‬

‫‪0.790‬‬

‫المجال الثاني‬

‫‪0.000‬‬

‫‪1‬‬

‫‪0.629‬‬

‫*دال عند مستةى ‪0.001‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪255‬‬


‫د‪ / .‬نوال بوضياف ‪ /‬خيرالدين بن خرور‬

‫درجة انتشار مظاهر وأسباب العنف ‪...‬‬

‫ثبةات األداة‪:‬تففي الت كفد مف ثبففات األداة عف طرلففل ذسفاب االتسفا الففداخلأ للاقفرات باسففتندا‬

‫معادلففة ألاففا كرونبففا ‪،‬ودففد تفراوح اللبففات األداة كنففل ‪، )0.617‬وهففذا يففدل علففى اللبففات الجيففد‬

‫لألداة ‪.‬‬ ‫مفتاح التصحيح ‪:‬تي االعتماد على المعيار التالأ للهني علفى تقفديرات المتةسف ات الهسفا ية‬ ‫وتي تقسيي درجات التقدير الى ثنع مستةلات مرتاعة ‪،‬متةس ة ‪،‬مننا ة ) باالعتمفاد علفى‬

‫المعادلة التالية ‪:‬‬ ‫الهد األعلى للبدائل – الهد األدنى للبدائل ‪/‬عدد المستةلات = ‪1.33=3/1-5‬‬ ‫المدل األول ‪2.33=1.33+1:‬‬

‫المدل الياني ‪3.67=1.33+2.34:‬‬

‫المدل اليالث ‪5 = 1.33+3.68:‬‬

‫فتصبل التقديرات بعد ذلك كالتالأ ‪:‬‬ ‫‪ -1‬أدل م أو ذساو‬

‫‪ )2.33‬مبش اًر مننا اً‪.‬‬

‫‪ -2‬أكبر م أو تساو‬

‫‪ )2.34‬وأدل م‬

‫‪ -3‬أكبر م أو تساو‬

‫‪ )3.68‬مبش اًر مرتاعاً ‪.‬‬

‫المعالجةةةةةات اإلحصةةةةةائية‪ :‬ت ف ففي اس ف ففتندا‬

‫‪ )3.67‬مبش اًر متةس اً‪.‬‬

‫رن ف ففامج ‪ )SPSS‬لتهلي ف ففل ومعالج ف ففة البيان ف ففات‬

‫إذصائياً‪،‬المتةسففر الهسففا أ )‪،‬االنهفراف المعيففار‬

‫ح)‪ ،‬معامففل االرتبففال يرسففةو‪T-test،‬‬

‫‪،‬تهليل التباي األذاد ‪.‬‬

‫عرض النتائج ومناقشتها فأ ما ذ تأ عرض للنتائج وفقاً لتسلسل تساؤالت هذه الدراسة‪:‬‬ ‫النتائج المتعلقة باإلجابة عن السؤال األول والذ نصح ‪:‬‬ ‫ما درجة انتشار مظاهر وأسباب العنف في أوساط الطالب من وجهة نظةر األسةاتذة بمدينةة‬ ‫المسيلة ؟‬

‫ولإلجابفة علففى هفذا السفبال‪ ،‬تففي اسفتندا المتةسف ات الهسففا ية‪ ،‬واإلنه ارففات المعيارلففة لدرجففة‬ ‫انتشار مظاهر وأسباب االنهراف فأ أوسال ال نب م وجهة نظر األساتذة بمدينفة المسفيلة‬ ‫على مجالأ االستبانة ولألداة كنل والجدول ردي ‪ )03‬يةضل ذلك‪.‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪256‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫الجدول ‪ :)02‬يوضح المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية درجة انتشار مظاهر‬ ‫وأسباب العنف في أوساط الطالب من وجهة نظر األساتذة بمدينة المسيلة ‪.‬‬ ‫المحاور‬

‫المتوسط الحسابي‬

‫الدرجة‬

‫المظاهر‬

‫‪3.27‬‬

‫متوسطة‬

‫األسباب‬

‫‪3.69‬‬

‫عالية‬

‫الدرجة الكلية‬

‫‪3.48‬‬

‫متوسطة‬

‫يت ل م الجدول ردي ‪ )02‬ما يلأ‪ :‬أو درجة انتشار أسباب العنف‬

‫ففأ أوسفال ال فنب‬

‫مف وجهففة نظففر األسففاتذة بمدينففة المسففيلة جففايت فففأ المرتبففة األولففى درجففة عاليففة ذيففث لففغ‬ ‫المتةس ففر الهس ففا أ ل ففج ‪ )3.66‬ينم ففا ج ففاي مه ففةر األس ففباب المظ ففاهر ف ففأ المرتب ففة اللاني ففة‬

‫بمتةسر ذسا أ لغ ‪ )3.27‬ووفقا للمهك الذ وضفعج الباذلفاو ففاو درجفة انتشفار مظفاهر‬ ‫االعن‬

‫فأ أوسال ال نب م وجهة نظر األساتذة بمدينة المسيلة كانت درجة متةس ة ‪.‬‬

‫كما تي ذساب المتةس ات الهسا ية واالنه ارففات المعيارلفة لنفل الاقفرات ولنفل فقفرة علفى ذفدة‬ ‫فأ كل مجال ‪.‬‬ ‫الجدول ‪ :)03‬يوضح المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية والرتبة لتقديرات أفراد‬ ‫عينة الدراسة على مجال المظاهر ‪.‬‬ ‫المتوسططططططططططططططططططط االنحطططططططططططططططرا‬ ‫المعياري‬ ‫الحسابي‬

‫الرقم‬

‫المظاهر‬

‫‪01‬‬

‫التفحيط‬

‫‪3.53‬‬

‫‪02‬‬

‫اإلنحرا‬

‫‪3.26‬‬

‫‪1.048‬‬

‫‪03‬‬

‫التدخين‪.‬‬

‫‪2.99‬‬

‫‪1.204‬‬

‫متوسطة‬

‫‪04‬‬

‫المعاكسات ‪.‬‬

‫‪2.72‬‬

‫‪1.281‬‬

‫متوسطة‬

‫‪10‬‬

‫‪05‬‬

‫المشططططططططاجرات بططططططططين‬ ‫التالميذ‬

‫‪3.68‬‬

‫‪1.185‬‬

‫عالية‬

‫‪2‬‬

‫‪06‬‬

‫الهروب من المنزل‪.‬‬

‫‪3.00‬‬

‫‪1.538‬‬

‫متوسطة‬

‫‪8‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫الدرجة‬

‫الرتبة‬

‫‪1.321‬‬

‫متوسطة‬

‫‪3‬‬

‫متوسطة‬

‫‪6‬‬ ‫‪9‬‬

‫‪257‬‬


‫د‪ / .‬نوال بوضياف ‪ /‬خيرالدين بن خرور‬

‫درجة انتشار مظاهر وأسباب العنف ‪...‬‬

‫‪07‬‬

‫الهروب من المدرسة‪.‬‬

‫‪3.42‬‬

‫‪0.915‬‬

‫متوسطة‬

‫‪4‬‬

‫‪08‬‬

‫مخدرات‪.‬‬

‫‪3.29‬‬

‫‪1.144‬‬

‫متوسطة‬

‫‪5‬‬

‫‪09‬‬

‫التحطططططططري الجنسطططططططي‬ ‫واالغتصاب‪.‬‬

‫‪3.15‬‬

‫‪1.252‬‬

‫متوسطة‬

‫‪7‬‬

‫‪10‬‬

‫التطاول‬

‫‪3.71‬‬

‫‪1.316‬‬

‫عالية‬

‫‪1‬‬

‫الدرجة الكلية‬

‫‪3.27‬‬

‫متوسطة‬

‫يت ل م الجدول ‪ )03‬أو مجال المظاهر ذصل على متةسر ذسفا أ دفدر ف‬ ‫‪ )3.27‬وهفذا يفدل علففى‪ :‬أو درجفة انتشفار مظففاهر االنهفراف ففأ أوسففال ال فنب مف وجهففة‬ ‫نظففر األسففاتذة بمدينففة المسففيلة جففايت درجففة متةسف ة ‪،‬إال أو بعففأ المظففاهر ذصففلت علففى‬ ‫درجففة عاليففة " الت ففاول ‪ ".‬علففى أعلففى متةس ففر فقففد ذسففا أ دففدر ‪)3.71‬وانه فراف معيففار‬ ‫‪ )1.316‬ث ف ففي يلي ف ففج المش ف ففاجرات ف ففي التنمي ف ففذ بمتةس ف ففر د ف ففدر ‪)3.68‬وانهف ف فراف معي ف ففار‬ ‫‪ ) 1.185‬ولع ففزو الباذل ففاو ذل ففك لعند ففة المعلم ففي بالتنمي ففذ أكل ففر بإعتب ففارهي الائ ففة المعني ففة‬ ‫ت اول ال نب عليهي سةاي أكاو لاظيا كاالهانة والشتي ‪،‬أو كفاو الت فاول فعليفا كال فرب أو‬ ‫الها األذى بالجسد أو الممتلنات ‪.‬‬

‫و تتاففل نتففائج الد ارسففة الهاليففة مففع د ارسففة الشففهب ‪).2000‬الففذ اكتش ف‬ ‫الت فاول و العنف‬

‫وجففةد‬

‫اللاظفأ والاعلففأ المشفاجرات في ال فنب أناسففهي أو في المعلمفي وال لبففة‬

‫أو ففي ال ففنب وأذف ففد أطف فراف العملي ففة التعليميف ففة فف ففأ المغفففرب ‪ .‬وكف ففذا م ففع د ارس ففة السف ففميل‬ ‫‪ )2005‬وال ف ففذ ذ ف ففدد درج ف ففة انتش ف ففار مظ ف ففاهر االنهف ف فراف األمن ف ففأ المتملل ف ففة ف ف ففأ الت ف ففاول‬ ‫والمشففاجرات ففي ال لبففة نسففبة انتشففار كبي فرة ففي أوسففال ال ففنب م ف وجهففة نظففر المعلمففي‬ ‫والمرشدي ‪.‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪258‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫الجدول ‪ :)04‬يوضح المتوسطات الحسابية واالنحرافات المعيارية والرتبة لتقديرات أفراد‬ ‫عينة الدراسة على مجال أسباب العنف‪.‬‬ ‫المتوسططططط االنحطططططططططططططططططططرا‬ ‫المعياري‬ ‫الحسابي‬

‫الرقم‬

‫األسباب‬

‫‪01‬‬

‫أنتشار أماكن بيع المخدرات‬

‫‪3.64‬‬

‫‪02‬‬

‫اهمال البيت‬

‫‪3.71‬‬

‫‪1.041‬‬

‫‪03‬‬

‫االستخدام غير مقنن لالنترنت‬

‫‪3.90‬‬

‫‪0.891‬‬

‫عالية‬

‫‪04‬‬

‫بيع التدخين للصغار‬

‫‪3.39‬‬

‫‪0.742‬‬

‫متوسطة‬

‫‪10‬‬

‫‪05‬‬

‫انتشار مقاهي االنترنيت‬

‫‪3.63‬‬

‫‪1.529‬‬

‫متوسطة‬

‫‪9‬‬

‫‪06‬‬

‫رفقاء السوء‬

‫‪4.07‬‬

‫‪1.053‬‬

‫عالية‬

‫‪1‬‬

‫‪07‬‬

‫التفريغ النفسي‬

‫‪3.65‬‬

‫‪1.344‬‬

‫عالية‬

‫‪6‬‬

‫‪08‬‬

‫كون الوالدين قدوة سيئة‬

‫‪3.67‬‬

‫‪0.872‬‬

‫عالية‬

‫‪5‬‬

‫‪09‬‬

‫الفراغ‬

‫‪3.56‬‬

‫‪1.060‬‬

‫متوسطة‬

‫‪8‬‬

‫‪10‬‬

‫الطططططذهاب لالسطططططترا ات بطططططدون‬ ‫رقيب‬

‫‪3.68‬‬

‫‪1.412‬‬

‫عالية‬

‫‪4‬‬

‫الدرجة الكلية‬

‫الدرجة‬

‫الرتبة‬

‫‪1.417‬‬

‫متوسطة‬

‫‪7‬‬

‫عالية‬

‫‪3‬‬ ‫‪2‬‬

‫‪3.69‬‬

‫عالية‬

‫يت ففل م ف الجففدول ‪ )4‬أو مجففال األسففباب ذصففل علففى متةسففر ذسففا أ دففدر ف ف‬ ‫‪ )3.69‬وهذا يدل على أو درجفة انتشفار أسفباب العنف‬

‫ففأ أوسفال ال فنب مف وجهفة نظفر‬

‫األسففاتذة بمدينففة المسففيلة جففايت درجففة عاليففة ‪،‬إال أو بعففأ المظففاهر ذصففلت علففى درجففة‬ ‫عاليف ففة " رفقةةةةاء السةةةةوء‪ ".‬وعلف ففى أعلف ففى متةسف ففر ذسف ففا أ دف ففدر ف ف ف ‪)4.07‬وانه ف فراف معيف ففار‬

‫‪ .)1.053‬ولففر الباذلففاو أو هففذا العامففل ينبففا بن ففةرة تتبففع الرفقففاي وخاكففة رفقففاي السففةي‬

‫‪،‬ولعل هذا ذساهي فأ التنشئة االجتماعية فم شب على شأي شاب عليج‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪259‬‬


‫درجة انتشار مظاهر وأسباب العنف ‪...‬‬

‫د‪ / .‬نوال بوضياف ‪ /‬خيرالدين بن خرور‬

‫و تتال نتائج الدراسة الهالية مع م امي القرلو النرلي والسنة النبةلة هذاو األخيفراو‬ ‫اللففذاو رك ف از بشففنل كبيففر علففى هففذا الجانففب لم ف يرلففد الاففنح والنجففاح بعيففدا ع ف العن ف‬

‫مف‬

‫خنل القدوة الهسنة‪.‬‬ ‫هل توجد فروق ذات داللة إحصائية بين وجهةات نظةر أفةراد عينةة الدراسةة إزاء أ درجةة‬‫انتشار مظاهر وأسباب العنف في أوساط الطالب من وجهة نظةر األسةاتذة بمدينةة المسةيلة‬

‫تعزل لمتغير الجنس ؟‬

‫‪)ONE WAY ANOVA‬‬

‫لإلجابة ع هذا السبال تي اذجاد تهليل التباي األذاد‬

‫جدول رقث ‪ :)05‬يبين نتائج تحليل التباين األحاد الختبار الفروق في درجة انتشار‬

‫مظاهر وأسباب العنف في أوساط الطالب من وجهة نظر األساتذة بمدينة المسيلة تعزل‬ ‫لمتغير الجنس ‪.‬‬ ‫مجموع‬ ‫المربعات‬

‫درجة‬ ‫الحرية‬

‫متوسط‬ ‫المربعات‬

‫بين المجموعات‬

‫‪2154.325‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2154.325‬‬

‫داخل‬ ‫المجموعات‬

‫‪1460.952‬‬

‫‪70‬‬

‫‪20.871‬‬

‫المجموع‬

‫‪3615.278‬‬

‫‪71‬‬

‫مصدر التباين‬

‫األداة‬ ‫ككل‬

‫قيمة ( )‬

‫‪103.22‬‬ ‫‪2‬‬

‫الداللة‬ ‫اإل صائية‬

‫‪0.60‬‬ ‫غيردال‬

‫تشير النتائج فأ الجدول ردي ‪ )05‬إلى عد وجةد فرو ذات داللة إذصائية عند مستةى‬ ‫الداللة ‪ )α=0.05‬ي متةس ات استجابات أفراد عينفة الد ارسفة ذفةل درجفة انتشفار مظفاهر‬ ‫وأسففباب العن ف‬

‫فففأ أوسففال ال ففنب م ف وجهففة نظففر األسففاتذة بمدينففة المسففيلة تعففزى لمتغيففر‬

‫الجنس ‪ ،.‬وذلك استنادا إلفى دفيي ف) المهسفةبة فهفأ ايفر دالفة إذصفائيا عنفد مسفتةى داللفة‬ ‫‪،)α=0.05‬ولعفزو الباذلفاو ذلففك إلفى كففةو أففراد العينفة ذكففة ار أو إناثفا ال ذنتلاففةو ففأ وجهففة‬

‫نظرهي ولقروو ب و‪:‬‬

‫‪ -‬درج ففة انتش ففار مظ ففاهر وأس ففباب العنف ف‬

‫ف ففأ أوس ففال ال ففنب مف ف وجه ففة نظ ففر ه ففي اي ففر‬

‫منصصة لجنس معي فن تميفز في الفذكر واألنلفى ففأ ذفدة انتشفار الظفاهرة واسفتاهالها ففأ‬ ‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪260‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫الةسففر ال ن ففأ ‪،‬وعليففج إو كافففة االسففاتذة لففديهي مصففدادية فففأ تهديففد درجففة انتشففار مظففاهر‬ ‫مففع كففل مف الجنسففي‬

‫العنف‬

‫ذكر‪/‬أنلففى) درجففة عاليففة لنففةنهي لففديهي ناففس المعففايير وناففس‬

‫التةجج والقيي ‪.‬‬ ‫النتائج المتوصل إليها ‪:‬‬

‫ف ففأ ض ففةي أه ففداف الد ارس ففة‪ ،‬وف ففأ إط ففار الم ففنهج العلم ففأ المس ففتند ‪،‬ومف ف خ ففنل البيان ففات‬

‫والمعلةمفات تففي الهصفةل عليهففا مف عينففة الد ارسفة وعففرض ومنادشفة النتففائج ‪،‬تةكفلت الباذلففة‬ ‫إلى النتائج التالية ‪:‬‬

‫‪ - 1‬درجة انتشار مظاهر وأسباب العن‬

‫فأ أوسال ال نب م وجهة نظر األساتذة بمدينة‬

‫المسيلة كانت متةس ة فأ مجال المظاهر وبمستةى عال فأ مجال األسباب ‪.‬‬

‫‪-2‬عد وجةد فرو ذات داللة إذصائية فأ درجة انتشار مظاهر وأسباب العن‬ ‫ال نب م وجهة نظر األساتذة بمدينة المسيلة تعزى لمتغير الجنس‪.‬‬

‫فأ أوسال‬

‫التوصيات والمقترحات‪ :‬ا‪-‬التوصيات‪:‬‬

‫نايا على ما تةكلت إليج الدراسة م نتائج ‪،‬تةكأ الباذلة بما يلأ‪:‬‬

‫‪ ‬الت كيففد علففى ذس ف اختيففار األكففدداي ل ففنب المرذلففة اللانةلففة م ف طففرف لبففائهي ‪،‬وإع ففاي‬ ‫هذا األمر عناذة خاكة ‪.‬‬ ‫‪ ‬التركيفز علففى تربيفة التنميففذ وتعةلففدهي علفى االسففتندا االذجففا أ لإلنترنفت و‪،‬تشففديد المرادبففة‬ ‫المستمرة على مقاهأ اإلنترنت أو فأ المنزل ع طرلل عزل األماك االباذية‪.‬‬ ‫‪ ‬التةاكففل ففي األسفرة و المدرسففة و ضففرورة تففةفير االخصففائيي الناسففانيي و المرشففدي فففأ‬ ‫المدار و متابعة التنميذ م طرف االسرة و خاكة اال و رعايتهي مف جميفع الجةانفب ‪،‬و‬

‫تةفير مت لباتهي ‪.‬‬ ‫ب‪-‬االقتراحات ‪:‬‬

‫م خنل النتائج المتةكل إليها نقترح مايلأ ‪:‬‬

‫‪-‬القيا دراسات ميدانية تنف كفل مظهرأوسفبب يفبد إلفى العنف‬

‫ففأ منتلف‬

‫األوسفال مف‬

‫ذلك ‪:‬‬ ‫أثر رفقاي السةي فأ تزلد ذدة اإلنهراف فأ األوسال ال ن ية‬‫المندرات واالنهراف فأ األوسال ال ن ية‬‫ديسمبر‪2017‬‬

‫‪261‬‬


‫د‪ / .‬نوال بوضياف ‪ /‬خيرالدين بن خرور‬ ‫‪-‬استراتجية التناي‬

‫درجة انتشار مظاهر وأسباب العنف ‪...‬‬

‫م ذدة االنهراف لدى الشباب الجزائر‬

‫العةلمة واالنهراف فأ المجتمع الجزائر‬‫‪-‬المبسسات المجتمعية ودورها فأ التناي‬

‫م مستةى اإلنهراف لدى الشباب الجزائر ‪.‬‬

‫الهوامش‪:‬‬

‫‪-1‬‬

‫المني ‪،‬مهمد‬

‫كالل‪،‬اإلدارة المدرسية ودورها التربة فأ مةاجهة المندرات ‪ -.‬الرلاض ‪،‬ل‪،2001،،1‬‬

‫‪ .‬ص‪. 114‬‬ ‫‪ - 2‬المرجع نفسه ‪ ،‬ص‪. 129‬‬ ‫‪ - 3‬المندالو ‪،‬مهمد أذمد ‪،‬مشننت المراهقي واالنهرافات اير الةاعية‪ _.‬دار الهاد لل باعة والنشر‬ ‫والتةالع ‪ ،‬يروت‪ . 2001 ،‬ص‪. 251‬‬ ‫‪ -- 4‬المندالو ‪،‬مهمد أذمد ‪،‬المرجع ناسج‪ .‬ص‪25‬‬ ‫‪ - 5‬ناس المرجع‪ .‬ص‪. 26‬‬ ‫‪6‬‬

‫‪ -‬انظر ‪(Http://www.starties.com.13:00.17/03/2012):‬‬

‫‪ - 7‬ا ارردة ‪،‬فيروا مامأ ‪ ،‬مهاضرات فأ علي اجتما التربية ‪ -.‬دار هاي الدي للنشر و التةالع ‪ ،‬الجزائر‪،‬‬ ‫ل‪ .2008، 1‬ص‪.126‬‬ ‫‪-8‬خلي ففل مينائي ففل مع ففةض ‪ ،‬س ففينةلةجية النم ففة و ال اةل ففة و المراهق ففة ‪ -.‬دار الان ففر الج ففامعأ ‪،‬االس ففنندرلة ‪،‬‬ ‫ل‪ ،2‬د ) ‪،‬ص‪.149‬‬ ‫‪ - 9‬مهمد جا ر سامية ‪ ،‬االنهراف و المجتمع ‪ ،‬مهاولة لنقد نظرلة علي االجتما و الةادع االجتماعأ ‪-.‬‬ ‫االسنندرلة ‪،‬دل‪ .1994،‬ص‪94‬‬ ‫‪ - 10‬كندة تميي ‪ ،‬العةامل المبدذة النهراف االذداع د لة االرشاد االجتماعأ ) دسي علي االجتما ‪ -،‬كلية‬ ‫االداب و العلة االنسانية ‪،‬جامعة دمشل ‪،‬بهث منشةر‪ .2005 ،‬ص‪.46‬‬ ‫‪ - 11‬مهمد جا ر ‪،‬سامية ‪ ،‬االنهراف و المجتمع ‪ ،‬مهاولة لنقد نظرلة علي االجتما ‪ ،‬الةادع االجتماعأ ‪-.‬‬ ‫االسنندرلة‪،‬دل‪ . 1994 ،‬ص‪. 121‬‬ ‫‪ - 12‬كندة تميي ‪ ،‬مرجع سا ل ‪.‬ص‪.47‬‬ ‫‪ - 13‬مهمد جا ر ‪،‬سامية ‪ ، )1994‬االنهراف و المجتمع ‪ ،‬مهاولة لنقد نظرلة علي االجتما و الةادع‬ ‫االجتماعأ ‪ ،‬دل ‪ ،‬االسنندرلة ‪ ،‬ص‪.126‬‬ ‫–كندة تميي ‪،‬مرجع سا ل ‪.‬ص ‪4814‬‬ ‫‪-‬مهمد جا ر سامية‪،‬مرجع سا ل ‪.‬‬

‫ديسمبر‪2017‬‬

‫ص‪15.161‬‬

‫‪262‬‬


‫العدد ‪03‬‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية – المركز الجامعي تندوف – الجزائر‬

‫أسباب اختطــــــــاف األطفـــــــال في الجزائر‬ ‫د‪ /‬نادية عيادي‬

‫جامعة الطارف الجزائر‬

‫أ‪ /‬مراد كشيشب‬

‫جامعة الطارف الجزائر‬

‫ملخص‪:‬‬

‫يعد االختطاف من الجرائم الخطيرة التي تعاني منها العديد من الدول خاصة النامية‬

‫منها‪ ،‬ومن صور الخطف نجد جريمة خطف األطفال وقتلهم ألغراض غير مشروعة التي‬

‫ازداد انتشارها في المجتمع الجزائري‪ ،‬وتتجسد خطورتها في التعدي على حرية الطفل وبما‬

‫يرتبط بها من جرائم أخرى كالمتاجرة باألعضاء البشرية واالستغالل الجنسي‪ .‬مما لفت أنظار‬

‫الباحثين والمختصين في شتى المجاالت لدراسة هذه الظاهرة للوقوف على أسبابها والعوامل‬

‫المؤدية النتشارها وللبحث عن طرق للحد منها والعمل على وقاية المجتمع من آثارها‬

‫السلبية‪.‬‬

‫الكلمات المفتاحية‪ :‬االختطاف‪ ،‬األطفال‪ ،‬اختطاف االطفال‬

‫‪Abstract:‬‬ ‫‪Kidnapping is considered one of the serious crimes of many‬‬ ‫‪countries, especially developing ones. Kidnappings and killings of‬‬ ‫‪children for illegal purposes, which have become increasingly‬‬ ‫‪prevalent in Algerian society, their seriousness is reflect of the‬‬ ‫‪freedom of the child and related crimes such as trading in human‬‬ ‫‪organs and sexual exploitation. Drew the attention of researchers and‬‬ ‫‪specialists in various fields to study this phenomenon.‬‬ ‫‪Keywords : Kidnapping, children, children Kidnapping‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪263‬‬


‫د‪.‬نادية عيادي أ‪ .‬مراد كشيشب‬

‫أسباب إختطاف األطفال في الجزائر‬

‫مقدمـــــــــة‪:‬‬

‫الجريمة ظاهرة إنسانية عرفها اإلنسان منذ القدم‪ ،‬بمختلف أشكالها وأنماطها ‪ ،‬وقد‬

‫بحث العلماء بمختلف تخصصاتهم في أسبابها وطرق عالجها وسبل الوقاية منها‪.‬لكن هذه‬ ‫األخيرة تطورت وتفاقمت نتائجها التي أثقلت كاهل المجتمع ‪ ،‬ومن بين أخطر تلك الجرائم‬

‫جرائم خطف األشخاص أين يقوم المجرم بالتعدي على حرية األشخاص وعلى حق الفرد‬

‫في الحياة وحقه في التمتع بالحرية دون قيد أو شرط‪ ،‬وقد تنامت هذه الظاهرة بشكل ملفت‬ ‫للنظر لتمس شريحة األطفال مما سبب زعزعة في استقرار وأمن المجتمع وأقلق راحة‬ ‫األولياء خوفا على أطفالهم‪.‬‬ ‫وفي هذه الورقة البحثية سنحاول إلقاء الضوء على جريمة خطف األطفال من خالل تحديد‬

‫تعرفها‪ ،‬أسبابها وعوامل انتشارها ‪ ،‬أغراضها وخصائصها‪ ،‬وأخي ار مدى انتشارها في المجتمع‬ ‫الجزائري‪.‬‬

‫‪ -1‬مفهوم جريمة اختطاف األطفال‪:‬‬

‫التعريف اللغوي لمصطلح االختطاف‪:‬‬

‫كلمة االختطاف اسم مشتق من المصدر (خطف) ‪،‬خطف خطفا وخطفانا‪ :‬مر سريعا‪.‬‬

‫خاطف‪ :‬سريع يقال نظرة خاطفة أي سريعة‪ ،‬اختطف‪ :‬نشل‪ ،‬انتزع‪ ،‬يقال اختطف‬ ‫شخصا‪ ،‬ويقال اختطفه الموت أي انتزعه وذهب به‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫ومن هنا نالحظ أن االختطاف لغة يقوم على الفعل واألخذ‬

‫واالختالس السريع‬

‫السريع أو السلب‬

‫‪2‬‬

‫وبتعبير آخر الخطف هو ( انتزاع المجني عليه المخطوف من بيئته وقطع صلته بأهله‬ ‫ومحيطه الذي يعيش فيه وينتمي اليه سواء تم الخطف من المنزل الذي يعيش فيه أو‬ ‫المدرسة أو العمل أو الطريق العام)‬ ‫وتعتبر جريمة الخطف من الجرائم المهمة والخطيرة التي عاقبت القوانين القديمة والحديثة‬ ‫مرتكبيها بأشد العقوبات فشريعة حمورابي قبل آالف السنين نصت في المادة الرابعة عشر‬ ‫منها ( إذا اختطف رجل ابن رجل صغير فانه يقتل )‬ ‫والشريعة االسالمية حرمت اختطاف المسلم وغير المسلم واحتجازه لتلبية مطالب‬ ‫مشروعة وغير مشروعة واستخدام هؤالء الرهائن كوسيلة فقط ألغراض سياسية أو غيرها وان‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪264‬‬


‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫اختطاف المدنيين واحتجازهم يعتبر نوع من أنواع البغي الذي نهى هللا عنه وحرمه كأنه‬

‫يتنافى مع مبادئ العدل والرحمة التي جاء بها اإلسالم لإلنسانية ‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫أما بالنسبة لموقف الفقه من تعريف االختطاف فقد وردت العديد من التعريفات اخترنا منها‬

‫ما يلي ‪:‬‬

‫عرف األستاذ عبد الوهاب عبد هللا أحمد المعمري مصطلح االختطاف على أنه" ‪:‬األخذ‬

‫السريع باستخدام قوة مادية أو معنوية أو عن طريق الحيلة واالستدراج لما يمكن أن يكون‬ ‫محال لهذه الجريمة وإبعاده عن مكانه أو تحويل خط سيره بتمام السيطرة عليه"‪.‬‬

‫ويعرفه األستاذ كمال عبد هللا محمد "‪:‬هو األخذ السريع باستخدام كافة أشكال القوة أو بطريق‬ ‫التحايل أو االستدراج لما يمكن أن يكون محال لهذه الجريمة وإبعاد المجني عليه من مكانه‬

‫أو تغيير خط سيره وذلك بإتمام السيطرة عليه دون الفصل بين الفعل وبين الجرائم الالحقة له‬ ‫بغض النظر عن كافة الدوافع‪".‬‬ ‫االختطاف اصطالحا ‪ :‬تعددت التعاريف المعطاة لالختطاف بحسب االتجاهات المختلفة‬ ‫التي تناولت المصطلح وسنعرض بشيء من التفصيل آراء العلماء على اختالف مشاربهم‬ ‫العلمية لمصطلح االختطاف‪:‬‬

‫‪ -‬االختطاف عند علماء النفس ‪ :‬يعرف االختطاف من وجهة نظر نفسية إحداث الفزع عند‬

‫االعتداء على الضحية برضاها أو دون رضاها ويرتبط الخطف دائما باألطفال والنساء أو‬ ‫المولى عليه أو عليها ويكون ذالك قص ار وعنوة‪.‬‬

‫ االختطاف عند علماء االجتماع ‪ :‬يرتبط مفهوم االختطاف عند علماء االجتماع بإنقاص‬‫الذوات االجتماعية وكلمة إنقاص ال تعني بالضرورة الموت أو القضاء على الشخص‬ ‫المختطف بل تحمل معاني اإلنقاص تعطيل الدور االجتماعي لألفراد أو تعطيل الدور‬

‫االقتصادي لألشياء ‪.‬والدور االجتماعي هنا هو ما يقوم به األفراد من واجبات تجاه المجتمع‬

‫واآلخرين ومن هنا فإن علماء االجتماع يعتبرون االختطاف ظاهرة تدخل ضمن تخصص‬ ‫علم اجتماع الجريمة‬

‫واالنحراف وقد تفيد جدا في المجال السياسي كظاهرة إعالمية وسياسية تكون ذات معنى عند‬ ‫البعض وتحمل دالالت عند البعض اآلخر‪.4‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪265‬‬


‫د‪.‬نادية عيادي أ‪ .‬مراد كشيشب‬

‫أسباب إختطاف األطفال في الجزائر‬

‫أما قانونا فمفهوم االختطاف في التشريع الجزائري على أنه ذلك االعتداء المتعمد على‬ ‫الحرية الفردية للشخص‪ ،‬وذلك بحجزه وتقييده بعد خطفه من مكان تواجه ونقله إلى وجهة ال‬

‫يعلمها‪ ،‬سواء باستعمال القوة أو العنف أو بدونهما لمدة قد تطول وقد تقصر‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫وقد جاء في المادة ‪ 326‬من قانون العقوبات الجزائري‪ ":‬كلمة خطف أو أبعد قاص ار لم يكمل‬ ‫الثامنة عشر وذلك بدون عنف أو تهديد أو تحايل أو شرع في ذلك فيعاقب بالحبس لمدة من‬

‫سنة إلى خمس سنوات وبغرامة مالية من ‪ 500‬إلى ‪ 2000‬دج‪.‬‬ ‫ومن هنا البد من توفر عنصرين‪:‬‬

‫*الضحية‪:‬حيث اشترطت المادة ‪ 326‬أن تكون الضحية قاص ار لم تكتمل الثامنة عشره‪ ،‬وال‬

‫يهم إن كانت ذك ار أو أنثى‪.‬‬

‫*المظاهر المادية‪ :‬وتتمثل في فعل الخطف أو األبعاد بدون عنف أو تهديد أو تحايل‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫وقد اقترحت مفوضية األمم المتحدة التعريف العملي التالي‪ ":‬االختطاف هو نقل طفل دون‬ ‫الثامنة عشر أو حجزه أو القبض عليه أو أخذه أو اعتقاله أو احتجازه أو أسره‪ ،‬بصفة مؤقتة‬ ‫أو دائمة‪ ،‬باستعمال القوة أو التهديد أو الخداع بغية إلحاقه بصفوف قوات مسلحة أو‬ ‫جماعات مسلحة أو إشراكه في القتال أو استغالله في األغراض الجنسية أو العمل القسري"‬ ‫‪-1‬‬

‫‪7‬‬

‫أسباب انتشار جريمة اختطاف األطفال‪.‬‬

‫إن جريمة اختطاف األطفال يرجع وجودها إلى عوامل متعددة نظ ار لطبيعة هذه الجريمة‬ ‫ويمكن أن نجملها من خالل الفروع التالية‪:‬‬ ‫الفرع األول ‪:‬العامل النفسي كسبب النتشار جريمة اختطاف األطفال‪.‬‬

‫يقوم التفسير النفسي للقيام بالسلوك اإلجرامي وبفعل االختطاف تحديدا على أساس أن الصلة‬

‫تعود أساسا إلى الخلل واالضطراب في التكوين النفسي‪ ،‬حيث يكون الفاعل مصاب بأمراض‬ ‫نفسية وعقلية و تحت ضغوطات نفسية وانفعاالت فكل فعل إجرامي حسب علماء النفس ما‬ ‫هو إال داللة وتعبير عن صراعات نسبية تدفع صاحبها إلى الجريمة‪ ،‬خاصة الدوافع‬ ‫الالشعورية‪.‬‬

‫‪8‬‬

‫وما هو مالحظ أيضا أن حوادث االختطاف التي تكون تحت تأثير العامل النفسي يرتكبها‬ ‫الجاني بمفرده‪ ،‬وفي جريمة اختطاف األطفال تتدخل مجموعة من الدوافع للقيام بهذه الجريمة‬ ‫المثيرة‪،‬كدافع االنتقام كما قد يكون وراء ذلك هو إشباع الغرائز الجنسية ‪ ،‬واألهم الضمير‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪266‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫األخالقي أصابه الشذوذ والضعف جراء سوء العالقات و اإلشباع البيولوجي والتجارب‬ ‫الصادمة المؤلمة‪ 9.‬ومن بين العوامل أيضا نجد‪:‬‬ ‫✓‬

‫االنتقام‪:‬هناك من األفراد من ال يتوان عن ارتكاب سلوكات إجرامية في سبيل إشباع‬

‫الميل إلى االنتقام ومما يفسر الجريمة واالنحراف أيضا التشبع بتقاليد سائدة في الوسط‬ ‫المحيط تجعل العنف أسلوبا للشجاعة‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫و يتميز هذا النوع من االختطاف بأنه يأخذ وقتا طويال في تنفيذه أو قد يكون لمدة قصيرة‬

‫ألن األرجح و الغالب هو طول المدة ألن المنتقم يبقى لسنوات يترصد بفريسته‪ ،‬وفي هذه‬ ‫الحاالت غالبا ما يكون األطفال عرضة لها ‪.‬ويكون الهدف هنا هو تحقيق هدف و طمع‬

‫نفسي و هو الثأر‪.‬‬

‫وهناك نوع آخر بارز من االختطاف االنتقامي وهو الذي يكون في حالة الطالق في حالة‬

‫الزواج المختلط‪ ،‬والزواج المختلط هو زواج جزائري أو جزائرية بطرف أجنبي‪ .‬وتتمثل العملية‬ ‫في قيام أحد األطراف بخطف األوالد ‪ ،‬والعودة بهم إلى بلده وحرمان الطرف اآلخر منهم‪.‬‬ ‫وعرفت هذه الظاهرة انتشا ار فائقا بسبب تزايد الهجرة مما أدى إلى ارتفاع عدد األطفال‬ ‫المخطوفين‪ .‬مع العلم أن نسبة الجزائريين تشكل نسبة مرتفعة في الدول األجنبية خاصة‬

‫األوروبية منها‪ .‬وتعد مسالة الطالق في الزواج المختلط مشكلة مؤلمة خاصة مع الدول التي‬

‫تعتمد تطبيق القانون اإلسالمي في األحوال الشخصية بحيث يأخذ الطفل أغلب األحيان‬ ‫جنسية األب‪ ،‬و هو ما يحدد القانون الواجب التطبيق‪.‬‬

‫وال بد من اإلشارة أن مثل هذا الفعل اإلجرامي يخلف آثا ار سلبية على شخصية الضحية‬

‫وعلى اثر هذا يقول الطبيب النفساني" هيرفي شابليبه" ‪" :‬إن اختطاف الطفل يعد فعليا‬ ‫احتجاز رهينته مما يدخل الطفل في حالة من الهشاشة النفسية وقت حدوث المشكلة وكذلك‬

‫مستقبال" وبهذا يكون اختطاف األبناء فعال انتقاميا محضا ‪ ،‬يهدف إلى إبداء الطرف الثاني‬ ‫بإبعاده عن فلذات كبده و االستحواذ على الحضانة‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫✓ فعل األذى حبا باألذى‪ :‬يتوافر ذلك عند المراهقين ألنهم يشعرون باالرتياح والمتعة‬ ‫في إيذاء اآلخرين‪.‬‬

‫✓ الغيرة‪ :‬قد تكون السبب وراء عدة جرائم‪.‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪267‬‬


‫أسباب إختطاف األطفال في الجزائر‬

‫د‪.‬نادية عيادي أ‪ .‬مراد كشيشب‬

‫✓ الشعور بالقص الجسماني أو النفسي‪ :‬قد تتكون الجريمة من مركب النقص لدى‬ ‫الفرد‪ ،‬إذ يشعر أنه أقل شأنا من اآلخرين بعيب جسدي أو نفسي فيقابل بالعنف كل‬

‫من يعتقد أنهم يوجهون له اإلهانات بسبب هذا العيب‬

‫✓ الغرور‪:‬هناك بعض أعمال العنف و الجريمة ترتكب من قبل أفراد يتميزون بالغرور‬ ‫مما يجعلهم شغوفين بممارسة العنف‪.‬‬ ‫✓‬

‫‪12‬‬

‫دافع االعتداء الجنسي‪:‬‬

‫وهو عملية االختطاف الذي يكون الدافع منها االعتداء جنسيا على المخطوف‪ ،‬ويكون‬ ‫أكثر عرضة له األطفال ‪ ،‬وهذا ما تؤكده نسبة األطفال المختطفين يوميا في الجزائر‬ ‫حيث يتم العثور على جثث أغلبهم معتدى علهم جنسيا ‪ ،‬مقتولين حتى ال يتمكنوا من‬ ‫التعرف على الفاعل‪.‬‬ ‫و هذه الظاهرة ليست إال مرضا نفسيا ناتجا عن الكبت االجتماعي الحاصل في مجتمعنا‬

‫حيث تفشت هذه الظاهرة بكثرة وبشكل مبالغ في أوساط مجتمعنا اإلسالمي خاصة ما يعرف‬ ‫بالشذوذ الجنسي ) ‪ ) Les pédophiles‬مع العلم أنها ظاهرة عربية عنه قادمة من البلدان‬ ‫الغربية‪ .‬و هذا ناتج عن مجموعة من المؤشرات في المجتمع الجزائري والتي من الممكن أن‬

‫تكون قد ساهمت في إيجاد هذه الظاهرة‪ .‬في مقدمتها ما أطلق عليه بالتحدي الحضاري‬

‫ويعد هذا الناتج من سلبيات العولمة ‪ ،‬واألمراض و العقد النفسية و األزمات األخالقية‬

‫المغذي األساسي لهذه الجريمة ‪ ،‬وهذا ما يجعل الجريمة عابرة لألوطان ‪ ،‬وغياب ثقافة‬ ‫التبليغ وترتب الثقافة الالمباالة و األنانية مغذي ثانوي لها‪.‬‬

‫‪13‬‬

‫هذا من جهة ومن جهة أخرى نجد أن ضحايا االختطاف يتميزون بخصائص تجعلهم فريسة‬ ‫سهلة منها طبيعة هذه المرحلة التي يتميز الطفل فيها بقلة الوعي واإلدراك‪ ،‬وبالتالي سهولة‬ ‫خداعه والتغرير به‪.‬‬ ‫الفرع الثاني ‪:‬العامل االجتماعي كسبب النتشار جريمة اختطاف األطفال‪:‬‬

‫نقصد بالعوامل االجتماعية البيئية أو الظروف التي تحيط بالشخص منذ بداية حياته‪ ،‬ويتعلق‬

‫األمر بعالقاته مع غيره من الناس في جميع مراحل حياته ابتداء من األسرة مرو ار بالمدرسة‬ ‫ثم جماعة الرفاق أو اللعب‪.‬‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪268‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫فالمشاكل التي قد تعانيها األسرة من تفكك وانفصال الوالدين ما ينتج عنه إهمال الطفل وعدم‬ ‫رعايته إضافة إلى جهل األبوين بأساليب التربية السليمة فالمعاملة القاسية أو التدليل المفرط‬

‫سيؤثر مباشرة في تكوين شخصية الطفل ‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫هذا من جهة كما نجد أن للمستوى المعيشي المتدني أثر في دفع األفراد إلى ارتكاب الجرائم‬

‫بحثا عن المال كاختطاف األطفال من األسر الثرية طلبا للفدية‪ ،‬كما نجد أن البيئة المدرسية‬

‫لها دور كذلك في إنتاج المجرمين حيث أكدت الد ارسات أن أغلب المجرمون هم من ال‬

‫يستطيعوا التكيف مع البيئة المدرسية‪ ،‬وهذا نتيجة سوء المعاملة التي يتلقاها من معلميه‪.‬كما‬

‫أثبتت الدراسات تأثير جماعة الرفاق في سلوك الفرد فالسلوك اإلجرامي ينجم عن مخالطة‬ ‫أصدقاء منحرفين‪.‬‬ ‫كما أن التطور التكنولوجي ودخول األنترنت كل بيت تقريبا كان من بين أهم أسباب انتشار‬ ‫الجريمة‪.‬‬

‫‪15‬‬

‫الفرع الثالث ‪:‬االنحالل األخالقي والديني كسبب لجريمة اختطاف األطفال‪.‬‬

‫إن انهيار القيم األخالقية له أسوأ األثر في المجتمعات ما يرفع معدل الجريمة ويسهل على‬ ‫األفراد ارتكابها كون ليس لديه قيم أخالقية تمنعه من القيام بذلك‪،‬وغياب الوازع الديني من‬

‫أكبر وأخطر األشياء التي تؤدي الرتكاب الجريمة‪ ،‬فال رادع لإلنسان يرجعه عن ارتكابها‪،‬‬ ‫فالوازع الديني أقوى شيء ممكن يمنع اإلنسان من ارتكاب الجرائم‪ ،‬كما قيل قديما على يد‬

‫أحد الفالسفة الغربيين " الدين أفيون الشعوب"‪ ،‬أي يؤثر فيهم حتى درجة التخدير فينصاعون‬

‫ألحكامه دون تفكير‪ ،‬فال أحد يقوى على مخالفة تعاليم دينه‪ ،‬فالوازع الديني أقوى ما يمكن أن‬ ‫يمنع اإلنسان من ارتكاب الجريمة‪ ،‬ومنه انهيار الوازع الديني هو فتح المجال للقيام بالجرائم‬ ‫دون رادع حتى و إن كانت القيام بخطف طفل واالعتداء على حريته وعلى كافة حقوقه‪...‬‬ ‫الفرع الرابع المتاجرة باألعضاء البشرية‪:‬‬

‫وتعد هذه الجريمة ظاهرة جديدة عرفت فقط مع بدايات القرن الواحد و العشرين‪ ،‬ولم يكن لها‬ ‫سابقة قبل ذلك و ذلك يعد التطورات التي عرفها المجال الطبي و الجراحي حاليا‪ .‬حيث‬ ‫اتخذت بعض الجماعات المحترفة هذه العمليات أسلوبا لالسترزاق من خالل المتاجرة‬

‫باألعضاء البشرية‪ ،‬حيث غالبا ما تكون األعضاء المستأصلة من الضحية ‪:‬القلب‪ ،‬الكليتين‪،‬‬ ‫العينين‪ .............‬وهذا النوع من العمليات يتطلب دراسات و إمكانيات جثيمة ‪ ،‬لذا فهي‬ ‫تدخل في إطار الجريمة المنظمة ‪،‬والناس الواقفين عليها ليسوا بأناس بسطاء‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪269‬‬


‫د‪.‬نادية عيادي أ‪ .‬مراد كشيشب‬ ‫‪-2‬‬

‫أسباب إختطاف األطفال في الجزائر‬

‫خصائص و أغراض جريمة االختطاف‬

‫تتميز جريمة االختطاف بمجموعة من الخصائص تميزها عن غيرها من الجرائم أو عن‬ ‫غيرها من الظواهر االجتماعية‪ ،‬وتقوم هذه الجريمة على أغراض تسعى لتحقيقها من خالل‬ ‫عملية االختطاف‪ ،‬وتختلف هذه األغراض باختالف الهدف المرجو منها‪.‬و ذلك حسب ما‬

‫سيتم تبيانه كما يلي‪:‬‬

‫خصائص ظاهرة االختطاف‬

‫تقوم جريمة االختطاف على مجموعة من الخصائص تتمثل في‪:‬‬ ‫‪-1‬‬

‫تتميز بالسرعة في التنفيذ‪:‬‬

‫فالموضوع محل االختطاف سواء كان فردا أو جماعة‪ ،‬أو شيئا أو أشياء غير ذلك ‪ ،‬فإنما‬ ‫يتم التنفيذ فيها بسرعة وفي أقصر وقت ممكن بأنها عملية مستهجنة اجتماعيا ‪ ،‬ومنه‬ ‫فالفاعل أو الفاعلين يلجؤون إلى هذا األسلوب من السرعة في التنفيذ حتى ال ينكشف أمرهم‬

‫من جهة حتى ال يالقوا االستهجان االجتماعي من جهة أخرى‪.‬‬ ‫‪-2‬‬

‫حسن التدبير العقلي للعملية‪:‬‬

‫إذ الفاعل أو الفاعلون يقومون بحملة من اإلجراءات العقلية المحكمة إذ يدرسون جميع‬

‫الطرق التي تؤدي إلى نهاية المطاف إلى االنقضاض على الضحية أو الضحايا ‪ ،‬و إتمام‬ ‫عملية االختطاف حسب الضر وف المدروسة مسبقا من قبل الفاعلون‪.‬‬

‫و منه قد تستمر مرحلة التدبير العقلي لمدة ساعات أو أيام‪ ،‬أو حتى شهور وسنوات وذلك‬ ‫حسب ما تتطلبه العملية‪ ،‬و األهداف المرجوة منها‪.‬‬ ‫‪-3‬‬

‫يتميز االختطاف أنه نوعي وكمي‪:‬‬

‫فغالبا ما يحدد الفاعل أو الفاعلون أغراضهم بالنوعية‪ ،‬أو الكمية فاختطاف طائرة غير‬ ‫اختطاف جمل‪ ،‬واختيار رهائن أحيانا غير اختطاف غالم من عائلة فقيرة‪ ،‬وهكذا تعد النوعية‬

‫والكمية خاصة من الخصائص المهمة و األساسية التي تتميز جريمة االختطاف‪.‬‬ ‫‪-4‬‬

‫يتميز االختطاف بالقصيدة‪:‬‬

‫فال يمكن أن نجد جريمة اختطاف سائدة في مجتمع ما من المجتمعات وهي بريئة‬ ‫األغراض‪ ،‬ونعني باألغراض األهداف و النوايا التي يسعى لتحقيقها الخاطفون من‬

‫خالل هذا الفعل‪ ،‬وهي تكون أهدافا و نوايا محددة بدقة مسبقا‪.‬‬ ‫أغراض جريمة االختطاف‬ ‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪270‬‬


‫المركز الجامعي تندوف‪ -‬الجزائر‬

‫مجلة العلوم اإلنسانية‬

‫يسعى االختطاف لتحقيق العديد من األغراض السياسية‪ ،‬االجتماعية وحتى‬ ‫الدينية‪.......‬وهذا على النحو التالي‪:‬‬ ‫➢ أغراض اجتماعية‪:‬‬

‫وذلك لتحقيق األنا الذاتي ‪،‬وبعد اإلثبات الشخص الخاطف لذاته االجتماعية كاختطاف‬ ‫عشيق لعشيقته بعد أن لقي الرفض من قبل أسرتها ‪ ،‬وهذا يدعوه إلى التشكيك في شخصه‬ ‫ويسعى إلى إثبات األنا الذاتي من خالل هذه العملية‪.‬‬ ‫➢ أغراض مادية‪:‬‬

‫كلجوء الفاعل إلى استيالء على شخص ليجردوه من المال‪ ،‬أي الغرض من خالل هذا الفعل‬ ‫ماديا محضا و يكون منتش ار في المجتمعات التي تسود فيها البطالة و الفقر ‪ ،‬وهذا وان‬

‫كان يشابه السرقة إال أنه ليس كذلك‪.‬‬

‫ويكون االختطاف في الغرض المادي لتلبية الرغبة في الحصول على المال من شخص‬ ‫أومن جماعة أو من مؤسسة ما‪.‬‬ ‫➢ أغراض سياسية‪:‬‬ ‫و هي التي كان لها دوما أو غالبا وقعا إعالميا أكثر من غيره من االختطافات كلجوء حزب‬ ‫سياسية لممارسة هذا النوع من االختطاف بغرض أو بأغراض مختلفة منها مثال‪ :‬صنع‬ ‫الحدث السياسي للفت الرأي العام الوطني أو الدولي إليها وهذا األسلوب غالبا ما تلجأ إليه‬

‫األحزاب السياسية التي تعاني من االعتراف القانوني أو السياسي‪.‬‬ ‫➢ أغراض دينية‪:‬‬ ‫وهي التي يلجأ إليها غالبا بعض إتباع الديانات األرضية ألن هذه األخيرة تواجه رفضا و‬ ‫عدم اعتراف لها من ممارسي الديانات السماوية كما يحدث في شعوب أمريكا الالتينية مثال‪،‬‬

‫أو الهند‪ ،‬الصين‪......‬‬

‫ويقوم بفعل االختطاف جماعة من األقلية ممن يمارسون شعائر هذا الدين بغرض جد‬ ‫األكثرية إلى االعتراف بأقليتهم الدينية‪.‬‬ ‫‪-3‬‬

‫‪17‬‬

‫أنواع جريمة اختطاف األطفال‪:‬‬

‫لقد ميز الباحثون بين ثالثة أنواع من جريمة اختطاف األطفال وهي كما يلي‪:‬‬

‫ديسمبر ‪2017‬‬

‫‪271‬‬


‫أسباب إختطاف األطفال في الجزائر‬

‫د‪.‬نادية عيادي أ‪ .‬مراد كشيشب‬

‫أ‪/‬جريمة خطف طفل حديث الوالدة‪ :‬وهي كل من خطف طفال حديث العهد بالوالدة أو‬

‫إخفاءه أو إبداله بغيره أو عزاه إلى غير أمه‪ ،‬والعقوبة في مثل هذا النوع من الجريمة تختلف‬ ‫بناءا على حياة الطفل إذا كان حيا أو ميتا‪.‬‬

‫ب‪ /‬جريمة خطف طفل من غير تحايل وال إكراه‪:‬‬

‫وهي كل من خطف طفال من غير تحايل وال إكراه بنفسه أو بواسطة غيره‪.‬‬

‫ج‪ /‬جريمة خطف طف